فعل مقصود

فعل مقصود

16 0

"عند أدريان

كان يشك بليان بسبب تلك المرة عندما كان يخبره أحد العمال  أن هذا الخزان يوجد به فينتور. هو يعلم أنه اسم غريب، لن تفهم هي ماذا يعني، ولكنها بالتأكيد ستبحث عن معنى له.

وقد تأكدت شكوكه عندما رآها تقف في الصف لتأخذ منه المياه، ولكنه أستعد مسبقًا فلم يكن بالخزان شيء لكي تتأكد منه أو ما شابه.

أدريان محدثًا نفسه: "أعلم أنكِ ذكية سيدة ليان، تشبهين أباكِ تمامًا، وليس أباكِ فقط، أظن أن هذه العائلة تورث ذكاءها عبر أجيالهم، ولكن لن أجعلك تستخدمين ذكاءكِ هذه المرة."

ـــــــــــــــ عند ليان وكلير

ليان وهي تنظر إلى كلير: "هل أدريان يشك بكِ بخصوص عملهم أو ما شابه؟"

لم تفهم كلير ما الذي ترمي إليه ولكنها أجابت: "بخصوص العمل !.... لماذا تسألين هذا السؤال؟"

ردت عليها ليان ببساطة: "أنا أريدكِ أن تعودي إلى العمل معهم."

كلير بصدمة من حديث صديقتها ليان: "ماذا؟! أتريدين مني أن أعود للعمل معهم..... كيف؟! ومبادئكِ؟"

ليان وهي تجيبها مصححة لها ما خطر ببالها: "لا أقصد ما فهمتِه.... ولكن أريدكِ أن تعملي معهم لكي تساعديني في أن أعرف في أي خزان يوجد السم."

لم تفهم كلير بعد فأكملت ليان: "أعلم أنهم يضعون السم بخزانات المياه، ولكني لا أعلم بأي خزان تم وضع السم هذه المرة.... وهذه مهمتكِ أريدكِ أن تساعديني بهذا."

كلير وهي لا تعلم ماذا ستفعل: "وماذا تريدين مني؟ وكيف سأفعل هذا؟"

ليان محدثة إياها على مهل: "سأشرح لكِ.... ماذا كان عملكِ عندما كنتِ تعملين معهم؟"

ردت كلير: "كنت أنا من أضع السم بالماء وأدريان كان يساعدني بهذا، حيث إنه كان يسهل لي طريق المخازن.... ولكن الآن لست أنا من يضع السم."

ردت ليان توضح لها بأنها تعلم هذا: "أعلم... فخزانات المياه تأتي بالسم."

ردت كلير: "حسنًا أظن أنني أصبحت بلا فائدة الآن، صحيح؟"

ردت ليان: "لا.... أخبريني كيف كان يسهل لكِ أدريان الأمر."

ردت كلير وهي لا تعلم ما الذي تريده ليان منها بعد: "أظن أنه كان يجعل شخصًا يقف على باب مكان الخزانات وعندما كان يراني يدخلني بدون أي سؤال."

ليان وقد وصلت إلى مبتغاها: "حسنًا هذه هي مهمتكِ."

لم تفهم كلير فنظرت لها تريد أن تفهمها أكثر.

ليان: "الرجل يعلم أنكِ من طرف أدريان فمسموح لكِ بالدخول.... فعندما تأتي مناوبة هذا الرجل أريد منكِ الدخول لتعلمي أين مكان السم."

ردت كلير وهي لا تظن أن الأمر بهذه السهولة: "ولكن ماذا إن منعني من الدخول؟"

ردت ليان وهي واثقة بكلامها: "لا سيدخلكِ صدقيني."

لا تعلم كلير لماذا هي متأكدة من أنه سيدخلها ولكنها ستحاول أن تفعل ما قالته لها ليان.

في المساء، عندما أتت مناوبة ذلك الرجل تحركت كلير إلى حيث توجد الخزانات.

كانت تمشي بمفردها بتوتر، هي خائفة، نفس الشعور الذي كان يأتيها عندما كانت تذهب إلى ذلك المكان ولكن هذا الشعور مختلف بعض الشيء، فهي تحاول أن تصلح ما كانت تفعله. فهي تثق بليان ومبادئها أيضًا أنها لن تؤذي أحدًا، فهي تتذكر معاملة أخيها لويس لها ومبادئه أيضًا، فكان أقرب لها من أخيها جاك بالرغم من أنهم من أب واحد.

وفي وسط شرودها وتوترها تفاجأت هي عندما رأته بجانبها. مهلا، ما الذي أتى بماكس إلى هنا؟

كلير وهي تنظر حولها بتوتر: "ماكس ما الذي أتى بك إلى هنا؟ .... أهي ليان؟"

نظر  لها وتحدث بكذب: "نعم السيدة ليان أخبرتني بألا أترككِ وحدكِ في مثل هذا الوقت."

كلير وهي تنظر له: "لكنها لم تخبرني بهذا...." وقامت بضرب رأسها بكف يدها: "وكيف سيُسمح لنا بالدخول؟"

ماكس لا يعلم إلى أين سيدخلون أو يذهبون، فهو شعر بأن هناك شيئًا خاطئًا على الرغم من أن ليان لم تخبره بأن يذهب وراءها أو أي شيء من هذا القبيل، فهو لحق بها من تلقاء نفسه وقد تأكد ظنه عندما سمع منها هذا الكلام، فتكلم يريد أن يفهم: "وإلى أين سندخل أو سنذهب؟"

نظرت له كلير بشك: "ألم تخبرني بأن ليان أرسلتك خلفي لكي ترافقني؟ .... فكيف لم تخبرك إلى أين أنا ذاهبة؟"

رد وهو لا يفهم شيئًا ولكن تحدث بكذب مرة أخرى: "نعم هي أخبرتني بأن أرافقكِ ولكن لكي لا يحدث معكِ شيء...." فأكمل هو عندما رأى بأنها لم تقتنع بكلامه: "هيّا الآن نذهب إلى المكان الذي تريدين الذهاب إليه."

تذكرت هي ما الذي أتى بها إلى هنا: "حسنًا لنذهب."

وبعد وصولهم إلى المكان وجدت الرجل كان يقف على الباب. عندما رآها تفاجأ هو لأنها لم تأتِ إلى هنا منذ مدة ورأى ماكس أيضًا فتحدث برسمية: "ما الذي أتى بكِ إلى هنا كلير؟"

لا تعلم هي، حقًا لا تعلم ماذا تخبره.

ولكنها سمعت ردًا من ماكس: "أنا والسيدة كلير هنا لكي نأخذ عينات من الماء للسيدة ليان لكي تفحصها."

صدمت هي من رده فحتما سيتم كشفهم بسبب هذا الرد.

رد الرجل: "ولكن ليس مسموحًا بهذا."

رد ماكس: "أعلم أنك تؤدي واجبك لكن السيدة ليان تريد تأدية واجبها أيضًا.... فنحن هنا فقط سنأخذ العينات وننطلق بسرعة صدقني."

شعر الرجل بالصدق في حديثه فقام بالسماح لهم بالدخول.

أما كلير فهي لا تصدق، فهم الآن في ورطة كبيرة، إذا علم أدريان بالتأكيد سيكشفهم.

نظر لها ماكس: "هيّا افعلي الشيء الذي جئتِ في مثل هذا الوقت من أجله."

نظرت هي له بغضب شديد: "لماذا تحدثت بهذا الكلام أمامه؟! .... أنت لا تعلم ما حجم المصيبة التي نحن بها الآن."

لا يعلم هو ما سبب غضبها، ألم ترد هي الدخول وهو أدخلها؟! فبدلًا من أن تشكره تصرخ به بهذا الشكل وكان سيهم بالتحدث.

ولكن قد أتى لكلير اتصال من ليان: "كلير أأنتِ بالداخل الآن؟"

ردت كلير وهي تنظر بغضب للواقف أمامها: "نعم أنا بالداخل.... وماكس أيضًا."

تفاجأت ليان من وجود ماكس ولكنها ردت بسرعة: "حسنًا عليكِ فقط أن تجدي الخزان بسرعة."

ردت كلير: "حسنًا."

بالفعل كانت تبحث عن خزانات المياه، كانت تريد أن ترى أي خزان مكتوب عليه اسم Ventor. ولكنها بعد بحث كثير لم تجد أي شيء، فتكلمت بخيبة أمل: "هيّا لنذهب ماكس."

فنظر هو لها وتحرك بالفعل ولكنه سمع صراخها بسبب أنه قد داس على إصبع قدمها بدون أن يشعر فرآها تقفز من الألم.

ولكنها بعد عدة ثوانٍ وقفت تستند على الحائط ولكنها شعرت بعدم اتزان الحائط.

نظرت كلير إلى ماكس: "انظر.... هذا الحائط غريب."

قام بوضع يده على الحائط وأزاحه، بالفعل كان يتحرك معه، وعندما فتح الحائط نظر هناك وجدوا خزانًا واحدًا.

كلير وهي لا تصدق: "وجدناه! وجدناه!"

وذهبت لتتأكد منه وبالفعل كان الخزان الذي تبحث عنه.

ولكنهم خرجوا بسرعة بعد أن قاموا بوضع الحائط مثل ما كان.

ـــــــــــ عند ليان

ليان تفكر لماذا ذهب ماكس مع كلير. وبعد قليل قد عادت كلير وذهبت إلى ليان لتخبرها: "لقد وجدته ليان."

فرحت ليان: "وكيف وجدته؟"

ردت كلير: "بعد مدة من البحث على الخزان كنت سأذهب لأخبركِ بعدم وجوده ولكن ماكس قد داس على إصبع قدمي فاستندت على الحائط ولكني وجدته يتحرك وبالفعل قام ماكس بتحريكه فوجدنا الخزان خلفه."

تكلمت ليان: "إذًا فالفضل يعود إلى ماكس لأنه داس على إصبع قدمكِ."

تذكرت كلير ما قاله ماكس إلى الرجل الذي كان على الباب: "لا، بل وضعنا في ورطة يا ليان، فأنتِ لا تعلمين ماذا قال إلى الرجل الواقف على الباب."

نظرت ليان لها فأكملت: "أخبره بأنكِ أرسلتِنا لنأتي لكِ بعينات من الماء لكي تفحصيها."

نظرت ليان إلى كلير وفي بالها شيء أكبر: "حسنًا لا تخافي، سيكون كل شيء بخير."

لا تصدق كلير وضع صديقتها ليان، كيف لها بأن تكون مطمئنة بهذا الشكل: "ليان أخبريني ماذا هناك؟"

لتنظر لها ليان بابتسامة: "ستعلمين."

ــــــــــ في الصباح

كان كل شيء على ما يرام تقريبًا.

كان الجميع يأخذون الماء ويقفون بالصف كالعادة، ولكن هذا الخزان لا يوجد به السم.

أما أدريان فقد علم منذ دخول ماكس وكلير إلى مكان خزانات المياه.

أتاه اتصال من الرجل الواقف على الباب: "سيد أدريان، كلير دخلت إلى مكان الخزانات وأيضًا يوجد معها شخص لا أعرفه أظنه يعمل لدى السيدة ليان."

كان يسمع هو وكأنه كان متوقعًا مثل هذا الفعل: "حسنًا ولماذا أدخلتهم؟"

رد عليه: "لأنك أخبرتني إذا أتاك أي طرف من السيدة ليان فعليك إدخاله ولا تمنعه."

رد أدريان: "حسنًا."

كان أدريان يتابع ماكس وكلير من خلف شاشة اللابتوب عن طريق الكاميرات، ولآخر لحظة كانت ستذهب كلير فشعر بالراحة، ولكن من حسن حظهم أنهم وجدوا الخزان عن طريق المصادفة: "ليان قد حالفكِ الحظ أنتِ وأتباعكِ ولكن سيحدث أشياء لن تتوقعيها."

فلذلك لم يخرج الخزان الذي به السم بعد ولكنه سيخرجه قريبًا.

ــــــــ عند ليان

كانت مجتمعة بكلير وماكس أيضًا.

ليان وهي تنظر لهم: "ماكس أتعلم بسبب الذي فعلته البارحة قد ساعدني كثيرًا."

نظر ماكس وكلير إليها لا يفهمون عن أي شيء تتحدث، فأكملت ليفهموا: "أقصد على حديثك للرجل فهو قد ساعدني، وأيضًا على سحقك لإصبع كلير."

نظر ماكس إلى كلير بإحراج: "نسيت الاعتذار منكِ البارحة."

هزت له رأسها: "لا عليك."

وأكملت حديثها إلى ليان: "ولكن من المفترض حديثه سيضعنا في ورطة."

نظرت ليان إلى كلير: "كلير.... أتعلمين لماذا أرسلتكِ البارحة إلى مكان الخزانات؟"

لم تفهم كلير ماذا ترمي إليه: "ماذا تقصدين؟"

لتكمل ليان: "أنا أرسلتكِ لنأخذ بعض الوقت لكي أجد مضادًا للسم..... فبالطبع أدريان أخذ حذره منكِ لأنكِ صديقتي وأيضًا لأنكِ من جئتِ بي إلى هنا..... وقول ماكس أعطاني وقتًا أكثر."

لم تفهم كلير وماكس بماذا تفكر.

فنظرت كلير لها: "ماذا تقصدين ليان؟"

ليان: "أقصد أنني كنت أريد أن يعرف أدريان أنكِ ذاهبة إلى مكان الخزانات.... فأنا أعلم أن هذا المكان مراقب وبالتأكيد هو يعلم من يدخل ومن يخرج وماذا يفعلون. وقول ماكس هذا جعله يتوتر من كوني كشفت أمره."

نظرت إلى ماكس: "ماكس أشكرك على هذا الشيء وأيضًا على ذهابك مع كلير بالرغم من أني لم أطلب منك هذا."

توتر ماكس من حديثها الأخير ونظر إلى كلير، رآها تنظر إليه: "لا شكر على واجب."

فتكلمت كلير هذه المرة: "عن أي واجب تتحدث؟!.... فمهمتك هي حماية ليان فقط."

ونهضت واقفة تاركة المكان.

ووقف هو أيضًا: "أعتذر منكِ سيدة ليان سأذهب."

فسمحت له بالذهاب وابتسمت بداخلها.

خرج ماكس ليلحق بكلير.

فنادى عليها: "سيدة كلير.... كلير!"

التفتت هي: "لماذا تلحق بي يا فتى؟"

نظر هو لا يعلم ماذا يجيبها: "أعلم أنكِ غاضبة لكني أعتذر منكِ بشدة صدقيني."

نظرت هي له: "ولماذا لحقت بي البارحة؟"

نظر هو لها: "في الحقيقة لقد خفت عليكِ.... فتبعتكِ لكي أطمئن عليكِ."

فنظرت هي له: "أنا لم ولن أسمح لك بالخوف عليّ، أفهمت؟"

وذهبت تاركة إياه ينظر إلى طيفها بحزن، فبالتأكيد لن تقبل خوفه عليها لأنه يعمل عند صديقتها.

أما هي فظنت أنه كان يشك بها ولم يخف عليها مثلما أخبرها.

ـــــــــــــ عند ليان

ليان وهي تفكر، تريد حلًا لهذا بسرعة، فقامت بالاتصال مع صديقتها جمانة.

ليان: "كيف حالكِ جمانة؟"

ردت جمانة بفرحة لاتصال صديقتها: "بخير.... كيف حالكِ أنتِ؟ ولماذا لم تتصلي بي منذ وصولكِ؟"

ردت عليها ليان: "هنا الأمور معقدة يا جمانة، لدرجة أني نسيت أن أحدثكِ أنتِ ووالداي. ولكني اتصلت اليوم أريد منكِ تجربة هذه المواد، وأن تقومي بحقنها في فأر تجارب مصاب بالسم.... لا أعلم، أظن أن هذه المواد فعّالة، ولكن عليكِ التجربة في أسرع وقت يا جمانة."

ردت جمانة عليها: "حسنًا، أرسلي أسماء المواد وسأحاول الوصول لأي شيء."

أغلقت ليان الهاتف وهي متوترة وخائفة. بعد كل هذا أن يضيع أولئك الناس ولا تستطيع مساعدتهم.... هي تعلم أنها تخاطر، والمخاطرة أيضًا كبيرة. وتشعر بأن الوضع أكبر من كونه في أحياء فقيرة، بل تظن أنه سيكبر إن لم تقضِ عليه بسرعة.

وانتهى هذا اليوم عليها وهي تدعو ربها أن يوفقها فيما هو قادم.

---

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خيط الحياة

المؤلف Ebtisam Esmail
2025/10/21 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة