السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نبدأ مع الجزء الأول للفصل 19 __________________ تجمد جسدي....وشعرت ببرودة ما تحت الصفر تسري في عروقي.....أذناي تصفران...وعقلي يكاد يتوقف التنفس إنقطع عندي فجأة...بدون إرادتي....أضرب صدري على أمل إستعادته..... لقد أكتشف أمري ! إنها النهاية "لقد وجدتها إنها هنا...." همس صاحب العين بهذه الكلمات منبهًا لمن معه جلستُ على الأرض، وأخيرًا شهقتُ من فزعي... شعرتُ بشلل ينتابني تقريبًا، وكنتُ على استعدادٍ لقبول مصير....لقد رغبتُ في الاستسلام من قبل، والآن أنا هنا، أقبل هذا الواقع بلا تردد... قلبي ينبض بسرعة، وعيناي تكادا تذرفان الدموع... بدأتُ بالفعل أشعر بمرارة العذاب، الذي ربما سيكون بأداة حادة تفصل جلدي عن جسدي "ليلي...هل تسمعين ؟؟ لا تخافي لقد أتينا لإنقاذك..." ثم تكرر هذا النداء مجددا "ليلي هذا أنا ليو...أجيبي.....هل أنتي بخير !!!" وأخيرا طن إسمه على عقلي وإتضح على مسامعي.... لم أكن لأصدق...مازال ينتابني الشك حتى لو وقف أمامي شامخاً..... انطلقت مشاعر الحزن داخلي، وتناثرت الدموع بشغف على وجنتي بكل حسّ....ترنّحت أنفاسي بتأني...أصبحت متسامحة مع تدفّق مشاعري بحريّة مطلقة...وبحالة مثيرة لشفقة . " ل.يو....ل..ي.و....أرج.وك" End lili's pov "إهدئي...أو ربما يسمعك أحد...لا تقلقي لن أسمح لهم بأن يلمسوا شعرة منك..." بقلب مضطرب وروح مندفعة...وقرار حازم عزم ليو لرد الصاع من هؤلاء الأوغاد.. أمسك أرثر به من كم بلوزته البيضاء بقوة التي أصبحت متسخة بالفعل بعد الإرتباط بالأرض يرغمه على التراجع . "إنتظر لا يجب أن نتهور....علينا التريث.."وهو يحاول ضبط أعصاب هذا الواقف أمامه....وبكل عقلانية يتكلم بهدوء ينتابه القلق "ولكن !!! " رفع إصبعه يحرر _أشششش_ "إهدأ سنتحرك عندما نتأكد من أجواء المكان....ونجد فرصة مناسبة حتى لا نقع في مشاكل مع العدالة ولكي ينضموا لنا تحت أي ظرف..." نظر له بحدة بينما الأخر لا يزال في هالته الهائجة تلك....يرغمه على الجلوس مجددا بجانبه والإستماع وتضبيط سلوكه إستجاب ليو له بدون أن يشعر وراح يتطمئن عليها مجددا بعدما إنهمك عليها البقية بالأسئلة واحدا تلو الأخر من تلك الفتحة التي تتسع لإصبع الإبهام . كانت ليلي متعبة...لم تأكل منذ يومين تقريبا ولم تشرب الماء...ولم تنم مرتاحة بعد...ولكن رغم هذه الصعوبات إلى أنها تحدت كل شيء وإستمرت في المقاومة... أخيرا جاء دور أرثر لتكلم معها " إسمعي يا أنسة ، أنا أعرف أنه لم يتسنى لنا الوقت لتعرف على بعضنا البعض ولكن أظن أنك ستتذكرينني بعد رأيتي مباشرة ، المهم انا أحاول المساعدة بعدما عرضت علي قضيتك من قبل رفاقك......أرجوا أن تتعاوني معنا للوصول إليك..." " أرجوك إتصل بالشرطة فوراً.....أو شخص له سلطة قانونية....ولا تعرضهم لأي الخطر " بصوت متعب حاولت ترجي أرثر حتى يتخذ هذه الخطوة حفاظاً على حياة الجميع " لا تقلقي سنتولى الأمر....هل تعرضتي لأي عنف من أي نوع؟ " " لا ليس تماماً...لقد أخفيت نفسي منهم ، لكنهم يكنون لي الحقد " " ألم تعثري على وسيلة أخرى للهرب...." " لا لكن هذا المكان يحتوي على الكثير من الغرف والمداخل والمخارج التي تؤدي لنفس الحجرات ولم أجد شيء....فقط الباب الرئيسي لهم..." بنبرة متعبة تصنت الجميع لكلامها مدققين على كل كلمة ؛ إحتار لوكا وليو من جملتها الأولى وبدا عليهم الإستغراب...بحيث أن أرثر شاركهم نفس النظرة و التفكير لكن سرعانما تخطى ليو هذا وكاد ينهض مجددا "علينا عدم تضييع الوقت أكثر...أنظر لحالتها" "إنتظر لحظة...." إتخذ أرثر مجددا وضعية التفكير " أرى أنه يجب إجبارهم على المغادرة بطريقة ما....ثم إخراجها مباشرة..." "كيف نفعل هذا يا فهيم " رد عليه بلهجة ساخرة ومستهزئة " حسنا أنا غني ماذا يبدو لك..." رفع من حاجبيه يبتسم له كالمنتصر ؛ يحاول أن يجاريه في هذا التحدي بطريقة ما دون التقليل من إحترامه.. " ماذا تقصد ؟؟؟" رفع من حاجبه وأنزل من الأخر "أخبرني بما تعرفه عنهم ولتعتبر الأمر منتهي " غمز له ~ في الجهة الأخرى ~ يتحسس يده الملفوفة بقطعة قماشية مكان الجرح العميق الذي نفذه الخنجر ...الألم كان يشتد وقد بدأ يشعر بفقدان الإحساس في بعض أصابعه بعدما رفض علاجه وعاند للبقاء والقبض عليها ، ما يثير غضبه هو فشله في العثور عليها... جلس يردد ما سيفعله لها في حال ما ظهرت وفي ذات الوقت يرتفع لديه الحنق من فكرة أنها لربما تموت بالداخل دون عقاب ...وهكذا يكون لم يستفد شيء من خطفها . بدأ بتجربتها منذ اللحظة التي اودعها بداخل المكتبة ، هو يجيد القراءة منذ مدة لا بأس بها رغم إتقانه للاساسيات فحسب ولكن ليس لدرجة التي تسمح لها بالاستهانة به . لقد كان هذا بهدف إكتشاف ما تخفيه تلك المكتبة الغامضة، فهي مكان عام مثير للاستكشاف... وذلك بأن يقرأ ما يوجد بها ويحلل محتوياته لربما يفهم سبب بناء هذا القبو وهكذا ما قد يخفيه من أسرار . والآن، تغيرت خطته للإستحواذ عليها بشكل تام، حتى تأتي بالمال الذي تصنعه لهم . سيفعل أي شيء، أي شيء لتحقيق هذا الهدف ثم ستدفع الثمن غالياً لإصابتها به ، ولن يكون هناك مجال للرحمة. سينتقم بكل قوته وعنفه. قذف بسكينه على الجدار الخشبي المقابل له على حين بغتة جعلهم يرتفع قليلا من سطح الكرسي ذو المسندين ...وما إن عاد للجلوس أحدث إهتزازًا يرتفع صوته المزعج تزامن مع رجرجته للكرسي دلالة على التضايق ونفاذ الصبر يطلق نفسًا حارًا جعل من فتحتي أنفه تتوسعان . "ما زلت تفكر في الأمر للآن....؟" سأل أندرو أذكاهم، الذي كان يراقب حركاته منذ مدة. ابلع لسانك ولا تجعلني أنقض عليك..." قال وهو يكتز على أسنانه ؛ يبحث عن سبب لركل أحدهم وإفراغ حرته عليه. "هي هي هي... أنا لم أقل شيئًا... إحتفظ بغضبك لما هو أفضل..." "لم يعد أمر المال يهمني... أريد قتلها فحسب..." عبر بكل حقد وغل، وبوضوح لمشاعره المكبوتة. أطلق أندرو بعض الضحكات المتتابعة. يبدو أنه لا يعرف حدوده بعد بل حتى أنه أخذ وضعية أكثر راحة، ممددا قدميه وكأنه يستمتع بما حدث حركة أخرى وسيحرر كيفين رأسه من رقبته. "لا أعلم لماذا أنت تستشيط غضبًا هكذا... مع أن الأمور واضحة جسمها الهزيل لن يستطيع تحمل مرارة العيش هنا... يوم آخر وستجدها تطرق الباب طلباً للشفاعة." قال وهو يميل للخلف بالكرسي الذي تماسك بزاوية منفرجة مستندًا بالحائط الذي خلفه ، جامعا لذراعيه عند رأسه. ساد الصمت لحظة ، لينبعث صوت طرق خفيف على الباب بطريقة مسالمة، مرتين، ثم توقف هذا ما جعل الجميع أذانهم منتصبة وهياكلهم واثبة في وضعياتهم . أثارت طريقة الطرق استغراب أفراد العصابة، فتبادلوا النظرات والتساؤلات حول هوية الشخص القادم في هذه الساعة، وهذا ما جعلهم أكثر هدوءًا لمواصلة الإستماع. لم يتردد صدى بعد هذا.....سوى صوت حركة جذوع الخشب المحترقة في المدفأة بالصالة الخارجية المتصلة بالباب الخارجي والتي تضم أيضًا باب القبو.... " أرجو المعذرة..! " بصوت أنثوي متعب لحوح إنتفض كيفين بسرعة تلقائيًا بعد أن اجتاحته صدمة كهربائية سرت في جسده. من مكانه، اعتقد أن صاحب الصوت هو ليلي، وقوفه بكل استقامة، أدى إلى رفع خفيف للكرسي ثم انهار على الأرض. لم يتأخر في تدارك الأمر، حيث قام بالانحناء مجددًا، وأمسك بالمساندين الخاصين بالمقعد، بيديه الإثنتين....ليتأكد على مهله من المجهول الذي خلف الباب طرق الباب مجدداً... "هل يمكنني المبيت هنا لليوم....ليس لدي مأوى....؟" بنبرة مترجية...تحاول التعبير عن موقفها بحرج "يبدو أنهم مجرد متشردين" رفع كيفين بناظره ليحدق بأندرو "منذ متى نستقبلهم...؟" " سحقا لقد تراجعت هيبتنا في الأونة الأخيرة..." بإمتعاض ونفاذ الصبر ..لا يكف عن إطلاق _تشه_ من ثغره كان المعظم مجتمعا في الصالة في الطابق الأرضي يتمايلون بأجسادهم وأصوات الضحك تعلوا بينهم مع إبتسامات تتجلى في ملامحهم....تتلون وجونهم بلون محمر خفيف أشبه بحالة الإحراج بحيث أنهم في حالة من السكر...القريبة من المرحلة الأخيرة.... بينما أندرو وكيفين اللذان أباءا الشرب مكتفيان بالقهوة المرة فقط ، يتواجدان في الطابق العلوي أين يوجد عدد محدود من الغرف الغير المحافظ عليها بحيث ليست بمرتبة أبدا... والتي يجمعها ممر قصير الطول . إلا أن طرق الباب ونداء الغريب من الخارج أوقف هذه العرض . إتجه أحدهم والذي كان مع البقية في الطابق الأرضي....وهو يتمايل بشكل متهور دون أن يعود لزعيمه ويعلمه عن هذه الخطوة الهوجاء...ليفتح الباب على إتساعه دفعة واحدة وقبل أن يردف بأي كلمة راوغه أحدهم بإطلاق رذاذ الفلفل الحار مباشرة نحو عينيه ليصرخ الأخر بكل ألم وهو يحكهما بعنف...متراجعا لداخل بظهره دون أن يشعر ....يتلوى كالدودة....يبتغي تراجع هذا الألم الشديد الذي سبب إحمرارا قاتماً لمقلتيه التي تفيضان دموعًا . ثم أغلق الشخص المجهول الباب مجدداً بهدوء حتى لا يتسنى للبقية النظر إليه ... كأنها حيلة ما أعتمدت للإطاحة بهم دون اللجوء للمواجهة المباشرة . إنفزع الزعيم ويده اليمنى إثرا تلك الصرخة التي تخطى صداها السقف.....جعلتًا منهما ينتفضان بسرعة من أماكنهما....نازلين من الدرج بخطواتٍ متسعة إنتبهو لحالة رفيقهم الذي تأذت عيناه.... " مالأمر !!!! " صاح كيفين "لا نعلم " جاءه الرد من البقية التي بدت على وجوههم علامات التوتر ...هاهي قطرات العرق تتصب منهم بشكل جانبي لثانية نزع كفيه من على وجهه...كاشفاً لهم عن لحالته.. كان الأمر أشبه بنزول الدم منهما...بحيث أن المنطقة البيضاء منها تحولت للأحمر مع دموع تسقط بغزارة لتطهر تلك المنطقة "مالذي يجري هنا ؟؟" صرخ في وجوههم...يتهمهم بالفعلة "الشخص خلف الباب ... هو من فعل هذا .." دافع أحدهم عن البقية.... بصعوبة يلقي بكلاماته ماهي إلا ثواني ليفلت وجهه من بين يديه ليسقط نائماً..... أو مغشي عليه من يدري.... سار كيفين بهمجية ليفتح الباب بدوره...بغضب فاق الحدود....حتى أنه تجاهل تحذير أندرو من خلفه والذي لم يلحق أبدا لإيقافه.... فتحه على مصرع ليكتشف هذا الوغد الذي يثير المتاعب لهم...لكنه لم يجد أحد....تقدم بخطوتين للأمام ليتأكد أكثر صرخ ببعض الكلمات بعصبية بالغة مثل أظهر نفسك .. ومن أنت قلص من عيناه بتركيز شديد، يحاول تمييز ما وراء الضباب الملتبس، ليفتح أمامه منظراً يكشف عن شخص يرتدي رداءً يهرول في البعيد ، حيث برزت أجزاء منه في زاوية مضيئة، هذا ما أثار إنتباهه في المرة الأولى انطلق سباق العدو حيث هرع من خلفه يسعى للإيقاع به، وفي وجهه تجلى كل مظاهر الشر، وهو يحمل سكيناً مرنة كالحية قابلة لطي، مستعداً للإنقضاض عليه . فيما يتعلق بكيفين، فقد عثر على فريسته، التي ستشكل محطة لإفراغ كل ألمه وعتابه عليها. مبتعداً عن منطقته بمسافة كبيرة .. ويدخل ما بين الأزقة الضيقة .. يحاول الغريب بشتى الطرق إعاقته بإلقاء الخردة كمحاولة يائسة .. لتوفير الوقت إتخذوا طريقا ملتوياً لتبدو وكأنها خطة ماكرة ما .. بحيث لا يزال الشخص لم يكشف عن نفسه بعد وفي اللحظة التي قرب كيفين من الإمساك بالشخص المجهول الذي لم يزد إلا من غضبه .. توقف فجأة. ليخرج ذلك الرذاذ مرة أخرى ..وبسبب عجز كيفين عن السيطرة على الوضع في تلك اللحظة، وابتلاعه لهجمة مفاجئة، تمكنت من تصيب وجهه، فانحنى جسده مباشرة نحو الأرض، واندلق على ظهره، يعاني بشدة من أثار الحريق الذي تسبب فيه. الألم يتجاوز حدود التحمل، ويملأ صرخاته الفضاء، معبراً عن عذابه الشديد. إستدار الشخص الغريب نحو كيفين، كشف عن هويته أخيرًا، وإذا به يكون أرثر. لم يكن معتادًا على مثل هذه المواجهات، إلا أنه كان متدربًا على الدفاع عن النفس. ببراعة ألقى القبض على زعيمهم مما يؤدى بضرورة إلى تشتت البقية. بينما كان كيفين يتخبط في العذاب، أخرج أرثر حبلاً حضره مسبقًا، وربطه بإحكام حول ذراعيه . ثم أغلق فمه بشريط لاصق، وبعد تبريد وجهه كمباردة طيبة من أرثر لإيقاف صرخاته و الألم ... لف على عينيه قطعة قماش كان قد وجدها بجانبه... حتى لا يتسنى له التعرف عليه في حين أن الأخر يتأرجح متعاركًا مع ذلك الحبل . مسح من على جبهته وعلامات التوتر لا زالت على وجهه ؛ نبضات قلبه تتسارع ، أفرط بالتفكير في إحتمالية فشل الخط وأراد الإستراح قليلاً لأخذ نفس عميق .. يحمد الرب على نجاح مخططهم .. لكن قلبه لا يزال منضغطاً... لما قد يحدث بعد هذا .. يتسائل بينه وبين نفسه حول وضع الأخرون عند ليو والبقية بعدما تباعد كيفين عن رفاقه، بقي أندرو وحده متماسكًا بينهم، ولكن حالة السكر التي أصابتهم تقريبًا كادت تغيبهم عن وعيهم. شعر بأنه في قلب مؤامرة ...كز على أسنانه بإمتعاض شديد ، فتوجه بسرعة نحو القبو للإختباء حذرًا من إصدار أي صوت.. لم يمر سوى لحظات قليلة حتى حضر فريق الإنقاذ ... الرفاق مستعدين للتصدي. لم يكن الأمر مخططًا مسبقًا ولكن بعد فحص الوضع واكتشاف الثغرة المتاحة، وجدوا في حالة السكر فرصة للقبض عليهم.. / Flach back / " سوف أذهب لإعلام الشرطة حالاً .. ولكن لنجعل الأمر كما لو أنكم أبطال " "ماذا تقصد ؟؟" في هذه الأثناء عاد إيثان بإدراجه إليهم .. بعدما تفقد الوضع عندهم ... ورجع ليعلمهم بالمستجدات " إنهم تحت تأثير الشرب .. " إستمع له أرثر بإهتمام ليسأله "جميعهم ؟؟" "لا ليس الجميع .. كيفين وأندرو ليسا معهم .." "من هؤلاء .." " تستطيع القول انهم المتحكمين في المجموعة " أجابه جاك "بما أن الأمور تتطور بهذا الشكل، ينبغي عليّ تعديل الخطة قليلاً... يتعين علينا دفع هذين الشخصين للابتعاد عن الموقع لنلقي القبض على باقي الفريق... فطالما هما في حالتهما الطبيعية، يمكنهما في أي لحظة تفجير المكان إذا أرادا، أليس كذلك؟ وهذا يشكل خطرًا كبيرًا..." " وما علاقة هذا بجعلنا أبطالا " "قبل وصول الشرطة، يجب عليكم أن تكونوا قد ألقيتم القبض عليهم جميعًا، لتجنب الاشتباه فيكم بسبب قربكم من موقع الجريمة... في كل الأحوال، كنت سأطلب المساعدة منهم، لكن تورطكم في الأمر قد ينجم عن وجودكم في تلك المنطقة وكونكم جماعة.... بهذه الطريقة ستظهرون كمنقذين الوضع، ولا داعي للقلق بشأن أي اتهامات قد توجه لكم لاحقًا... سأجد الطريقة المناسبة لإقناعهم بأنكم بريئون من الاختطاف...لن يشك أحد في صدقي للموقف" نظر له الجميع بتفهم .. وقد بدى على بعضهم الإبتسام والتفائل " علينا القبض أولا على الصُحات.. اللذان ذكرتهما من قبل .." مشيرا لإيثان " دعوا لي ذلك الوغد.." تكلم ليو عازما على قراره يلكم بقبضته كف راحة يده الأخرى.. قاصداً به رأس الحرباء ذاك . " من الأفضل إبعادك على هذا .. لا نريد قتالاً أو أي ثأر .. عليك أن تكون أول من يدخل للقبو لا مجابهة أحدهما " " معه حق ..." هز لوكا رأسه ..يبدي موافقته لأرثر ليريها لليو "ماذا أفعل إذا ..." " لا أظن أن كلاهما سيتبعانني إذا ما قمت بشيء مشتبه .. لذا عليك بالثاني في أي حالة " تكلم أرثر وهو يفكر بعمق نظر له ليو بإستغراب .. حائر من موقفه ومن صرامته تلك "هل ستدفع نفسك لهذا الحد ؟؟ لتواجه أشخاصا لا تعرف مدى مستوى خطورتهم ؟" "أجل .. ماذا يبدو لك " ثم أشار لرأسه بإصبع السبابة " كل شيء يغدوا أسهل إذا إستعملنا عقولنا ..." "كما أنني لست بذلك الضعف .. " وضع كفه على عضده لتبرز القليل من عضلته المفتولة من تحت السترة أطلق ليو بعض القهقهات .. وهو يرفع من حاجباه .. بدا له الأمر غريباً ولكنه أحس ولأول مرة بتوافق مع أرثر .. لاحظ الأخر تلك التعابير ما جعل إبتسامة خفيفة تبرز على محياه . / End flach back / ها هم الآن أفراد العصابة، يبحثون بعقولهم المشتتة عن وسيلة لمواجهة الدخلاء وهذا الكم من الأشخاص الذين إقتحموا المكان، متفاجئين بتحركاتهم الغير متوقعة ويعانون من ارتباك اللحظة. يسقط البعض متأوهًا من الجروح ويفقد البعض الآخر وعيه تحت تأثير الهلع. كانت المهمة نسبياً سهلة بالنسبة لرفاق لم يمر وقت طويل حتى وصلت عربتان محملتان برجال الشرطة الذين تأخروا بسبب التشكيك في الموقع. عندما أبلغهم أرثر عن الوضع، اختفى على الفور لاستكمال الخطة الذي كانت من بينها تأخيرهم لبعض الوقت ولتجنب مرافقتهم . حاصروا المكان بمسدساتهم البسيطة ، يطالبوا الموجودين بالاستسلام وإخلاء المكان. دخل بالفعل أحدهم لداخل ، ليرى ذلك المشهد الذي يظهر فيه أصدقاؤه يربطون الحبال حول أذرع أفراد العصابة.. " لقد أمسكنا بهم .. لا داعي للقلق " " من أنتم !!! " وهو يوجه بمسدسه عليهم مصمماً على الإطلاق "إنهم رفاقي ... إتصلت بهم لمساعدتي .." صاح أرثر من بعيد وهو يتقدم بخطواته نحوهم.. حتى إقترب أكثر ، تلقائيًا تمكنوا من حزره عن طريق مظهره .. بحيث كان يحمل شخصاً من على كتفه يهتز بشدة يطلق شتائمه المكتومة . مقارنة بوجهه فهو لا يبدو بتلك القوة .. أبداً " لقد أمسكت بأحدهم بالفعل .." " سيد أرثر هل أنت بخير ؟؟" تقدم أحد الرجال ليطمئن على حاله " أجل .. قوموا بعملكم فقط " نظر ليو بين الجميع بإنتباه شديد .. بعدما تدخل أرثر لإوضاح الموقف ..ويتأكد من عدد الأشخاص.. أحس بإنقباض في قلبه .. لبرهة لذلك إتجه نحو باب القبو بسرعة.. ليتفقد حال ليلي فتحه على مصرعه وينزل بعض الدرجات بخطواتٍ متسعة " توقف مكانك !!!" "إذا إقتربت خطوة أخرى ستتحول لأشلاء أنت ومن معك" بكلمات متعجرفة .. حذر من التقدم أكثر .. تمزج أصوات الصراخ والصدى في أرجاء القبو، مثيرة الهلع والاضطراب بين الحاضرين، مما يجبرهم على التوقف والانتباه إلى مصدر الضجيج. وبينما يتأمل لي بحذر في الأمام، يجد أندرو مقابلاً له، يقف بين برميل مليء بالبارود وجرة ممتلئة بالخمر . يحمل في يده كمية من البارود، جاهزًا لإلقائها داخل جرة الخمر، مما يهدد بتفجيرٍ لا مفر منه إذا ما فكر لثانية يإشعال عود الثقاب وإلقاءه بداخل هذا الخليط . إنتهى الفصل ____________________ نلتقي في تكملة الفصل
Ikram