" على أعتاب الحقيقة": chapter six

" على أعتاب الحقيقة": chapter six

30 0

💚الفصل السادس💚

50 تعليق + 100 نجمة = الفصل السابع

.

.

.

.

.

.

قراءة ممتعة

.

.

.

.

مع اقتراب الرحلة من نهايتها ... بدأت الظلال تتلاشى و الحقائق تتجلى بشكل أوضح ... كل خطوة كانت تقود إلى المزيد من الأسئلة ... لكنها أيضا كانت تقترب من لحظة الكشف الكبير ... على أعتاب الحقيقة ... حيث الانتظار يختلط بالترقب ... تبدأ الأجوبة في الظهور بشكل أكثر وضوحا ... الأيام القليلة القادمة تحمل في طياتها مفاجآت قد تغير مسار كل ماهو مفهوم ... وقد تكشف عن جوانب خفية كانت مختبئة في طيات الماضي ... في هذا الجزء من الرحلة ... يصبح الصمت أكثر عمقا ... و اللحظات أكثر أهمية ... كل حركة ... كل كلمة ... و كل إشارة تحمل وزنا أكبر مما كانت عليه سابقا ... شخصيات عاشت في ظل الغموض بدأت تظهر بوضوح أكبر ... و الأحداث التي بدت متفرقة بدأت تتجمع في لوحة واحدة ... لا شيء يبدو كما كان عليه من قبل ... التوقعات تتشكل والقلوب تخفق بانتظار ماهو آت ...و مع كل هذا الانتظار يبقى السؤال الأهم :

" هل ستكون الحقيقة كما هو متوقع أم أنها ستغير كل شيء بطريقة لم يكن أحد يتوقعها ؟! "

... الأيام القادمة ستكشف ... و اللحظات الحاسمة ستحدد المسار الذي ستسلكه الأحداث من هنا ...

في ذلك اليوم الربيعي المشمس ... حيث تتحرك الأشجار برقة مع نسيم خفيف ... زقزقة العصافير عند نافذة الغرفة تطرب أذني تلك الراقدة هناك بعد أن فقدت وعيها بسبب ذلك الصداع ... مستلقية على سرير في تلك الغرفة من ذلك الكوخ ... تجلس كلارا بجانبها ماسكة يدها بين كفيها ... و الجدة تراقبها من مكان جلوسها على الأريكة ... هي تعرف تلك الملامح ... تشبه أحدا مألوفا لها ... أفاقت إستريليانا بعد مدة ليست بطويلة ... فتحت عيناها ببطء تجوب بهما أنحاء الغرفة ... نقلت بصرها من كلارا التي مسحت على رأسها الى الجدة الجالسة هناك ... أسندت نفسها بمساعدة صديقتها ... فدلفت يوري تحمل كأسا من العصير منحته لإستريليانا حتى تستعيد طاقتها فشربته ... ترددت في السؤال و لكنها تشجعت في الأخيرة قائلة مصوبة ناظريها على الجدة كاثرين :

" هل ؟! ... هل أنتِ هي ... الجدة كاثرين إيريست ؟! "

أومأت الجدة برأسها رافعة نظرها نحو طارحة السؤال ... استقامت من مكانها متجهة نحو الأخرى التي اعتدلت في جلستها ... جلست على طرف السرير ثم قالت :

" أنتِ تشبهينها كثيرا ... "

بقيت إستريليانا صامتة تناظر عيون الجدة ... فحملت يدها تتلمس بها ابنة حفيدتها ثم همت قائلة بعيون تلمع و نبرة مليئة بالشوق محتضنا إياها ما جعلت الصغرى تفتح عيونها بصدمة :

" أنتِ نسخة عنها ... أولا سنك الصغير و براسك هذا ... لظننت أن حفيدتي إستر عادت للحياة "

رفعت إستريليانا يداها ببطئ وتردد تبادل الجدة العناق ... داك ذلك الحضن للحظات يسودها صمت و دموع الجدة تنهمر على وجنتيها ... أما إستريليانا وكانت في حالة دهشة و مشاعر عديدة خالجتها في تلك اللحظة لم تعرف كيف تعبر عنها سوى بمبادلتها لذلك العناق ... بينما كلارا و يوري يشاهدان المشهد بعيون متلألأة ... فصلت الجدة العناق و كوبت وجه ابنة حفيدتها بكفيها تناظرها بابتسامة دافئة ... بعد لحظات تكلمت فيها العيون فقط نطقت إستريليانا بعد استقامتها في جلوسها بتردد:

" عذراً ولكن .. كيف لكِ أن تكوني على ثقة تامة أنني ابنة حفيدتك إستر أيريست!؟! "

ردت الجدة بابتسامة رقيقة ممررة ناظريها على ملامح تلك الصغيرة :

" أنتِ نسخة صغيرة عنها ... عيناكِ البنيتان ... الشامة أعلى وجنتك ... شعرك البندقي .. "

صمتت للحظة ثم قالت :

" أخبريني هل اكتشفت قوتك ؟! "

" أجل أنا أعلم بأمرها "

" جيد إذن باشري بأسئلتك بعد أن ترتاحي .. وسأحاول قدر المستطاع الإجابة عن أسئلتك "

أنهت كلامها مستقيمة من مكانها متجهة خارج الغرفة ... تاركة وراءها تلك المصدومة من تغيرها المفاجئ رفقة صديقتها التي لا تقل عنها صدمة و دهشة من تلك العجوز ... خرجتا من شرودهما على كلام يوري وهي تقول:

" هذه هي كاثرين إيريست و مزاجها المتغير لا تنصدما ... أما الان فارتاحا ... وسأعود لكما بعد قليل ... على الجدة أن تتناول غذائها .. "

غادرت يوري .. بينما إستريليانا تنهدت و أسندت ظهرها على السرير و كلارا بجانبها ... ثم قالت:

" كلارا هل يمكن أن تكون تعلم بمكان والدي؟! ...

أنا خائفة أن يكون قد فارق الحياة هو أيضا "

وضعت كلارا كفها على كتف صديقتها مواسية لها ثم قالت :

" ليانا لا تخافي .. تفائلي بالخير ليأتيك "

.

.

.

فيكتوريا

.

.

.

بعد مغادرة إستريليانا لعائلتها ... تركت فراغا كبيرا في ذلك المنزل ... وثقب في قلوبهم ... في أحد تلك الأيام التي تلت فراقهم عن أميرتهم ... كانت إيميلي في المطبخ ترتب في الاواني بعد تناولهم للعشاء .. والتوأم تساعدانها ... وبينما كان ليو جالسا على تريكو في غرفة الجلوس يصلح تلك الساعة بين يديه ... إذ به يسمع دقا على الباب وصوت صهيل خافت لأحصنة ... خرجت الفتاتان من المطبخ متجهتان نحو ليو .. و إيميلي خلفهما :

"  ليو .... هل يمكن أن تكون إستريليانا قد عادت ؟! "

" سأرى من في الباب ... غريب من سيأتي في هذا الوقت !؟ "

اتجه بخطواته نحو الباب ... ما إن فتحه حتى قابله رجلان شابان يمسكان بحصانيهما تساءل بنظراته قائلا :

" أهلا .. هل تبحثان عن شخص ما ؟! "

ما إن أنهى كلامه حتى رفع كلاهما يديهما يزيلان لثامهما الاسود الذي غطا وجهيهما ... ثم حيّوه بتحية عسكرية خاصة بالحرس الملكي فقالا معا ضاربان كفوفهما على صددريهما :

" مساء الخير سيدي .. نعتذر على مجيئنا في هذا الوقت المتأخر .. لكن هناك أمر علينا مناقشته معك ومع زوجتك و شخص آخر مهم "

أكمل ألكسندر الكلام بعد إعتذارهما ... فتقابلا مع صدمة ليو .. لكن هذا الاخير لم يطل فأومأ لها و وجههما أين يتركان حصانيهما ثم دعاهما للداخل تحت نظرات إيميلي و الفتاتان .. جلسا على تريكو في الغرفة .. ثم انضم لهما ليو وأومأ لإيميلي التي خطت نحوه جالسة بقربه ... و الفتاتان وراءهما واقفتان ...

بادر ألكسندر قائلا :

" كيف حالك خالتي إيميلي ؟! "

بعد لحظات صمت أردف هنتر مازحا :

" يبدو أنها لم تتعرف علينا ... لكن بعد مرور كل تلك السنوات ... طوال 20 سنة لا زلتِ جميلة يا خالتي "

اتسعت عيون إيميلي وليو من كلاهما ثم قالت:

" لماذا أشعر وكأنني اعرفكما ؟! ملامحكما مألوفة لي .. من انتما ؟! "

تبادلت نظراتها مع ليو ... بينما رد ألكسندر قائلا :

" لا زالت تلك القصص التي كنتِ تحكينها لنا .. تتردد في ذهني ... خاصة قصة الذئب الأزرق "

فغرت إيميلي فاهها ...واضعة يدها على فمها من هول الصدمة ثم اشارت نحو ألكسندر قائلة :

" أنت .. انت ألكسندر و انت هنتر اليس كذلك ؟! "

أومآ لها بصمت و ابتسامة تزين ثغريهما بينما واصلت كلامها:

" انتما أبناء تلك الأفعى ؟!  مؤكد "

" هل يجدر بنا أن نحزن يا ألكس ... و نعديك يا خالة ... لكن لا أصبتي في كلامك تلك الأفعى سافانا والدتنا مع الاسف .. "

قهقه ألكس على كلام أخيه ... بينما استقامت إيميلي نحوهما معانقة إياهما بحرارة :

" اشتقت لكما كثيرا ... صرتما وسيمان ... "

بعثرت شعرهما معا بعد فصلها للعناق و استقامت من مكانها فتذمر ألكس على تلك الحركة التي لطالما كرهها و لكنه قهقه على تلك اللحظة ثم يحب يعمل ليو بعناق ايضا ... وبعد لحظات مليئة بقهقهاتهم و تعارفهم مع أليسيا وإميليا ... تحولت تلك النظرات للجدية بعد أن لاحظ ألكس غياب صاحبة الصورة ... أخرج الصورة من جيب سترته ثم فتحها و مررها لليو وإيميلي قائلا :

" هل تعرفان صاحبة الصورة ؟! "

" أجل إنها إستريليانا.."

قاطع كلامها قائلا باندفاع :

" أين هي ؟ .. نادِلها .. هناك امر مهم يجب عليها معرفته "

" أنا آسف يا ألكسندر .. لكن إستريليانا ليست موجودة غادرت قبل أيام رفقة صديقتها كلارا "

" أين غادرت ؟! لماذا ؟!! "

قص كل من ليو وإيميلي على الأميران ما حدث مع إستريليانا منذ بلوغها عامها العشرين حتى اليوم الذي أصرت على معرفة الحقيقة بنفسها و مغادرتها ...

تبادل هنتر و ألكس النظرات ... فجأة استقام  ألكس من مكانه جاعلا الآخرين يقفون معه ثم قال بنبرة حازمة :

" هيا هنتر ... يجب علينا إيجادها في أسرع وقت ..."

أومأ له هنتر بصمت يتبعه ثم أوقفهنا صوت إيميلي قائلة :

" لن أسمح لكما أن تغادرا في هذا الوقت المتأخر هل جننتما ؟! .. حصل لكما شيء ؟! "

ابتسم هنتر و ألكسندر ثم قال هذا الأخير بابتسامة على محياه:

" ماذا سيحدث لقائد الجيش الملكي و مساعده يا خالتي إيميلي.. "

اتسعت عيون إيميلي وليو من الدهشة ثم قالت:

" قائد الجيش و مساعده ؟!! .. حسنا .. لكن حتى لو كنتما ملوكاً لم أسمح لكما بالمغادرة في هذا الوقت "

تنهد كل منهما ثم خطا نحوها ألكسندر بهدوء واضعاً كفه على كتفها نابساً:

" يجب علينا المغادرة الآن و إيجادها بسرعة الوقت يداهمنا .. و قد وعدت عمي الملك بتحقيق أمنيته الأخيرة يا خالتي.. "

نبس آخر كلامه بحزن ... اندفع نحوه ليو قائلا:

" عن أي أمنية أخيرة تتحدّث يا ألكسندر ؟!! .. مالذي حصل مع مارك ؟! "

" هو يعاني من مرض مميت .. لا طبيب و لا حكيم استطاع إيجاد علاج له .. و لهذا طلب منكما إحضار ابنته في ذلك اليوم .. هذه أمنيته    الأخيرة "

صدم كلاهما من كلام ألكسندر .. و بعدما حل الصمت عليهم تابع قائلا:

" و لهذا يجب علينا إيجادها في أسرع وقت .. أعتذر منكما.. والآن وداعاً "

بعد إنهائه لكلامه استدار مغادرا رفقة هنتر .. و ما أن وصلا للباب حتى أوقفهما صوت ليو قائلا:

" توقفا .. لن تغادرا لوحدكما .. يجب أن أكون بجانب أخي في هذه الفترة"

" حتى أنا سآتي رفقتك يا ليو لن تغادر لوحدك و تتركنا "

" ولكن يا إيميلي لا يمك... "

" و نحن سنأتي أيضا يا أبي و لا مجال    للاعتراض "

ابتسم هنتر و ألكسندر على تلك الأسرة الصغيرة ... و لم يستطع ليو الاعتراض ... فأومأ لهم بصمت ...

.

.

.

.

.

.. في اليوم الموالي عند بوابة قصر مملكة كريستاليا ... توقف ألكسندر و هنتر و كل من كان معهما ... التف ألكسندر بحصانه نحوهم وقال:

" أنتم ٱدخلوا للقصر ... أما انا و هنتر لدينا عمل في المعسكر ... هيا هنتر "

أومأ له ليو  ... وهنتر استدار بحصانه قاصدا معسكر الجيش على خطا قائده ... بينما دخل ليو وإيميلي رفقة ابنتيهما من البوابة نحو باحة القصر ... سار الحارس صوبهم يتساءل عن هويتهم ... لكن ما إن رفع ليو شارة قديمة تخصه حتى انحنى الحارس له بخفة و احترام يفسح له المجال الدخول رفقة عائلته ... دلفوا إلى القصر فقادتهم إحدى الخادمات نحو غرفٍ لهم ... أما ليو غير طريقه على عكسهم .. يتجه صوب جناح الملك  ... طرق الباب بخفة ولم ينتظر الإذن .. دلف الى الداخل .. فقابله منظر صديقه مارك و هو مستلقي على السرير بوجه شاحب ... اقترب منه بهدوء ... حتى تقابلت نظراتهما ... ما جعل مارك يفتح عيونه باتساع منصدم من الذي أمامه ... استقام من مكانه بسرعة ... فسارع ليو بخطواته نحو وقال :

" لا تتحرك .. انا عدت من أجلك يا صديقي ... فقط كن بخير يا أخي "

تعانقا في حضن يرفعان فيه كل مشاعر الشوق و الحنين ... و بعد زوال شوقهما ... التفت عيون مارك يمررها في الجناح باحثا عن شيء ما قائلا :

" أين إيميلي و الاميرة الصغيرة ... مؤكد انها تكون في 20 سنة من عمرها الان .. نادِ لها ليو ... اشتقت لابنتي كثيرا "

أحنى ليو رأسه للأسفل و تنهد بحزن ثم قال :

" انا آسف يا أخي ... لكن الأميرة لم تعد معنا ... ذهب ألكسندر و هنتر للبحث عنها "

" مالذي تقوله ؟! أنت س.. "

" إهدأ إهدأ إهدأ يا أخي .. انا مريض .. سأحكي لك كل شيء فقط إهدأ  .. ولا تتعب نفسك .. "

.

.

.

.

.

في المعسكر

" داميان .. جاهز الجيش بسرعة لدي خطاب مهم .. علينا التحرك في أسرع وقت "

أردف ألكسندر بعد وصوله للمعسكر ... فاومأ له داميان بخفة وانحنى قائلا :

" بأمرك أيها القائد "

" هنتر اسمعن.. "

" سيدي هل تسمح بالدخول ؟ "

" تفضل"

دلف أحد الجنود مقاطعا حديث القائد و مساعده قائلا :

" سيدي أتى خبر من مراقبينا .. تفضل "

مدّ الرسالة نحو ألكسندر الذي سارع في فتحها .. لكن ما إن قرأ محتواها حتّى تغيرت ملامحه للغضب ... جزّ على أسنانه بينما يقبض على الورقة بقوة حتى تلفت بين يديه ..

" سيدي هل هناك خبر سيء ؟!  "

تساءل هنتر بعد رؤيته للتغير المفاجئ بملامح ألكسندر الذي نظر له بعيون مليئة بالغضب و الوعيد فقال :

" بل الاسوء .. جواسيس فيلكوريا ينتشرون بسرعة على الحدود و قد علموا بأمر الأميرة المخفية .. و هذا يعني أن .. "

رفع قبضته ضاربا الجدار من خلفه .. مغمضا عيناه من شدة الغضب حتّى نطق آخر كلامه تزامنا مع هنتر :

" .. هناك خائن بيننا .. "

" اللعنة ... كيف يمكن لهذا ان يحصل ؟! .. لا أحد يعلم بامرها سوانا وداميان و الملك و مساعده ذاك .. "

رفعا بصرهما معا في نفس الوقت يتبادلان النظرات مع بعض ... وقيل كلام كثير فهماه هما فقط ... دخل داميان بسرعة قائلا :

" سيدي .. ماذا هناك ؟ مالذي يحصل ؟! "

تولى هنتر إخباره عما حدث وما ورد في الرسالة ... اتسعت عيون داميان بصدمة وقال :

" مستحيل .. لا أحد يعلم بامرها .. انا لم اخبر احدا وأنتما كذلك حتى الملك يستحيل أن يقول لأحد أما .. "

توقف عن الكلام كما لو أنه استوعب شيئا ما .. ورفع بصره نحو ألكس و هنتر اللذان ناظراه و كأنهما فهما مغزى كلامه و قال ثلاثتهم معا بنبرة حادة غاضبة:

" المساعد ثيودور !! "

دامت لحظات صمت كل واحد فيهم يحاول إيجاد مخرج لمشكلتهم ... حتى قاطع أفكارهم دخول أحد الحراس قائلا :

" أيها القائد ... الجنود جاهزون .. في انتظار أوامرك "

أومأ له ألكسندر فانحنى وغادر كما دخل .. نقل ألكس نظراته نحو أخيه وابن عمه فقال :

" اتبعاني "

انحنى له الاثنان و غادرا برفقته نحو الساحة .. وقف ألكسندر مقابلاً لذلك العدد الهائل من الجنود و على جانبيه وقف مساعداه هنتر و داميان ... و همّ القائد في إلقاء كلامه على مسامع عساكره بصوت مرتفع :

" يا عساكر مملكة كريستاليا ... يا حراسها وأبطالها ... أنتم تعلمون أن مملكتنا لها أعداء من كل جانب .. فاليوم نحن أمام تحدٍّ جديد مختلف عن ذي قبل يتطلب منا الوقوف في صفٍ واحد لحماية المملكة و أفرادها ... فأمنها و استقرارها هما مسؤوليتنا جميعاً يجب أن نكون يداً واحدة نحمي حدودنا و نصون تراثنا و نحافظ على سلامة أهلنا ... لنكن أقوياء في وجه التحديات في سبيل الحفاظ على كرامتنا و عزتنا ... ولنعمل معاً بجدٍ و وفاء المؤمن مستقبلا آمنا و مزدهرا لمملكتنا و لأجيالنا القادمة ... و الآن ..

هل أنتم جاهزين للحرب القادمة ؟!

هل أنتم معي  لحماية وطننا ؟! "

رفع قبضته فور نبسه بكلمة ' الآن ' تلاها سؤاليه اللذان طرحهما ... فور إنهائه لكلامه تردد صوت مساعديه وعساكره رافعين سيوفهم عاليا نابسين بجملة واحدة معاً ونبرة حماس :

" نحن معك أيها القائد "

ابتسم ألكسندر بهدوء ابتسامة تكاد لا ترى منزلا قبضته ... تليها قوله بصوت آمر جاد و هادىء :

" الفرق الخاصة ... تجمّعوا في الساحة الداخلية  "

" بأمرك أيها القائد "

مرّ ألكسندر من بينهم نحو الساحة الداخلية وعلى إثره عساكر الفرق الخاصة و مساعديه داميان و هنتر ... وعلى ذكر تلك الفرق فهي مختصة بمهمات سرية تخص المملكة .. توم بسرية تامة يقودها مؤسسها ' ألكسندر جون ' ..

" ماذا سيحدث الآن أيها القائد ؟ "

نبس داميان بذلك لألكسندر الواقف رابطا يداه خلف ظهره يراقب تجمع العساكر امامه ثم أجاب بصوت هادئ مليء بالوعيد و الحزم :

" ستعلم الآن يا ابن العم "

التف نحو داميان قائلا بنبرة آمرة :

" داميان ستغادر للقصر الآن ... تنقل ما حدث للملك و قائد الحارس السابق ليو و الخالة إيميلي فقط .. لا أحد غيرهم سيعلم بما حدث و بخصوص الخائن الذي يختبئ بيننا هنا مشتبهان ... أولهما المساعد ثيودور و الثاني ... هو السيدة رافينا .. أبحث عن أي خيط او دليل يوصلنا للخائن و ستبقي عيناك عليهما مهما حصل"

أومأ له داميان بملامح غاضبة تكسوها بعض الخيبة من أخته التوأم ... فإن كانت هي الخائنة ستكون آخرتها على يديه حتماً ... غادر فوراً إلى القصر منفذاً أمر قائده ... بينما إصطفت الفرق الخاصة مقابلة لقائدهم وعلى جانبه هنتر ... فقال أحد العساكر كان في مقدمة الصفوف:

" نحن تحت أمرك أيها القائد "

تقدم ألكس خطوتان ثم نبس بصوت آمر :

" أغلقوا الأبواب حالاً "

نُفّذ أمره في لمح البصر ... وفوراً بدأ في إلقاء خطابه :

" أنتم جنود الخفاء ... كل فرد منكم ساهم في تطور و بناء هذه المملكة ... كلفتم بمختلف المهمات وأخطرها ... لكن هذه المهمة سرية جدا ... مختلفة تماما عن سابقتها ... ربما تبدو لكم بسيطة بعد إخباركم لكن كونوا على يقين أنكم أنتم بالذات لا يوجد كلمة سهل في قاموسكم وعلى رأسكم أنا و أخي ... نحن ننافس الوقت في كل مهماتنا ... السرية و السرعة و الدهاء هم مفتاح نجاح هذه العملية و التنسيق الدقيق هو الأساس ... لا مجال للخطأ ... هل أنتم جاهزين لتحمل المسؤولية و التعامل مع أي صعوبات تواجهونها ؟! "

" جاهزون أيها القائد "

" كونوا على علم سواء كنتم معي أو كنت بمفردي هذه المهمة ستُنجز لو كلّفني ذلك نفسي و حياتي ... هل أنتم معي في هذا في الصعب و المحال و الضراء ؟! "

" نحن معك أيها القائد "

" لآخر مرة هل أنتم جاهزون لمواجهة الموت معي ؟! "

" جاهزون سيدي "

نسبوا بها بصوت واحد عالٍ تردد في كل الأرجاء تنهد ألكسندر و أومأ بخفة ثم قال :

" والآن مهمتنا كما أخبرتكم هي مختلفة عن ذي قبلها ... تتمثل في بحثنا عن شخص مهم ... لكن الأسوء أن أعدائنا علموا بوجوده وهم يبحثون عنه في كل مكان ... لذا إن وقع ذلك الشخص في أيديهم أم لا ... نحن لا نعلم ... أما الان تجمعوا سأخبركم من أين سنبدأ بالبحث و ما الخطة التي سنتبعها و سيتولى هنتر توزيع صورة الشخص الذي سنبحث عنه ... لا تسألوا عن أصله أو هويته ... مهمتنا هي إعادته سالماً مهما كلّف الامر .. "

" بأمرك أيها القائد "

تجمعوا حول طاولة مستديرة فُرشت عليها خريطة لمملكة كريستاليا و الممالك الأخرى ... ترأس الاجتماع ثم بدأ بشرح خطته صوته وملامحه كلها تركيز و جدية ... وبعضها قلق و توتر و خوف عن تلك التي سلبت عقله من دون حتى أن يعرفها عقله وأفكاره كلها تتمحور حولها وفقط ... انهى شرح خطته ثم نبس بصوت حاد وهادىء ضارباً قبضته على الطاولة :

" سنبدأ في البحث الليلة .. لن نضيع ثانية واحدة .. لن نترك إنشاً لا نبحث فيه .. ستكون عيونكم حادة ترى ما لا يراه الآخرون .. سنبحث في كل مكان ..تحت كل حجر .. سنسابق

الوقت من جهة .. والأعداء من جهة .. صاحبة تلك الصورة أهم من أي شخص بحثنا عنه من قبل .. لن تقتربوا منها .. لن تلمسوها ولا تجرؤون على ذلك حتّى .. سنكون حراسها الحامين لها .. هل هذا مفهوم ؟! "

" مفهوم أيها القائد "

رددوا تلك الجملة معا بعد إنهائه لكلامه فأومأ برأسه وكانت تلك اشارة لهم لبدأ تجهيزاتهم ...

.

.

.

.

.

... حل الليل وغابت الشمس عن المملكة ... بدأ العساكر يصطفون في الساحة الخارجية ... بلباسهم الأسود كليا بلثام على وجوههم واقفين بثبات بجانب أحصنتهم السوداء كلها ... سمعوا صوت خطوات بالخلف فعلموا أنه قائدهم ترجل بخطواته نحو المقدمة بلباس أسود بالكامل واضعا لثاما يغطي وجهه حيث ينتظره حصانه الأبيض الناصع صعد على سرجه ... تقدم بخطوات للأمام يتبعه عساكره من خلفه بأحصنتهم السوداء عداه ... وهنتر خلفه مباشرة ... قاطع طريقهم أحد الحرس من القصر حاملاً خبراً من داميان ... مرّر الرسالة نحو ألكس الذي ما إن فتحها يرى محتواها حتّى تجمّدت أوصاله و فقد صوته من صدمة ما قرأه ...

.

.

.

.

.

💚نهاية الفصل السادس💚

_"In a moment of eerie silence, breaths were held as the truth loomed on the horizon. On the threshold of revealing secrets hidden for years, the hero found himself face-to-face with endless possibilities. Will he be able to uncover the full truth? Or will the mysteries continue to surround him from every side? The game is on, and the next step will determine everyone's fate. Next chapter: 'The Decisive Confrontation'."_

والآن كيف كانت القفلة ؟!! صادمة أليس كذلك 😉😅 ؟!

الأحداث في تطور صحيح ؟!

اخبروني بأرائكم حول الفصل في التعليقات

والأهم

و المهم

لا تنسوا تطبيق الشروط

⁦。⁠◕⁠‿⁠◕⁠。⁩⁦💚 。⁠◕⁠‿⁠◕⁠。⁩

See you the next chapter

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

power beyond the crown || قوة تتجاوز التاج

المؤلف greenmoon_7
2025/07/19 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة