chapter seven : " الحقيقة تنكشف ببطء"

chapter seven : " الحقيقة تنكشف ببطء"

28 0

💚 الفصل السابع💚

.

.

.

.

.

.

50 نجمة + 30 تعليق = الفصل الثامن

.

.

.

💚 قراءة ممتعة 💚

.

.

.

... كانت الكلمات التي قيلت في الماضي يتردد صداها في أذنها ... وكانت كل كلمة تفتح باباً مغلقاً في ذاكرتها ... لكن هل ستكتشف كل الحقيقة في هذه اللحظة ؟! ... هل كان الوقت المناسب ليسدل الستار عن الأسرار المخفية ؟! ... هل أتت اللحظة المناسبة لينكشف كل ماكان مخفياً ؟! ...

... بعد ترك الجدة كاثرين لإستريليانا لترتاح رفقة صديقتها ... أسدلت إستر عيناها تسمح للنوم بأخذها لعالم الأحلام ... لكن فجأة رأت نفسها وسط ظلام حالك ... يتردد ذلك الصوت مجددا يقول :

" جلالتك ... أنتِ في خطر .. جلالتك أنتِ في  خطر "

فشعرت بيديها مقيدتين و قدميها مكبلتين في وسط ذلك الظلام  ... صوتها إختفى ... عجزت عن التحرك تلك الجملة لا زالت تتكرر في ذهنها ' جلالتك أنتِ في خطر ' ... ذلك الصوت مجددا لا يأبى التوقف وكأنه يحذرها من أمرٍ ما على وشك الحصول ... فجأة بدأت عيناها تنغلق ... و توقفت عن المقاومة ... و كأنها تعلن عن استسلامها ... ما إن كادت تسدل ستار عيناها ... حتى اختُطِفَت من ذلك العالم لتعود للواقع على صوت كلارا القلق و هي تهزّها لتستيقظ من ذلك الكابوس:

" ليانا .. ليانا إستيقظي .. ليانا !! "

... اتسعت عيون إستريليانا فور نهوضها مستقيمة في جلستها بسرعة ... أنكمشت حول نفسها ... ضمت رجليها محتضنة ركبتيها ... العرق يتصبب من جبينها ... عيونها تهطل منها دموع بغزارة و بدون إرادتها ...

... تكون تعيش حياة هنيئة و هادئة و عادية رفقة عائلتك ، والديك ، أخواتك ، أصدقائك ...

...فجأة ...

... و بين ليلة وضحاها ... تلتقط أذناك جملة واحدة كانت كفيلة بقلب حياتك رأسا على عقب ... تشك في نفسك .. من أنا ؟! .. هل هذه عائلتي حقا ؟! ... أين والديّ الحقيقيين ؟! ... ماهو اسمي الحقيقي ؟! .. إلى أي عائلة أنتمي ؟! ... من أنا ؟! ... فليخبرني أحدكم أرجوكم !! ..

..تلك الجملة والتي لم تتوقع أن تخرج من شخص يكون بمثابة حضنك الذي تلجأ إليه في وقت الشدة ... و حضنك الذي ترتمي عليه في وقت الإشتياق ... و حضنك الذي يضمك في وقت الفرح ... أن تكون الأم و الأب من يخفيان عنك حقيقة !! .. لا عن أي حقيقة !! .. بل حقيقتك أنت .. حقيقة من تكون أنت ...

... بعد تلك الكلمات التي خرجت ... و ذلك الصداع الذي يطرق الرأس بألم شديد ... و تلك المشاهد و الرؤى التي تُرى سواءً كانت العيون مفتوحة أم مسدلةً ستارها ... تلك التساؤلات التي تعيش في العقل ولا يوجد أجوبة لها ... ذلك الصوت الذي  يخاطب القلب و العقل و كل حواس جسم الإنسان لا تفسير له إطلاقاً ...

... كيف ستجد المخرج من هاته المتاهة؟! ...

...من أين ستنطلق ؟! ...

...عند أي نحطو ستتوقف ؟! ...

... إلى أين ستصل ؟! ...

...ماذا ستفعل ؟!!! ...

... حاولت كلارا لمسها و هي تمد يدها نحوها لكن الأخرى جفلت و ضمت نفسها أكثر .. وكأن من أمامها عدوها آتٍ ليسلب منها أعزّ ما لديها ... و ليس صديقتها و رفيقة طفولتها و عمرها ...

" إستر مابكِ هذه أنا ؟!! .. أنا كلارا "

" إبتعدي ... إبتعدوا عنّي "

صرخت على صديقتها المصدومة بصوت خائف مليئ بالهلع وهنا إدراك كلارا أن صديقتها ليست في كامل وعيها ... كيف لم تتعرف على رفيقة حياتها؟! ... لماذا قالت ' إبتعدوا عنّي ' بالرغم من وجود سواها وصديقتها في الغرفة ؟! ...

ثوانٍ فقط حتّى دخلت يوري رفقة الجدة بعد سماعهما لصراخ إستريليانا ... اقتربت منها الجدة محاولة تهدئتها لكنها ابتعدت وعادت بخطواتها للوراء بسرعة فور رؤيتها باينة حفيدتها حاملة خنجراً مصوّبةً إياه نحوهن ... نطقت كلارا بهدوء مقتربة من صديقتها :

" ليانا ... مابكِ؟! .. ماالذي تفعلينه ؟! .. هذه أنا كلارا "

تقدمت خطوة أخرى مستغلة شرود الأخرى التي صرخت ما إن رأت قربها صاحيةً :

" ٱتركوني وشأني .. لا تقتربوا .. "

استقامت في وقفتها فور صراخها عليهن ... راجعة للوراء حتى إصطدمت بالحائط خلفها و لازالت موجهة ذلك الخنجر صوبهن ...

... فجأة هاجمها صداع فأغلقت عيناها بألم و استغلت كلارا ذلك الموقف ... متجهة نحوها خطفت ذلك الخنجر من يدها وأخذتها في عناق لتهدئتها:

" إهدئي .. ليانا أنا هنا ... لن أتركك .. فقط

إهدئي "

عانقتها ... تربت على ظهرها ... تُشعرها بأنّها ليست وحيدة ... ستكون بجانبها في كل زمانٍ و مكانٍ ... بالطبع هذا هو دور الأخت و التوأم الحقيقي للروح الإنسان التي أنجبتها الحياة له ...

... إنتهت نوبة الله التي أصابت إستريليانا ... و خفّ ذلك الصداع وحتى ذلك الحين لم تتركها كلارا بل أدامت ذلك الحضن و العناق الذي كانت ليانا بحاجته ... عادت إستريليانا لطبيعتها ... وجلستا على الأريكة الثابتة بجانبها بعد فصل ذلك العناق ... ولكن كلارا لم تبتعد عنها استمرت في منها ذلك الدفئ فقعدت بقربها ماسكة كفّ صديقتها ... في حين أنّ يوري هرولت لإحضار كوب ماءٍ لها تقبلته بصمت وعيونها تطالع الفراغ ... ارتشفت منه ... و الجدة تناظرها بهدوءٍ و كأنّها تحلّل ما حدث معها ... حلّ عليهم الصمت فقطعته الجدّة و هي تقترب منها بهدوء جلست على يمينها بينما كانت كلارا جالسة على يسارها تمسح بإبهامها على ظهر كفّ يدها تخفّف من ذلك القلق و التوتر اللذان أصاباها ...

... مدّت كاثرين يدخل تمسك بكفّ الصغرى ومسحت عليه بحنان ثم قالت :

" مالذي حصل معكِ يا ابنتي ؟! هل رأيتِ

كابوساً ؟! "

نقلت إستريليانا نظراتها من يديها إلى عيني تلك الكبرى ... وكأنّها تحلّلها ... هل تستطيع الوثوق بها ؟! ... بعد لحظات دامت حتّى ظنّت الجدّة أنّها لن تجيبها ... قالت بهدوء :

" ذلك الصوت الذي أسمعه دوماً يتكرّر كلّما أغمضت عيناي ... عادت مجدّداً ولكن نبرته كانت مختلفة تماماً عن ما سمعته من قبل ... فقد كانت مليئة بالخوف و الهلع ... وكان يردّد ' جلالتك أنتِ في خطر ' ... كنتُ أرى نفسي وسط ظلام حالك يداي مقيدتان ... و قدماي أيضا ... صوتي إختفى و عجزت عن التحرك ... مالذي يحدث معي ؟! ... لماذا أعاني كلّ هذا وأنا لست على دراية بذرّة ما تعلمونه ؟! ... تعبتُ من هذا رجاءاً .. خفّفي عنّي إن كنتِ تعلمين ... لم أعد أستطيع التحمّل أكثر من هذا لطفا منك إرأفي بي أرجوكِ "

وصفت ما رأته و ما سمعته في حلمها بهدوء لكن فور إنهائها .. فقدت أعصابها .. و استقامت من مكانها ماسكة رأسها بكلتا يديها ... و تصرخ بما يخالجها ... تصف مدى إرهاقها من ذلك ...

استقامت الجدّة من مكانها .. اقتربت منها وقالت بعيون مليئة بالحب و الحنان ... رفعت كفّيها و كوّبت وجه إستريليانا ... و بابتسامة رقيقة ودافئة تشق ملامح وجهها ... أردفت :

" كوني شجاعة صغيرتي ... فهذا ماكانت عليه والدتك ... أنتِ نسخة صغيرة منها ... لكن أرى أنّكِ ستكونين أقوى بكثييير منها و من سابقاتها ... حتّى لو تأخّرتِ عن معرفة الحقيقة فكوني على يقين أنّكِ ستتجاوزين كل العقبات مادامت لديك روح قوية و صديقة حقيقية "

أنزلت إحدى كفّيها في آخر كلامها نحو قلب إستريليانا تربت عليه وكأنّها تخفّف من أثقاله ... فاسترسلت بكلامها عائدة خطوة للخلف ... مرجعة يديها خلف ظهرها ... قائلة :

" والآن بالرغم من تأخّرك في معرفة ما لا تعرفينه ... إلاّ أنّه لا بأس بذلك ... إذهبي اغتسلي استرجعي أنفاسك و أعصابك ... تعالي لتتناولي العشاء و بعدها أعدكِ سيكون لن حوار خاص حلو ما لا تعلمين به ... "

أومأت لها إستريليانا بهدوء .. بينما استدارت الجدة نحو كلارا وأعطتها إيماءة وكأنها تقول ' لا تدعيها لوحدها ' ... بادلتها كلارا ... فاستدارت تمر بالقرب من إستريليانا و ربتت على كتفها في أثناء خروجها من الغرفة ... تبعتها يوري ...

... بقيت إستريليانا واقفة على وضعيتها تلك ... صامتة و هادئة بهدوء قاتل .. إلاّ أنّ كلارا اقتربت منها و جذبتها في حضن جانبي ... بينما وضعت ليانا رأسها على كتف صديقتها ... فضمتها الأخرى للحظات تربت على ظهرها قائلة :

" إستر ... أنتِ لستِ وحيدة تدركين هذا أليس كذلك ؟! .. سأكون دائماً برفقتك ... و سأكون ملجأً لكِ و سنداً و كتفاً ... لا تخافي سأكون مأوى لكِ كما كنتُ و لا زلتُ ... وكما سأكون ستكونين أنتِ كذلك ... هذا هو دور الأخت في حياة أختها يا sister "

رفعت إستريليانا رأسها و ناظرت أختها و توأمها الروحي بعيون متلألأة ... ثم ابتسمت مع نزول تلك الدموع ... وأومأت لها عدّة مرّات محتضنة إيّاها ... قائلة بصوت خافت ورقيق ... مرهق و متعب من كثرة ما أصابها و كان واضح كوضوح الشمس لكلارا التي بادلتها الحضن وهي تستمع لقول لإستريليانا:

" شكراً لكِ يا كلارا ... شكراً كثيراً ... لا أقدر على وصف ما أشعر به ... شكراً لوجودكِ بقربي في كلّ لحظة ... شكراً على عدم تركي لوحدي في مربي هذه ... شكراً لكونك الوحيدة التي تفهمني من دون أن أتكلّم حتّى ... شكراً لحضنكِ الموجود في كلّ لحظة أحتاج فيها واحداً مثله ... أنا ممتنة لوجودكِ ... وكما قلتِ سأكون ملجأك كما ستكونين وهذا وعدٌ منّي يا sister "

فُصل العناق ... صمتت الأفواه و تكلّمت العيون بكلام يعجز اللسان عن النطق به ... قطع ذلك الصمت صوت كلارا  قائلة لإستريليانا وهي ترفع خنصرها نحوها والّتي بادلتها بابتسامة رقيقة و دافئة مماثلة لخاصّة الأخرى :

" ليانا لا داعي للشكر ... فهذا أقلّ شيء يمكن أن أقوم به لردّ الجميل الذي منحتني إيّاه في صغري لذا لا ترددي كلمة شكراً على مسامعي مرّة أخرى وإلاّ لن يعجبك ما سأفعله بكِ ... هل هذا

مفهوم ؟! "

قهقهت إستريليانا على كلام كلارا في آخره وهي تحاول التمثيل أنها غاضبة ... لكن فور سماع ضحكة إستريليانا ابتسمت ورددتا معا وهما تشابكان خنصريهما كما كانتا تفعلان في طفولتهما :

" No Isterilyana ... No Clara "

.

.

.

.

.

في مكانٍ قريب من منزل الجدة:

" هل أنت متأكّد من وجودها هنا يا ديف ؟! "

نطق ذلك الواقف هناك خلف شجرة يراقب المكان و رجاله حوله ... مرتدياً لباس عسكريّ أسود اللّون ...أجابه ديف مساعده قائلاً :

" أجل سيدي إنّها هناك ... لقد رأيتها تشبه تلك الصورة تماماً "

" حسناً ... استعدوا فور حلول الظلام سنأخذها كونوا يقظين ... "

.

.

.

.

... حول تلك الطاولة المليئة بالطعام جلست إستريليانا و كلارا بجانب بعضهما بينما يوري و الجدة مقابلتان لهما من الجهة الاخرى من الطاولة ... لا يسمع في تلك الغرفة سوى صوت اصطدام الملاعب بالصحون ... وضعت ليانا ملعقتها تعلن عن إنتهائها من الطعام ... حملت منديلاً تنظف به بقايا الطعام من  يديها و فمها ... أدارت ناظريها نحو كلارا رافعة حاجبها من منظر صديقتها التي تأكل بنهم و كأن الطعام لم يدخل حلقها منذ شهور ... رفعت كلارا عيناها نحو تلك التي تناظرها بتعجب وكأنها أحست بها ... فقالت دلالة على أنها فهمت تلك النظرات جيدا :

" لا تنظري لي هكذا يا ليانا ... أنا جائعة ... لم أتناول شيئاً منذ الصباح ... و كلّه بسببك "

رسمت إستريليانا ابتسامة رقيقة لصديقتها التي عادت تغرق في طعامها مرة أخرى ... ثم نظرت نحو الجدة و قطعت ذلك الصمت :

" إذن أخبريني أيتها الجدة ... مالذي لا أعرفه ؟! "

أومأت الجدة وقالت :

" هناك الكثير و الكثير من أين تريدين أن أبدأ ؟! "

" لا أعلم أخبريني كلّ شيء ... عن والدتي .. عن والدي .. عن تلك القدرة التي لا أعلم شيئاً عنها ... عن ذلك الصوت الذي يتردد في ذهني دوماً ... عن حقيقتي .. حقيقة من أكون ... من أنا ؟! "

في تلك الأثناء ولما تحول الجو الى الجدية وضعت كلارا ملعقتها ... و فجأةً أحست بعيد تمسك يدها الموضوعة على الطاولة وبالطبع كانت إستريليانا ... وكأنها تستمد منها قوتها ... ابتسمت لها كلارا و رفعت يدها الاخرى تربت عليها ... في حين استرسلت الجدة كلامها:

" حسناً حسناً ... سأخبرك بكل شيء .. لنبدأ بوالدتك إستر "

واصلت الجدة كلامها على حفيدتها نحو ابنة حفيدتها بعيون و صوت مليئة بالشوق و الحنين :

" كانت إستر و إيميلي صديقتان منذ صغرهما ... علاقتهما كانت أكثر و أعمق من علاقة صديقتين ... ربيتهما بيداي هاتان ... و فور أن كبرتا ... التقينا بليو و صديقه مارك الذي يكون والدك ... و كل منهما تزوجت ... وأسستا أسرة وعائلة ... صارت والدتك زوجةً لمارك ... كان يهتم بها و يعاملها كملكة وأنا أعنيها .. "

قاطع كلام الجدة صوت طرقٍ على الباب ... تبادلت الأربعة النظرات من مجيء شخص ما في هذا الوقت المتأخر ... استقامت يوري قاصدة الباب لتفتحه ... فجأةً تردد ذلك الصوت هامساً أمام أذني إستريليانا محذّراً :

" لا تفتحي أنتِ في خطر "

أغمضت إستريليانا عيناها و أحكمت على كل صديقتها بقوة فنقلت نظرها نحوها باستغراب ... و فجأةً صرخت إستريليانا:

" يوري لا تفتحي الباب !! "

لكن فات الاوان ... و فُتح الباب ... فقابلت يوري رجلين ملثمين ... دفعها  أحدهما نحو الداخل فتراجعت للخلف بخطوات سريعة كادت تسقط لولا كلارا التي أمسكتها في آخر لحظة ... واقتربت منها إستريليانا هامسة لها :

" تراجعي للخلف ... و اهربي في أقرب فرصة تأتيك رفقة الجدة سنلهيهم .. "

نظرت لكلارا فور إنهائها لكلامها ... فأومأت لها الأخيرة إيجاباً ... بينما تراجعت يوري نحو الجدة تمسكها من ذراعها ... واعتدلت إستريليانا و كلارا في وقفتهما ... أخرجت كلارا خنجرها و الحزام الذي يلف خصرها و هي تحدق بالغريبان ...  أما إستريليانا فنقلت نظرها نحوهما وقالت متسائلةً :

" مالذي تريدانه ؟! ... هيا غادرا "

نطق صوت من خلف الرجلان ففسحا له المجال ليتقدم قائلا بابتسامة خبيثة :

" نحن نريدكِ أنتِ يا أميرة "

وقبل أن ترد إستريليانا ... تقدمت كلارا قائلة بصوت عال:

" مستحيل لن تأخذوها "

قالت كلارا موجهة خنجرها نحوهم مستعدة لحماية صديقتها و حماية أختها ...

.. ضحك ذلك الغريب ساخراً ومستهزئاً منهما ... ثم نبس بنبرة ساخرة :

" حقاًّ ؟!! ... مالذي ستفعلانه هممم ؟! .. مالذي ستستطيعان فعله ؟! ..  انتما لا تجرئان حتى ؟!! "

ضحك بسخرية رفقة الغريبان اللذان معه ... ابتسمت إستريليانا ابتسامة مخيفة ثم رفعت حاجبها ناظرة لكلارا التي بادلتها الابتسامة و فهمت نظراتها التي كانت تقول ' هل تسمعين ما أسمع ؟! ' ... خرجت قهقهة ساخرة من ثغر إستريليانا مع كلارا التي بادلتها ثم نظرتا نحو ذلك المستغرب من ضحكهما أو بالأحرى من استفزازهما و استهزائهما به وكأنه هو الذي وقت في فخهما  وليس هما ... فقال مهدّداً:

" إستسلمي لن تكوني قادرة على مقاومتي"

" ستندمين على مقاومتك لي إستسلمي "

رفعت نظرها نحوه تلوّح بخنجرها و كأنها طفلة صغيرة تلعب بدميتها ثم قالت ونظرها مصوب عليه :

" أوه .. كم هذا مثير !! ... لقد سمعت تهديدات أفضل من هذا في حكايات الجدات المرعبة ... أليس كذلك يا كلو ؟! "

" أنتِ تستهزئين بي ؟! سأريك القوة الحقيقية "

نبس بغضب و عيونه تطلق شرارات الحقد و الغضب من استهزائها ... وكان من المفترض ان ترتعش تلك الواقفة هناك رفقة صديقتها من الخوف وتهلعا ... و تشرعا في البكاء و النباح والتوسّل له من أجل أن يتركهما أحياء ... لكن ماذا حدث ؟!! ...

.. ضربت إستريليانا و كلارا توقعاته في عرض الحائط ..

تبادلت الصديقتان نظرات مفهوم لهما لوحدهما تحملان خطّة لا يعلمها سواهما ... ثم وفجأة ضحكت كلارا و قهقهت إستريليانا على كلام ذلك الغريب الذي يدعي القوة ثم قالت بسخرية و لا مبالاة :

" القوة الحقيقية ؟!! ... أنت تتحدث عن القوة مثل طفل يتكلم عن ألعابه ... أرني والديك أيها الطفل الخارق .. "

أنهت كلامها مقهقهة على ملامح ذلك المصدوم من ردة فعلها فعوض أن تستسلم و تسلّم نفسها ككلّ شخصٍ قابله ... وجدها تواجهه حتى في حديثه و ترد عليه من دون تردد أو خوف في نبرة صوتها .... وهذا دليل واضح على أنها ليست سهلة المنال ... فتقابل كل كلمة منه بأخرى تحمل صفعة أقوى لمنافسها ... لمحته يغمض عيناه و يشد قبضتيه ... كأنه يحاول التحكم في غضبه ... استدارت نصف استدارة مستغلة الموقف نحو يوري و الجدة و حركات شفاهها قائلة :

" غادرا من دون الالتفاف للخلف ... سنحمي ظهركما "

أومأت لها يوري بتردد بعد أن رأت الحزم و اللانقاش الذي يحمله صوتها ... بينما لقيت الجدة تناظرها بهدوء فلايزال لديها الكثييير لتخبرها به ... اعتدلت إستريليانا في وقفتها ثم أشارت نحو ذلك الواقف هناك للتقدم بخنجرها قائلةً و هي تقف باستعداد ...

" هيا أرني مالديك أيها الطفل الخارق "

ابتسمت كلارا مع صديقتها وهي تستعد للدفاع عن نفسها و عن صديقتها ... تغلّب الغضب على ذلك الغريب فأمر الرجلان بالهجوم و تقييد تلك العنيدتان ... اندفع كل منهما نحو إستريليانا و كلارا ... وهاتان الأخيرتان تصدتا لهما بسهولة ...

... كانت إستريليانا تعود بجذعها العلوي للوراء متفادية أي ضربة أو هجمة نحوها تارةً ... و تلتف حوله في محاولة لإيجاد ثغرة للهجوم تارةً أخرى ... وفي تلك اللحظة و بعد أن سأمت من محاولات خصمها الفاشلة في إصابتها ... انبطحت نحو الأسفل ... قبضت على قدمه وغرزت خنجرها بساقه ... ما جعله يسقط على ركبة واحدة ... استغلت تلك الفرصة و أمسكت ذراعه الحاملة لذلك السيف ... وأدارتها بسرعة مفاجئة له حتّى سُمِع صوت إنكسار عظام ذراعه ما جعله يترك سلاحه يسقط أرضاً و صوت صراخه يسمع في أنحاء المكان ... استغلت انشغاله بألمه بذراعه و انحنت تخرج خنجرها من ساقه ببطئ مميت و ابتسامة مخيفة ومستمتعة بما تفعله به .. مما زاد من صراخه ... أدارته نحو سيده ممسكة بذقنه بقوة جعلت منه يأن ألما وخنجرها على رقبته بينما هي واقفة وراءه مساعدة لشق عنقه ... ابتسمت ابتسامة مرعبة تعود لشخص مختل عقلي .. ' وأنا أعنيها بكلامي فعندما يتعلق الأمر بخطر يهددها .. أو يهدد أحدا عزيزا عليها ... تذهب إستريليانا غوانت العاقلة وتأتي إستريليانا جون المختلة '..

.. أمالت رأسها نحو اليسار ... عيناها مصوبة نحو ذلك الغريب الذي كان يهددها ... وأخرجت كلمات من ثغرها ببطئ قاتل تزامناً مع تمريرها لذلك الخنجر على رقبة ذلك القابع الباقي عند قدميها تشق عنقه من أذنه اليسرى نحو أذنه اليمنى :

" هل .. مازلت  .. مصرّاً .. على .. أخذي .. يا .. حضرة  ... الطفل .. الخارق ؟!!! "

صرّ على أسنانه من الغضب ثم نُقلت الأنظار نحو تلك التي تصدر صوتاً قضم تفاحة ... و من ستكون غيرها ... كلارا ولا أحد سواها ... رفعت ليانا تحبها من تصرف صديقتها ثم هزت رأسها بقلة حيلة مقهقهة عليها وهي تنحني نحو تلك الجثة تمسح خنجرها من دماء ذلك الغبي ... بينما كلارا أردفت بسخرية وسط مضغها :

" لقد أتعبني كثيراً ... يحاول مجاراتي ويعلم أنّه سيموت على يديّ ... لكن إعترفي يا ليانا أنا كنت أسرع منك أليس كذلك sis ؟! "

" تعلمين أنني أحب الإستمتاع بقتل خصومي يا كلارا ولكن لا أحد يجاري مهاراتي كما تعلمين .. "

غمزت لها في نهاية كلامها مع اعتدالها في وقفتها ... فقالت كلارا لذلك الغريب بسخرية :

" .. هل هناك المزيد من أطفالٍ خارقين ؟! يا حضرة الطفل الخارق"

... أغلق الآخر عيناه بغضب ... بينما في أثناء القتال الذي كان حاصل قبل لحظات ... لم يلحظ أحداً تلك الهاربتان من هناك سوى إستريليانا التي لمحتهما بطرف عينها ...

... وصلتا نحو الباب الخلفي للكوخ ... فتحه يوري ببطئ ... خرجت من المنزل و الجدة خلفها .. بخطوات صامتة ... لكن فجأة توقفتا مكانهما عندما أحسّتا بحافة سيفان على رقبة كل منهما ...

... قبل أن يتكلّم ذلك الواقف عند الباب أتى أحد رجاله الذين كانوا بالخارج  و نقل له خبر أسعده ... جعل منه يبتسم ... عقدت كلا من إستريليانا و كلارا حاجبيهما من التغير المفاجئ لذلك الغريب الذي ألقى عليها نظرة نصر و قال جملة قبل أن ينصرف من أمامهما جعلت منهما تستغربان  :

" ستستسلمان لي من دون مقاومة يا عنيدتان "

تبادلتا النظرات المتساءلة و خرجتا خلفه نحو حديقة المنزل ... و فور أن رأتا ذلك المنظر تجمدتا مكانهما واتسعت نظراتهما ... يوري و الجدة قابعتان على ركبتيهما ... و خلف كل واحدة منهما رجل واضعا خنجرا على رقبة كل واحدة منهما ... ابتسم ذلك الغريب الذي يدعى 'مانويل' ... وقال لإستريليانا و كلارا :

" والآن مارأيكما في قوتي ؟! .. فهل تستسلمان الان وتسلمان نفسيكما ... ان كنتما تريدانهما يلقيان على قيد الحياة طبعاً ؟! "

همست كلارا لإستريليانا متسائلةً:

" ماذا سنفعل يا إستريليانا ؟! "

" لا اعلم يا كلارا ... أنا أفكر "

" هيا ... استسلما لا وجود لحل آخر بعد الآن ...

إما أن تسلما نفسيكما أو تموت كلتاهما "

إستدارت إستريليانا للخلف ... التقت عيونها عيون الفرسين الخاصة بها وبكلارا ... فقالت بصوت حافة ولغة فهمتها الفرستان فقط لكن سمعتها كلارا بوضوح وابتسمت في الخفاء على فكرة صديقتها :

" We need your help , snow and night "

صهلت الفرستان بخفوت يردان على ملكتهما ... في ذلك الحين قال مانويل :

" مالذي تتمتمين به عندك ؟! "

عدّلت إستريليانا وقفتها وابتسمت بهدوء ... لفّت رأسها وقامت بعدّ الرجال الذين يحاصرون الجدة ويوري ... إثنان خلفهما ... مانويل و مساعده ديف ... خلفهما رجلان ... وهذا يعني أن عددهم:

" هناك ستة أطفال يا ليانا "

" حسناً سيدهم لي و مساعده لكِ وبهذا نطيح بهم جميعاً "

أومأت كلارا لها ... وبعد لحظة بدأتا بالتقدم نحو مانويل و ديف ... رفعتا يديهما باستسلام ... في كف كل واحدة منهما خنجرها ... في تلك اللحظة قالت الجدة بينما تهز رأسها نفيا على فعلتهما :

" غادرا ... لا تسلمان نفسيكما اتركانا و اهربا "

نفت إستريليانا كلامها و قالت كلاماً تردد صداه في تلك اللحظة باعثة خوف لكل رجل واقفاً هناك :

" لم أتربّى على ترك من ساعدني وأواني يواجه الموت لوحده بسببي يا جدتي ... بل عاهدتُ أن أحميه بروحي و أقطع يدي كل من يمسّه بسوء ... وهذا أحد وعودي و عهودي التي قطعتها على نفسها "

همست في آخر جملة لها ... وفي تلك اللحظة التي استدار فيها مانويل ليكلّم الجدة ويسخر منها ... استغلت إستريليانا ذلك ولفت خنجرها في رمشة عين نحوه وأدارته بحيث قابلها بظهره واضعة طرف خنجرها على رقبته .. وكانت تلك اشارة لكلارا التي فعلت المثل مع ديف ... ضربت قدماه بركة جعلت منه يسقط أرضاً على ركبتيه بالقرب من مساعده ديف ... هسهست إستريليانا بخبث له قائلة :

" أخبرتك أنني لا أمزح في كلامي وأفي كل وعدٍ أقطعه لذا إياك ومجادلتي مرة أخرى أيها الطفل الخارق!! "

رفعت نظرها نحو الرجال الأربعة و قالت بصوت عال أرعبهم من شدة حدته :

" اتركوهما لتغادرا ... وإلا قتلت هاذان الكلبان من دون أن يرف لي جفنٌ حتّى و أجعلكم تلحقون بهما للجحيم "

لمحت التردد في ملامحهم ... فجأة صرخ ديف :

" اتركوهما أنا لا أريد الموت ... أتركوهما لدي عائلة تنتظرني "

ابتسمت إستريليانا و قهقهت كلارا بخفة قائلة له بابتسامة خبيثة :

" ابتلع لسانك ... وإلا سأقطعه بنفسي و أرسله لعائلتك حتى تتناوله غدا على العشاء ... مارأيك ؟! سيكون لذيذاً أنا متأكدة من ذلك "

" هيا استسلموا وإلا قطعت عنقه الان "

قالت ليانا مشددة على قبضتها على خنجرها الموضوع على رقبة مانويل ... الذي قال بصعوبة :

" إياكم بفعل ما قالته وإلا سأقتلكم "

" و كيف ستقتلهم وأنت حياتك و روحك بين يدي الآن يا سعادة الطفل الخارق "

رفعت ليانا نظرها نحوهم مرة أخرى وقالت بحدة :

" آخر مرة سأكرر فيها كلامي .. الآن !! "

تبادل الرجال الأربعة النظرات و تراجعت خطواتهم للخلف معلنين استسلامهم ... رموا أسلحتهم على الأرض ... و رفعوا أياديهم عالياً نبست إستريليانا بهدوء للجدة و يوري ممررة عيونها حول المكان :

" هيا يوري .. جدتي إنهضا و تعالا خلفنا "

استجابتا لها ... في حين قال ديف و هو يتمالك نفسه كي لا يبكي أمامهم :

" والآن اتركينا نذهب كوني عند وعدك سيدتي"

أومأت إستريليانا له وقالت :

" أنا لا أخلف وعداً قطعته أبداً أيها الصغير الخارق ديف "

نظرت لكلارا واومأت لها ... وقالت لمانويل وديف بحدة :

" أي محاولة للإنقلاب ستلقان حتفيكما بلا تردد هل هذا مفهوم ؟!! "

" أجل .. أجل .. هذا مفهوم سيدتي ... هيا سيدي لنغادر "

هذا ما قاله ديف جاعلاً من مانويل يحدق به بنظرات متوعدة ... وكلارا التي ضحكت و قالت له :

" أنت أحمقٌ بالفعل !! "

... بقيت إستريليانا و كلارا موجهتان خنجرهما نحو مانويل و ديف اللذان يمشيان نحو رجالهما ... وفي اللحظة التي غابوا فيها عن نظراتهما ... تنهدت يوري براحة و أنزلت كلارا و إستريليانا خناجرهما ... في حين اقتربت الجدة من إستريليانا تعانقها ...

... فجأة سُمع صوت جعل من إستريليانا تفتح عيناها بصدمة .. قبل أن تستوعب ذلك وجدت الجدة كاثرين تدفعها نحو الجانب ليخترق السهم جسد الجدة جاعلاً منها تسقط ... تلاه سهم آخر أصاب يوري في منطقة جعلت من روحها تفارق الحياة في لحظة دلوفه لجسدها ...

صرخت كلارا قائلة :

" إستريليانا ... عودي للخلف .. إحذري "

رفعت إستريليانا نظرها نحو المكان الذي انطلقت منه السهام و فوراً رأت جسد أحد الرجال بصدد إطلاق سهم آخر ... وفي لمح البصر رفعت خنجرها ... و بواسطة سبابتها و إبهامها ... رمته مصوبة نحوه ... في اللحظة التي أطلق فيها السهم الذي إخترق كتف إستريليانا ... لكن رمية إستر لم تُخطأ الهدف ... بل أصابته ... في حنجرتها تماماً ...

... أسرعت كلارا نحوها بملامح قلقة و خائفة ... كسرت ذلك الشهم المغروس في كتف صديقتها ... و لفت كتفها بقطعة قماش أخرجتها من جيبها ... لتوقف النزيف ... في حين كانت إستريليانا تربت على يدها قائلة :

" أنا بخير يا كلارا ... لا تقلقي ... تفقّدي جثة ذلك الأحمق "

اومأت لها كلارا ... و وقفت ملبية طلب صديقتها ... بينما أعادت إستريليانا نديرها نحو جسد الجدة ... واقتربت منها بعد استيعابها لخطورة الأمر ... رفعت رأسها ببطئ كي لا تتألم ثم قالت

" جدتي إبقي معي .. لا تتركيني أرجوكِ "

في تلك اللحظة عادت كلارا ... حاملة خنجر صديقتها ... فتحت الجدة عيناها ورفعت كفها نحو كلارا تدعوها بالاقتراب ... ما أن اقترب كلارا تقرفصت أمامها مبتسمة ... قالت كاثرين :

" مادامت لديكِ أختاً ككلارا فكوني متأكدة أنّكِ ستتجاوزين كل الحواجز ... "

بزقت دماءاً من ثغرها نتيجة لإصابتها ... ثم استرسلت قبل أن تتكلم إحداهما و رفعت كفها نحو إستريليانا واضعة إيّاه على قلبها :

" إتبعي ذلك الصوت ذلك الصوت يا إستريليانا ... فهو الوحيد الذي لن يُخطأ أبداً "

" لا تقلقي يا جدتي ستشفين لا تتغير نفسك

بالكلام "

" لا يا بنيتي ... كان الوقت لأغادر و أقابل حفيدتي ... فأنا إشتقت لها كثيرا ... وحتى يوري غادرت لتلتقي بوالديها "

نفت إستريليانا كلامها ودموعها تنساب على خدّها ... وكلارا لا تقل عنها ... وفجأة أغمضت كاثرين عيناها و سقطت كفها على الأرض ... فصرخت إستريليانا بألم :

" لا لا تتركيني يا جدتي أرجوكِ .... لااااااا!!! "

ربتت كلارا على كتفها مواسية إياها :

" لا تقلقي يا ليانا ... أنا معكِ "

في حين تردد صوت إستريليانا في أنحاء المكان وهي تصرخ :

" لاااا ... ماذا سأفعل الآن ؟! "

.. بعد كل معاناتها ... سجلت أيضا وفاة الجدة بسببها ... من أجل إنقاذها ... تلقّت ذلك السهم لحمايتها

.

.

.

.

.

.

... اتسعت عيون ألكسندر من الخبر الذي أتاه ... فالتفت نحو هنتر قائلاً :

" سنذهب للقصر بسرعة "

أومأ له هنتر ...و التفت القائد نحو العساكر الذين يصطفون خلفهم بانتظام وأردف آمراً :

" أقسمنا على أنّنا لن نعود إلى منازلنا من هذه الليلة حتى نجد صاحبة الصورة .. أليس كذلك ؟! "

تردد صوت العساكر امامه بكلمة واحدة

" بالطبع يا سيدي "

" إذن ... ستنطلقون نحو وجهتكم و حسب الخطة التي رسمناها ... باختلاف صغير سيكون 'غابرييل' هو نائبي في غيابي ... و سأوافيكم انا و هنتر فيما بعد هل هذا مفهوم ؟! "

" مفهوم أيها القائد "

تبادل ألكسندر و المدعو ' غابرييل ' الإيماءات ... وانطلق ألكسندر و هنتر نحو القصر بسرعة خاطفة فوق حصانيهما ...

.

.

.

في تلك الأثناء كان جناح الملك مليء بأقرب الناس له ... ليو ... إيميلي .. داميان و رافينا ... بعض السادة .. وبالطبع أخوه جيمس و زوجته الأفعى ... فجأةً فُتح باب الجناح و ظهر جسد ألكسندر و هنتر ... هرع ألكس نحو عمه الملك المستلقي على فراشه ... جلس على طرف السرير و أمسك بكف يد عمه وقال :

" عمي هل أنت بخير ؟! .. "

ابتسم له مارك بهدوء و أومأ له بخفة .. فانحنى ألكسندر نحوه وهمس في أذنه كلاماً لم يسمعه سواهما :

" لقد حصلتُ على طرف خيطٍ سيوصلنا لابنتك يا عمي ... ابنة عمي متواجدة في المملكة وسأجدها وأحضرها بأقرب وقتٍ ممكن ... فقط تماسك ولا تغادر قبل أن تجعلها ترى وجه والدها الوسيم يا عمي "

ابتعد ألكسندر عنه ... و كلامه ذاك جعل منه يقهقه بخفة فأومأ له و ربت على كتف ذلك الصغير ... ثم حول نظراته نحو كل الموجودين في الغرفة ... ثم استقام في جلسته بمساعدة ألكسندر ... ثم قال بنبرة جادة هادئة مستخرجاً ختم الملك من صندوقه الصغير :

" من هذه اللحظة سيكون قائد الجيش الملكي

' ألكسندر جون ' هو نائبي و خليفتي في غيابي في هاته الفترة ... داميان و هنتر ستكونان مساعداه و مؤيداه في قراراته ... انتم كذلك أيها السادة .. ولتعلموا أنّ كل من يتجرأ على رفض و اعتراض أي من قراراته فهو يعارض قرارات الملك "

التف نحو ألكسندر الواقف بجانب سريره ثم واصل كلامه ماسكاً بيده واضعاً ختم المملكة في يده :

" المملكة و أهلها في أمانتك ... ولا تتردد في قطع رؤوس الخونة ومن يعترضون طريقك "

ضرب ألكس كف يده على أيسره في تحية عسكرية ... وأومأ لعمه كما فعل كل من داميان و هنتر ... و ردد القائد :

" سمعاً و طاعةً يا سيدي "

ابتسم له مارك و أومأ له بخفة وعاد يستلقي ... في حين قال ألكسندر :

" فلتغادروا أيها السادة نحو مهامكم "

أومأوا له و احنوا رؤوسهم مغادرين الجناح ... في حين كان جيمس و سافانا يطالعان ابنهما ... و ابتسامة تشق وجهيهما ... لكنها لم تدم ومُسحت في اللحظة التي خرج فيها صوت ألكسندر :

" ألم تسمعوا ماقُلته ؟! هل سأكرر كلامي مرة أخرى ؟!! "

نظر في آخر كلامه لرافينا ... التي ما إن شعرت بنظراته و نظرات أخيها داميان ... هرولت مومأة نحو الخارج ... فتبعها كل من جيمس و سافانا ...

... وبعد أن غادر الجميع و بقي سوى حاملين ذلك السر ... أردف ألكسندر :

" الأميرة موجودة في المملكة ... بدأنا بالبحث عنها ... وسنجدها في أقرب وقت "

أومأ له مارك و ليو في حين نظرت إليه إيميلي بنظرات منذرة بسقوط دموعها ... ربتت على كتفها أليسيا وإميليا بجانبها ... ثم إلتفت ليو أهمّ قائلاً :

" خذا والدتكما لترتاح و لا تفارقاها "

أومأتا له و غادرتا بصمت برفقة والدتهما ... كسر ذلك الصمت الذي دام للحظات بعد مغادرة إيميلي و التوأم ... كلام ألكسندر قائلاً :

" مالذي حدث يا عمي ... من الذي هاجمك ؟! "

" لا أعلم كان شخصياً ملثّماً لم أرى ملامحه ... فالغرفة كانت في ظلامٍ حالك ... و لولا داميان الذي دخل ليوصل لي الخبر الذي أرسلته ... "

استرسل داميان يسرد الأمر عن الملك :

" و فور دخولي للجناح ... لمحته يحمل خنجراً وكان على وشك غرسه في صدر عمي الذي كان نائماً ... وفوراً صرختُ عليه و قتلته برميي لخنجري نحوه ... لكن مع الأسف ... أصابته في مكان لم يقدر على التحمل و مات فوراً "

أنهى كلامه بفخرٍ يتباهى بقدراته ... ضحك ليو و مارك بينما ألكسندر قلب عيان من تصرف ابن عمه ... في حين قال هنتر:

" حقاًّ حقاًّ يا دام ... لا تستطيع أن تكون جدياّ ولو لمرة واحدة فقط "

" وما الممتع في ذلك سيكون مملاًّ .. ٱنظروا كيف ضحك عمي ليو و عمي مارك ... حتى أنت يا ألكس لمحت ابتسامتك "

رفع ألكس عيونه نحوه بنظرات قاتلة ... فقال داميان متراجعاً عن كلامه :

" لا ... يبدو أنّني تخيّلتها فقط ... أجل .. أجل .. أنا كذلك "

ضحك كل من مارك و ليو حتى هنتر على داميان وتصرفاته ... وقبل أن ينطق ألكس ... طُرق باب الجناح ... وفوراً دلف مساعد غابرييل نحوهم ... فأومأ له ألكسندر وبذلك استرسل المساعد قائلاً :

" أيها القائد ... على الأغلب .. لقد وجدنا صاحبة الصورة .. "

.

.

.

.

.

.

.

💚 نهاية الفصل السابع 💚

.

.

.

"Now, all I have left is to wait... but I know the truth is very close, and it will change everything... In this moment, I feel like I'm at a crossroads, and I don't know where the truth will lead me... The truth is starting to emerge, but I wonder if I'm ready to face the consequences... Every step I take closer to the truth makes me feel more vulnerable... I feel trapped between the desire to know the truth and the fear of facing it... The truth is harsh, but I know I have to face it if I want to find peace... The truth is slowly unraveling, but I feel like there's something still hidden... The closer I get to the truth, the more doubts arise. Will I be able to find the answers?"

.

.

.

أعتذر عن التأخير الذي طرأ ... ومع ذلك عوّضتكم بفصل طويل ... وبهذا يكون الفصل السابع أطول فصلٍ كتبته في هذه الرواية اذا استمتعوا بقرائته

.

.

.

سجّل الفصل دخول شخصياتٍ جديدة

مانويل

ديف

غابرييل

رأيكم في الفصل ؟!

توقعاتكم لما هو قادم ؟!

.

.

.

لا تنسوا إنارة الفصل بنجمة و تعليق يتلألأ

" See you the next chapter "

。⁠◕⁠‿⁠◕⁠。💚。⁠◕⁠‿⁠◕⁠。

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

power beyond the crown || قوة تتجاوز التاج

المؤلف greenmoon_7
2025/07/19 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة