كشف الخداع

كشف الخداع

15 0

فصل 12

أومئت بالإجاب حيث إنفجر هو ضاحكا في بداية ثم أردف بين ضحكاته

-"لم تتعلمي من أخطائك ابدا! لقد قرأتي كتاب مرتين عوضا مرة واحدة!"

نظرت اليه بعدم الفهم ولم أنطق بحرف

-"هاهاها حقا أنتِ غبية!"

بصراحة اجهل سبب ضحكه، لكن فعله لذلك يستفزني مما جعلني اردف بعصبية حينما نهضت من مكاني

-"ماذا تقصد؟"

-"ألم تساعدي لوكا من قبل؟!"

اومئت بإجاب مما جعله يضحك حينما وضع يداه على وجهه

-"وساعدتني أيضا؟"

-"يالك من غبية!"

-"لست غبية فقط أنا حساسة اكثر من لازم!"

اردف بخبث حينما حاوط خصري من الخلف

-"وحساسيتك هذه ستجعلك زوجة أحدهم  اليوم!"

عندما لف ذراعه حول خصري، شعرت بقشعريرة تسري في جسدي! لكنني أدركت شيء في هذه اللحظة وهو انه يجب أن تعلم من أخطائي السابقة للتجنب الألم بمستقبل!

لكن سؤال الذي يطرح نفسه هو هل سأستطيع ذلك؟!

-"كي اكون صارحا مدين لغبائك! أنتِ حقا إبنة امك"

نظرته اليه بصدمة

-"كيف تعرف أمي؟"

-"ههههههههههههههه هل حقا امك ماتت؟!"

-"نعم!"

-"ماذا ستفعلين ان اخبرتك العكس؟!"

نظرته اليه بصدمة اكثر من ذي قبل قائلة

-"هل تقول انها لم تموت؟"

-"نعم!"

ضحكت بهسترية لم أستطيع سيطرة على نفسي في تلك اللحظة ليس بسبب الفكاهة، بل بسبب عدم تصديقي لما أسمعه الآن

-"أنت تكذب!"

-"عرفت أنكِ ستقولين ذلك لهذا سأخدك لزيارتها!"

في هذه اللحظة نسيت كل شيء ألام و الأحزاني وكل شيء متعلق بي أردت فقط أن أرتمي بالأحضان والدتي؛ فبين دراعيها يوجد موطني والأماني.

بدون إدراك مني توجهت نحو باب الغرفة رادفة

-"اذا هيا ماذا تنظر!"

حصرني بيده على باب لما كنت على وشك أن افتحها رادفا

-"هناك مقابل!"

-"ماذا تريد!"

-"أنتِ!"

-"أنا؟"

اجاب بينما يناظرني من الأعلى للأسفل ويمرر سبابته على وجهي

-"نعم أنتِ وكل ما يتعلق بكِ!"

اردفت بتقرف

-"بالأحلامك!"

-"تمام اذا لا يوجد خروج لكِ من هنا!"

أردف حينما أمسكني من ذراعي ورمني على سرير، ثم خرج وقبل لا يغلق الباب الأردف

-"أما بخصوص والدتك فإنسى وجودها!"

قمت من مكاني متوجهة بسرعة بإنهيار

-"لا لا لا تفعل أرجوك!"

-"أريد أمي لا تحرمني منها هي أيضا!"

-"أرجوك!"

ظليت أضرب الباب بقبضتي صغيرة التي لا تقدر على كسر غصن شجرة، اضافة للعيوني محمرة ومنتفخة من شدة بكاء، قلبي يؤلمني، وروحي تحترقي وعيوني تبكي بدون توقف.

أصبحت اشعر بضياع لا أعلم أين أذهب ولا لمن ألجئ الآن، كل شيء ضبابي رغم إضاءة الغرفة إلا أنني لا أرى شيئا سوى ظلام.

-"يا إلهي سعدني أنا تائهة وضائعة فأرشدني!"

-"أي أحد!"

كنت ادعي و أتحدث في حين أضرب الباب بالقوة أكبر من قوتي للدرجة اصبحت كفوفي حمراء...ثم توقفت عن محاولة فجلست بدون حركة منسدة ظهري للباب ووجهي على ركبتي.

-"ما هو ذنبي!"

-"اجبوني!"

-"ذنب ليس ذنبك بل ذنبي أنا!"

ظهر صوت حنين من العدم، فرفعت رأسي باحثة عنه فلم أجد أحد، وقتها توقعت أني أصبحت أهلوس. عدت لوضعيتي فاقدة للأمل  وكأنني سقطت من السماء للأرض.

-"أشعر وكأني خدعت مرتين وشربت من نفس كأس مرتين"

-"ليس كذلك وكل يشهد على ذلك!"

جاء ذلك صوت مرة اخرى لكن هذه المرة لم اتحرك من مكاني، لأني توقعت بأنها إحدى خدع اساتو هارو.

-"لاتخافي ولا تحزني!"

صوت لازال مستمرا وانا لازلت على وضعيتي حتى شعرت بلمسات الدافئة على رأسي جعلتني اشعر بالراحة، فرفعت رأسي مرة اخرى وأنا اتمنى الا يكون ذلك مجرد تخيل مني...

لكني لم أجد أحد هذه المرة أيضا ثم وصلني صوت ضحكات

-"ههههههه لن تستطيعي رأيتي! لكنك ستشعرين بلمساتي وتحركاتي!"

-"من أنتِ!"

-ألا تذكرني لقد إلتقينا من قبل؟!"

سكت قليلا افكر

-"لا أذكر ذلك!"

-"حقا! لابأس سأجعلك تتذكرين اذا!"

-"وكيف ستفعلين ذلك؟!"

-"ألم اقول لك من قبل أن كرة بالملعبك وأنت من سيقرر دمار العالم أو نجاته؟!"

-"أنتِ تلك طفلة!"

-"نعم انا نفسها لكن لا تقلقي! هذه المرة سأساعدك وستكون أخر مرة افعل فيها ذلك!"

ثم رأيت خنجر يتحرك بهواء وتقدم نحوي

-"خدي هذا سيحميكِ!"

امسكته بتردد

-"ما هذا؟!"

-"إنه من تيم!"

-"هل تعرفين تيم؟!"

-"أجل اعرفه!"

-"كيف؟!"

-"لا يهم كيف؟! أو متى ما يهم هو ان ذلك خنجر سيحميك لهذا لا تبعدينه عنك!"

بعدها جاءت طرقات خفيفة على باب

-"وها قد اتت مساعدة!"

-"ماذا؟"

-"مهمتي إنتهت هنا!"

-"لا لحظة!"

رغم قولي لذلك الا انه لم اعد اشعر بشيء لا حركاتها ولا اللمساتها! كل ما أصبحت أسمعه كان صوت فتح قفل باب. نظرت بخوف للباب بعد أن ظهرت فجوة.

بعدها اتى صوت حنون من خلفها.

-"أنستي هل أنتِ هنا؟!"

كانت فتاة ذات شعر ناري قصير و بشرة شبه بيضاء ذات النمش الذي يزين فوق خدها الى انفها وعيون بحرية حدقتها كبيرة زرقاء كالسماء صافية أضافة لأنف صغير منحوت و شفاه على شكل قلب وردية.

-"ماري؟!"

فتوجهت نظراتها نحوي قائلة

-"هل أنتِ بخير أنستي؟!"

ثم بدأت بفحصي بيدها

-"الحمد لله على سلامتك!"

-"كيف عرفت أني هنا؟"

-"لا يهم كيف؟

علينا خروج من هنا والآن!"

اردفت حينما كانت تتصفح الغرفة بزرقواتها، فجأة سحبتني من معصمي...

-"هيا بسرعة!"

لم تعطيني مجال للرد الا وانني اركض خلفها أو بالاصح هي من تجرني وقدماي تتحرك من تلقاء نفسها، هناك الكثير من الأسئلة تدور برأسي لكني سأوفرها لحتى نخرج من هنا بسلام.

ركضنا للفترة طويلة حتى ظهر الأمامنا باب حديدي ضخم، ملأني شعور بالسعادة عند رؤيته، ولكن سرعان ما تلاشت سعادتي بسماع صوت رجولي قادم من خلفنا.

-"إلى أين؟!"

يتبع....

شكرا على قراءة♡

ولا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أسطورة الزهرة الدموية

المؤلف Hanachane5
2025/10/11 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة