في القلب ينبض شخص وحيد!

في القلب ينبض شخص وحيد!

10 0

في صباح اليوم التالي قبل ماثيو  جبينها برفق قبل مغادرته للعمل، وأخبرها بصوت هادئ أنه سيتغيب حتى المساء، تاركاً خلفه فراغاً لم تعتد عليه بعد. شعرت فيفيان بالملل يتسلل إلى زوايا المنزل الكبير، لذا قررت الاتصال بصديقاتها ليزا وسارة، ودعتهما لقضاء اليوم معها والاستمتاع بالسباحة في المسبح الخاص، فوافقن فوراً على دعوتها.

​طلبت فيفيان من نانا تحضير غداء خفيف ولذيذ، بينما كانت الفتيات الثلاث يستلقين تحت أشعة الشمس الدافئة، مرتدين المايوهات، سعياً لاكتساب لون بشرة ذهبية ساحرة. وبينما كانت ليزا تدهن جسدها بكريم واقي الشمس، سألت بفضول :

-لم تخبرينا بعد فيفيان، كيف تسير حياتك الزوجية؟

أجابتها باختصار، محاولة إخفاء مشاعرها الحقيقية:

- لقد اعتدت الوضع.

استغربت سارة من إجابتها، وسألتها:

-ماذا تعني عبارة 'اعتدت الوضع'؟.

تنهدت فيفيان وأعربت عن استيائها:

- في الحقيقة، لست متأكدة من أي شيء.

مازحتها ليزا قائلة:

-لو كنت مكانك، لأحببته بلا تردد. ماثيو رجل وسيم وثري، ماذا تريد المرأة أكثر من ذلك؟

اعترضت سارة بنبرة جدية:

- المرأة تريد الحب، ياليزا. الحب هو ما يجعل الحياة ذات معنى

- سألت ليزا بعبوس:

-ألا يحبك ماثيو؟

-لم تجب فيفيان مباشرة، بل نهضت فجأة وارتمت في المسبح، تاركة خلفها سؤالاً معلقاً في الهواء. وعندما خرجت من الماء، قالت وهي تمسح وجهها:

-لا أعلم.

ثم تابعت بمرح، محاولة تغيير الموضوع:

-المياه رائعة، هيا تعاليا.

​انضمتا إليها وهما يتضاحكون جميعاً، واخذت الواحدة ترشق الاخرى بالماء، مستمتعين بوقتهن معاً. عادت ليزا لتسألها مازحة:

-هل ماثيو رومانسي؟

تورد وجه فيفيان خجلاً، وقالت:

-توقفي ليزا عن التحدث عنه.

قهقهت ليزا ضاحكة:

-أنت تحبينه بالتأكيد، أليس كذلك؟

ردت فيفيان بامتعاض:

-لا، ليس كذلك

.نظرت ليزا إلى سارة متسائلة:

-إنها تكذب، أليس كذلك سارة؟

ثم تابعت بمرح:

-يجب أن نرى ماثيو عن قرب، ونقيس مدى حبه لك.

صاحت بها فيفيان:

-سأقتلك الآن ليزا!.

​في تلك اللحظة، رن جرس الباب. كانت نانا تحمل باقة من الورود الحمراء الجميلة، وبطاقة صغيرة مكتوب عليها:

-إلى زوجتي العزيزة، أتمنى لك يوماً جميلاً. مع حبي، ماثيو.

لم تستطع فيفيان منع نفسها من الابتسام، وشعرت بقلبها يخفق بسرعة. نظرت إليها ليزا وسارة بدهشة، ثم ابتسمتا لها. قالت ليزا:

- يبدو أن ماثيو رومانسي أكثر مما تعتقدين.

ضحكت فيفيان، وشعرت بالسعادة تغمرها.

قبل أن يغلف الليل أرجاء المكان، كانت فيفيان تودع صديقاتها على العتبة، وتعدهن بلقاءٍ قريب، قبل أن تعود لتوصد الباب وتجلس وحدها أمام شاشة التلفاز تحاول إلهاء نفسها.

فجأة، اخترق سكون الليل صوت محرك سيارة، نهضت لتطل من النافذة، فاتسعت عيناها بذهولٍ واستياء لم تستطع إخفاءه لم تكن سيارة ماثيو.. بل كانت "جوليان". تساءلت في سرها بمرارة: ماذا تريد هذه الوقحة.

​عادت ببطء لتجلس على الأريكة، تعبث بجهاز التحكم بتوتر أعصابٍ مكبوت، وما هي إلا لحظات حتى فتحت المربية "نانا" الباب. تجاهلت جوليان وجود نانا تماماً، واقتحمت المكان بخطوات واثقة ومغرورة، لتفاجئ فيفيان وهي تقف فوق رأسها مباشرة:

​-مساء الخير يا فيفيان..او ربما ليس خيراً بالنسبة لكِ.

​ابتسمت فيفيان رغماً الغليان في صدرها، ونهضت لترتدي قناع المفاجأة المزيفة:

​-أوه.. جوليان! أنتِ هنا؟ ما الذي أتى بكِ فجأة؟ أعني.. ماثيو ليس في المنزل الآن.

​أجابتها جوليان بجفاف متعجرف، وهي ترمقها بنظرات فوقية:

​-أهكذا تستقبلين ضيوفكِ يا آنسة؟ حقاً، يجب أن يدرك ماثيو جيداً من تزوج.

​اشتعلت النيران في صدر فيفيان، ولم تعد تحتمل محاولاتها الباردة لاستفزازها، فردت بحدة :

​-ومن أنتِ أصلاً لتتجرأي على تقييمي أو تقييم زواجي؟

​أطلقت جوليان ضحكة وقحة ومستفزة، وجلست على الأريكة بكل وقاحة، تضع ساقاً فوق ساق وتعبث بشعرها بدلال رخيص:

​-أنا حبيبة ماثيو.. والمرأة التي سيتزوجها قريباً جداً، فور أن يتخلص منكِ ويطردكِ من القصر.

​انتفضت فيفيان في وجهها، والشرر يتطاير من عيناها:

​-ماثيو ليس هنا، وبإمكانك مغادرة منزلي فوراً!

​لم تحرك جوليان ساكناً، بل زادت برودها استفزازاً:

​-سأنتظره بالطبع.. لدي أخبار عاجلة ستقلب كل موازينه، وسيعود إليّ، ليعود كل شيء إلى نصابه الصحيح وتُطردين إلى حيث أتيْتِ.

​فقدت فيفيان السيطرة على أعصابها، وقالت بصوت يهتز غضباً:

​-يالكِ من امرأة مجردة من الحياء! كيف تجرئين على الوقاحة في بيتي؟

​ابتسمت جوليان بسخرية لاذعة وهي تميل برأسها:

​-لو كنت مكانكِ لأنقذت ماء وجهي وهربت بكرامتي قبل أن يُطردكِ بنفسه.

​هنا، تملكت فيفيان نفسها فجأة، واستعدت رباط جأشها لترد عليها ببرودٍ قاتل وثقة صلبة:

​-سنرى.. إن كان ماثيو مهتماً بكِ حقاً كما تزعمين.. ولكني أكاد أقسم أنني لم أسمعه يوماً يلفظ اسمكِ أمامي، بل كأنكِ مجرد طيفٍ باهت لا وجود له.

​كلماتها كانت كالخنجر في صميم غرور جوليان اشتعلت الأخيرة غضباً، ونهضت بعنف صارخة:

​-يبدو أنكِ فعلاً لا تمتلكين أدنى مقومات الكرامة! إنني أشفق عليكِ بصدد ما ينتظركِ.

​لكن فيفيان التفتت عنها ببطء، ولاحت على شفتيها ابتسامة باردة وساخرة إلى أبعد حد، وهي تخطو نحو الدرج:

​-إذن دعي الكرامة لكِ، واجلسي هنا تنتظرينه كالشحاذين.. أما أنا، فليس لدي من وقتٍ أضيعه لسماع هذيانكِ، ذاهبة إلى غرفتي.

​صعقت جوليان من برودها، فصرخت خلفها بجنون وحقد أعمى:

​-أيتها الخبيثة.. سأجعلكِ تندمين على كل دقيقة تنفسْتِ فيها الهواء معه!

​توقفت فيفيان عند منتصف السلم، وقهقهت بصوتٍ هادئ وواثق يملأ المكان، ثم قالت دون أن تلتفت:

​-أنتظركِ.. وبفارغ الصبر.

ما إن دخلت الغرفة حتى تحولت إلى أسيرةٍ لقلقها؛ كانت تخطو ذهاباً وإياباً بخطواتٍ متوترة، وأصابعها تعبث بأطراف فستانها.

شعرت بنار الغيرة تلتهم قلبها شيئاً فشيئاً، فتوقفت فجأة، وبخت نفسها بقسوة: "أأنتِ جادة؟ أنتِ لا تحبينه! لمَ كل هذا الاهتمام؟ أليس هذا ما تريدين أصلاً؟ أن تننفصلا لتستعيدي حريتكِ؟

​جلست على حافة السرير محاولة إقناع نفسها باللامبالاة، لكن هواجسها كانت أقوى. وما إن تردد صوت محرك سيارة في الأسفل، حتى نهضت كالممسوسة، وهرعت نحو الشرفة.

مرت الثواني ثقيلة كأنها دهور؛ رأت ماثيو يترجل، فبدأت عقلها ينسج سيناريوهات مرعبة: ماذا يفعلان الآن؟ هل اتفقا على العودة؟ هل نجحت جوليان في استعادته؟ أكلها الخوف والقلق وهي تنتظر صعوده الذي طال أكثر مما ينبغي.

​حاولت الهروب من جحيم أفكارها بإمساك كتابٍ وتقليب صفحاته، لكن عينيها كانتا تمران على الكلمات بلا وعي؛ عقلها كله كان معلقاً بما يدور في الطابق السفلي. لم تتحمل أكثر، رمت الكتاب جانباً وهرعت نحو الباب، مدت يدها إلى المقبض، يكاد الفضول يقتلني لمعرفة الحقيقة.. لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة، معيدةً قفل الباب بقلبٍ يرتجف.

​بعد ساعة كاملة، فتح الباب بهدوء ودخل ماثيو، مبتسماً بهدوء:

​-مساء الخير  حبيبتي.

أجابت بصوت مشحون:

​-مساء الخير.

​لاحظ فوراً الاضطراب الذي يكسو ملامحها الشاحبة، فاقترب بخطوات واثقة:

​-ما الأمر؟ هل أنتِ بخير؟ تبدين متوترة.

حاولت ابتلاع غصة حلقها، وأجابت بارتباك:

​-آه.. نعم، أنا بخير تماماً، لا شيء.

​-هل تناولتي عشاءكِ إذن؟

​-لا.. لا أشعر بالجوع. وأنت؟

اقترب منها أكثر، محيطاً إياها بدفء حضوره:

​-تناولت شيئاً خفيفاً في الخارج.

​لم تستطع كبح جماح نفسها أكثر، فخرج السؤال من بين  شفتيها المرتجفتين محقوناً بالتوتر:

​-ما الذي حدث بينكما؟

عقد حاجبيه بتعجب:

​-من تقصدين ؟

تلعثمت، وقد فاض بها الكيل:

​-أقصد.. جوليان. ماذا كانت تريد؟

​جلس بالقرب منها على الأريكة، وجذبها من خصرها برفقٍ :

​-لا شيء مهم يستحق أن تشغلي عقلكِ الجميل به.

​شعرت بوخزة كاذبة في قلبها، وكأنها تتيقن أنه يخفي الحقيقة، فقالت بحدة مصطنعة وهي تفلت نفسها من بين يديه:

​-أحقاُ؟ ومع ذلك أنا لا أصدقك.. لقد أخبرتني بنفسها أنها أتت لتخبرك بأمرٍ سيغير كل شيء!

​توهجت عيناه بابتسامة دافئة، وأجاب بمداعبة خفيفة:

​-أهذا فضول.. أم أنها الغيرة؟

​وكأن الكلمة كانت سهماً أصاب حقيقةً حاولت طمسها، انتفضت بجسدها وهتفت بذعر:

​-غيرة؟! مستحيل! هذا لن يحدث أبداً!

​احتضنها من الخلف، ودفن وجهه في عُنقها هامساً برقةٍ أذابت صلابتها:

​-أتحبينني يا فيفيان؟

​أغمضت عيناها بقوة، تحاول جاهدة تهدئة نبضات قلبها المجنونة التي كادت تخترق ضلوعها، وردت بحدة ظاهرة تكذب رجفة صوتها:

​-لا!

ضيق عينيه بابتسامة واثقة:

​-أنتِ كاذبة.

​التفتت إليه فجأة، وقد غرق وجهها بدموع القهر والغضب:

​-وأنت.. أنت كاذبٌ كبير!

ارتعشت شفتاها وتابعته بصوت متهدج:

​-ولعين.. خبيث! أنت.. أنت..

​ولم تستطع إكمال جملتها، إذ انهار سد صبرها وانهمرت دموعها بغزارة على وجنتيها.

​تسمر ماثيو مكانه مندهشاً من هذه الثورة العاطفية العارمة، ثم ببطء شديد، مد يديه واحتضن وجهها برقة بالغة، ومسح دموعها بإبهامه بحنانٍ غير معتاد:

​-فيفيان.. مابكِ يا عشقي؟ صدقيني، لم يحدث شيء.. جوليان لم تعد تعني لي شيئاً، وبالأصح، لم تكن تعني لي شيئاً قط منذ أن دخلتِ حياتي.

​نظرت إليه بأسى، ودموعها لا توقف انهمارها:

​-إذن.. لن تعود إليها كما قالت؟

​علت شفتيه ابتسامة عذبة وساحرة، واقترب منها ليضمها إلى صدره بحرارة، هامساً بصوتٍ أجش يفيض عشقاً:

​-لن يحدث هذا طالما أنا في الحياة.. ألا تذكرين حين أخبرتكِ أننا سنهرَم معاً ؟

​تنهدت بعمق، وكأن جبل أزاح عن صدرها، وهمست بصوت خافت:

​-نعم.. أذكر هذا جيداً.

أبعد وجهها عن صدره برفقٍ، واحتضن وجهها بكفيه الدافئتين، مطيلاً النظر في عمق عينيها وكأنه يقرأ خبايا روحها، ثم قال بنبرة صادقة هزت أوتار قلبها:

​-إنني أحبكِ يافيفيان.. ولا أستطيع العيش بدونكِ.

​شعرَت بصدق كلماته التي كانت تنبع من أعماق قلبه، فعيناه الناطقتان كانتا تحكيان قصة عشقٍ لا مفر منه. أما هي، فالتمعت عيناها وغرقت في سرها بكلماتٍ لم تستطع النطق بها:

- وأنا أيضاً.. أحببتك.".. لكن لسانها أبى أن يطاوعها، وتسمرت الحروف على شفتيها خجلاً وخوفاً.

​أردف بصوته المخملي الناعم كالحرير:

​-فيفيان..

​-نعم؟ أجابت بصوت هامس كنسيم الليل.

قال واقترب ببطء حتى تلامست أنفاسهما:

-​أحبكِ.

​راحت تتساءل في سرها بحيرةٍ ممزوجة بالذهول: "هل يُعقل أن تحب شخصين في الوقت ذاته؟" لكنها سرعان ما استدركت أفكارها، مدركةً الحقيقة التي طالما تهربت منها؛ لو كانت تحب ستيف حقاً، لما سمحت لقلبها بالخفقان بهذه الشراسة لماثيو. أدركت أن إعجابها بستيف لم يعدو كون تعلقاً باهتمام، أو ربما حباً للصورة التي رسمتها له، لا حباً لشخصه. ورغم هذا الإدراك، ظلت مرارة تأنيب الضمير تعتصر قلبها لأنها سمحت لرجلٍ آخر بالتسلل إلى معقل فؤادها وهي على ذمة رجلٍ يعشقها.

​في صباح اليوم التالي، تخلى ماثيو عن كل جدول أعماله، مفضلاً البقاء بجانبها. أمضيا وقتاً منعشاً بجانب المسبح؛ كانت تنزلق في الماء ببراعةٍ كحوريةٍ تلاعب الأمواج، فوقف ماثيو على الحافة يراقبها بابتسامة مشاكسة:

​-سأرمي بنفسي.. ابتعدي فوراً!

هتفت محتجة بابتسامة:

​-لا، إياك! سيتبلل شعري!

​لكنه لم يكترث لتحذيراتها، وقفز بقوة محدثاً رذاذاً هائلاً غمرها بالكامل. صاحت به بغضب مصطنع وهي تمسح وجهها:

​-اللعنة يا ماثيو! ماذا فعلت؟ ألم تستطع النزول بهدوء مثل البشر؟

​اقترب منها بخطوات ماكرة، ورشقها بقطرات الماء وهو يضحك:

​-تبدين مذهلة بشعركِ المبلل هذا!

لم تستسلم، بل ردت التحدي برشّه بوابل من الماء، وهي تهتف:

​-وأنت.. تبدو كالبطريق المبلل!

​أطلق ضحكة رجت المكان لمزاحها اللطيف، وجذبها نحوه فجأة ليلتصق جسداهما:

​-بطريق إذن؟ وماذا تكونين أنتِ؟ زوجة البطريق؟

ضحكت بصوت عالٍ ملأه المرح:

​-بل زوجة الأمير!

​لم يتردد، بل حملها بين ذراعيه برشاقة، فرفضت باعتراض مرح وهي تضرب كتفه بخفة:

​-لا.. لا، أنزلني حالاً!

​-أنتِ زوجة الأمير، وتستحقين أن تُحملي بلا مناقشة.

​حشرها برفقٍ عند حائط المسبح الأزرق، وانساب الضحك من فميهما بهستيرية حالمة. كانت هذه المرة الأولى التي تراه فيها يضحك من أعماق قلبه هكذا، ليبدو وسيماً إلى حد يخطف الأنفاس. وفجأة.. خفتت الضوضاء، وتشابكت نظراتهما في صمتٍ طويل، صمتٍ كان يحمل في طياته مشاعراً جياشة تكاد تفيض وتفضح أسرارهما.

​شعرت بقلبها يتراقص فرحاً بين يديه، ولم تملك نفسها من مجاراته بمرحها العذب:

​-أترانا نستطيع الرقص.. هنا في الماء؟

ابتسم بحنان يذيب الحجر:

​-بالتأكيد يا حبيبتي.. كل شيء يصبح ممكناً بقربكِ.

​تعالت ضحكاتهما الهادئة بينما كان يلف ذراعيه حول خصرها، يرافقها في خطوات رقصة بطيئة وناعمة كالفراشة فوق صفحة الماء. وبعد لحظات من العشق الخالص، قاطعت اللحظة بابتسامة خجولة:

​-هذا يكفي.. نبدو كالمجانين حقاً!

........

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صفقة زواج

المؤلف Shymaa Sami
2026/07/14 مستمرة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة