السر الكبير _الجزء الأول

السر الكبير _الجزء الأول

18 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم نبدأ مع الفصل 13 _____________ "في تلك الحالة فقط....." نظرت لسكين التي بحوزتها وهي ترتجف من ترديد الفكرة عيناها جاحظتان يكاد بريقهما يختفي "يبدو أن الأمر سيكون دموياً" لوحت برأسها يميناً ويساراً بعنف تطرد هذه الأفكار في محاولة جاهدة لإعادة إنضباطها ، لم تنشأ لتصبح مجرمة ولن تقدم على شيء كهذا لو مهما حصل ، هي في مواجهة إحدى عشر شخصاً كما بدى لها ، عليها التحلي بالصبر والإعتماد على التفكير العقلاني لدراسة الخيارات المتاحة لها وتحليل وضعها . Lili's pov " الوقت ليس في صالحي.....علي إتخاذ قرار..." أخذت بالنزول من السلالم بخطوات متزنة ، أقف في وسط الغرفة الذي يضم أربع ممرات بتشتت و إرتعاش لا ينفك عني "أرغب في إكتشاف المكان حقاً....لكن ماذا إذا تهت " لم يكن لي خليل سوى نفسي ، أتجاوب معها وأناقش أفكاري في سري فجأة طرأت فكرة في رأسي ، أخذت ذلك القماش الذي وجدته قبل قليل وشرعت ابحث على حجر او فحم يمكنني من الكتابة به ، وبينما انا أفعل تذكرت .. ذلك البارود داخل الصندوق ، أزلت الغطاء ثم غمرت إصبعي به حتى يتنسى لي الرسم على القماش... ( سأتفقد المكان لبضع خطوات.....وفي كل مرة اتقدم فيها لمسافة لا بأس بها....أسجل الطريق في هذا القماش.....وادون ما وجدته...هذا هو خياري الوحيد ) لم يكن الجهد كافي لنبس او الهمس في حين أن تنفاساتي غدت تتثاقل مع مرور الوقت بسبب برودة الاجواء ، فقط إكتفيت بصوت الداخلي في عقلي . انطلقت في طريقي ، حيث اخترت الممر الجنوبي ليكون وجهتي الأولى. أحضرت المصباح معي وأبديت استعدادي لمغادرة المكان. كان عرض الرواق ليس بالطويل، متر ونصف فقط، وطوله على الأغلب ربما خمسة عشر متراً او أكثر . ها انا قد وصلت لنهايته، أضئت دربي لأجد رواقين، أحدهما على اليمين والآخر أمامي. وبالطبع، قمت بتسجيل هذه المعلومة استمرت قدماي في السير للأمام، شعرت بالفضول يتزايد وسط خفقات قلبي، والخوف الوحيد الذي انتابني هو عودة تلك العصابة. لم أخشى من وقوع مكروه لي في هذا المكان المجهول. فجأة، استنشقت رائحة كريهة ، تراجعت خطوتين بحذر، لم تكن الرائحة قوية. أبطأت من وتيرة خطواتي، لأكون جاهزة لأي هجوم مفاجئ، ومع ذلك، استمريت في السير حتى وصلت أخيرًا إلى مكان يشبه الحجرة وعندما فحصت شكله بدقة، اكتشفت أن له هيئة المطبخ. أسواره كانت تزخر بالزخارف اليدوية التي تعكس الديكور الكلاسيكي، وبينما أتجول بعيناي ، وجدت بعض الأواني الفخارية المحطمة مبعثرة هنا وهناك على البلاط الرمادي الزلق، الذي لم يكن له مثيل في أي مكان آخر هنا. كان المكان واسعًا، إضافة لوجود منضدتان منفصلتان متقابلتان. سقفه يحمل في مركزه ثرية غريبة التصميم، تشبه جذع شجرة يتدلى للأسفل، مزود بمصابيح على شكل وريدات، تضفي عليه لمسة من الأناقة والجمال. تصاعدت الرائحة الكريهة بشكلٍ رهيب... إضطررت لإغلاق أنفي ، جلست بوضع القرفصاء حتى يتسنى لي البحث في الأدراج السفلية ،لم أجد سوى بعض الطعام المعلب الفاسد....أنرت بالمصباح للجهة الأخرى وإذا بي أرى ذلك المنظر !!!! لقد كان عبارة عن فتحة بطول مترين....تمتاز بقضبان حديدية مثل السجن تخرج منها يد لهيكل عظمي....يقدم يده للأمام للامساك بالطعام الذي أمامه بشوق.....يبدو أن أحدهم توفي جوعاً كادت الصرخة تفلت مني..شهقت من الفزع ما جعلني أفقد التوازن واتهاوى في الفضاء واسقط على مؤخرتي وبنصف ظهري بقسوة ، إنتابتني رغبة في التقيء ، أفلت المصباح رغما عني إلا أن الإرتفاع الذي كان بيني وبين الأرضية ساهم في عدم التسبب في الضوضاء... غمرني الخوف لينعكس هذا على حدود مقلتي التي اضحتا مرتجفتين في حالة من الصدمة العميقة .. تنفساتي باتت مسموعة تزامناً مع علو وإنخفاض صدري كأنني بالون يكاد ينفجر إثرا عملية التنفس التي استصعبت علي ، شعرت بالهواء البارد وهو يسرى في كل خلية في جسدي داخليا حتى أصبح حارقا لمركز ضخ الدم. بت أكذب نفسي ، أدعي من كل قلبي بأن يكون ما رأيته توا مجرد خيال او وهم ...ظللت على تلك الحال لبضع دقائق لكن سرعانما ضبطت حالتي النفسية على إصرار لمعرفة الحقيقة . وجهت النور مجددا لتلك الواجهة إقتربت أكثر هذا ما سمح لدقات قلبي بأن تجن أكثر من الطبيعي... إتضحت الصورة الأن ، إنها بالفعل كما رأيتها ، نظرت لتلك العلبة التي مد الشخص الذي مات يده لأخذها بشمئزاز لكي أعاينها ،فكرت في قراءة محتواها مثل تاريخ إنتهاء الصلاحية وغيرها.. إتضح انها علبة سردين فاسد يبدو أنها كانت السبب في الرائحة ، تاريخ الإنتاج كان سنة 1904 أي قبل ثمان سنوات من الأن.... إحتلت الأفكار المشؤومة رأسي..ليسود وجهي " هل هؤلاء الأشخاص قتلة.؟ وسينتهي بي الأمر مثل هذا الشخص " " لا لا ،لا أظن هذا ، من المحتمل أن هذه الحادثة جرت في الوقت الذي كانت فيه هذه العلبة لا تزال صالحة للأكل ، حسنا ليس هنالك ما يقطع الشك باليقين ، لربما مات من العطش ، لأن الإنسان بإستطاعته التحمل بدون طعام لمدة لا بأس بها لكن الماء لا " "لكن هذا ليس منطقي ، كيف يموت شخص من العطش وهو يسحب يده ليأخذ هذه العلبة " أخذت وضعية المفكر مجدداً ،إلى أن مللت من ذلك ، وزفرت بإرهاق ، زحفت نحو المنضدة أجر نفسي في وضعية الجلوس لكي أتكئ عليها ....فرقت ساقي أسند ذراعي على ركبتي ارفع رأسي لسقف ، مسحت على شفاهي المتشققة بلساني " علي العودة لمكاني ..ذلك الرجل ليس بالشخص الذي ينام بكل هدوء بينما يخبئ رهينةً ، كما ان بودرة البارود في أصبعي تكاد لا تفي بالغرض " وكيفما قررت ، عدت لنقطة البداية ، عملت على اخفاء ذلك القماش في ركن ما أقل إثارة للإنتباه.. ورحت أعيد ربط تلك الكرة الحديدة بساقي....أما بشأن السكين فقط تركته معي للحاجة . . ~في الجهة الاخرى~ في تمام العاشرة ليلاً.. همس الليل بسكونه، وانشغلت عصابة العقرب بتنسيق مهامها ووفقا لهذا تم تقسيمهم إلى فئات، حيث قامت مجموعة مكونة من ثلاثة أفراد بحراسة مخبئ ليو ورفاقه، في حين انطلقت مجموعة أخرى برفقة كيفين نحو وجهة معينة. أما بالنسبة لليلي، فكانوا متأكدين من عجزها داخل القبو المظلم، ورغم ذلك، تركوها تحت حراسة أحدهم، مؤكدين أن مثل هذه المهمة لا تشكل تحدٍّا صعبًا لهم... "..هل تراهنني على 1000 دولار..." بصوت صاخب ضرب بيده الطاولة الخشبية الملساء بقبضته " لتكن قطعة ذهبية هذه المرة.." بلهجة غامضة وغرور كبير ، وجهه يحمل تعبير المنتصر والواثق في آن ذاته في وضعية جلوس جذابة. إرتفع الحماس بين الحضور من الرجال ، هتفاتهم المحرضة بلغت العنان بداخل فضاء (الكازينو) ، إذ أنها أول مرة يراهن فيها شخص بهذا القدر ...إضافة إلى أن شخصية كيفين وطريقته في الكلام جعل مجموعة من اللاعبين يراهنون بأنه الفائز قبل البدأ حتى ، وعلى إثر هذا أخذ يرمق متنافسه بإستصغار اكبر بينما يكشف عن صف اسنانه في إبتسامة واسعة قليلا تجمع كل من كان في صالة القمار لمتابعة هذه الجولة عن قرب...يشهدون على منافسة لا تحدث كل يوم . كانت اللعبة سهلة عبارة عن نردين ترميهم في محاولة الحزر الناتج الذي سيعطيه مجموعهما .. إلى انه قبل هذا تكون قد حددت رقما معيناً....تصرح به امام الجميع و هذا ما حصل بالضبط...أمسك كيفين بقطعته الذهبية الجالبة للحظ وقبلها كطقوس معينة ، ثم اعادها لجيبه... "لن يطول الأمر كثيرا حتى أخذها..لا داعي لتخبيئها" عبر اللاعب المنافس لكيفين بكل إستهزاء وسخرية ... حرر الموجودون _أووووو_ممددة و صاخبة يضيفون على الأجواء جرعة من الحماسة. إكتفى الأخر بالصمت ، أمسك بالنردين ووضعهما بداخل الجوف الذي شكله بعد جمع كفيه على شكل مصافحة ، يخضهما جيدا....ثم ألقى بهما عالياً تزامنا مع المتنافس الثاني. "الرقم هو 9" "الرقم هو 2" تثبتت زاوية التصوير من فوق رؤوسهم التي رفعوها ، يتبعون حركة النردين التي حلقت في الهواء بدوران متسارع ثم حطت على الطاولة ...مشكلةالرقم 2 أي أنه العدد الذي أختاره صاحب الشوارب.. صرخ بأعلى صوتٍ مهللً ، يكاد يفقد صوابه حتى انه فقد السيطرة على نفسها ، على وشك قلب الطاولة هتف الجميع وعم تصفيقهم و صفيرهم الأرجاء حدق كيفين لشخص الذي امامه بكل جفاء وملل ثم غير نظرته للمعترف بالهزيمة وصاحب الروح الرياضية ، وقف وهو يصفق له ويعترف به . قذف القطعة الذهبية نحو بعدما وضعها فوق ابهامه وغادر المكان فوراً ومن خلفه شخصين من عصابته الذين كانا من المتتبعين لهذا الحدث . على عجلة إبتعد كيفين عن المكان فوراً وسط إستغراب رفاقه التي لم تغب عنهم حالة الحيرة مترددين من سؤاله ،وبعدما بلغوا مسافة لا بأس بها صدح صوت صراخ غاضب الذي تخطى السقف وهيكل البناية لذلك المتنافس وهو يشتم في كيفين ويويل له بفعلته ، لقد خدعه بقطعة شوكولاطة مغلفة بغلاف ذهبي حتى بدت كقطعة ذهبية حقيقية... ضحك بخبث ، ترتسم على وجهه ملامح النصر حيث بات يعلم بأن الناس البسطاء ، يفرقون بين ماهو الأصلي وماهو مزيف.. حدقا به بضياع...يتطلعان لأي تفسير لما جرى نظر لهما بدوره مطلقا _بففف_يسحب عينيه بشكل جانبي "هيا...بربكم هل كنت سأعطيه له حقاً" أخرج الحقيقية من جيبه وأراها لهما ، تلمساها ليتأكدا وإذ بهما يجدانها فعلا كما أخبرهما.. تغيرت ملامحهم للماكرة في آن واحد مكشرين عن انيابهم وإذ بثلاثتهم يطلقون ضحكة شريرة ، ثم عادوا أدراجهم لوكرهم لم يجدوا أحداً في الداخل حتى سام ، الشخص الذي تركوه لحراسة ليلي... تولى الإثنين البحث عنه أما عن كيفين فقرر تفقد رهينته واحوالها ، لن يستفيد شيءً إذا ماتت في الداخل... إتجه نحو باب القبو يمسك بمقبضه ليدير المفتاح بحيث لم يكن هذا كافيلاً بالغرض ، هناك جزئية في هذا الباب إذا ما حركتها لأسفل تسمح لك بفتحه... تم الأمر وهاهو ينزل السلالم والمصباح اليدوي في يده ، كان عاجزا عن إلتقاط أي حركة لها..هل هربت أو أنها نائمة..هذا ماكان شغل باله الأن . وصل لنهاية السلم وإذ به يجدها مستلقية على الأرض تقابل الحائط للجهة الأخرى الذي يكمن على يساره..... " أنتِ.....انا أعلم أنكِ لستي نائمة..." زمجر بصوته الذي تردد بفعل الصدى محدثا إيقاعاً مهيباً لا إستجابة " ألا تسمعين!!!!!! " رفع صراخًا هز اركانها ، متعمدا رؤيتها بتلك الحال وقد نجح في ذلك. سمع شهقتها بوضوح ، وما إن رفعت جذعها نفضت نفسها بتوتر واضح . ولكن بمجرد لحظة مرت، تغيرت ملامحها إلى تعبير آخر، شبيه بتلك التي يظهرها الطائعون، ليست بخائفة، وإنما مطيعة بطريقة غير مألوفة ..الأمر يبدو كما لو كانت تتأدب لشخص ذو مكانة، ولكن بدون أي تعبير للخوف. إلتزمت السكوت بينما مازالت مغلقةً لعينيها...وعلى إثرا هذا شعر بالإغتياض منها . "لديك مهمة.....لم أحضرك هنا لكي ترتاحي..." أماءت برأسها موافقةً فقط....هادئة بالنسبة لمن يراها ولكنها داخليا تعاني إضطراباً وٱحساسا مهولاً بالخوف ، تصرخ على نفسها التي تتحرك بطوع في محاولة جاهدة لتغيير رأيها والهرب فوراً . Lili's pov: (ماذا ماذا !!! إلى أين يأخذني هذا الرجل؟..هل يريدني جثة...مثل ذلك الهيكل العظمي !! ) مشيت من خلفه بخطواتٍ متثاقلة تصدر صدى شبه منعدمٍ بالنسبة لحركة اقدامي اما بشأن الكرة الحديدية فقد أخل جرها بسكون الأجواء ، أحمل السكين من خلفي مترددة حول ما إذا علي إستخدامه أو لا ، بدأت أتصبب عرقاً بينما هو يسير دون إكتراث ، تراودت لدي أفكار غير عقلانية ( إذا ماطعنته الأن فقط يمكنني الإفلات منه لقد ترك الباب مفتوحاً...) إنفجرت بداخلي طاقة غريبة وحرارة تغلغلت بداخل عروقي تتبع مسار الدم ، تلتطم بقلبي الذي أضحى ينبض بسرعة ، أخرجته وانا على إستعداد لطعنه في حين أن مقلتي تكاد تخرجان من شدة النظر بينه وبين الخنجر الذي معي يتكرر همس داخل أذني يقول بأن علي فعلها ، وعندما كاد يفلت مني الغيظ وأقرر نهائياً.... إقتحم صوت دخيل من فوق رؤوسنا ورغما عني أفلت صرخة مرتجفة ، لقد كان أحدهم في الطابق الأرضي وقد أسقط شيء او ربما هو سقوط اشياء نتيجة شجار ما... هذا ما سبب توقف الشخص الذي امامي واصطدمت به وانا لا أزال اصرخ ونتيجة قوى الإرتطام تراجعت للخلف ذعرت بشدة ، وسرعانما تداركت الوضع خبئت السكين مجددا بعدما حنيت بظهري بسرعة قبل أن يلتفت لي وفي مدة زمنية لا تتعدى أجزاء من الثانية...كان ليكتشف ما في يدي لو كنت في وضعية مستقيمة.....قمت بالتظاهر بالبراءة وأعربت عن أسفي ... صمت فحسب لم يكن بإمكاني رأيت ملامحه ، أطلق بعض الشتائم وكأنما يتوعد لهم ولا أعلم بتحديد لأي زاوية ينظر . طلب مني بحزم بأن لا أعيد مثل هذه التصرفات وبأنه قد شفع لي هذه المرة فقط ، وأتبعه جانباً الى جنباً...لأن طريقة سيري بدت مثيرةً لريبة حقاً... كررت الإعتذار كشخص خاضع أسايره في الكلام ، لا يمكنني فعل شيء الأن حرفياً..يوجد شخصيتن او ثلاثة في الأعلى ، ولربما هم بالقرب من المخرج ...ولكن لحسن الحظ ايضا أنني لم اتهور وسمحت لمشاعري بأن تتحكم بتصرفي الذي كان سيؤدي بي لهلاكي لا محالة ...بعدما تذكرت موضوع الكرة الحديدية في قدامي دعيت من كل قلبي أن يحدث خير فقط... وصلنا لنهاية أين يبدأ رواق جديد للأمام وأخر على اليمين، أخذت عيناي تتوسع وجسدي يقشعر وانا أتذكر منظر ذلك الهيكل العظمي ، تصلبت مكاني وانا أبصر للأمام لكنه وعلى غير المتوقع إلتفت لليمين تأملته بدهشة وأنا أعيد ترتيب أنفاسي، وكأنني أتنفس في فضاء جديد يلامس برودة الثلج في صدري، لكن الآن، تلاشت هذه البرودة وأحسست براحة... تبعته وانا أحاول تستجيل الطريق في ذهني إلى الأن لا شيء مميز لا أبواب لا نوافذ.....بقينا على هذه الحالة لعشر دقائق حرفياً إلى ان وصلنا ، لأحد الحجرات الجديدة تتضمن بابً خشبيً من الظاهر أنه محكم الإغلاق لثبوته على تلك الوضعية لمدة طويلة وضع ذلك الكيفين المصباح جانباً ، وراح يتصارع مع ذلك الباب حتى يفتحه... اول الاشياء التي لاحظتها ، ان هذا المكان ليس بالمكان الذي ربما يكون هؤلاء الأشخاص قد صنعوه او ربما ليس لهم يد في محتوياته ، و كان كذلك لماذا هذا الباب من الصعب فتحه ، من المفترض أن يكون كل شيء هنا سهلاً لخدمتهم ، حسنا أظن أن هنالك ما سوف يثبت لي كلامي خلف هذا الباب.. بينما انا أفكر وجدته قد فتحه بالفعل ، أخذ المصباح وهم بدخول بعدما ألقى نظرة خاطفة خلفه يتأكد من وجودي... دخل أولا ثم انا من بعده. ، كانت حجرة مليئة بالغبار تتخللها شبكات عنكبوتية كثيفة ، رفع يده ليتوضح كل شيءٍ أمامي بالنور الأصفر لقد كانت مكتبة عريضة وليست بالطويلة ، يوجد أربع رفوف للكتب إثنين منها يقابلك عند الدخول بشكل عرضي ملتصق في الجدار يصل لحد السقف بينما أنه العكس تماما بالنسبة لأخرين إضافة لتوسطهم الحجرة ، يوجد ايضا بعض الأشياء هنا وهناك مثل المقاعد المكسور ومكتبين او ثلاثة ، من زاويتي لمحت نصف الغرفة فقط لوجود حائط يقسمها نصفياً من يميني ومع إنتهاء ذلك الحائط إستطعت رأيت بقيت محتوياتها ، مكتب اخر بارز ويبدو أنه اصلحهم ، إضافة لوجد بعض اوراق الصور اللاصقة بلون البني المخطط بالبيج الممزقة تتدلى منها نظرا لقدمها . " ستقضين اليوم كله هنا "كسر الصمت الذي بيننا...في لحظة تأمل مني " هل تريد مني التنظيف؟؟" رفعت حاجبي " لا بل القراءة " "ماذا ؟...وضح لي أكثر " عقدت حاجبي بحيرة "كما سمعتي القراءة كل هذه الكتب ، الليل طويل يمكنك فعلها..." "القراءة فحسب....لماذا ؟ " "بما انك الوحيدة التي تجيد ذلك ، فأجل أريدك أن تقرأيها كلها وتقدمي لي تلخيصاً لجميعها " ويا إلاهي ماهذا الطلب الغريب تباً قراءة كل الكتب ماذا يظنني ، يوجد على الأغلب 100 كتاب أو أكثر .. حتى أنني جائعة ماهذه المعاملة الفضة والغبار في كل مكان ولا توجد تهوية ، قد أموت قبل طلوع الفجر. ألتزمت الصمت دون إجابة واضحة بينما أريم تعابير التضايق السديد وانا أويل له في داخلي ...لكن سرعانما تلاشى هذا التعبير أزفر براحة بعدما إستحضرت نيته في لمسي سابقاً والتمادى لما هو أسوء ، يبدو أنه غير رأيته او فعلها عمداً ليخيفني . تقدمت نحو الرفوق التي تقع في المنتصف ألقي نظرة على العناوين التي قابلتني ، ليس بالشيء المشبوه تبدو ككتب التاريخ والتجارة والأمور القضائية خصوصاً...لكن ليس علي الحكم على الأمر من النظرة الأولى. إستدرت له أحمل أحدها ، أريه له وانا أرفع حاجبي بفضاضة أستجوبه ، متناسيةً وضعي "هل يوجد هدف من هذا ؟؟" بنبرة حادة تكاد تكون تهديداً "من الأفضل أن تلتزمي الصمت ..وتطبقين فمك..لستِ للإستجمام هنا " أشحت وجهي وقد إنتباني الرعب ، لكنني لم أظهر ذلك له حتى لا يستمتع بهذه اللحظات . كاد يغادر...إلا أنني أوقفته بكلامي . "أترك الباب مفتوحاً من ..فضلك .." حاولت جاهدة التكلم ، دون الكشف عن تعابير وجهي ألقيت نظرة له بعدما ساد صمت مفاجئ. ليطلق ضحكة خبيثة وهو ينظر بإعجاب ، ثم إرتسمت عليه ملامح الطاعة مثلما كنت أفعل قبل برهة كسخرية طبعاً...... "لكِ هذا..." غادر المكان ، وبقيت وحدي....تنهدت بعمق ..وأنا أشبك أناملي ببعضهما البعض أوقف الإرتجاف الذي تملكني ، صفعت وجنتاي مشجعة نفسي...بكلمات تحفيزية لأشرع بالبحث جيداً بين الكتب لعلي أجد شيئاً...أقاضيه بهم ، يريدون إستغلال لن أسمح لهم بهذا أبداً ، إذا ما إستطعت إثبات أن تلك الجثة كانوا السبب وراءها حينها فحسب سأثر منهم ... إعتراني الحقد، لماذا يجب على صاحب القوة دائمًا أن يستبد بالضعيف؟ هذا هو المفهوم المغلوط للقوة، فالقوة ليست فقط في العضلات. التفكير بعقلانية قد يتفوق على كل شيء....عقول الجوز أولائك لن أسامحهم أبداً مر الوقت ..ولم أعلم كم الساعة بتحديد كانت تثيرني جميع زوايا هذه المكتبة بشكل لا يصدق....حاولت التفتيش بشكل معمق اكثر لربما اجد بابا سريا آخر....مثل يحدث في القصص الخيالية بعد إلتماسي للجدران والطرق عليها ضحكت بخفوت على تفكيري الطفولي وبينما أنا أكتشف أحد الرفوف التي تركت تفتيش ركنها فيما بعد ، وجدت بعض منها باللغة العربية....يال المصادفة وجدت إثنين منها ....أخذت نظرة للعنوان الذي لم يكن يحوي كلاهما...هذا ما أثار حيرتي . ولكن حالما فتحت أحدها وجدته غريباً جداً ، ربما بالنسبة لي فقط....لأنني معتادة على اساليب الكتابة معينة ، إذ أن بين كل كلمة وكلمة فراغ مشبوه ...الكاتب يفصل بين الكلمات موفراً مساحة ، هذا ما تبين لي . قرأت بعض الجمل لأجد أن محتواها عادي مقسم لأجزاء وفي كل جزء يتحدث عن شيء مختلف ، لكن اغلب المواضيع كانت سياسية... ألقيت نظرة على إسم المؤلف.... "لويس أفيلا.." همهمت وانا أفكر "لم أسمع بهذا الشخص من قبل ، الكتاب الأخر يتعلق به ايضا....." أعدت النظر للكتاب الأخر لأجد طريقة تدوينه مثل الذي كان بين يدي قبل برهة ...وبنفس إسم المؤلف الفرق هو في لون الغلاف ...الأخر كان باللون الأحمر الأجوري اما بنسبة للذي أمسكه ..بلون النيلي قوست حاجبي بحزن لأتنهد بقلة حيلة...ظننت الأمر سيكون مشوقاً .. " لم أصل لأي نقطة ، يبدو أن الأمر معقدٌ أكثر مما أتخيل ،لربما اني اكبر الموضوع فحسب " وضعتهما على المكتب جانباً..ثم تابعت التقصي...جمعت كتب كافية ، لأباشر بقراءتها علي إنهاء هذه الكومة قبل رجوعه سوف أسمع مالا يرضيني حتماً..... ~وبعد ساعات~ تملكني النعاس لتتثاقل عيناي رغما عني ، غفوة قصيرة لن تضر في شي ، لا أعلم كم الساعة لكن على الأغلب أنها تعدت منتصف الليل.... سمحت لنفسي بتمدد على سطح أصلح مكتب ونمت بكل هدوء . ~في جهة الأخرى عند كيفين~ إستند على إطار الباب ينظر لهم بإبتسامة بريئة في حين أنهم إنتبهو لوجوده توقفوا عن الحركة بالوضعية التي كانوا عليها يتصببون عرقاً بشكل مجازي ، غير حالاً من ملامحه الى ساخطة وعيون ضيقة.....كان يبدو كالقط الأسود.... " لماذا هذه الجلبة !!!!! أغيب عليكم دقيقة....تحرثون الأرض من فوقي...."صرخ ، ونبرته لا تخلو من حدته المعتادة فزغ الجميع وتراجعوا للوراء ما سبب سقوط بعض الاشياء مجدداً لقد أرعبهم صراخه..وهتزت قلوبهم.. ".....نح-ن..أسفو-ن لم ننتب-ه......" "لن....نك.ررها....نعدك" زفر الهواء من رئته ، كتنهيدة مسموعة مرت دقائق ، وهاهم باقي الافراد الذين ذهبوا لمراقبة ليو والرفاق في مخبئهم يعودون أدراجهم... إجتمع كلهم في الصالة... يتناقشون حول موضوع الرهينة التي لديهم "إذن يا زعيم...ماهي الخطوة التالية..." "إلى متى سنبقيها هنا " تسائل من الحاضرين شخصين "ليس علينا التسرع الأن..بقاءها هنا يعتمد على مجموعتها...." أجابهم ببرود "اها تقصد انك ستراهنهم بها مقابل المال...." "بالضبط ،لكن ليس الأن." "لماذا؟؟" "ما دخلك ، هل هذا عملي او عملك؟؟" زمجر وهو يضيق من عينيه ... "إهدأ يا زعيم....نحن لم نكن نقصد" إتجه لطابق العلوي تاركاً إياهم في حالة من التشتت....يبتغي القليل من الهدوء و الراحة.... ولكن لوهلة تذكر شيئاً واستدار ليخبرهم به. "لا أريد من أحد أن يسكر اليوم....أبقوا أعينكم يقضة" هذا ما جعلهم يتذمرون من الأمر....وتعلوا صيحاتهم نحو السماء ~ مضت 3 ساعات تقريباً~ أي قبل بزوغ الفجر.... استفاقت ليليان فجأة من غفوتها، عندما هزتها رعشة غير متوقعة ولا إرادية . نظرت حولها، وعادت ذاكرتها لاستحضار الأحداث السابقة، لتجد نفسها ما زالت داخل المكتبة. وبينما كانت تنظر، تطاير الغبار الذي سقط من السقف ليحط على أنفها مباشرة، عطست بقوة مرة واحدة ، مما جعل المكتب يهتز أمامها. مسحت انفها تستنشق ماءه الذي علق في مجاري خشمها وهي تتذمر من الوضع...من المفترض ان تكون في البيت الأن. تذكرت مهمتها وبأن عليه تلخيص الكومة التي بجانبها ...رجعت بظهرها للوراء حتى تريحه وهي تحمل تعابير التضايق والإكراه الشديدين... حركت رأسها بشكل دائري ..لعلها توقف الدوار الذي أصابها جراء الإستقاظ المباشر ....ممسكةً بكتفها الذي يألمها تدلكه ، بسبب وضعية النوم السابقة Lili's pov: ألقيت بنظري مجددا للكتابين ..اللذان شدا إنتباهي قبل قليل ....فكرت بعمق مطبقةً جفناي ...مخاطبةً صوتي الداخلي ( لم أعلم بوجود أشخاص يجيدون هذه اللغة الصعبة ...إما ان كاتبها بنفس جنسيتي ..أو أن هذا الشخص مترجم ..) أمسكته بأحدهما بكلا يداي والذي كان غلافع باللون الأحمر الأجوري ، أغمس رأسي بين صفحاته...وإذ بي أدرك شيئا ، يوجد ختم مميز أسفل كل صفحة في موضع كتابة الأرقام في العادة ، ولكن بدلا منها يوجد هذا الختم الذي إتضح أنه بالخط الكوفي العربي الأصيل ونظرا لصغره لم أستطع فهم المكتوب ولكنه مميز ومعقد...تجولت مجددا لعل شيء أخر يتبين لي ، فلحظة تركيز ، قطبت حاجباي بشكل تدريجي بعدما تولدت عندي فرضية معيمة...ولتأكد منها....لمست كلماته بإصبعي ثم شممتها.. لا رائحة ثم حككت أصبعي مجددا على كلامته ، هذا ما ترك أثرا لحركة ابهامي على صفحات الكتاب......كان لوناً رمادياً... "غريب.....ألم يكتب بألة كتابة.....التي تستعمل الحبر......" فجأة!!!! تشكلت صاعقة كهربائية جانببية في خلفيتي "لحظة لحظة هل هذا رصاص...هل هو مكتوبٌ بقلم رصاص....؟" "لكن لا يوجد ألة تفعل هذا.." قارنت الكتابة مع بقيتها التي تحمل نفس إسم المؤلف.. لقد كتبت بالرصاص أيضا..... حملت ملامح الحيرة و التركيز الشديدين ...حتى أن بؤبؤ عينين أُذاقا بشدة .. هدأت من ردة فعلي ...أسحب الهواء لرئتي بهدوء مغمضة العينين ... "حسنا حسنا على مهلي....مالذي يدفع شخصاً للكتابة بيده دون الألة.....خاصة انه يوجد كتابين من نفس تأليفه" "كما ان طريقة كتابته تشبه الألة فعلاً ، هل هذه طريقة سرية لتعريف بهوية الكاتب...." "رأسي ، يكاد ينفجر..." لففت عيناي بإنزعاج عدت التدقيق مجددا في الفرغات....لمستها عدت مرات ولحتكاك إصبعي مجددا بكلمات المكتوبة بالرصاص.....اندثرت نتراته قليلا على تلك الفرغات.. هذا ما سبب صدمتي !!!!! نقحت غير مصدقة... نظرت مجددا....ولتأكد...قربت نحوي بدرجة كبيرة . لقد كانت نقوشاً منذ البداية ...الفراغ هو مساحة مخصصة لكتابة كلمات لا ترى بالعين إلا في حالة إتساخ تلك المنطقة ..يمكن صنع هذه النقوش بسهولة عند إستعمال قلم حبر منتهي من الحبر قطبت حاجباي "إذا نظريتي صحيحة هذا اسلوب كتابة مميزة...ولربما طريقة سرية لتواصل مع شخص ما..." كانت الكتابة في أول صفحة كتالي: ( لن....أقف...مكتوف...اليدين....سوف...نفضح...كل...شيء.......قريباً.....) إنتهى الفصل __________________________ نلتقي في الفصل 14 دمتم في أمان الله وحفظه

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

A hole of heart

المؤلف Ikram
2024/06/16 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة