ظلال في احتفال

ظلال في احتفال

21 0

فصل 8:ظلال في احتفال

-"ستعرفين كل شيء في وقت المناسب"

ثم نهض وتوجه نحو الخارج...رغم أن حنجرتي كانت ستتمزق بسبب ندائي مستمر عليه الا انه لم يتعب نفسه حتى أن ينطق بحرف واحد..لعنت حظي سيئ ثم نهضت من من فراشي واخدت كل ما يلزم استحمام ثم خريطة موجودة فوق خزانة التي تركها لي تيم قبل مغادراتهم.

●●●

كنت أمشي في ممرات كما هو موضح في الخريطة، اليمين اليسار اليمين اليسار....إلخ، حتى وصلت الى المكان المقصود...دفعت الباب متجاهلة عن من في داخل...بمجرد أن فعلت ذلك وقعت عيون على عضلات البطن التسعة البارزة ثم رفعت نظري رويدا رويدا حتى وصلت لملامح الشاب....شعرت براحة بعد أن عرفت أنه تيم وليس أي أحد وإلا كنت سأكون في ورطة...كان تيم يلف منشفة حول خصره ويشرب الماء الذي رشقه بعد دخولي بتلك الطريقة.

-"هيه أنتِ ماذا تفعلي هنا؟!"

في تلك اللحظة إستدركت الأمر وقلت بإحراج مختلط بتوتر

-"أنا أسفة لم أقصد ذلك"

ثم خرجت للخارج بسرعة ووقفت هناك....أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني....ثم خرج هو من الحمام وكان يرتدي ملابسه الحمدلله... كان على وشك أن يغادر حتى نطقت بسرعة

-"أنو..."

جعلته يلتفت الي قائلا

-"نعم؟!"

أردفت وانا العب بشعري بسبب التوتر

-"أنو...."

كلمات لا تخرج من فمي رغم انها بسيطة إلا أنني أشعر بها كالحجر على لساني.

-"بخصوص..."

-"بخصوص ماذا؟! أنطقي بسرعة وخلصني"

-"حسنا...لوكا....؟"

-"لا تقلقي لن يجدكِ ما دام ذلك الخاتم بعيدا عنكِ!"

بمجرد أن قلت لوكا قاطعني وكأنه يعلم ما سأقول

نبرته الدافئة شعرت بها وكأنها تعانقي...مدت يداي وعانقته بكل شغف ودمجت رأسي في صدره حيث أجد الدفء و الأمان ثم رفعت رأسي وقبلت خده الناعم....فعلت كل ذلك بدون وعي كنت شبه متخدرة، إستدركت كل ما فعلت بعد فوات الآوان....ثم ابتعدت قليلا فنظرت إليه بإحراج، كان في حالة من صدمة واقف في مكانه ولم يعطي أي رد فعل على إنزعاج أو إعجاب متجمد كالجليد....

دخلت بسرعة للحمام لأنه منقدي الوحيد في هذه الأثاء...أغلقت الباب ثم أسندت بظهري عليه بينما شعرت بخجل يغزوني بأحمر وروردي...قلبي كان ينبض بقوة لم أعتدها.

-"يا إلهي ماذا فعلت أنا؟ كيف سيفكرني الآن؟! يا الهي لابدا أني جننت!"

ثم وضعت يداي على خدي حيث شعرت بحرارتهما

-"أنت مجنونة يا هاروكا"

ثم بدأت إستحمام متجاهلة خجلي والنبضات قلبي متسارعة، وعقلي مشغول بالتفكير كيف سأستطيع حديث معه؟ أو بالأصح بأي وجه سأنظر له؟!

بعد فترة خرجت من الحمام وارتديت فستان بسيط من هذا العصر...بمجرد خروجي من الحمام...شعرت بالاسترخاء لم أشعر به طوال حياتي التي عشتها من قبل، لم اجد تيم حيث تركته وعرفت أنه قد غادر بالفعل؛

-"*ماذا كنت تتوقعين؟ يظل واقف هنا حتى تخرجي أو ماذا؟ نقول أنه سيظل جالس ينتظرك! ماذا ستقولين له مثلا"*

ثم اردفت بصوت خافت

-"لقد جننت حقا!"

إبتسمت وغادرت المكان...ذهبت لغرفة المعيشة حيث كانت هادئة، حيث إستغربت من ذلك هدوء لأنها تكون مفعمة بحيوية.

-"أين الجميع؟!"

أردفت بتساؤل ثم فجأءة سمعت صوت الأبواب تفتح وتغلق، بصراحة لقد شعرت بخوف الشديد...لا تستغربوا من ذلك لانه طبيعي بالنسبة لشخص مثلي يخاف من كل شيء.

-"من هنا؟!"

اردفت بخوف ممزوج بتوتر بينما قلبي ينزل ويهبط....فجأة إشتغلت أضواء ولم يزيد ذلك سوى إرتجاف أطرافي؛ ثم سمعت الجميع يهتف ومن بينهم تيم

-"عيد ميلاد سعيد!"

شعرت بحرارة في وجهي وإبتسامة تشقه حيث الدموع تغلغلت بعيوني من الفرح، لا انكر أني شعرت بدهشة والإستغراب؛ لأني بنفسي نسيت أن اليوم هو عيد ميلادي... أصلا في عالم لم يكون أحد يتذكر عيد ميلادي رغم أني كنت أتذكر عيد ميلادهم واحد تلو الأخر....

-"لماذا تبكين؟ هل حدث لك شيء؟ ألم تعجبك مفاجئة؟"

-"أم أنك تشعرين بألم في مكان ما؟!"

سأل تيم و كاي في نفس الوقت

هزت رأسي بالنفي ثم بدون شعور رفعت يداي للهواء وقلت بحماس

-"أوه يالها من مفاجئة...شكرا لكم"

بمجرد أن قلت جملتي هذه فتح الباب فجأة ثم دخل شخص غريب الغرفة، يبدو عليه التوتر ثم أردف بنبرة حزينة ممزوجة بصراخ

-"لدي أخبار لا أريد أن أخبركم بها، لكن يجب أن اخبركم بها في نهاية!"

حيث أردف الجميع والقلق واضح عليهم

-"ماهي أخبار ؟!"

ثم أردف ذلك الغريب مرة أخرى

-"لقد أصيب قائد الفرسان جون بجروح خطيرة، لكنه يرفض أن يتلقى أي علاج!"

ثم أردف تيم بقلق ممزوج بالغضب

-"هذا الأحمق لا يتغير!"

ثم نهض وأكمل

-"استعدو سنسرل الدعم!"

ثم وجه نظره نحوي وقال بإبتسامة

-"سنحتاج إليك في هذه المعركة! هل أنت مستعدة؟"

رغم أني بنيت عشرين فكرة في عقلي عن كيفية تواصل معه بعد ذلك الموقف، الا أنه كسر كل تلك الأفكار بجملته هذه...لم يسعني سوى إبتسام وهزت رأسي إيجابيا...بادلني إبتسامة؛ ثم تبادلنا النظارات، حيث غرقت أنا في بحر عيونه للبرهة...تمنيت لو يتوقف الزمان في هذه اللحظة وأظل أنا غارقة في بحره؛ إلا أنه لا تهب الرياح بما تشتهي السفن.

-"هذا ليس وقت للعشق والغرام يا تيم!"

أردف كاي بقلق ممزوج ببعض الغضب...حيث تنحنح تيم وابعد نظره عني، أما أنا طأطأت رأسي منحرجة من الموقف، غادر الكل إلا أنا ظليت جالسة مكاني، أو اني كنت أتوقع ذلك، لأني بمجرد أن أعدت نظري امامي وجدت تلك الفتاة تقف قريبة مني حيث أفزعتني، أقسم أنها ستقتلني يوما ما بسبب تصرفاتها التي أجهل سببها...

-"أنت منحوسة إلى درجة لا يمكنكِ أن تستمتعي بيوم مولدك كباقي بنات!"

يتبع....

شكرا على قراءة ♡

لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أسطورة الزهرة الدموية

المؤلف Hanachane5
2025/10/11 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة