حقيقة الدم(١)

حقيقة الدم(١)

11 0

فصل 14:

-"لقد قتلتها!"

ظهر صوت من خلف تيم، لم تكون سوى أليس التي تكرهني وأنا أجهل سبب كرهها لي.

إبتعدت عن تيم ونظرت بإتجاهها رادفة بغضب

-"لماذا تقلين هذا؟!"

كتفت أليس يدها قائلة ببرود

-"وهل كذبت في ما قلت؟!"

 

إقتربت منها دفعتها بقوة لكنها لم تتزعز من مكانها وكأنها تمثال، دفعتني هي بقوة مما جعلني أرجع خطواتين للخلف ساقطة على أرض حيث تألمت كثيرا. لم تعطيني مجال للرد حتى أردفت متزامنة مع وضع يدها على خصرها قائلة بعصبية

-"حسنا قلتِ لستِ قاتلة اذا من أعطها دم أنا أم أنتِ؟!"

إلتزمت الصمت بعد أن أدركت أن دم هو السبب بمقتلها لم أفعل شيء سوى أنني طأطأت رأسي بخوف؛ من أفكار التي تراودني

-"أجبي لماذا سكتِ؟!"

حاولت الرد لكن حروفي تلاشت بحلقي قبل لا تصل للساني؛ كنت أنظر لها بعيون متورمة وقلب متقطع لكن من يهتم فهي لم يهمها ذلك أصلا. كانت أطرافي ترتجف مثل قطة مبللة وجسدي يلتهب نارا.

-"أليس أوقفي هذه مهزلة!"

-"ماذا؟ هل أصبحت حقيقة مهزلة بالنسبة لكَ؟!"

-"ما تقولينه ليس حقيقة!"

-"اذا لم تكون حقيقة ماذا هي؟!"

دخل تيم بنقاش حاد مع أليس وأنا واثقة أنني سبب ذلك؛ كنت أشعر بإختناق الظلام أحاط بي من كل جهة وكأن الأرض التي أجلس عليها ستختفي وأختفي معها. نظرت من حولي فإذا بسكين على الأرض أخدته وأنا مخططة لإنهاء حياتي به.

فقد يأست من كل هذا من بداية لهنا أمسكته وقربته من معصمي بينما تيم مازال بذلك النقاش الحاد مع أليس.

-"فقد أخبرتها بحقيقة! ألم تقتل ماري؟!"

-"أنتِ بذات لا تعرفين الحقيقة! أخبريها بالحقيقة التي تخفينها عنها بدل من إفترائك هذا!

هنا إلتزمت أليس الصمت في حين تم إمساك السكين الذي جرحت به عروقي في أخر اللحظة، لم يكون سوى أساتو

-"هل أنتِ مجنونة؟"

نظرت له بعيون ذابلة وخالية من كل لمعة حياة ثم عانقني الظلام أخر شيء سمعته هو صراخ تيم بإسمي و كلام أليس

-" لا أعلم ما الذي يعجبكم بهذه أنواع؟! فهم فاشلون ولا يستحقون حبكم!"

رد اساتو عليها

-"أنتِ لا تعرفين ذلك لكننا نعلم ما الذي يعجبنا فيهم!"

ثم سقطت بين ذراع تيم محاوطا لي هو بحنان رادفا بعتاب أحزنني

-"لا تتعبي قلبي أكثر من هذا أرجوكِ!"

               ☆☆☆☆☆☆☆

إستيقظت فجأة بهدوء كنت أشعر بثقل كبير على قلبي الذي أجهل سببه و رأسي يؤلمني بسبب نومي طويل، فجأة تذكرت كل شيء حدث في قصر أساتو هارو الذي أجهل سبب حمله لنفس أسم أساتو موجود مع تيم.... من محاوطة لوكا لي وخطفي إلي إتهام أليس لي بقتل ماري، شعرت بالذنب ينهش قلبي و جسدي.

أصبحت أخدش نفسي بأظافري تاركة خلف خدوش نهر من الدماء على سريري؛ ثم ترنن صوت بعقلي

-"أنتِ قتلة!"

أردف الصوت تزامنا مع وضع يدي على أذني مانعة كلماته من دخول؛ وأنا أهز رأسي يمينا ويسارا رافضة كلامه.

-"لست قاتلة! لست قاتلة! أنا منقدذة! أنا فتاة الأسطورة التي تنقد الناس والمحاربين!"

-"صحيح أنتِ منقذة لكنكِ فاشلة! فمنقذين لا يقتلون أرواح بلغط!"

إنسجمت مع الصوت وأصبحت تابعة له كالدمية متحركة بدون روح ولا عقل فقط تفعل ما يملي عليها.

-" أنا المنقذة الفاشلة  التي قتلت روح عوضا إنقاذها يالتني موت قبل أن أقترب منها!"

ضحك الصوت بخبث

-"هل تعرفين عقاب المذنب؟"

-"نعم على المذنب الموت!"

ترنن الصوت مرة أخرى قائلا بخبث

-"أجل! أجل! يالك من فتاة مطيعة!"

نزلت من على سرير ثم توجهت نحو النافدة التي توجد بالغرفة؛ وضعت قدماي على حافتها أنظر للأسفل بشرود

-"هيا إقفزي!"

وضعت قدماي خارج حافة محاولة القفز لكن ترنن صوت أنثوي قائلا

-"لا تفعلي!"

أجبت بدون وعي

-"لما لا؟!"

-"أنا مذنبة والمذنب محكم عليه بالقتل!"

-"لا لستِ كذلك!"

نطق صوت أنثوي تزامنا مع صراخي أنا

-"بلى أنا كذلك! و ماري أقوى دليل!"

-"أقسم أنك لستِ كذلك! لا تدعيه يسيطر عليك أرجوكِ!"

-"أنتِ قوية تستطيعين تغلب عليه فقط لا تستسلمِ له!"

-"لا لست قوية أنا مجرد فتاة عادية تم تلاعب بها من قبل لوكا!"

-"لم يتلاعب بك هو فقط إستخدم طريقة قاسية وخاطئة لإيقاظك  من سباتكِ الأبدي...!"

تسألت بصوت لا يحمل أي مشاعر وعيون ذابلة مركزة على أسفل.

-"سبات أبدي؟!"

-"أجل! بعد أن ماتت كامليليا... قامت والدتها بختم قواكِ حتى لا تتلقين نفس مصير والدتك!"

نزلت دموعي بدون إدراك مني مبللة خدودية المحمرة بسبب صفعي لها قبل دقائق.

-"لكنني تلقيت نفس المصير!"

إلتزم الصوت أنثوي صمت في حين ترنن صوت ضحكاتي بأرجاء الغرفة، صوت يؤلم من يسمعه رغم أنني أضحك إلا أنه لم يكون مملوء بسعادة والمتعة بل كانت تخالطه مشاعر يأس و الخدلان.

-"أجل هيا إقفزي!"

نطق ذلك الصوت مرة أخرى بغضب مشجعا لي على القفز...لكنني لم أسمع له وظليت مكاني واقفة لم أتحرك أبدا.

-"هيا بسرعة!"

طال صوت و توقفت حركاتِ فنطق

-"ماذا؟ هل تراجعتِ؟"

ثم أردف بتلاعب

-"أنتِ حقا إبنة أمك جبانة مثلها!"

  شعرت بغضب لأنني لا أحب أن يقوم أحد بإهانة أمي والخصوصا أمامي.

-"أمي لست جبانة ولا أنا !"

-"أجل أجل صدقتك!"

عرفت أنه لم يصدقني فنطقت بغضب

-"سأثبت لك ذلك!

ثم عدت أنظر للأسفل حيث يوجد الشارع هناك لكنه خالي من الناس! ولا سيارات بالأرجاء كما في عالمي.

أغمضت عيني وأخرجت قدمي عن حافة...كنت على وشك قفز لكن يد ضخمة أعدتني للداخل فجأة.

كنت بصدمة لا أستطيع خروج منها كل ما أراه ظلام فقط ولا شيء أخر؛ جاءت صفعات متتالية على خدودي من كلا جهتين أعادوني للوعي الذي كان متلاشي بين خيال والواقع.

تناثرت دموعي على خدودي و الأمالي الضائعة متزامنا مع ضم تيم لي بالقوة كأنه يريد أن يدخلني بين ضلوعه، كان يرتجف بخوف ودموعه تتناثر على كتفي؛ كان كالطفل وجد أمه بعد أن ضاع عنها وسط زحام.

-"لماذا تفعلين؟ هذا لماذا تستسلمين؟"

-"لا أستطيع العيش مع هذا الذنب!"

-"وأنا؟!"

-"أنت ماذا؟!"

-"كيف طوعكِ قلبكِ على ذلك؟ كيف إستطعتِ أن تتركني وحدي؟"

يتبع...

شكرا على قراءة♡

ولاتنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أسطورة الزهرة الدموية

المؤلف Hanachane5
2025/10/11 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة