مأساة

مأساة

19 0

بسم الله الرحمان الرحيم نبدأ على بركة الله بالفصل السابع صلوا على رسول الله _______________________ الساعة 10:00 ليلاً جلس كلٌ من رود وليو على الدرجة الأخيرة من السلم الذي ينتهي بجوار الباب الموعود. يتداولان الأفكار مراراً وتكراراً، حيث يواجهون الضرورة لاتخاذ القرار الصعب."لربما يكون الأطفال في الداخل... ربما يكون هناك شخص يحرسهم لمنعهم من الهروب من النوافذ... وربما تلك النقوش تشير إلى محاولة أحدهم للصعود من الخارج عبر الشباك بسبب فضوله...لمعرفة ما يجري بداخل " طرح ليو ما يجول في عقله ليناقشه مع صديقه وضع الفتى الأصغر سناً بينهما كفه على كتف الأخر نظر ليو في وجه رود ...صمت قليلاً ثم إستقام... "لنجرب على الأقل، يتوجب علينا أن نظهر بشجاعة ومتابعة ما بدأنا به.... لدي سكين مخبأ في جيبي." قال ليو بصوتٍ هادئ، مما دفع رود ليؤكد بالرأس على هذا الخطة. وهكذا، هبطا الدرجات نحو الطابق الأرضي.. قرب ليو أذنه من الباب لكي يلتقط أي حركة تكون بالقرب منه....لم يسمع شيء...ثم تسائل بينه وبين نفسه (هل حَظِيَ هذا الرجل بعشائه؟؟.....لنقل انه لم يأكل ولن يفعل.....هل الأطفال الأن يتدورون جوعاً؟؟) ثم حرك رأسه مستنكراً (لا لا لا ...لقد وصلنا إلى هنا في تمام 8:15 على الأغلب....وهذا هو الوقت المناسب لتناول العشاء....يمكن أن يكون لهذا علاقة بخروجه أنذاك ورمي القمامة ) أمسك رود بمعصم ليو ليشرح له شيئاً ما أشار للباب قاصداً به من في الداخل ثم جمع يديه ووضعهما بالقرب من أذنه_ أمال رأسه_ وأغلق عينيه. يقصد بهذه الحركات أنه نائم . "اااا هكذا إذا....لكن ما لم أفهمه بعد ...كيف ينام ولم يبقى مستقيظاً طوال الليل ليقوم بعملياته الإجرامية..كما كنا نعتقد؟؟؟" هز رود كتفيه بمعنى أنه لا يعلم . "لربما هو يأخذ غفوة صغيرة....قبل البدأ في ذلك" إفترض لي أقشعر بدن رود وهو يتخيل مصير هؤلاء الأطفال... "ليس الوقت المناسب للخوف والتراجع علينا الدخول الأن" "هم...هم" أماء الصامت بالموافقة. Leo pov's وضعت يدي على المقبض وبكل روية أفكه....لقد كان المكان مرتباً بالمقارنة بشقق التي في الأعلى.... نظرت هنا وهناك...لكني لم أجد شيء....فقط صوت الشخير كان المكان عبارة عن ممرٍ ليس بطويل يبتدأ بغرفة مفتوحة الباب على أوسعها من الجهة اليسرى ثم غرفة أخرى في الجهة اليمنى....عند لمحها من المرة الأولى ستعرف ترتيبها في البيت....لقد كانت مطبخ ينتهي الممر عند المنعطف الموجود شِمالاً. والأرضية خشبية مثل باقي الشقق الإختلاف الوحيد أنها نظيفة...مع نسيم دافئ يوجد بعض الأثاث في الممر.....طاولة صغيرة تتوسطها زهرية زجاجية تحتوي على أزهار حقيقية وليست مزيفة كانت على مقروبةٍ من الباب.....هذا يعني أن هناك شخصاً يهتم بالبيت ويعتني بهذا السيد ... فجأة ! " أخيرا لقد إنخفظت درجة حرارته....أخذت غفوة قصيرة ...دون أن أعي هذا " شهقت بفزع ...لم أعد أحتمل هذه المواقف أكثر كان الصوت يخرج...من أخر الممر....على الأغلب انها غرفته أصابتنا الرجفة انا ورود حتى اننا كدنا أن نصطدم ببعضنا....أغلقت الباب بسرعة...لم أفتحه لدرجة كبيرة... فقط بالقدر الكافي لأخذ نظرة.....ولذلك لم يصدر أي صوت... لم نعلم ما علينا فعله كنت أرتجف...أمسكني رود من لياقة ملابسي وأشار بسرعةٍ نحو الأعلى....وحالته ليست أفضل من حالتي. صعدنا السلالم....ونحن نرجوا من الله أن لا يكشفنا أحد توقفنا عند الطابق الثالث عند الدرج المطل على الغرفة المبتغاة و التي توجد في الطابق الثاني . إنتظرنا بضع دقائق هناك ريثما ينام الشخص الذي تكلم قبل قليل.... لكنه لم يفعل...هاهو الأن يفتح الباب ليخرج منها "عِمتَ مساءاً" بنبرة أنثوية لقد كانت إمرأة ! ~ومن الجهة الأخرى عند ليلي~ عادت بطلتنا إلى المنزل بعجلة... حتى تعد العشاء قبل أن تغرب عليها الشمس في الطريق . كشفت عن نفسها تعبر الباب ....ولحسن الحظ انها لم تسمع أي صراخ....مازال والدها مصروعاً داخل تلك الحجرة... "لقد أتيت يا أماه....أنظري لقد أحضرت الطعام...وبعض الأمور الأخرى " وجدت أمها قد أخذت غفوة و مستلقية كما تركتها.... و ولأن حضورها سبب شد للإنتباه مما جعلها تستفيق إقتربت ليلي أكثر لهما تجمع ساقيها لتجلس عليهما...ثم مددت يدها تلمس جبهة الأم حتى تتفقد درجة الحرارة....وجدتها مازالت مرتفعة...لم تكن بالشيء الكبير ....لهذا السبب سارعت في المغادرة... جهزت ليلي بعض المناديل ....والتي تكون في العادة بقايا لقماش الملابس القديم.... ثم أحضرت ما يشبه الصحن البلاستيكي لكنه يستعمل في الإستحمام يمكن القول انه سطلاٌ صغير... يحتوي على الماء .... بللت احد المناديل ثم عصرتها جيداً لتضعها على جبينها...... ثم أخذت واحداً آخر ...وراحت تمسح به وجنتي أمها العاجزة....لكي تريحها من تلك الحرارة كان نوا يراقب ما تفعله أخته بهدوء ليتكلم بشكل طفولي " ماذا عني؟ ماذا عني؟؟" قهقهت ليلي لبعض الشيء واضعةً يدها على فمها " هل أنت مريضٌ أيضا؟؟؟ لا تبدو كذلك " "كيف عرفتي هذا...بدون أن تتفقدينني...." أشاح رأسه للجهة الأخرى وهو عاقدٌ ليديه ومقدماً لشفتيه ضحكت الأخت مرةً أخرى....حسنا هو طفلٌ في الأخير.. ووسط هذا الشجار العفويِ اللطيفْ...كانت الأم تبتسم برقة...تشعر بسعادة لانها تعيش هذه اللحظات الهادئة " انظر يا نوا ماذا أحضرت.....هل تعلم ماذا...سوف نشرب العصير اليوم....فلتبتهج " فتحت ليلي الكيس لتري أخاها ما سوف يفرحه أي تلك البودرة التي إذا ماسكبت الماء عليه تصبح عصيراً "ماذا....هل فعلتي ذلك؟؟؟....انا سعيدٌ للغاية" برقت عيناه فرحاً بالأمر ، فمن شدة الفقر....يكاد يجزمون انهم لم يتذوقو شيئا حلواً في حياتهم. " انا فخورة بك يا إبنتي...لطالما كنت كذلك والأن زاد فخري بك " إبتسمت الأم بلطف وأخذت تداعب رأس ليلي . شعرت بطلتنا بالثقة...والسعادة ....ولوهلة تذكرت أولئك الأولاد....ليو وجماعته...لقد كان لهم الفضل في كل شيء جيدٍ حدث لها اليوم.... "إستريحا هنا سوف أذهب لتحضير العشاء" "هل أتي معك ؟؟؟" تكلم أصغرهم ببراءة للأطفال عادة غريبة...تكمن في مراقبة أمهاتهم وهن يحضرنا الطعام ....خاصة إذا ما شهياً . "أجل تعال.....او لكن لحظة" تذكرت شيءً ثم أخرجت بعض لاصقات الجروح....لتضعها على جسد والدتها....الوجه...اليدين...البطن...القدمين...والظهر. إرتكزت الإصابات بالسوط بشكلٍ أكبر على الذراعين و الظهر...بعدما كانت تحمي نوا من ذلك الوحش البشري. شعرت ليلي بالأسى لما يحدث.....لكنها رفضت هذا الشعور ....أمها تحس بالسعادة لها.... ليس عليها سؤالها عن سبب هذا الشجار الأن. "سأتفقدك في كل مرة لتغيير المناديل...لذلك إذا ماكنتي نائمة واحسستي بلمسات أحدهم....ستضعين في حسبانك انها أنا " إبتسمت الأم....وهي تدعي لها من كل قلبها ...هكذا تكون الإبنة البارة حملت ليلي ما إقتنته من المحلات بيد وأمسكت باليد الأخرى كف أخاه وتجها ناحية المطبخ . وجدته في حالة يرثى له..... غيرت ملابسها إلى قميص وسروالٍ بسيطين . ثم إنطلقت في العمل غسلت ما يمكن غسله...ورمت ما لايصلح لإستخدامه.... وأثناء التنظيف إستخدمت الماء و الصابون السائل الذي كان صلباً قبل بشره وطحنه وأضافة له بعض المعطرات المستخلصة من الزهور....ليكون صالحاً لتنظيف.....وليكن في علمكم أنه أيضا يستخدم للإستحمام مع تغيير في نوع المعطر (يعوض بأزهار الياسمين)....لتكون خفيفةً على البشرة والشعر..... وليسهل التفريق بينه وبين الخاص بغسل الملابس وغيرها... بعد نص ساعة كانت قد أتمت كل التنظيف وجعلت المكان يلمع....رغم أن المطبخ أقل ما أن يقال عليه انه بسيط....إلا أنه بدى جميلاً...وليس له أي اثر للفوضى... رائحة عطرة تعبق المكان إنطلقت بعدها في طهو العشاء....وضعت الطماطم والبطاطا على جنب تحت الصنبور....ثم أحضرت سطلاً كبيراً من الماء لتغسل الخضر....وتقشرها.... وضعت القدر على الفرن بعدما دعمته بالفحم نباتي لإشعال النار...... وضعت فيه بعض دهن الطعام عوضاً عن الزيت....قطعت الخضر لقطعٍ صغيرة ورمتها داخل القدر....تابعت بإضافة بعض التوابل ....كالفلفل الأسود والأحمر....وبعض من أوراق الطهي التي تضيف نكهة طيبةً لطعام.....وبعد دقائق أضافت بعض الماء ثم أغلقت على القدر وتركت كل شيءٍ يغلي....  وأثناء عملها....لم تكن تنسى أمها قط .....تتفقدها بين الحين والأخر لتغير الضمادات....ثم تعود للمطبخ . وضعت ليلي الجبن والحليب جانباً...وأخذت جزء لا بأس به من الخبز لتخبأهم في خزانة خاصة داخل المطبخ....للإفطار بهم في الصباح....لم تحضر الكثير منهم...لانها تعلم بفسادهم بسرعة في درجة حرارة غير ملائمة. بقي فقط أن تجهز العصير....ولكن ولأن الماء غير صالحٍ لشرب.....أخذت بعض المياه التي تستعمل في الغسيل....ووضعتها في قدر أخر أصغر من الأول....وأوقدت عليه النار لكي يغلي ولتقضي على الجراثيم....هذه الطريقة الفعالة الوحيدة في حالتها تلك. وبعد أن غلي جيداً تركته بجانب النافذة لكي يبرد.... جلست لتقابل أخاها الأصغر بينما كل شيء يجهز.... ووجدته صامتاً.....ولا يبدي أي تعابير.....لذلك بادرت بالحديث أولاً. مددت يدها اليمنى على الطاولة...وتكأت برأسها على كف اليد الأخرى... "إذا....نوا هل تشعر بالجوع؟؟" حرك برأسه لأعلى وأسفل بخفة أي أنه كذلك. "لم تسبب الإزعاج لأمي اليوم صحيح؟" أنزل نوا من رأسه وهو عابس....هل له يد... بما حدث اليوم....أو أنه مجرد حزين على أمه.... أسقط بعض الدموع...ولأن خصلات شعره إندثرت للأسفل أين ينظر.....غطى هذا على حزنه وعلى تلك الدموع.... ظنت بطلتنا أنه صامت فقط...لتلف رأسها للجهة الأخرى أين توجد النافذة..... (إذا لم يكن يريد الكلام فلن تجبره) شعرت بتعب...لتنتقل لدلك رقبتها " أنا هو السبب ....أنا !! " تفاجأت ليلي من نبرة الصوت وكم هي تبدو حزينة...ومعبرة عن الندم... هذا ما جعلها تهلع قليلا ً...كادت تسأله مستفسرةً عن الأمر....إلا أنها توقفت عندما رأت الماء المالحة متجمعاً في عينيه ..... إقتربت منه وضمته لصدرها لتهدأ من روعه....إنه صغير ورأيته لوالدته تكاد تموت أمام عينيه لصعبٌ جداً.....أبٌ مجرم وأمٌ متوفاة.....إنها بيئة خاطئة لتربية للأولاد والأمل بأن يصبحوا صالحين مستقبلا ً. " إذا أردت أن تبكي فلتفعل....هذا قد يريحك....لاداعي للكلام إذا لم تكن تريد "ربتت على رأسه "...بع.د....مغادرتك....أنت.ي..وداليوا....إستيق.ظت...من بعدكما....وأ.ردت...تناول...الغد.اء...ل..كني..وجدت..فق.ط..بعض...الخب.ز...الياب.س...لذ.لك...هربت...من المن..زل..لك.ي..أبقى في...منز.ل..أحد..الجيران...الذ.ي إستقبل..ني..عندما رأن.ي...أبكي...وبقيت..هنا.ك..طي.لة...اليو..م" تكلم وهو يجهش بالبكاء... "وماذا بعد؟؟" "دخلت..للمنز.ل..وجد.ت أم.ي ....ملقاةً...على..الأرض..كم.ا....رأيتِ.ها وهي مصا.بة...رحت اسا..عدها..وأنا أبك.ي...ندما..على..خروج.ي...إلى أن..أحستت بيديِ....ترفع.ني..للأعلى..وه.ي..تخنقن.ي..كدت..أم.وت..لو لم..تنقذن.ي..أمي...من.بين...يد.يه" ~فلاش باك~ كان الأب يضرب بكل وحشية تحت تأثير جرعة كبيرة من المخدرات كان قد تعاطاها ليلة أمس...بقي تأثيرها طوال اليوم حمت الأم إبنها الصغير بظهرها من الإصابة بالسوط كعقاب له ولها...لفراره من المنزل. "نوا أريدك أن تعلم أنه مهما حصل لي..فأرجوك....فقط لا تلم نفسك على شيء..." ثم نظرت له والدموع تنهمر منها كالمطر وهي تتألم أشد الألم : أنا أسفة لأنني أحضرتك لهذا العالم..... ~نهاية الفلاش باك~ " حسنا إهدأ لا تبكي...كل شيءٍ على مايرام" دمعت عيناها..حتى أن نبرة الصوت تغيرت لرقيقة... النبرة التي تنتابك عندما تحزن وتكاد تبكي . "أنا أسف...لم أقصد هذا " وهو يضغط عليها بالعناق .يبكي القلب على مأساة صغير يائس يفر من بيته كرهاً للمعيشة التي قدرت له ، يجب أن ندرك جميعًا أن الأطفال هم مستقبلنا وأن لديهم حقوق وحريات . إذا اخطأوا، يجب أن نسامحهم، وإذا عملوا بجد وإخلاص، فعلينا أن نشكرهم ونشجعهم على الاستمرار في العمل الصالح "إسمعني...أمي الأن لا تحتاج لدموعك او لأسفك...يجب أن تصبح رجلاً لتحميهاً دوماً...مثلماً فعلت أنا قبل قليل " بكلمات مشجعة قالت فصل نوا العناق بعدما ترك ملابس التي بللها بدموعه... وكأن المطر تساقط ليتمركز في منتصف قميصها ثم ينظر لها ويضحك قليلا لتذكره الموقف . "كنتي بطلة...ركلته ركلة...تحلق به للفضاء...من شدة الوجع " ضحكت هي الأخرى من تفكير أخيها "من يلعب في دائرتي...يندم لا محالة " رفعت اصبعها محذرة ... "اووو...يا إلاهي بدأت أخاف..."مثل دور القط الخائف المرتعش. وسط هذه القهقهات...صفر القدر البخار...ليخفف الضغط المكدس داخله... نزعت ليلي الغطاء جانباً...لتحرك مافي محتواه...وأخذت ملعقة حديدة لتتذوق ما صنعته... "اممم" برضى "يكاد ينضج...علينا تحضير المائدة" (سأضيف بعض الجبن لطاولة...يبدو أن أمي لم تأكل شيئا طيلة النهار) مخاطبةً نفسها. مشي نوا بأوامرها وراح يساعد أخته على تجهيز المكان... ثم صنعَ مع بعضهم البعض العصير...وكان الأخ الأصغر أول من يتذوقه.....وهو يشعر بالسعادة... الأمر غير مبالغ فيه...لكن الحياة فرضت عليهم...هذه فرصة نادرة لهم...ليتذوقوا ماهو حلو... أغلقت ليلي النار على الموقد.. وراحت تسكب الحساء صحن لها وصحن لنوا وصحن لوالدتهما...أما ما تبقى فلن يقدم في الصحون لكي يبقى ساخناً إذا ما عاد داليوا هذه الليلة. وضعت طبقين على الطاولة وجهزت الطبق الثالث في صينية مع بعض الجبن والخبز و قطع التفاح التي إشترتها مساءاً وكأسا من العصير " أنا أيضا أريد تفاحة " "تفضل خذ الخاصة بي "قدمتها له بإبتسامة . "شكرا لك...سأترك لكي البعض منها..."ببراءة " ليس عليك ذلك...فقط أخبرني إذا ما نقصك اي شيء...ولا تشتكي لأمي من شيء " عبس قليلاً...لكنه تابع الأكل بصمت إتجهت ليلي نحو غرفة النوم..سارت على نحو هادئ وبطيء ....وجدت أمها مستيقظة بالفعل... لاحظت ذلك فعدلت من مشيتها للعادية " أنا أسفة يبدو أن حديثنا....قد سبب لكي الأزعاج " وضعت الصينية جانباً وهي تساعد أمها لأخذ وضعيةٍ مريحة للجلوس ....نزعت الضمادات بعدما تراجعت درجة الحرارة . "أعلم أنك لم تأكلي...منذ صبيحة اليوم...هيا فلتقولي بسم الله...وتباشري بالأكل...لا أريد أن يبقى شيء في طبق " قربت الصينية أكثر...لتضعها على فخضيها بقيت الأم هادئة وصامتة حررت _أهااا_ترفع إصبعا " علمت ما الأمر...تردين مني أن أطعمك بنفسي ؟؟؟" تكلمت ليلي معبرة الأجواء بعفويتها .... وفي سرها تدعم نفسها لثبات في هذا الموقف حملت الملعقة وملئتها بالحساء...ثم وجهتها لفمها مباشرة...ولم ترفض الأم ذلك...هاهي الأن تنهي الصحن كله...وتحضى ببعض التحلية...ألا وهي قطع التفاح.... أنهت الطعام ثم نطقت أخيراً "شكراً لكي يا عزيزتي " "لاداعي لشكر...هذا واجبي" "والان دورك إذهبي لكي تتناولي العشاء....انا بخير الأن " "حاضرر...لقد تركت لكي بعض الجبن وحصتك من العصير....لا تنسيهما "تكلمت ترحل من مكانها... جلست ليلي على الكرسي وقدمته للأمام ثم همت بالأكل...إلى حد ما بشكلٍ همجي... ولوهلة إستحضرت بذاكرتها طريقة أكل رفاقها اليوم...وكيف أنهم لم يلبثوا إلى أن نزلوا على ذلك الرمان بالقضم والإلتهام من شدة الجوع.....ضحكت قليلاً... تداركت الوضع ثم نظرت للشباك وهي غارقةٌ في أفكارها "يا ترى ماذا يفعلون الأن؟...هل عثروا علي خيطٍ يقودهم لؤلائك الاطفال؟؟؟...وهل هم بخير؟" ~العودة لليو والأصدقاء~ Leo pov's زفرت الهواء لتنطفئ الشعلة داخل المصباح.... بعد شعوري بنيتها لفتح الباب " يبدو أنها إمراة...يمكن أن تكون زوجته..او عميلةً معه" تكلمتُ بالقرب من أذن رود صعدتْ السلالم متوجهةً نحو الأعلى.... هذا ما سبب الذعر لنا...لم أعلم ماذا أفعل...أردنا الصعود لطابق الذي يليه....لكن هيهات من ذا الذي يفكر كباقي الخلق في هكذا مواقف....لم نفعل شيئاً سوى أننا تيبسنا في أماكننا....وعقولنا تصرخ داخلياً بأن نصعد.... إلى ان توقف صوت خطو الأقدام عند الباب المراقب من طرفنا....الباب الذي جأنا من أجله. ظهرت ملامح تلك المرأة بشكل أقرب لنا في تلك اللحظة....شعرٌ بني قصير لحد الكتفين...وترتدي زيً مثل الخدمات...مأزرً أبيض...وملابس سوداء... لا يمكنك تحديد عمرها بالتقريب ....هذا ما إستطعت لمحه... أخرجتْ حلقة تتضمن عدة مفاتيح...أختارت أحدها لتفتح بها الباب وباليد الأخرى تحمل مصباحاً يدوياً مثل الذي كان معي... فتحت الباب ودخلت عبره ثم صدته من وراءه... (لكنها لم تحرك المفتاح من الداخل....أي أنها لم تقفله كلياً ) إستنتجت بسرعة. نظرت لرودي مطولاً ثم تشجعت "علينا الدخول....ومباغتتها بحركة ما...لربما الأمر يصبح جريمة قتل...لذلك إستعد " بحزم نفذ الهواء من صدره...ثم أومئ كالعادة بالإجاب لي أصبحنا قبالة الباب الأن.... ومجددا ألصق أذني بمقدمته لعلي أعلم بالتقريب مكان وجودها.... وقبل أن أضعها...... سمعنا صوت الضحكات !!!.. .لعدة أشخاص...يمكننا معرفة ذلك...لإختلاف طبقات الصوت...لكنه لم يكن بعاليٍ...لا من بعيد....ولا من قريب... " كأني أسمع صوت الأطفال ؟؟؟" أخرجت السكين بسرعة من خصري أمسكه بيدي اليسرى...وباليد الأخرى فتحت الباب على مصرعه.... وانا في قمة التوتر...يكاد يسقط الخنجر في الأرض.... انا على إستعداد للمواجهة لماذا...أرتجف في هذه اللحظة.... توقف الضحك فجأة ! وفي اللحظة التي خطوت فيها داخل الشقة باغتني شخصٌ بركلةٍ خاطفة...من الغرفة التي على اليمين....دفعتني خارجاً..... لا بل طرت خارجاً "لقد أحسست منذ البداية بأن شيءً غريباً يحدث هنا...." "من أنتما؟؟؟؟؟؟"بصراخ وسخط لقد كانت تلك السيدة. وجراء هذا الصخب. "ماريسا...ماذا يحدث عندك؟؟"صوت غليظ...قادمٌ من الأسفل إنتهى الأمر.....إنه الوحش إنتهى الفصل ________________________ نلتقي في الفصل الثامن دمتم في أمان الله

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

A hole of heart

المؤلف Ikram
2024/06/16 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة