كنت واعية بكل ألم يكسر عظامي وينخرها بصمت قاسٍ.
كانت عيناي مغمضتين، لكنني كنت أرى كل شيء في خيالي وأشعر به. كل قطرة دم سالت مني أحسست بحرارتها على وجهي... وعلى قلبي.
مضى وقت طويل وأنا ممددة فوق الأرضية الباردة بلا حراك، بينما كان الصمت يلف المكان بطريقة تبعث الريبة.
فجأة...
شعرت بجسدي يُرفع بخفة، وكأنه لا يزن شيئًا.
ازدادت آلامي، وضغطت الحركة على مفاصلي حتى كدت أصرخ.
كنت بين ذراعيه...
مستسلمة تمامًا، عاجزة حتى عن المقاومة.
استنشقت عطره الثقيل، ولامستني أنفاسه الباردة التي كانت تحرقني أكثر من النار نفسها.
هل ينوي أن يرمي بي من إحدى الشرفات وينهي حياتي هذه المرة؟
سرعان ما استبعدت تلك الفكرة.
فذلك لا يليق برجل شيطاني يعشق تعذيب ضحاياه ببطء.
اللعنة...
كم أكره قربه.
كان يربكني أكثر من أي شيء آخر، ويجعل عقلي يتوقف عن التفكير.
من خلال خطواته المنتظمة، أدركت أنه يصعد بي السلالم.
تأوهت متألمة عندما رفع ذراعي قليلًا.
فقال بصوت حازم لا يقبل النقاش:
— اخرسي.
أطعت أمره، واحتفظت بكل ذلك الألم لنفسي.
بعد دقائق، دخل غرفة ما، ووضعني فوق السرير برفق لا يشبه إطلاقًا قسوته قبل قليل.
تمنيت لو أصفه بمنفصم الشخصية...
لكنني خشيت أن يفتح النافذة ويلقي بي منها إن فعلت.
لم أستطع مقاومة النعاس الذي باغتني، فاستسلمت له.
---
عندما عدت إلى الواقع، فتحت جفوني ببطء.
كان أول ما رأيته غريب، يقف وهو يدخن سيجارته، وإلى جواره رجل في الأربعينيات يرتدي معطفًا طبيًا أبيض، تبدو ملامحه مذعورة.
كانا يتحدثان بصوت مسموع.
تظاهرت بالنوم، وأرهفت سمعي.
قال الطبيب بصوت مرتجف:
— سيدي... لديها رضوض عديدة في أنحاء جسدها.
صمت للحظة، ثم سأله غريب ببرود:
— وماذا عن الدم الذي نزل من رأسها؟
ابتلع الطبيب ريقه، ثم أجاب:
— مجرد جرح سطحي في الجبهة... سأعالجه فورًا.
أومأ غريب برأسه برضا، ثم قال بنبرة جعلت الطبيب يرتعد:
— أقسم لك... إن لم تعالجها كما ينبغي، فسأحطم عظامك قطعةً قطعة.
ارتجف الطبيب أكثر، وأجاب بسرعة:
— حاضر... كما تريد، سيدي.
غرقت مجددًا في الظلام.
---
حين استيقظت مرة أخرى، شعرت بالضمادات تلف معصمي وساقي، وأخرى تغطي الجرح الصغير في جبهتي.
أسندت رأسي إلى الوسادة بصعوبة، متجنبة تحريك جسدي.
ظننت أن غريب قد غادر...
لكنني تفاجأت به يخرج من الحمام، يجفف شعره المبلل، بينما لا يزال ذلك القناع يغطي وجهه.
ما إن وقعت عيناه علي حتى قال ساخرًا، كاشفًا أنه علم بما فعلته:
— أليس من العيب أن تتجسسي على حديث لا يعنيك؟
عضضت لساني حتى لا أتفوه بحماقة، والتزمت الصمت.
اقترب مني، وانحنى قليلًا، ثم مرر أصابعه برفق فوق وجهي وهو يقول بحسرة امتزجت بمتعة خفية:
— يا للخسارة... وجهك الجميل أفسدته هذه الكدمات الزرقاء.
أبعدت يده بعنف.
لكنني توقفت فورًا عندما اجتاح الألم ذراعي من الرسغ حتى الكتف.
ابتسم ابتسامة خافتة.
— مخادعتي الصغيرة...
الحركة الكثيرة ممنوعة حتى تتعافي.
هل هذا مفهوم؟
لم أجبه.
ظل يراقبني لحظات، ثم قال بسخرية:
— هل عضضتِ لسانك أثناء سقوطك... أم ماذا يا روكسينا؟
أغمضت عيني حتى أتمكن من السيطرة على غضبي.
كان يتصرف وكأنه ليس السبب في كل ما حدث.
لم تكن لدي يومًا رغبة في قتل أحد...
لكن في تلك اللحظة، تمنيت لو أقطع عنقه بيدي.
وللأسف...
كان ذلك مستحيلًا.
اتجه نحو الطاولة، وأحضر كوبًا من الماء وحبة دواء صغيرة، ثم مد يده نحوي.
— هذا مسكن سريع المفعول.
توقفي عنادًا وتناوليه قبل الطعام.
يحتوي أيضًا على منوم.
ظللت أحدق في الحبة لحظات، أفكر إن كنت سآخذها أم لا.
لكن لم يعد لدي ما يكفي من القوة لأتحمل الألم مرة أخرى.
تناولتها على مضض، بمساعدته، ثم شربت الماء.
كان يتابع كل حركة أقوم بها باهتمام غريب، وكأنه يراقب مخلوقًا يكتشفه لأول مرة.
وضعت الكوب على الطاولة المجاورة، ثم خرج السؤال من بين شفتي دون مقدمات:
— من تكون تلك المرأة الموجودة في الصورة؟
تصلبت قامته.
وانقبض فكه تحت القناع حتى بدا القماش مشدودًا على وجهه.
مرّ في عينيه بريق ذكرى قديمة...
قبل أن يخفيه خلف بروده المعتاد.
— ستعرفين...
حين يحين الوقت، يا صغيرتي.
بدأ مفعول الدواء يسري في جسدي.
ثقلت أطرافي، واسترخت عضلاتي، وخفت آلامي تدريجيًا.
أما جفناي...
فلم يعودا قادرين على المقاومة.
واستسلمت للنوم، بهدوء.
كانت أصوات صراخٍ بعيدة تتسلل إلى أذني، أشبه بشجارٍ بين شخصين؛ أحدهما يتحدث بهدوء يثير القشعريرة، والآخر يصرخ بانفعال يكاد يمزق المكان.
في البداية ظننت أن الأمر مجرد حلمٍ سخيف، لكن الأصوات بدت حقيقية أكثر من اللازم.
رغم أن آثار الدواء ما زالت تثقل جفوني، إلا أنني قاومتها ونهضت مترنحة. وبفضل المسكن لم يعد الألم ينهش جسدي كما كان قبل ساعات.
اقتربت من الباب وألصقت أذني به، أحاول تمييز الكلمات المتداخلة. وبمحض الصدفة وضعت يدي على المقبض لأثبت نفسي، لكنه انخفض بسهولة.
فتح الباب.
تجمدت في مكاني لثوانٍ.
لقد نسي غريب إغلاقه.
لو كان أي شخص آخر مكاني لفكر في الهرب دون تردد، لكن فضولي، الذي طالما قادني إلى الهاوية، دفعني هذه المرة أيضًا إلى السير نحو مصدر تلك الأصوات.
خرجت إلى الردهة بخطوات حذرة، أمشي على أطراف أصابعي خشية أن يسمعني أحد.
كانت تلك أول مرة أرى فيها المنزل غارقًا في الأضواء، بعد أن اعتدت ظلامه الدائم.
تتبعت مصدر الصراخ حتى وصلت إلى إحدى الغرف.
كان الباب نصف مفتوح.
توقفت خلفه، وبدأت أسترق السمع.
قال الطبيب بنفاد صبر:
— اسمع... لقد سئمت من تزويدك بتلك المخدرات. مدير المشفى بدأ يشك بي، خاصة بعد آخر مرة عندما حاول صديقك قتل ذلك المحقق.
وضعت يدي على فمي أكتم شهقة كادت تفضح وجودي.
رد غريب بهدوءٍ مرعب:
— وأنا أدفع لك ثمن خدماتك.
ابتسم الطبيب بثقة مصطنعة وقال:
— ليس بعد الآن. المال الذي تعطيني إياه لا يوازي حجم المخاطرة التي أتحملها من أجلك.
ساد الصمت للحظات.
ثم أضاف بنبرة تهديد:
— وإن رفضت... فسأبلغ الشرطة بكل شيء. سأخبرهم أن الفتاة المختطفة موجودة هنا.
لم يتغير صوت غريب، بل ازداد هدوءًا.
قال ببرود:
— إذًا... لقد انتهى دورك في هذه اللعبة.
في اللحظة التالية دوى صوت ضربة عنيفة، أعقبها ارتطام جسدٍ بالأرض.
وضعت يدي فوق قلبي، بينما تجمد الدم في عروقي.
عم الصمت.
صمتٌ مخيف.
لم أعد أسمع صوت الطبيب.
شعرت بالرعب يزحف داخل صدري.
هل... قتله؟
لم تكتمل الفكرة في رأسي.
رفعت بصري...
فوجدته يقف أمامي.
كان ينظر إليّ بعينيه الزرقاوين.
لكن هذه المرة لم تكونا العينين اللتين اعتدتهما.
اختفى ذلك البرود الذي طالما سكنهما، وحل محله غضب خامد يشبه مفترسًا اقتُحم عرينه.
ثبت نظره علي لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوتٍ هادئ أشد رعبًا من الصراخ:
— يبدو أن إصابتك تعافت بسرعة...
يا مخادعتي.
بلعت ريقي، وتهيأ لي أنني بعد قليل سأكون بجانبه... بجانب جثة الطبيب.
بدأ الدم يتدفق حتى وصل إلى قدميّ الحافيتين. اجتاحني الذعر، فتراجعت إلى الخلف، وبدأت حبات العرق تتلألأ على جبيني، بينما كان قلبي ينهار في داخلي.
ظل غريب صامتًا، ولم يتفوه بكلمة واحدة، وكأنه ينتظر مني أن أتكلم... ليقطع لساني بالأداة نفسها التي شق بها عنق الطبيب.
وقف أمامي حتى غطى ظله جسدي الضئيل.
وقفت في مكاني، أنتظر ردة فعله على فضولي الغبي، وأكتم دموعي داخل محجريّ.
مرت ثوانٍ من الصمت المهيب، قبل أن ينطق بكل هدوء، وهو يلقي نظرة حوله:
— هل رأيتِ كيف تكون نهاية من يحاول أخذكِ مني؟
ارتجف جسدي بعنف، وأغمضت عينيّ بتوتر.
— أنا... لم أقصد فعل هذا.
خرج صوتي متقطعًا، وكأن لساني قد انعقد.
ضحك بجفاف، ثم قال بصوت أجوف:
— أنتِ لم تقصدي... لكن فضولكِ قصد ذلك. أليس كذلك، يا مخادعتي؟
أنزلت رأسي نحو الأرض، متجنبة النظر إلى عينيه القاسيتين.
رفع ذقني بيده، وأجبرني على مواجهته.
ثم سألني بلطف لا يليق بملامحه الجامدة:
— هل أنتِ خائفة مني؟
ارتجف لساني، ولم أستطع إجابته.
بدأ يدور حولي باستفزاز، وكأنه يتعمد إرباكي أكثر.
وقد نجح في ذلك حقًا.
— أتعلمين أنكِ تمنحينني كل الأسباب لقتلك؟
توقف أمامي، ثم أضاف:
— أنتِ أول ضحية تقتحم خصوصياتي... وهذا يعجبني ولا يعجبني في الوقت نفسه.
صمت للحظة، ثم نظر إلى ضماداتي قبل أن يتابع:
— وبما أنكِ مصابة ولا تستطيعين تحمل أي عقاب جديد... سأفوّت هذه المرة.
دون أن أشعر، أطلقت زفيرًا مرتاحًا.
لكن راحتي لم تدم طويلًا.
أكمل حديثه بنبرة جعلتني ألغي فكرة النجاة من رأسي تمامًا:
— ستنظفين هذه الفوضى، ولن تتركي أي أثر. وإلا سأقطع أصابعكِ إصبعًا إصبعًا.
اندفع الكلام من فمي:
— هذا مستحيل!
ما إن خرجت الكلمة حتى أدركت أنني حكمت على نفسي بالموت.
لف خصلة من شعري حول قبضته، وشدها بطريقة مؤلمة جعلتني أتراجع إلى الخلف عدة خطوات.
ثم قال بمرارة ممزوجة بغضب مكبوت:
— لا توجد كلمة «لا» في قاموسي، يا صغيرة.
شد قبضته أكثر، ثم تابع:
— بالنسبة لي، اللسان الذي ينطق بهذه الكلمة يستحق القطع.
اقترب مني حتى أصبحت أنفاسه قريبة من وجهي.
— ولا أظن أن هذا الخيار سيعجبكِ.
— حسنًا.
قلت بسرعة، مستسلمة لأمره.
نزع يده عن شعري وخرج من الغرفة.
لم تمر سوى دقائق حتى عاد، وفي يديه مواد تنظيف عديدة، ألقاها على الأرض أمامي.
ثم قال باقتضاب:
— ابدئي. هيا.
احتقن صدري بالغضب، والاشمئزاز، والخوف... اجتمعت كل المشاعر السلبية في لحظة واحدة.
كرهت الجثة.
كرهت أدوات التنظيف.
وكرهت ذلك القاتل الذي يقف أمامي وكأن شيئًا لم يحدث.
لقد كنت أكشف الأدلة...
والآن أصبحت أنا من يخفيها.
أخذت الممسحة وبعض مواد التنظيف، وبدأت أمسح الدم المتناثر على الأثاث والأرضية.
واجهت صعوبة في إزالة بعض القطرات التي تيبست فوق السطح، لكنني واصلت حتى تمكنت من تنظيف المكان جيدًا.
أما هو، فكان يجلس في الشرفة يدخن بلا مبالاة، وكأن ما حدث قبل قليل لا يعنيه.
كنت أريد أن أصرخ بأعلى صوتي...
لكنني حبست الصرخة في جوف صدري.
اقترب غريب من الأريكة، ثم أحضر تابوتًا خشبيًا وأشار إلى الجثة.
— ضعيها هنا.
حدقت به للحظات، قبل أن أقترب من الجثة وأحاول رفعها.
كان وزنها أكبر مما توقعت، وكادت معدتي تنقلب من شدة الاشمئزاز.
بصعوبة، تمكنت من وضعها داخل التابوت.
عدت بعدها إلى الأرض، أواصل مسح البقع التي امتدت حتى أسفل الأريكة.
أدخلت يدي تحتها بحثًا عن آخر آثار الدم، لكن أصابعي اصطدمت بشيء معدني بارد.
توقفت.
سحبت يدي قليلًا، ثم نظرت خلفي.
كان غريب لا يزال في الشرفة.
أعدت يدي إلى أسفل الأريكة وسحبت الشيء بحذر.
كانت ساعة معدنية قديمة.
قلبتها بين أصابعي، ثم اتسعت عيناي عندما أدركت أنها تخص الطبيب.
نظرت خلفي مرة أخرى.
ثم أخفيتها بسرعة داخل ملابسي، وعدت إلى التنظيف وكأن شيئًا لم يحدث.
لأول مرة منذ وقت طويل...
شعرت بأن هناك أملًا.
وقفت متظاهرة بأنني بحاجة إلى دخول الحمام.
وافق غريب، رغم أن نظراته أخبرتني أنه لم يقتنع تمامًا بحجتي.
دخلت إلى الحمام الموجود في المكتب، وأغلقت الباب خلفي.
فتحت صنبور المياه حتى يغطي صوته أي ضجيج قد يصدر مني، ثم أخرجت الساعة.
حاولت تشغيلها أولًا.
ثم حاولت استخدامها للاتصال.
لكن الإشارة كانت مشوشة تمامًا.
لم أستسلم.
فتشت في وظائفها وتطبيقاتها واحدًا تلو الآخر، لعلني أعثر على شيء يمكن أن يساعدني.
لكن لا شيء.
أعدت الساعة إلى ملابسي، وغسلت يدي، ثم خرجت من الحمام وعُدت إلى التنظيف.
حينها لمحته.
الصندوق الذي وجدته سابقًا كان موجودًا في إحدى زوايا الغرفة، وقد ترك مفتوحًا بطريقة تسمح برؤية جزء بسيط مما بداخله.
توقفت.
تذكرت الرسالة الإيطالية.
وخطر في ذهني شيء واحد.
كنت بحاجة إلى تلك الرسالة.
لكنني كنت بحاجة أيضًا إلى غريب خارج الغرفة.
وكأن القدر قرر أخيرًا الوقوف إلى جانبي...
رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة، ثم خرج من الغرفة ليرد على الاتصال.
انتظرت ثوانٍ قليلة.
ثم ركضت نحو الصندوق.
أخذت رسالة واحدة فقط.
أعدت كل شيء إلى مكانه بعناية، ثم أخفيت الرسالة إلى جانب الساعة.
وعندما عاد غريب، كنت قد انتهيت من التنظيف تمامًا.
حتى أداة الجريمة غسلتها.
بعد ذلك أعادني إلى غرفتي وأمرني بالراحة.
— لن تلعبي خلال اليومين القادمين. جسمك يحتاج إلى التعافي.
لم أناقشه.
انتظرت حتى غادر وأغلق الباب خلفه.
عندها فقط أخرجت مقتنياتي السرية.
وضعت الرسالة أمامي، ثم استخدمت الساعة لالتقاط صورة واضحة لها.
بعد لحظات، ظهرت الترجمة على الشاشة.
بدأت أقرأ
إلى ألكسندر،
إذا وصلت هذه الرسالة إليك، فهذا يعني أن كل شيء قد انتهى.
أعرف أنك طلبت مني أن أنسى ما حدث، لكنني لم أستطع.
الطفلة لم تكن مجرد نتيجة لذلك الخطأ... كانت الشيء الوحيد الذي لم يكن يجب أن يصل إلى هنا.
أخبرتهم أنها ماتت، وأقسمت أن الأمر انتهى. لكنني أعرف أنك لن تصدقني يومًا.
لا تبحث عنها.
إن وجدتها، فلن تكون كما تتذكرها. لقد كبرت الآن، وستحمل آثار كل ما حدث حتى لو لم تتذكر شيئًا منه.
والأسوأ من ذلك... أنها قد لا تعرف حتى اسمها الحقيقي.
لا تدعها تعرف الحقيقة، ألكسندر.
ظللت أحدق في الكلمات.
لم أفهم.
طفلة؟
ابنة؟
شعرت بأن رأسي بدأ يؤلمني من جديد.
لم ألبث أن استوعبت معنى الكلمات حتى...
انفتح الباب.
رفعت رأسي بسرعة.
كان غريب يقف عند المدخل.
قاتلي...
أم منقذي؟
لم أعد أعرف.
aya