"للقدر رأيٌ آخر"

"للقدر رأيٌ آخر"

14 0

"للقدر رأيٌ آخر"

- إذا ما تعثَّرتَ يومًا فقم،

فكلُّ ابتلاءٍ لنا فيهِ حِكم.

ولا تحزننَّ على ما مضى،

ففي الغيبِ آتٍ به الله نِعَم."

كان هذا ما كتبته في الورقه التي طوتها و وضعتها علي مقعد في تقاطع شارع ،كانت هذه عادتها تكتب الرسائل التفائليه وتتركها في أماكن عشوائيه لكي تواسي من يقرأها تشعر دائماً أنها تحتاج لمن يواسيها ولكنها ممن ينطبق عليها مبدأ فاقد الشئ يعطيه وبشده ، أكملت سيرها و وزعت باقي البطاقات علي اماكن مختلفه

بين كتب في مكتبه ...

علي مقعد في كافيه غير معروف بين الازقه...

علي مقعد في الحافله ....

واحياناً تلقيها ف الشوارع ...

لانها علي يقين أن من يحتاج هذه الرسائل سوف يجدها ولو بعد حين .

عادت الي منزلها بعد رحله التجول  في أرجاء المدينه وإلقاء الخطابات المحمله برسائل تدعو الي الامل والتفاؤل وتُبلغ الأشخاص أنهم ليسوا بمفردهم ولكنها أكثر شخص بمفرده وأكثر شخص تحتاج إلي المواساه والامل ولكن وَالدها أخبرها قبل أن يتوفي في حادث انها أن أرادت شيئاً من هذه الحياة عليها أن تعطيه وبقوه تطبيقاً لقول الله تعالي في سوره الرحمن

" وما جزاء الاحسان الا الاحسان" .

في صباح يوم جديد معبأ بالأمال والأحداث المختلفه عن أمس بحُلوِها ومُرِها ،كان هذا ما أقنعت به نفسها وهي تستقيظ من نومها وارتدت ملابسها وحَضرت بطاقتها التي سوف توزعها اليوم كما المعتاد وانتلقط في رحلتها الي أماكن مختلفةٍ عن أمسٍ، وفي نهايه يومها تذهب لأماكن البارحه للتأكد بأن أحدٍ ما اخذها ومن المؤكد كان يستحقها .

ولكن تفجأت من وجود رساله  في نفس الموضع التي وَضعتها بهِ أمس

- علي المقعد الذي بين تقاطع شارعين-   ، اعتقدت في بدايه الامر أنه نفس الظرف الذي تركته ولكن تفاجأت بأنه ظرفٌ آخر بلونٍ مختلف وفيها الأتي :

"صدقتَ، فكلُّ البلاءِ ارتقى،

ومن بعدِ ضيقٍ، لنا المُتّسَعْ.

أوافقُ قلبًا تكلّم صدقًا،

فشكرًا لقولٍ كنسمةِ قُدُومِ الشّتاءِ إذا ما انقشَعْ."

إمضاء: قلباً تَأثر بكلامكِ فَخشَعَ

ترقرق الدمع في عينيها من فرحتها وتأثرها بكلماته ومن طريقته علمت أنه رجل وليس فتاه ،في هذه اللحظه شعرت شعور بالألفه والاطمئنان ،

هل لفرحتها بأن كلامها وصل وجعل شخصاً ما يتأثر أيضاً ؟؟

ام لأن لاول مره منذ وقتٍ طويل شخصٌ يرد عليها ويشكرها .؟!

علي اي حال كان ما تشعر به هو ما تود في هذه اللحظه أخرجت دفترها وقلمها من حقيبتها ودونت الآتي بغرض الرد علي حديثه الذي جعلها تشعر كأن كتله من الثلج انزاحت من علي قلبها وأبدلت مكانه شمس الصيف الدافئه :

وها قد أتى نورُ صبحِ الرجاءِ،

يبدّدُ في القلبِ ليلَ الجزَعْ.

فأبشرْ، فإنَّ الكريمَ إذا شاءَ،

يُبدِّلُ بالعُسرِ يُسرًا وسَعْ.

فبوركتَ قولًا تلألأ طيبًا،

كأنفاسِ وردٍ تُعانقُ قُطَرَ النّدَى في طَلَعْ."

إمضاء: من كانت تحتاجُ إلى هذه الكلماتِ

لتشعرَ أنَّ بها في الظلامِ،

بقيَّةَ نورٍ، وأنَّ الأسى

سيمضي وإن طالَ عمرُ السقامِ،

وأنَّ انكسارَ القلوبِ الشجيّةِ

يليهِ انجلاءُ غبارِ الغمامِ.

أغلقت الظرف و وضعتهُ في نفس المكان ،وزَينت مَحياها إبتسامه عريضه وهي تري أن شخصاً فرح بما تقول واستجاب له ،جمعت اغراضها و رحلت في اتجاه المنزل ولأول مره كانت تعود ...

فَرِحَه...

مُتفائله...

سَعِيده....

في الصباح اليوم الموالي لهذا .....

تجهزت ونزلت وهي تمتلئ بالحماس الذي بلغ أشده لرؤيت ما دَون وهل رأي الظرف حتي ؟؟!

ماذا لو كان هذا كله من وحي خيالها ،فقط لملء فراغ حياتها ؟؟!

أبعدت كل هذه الأفكار ورمتها في مَهبِ الريح ،ثم ترجلت من العربه مُسرعه الي المقعد وكما توقعت وجدت الظرف، جلست مسرعه و فَتحتهُ في تعجل و و جدت التالي :

وهبّتْ نسائمُ حرفِك سرًّا،

تُحدّثُ قلبي بغيرِ البدَعْ.

كأنّك تدري بما لم يُقلْ،

وتلمسُ جرحي بلطفِ الودَعْ.

فصوتُك، وإن لم يُنادِ اسمي،

كأنّي أراهُ يُناجيني سَعْ.

فشكرًا لبوحٍ تسامى خفيفًا،

كحُبٍّ تُخبّئُه خلفَ قَنعْ.

امضاء : من اهتز قلبه من وَقعِ كلماتك .

جلست تُقلّب في الكلمات، وعيناها تمسح الحروف كما لو كانت تمسح على قلبٍ نسيَ دفءَ الاهتمام. لم تتوقع أن يجدها أحد، أن يشعر بها أحد، أن يكتبها أحد دون أن ينطق باسمها.

لكن تلك السطور… كأنها كُتبت من نبضها.

كأنها وُلدت من حنينها القديم، من صبرها الطويل، من ألمٍ خبأته خلف ضحكاتٍ هادئة.

ابتسمت، لا تلك الابتسامة العابرة، بل تلك التي تأتي من الأعماق، حين يربّت العالم أخيرًا على قلبك.

فرحت… لا لأن الكلام جميل، بل لأنّ فيه شيئًا منها. لأنّ أحدهم ـ ولو من بعيد ـ سمعها دون أن تتكلم، وشعر بها دون أن تبوح.

ولأول مرة منذ زمنٍ، لم تشعر أنها وحدها.

-----

"سَنتلاقِي ولَو بَعدِ حِينّ "

استمرت المراسيل بينهم ما بين هما وهناك وما بين قلبٍ وجد مستقره وما بين قلبٍ علق علي الاخر الآمال ،هنا قلباً تصدع والتئم وهنا قلباً يعاني فأحتمل .

وفي صباح يوم مشرق ....

وبالأخص في الساعه الثانيه بعد الظهر ....

تجلس في مِيعادها المخصص من كل يوم لتلاقي مرساله وبالفعل وجدته ولكن ما أن وقعت عيناها علي حروفه خفق قلبها وبشده تقسم انها كانت تسمع الي صوت قلبها .

يطلب منها ولأول مره أن يتلاقيا بعد رسائل دامت في العوده والذهاب ما بين هنا وهناك لمده لا تقل عن ثلاثه اشهر ف اليوم وبعد طول انتظار من الطرفين قرر أن يطلب منها أن يلاقيها قبل فوات الاوان فدون الآتي دون زياده حرفاً :

تعالي نلتقي قبلَ أن يُطفِئَ الغَدُ

شموعَ اللّقا، ويضيعَ الموعدُ

تعالي ففي القلبِ وجْدٌ يفيضُ،

وفي العينِ حلمٌ يكادُ يُولَدُ

سأمضي إليكِ على لهفةِ

تُنادينَ فيها، وإن لم تُردِّدِ

فما عادَ في العمرِ غيرُ القليلِ،

وما عادَ صمتي عليكِ يُجَدِّدُ

تعالي، فإنّ الليالي تمُرُّ،

وكلُّ الذي لم يكن، لن يعودَ

وإني رجوتُكِ صمتًا ولفظًا،

فهل تسمعينَ النداءَ الشديدَ؟

امضاء : مَن أصِبَح قَلبهُ فِي هَواكِ يَذُوبِ .

لم تتفاجئ من اعترافه بحبه فلم تكن هذه مرته الأولي ولكن تفجأت من طلبه وما كان عليها سوي ان توافق وبشده معلنه ذلك عبر أثير كلماتها وهي تدون وتقول :

أتيتُك والقلبُ يسري إليك،

كما الطيفِ يمشي على مَوعدِهْ

سئمتُ انتظاري، وأدركتُ أنّ

الحنينَ يموتُ إذا لم نجِدْهْ

فما عادَ في البُعدِ إلا الأسى،

ولا في السكوتِ سوى مقعدِهْ

فخذني إليكَ، فقد طالَ صبري،

وسئمتُ دروبًا بلا مُرشِدِهْ

أنا ها هنا، لا تسلْني لماذا،

فقد قال قلبي: "سأمضي لأجلهْ"

امضاء : مَن أصِبحت بَينهَا وبَيِن الحُبِ خَمسُ حُروبٍ هَجرٍ وفَرقِي واشِتياقٍ وغَيرُه والخَامِسَه مِنكَ فَكَيفَ أتُوبِ؟!

-----

وبعد مرور ثلاثه ايام....

كان هذا موعد مقابلتهم تبعاً للاتفاق الساري بينهم تحهزت وارتدت افضل ما عندها والذي كان فستاناً بالون الابيض وزينه الورود الحمراء. ارتدت حجاباً من نفس لون الورود ونظرت نظره اخيره في المرأه متمنيه من الله العوده مساءً والنظر إليها منتصره لا تجر أذيال الخيبه .

جلست على المقعد ذاته، حيث وعدها أن يكون اللقاء.

كانت تراقب عقارب الساعة، لا لتعرف الوقت، بل لتعدّ خيباتها، واحدة تلو الأخرى.

مرّت الدقائق، ثم الساعات، وهي تتشبّث بأملٍ صغيرٍ يتهاوى شيئًا فشيئًا.

كل مَن يمرّ، كانت تظنه هو. كل ظلٍّ يقترب، كانت تنظر إليه بعينٍ ترجف… ثم تخفضها بخيبةٍ صامتة.

لم تُرِد أن تصدّق أنه لن يأتي.

ظلّت تقنع نفسها أن شيئًا ما قد منعه… أنّه حتمًا كان يريد، لكنه لم يستطع.

لكن في أعماقها، كانت تعرف…

يعرف من يريدك، كيف يأتي إليك، حتى لو على قدم التعب.

حين غابت الشمس، قامت من مكانها، لا تحمل في يدها شيئًا، لكن قلبها كان مثقلًا بكل شيء.

مشت بخطواتٍ بطيئة، وكأنها تجرّ خلفها وعدًا لم يُوفَ، وصوتًا في صدرها يقول:

لم يأتِ… رغم أنه كان يعرف كم كنتُ أحتاج أن يأتي.

رجعت الي بيتها وحدث ما لم تكن تتمناه ابداً وقفت أمام المرأه لا تري فيها سوي نفسٍ مهشمه من فعل الدنيا ....

الحظ ....

النصيب ....

القدر ....

كل ما تعرفه انه أضحي مساءها محمل بأذيال الخيبه .

مرّ أسبوع كامل منذ ذلك اليوم، كانت الأيام تمرّ ببطء، وكأن الزمن نفسه قد تجمّد في لحظة واحدة.

لم تخرج من غرفتها، لم تشأ أن تواجه العالم، أو حتى أن تُخاطب أحدًا. كانت عيناها شاخصتين إلى نقطةٍ مجهولة في جدار غرفتها، كما لو أن كل شيء قد اختفى من حولها.

لكن في أعماقها، كان قلبها لا يزال ينبض بأملٍ خافت، يبحث عن أي بصيص من الضوء. كان يهمس لها في كل لحظة أن الوقت لا ينتظر، وأن الألم لن ينقضي إذا لم تعطيه الفرصة للشفاء.

ورغم أنها حاولت أن تقنع نفسها بأنّ اللقاء لن يجلب لها إلا المزيد من الجروح، إلا أن قلبها كان يدفعها قسرًا، يردد في أذنها كلماتٍ لا تستطيع تجاهلها:

"يجب أن تذهبي، يجب أن تلتقي به لتعرفي ما وراء الصمت."

ففي لحظةٍ غير متوقعة، نهضت. لم تكن تعرف إذا كانت تلك خطوةً نحو السلام أو نحو الندم، ولكن قلبها قادها إلى المكان ذاته.

كما لو كان يفرض عليها أن تلتقي بما كان قد ضاع منها، حتى وإن كان في عينيه خذلانٌ آخر.

وصلت إلى المكان، وكان الضوء الخافت يعكس شبحًا من الذكريات. عادت إلى نفس الزاوية التي جلست فيها قبل أيام، ولكن هذه المرة، كان في قلبها شيءٌ آخر، مزيجٌ من الألم والأمل والحيرة.

كان قلبها يدق بشدة، لكن هذه المرة لم يكن هناك انتظارًا كما في الماضي، بل كان انتظارًا محملاً بالأسئلة.

هل سيأتي؟ وهل ستكون هذه المرة كما تتمنى، أم أن قلبها سيخيب مرة أخرى؟

إشاحت بنظرها أسفل المقعد في محاوله لتشتيت نفسها عن آلامها ولكن وجدت مالم تتوقعه ..

ظرفٌ آخر وعليه اسمه هو من سرق قلبها ورفض أن يرجعه لها

فتحت الظرف بأنامل مرتعشه وهي تتمني أن يكون هذه المره فرحاً لا حزناً حبراً لا انكسراً

ولكن لا تمشي الدنيا علي اهوائنا.....

أكتبُ لكِ وأنا أضعُ قلبي على سطرٍ من ألمِ،

كنتُ في انتظارِ ذلك اليومِ،

يومٍ طالما حلمتُ أن أراكِ فيه،

وكنتُ أرسلُ لكِ حروفي، رسائلَ تحملُ شوقي وتوجُّعي.

لكني لم أكن أعلم، أنَّ القلبَ سيموتُ قبل أن يلتقي.

كنتُ أقاتلُ السرطانَ،

وأنا أكتبُ لكِ كل يوم،

أقولُ لنفسي: "سأعيشُ لأراكِ، سأعيشُ لأخبركِ بما لا يستطيعُ الكلامُ أن ينقله."

لكنني رحلتُ، في اليوم الذي كان فيه اللقاء،

رحلتُ دون أن أحققَ حلمَنا،

فأنتِ لم تعرفي أنني قد ودَّعتُكِ دون أن أقولَ كلمة،

ورحلَ جسدي، لكنَّ روحي كانت تحلقُ إليكِ، تدعوكِ لتهدئي.

كنتُ أودُّ لو أستطيعُ أن أخبركِ قبل فواتِ الأوانِ،

أنَّكِ كنتِ سببًا في نضوجِ قلبي،

وأنَّ الحبَّ الذي زرعتهُ في أعماقي،

كان أجملَ شيءٍ في الحياةِ،

ولكنه رحلَ مع جسدي، في يومِ اللقاءِ المفقودِ.

امضاء : والدت من كان يعشقك ويتغني بكلماتك .

لقد كان الخبر كالصدمة التي اخترقت قلبها، وكأن العالم قد تجمّد لحظة سماعها. جلست على حافة المقعد ، وكان الصوت الذي تردد في أذنيها، صوتًا بعيدًا، غير قادرٍ على اختراق جدران صمتها الذي كان يزداد كل ثانية.

"لقد مات." تلك كانت الكلمات التي ألقت بها الحياة على أعتاب قلبها، كلمات سلبتها من جميع الأحاسيس، وكأنها سلبت منها كل شيء.

أغمضت عينيها لثوانٍ، محاولة أن تستوعب ما سمعته، لكن لا شيء في العالم يستطيع أن يخفف وطأة تلك الصدمة. كيف؟ كيف رحل؟ كيف لم تتحقق اللحظة التي انتظرتها طويلاً؟ كيف غاب في اللحظة التي كان فيها وعد اللقاء؟

الشعور كان كالجبل الثقيل الذي يثقل على صدرها، كل شيء حولها أصبح ضبابيًا، وكأنها فقدت قدرة الرؤية. دموعها بدأت تتساقط، لا تعرف إن كانت تلك الدموع حزنًا على فراقه أو ندمًا على كل لحظة تأخرت فيها عن الحديث إليه، عن رؤيته.

أمسكت بالرسائل التي كانت قد أرسلتها له، والجوابات التي كتبها لها، وكأنها تبحث عن نقطة أمل، عن كلمة قد تكون قد أخطأت في قراءتها، أو ربما عن وعد لم يتمكن من الوفاء به. ولكنها كانت تعلم في أعماقها، أنه مهما قرأت، لن تجد في تلك الأوراق ما يعيد إليه الحياة.

في تلك اللحظات، شعرت وكأن العالم كله قد أخذ منها شيئًا غاليًا، وتاهت هي في دوامة من الأسئلة التي لن تجد لها إجابة: لماذا لم أتمكن من رؤيته؟ لماذا غادر قبل أن نلتقي؟ لماذا كانت تلك اللحظة التي انتظرتها طويلًا هي اللحظة الأخيرة؟

تألمت بعمق، ولكنها كانت تعلم، أن الألم جزء من الحياة، وأن الفراق أحيانًا لا يأتي كما نريد، بل يأتي في الوقت الذي لا نكون مستعدين له، فلقد اعتادت من هذه الدنيا علي أخذ كل ما تتمناه منها

لاخر مره أخرجت دفترها وقلمها ودونت بحبر من الم و قلم من كسر وحروفٍ خطت لتهشم ما تبقي منها :

لم أَرهُ… ومضى

كنتُ أُعِدُّ لقاؤهُ

والشوقُ يسبقُ خطوتي

وبقلبيَ الحُلمُ الجميلُ

يزهو كزهرةِ أمنية

قالوا: توارى في الظلامْ

قالوا: مضى… ما عادَ لي

ما كنتُ أدرِي أنّ موتًا

قد يجيءُ بلا نداءْ

ما بينَنا عهدٌ وعطرٌ

وفي دمي ألفُ انتماءْ

لكنّهُ سافرَ وحدهْ

ما كانَ ينتظرُ البكاءْ

قالوا: يُصارعُ في السكونِ

داءً يُمزّقُ صوتهُ

كانَ الألمْ يسري بهِ

وأنا… ظننتهُ بخيرْ!

لم قالَ لي؟ لم لمْ يُخبرْ؟

كنتُ سأأتي، لو سرابْ

كنتُ سأبقى، لا أُغادرْ

حتى ولو… ثمنُهُ العذابْ

والآنَ وحدي والحنينُ

أبكي كمن فقدَ الحياةْ

ذاك الذي لمّا أراهُ

قد سكنَ القلبَ… وماتْ

امضاء: من كانت تعتقد انك ستدوم ولكن الحياه علمتها أن ما تحبه لا يدوم .

ثم أمسكت قطعه من الحجر حاده من جوارها وخطت علي المقعد وكتبت :

12/6/2025

قَلبانٍ كَان مُقدر لَهُمَ اللِقَاء ولَكِن لَم يَعلمُوا أنَ للقَدر رَأيٌ آخَر.

------

رحلتَ قبل أن نلتقي،

وبقيتُ هنا، وحدي أفتشُ في ظلالِكِ.

أرسلتُ إليكِ حُبًّا لا يُقالُ،

وكنتَ أنتَ الحلم الذي كان يُشرقُ في عينيَّ ويغيبُ.

في كلّ حرفٍ، كان قلبي ينبضُ،

وفي كلّ رسالةٍ، كنتُ أعدُّ الأيامَ التي لن تعودَ.

لكني لم أكن أعرفُ أنَّك ستغادرُ،

في اليوم الذي كان موعدُنا.

ماتَ الجسدُ، ولكن الروحَ لم تموتْ،

ظلّت تتنقل بين أوراقِنا،

تبحث عنك في كلِّ زاويةٍ،

وفي كلِّ لحظةٍ، كانت تودُّ أن تستعيدَ تلك الوعود.

كيف لي أن أصدقَ أنَّك رحلتَ؟

كيف لي أن أُشفى من وجعي؟

وأنتَ وعدٌ لم يكتملْ،

وحلمٌ تحطمَ قبل أن نعيشه.

فاليوم، أعلمُ أنه ليس الفراقُ الذي يؤلم،

بل تلك اللحظات التي ضاعت بيننا،

تلك اللحظات التي كنتَ فيها قريبًا،

لكنها كانت تبتعدُ في صمتٍ،

ولم أستطعْ أن أمسكَ بيدِكِ قبل الوداع.

"ملك"

الحقيقة إن الحياة ضحكت علينا

لا الفراق ولا اللُقا كانوا بايدينا

لما يومها حضنتني وبعدين مشينا

ليه مقولتش إن ده الحضن الأخير

كنت سيبني لحد آخر لحظة جنبك

سيبني اقولك قد ايه وإزاي بحبك

مهما طال بينا البعاد مش هنسي حبك

وأشوفك يوم علي خير

"محمد حماقي "

أسكريبت بمناسبة ال 2k علي بيدچ الفيس ، بحبكم🤎.

# ملك ـ رمضان

# أسكريبتات

الحلقات منفصله

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

اسكريبتات ملك رمضان

المؤلف Sahar Ali
2025/11/04 مستمرة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة