تربص قبل الإنقضاض

تربص قبل الإنقضاض

20 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نبدأ مع الفصل 18 صلوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم __________________ " أريد المساعدة..." " لماذا تبدو مهتمًا لهذه الدرجة ؟؟ الأمر ليس له علاقة بك " بنظرة تعالي وإستخفاف بعض الشيء "لأنكم تبدون في ورطة حقيقية كما أنك ذكرت أمر إنقاذ شخص ما ، هذا يعني أن الوقت يداهمكم..." حدق الأصدقاء بعضهم البعض بعيون ملبدة بالحيرة والتوتر ، الكل مدرك حجم المصيبة التي هم فيها ما عدا ليو و لوكا فبالنسبة لهما فهما مدركان أن أرثر يملك ما قد يقاضيهم به مسبقا لو أراد ذلك وبالنظر لمكانته فلن يكون من الصعب عليه بأن يزجهم في السجن حتى لو أنهم يملكون دلائل تبين تورطه معه في هذه القضية Leo's pov تشعر روحي بالمرارة والألم في ظلِّ هذا الموقف قلبيّ يعتصر بقوَّة ؛ لقد بدا للمرَّة الثَّانية أنَّه مدين لي  ؛ لا يمكنني وضع ثقتي في الأغنياء لطالما كانوا متسلِّطين غدَّارين  وعديمي الإحساس ، أنا خائف من أن أتَّخذ خطوة حمقاء وأقبل مساعدته  لكنَّ الظُّروف أقوى منِّي ولا يمكنني تحمُّل هذا فكلُّ شيء جاء ضدِّي وفي دفعةً واحدة. . . ولكن في ذات الوقت هو يعلم بموضوع النَّافورة وكيف أنَّنا نسلب ذلك المال بتلك الخدعة الَّتي صنعناها لو أراد فضحنا لفعل - بالفعل - هل يحاول أن يكون لطيفًا معنا ؟؟ ولكن لماذا لماذا سيفعل شيئًا كهذا  لا يمكنني تصديق أنَّ شخصًا تربَّى في هذا الثَّراء الفاحش أنَّ يفكِّر في غيره أو أن يبتعد لهذا الحدِّ لدرجة أنَّه استسلم أمامنا سامحا لنا بأن نفعل به هو وذلك الشَّخص ما نريد هل هذا موضوع ثقة أو ماذا يسمَّى  ؟ ؟ . . . إنقاذه لي مرَّتان . . . تبًّا أنا لا أحبُّ هذا الشُّعور ! . . . ولكنَّها الحقيقة الفعليَّة الَّتي أهرب منها Aether's pov أحتاج فقط لساعة واحدة ساعة فقط لأوضح الأمور لا يسعني إلقاء اللوم على مشاعره، فلو كنت مكانه لفعلت نفس الشيء- بلا شك-. يبدو أن الجميع يعتقد أن حياتي المرفهة مليئة بالسعادة والراحة، وأنها الأفضل، لكن هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة- من وجهة نظري- أشعر وكأنني عالق في عالم مزيف عالم لا ينبغي أن يكون لي بل لشخص آخر. وقبول هذا الواقع قد زاد من تعاطفي إتجاه الآخرين، وهذا الوهم الذي أعيشه يستنزف طاقتي النفسية- بلا هوادة-. سأبذل قصارى جهدي لإصلاح ما لم أقم به بيدي، ربما ليرى الأمل نورا صغيرا أو يطرأ تغيير بسيط على هذا الوضع. أنا متأكد بأن هذا الشخص ليس سيئا- على الأقل- ليس إلى هذا الحد. لو كان يريد شيئا سيئا بالنسبة لي لكان قد فعله- بالتأكيد- في الواقع يبدو من هيئته وعقليته بأنه ذلك النوع من الأشخاص الذين إذا أرادوا شيئا، فسيتحرك لتحقيقه. ولكن على مر السنين، لم يقدم أي خطوة إتجاه أي شخص من العائلة... بأقدامنا وصلنا إلى هنا دون أن يجبرنا أحد على ذلك، ولا يبدو أنهم رصدونا من قبل، كذلك يظهر أنهم لم يكونوا على دراية بمن نحن إلا الآن... End arther pov تفاعل ليو مع الحموضة التي رست على فمه لقد كان من الواضح عليه أن يفعل هذا مكرهًا ،  لكنه مضطرًا لأن يحتفظ بأسبابه لنفسه وألا يكون أنانيًا في قراره. نحن نتحدث عن عصابة العقرب، التي لن تتوانى عن الذهاب إلى أبعد الحدود، وربما ألحقت ليلي بسلسلة من التعذيب . ليس من طبيعته أن يترك شخصًا يستحق المساعدة _وبكل بساطة_ لأنه عندما أحتاج إلى الدعم، لم يجد أحدًا بجانبه. لقد بنى نفسه بنفسه بعدما مر بظروف قاهرة جعلته يفتعل أمور شنيعة وغير قانونية ، لكنه أدرك أخطاءه ويسعى الآن للإصلاح من نفسه. مرت بعض الدقائق ليكسر أرثر أخيرا الصمت " ليو صحيح ؟! يبدو أن القائد قل ماذا ستفعل بهذا الشأن " ذكره مجددا بضرورة الإسراع في عقد زمام الأمور...جعلت الأخر يحرر حمحمة منخفضة بإمتعاض يلقي عليه نظرة بنصف عين ثم يعود ليحدق بالأرض . " ماذا تفعل .. هل أنت مجنون لماذا تريد مساعدتهم " هز ويليام بهيكل أرثر يجبره على الدوران ليقابله وجهًا لوجه يضغط على اكتافه ومخاطبًا أياه بحدة أبعد أرثر ذراعيه من حوله بدرامية يعكف بإصرار "يمكنك المغادرة بمفردك الأمر يخصني .." " هل أنت مجنون ماذا سأخبرهم إذا ما إكتشفوا غيابك " صاح عليه " أنت لا تعرف شيء ..عني " ثم إبتعد عنه يقابله بالظهر بينما الأخر عكف بإستغراب شديد من هذه الجملة. " غطي عني ريثما أعود لن أتأخر ..هذه ليست مهمة صعبة عليك " بعيون باهتة ، يخفض من حدة صوته " ولكن .. " أنسى أنا مُصِرْ " ضم يديه بداخل جيوبه دون أن يلتفت له في حين انه ظل معلقًا لا يجد ما يقوله . " هم لن يتركاننا وشأننا أريت ما كان سيحدث قبل قليل لذلك أنا أفضل التقرب منهم و يستغلونني لمصلحتهم بإرادتي خيرًا من أتعرض لضغط بتأمراتهم لاحقًا وهكذا أضمن فرصة كبيرة أنهم لن يلحقوا بكم ؛ لا تنسى أنهم مجرد عصابة حالما تقع في أيديهم فلن تفلت منهم " جعل من طريقة كلامه متكبرة نوعا ما وواثقة وفي ذات الوقت كان يشير لليو والبقية بأن يسايرونه . أطلق ليو ضحكة سطحية ساخرة قصيرة من حركته هذه ليس هنالك سبب محدد لفعله هذا ولكنه معجب كيف أنه يلج على مساعدتهم . في حين أن أرثر لم يقصد أي إهانة لكنه تكلم في ماهو يبدو منطقيا بنسبة لإبن عمه ؛ لطالما كان يؤمن أن لا أحد يولد شريرا أو قاسياً بدون عوامل تربوية و معيشية ساهمت في ذلك وفي وضع ليو فيمكن القول أنه لا يتنبأ أي شيء سئء منه بل العكس هو ضمنًا لحد ما أن بعد تعاونهم ستتحسن العلاقة بينهما وهذا ما يريده من الأساس . جلس ويليام يفكر مع رأسه بشأن ما قاله حيث لعب الصمت دوره في جعله يتفهم مطلب إبن عمه متخليا عن عصبيته وتعصبه للمغادرة . " في يدك ساعتين إذا لم تعد سأخبر الشرطة" أنهى أخر جملة وهو يهمس بالقدر الذي يسمعه الأخر ليقابله أرثر بالإماء تظهر على وجهه إبتسامة لا تكاد تبرز . كاد يغادر إلا أن ليو إستثار فضوله بصياحه من بعيد "من الأفضل أن لا أراك وراءنا...وإلا ستندم..." ثم كشر عن أنيابه بعدوانية ليشبع غروره و حتى يتضح لوليام مع من يتعاملون ، هذا ما جعله يهرول مخلفًا الغبار من خلفه حتى أوشك على الوقوع بعدما شهق بذعر . إنفجر بقية الرفاق ضاحكين منه عدا ليو و أرثر ولوكا وماكس الذين أبقوا على جديتهم ؛ ثلاثة منهم يركزون في وجه أرثر في حين أنه يركز في وجه قرينه . "حسنا لقد قلت أنك تريد المساعدة ها ؟ ليس لدي مانع بشرط أن تبقى تحت ناظري " ردف على مضض بعدما أمعن النظر فيه جيدًا . إبتسم أرثر....وهو لا يكاد يصدق ما سمعه لتو "كما تريد..." بشكل متواضع.... "للأسف لا يبدو أنني سأسلم منك الليلة...وتتركني وشأني.." إبتعد صوته تزامنًا مع تجاوزهم لهم متجهًا نحو مخبئهم بوتيرة سريعة و القلق ظاهر على محياه بعدما عاد يفكر في موضوع ليلي . لكم غابي كتف أرثر بخفة بينما أوليفار يرحب به من لهجته.... "مادام أنك ستكون شريكاً لنا الليلة فعلينا التكافل مع بعضنا البعض " "هو سخيّ بالطبع لم يمر بشيء كهذا من قبل...لا تبكي في الطريق إذا ما أردت العودة..." أطلق ناثان نكته السخيفة كالعادة تثائب جاك كتعليق على كلامه بينما رود لف عينيه بملل...وقد كان خمستهم أخر من في الصف . مجرد ثواني عفوية ومعتادة بين الرفاق إلا أنها رسمت لأرثر مشهدا مقرباً لعلاقتهم صحيح أنه كان يراقب ويشعر بالإستغراب وقابلهم بالإبتسامات المتوترة ولكنه كان مرتاحاً داخليًا لحد ما . " هيا بسرعة....!! " صاح عليهم لوكا الذي كان يخطو بنفس سرعة ليو بعدما رأهم متغافلين عن معضلتهم ويسيرون بشكل عادي . إجتمعوا في إيكسيليا فبعد أن علم الدخلاء بموقع ذلك المصنع الذي هو بالفعل قريب جدا من مكانهم ماعاد هناك شيء لإخفاءه. " قبل التطرق لأي شيء أرجو توضيح الأمر لي.." شاركهم في وضعية القرفصاء يترقب من أحدهم الإجابة . "إنها صديقتنا لم يمضي على وجودها معنا الكثير من الوقت إلا أنها أختطفت من قبل عصابة....كرهينة " أخبره لوكا الذي ينافسه في برودة الأعصاب. "...أها هذه الحوادث أصبحت تقع مؤخرا كثيرا..." ثم تابع "هل أنتم متأكدين أن هؤلاء الأشخاص قد خطفوها..." " سيطالبون بفدية هذا أمر مؤكد لقد كانوا يرصدوننا لوقت لا بأس به..." أجابه إيثان "هل هناك سبب معين أو لأنها فتاة فقط..." خرس الجميع لثواني لينظر له لوكا بعمق يريد أن يخبره بشيء... "هل تتذكر عندما أخبرتني بأن صاحب تلك الفكرة لهو عبقري في ذلك اليوم " إتخذ أرثر وضعية المفكر يحاول استرجاع الكلمات والمواقف التي قيلت في السابق ثم فرقع أصابعه...متذكراً "أجل أجل....لقد أخبرتني أنها فتاة " هز رأسه بأجل "أجل إنها هي وحاليا صورتها موجودة في كل الإعلانات وعلى الجدارن على الأغلب ستكون قد صادفته في طريقك " " لم أفهم...؟ " قطب حاجبيه كونه كان غارقًا ومرهقًا من عمله اليوم فهو يعاني من النسيان . "توقف عن التغابي بهذه الطريقة.....لقد كنت مع شقيقها اليوم عند مركز الشرطة وقدمتم بلاغاً عن إختفاءها..." رفع ليو من صوته بغيظ واضح بعدما كان يراقب بصمت مكرهاً حرر_أاااا_بإستعاب متأخر " تلك البنت السمراء صحيح ؟....عرفتها عرفتها " أجاب بإندهاش واضح بعدما ربط الخيوط ببعضها "ماذا هل أنت من فعل هذا ؟!! " صاح بقية الرفاق في ذات الوقت مفجرين أعينيهم به "أجل اليوم فقط وقد حرصت على أن يتم تعليق الصور اليوم حتى نرفع من فرصة نجاتها....." "لقد كنت أنت؟؟" تمتم ليو يرفع من أحد أقواسه المشعرة "لكن ما علاقتك بها ؟ " سأله لوكا " لا فقط قصة طويلة حدث سوء تفاهم ، صادفتها لبعض دقائق...ثم لم أرها منذ ذلك اليوم.." بعيدًا عن ضجيج هذه المناقشة " أوي ماكس هل تظن أن لوكا و ليو لهم معرفة مسبقة به " همس جاك بالقرب من أذن صديقه بينما يتظاهر بالتركيز مع البقية . " هذا واضح ..أنا متأكد أن له يد في إحتيالنا لذلك المال " بعيون ناعسة وصوت منخفض ثخين وجمود الهيكل يشبك من أصابعه ينتقل بالنظر بين هؤلاء الثلاثة " هل ستخبرهما بهذا .." حدق له بنصف عين " لنرى إلى أين يريدان أن يصلا...إضافة أنظر إلى ليو يشتعل وحده من كلام هذا الرجل لا اصدق أن كل هذا فقط بسبب موضوع ليليان " " ربما وربما أنت مخطأ " هذا ما جعل ماكس يلتفت له قليلاً. أضاف " لا تنسى أنه أكثر شخص يعرفهم " " صحيح " العودة إلى الصخب "أجل أين يكن وعلينا إنقاذها الأن ؛ فحسب ما إستنتجته لقد هربت من عندهم ولكن مازالت في الداخل..." ذكرهم ليو بعدما لف عينيه بضجر . "ماذا تقصد ؟..." شرح لوكا الأمر كاملاً من بدايته لنهايته بدون تطرق لمسألة النافورة أو إتفاقهم " أهاااا لذلك أردتم ذلك البخاخ المخدر " أضاف أرثر "لحسن الحظ أنكم لم تأخوذه لأن مفعوله مؤقت بالفعل...ولا يوجد شيء هكذا يدوم لمدة طويلة إلا إذا كان خطرا على الجسم وذو أعراض جانبية خطيرة..." "ماذا نفعل إذا..." "دعني أفكر ، هل يعرف أحدكم ذلك المكان جيداً...أقصد القبو مادام أنهم لم يجدوها فمن المحتمل أنها لازالت هناك مختبئة...." " اه أنا أعرفه ولكن ما أعلمه ليس بشيء الكبير ، ذلك المكان أشبه بمتاهة وأقرب للغز نا متأكد أنه ليس مجرد قبو عادي..." بصوت رجولي خشن ردف ليو عازما على عدم تغيير نبرته الحادة و النافرة . "هل يمكن تذكر بعض التفاصيل من فضلك....مثلاً هل كان أشبه بالبراد....أو كان مخزناً ؟ " "لا أعلم بالضبط ماذا يكون...لكنه يحتوي على مطبخ و مكتبة..." إنحدرت أقواس أرثر المشهرة تدريجيًا " ماذا !! ...هل يتضمن غرفًا ؟ " "لا أظن هذا..." "هناك إحتمالين إما أن ذلك المكان كان مختبراً وكانت تقام فيه التجارب....أو ربما ...... "ربما ماذا ؟؟.." أثار إهتمام الجميع "مخبئ ؟ أو ملجئ ؟....لا أعلم هذا ماتبادر في ذهني..." "وماذا سيفيدنا معرفة هذا...؟ " بعيون مقفلة لنصف قابله ليو " وجود مطبخ ومكتبة يعني أن هذا الشخص يقضي الكثير من الوقت في الأسفل....هذا إلا لم يكن معظم وقته هناك..." ترقب البقية متابعته للكلام. "لدي فرضية ولا أعلم إذا ما كانت صحيحة " صوب ببصره نحو ليو "من كلامك إستنتجت أنك لا تعرف ذلك المكان جيدا ...هل هذا ينطبق أيضا على تلك العصابة..؟" "أجل لكن لا أظن أن معظمهم يهتم بأسرارها أصلا..." "...جيد جيد...أريد أن تجيبني على هذا ايضا... هل كنت أول من يعرف بذلك المكان؟..." قطب حاجبيه يكاد يعلق تعليقا لا فائدة كعادته...لكنه تراجع في أخر لحظة.... " ليس تماماً...لكن أظن..." "هل هناك طريق واحد للخروج والدخول...أي أن نفس الباب " "أجل أجل.." قاطعه ببعض الإنزعاج وهو يدحرج عينيه ويحرك يده .. يزيح الفراغ من حوله مسايرًا لن "مالذي تفكر فيه ؟ " إستفسر لوكا "لقد قلت أن لدي نظرية صحيح ...إذا كان على شخص ما أن يبقى لوقت طويل في مكان واحد وفي ذلا الوقت عليه أن يكون سرياً و تحت الأرض فمن المرجع أنه يحتاج لعدة فتحات لتهوية...." حدق الجميع في آن واحدة بإندهاش مخيف....لقد قال شيئا مهما لتو بل حتى أنه أعطاهم أمل كبيراً....هذا ما جعل عقولهم نشطة..وتَذْهُبَ تلك الغيمة الكئيبة التي إحتلت سماءهم . هذا إحتمال وارد....جداً !! " صرح ماكس...وعينيه مثبتتين على نفس التعبير "أين يمكن أن نجد تلك الفتحات ؟ " "لا أعلم ...ولكن لا يمكن إقصاء إفتراض أنها يمكن أن تكون بعيدة عن وكرهم أقصد بهذا ليس داخل حدود مخبئهم ، ففي الأخير لا أحد يعرف إتساعه...ولربما تكون موزعة عشوائيًا في الأرض " "كيف عرفت هذاى أقصد موضوع المساحة..." " من الأمور الأساسية التي يجب التطرق لها في أي مبنى لأي غرض كان هو وجود الحمام.....ولكن بالرجوع لكلام.... مشيرا بإصبعه لليو الذي كاد أن يقول إسمه كاملاً لكنه تراجع حفاظا على خصوصيته . "فهو لم يره....أليس هذا صحيحاً..؟" "صحيح أنا لم أره...." علق لوكا بتحريره_أووو_منخفضة متعجبًا منه. "حسنا هكذا توضح الأمر علينا الذهاب لذلك المكان ونبحث بأنفسنا على تلك الفتحات...." إستقام أرثر يصفق بيديه مبعدًا التراب الذي لامسه من الارض "ماذا سنفعل حينها ؟ " "يمكننا بعث رسالة أو التكلم عبرها...من يدري..." لم يتردد ليو في التحرك بسرعة بعد إنتهاء النقاش، ومن خلال نظراته، كان يوجه تهديدات صامتة إلى عصابة العقرب، واحداً تلو الآخر......يضغط على قبضته ثم همّ بالمغادرة وخلفه يسارع البقية بأقصى سرعتهم . في الجهة الأخرى عند ليلي إستفاقت على مهلها بعد ليلة مضطربة من النوم ، شعرت بثقل شديد يجتاح جسدها كما لو أن كل خلية فيها تنادي للعفو عنها وإمدادها بإحتياجاتها من الغذاء و الشرب . لا تزال جالسة على الأرض الباردة والهواء البارد يلامس جلدها أشعرها بالقعشرير ليضيف على وضعها سوءًا وكذلك بالضجر من هذا الواقع ، تراكمت عليها في هذان اليومان ليال متعبة حافلة بالأحلام المتقلبة والراحة المتقطعة. كشفت عن نصف مقلتيها يظهر أسفلهما الهالات السوداء ثم تثائبت لمرة واحدة تنظر من حولها بتبعثر وفي لحظة تركيز  وجدت نفسها لا تزال في نفس المكان ، تحسست شفتيها لتجدهما متيبستان تشعر بالجفاف بحيث أن اللعاب لم يعد كافيا لترطيب تلك المنطقة... تثبت ذراعها اليسرى على الأرضية لتميل برأسها بحنو على كتفها المتصل بتلك الذراع وبالأخرى تضعها على حجرها في وضعية الجلوس بسبب الإرهاق ...لكن سرعانما قررت النهوض وعدم الإستسلام ، إتكلت على إطار الباب بحذر بسبب دوار ما بعد الإستقاظ وقفت بصعوبة تدفع بقدميها لا إراديا للأمام طلبا للماء... وفي هذه الأثناء سمعت صوت قطرات للمياه...لا تعلم إذا ما كانت وهماً....أو حقيقة فقط تتبع إرادتها للبقاء.... وصلت لنهاية ذلك الممر أين إتضح أخيرا باب أخر.... والذي كان عبارة عن حمام ومراحيض متفرقة...شغلت أحد الصنابير لتصدر ضجيجا مزعجا هذا ما جعلها تفزع وتغلقها تلقائيًا ؛ كاد قلبها يتوقف للحظة وعيناها إتسعتا من الهلع... لم تقفله للحد الذي ينقطع فيه الماء تمامًا لا يزال خيط منه يتسرب بللت لسانها به وهي على علم بأنه يمكن أن تتسمم به في حالة إذا ماكان متسخاً.... وفجأة، إهتزت الأرض من تحتها جعلت من نيترات الغبار من الأرض تتضارب بسطحها ، تشبثت بجدران المكان منتظرةً أن تتوقف الهزة. رغم أنها لم تكن بالشيء الكبير ، إلا أنها أشاعت الرعب في قلبها، وفاقمت حالتها النفسية المتدهورة... إنهارت بخيبة أمل " أظنني بت أعلم سبب وفاة ذلك الشخص.....لقد مات بالجوع هنا........... ماذا علي أن أفعل الأن؟ " ضمت ساقيها إلى صدرها وهي تبكي بإستياء و صمت على وضعها المزري والمثير لشفقة . الخوف من الموت يتغلغل في أعماقها، إذ لا تزال تتشبث برغبة الحياة. لكن كيف ستحرر نفسها من هذا السجن الأرضي ، في حين يبدو أن لا أحد يهتم باختفائها لا لوكا، ولا إيثان، ولا رود، ولا حتى ليو. لماذا تتذكرهم الآن؟ على الرغم من أن وقتها معهم كان قصيراً. أليس من المفترض أن تتذكر عائلتها، لكنها تعلم أن غيابها لن يجلب سوى الاضطراب. أمها مريضة، وأخوها الصغير بلا حول ولا قوة، ووالدها لن يهتم مهما حدث. ثم تذكرت دالي... رفعت رأسها تستنشق ماء أنفها في حين أن عيونها محمرة "لربما هو يبحث عني....علي الصمود هو لن يعرف أنني هنا إلا لما أترك له دليلاً " خاطبت نفسها سرًا مسحت عينيها لتقف بهمة من جديد...تجتهد لأخر مرة على الأقل قبل الإستسلام.... "لا يزال هناك ممرين لم أكتشفهما بعد...." تقصد الرواقين الموجودان في مقدمة ذلك القبو والأقرب لباب الخروج.... سارعت في الوصول لتلك الثغرة داخل المطبخ بحذر دفعتها تملئ رئتاها بالهواء المنعش لأنه بالمقارنة بداخل فالمكان بارد ، أخذت معها المصباح اليدوي ثم تخلت عن حذاءها مرة أخرى  تمسك به بيدها الحرة ، وفي كل خطوة تخطوها تحاول التركيز في الأصوات القريبة والبعيدة فوقها ؛ كان المكان هادئاً هذا ما جعلها تتفادى التوقف في كل مرة لتحليل حركاتهم وتسرع أكثر في السير..... وصلت لتقاطع الممرات ولأنها قدمت من الجهة الجنوبية...أنارت المصباح في الجهة اليمنى من مكانها تحركت عدة خطوات وهي تلتمس الرواق إلى أن تصطدم بجدار....وكأن شخصاً بناه عمداً لكي لا يعبر أحد منه.... هذا ما سبب ألما في أنفها وبعض التورم حتى أنه نزف قليلاً ، كتمت أنينها بصعوبة وهي تعض شفتها السفلية حتى لا يصل لأعلى....لكنها بالفعل كانت قد اطلقت شهقة قصيرة تميل لتغنج بصوت أنثوي . إلتفت للجهة الأخرى لترى ما يوجد في الرواق الأخير والذي يوجد في الجهة اليسرى....وهذه المرة إتخذت كل إحتيطاتها....وحذرها.... بينما تسير، شعرت بقوة الأكسجين تملأ رئتيها، وكان قلبها يرشدها للمتابعة دون خوف، حتى وصلت إلى المكان المطلوب بعد مسافة طويلة Lili's pov تغمرني مشاعر مختلطة من الإنتعاش والبرودة، وأنا أتقدم بحذر نحو نهاية الطريق المظلمة. تزداد البرودة تدريجياً وتتسلل إلى عظامي، مما يثير ارتجافي المتزايد. وأخيراً، أصل إلى نقطة النهاية حيث تظهر خيوط الضوء المتساقطة من السقف لتقع على الأرض، والتي كانت تتوضح لي أكثر في كل مرة أتخطى فيها مسافة لا بأس بها.... ذهلت لما رأيته...لقد تخطى الأمر توقعاتي يعتبر المكان بمثابة لوحة فنية في عالم الهندسة المعمارية، حيث تبدو كساحة الفناء الخلفي للمنزل، ولكن بتصميم مميز يحتضنه العمق الأرضي. بمساحة تبلغ ستة أمتار في الطول وثلاثة في العرض، تشكل المساحة مستطيلًا. جدرانها مصنوعة من الحجر الجيري، تتخللها شتلات نابتة ببطء من تشققات الصخور، كذلك تتضمن جدرانها فوانيس مزخرفة بأسلوب عريق في أركانها..... تتوسط هذه المساحة نافورة بسيطة تتألف من طبقتين، لكن الطبقة السفلية لم تكن بتلك الضخامة التي تجعلها تحتل المساحة كليًا تجولت أكثر مركزة في الأرض هذه المرة ؛ لأنتبه لأثار بقايا مقاعد الأرصفة ولكن الكراسي نفسها غير موجودة....حيث لا يزال بعض أجزاء الحديد الصدئ صامدة مع الأرض . بينما كنت أتفحص المكان ، شد إهتمامي وجود بعض الأوراق الممزقة مبعثرة في أحد الزوايا ، وبعدما التحقق منها وجدتها مجرد صفحات من قصص الأطفال. صنعت تعبيرا يعكس الحيرة والاستغراب على وجهي، وقلبت حاجبي متسائلةً  عن سبب وجود مثل هذه الأشياء في هذا المكان، خاصةً وأن المكتبة لا تحوي مثل هذه القصص....رميتها.... عاد إنتباهي لخيوط الضوء تلك التي توجد في السقف....نظرت لها على أمل أن أرى شيئاً وأحدد الوقت على الأقل.... لأجد أنه الليل...صحيح لم أنتبه....لون هذا الضوء أقرب لرمادي وليس للأصفر هذا يعني أنه ضوء القمر.... "يا إلاهي إنه الليل....هل نمت كل هذا الوقت " نظرت مجددا في تلك الفتحات لتقابلني مباشرة وبشكل مفاجئ... مقلة عين أحدهم تحملق في....من أحدى تلك الفتحات.... تجمد جسدي وشعرت ببرودة ما تحت الصفر تسري في عروقي.....أذناي تصفران...وعقلي يكاد يتوقف التنفس إنقطع عندي فجأة بدون إرادتي أضرب صدري على أمل إستعادته..... لقد أكتشف أمري إنتهى الفصل ______________________ نلتقي في الفصل 19

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

A hole of heart

المؤلف Ikram
2024/06/16 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة