فصل 5:من نمر إلى أسد
__
في تلك الغرفة ذات الجو الهادئ كنت نائمة بعمق، بينما كانت هناك زوج من عيون تراقبني من بعيد تنظر لي بحيرة...
فتحت عيني ببطئ ليجتاح الصداع رأسي لأغلق عيني مرة أخرى متألمة منه، لأتذكر ما حدث معي لأنهض بسرعة.
-" ولكن مهلا أين أنا؟"
-"لماذا أنتِ معه؟"
لتقع عيني على تلك الجالسة على أريكة تبدو وكأنها في نفس عمري تقريبا من شكلها، ولكن لم أستطيع رؤية ملامحها بسبب ظلام الذي يحيط بالغرفة.
يبدو أنني قد فعلت شيء اغضبها لحد الجنون...الغضب كان واضح عليها كالوضوح الشمس، يداها ترتعش من شدة غضبها...انا اجهل سببه كما أنني لا اعرف عن من تتحدث.
-"المعذرة ولكن عن ماذا تتحدثين؟ من الشخص الذي تقصدينه بالكلامك؟"
-"لا تمثلي دورة غبية امامي انتِ تعرفي جيدا من اقصد!"
من نبرة صوتها يبدو ان بقائي مع ذلك الشخص الذي لا أعرف من هو لفترة طويلة يزعجها كثيراً، ولكن لماذا هي غاضبة علي؟!
أعذرها لأنها لا تعرف السبب الحقيقي الذي جعلني اتواجد مع الشخص الذي لا اعرف من يكون اصلا في المقام الأول، ولكنني ممتنة له كثيراً.
لأنه أنقذ حياتي الأشخاص مثله اصبحو قليلين في عالمنا، من هذا الذي سيضحي بحياته من اجل شخص لا يعرفه في المقام الأول، لا أحد أكيد.
-"لا والله أنا مستيقظة للتو وانتِ اصبحتي تخاصمني وتسيبني على شيء لم افعله ثم فوق كل هذا تقولي لي انني امثل"
قامت من على أريكة، فتوجهت بخطواتها نحو سرير...أردفت بمجرد أن وصلت للسرير وضعت يداها على طرف السرير... أردفت حينما وجهت لي نظرات قاتلة.
-"أنا اقصد لوكا يا**** لماذا انتِ معه؟ ولماذا هو يخاطر بحياته من اجل فتاة مثلك؟"
-"آهاا، من بداية قلي انك تقصدين ذلك الوغد! لا تتعبني بكلامك الذي لا معنى له"
-"لا تجعلني اعيد سؤالي مرتين أيتها ****"
من طريقة تعاملها معي الواضح انها تحب ذلك الوغد مدعو ب لوكا، من سيراها سيظن انني قد خطفت حبيبها أو خطبيها ثم هربت بعيداً.
رغم أن الأمر ليس كذلك، فذلك الوغد قد خدعني وأجبرني على قدوم معه إلى هذا المكان الغريب....الذي لا اعرف عنه أي شيء....كما انني من مستحيلات السبعة أن اغرم بذلك الوغد....حتى لو كان هو اخر رجل في هذا الكون. بصراحة اعذرها لأنها لا تعرف السبب الرئسي الذي جعلني ابقى معه.
صدقا أي فتاة بعقلها ستعجب بذلك المختل عقلي، اذا كانت توجد هناك فتاة معجبة به، فهذا يعني شيء واحد هو انها عمياء ولا ترى..
-"صحيح لحظة لحظة لا تقولي انك معجبة بذلك المختل؟!"
كانت ستنطق ولكن قاطعها دخول أحدهم للغرفة، حولت نظري لذلك الشخص الذي فتح الباب للتو بدون حتى أن يطرقه.
-"اظن أن هناك باب يطرق!"
-"لابأس اذا لم اطرقه لأن الغرفة غرفتي!"
-"حتى لو كانت كذلك، فليس من لائق ان تدخل للغرفة داخلها فتاة..من يدري ربما تكون تغير ملابسها؟!"
-"ههههههههههههههه هذا اذا وجدت!"
-"لم أقول نكتة حتى تضحك!"
-"هل انت بخير الآن؟"
-"لست بخير ما دمت هنا!"
-"آه صحيح قبل ان ادخل سمعتك تتحدثين، هل كنت تتحدثين مع احد؟"
-"كنت اتكلم مع هذه ال....."
تكلمت بينما ألتفت الى المكان الذي كانت تجلس فيه تلك المرأة، توسعت حدقة عيني بالصدمة عندما لم اجد لها اثر....كأنها ملح ذاب في الماء.
-"مع من؟!"
اعدت نظري إليه بينما الصدمة مازالت مؤثرة علي....لأجده رافع احدى حاجبيه ويداه مكتفة...لابدا انه سيقول عني مجنونة الآن..اشرت بإصبعي نحو المكان التي كانت تجلس فيه.
ثم أردفت بصوت مهزوز
-"والله صدقا كانت هناك امراة معي في الغرفة"
اردف بينما يخرج من الغرفة
-"يبدو أن الحادث قد اثر عليك، لهذا بدأت بالهلوسة"
-"خدي قسطا من راحة وبعدها انزلي لأسفل"
واغلق الباب...تاركا لي في صراع مع افكاري مشوشة هل حقا طوال الوقت كنت اتحدث مع نفسي؟ ولكن ماذا عن الصوت الذي كنت أسمعه؟! هل حقا الحادث الذي صار اثر علي؟ ام ان خرف قد أصبني في وقت مبكر؟!
حركت راسي يمينا ويسارا بالنفي جميع افكار التي هاجمت رأسي.
-" نانامي إستيقظي لابدا ان روايات التي تقرئنها قد اثر عليك!"
°°°°
في الأسفل
نزلت لأسفل بمجرد أن أنهيت سلالم اردف احدهم
-"تعالي اجلسي هنا"
التفيت بإتجاه الصوت فإذا بشاب بعز شبابه اول ما لفت انتبه شعره الناري و عيونه الزرقاء ناعسة وحدقتها مملوءة بالقسوة وفكه العريض....اه صحيح نسيت شيء لابدا أنكم تسألون كيف وصلت للأسفل بصراحة أنا ايضا لا ادري كيف وصلت إلى هنا، لأن همي وحيد كان أن اخرج من تلك الغرفة قبل أن أصاب بجنون فيها.
_____
كنت مترددة في الإنضمام إلى جلستهم هذه...لكن الحقيقة الوحيدة التي جعلتني أنضم إليهم؛ هي أنني لا أعرف أي شيء عن هذا العالم الغريب...حتى سبب وجودي هنا لا أعرفه...لا طريقة تفكيرهم، ولا كيفية الحياة هنا...لهذا جلست بين الشخص الناري و الشخص الجليدي...
أردفت بتردد
-"هل يمكنني أن اطرح سؤال؟!"
توجهت نحوي جميع أنظار الموجودين...بينما اردف الشخص الناري والجليدي في نفس الوقت ولكن بنبرة مختلف أحدهم ببرود والآخر بالعصبية
-"اجل...تفضلي...ماهو سؤالك؟!"
-"*يا إلهي في أي ورطة أقحمت نفسي هذه المرة*"
بعد ان خرجت من أنياب النمر بأعجوبة...وجدت نفسي فجأة في عرين الأسد...يا الهي ماذا فعلت في حياتي؟ حتى يحدث معي كل هذا...اذكر جيدا أنني كنت طيبة مع جميع احب من يحبني وما لا يحبني...اقدم مساعدة لمحتاجين سواءا عجائز أو العكس..
تنهدت بالعمق وأردفت
-"لماذا أنا هنا؟!"
-"هذا لأنك الفتاة المختارة"
يتبع....
لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡
شكرا على قراءة♡
Hanachane5