وجوه متغيرة

وجوه متغيرة

24 0

فصل3: وجوه متغيرة

بمجرد ان رأيته فقدت اعصابي كلها، مدت يداي واردفت

-"اعده لي!"

-"لا"

أردف ببرود بينما رفعه للأعلى، وقفت على اصابع قدماي وحاولت ان اخده منه، لكن فارق الطول بيننا كان واضحا كوضوح الشمس، لم استطيع ان اصل إليه رغم اني قد وقفت على اصابعي.

كنت ابدو كطفلة امامه، ولأني لم استطيع أن اخده رغم كل تلك المحاولات التي باءت بالفشل.

-"هههههههههههه"

اطلق ضحك تركت صدى في أركان الغرفة بسبب صوته الخشن...نظرت إليه نظرة تملئها الحقد وكره وأردفت

-"اتدري ما اريد ان افعل الآن"

-"ماذا؟"

-"ان اقتلك وأرتاح منك و من جنونك"

-"هاهاهاهاهاهاهاها، من؟ انت؟"

-"اجل، هل عندك مشكلة مع ذلك؟"

-"لا، فقط انا واثق انك لن تقدري على ذلك!"

-"من جيد ان يمتلك الشخص ثقة في نفسه، ولكن تذكر ان ثقة زائدة تؤدي دائما للهلاك"

-"ههههههههه"

-"مابالك انت هل قلت شيء يضحك؟ لحتى تضحك بهذه الطريقة!"

-"نعم"

-"اذا ماذا قلت؟!"

-"لا شيء انت مضحكة"

اغضبني رده واستفزني إلى ابعد درجة، مما جعلني أركله لمنطقته الحساسة....بمجرد ان ارخى دفاعه....استغليت الفرصة التي جاءت لي.

أخدت منه العقد وأزلت الخاتم منه ووضعته في اصبعي، ولم أحسب حساب للعواقب التي ستواجهني بعد هذا، أردفت بغضب

-"أعرفك بنفسي، أنا نانامي هاروكا، حفيظة كامليا كيلي، اتمنى أن تتذكر ذلك."

-"أوكي، واتمنى أن تتذكري فعلتك، لأنني لن امررها لك بسلام"

لا أنكر أنني قد شعرت بالخوف من كلامه، فهذا المختل، أتوقع منه أي شيء إلا أن يتركني وشأني لو فعل ذلك، سيكون لي أفضل حقا.

رغم ذلك اردفت بهدوء

-"انتظرك يا حبيبي!"

بمجرد ان قلت جملتي هذه، أسند بظهره على باب وعقد يداه وصار يوجه لي نظرات، استصعب علي معرفة معناها.

-"لماذا اصبحت فجأة كمزهرية؟"

اردف بينما امسك بمقبض الباب

-"لا تحشري انفكي فما لا يعنيك!"

اطلقت ضحكة مستفزة ملئت اركان الغرفة عكس هو الذي نظر لي بتوعد وهو يهم بمغادرة، وواضح عليه الغضب. من طريقة صفعه للباب، المسكينة لو كانت تتحدث لا طلبت النجدة...بمجرد ان غادر...تنهدت براحة... للحظة توقعت انه سيقتلني بسبب نظراته.

وضعت يداي على خصري واردفت حينما رأيت انعكاسي بمرآة

-"لماذا تغير شكلي ب....."

~طرق طرق~

قطع كلامي صوت طرقات الخفيفة على الباب، الواضح انه ليس ذلك المختل.

-"من؟"

ليصلني صوت ناعم من خلف الباب

-"انا مدبرة المنزل سيدتي!"

-"ادخلي!"

دخلت فتاة في غاية الجمال...الأول ما لفت انتباهي أوذنها مذببة وزوج من عيون عسلية ناعسة وحدقتها، كبيرة مملوءة بالحقد.

الذي اجهل سببه، واسفلها انف صغير، شفاتين مملوءة كرزية، بجانب شعرها ارجواني، وبشرتها السمراء، بإضافة لجسمها المتناسق.

من مظهرها يبدو أنها في نفس عمري تقريبا. اردفت بصوت هادئ.

-"هل تحتاجين لمساعدة سيدتي؟"

-"أجل، صففي لي شعري لو سمحتي!"

نظرت إلي بنظرة غريبة، لم افهم معناها لفترة من الوقت. واردفت

-"امرك!"

جلست على الكرسي المقابل للمرأة وأصبحت هي تمشط شعري بهدوء، حيث كان الصمت سيد المكان...حينما بدأت بتضفير شعري

اردفت بتساؤل

-"لماذا تغير شكلي بهذه الطريقة؟"

-"هذا لأنك فتاة الأسطورة!"

اردفت بعدم الفهم

-"كيف يعني؟!"

أجابت بينما انتهت من تضفير شعري وصارت تضع عليه ازهار جميلة

-"يعني انتي فتاة الأسطورة ومهمتك مساعدة سيد في معركته"

-"ما شأني أنا بذلك؟"

اردفت بينما همت بمغادرة

-"السيد ينتظرك على مائدة الطعام!"

-"حسنا"

تجاهلت سؤالي كليا، وكأني لم انطق قط، تركتني في دوامة من أفكار مشوشة لا بداية لها ولا نهاية...ما بالهم في هذا العالم وماذا كانت ستخسر لو أنها اجبتني؟

توقفت عن تفكير فخرجت من الغرفة...صفعت الباب بقوة. تفاجأت من المتاهة التي انا بها الآن؛ هناك ثلاث اتجاهات ولا ادري ايهما سأختار....اول اتجاه يوجد على يساري وثاني على يميني وثالث امامي.

بقيت واقفة امام الباب وانا حائرة بينمها، حتى هي تركتني لوحدي هنا وكأنني اعرف القصر حق المعرفة.

-"أوف، لا ادري كيف يفكرونني؟!"

صرت اشير بإصبعي على اتجاهات واقول

-"صدق مدق يا ربي يكون في جنة والأخرة، يا ربي يكون هذا أو هذا!"

جاء اصبعي على اتجاه الذي امامي، صرت انظر يمينا ويسارا، وانا مترددة،

-"هل اذهب او لا؟"

اخشى انني قد اخترت طريق الخطأ وقد يكون يؤدي للمكان اخر، غير مكان الذي اريده...بقيت واقفة مكاني وكاني كتلة من جليد.

الممر كان يحتوي على غرف كثيرة؛ حيث يتوسط سقفه ثريات ذهبية...في اسفل يوجد سجادة حمراء طويلة.

-"من هذا اتجاه"

جاء صوت جوهري من غرفة المجاورة لغرفتي؛ حولت نظري لها...فلم اجد احد سوى الباب خشبي ملون بأسود، للحظة ظننت اني قد اخطأت السمع.

اردت ان تاكد من ذلك..فخطوت خطواتي نحوها؛ مدت يداي لمقبض...فجأة فتح الباب فتح صغيرة.

تفاجأت من ذلك وقلبي صار يطلع ويهبط بسرعة غير عادية وكانه سيخرج من مكانه بسبب الخوف الذي احتلني.

-"ما بالك انت ايضا هل تريد ان توقف قلبي او ماذا؟!"

لم يصلني اي رد منه...فقط اكتف بإخراج يداه ناصعة البياض...فاشار بإصبعه نحو الإتجاه الذي يوجد امامي. نظرت لمكان الذي يوشر إليه وعرفته انه يريد مساعدتي.

-"اعذرني لقد فقدت اعصابي...شكرا لك على مساعدة"

وغادرت المكان....

◇◇◇◇

في قاعة الطعام، بمجرد ان خطوت خطواتي لداخلها...شعرت ببرودة المكان...كأن الاشخاص موجودين هنا ليسوا بعائلة، كل واحد فيهم ينظر للأخر وكأنه سيقتله في أي لحظة.

-"مابال هذا الجو المتوتر الذي يحيط بهذا المكان؟!"

-"يا إلهي ماذا فعلت في حياتي لينتهي بي مطاف مع اشخاص مثلهم؟"

-"يا قطتي الصغيرة المشاكسة ، هل أضعت طريقكِ؟"

يتبع.....

لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡

شكرا على قراءة♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أسطورة الزهرة الدموية

المؤلف Hanachane5
2025/10/11 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة