في مسير كل قصة، تمرُّ بنا لحظات تشبه العقبات التي تصدّ طريقنا، لكنها ليست إلا جزءًا من الرحلة التي نضج بها الأبطال. قد تحمل هذه الفصول حزناً دفيناً، ووجعاً عميقاً، لكن في عمق ذلك الألم ينبع نور جديد، وفرحة تعود لتزهر. فاصبر قليلًا، ولا تترك الحزن يثقل كاهلك، فالقصة لم تنتهِ، وما زال الطريق أمامك مليئاً بالأمل والعودة. --- عزيزي القارئ، أُحبُّ أن أُعلِمَك، بل وأُنذِرَك، أنّ ما بعد هذه السطور قد يأخذك إلى مجرى آخر... فـروايتي، كالبحرِ المتقلِّبِ المَدى، وأنتَ كمركبٍ صغيرٍ تُقلِّبُهُ الأمواج. فاصبِرْ قليلًا، كما صبرَ أبطالُ "إليورين"، وانتظِرْ؛ فإنّ للحُزنِ بابًا، وقد طَرقته الآن، لا رغبةً في إيلامك، ولا ميلًا إلى الكآبة — معاذَ الله — بل لأنّي وددتُ أن أُوصِلَ لكَ حكايةً ما، بملامحِها الدقيقة، وبشعورٍ نقيٍّ لا تشوّههُ العَجَلة. ليستْ كلُّ القصصِ واقعًا، ولا أزعمُ لكَ صِدقَها كأنها حدثَت... لكنّها، في عمقها، قد تكون واقعةً في قلبِ أحدهم، أو مرآةً لما نخشى أن نراه. فلا تَحزن كثيرًا، ولا تُحكِم على الروايةِ من بابها الحزين، فالفرحُ عائدٌ، والمجرى سيعودُ كما كان، لكن، كما تعرف... لا تبلغ الحكايات مداها، إلّا إن عبرَتْ من تضاريسِ الوجع. ---
T.écriture✍🏼🌿