نغزة

نغزة

22 0

بسم الله الرحمان الرحيم نبدا على بركة الله بالفصل 10 صلوا على رسول الله _____________________ "ألا وهو طفله المستقبلي" لم يعي أصدقائنا بما كانت ترمي إليه رست علامات الإستفهام من فوق رؤوسهم ...يحدقون بوجهها الذي بدلته لسعادة في وضع غريب لا يتطلب هذا إلى أن لاحظوا حركة مسح البطن تلك وهي تردد نفس الجملة بحزن كبير أفلتت صرخة من فم ليو بنغمة _ هااااا_بعدم تصديق " أنت حامل ؟!؟! " لم تكن ردة فعل جاك وماكس أقل منه ... " إنتابتني الأعراض منذ فترة لا بأس بها ، لكني لم أكن متيقنة من هذا حتى أخبرني بنفسه ....بأنه تعدي علي " صرحت بما يجول في عقلهاولكن ومع أخر جملة تداركت كلامها ، مما جعلها تتعثر ...مع خجل تملكها فوراً ، تميل لنطق بصوت غير مسموع ضرب على قلوب الفتية تأنيب ضمير قوي لينعكس هذا جليا على محياهم ، كيف أنهم فكروا في تركها وسط النيران والرحيل بكل بساطة وهي في هذه الحال ...ينعتون أنفسهم في سرهم بالأنانيين والحقراء "لقد مات ، أخبرني أنه لا يستطيع المقاومة أكثر بسبب ضيق التنفس ، رفع من شجاعتني يأمرني بالمغادرة وعدم الإستسلام ..حتى لو لم أرد العيش ، فإن لي روحا تعد جزءا منه علي حمايتها " تتدرج في نبرة حزنها حتى اضحت تتكلم بين شهقاتها ...تشعر بنخزٍ عميق يحفر بقلبها حتى بات يألمها أقفلوا بأفواههم ، مطأطأين برؤوسهم بتعاسة أمتصوها من هذه الأجواء التي شحنت توا بالطاقة السلبية والكئابة إثرا كلماته ،ما لهم إلا بالدعاء له بالمقام الشريف في الفردوس للاعلى بعد بطولته تلك . أصوات الناس تتعالى ، و الدخان يتكاثف حتى بلغ عنان السماء ، ولكن ولحسن الحظ أن الوضع اصبح تحت سيطرة رجال الإطفاء، يتسارعون في إخماد النار بكل تفاني وهمة إرتفع صوت تهليلاتهم معلنين بذلك نجاح المهمة إنسحبت المجموعة من المكان بعدما تطمأنت قلوبهم من الحادثة . " إذا يا أنسة أين هو منزلك .." سأل ماكس ، يقرر أي طريق سيسلكون وفقاً للموقع. إستفاقت من شرودها ..لتجيبه بصوتٍ هادئ " في الجهة الجنوبية ، حي غرينويتش " تخلت عن نظرات الحزن ..لبعض الوقت مظهرةً إبتسامة....تعبر عن ٱمتنانها لهم " لا أعلم ماذا كاين سيحدث لي لولاكم ، أنا أشكرك على هذا من صميم قلبي " صحح لها جاك المعلومة وبأن ليو هو الشخص الوحيد الذي لم يتردد لإنجادها بعدما أفلتوا من الموت بأعجوبة . ومع وقع ذلك التصريح على مسمع ليو ، إبتعد عنهم حالاً ببضع خطوات يخفي خطوط الاحراج التي إرتسمت على وجهه فهو من النوع الذي يحب أن يعمل الخير جهراً ، وسماع الثناء بالنسبة له قد يخل بالراحة التي يكتسبها أثناء قيامه بذلك بسطت ماريسا شفتيها كإبتسامة دافئة ..تحدق بظهره تفكر في ما قد تقوله له مدركةً أن مهما كان  ستقوله لن توفي حقه أبداً " يبدو أن مستقبلك زاهر يا فتى ، تتسم بالشجاعة الكافية لكسر الحواجز الذي تفصلك عن هدفك...الهدف الذي تضعه نصب عينيك بعدما تتحرك مبادئك التي لا تنسج لك طريقا او خطة معينة لتنفيذها فقط تنفذها وفقاً لرغبتك الخاصة ، لا تلقي هما بالتافهين من حولك الذين يرون في الشكل الخلقي معياراً أساسيا لتصنيفك بين البشر ...إتبع شغفك وللأمام " من لا شيء داخل حدقتيه إرتفع بريق عينيه في أن واحد ... كلامتها المشجعة ، اللينة والمتفهمة لخوالجه الدفينة قد أتت في لحظاتها المناسبة لوهلة تُخُيل له خيط إرتبط بينهما ..تلك الرابطة التي لا يمكن ان تكون بالدم ...ولكن معناها أكبر وأعمق . وصوله لهذه المرحلة تعني بأنه يعتبرها رسمية اختا له .. بعد نصف ساعة من السير كانوا قد دخلوا  لشارع بالفعل...وقد تبين منزلها من زاوية نظرهم من بعيد. " شكرا لكن مجدداً ، اذا كنتم بحاجة لأي مساعدة فاقد أضحيتم تعرفون العنوان " قفزت بنظراتها بينهم ...تحظى بثانية تتفرد بها مع كل شخص منهم ..مقدرة بتلك الطريقة شهامتهم بالتوالي شاركوها نفس النظرات ..ثم غادرت تبعوها بأعينهم حتى كادت تصل، ليصادفها أحد الاشخاص الذي بدى أنه والدها بناءاً على ردة فعله إستقبلها بالأحضان لا يبتغي فكها عنه .. أخذت أفواههم تأخذ منحنى نصف قوس متناظر بالنسبة للمحور ، متأثرين لذلك المشهد الدرامي بٱمتياز لكنها سرعانما إستئنفوا مهمتهم ،قاصدين نافورة يونكو أين يوجد بقية الرفاق أخذو طريقاً مختصرا مروراً بالأزقة الضيقة ، متعمدين عدم الظهور امام العامة رغم أن الوقت قد تخطى منتصف الليل ، إلا أن جمع الناس لم يندثر ..بعدما وصل النبأ لهم بشأن المحادثة المفجعة إتضحت هيئة النافورة من بعيد لأصدقائنا مما جعلهم يسرعون في خطاهم ، يتسابقون مع الزمن . ومع نهاية الزقاق الذي يفصلهم عن الشارع المبتغى ، ضغطوا على مكابحهم إلا أن رد الفعل كان أقوى ..لينعكس ذلك على حركة أجسادهم التي تصادمت ببعضها البعض ، ليقعوا أرضاً بوضعيات عشوائية انتفضوا بسرعة من على الأرض بينما يطلقون أنين تأوهاتهم ، تجولوا بأعينهم حول المكان يبحثون عن أصدقاءهم ولحسن الحظ لم يلاحظهم أحد وسط تلك الزحمة "كيف سنبعد هؤلاء الناس عن المكان بدون إثارة الشكوك" تكلم ماكس بجانب أذانهم "..على أحدنا أن يحذو بجانبهم، ويتفوه بأشياء تتعلق بحريق خبر أو أي شيء ، حتى يذهبوا لذلك المكان لتأكد بأنفسهم من الأمر " إقترح ليو "..ماذا سنقول لهم مثلاً " " وهناك يكمن دوركما ... " نظر بينهما كالأبله ، يستفزهما بتلك الطريقة مثل ليو دور المفزوع ...بعدما أخذ نظرة على الوقت في ساعتها الوهمية "يا إلاهي !!...لقد تأخرنا هيا بسرعة" دفعهما ليتقدما للأمام ، يمنعهما بتلك الطريقة من التعليق "حظاً سعيداً " لوح من مكانه ، يبتسم ببراءة معتدلة ثم إبتعد "تبا لذلك الليو ، يحشرنا دوما في مصائبه ...هيا يا ماكس أنت العقل المدبر هنا " شجع جاك يعول على صديقه ولكن حضوراً غير متوقعاً قد غير الكثير و يضرب بصالحهم .أيها الناس إستمعوا إلي جيداً ، الان وفي الحي الجنوبي تم العثور على مختطف الأطفال وهو الأن تحت قبضة العدالة ، ...واذا لكم شك بهذا فذهبوا لهناك بأنفسكم لتيقن... وجهتكم محددة بتصاعد الدخان وسط الغمام المنتشر ، صرخ أحد الرجال بجمله بكل سلالة يتعمد إثارة الجلب "ماذا؟؟؟ وانت ما أدراك بهذا؟؟" " أجل لربما هو يكذب " أتاه الرد من ممثلي الرفض يتهمونه بالإفتراء تباينة ردات فعل الناس ...منهم من يستفسر وهو يتمتم مع الذي بجانبه ومنهم من غادر فوراً لتفقد البمكان تحركه عواطفه كشف عن نصف وجهه يبتسم بثقة " الأطفال المعثور عليهم هم لوي، لوسي ،كاتي ،راي ،مينا،روسو ،كوري ،يامي ،لويس ، سارة.." صاح بأسماء المفقودين أخرسهم بإعترافه مما رفع من وتيرة قلقهم ... جاعلا من علامات التعجب تتطاير من فوق رؤوسهم . تديرجيا تناقص عددهم تاركين المكان يركضون بسرعة...الوقت لا يسعهم لتردد ،لو كان أي أحد مكانهم لتمنى أن يطير بقدميه ليصل إلى هناك من الهول إنخرط ماكس وجاك مع فريق المصدومين مندهشين من إنقلاب الوضع جالت أعينهم البقعة التي جاء منها صوت ذلك المجهول شيئاً فشيء ظهر لهم وإذا به كان....لوكا !!! "..ماذا تفعل هنا يا رجل؟؟؟" قال جاك بينما يأخذ خطوات متسارعة نحوه قهقه لوكا لبعض الشيء...من التعابير التي تثبتا عليها يسند ذراعه بخصره " ماذا كنتم ستفعلون بدوني...؟ " " مازلت مصدوماً لحد الأن..مالذي دهاك "عبر ماكس "لم يكن بالأمر الصعب...لقد إلتقيت بالبقية بالفعل، وأعلموني بكل شيء.." "اهااا لذلك عرفت أسماءهم ؟؟" "ماذا يبدو لك " " أهلا بعودتك " رحب ماكس يستقبله بحركة قبضة اليدين ، التي تكون بين الاصدقاء والأخر ألا وهو جاك بقبضة الصدر..... " مهلاً !! قلت أنك إلتقيت بالبقية ، أين هم؟؟" "اه أجل بحثت عنكم في كل مكان ، لكني بعدما سمعت بالخبر إتجهت لحي تينمان سكوير وقبل أن أصل قابلني إيثان والأخرون في الطريق ، أعلموني بما حدث ثم طلبوا مني أن أعود أدراجي معهم حتى نكون بالقرب من النافورة عندما تعودون...." "لا تصدق كيف كان الأمر جنونياً و مرعباً ، كدنا نموت يا صاح" إنفعل جاك بعد أستحضاره المحادثة ، يستخدم يديه في الكلام. رفع لوكا من حاجبيه متفاعلاً معه بصدق " حقاً ! علي أن أعرف كل شيء " " بالمناسبة أين كنت طوال هذا الوقت ؟ " سأل ماكس بهدوءه المعتاد " كان على عاتقي مهمة عويصة نوعاً ما تتطلب شخصاً حكيما مثلي لتنفيذها " ازاح خصلة شعر تسللت لوجهه ..يتكلم كمن كان له الفضل الأكبر فيما سيحدث قريبا بينما هما يناظرانه بعيون ناعسة ..يعلقون بذلك على أنه تافه تنهد بحسرة يمثل الحزن ثم سألهما مغيرا الموضوع " على كل حال أين ليو ؟ " "طلب منا أن نحل مشكلة هذا الحشد  وهو يبحث عن باقي الرفاق بنفسه ، لماذا لم تنتظروننا ؟؟؟" "لقد كانوا هنا بالفعل لا أعلم أين ذهبوا ؟؟" إلتفت لوكا هنا وهناك يفتش عنهم بتلك الطريقة..مستغربٌ من إختفائهم الذي جاء على حين سهو منه "تباً إن الوقت ينفذ منا.." تعكر مزاج جاك " هل نبحث عنهم نحن أيضا؟" "كلا ، هذا سيزيد الوضع سوءاً سننتظرهم هنا " أجاب كل من لوكا وماكس في نفس الوقت... وبعد عدة دقائق....... "هل فهمتم يا أطفال الأن ماذا عليكم فعله؟؟ إذا سمعتم الكلام ، سنقدم الحلوى لكم كل يوم...حسنا؟؟" هلل الصغار فرحاً....مصطفين وراء بعضهم البعض يخرجون من أحد الأزقة الضيقة تسلسل صوت خطوات عجولة من بعيد ...معلنة إقتراب مجموعة كبيرة من الناس إنتبه ماكس جاك و لوكا لذلك ..مما جعلهم يهرعون بسرعة نحو مجموعتهم يدفعونهم للإختباء والإختفاء في احد الزوايا التي يحكمها الظلام . " تحركوا تحركوا .." ماكس وهو يأمرهم بصوت منخفض "تباً أين كنتم كل هذا الوقت ؟؟؟" بإنزعاج قال جاك لضيق الوقت "حسنا لقد بدأو بالصراخ وإصدار الكثير من الضوضاء....كان علينا إسكاتهم بطريقة ما  ،كنا سنبدوا نحن الخاطفون لو إستمروا في ذلك "وضح أوليفار الأمر لهم "ماذا فعلتم ؟؟" سأل لوكا... "أخذناهم لمربيتهم تلك ليتأكدو بأنفسهم أنها حية ، لقد كان ليو يعرف الطريق لذلك ، عملنا لقاء سري بينها وبينهم..." أخبرهم غابي.... "إضافة إلى أننا أوضحنا لهم ماذا سيفعلون ، لقد كانوا متعاونين معنا جداً" أضاف ليو.. "رائع رائع ممتاز.." بحماسة إنحنى ماكس على ركبتيه ليكون أقرب لإرتفاع الصغار "إذا أنتم تعلمون ما عليكم فعله صحيح يا أطفال ؟" رمقوه ببراءة ثم إلى بعضهم البعض " نجلس داخل النافورة إلى أن يعود أهلنا ثم نخرج لهم صحيح؟ " "تماماً....إلا أن عليكم الكذب عليهم وعدم إطلاعهم بالحقيقة الكاملة ، أخبروهم أنكم كنتم نائمين في ذلك البناء إلى أن وجدتم أنفسكم هنا وسط مياه النافورة ، لا تخبروهم عنا او عما حدث ...حسناً؟؟؟" أوضح لوكا "إذا سمعتم الكلام فسيسمح لكم بزيارة مربيتكم تلك...إتفقنا؟؟" بعدما ختم ليو جملته الأخيرة، أشرقت أعين الصغار بالتفائل، إشارة إلى تتوقهم لإعادة اللقاء والبقاء قريبين المرأة التي اعتبروها كالأم لهم لسنوات. وعلى وجوههم برزت علامات الرضا، تعبيرا عن موافقتهم، حيث أكدوا على ذلك بإيماءات إيجابية، دون الحاجة للكلام. "كل شيء جاهز الأن...الإضاءة في هذه الزاوية عديمة لذلك سيكون الأمر مساعداً كثيرا لنا في تنفيذ الخطة " "لكن لحظة ! منتصف الليل قد حل....ماذا لو جاء أولئك الشحاتين....؟؟" "من سيأتي في هذا الوقت بعد تلك الكارثة في رأيك؟؟؟؟ سنطلعهم عن حقيقة تلك الإشاعة التي تحوم حول النافورة وبهذا الأمر سيبعدون شكوكهم حول ما إذا كانت ملعونةوبعد رأيتهم للأطفال يخرجون منها....سيظنون ان معجزة ما حدثت وأنقذتهم من تلك العمارة المحترقة.." أجاب ليو "حسنا أظن أن فقط السخفاء فقط من سيصدقون هذا..."سخر ناثان ".هناك العديد من العادات الموجودة ليومنا هذا بدأت بطريقة أسخف من هذه وصدقها الناس ، البشر دوما توهمهم عقولهم بأمور لا منطقية حتى يعود الأمر عليهم بشعور بالأمن او الحظ او النحس ، إنها محاولة إقناع فاشلة لتجنب لوم النفس البشرية في حالة الخطأ او في حالة عدم وجود أدلة كافية وبهذه الطريقة تلقائيا يميل تفكيرهم مباشرة لتفسيرها على أنها خوارق ومعجزات ربانية  " تكلم لوكا همهم الجميع بإقتناع تام ، مما أكسبهم الثقة والعزم على متابعة الخطة . إزداد عدد الناس من حولهم ..إذ على الأغلب أنهم اصحاب المجمع السكني القريب أختزل عددهم من الأشخاص السابقين تأهب رفاقنا للخطوة القادمة ، قاموا بإدخال الصغار في عمق الطبقة الكبرى من النافورة ثم إبتعدوا مندمجين مع الناس بحيث أن كل من لوكا و ايثان تجنبوا الظهور لأسبابهم دقت ساعة الصفر وقد حان الأوان إستغل ليو دقيقة صمت ليطلق بفمه صوت صفير عالي أطلقه من جوفه لتكون بذلك إشارة للبدأ فوراً من لا شيء إرتفع صوت قهقهات الأطفال بابا....ماما.... بابا....ماما...نحن هنا تشتت تفكيرهم ، تأخذ الدهشة سلطتها بالسيطرة على تعابيرهم ليتفتح عقلهم على إتجاه الصوت ، إقتربوا بتلهف يلقون بضوء المصباح بزاوية النافورة ليتضح لهم تلك الهياكل الصغيرة وهي تلعب بالماء يشرون به بطفولة صوت بريئ....حركات عفوية....ملابس طفولية مزركشة بالألوان...قامة قصيرة...هيئة مبللة بالماء....داخل النافورة إنهم الأطفال !! إتسعت أعينهم على صدمة كبيرة دون أن ينبسوا بحرف توغلت البرودة و سيطرت على أطرافهم تطفئ بتلك الطريقة حريقاً كان مستعرا منذ وقت طويل . في لحظة عاطفية يغلبها الإرتياب ، إقترب كل فرد من العامة بتحديد من كان طفله او قريبه بداخل تلك النافورة ..يرمش بعدم تصديق يتأكد باللمس مما يراه بعدما تبينت لهم الحقيقة ، أفلتت شهقاتهم يجهشون بالبكاء لتتزامن مع تعالي صرخات الشوق وصوت التهليل والتبريك من بقية الناس وصل حسهم للمناطق القريبة ، لم يفوت أحد الفرصة للإنضمام لهم لمعرفة ما يحدث وثب ليو في بقعة إستطاع رفاقهم لمحه منها ينتظرون إنطلاق الإشارة الثانية وذلك بأن يبدأ أولاً بعد إنقضاء بعد الوقت وتراجع الضجة "..إنها لمعجزة ، معجزة من عند الرب !! " دوى ليو "أجل ، إنها نتائج جهودكم الكثيفة في الدعاء..." تبعه جاك "لقد خرجوا من النافورة....كيف حدث هذا ؟؟؟ هناك سر غريبٌ حولها بالفعل " زرع رفاقنا الشك في نفوس الناس ، لتنطلق الهمسات من بينهم كالنار في الهشيم بينما قام بعض اخر بسؤال الأطفال عن كيفية وصولهم إلى هنا وبما حدث بكل براءة أجابوهم بالإشارة لبقعتهم أي النافورة مضيفين لمعلوماتهم أنهم لا يمتلكون فكرة محددة حول ما حصل ..أخبروهم بأنهم كانوا نائمين ثم وجدوا أنفسهم هنا ، متفقين على كل كلمة "لقد حمتنا هذه النافورة بماءها من الحريق....يا ماما" قال أحدهم  وهو بين ضراعي والدته شد إنتباه الجميع لكلامته لتعم ضوضاء مجددا جاءت من الهمس  ،  أخذوا الوضع على محمل الجد يحققون فيما بينهم لعل أحدهم قام بهذا ، أما عن اهالي الاطفال فقد تولوا إقفال افواه صغارهم حتى لا يكرروا قول هذه الخزعبلات مجدداً في أذهانهن لا تزال فكرة أن هذه النافورة ملعونة ولا شيء قادر على إقناعهم بغير هذا " أيها الناس ، ماتفسيركم لما يحدث في رأيكم سوى أن ما حصل مجرد معجزة إلاهية...لا أحد يمكنه أن ينقذهم من ذلك إلا الرب الذي دعوتموه جاهدين صبحة وعشية....ليعيد صغاركم إلى حجورؤكم أمنين سالمين...." تدخل ماكس "صحيح كلامه منطقي ، علينا أخذ كلام الأطفال بعين الإعتبار ، هم الوحدين الذي يعلمون بما حصل...لماذا سيكذبون " تبعه غابي "يقال أن الماء الذي إستعمل في إخماد الحريق مرتبط بالخزان الذي تأتي منه المياه التي في النافورة " شارك أوليفار تزعزع الإيمان لديهم ، مما دفعهم لتفكير بمنطقية إستناداً للأحداث الأخيرة ظهر الإقتناع عند البعض ...في حين لا يزال البعض مصرا على رأيه ويعود السبب للإشاعة التي ظلوا على تصديقها لمدة طويلة ..فبالنسبة لهم لا تفسير واضح للأصوات التي كانت تأتي منها . صوت شهقة مسموعة متعمدة جاءت على بغتة تعمدها ليو وهو يشير لدرب الذي يؤدي لهذه النافورة من الجهة الغربية بالنسبة الحي ولكن في حالته كانت من خلفه إستخدم مصباحه لينير الطريق ...ويكون بهذا قد قشع الغموض من على رؤسهم يقصي بذلك كل الفرضيات التي تقول أن هذه النافورة ملعونة . إنفزع الشاحتون من نظرات الجميع المستغربة نحوهم ، مما جعلهم يتراجعون بخطواتهم للوراء مرتبكين من كم هذا العدد الذي يقف منبهراً بهم ....لينعكس ذلك على شعورهم بأنهم متهمين بجريمة . بهوجاء إندفعوا مبتعدين من المكان يلقون بأغراضهم لترتفع في السماء لأمتار ثم تقع على الأرض مسببةً هديرا قوياً إستطاع الكثير تمييز هذا الصوت إذ أنه نفسه الذي يصدر مع منتصف الليل ثم بعدها يتبعه الغناء " يبدو أنهم كانوا السبب من الأول!!!!!....صوت صراخهم مألوفٌ لنا....يا من أيام لم ننم فيها بسلام بسبب هذا الصوت " صاح جاك وكأنه يشعُرْ (من الشِعر )بطريقة محترفة ..كمن كان يعاني من هذا فعلاً "لقد إتضحت الحقيقة أمام أعيننا أخيراً....."صاح أوليفار إرتفعت الأصوات مجدداً وذلك بتكلم بدلاً من المناقشة بهمس ، يربطون الأحداث ببعضها البعض "لحظة هل هذا يعني أنهم كانوا السبب فعلاً؟؟؟.."تكلم أحدهم يغطي على اصوات الجميع وقد بدى عليه التصديق "أنظروا !" "لقد أسقطوا أغراضهم وركضوا....." تقدم ليو للأمام ليتفقد ما أوقعوه ،ثم تابع ساخراً بعدما أراهم ما وجده.. "يبدو أنها للإستحمام فقط....يال السخف...كيف صدقنا أنها مسكونة " "الإنارة غير موجودة في هذه المنطقة....علينا إعادة صيانتها..." تكلم ماكس مذكرا أياهم "المياه تتسرب في منتصف الليل أنظروا.." رفع بمصباح اليدوي لاحظ الجميع تدفق الماء على رأس النافورة ، تلك العصا الحديدية...تحوي على نفق ضيق يسمح بذلك. تم تصويب الهدف بنجاح ، هاهي معالم الناس تتغير شيئاً فشيئاً للمصدقة ، ينقشع الجهل من عقولهم ...وطبعا مع بعض البهارات من العاطفة . خاصة بعدما توضحت لهم الأمور التي طال تفسيرها بشكل خاطئ "علينا شكر هذه النافورة على إنقاذها لصغارنا..وأخوتنا" "صحيح هي من حققت لنا أمانينا ودعواتنا ..إنها معجزة القرن" إتبع الأطفال خطى أصدقائنا بصياحهم وهتافهم، وقدموا شكرهم للنافورة وذلك بتقبيلها والاستحمام بماءها، كأنهم يؤدون طقوسًا خاصة، مما جعل الأمر يبدو أكثر غرابة وبالطبع، كان كل شيء مدبرًا من البداية. أدهشت أفعال الأطفال ذويهم وحتى الناس الآخرين ليتداخل عندهم شعور برغبتهم بالتصديق بعدما حكم من حولهم على الموقف ..لا شيء فوق كلام المجتمع ..إقترب أصدقائنا لنافورة حتى يرموا قطع حديدة داخلها ليسوا أغبياء طبعاً لم تكن نقوداً حقيقية جمعوا أيديهم بوضعية الدعاء ، ليصرحوا مافي قلوبهم من رغبات بصوتٍ مرتفع "أنا أتمنى....منزلاً ضخماً " "وانا الكثير من المال..." "أرغب بأن اجوب العالم" "أما أنا بأن أكون رياضياً محترفاً " "سأصبح طبيبًا ناجحاً أكيد بعد التفاني في الدعاء يومياً هنا " "أريد الكثير من الطعام الشهي..." "أمنيتي أن أجد فتاة أحلامي " ضحك أصدقاءنا على أخر جملة ردف بها ناثان ببلاهة يشحنون الأجواء بعفويتهم ومرحهم المعتاد ثم رموا القطع الحديدية في الوقت ذاته... "أرجوك يا حارس هذه النافورة...حقق لنا أمنياتنا " بدأ المراهقين وكبار السن خاصة بالإقتراب يشاركونهم ذلك...وأزيحت الشكوك تماماً حول إحتمالية تزييف هذه الخرافة..او أن أحدً يتلاعب بعقولهم علت الأصوات أكثر والكل يتمنى أمنيةً ويصرح بها علناً....ثم يرمون تلك القطع النقدية...في الداخل.. شقت إبتسامة واسعة على أفواه أصدقائنا....السعادة تغمرهم لقد نجحوا !!!!لقد نجحوا !!!! سيصبحون أغنياء....لقد تحقق حلمهم.... قفز ليو من مكانه يصوب قبضته لسماء بحماسة كالفائز " لقد نجحنا....لقد نجحنا يا ليلي !! " ~في صباح اليوم التالي~ عند ليليان .لم تنم بوضعيةٍ مريحة طوال الليل، قدم هنا وقدم هناك مبعثرة بطريقة لم تعهدها من قبل ، شعرٌ متداخلّ ببعضه البعض ، واللعاب يسيل من فمها.. .أخذت وقتها في النوم بكل هناء ، بعدما أفرشت الأرض لتنام عليها ..وبما أن المساحة أوسع عن العادة... حركت نفسها بتمهل بعدما عاد لها الإحساس بالواقع فركت عينيها ثم إستقامت..تلقي نظرة على النائمين بجانبها إبتسمت بخفة لراحتهما لم تلمح أي مؤشرات تدل على دخول شخص ما إلى الغرفة...تسائلت في سرها أين يمكن أن يكون قد ذهب داليو في طريقها للحمام لكنها لم تهتم كثيرا بالموضوع فهنالك شيء أخر يشغل بالها بالفعل ...فرشت أسنانها ، غسلت وجهها وقضت حاجتها... دخلت للمطبخ تنتبه لخطواتها تتجنب بذلك إيقاظهما ، حضرت غداء الصباح.....الخبز بالجبن...وقامت بتسخين الحليب ونقع بعض رغيف القمح داخله. ...لم يكن سيئاً على كل حال ، عزمت أن تشتري السكر في المرة القادمة عادت لغرفة النوم الوحيدة لتتفقد حرارة والدتها....بعدما سهرت معها طول الليل  ، إستبشرت بإنخفاضها تنزعها عنها وتضعها جانباً عادت أدراجها للحمام حتى تغير ملابسها لتلك التنورة الوردية والرداء على كتفيها.. وقبل أن تخرج تكلمت بصوت منخفض " أنا ذاهبة للعمل الأن....وداعاً " كمن إعتاد أخذ الإذن عند خروجه تسللت ليلي خارج المنزل ، تفكر بما قد حل لأصدقاءها الذين قررت ان تدعوهم كذلك بعد مبادرتهم العظيمة قلبها يتأرجح بين الخوف والحماس ، لا تستطيع الصبور اكثر من هذا ، فورا أسرعت من وتيرة سيرها حتى أصبحت تركض بتلهف ومع إقترابها من الموقع ، يتزايد لديها نبضان القلب متزامناً مع تعجبها من تعداد الناس حتى حجبت الطريق من امامها " الأمر مريب.." بجرءة لم تضع لها حسباناً ، أندفعت من بينهم بفضول محظ ترغب بمعرفة ما يحدث إلا أنه ولقصر قامتها ..إنكمشت من بينهم ، تعسر عليها الأمر ارادت الإنسحاب ولكن الإزدحام قد أقفل عليها جميع المخارج حتى أصبح من الصعب التنفس وما زاد الأمر سوءاً أن أحد ما صعد من على أكتافها ليأخذ نظرة من فوقها ، حشرت ولم تستطيع التحرك يصعب التصديق انها قد تموت لسبب كهذا وفي وقت غير متوقع " أنت ماذا تفعل.......إبتعد عنها !!! " .اتاها صوت ثخين من أحد الإتجاهات التي لم تستطع تحديدها ، يتكلم بنبرة مغتاضة هاهي يد تسحبها من رسغها سببت إهتزاز أركانها أفرج عن غضبه عنهم يقربها له ، هذا ما جعل من حوله يبتعدون من جانبه يوفرون بذلك مساحة كفيلة للوقوف بأرياحية على شكل بقعة دائرية نهجت ليلي تضرب بصدرها وهي تسعل تعيد تنظيم تنفساتها إتضحت هيئته حالاً عندما رفعت نظرها له ، لكن كان ليو " مالذي تفعل- قاطعها بسحبها من المكان...يعنف من يقفل عنه الطريق متجهاً لأحد الأروقة الضيقة وعلى ملامحه بعض التجهم والقلق إندهشت من حركته تلك حيث أنه فور إختفاؤهما عن الأنظار وقبل أن تبدأ فقرة العنصرية تلك جذبها مع الحائط....ليكون مقابلاً لها وبلا شعور أغلق عليها بذراعه اليمنى الطريق ..يستخدم بعض القوة كمن تحرك به شيء ما . يحاصرها بذلك لتنتبه له وحده إنتهى الفصل _______________________________ نلتقي في الفصل 11 دمتم في أمان الله

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

A hole of heart

المؤلف Ikram
2024/06/16 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة