عملية إختطاف

عملية إختطاف

22 0

بياتريس مارسوا

عليك التعلم بأن الحياة، هيّ اختبار وخيار

فإن اخترت نفسك، أنت جيد

إما إن اخترت الرفاهية،عوضاً عن عائلتك وأعمال حياتك، أنت أسوء من السيء..

لا أحد سينقذك سوى نفسك..

.

.

.

.

.

.

.

.

صالون زهرة اللوتس...

تجلس بكلِ استرخاء ترفع خنصرها تحتسي فنجان قهوة وسانا تقوم بتدليك فروة رأسها بالمرطبات وعاملة أخرى تقوم بطلاء أظافرها باللون الوردي...

تحتسي رشفةً من كوبها لتفتح عينيها بامتعاض من المرارة كانت تود بصقه لكنها الملكة ولا يجوز فعل هذا..

"ألفريدو تعال بسرعه قم بتغيير هذا السائل الأسود المقزز لآخر وردي حلوو"

رفع ألفريدو عينيه عن هاتفه يطالع تلك الصغيرة التي لا تصل لمرفقه بضجر وكيف أنها لا تتركه بحاله وتتطلب طوال الوقت..

"فراولة أم عنب؟"

"أمم اعتقد.. الإثنان"

نهض ألفريدو من مضجعه يأخذ فنجان القهوة يعطيه لأحد العاملات ويخرج من الصالون يتوجه للمقهى القريب...

يدفع ثمن الشراب وقبل أن يذهب يلقي نظرة على ماريو الذي يتأرجح على الألعاب الخارجية ويقهقه بسعادة..

اقترب منه بهدوء ومد له كأس حليب بالشوكولاته وأمر الحراس بمراقبته جيداً

"إن عينكم غفلت عنه سأعلقكم مكان الأراجيح اللعينة"

"تفضلي سموكِ"

ناولها كوب الفراولة وهو يقلب عينيه من تصرفاتها المبالغة

عاد للجلوس على الأريكة يحتسي من كوب القهوة السابق ليتذكر فورا زعيمته التي ستشنقه لعدم إعلامها بخروج إخوانها الثلاثة وهو كان لديه تعليمات بعدم خروجهم أثر التهديدات الموجهة نحوهم...

بدأ بتخيل أبشع السيناريوهات حين تطالعه لوتسيا بعيونها الزرقاء الماكرة وتبدأ بتعذيبه نفسياً قبل جسدياً كي يتعلم في المرة القادمة كيف يعصي أوامرها....

بعد ثلاث ساعات..

بدأ ألفريدو بالتجول في أنحاء الصالون وتفقد ماريو بين الحين والآخر وتفقد هاتفه يحاول الاتصال بـ زعيمته بعد أن وجد مكالمتان فائتة منها لكنها لا تجيب عليه...

.

.

"حسناً سمو الملكة الوردية..أين ستكون وجهتك التالية؟"

وجه ألفريدو حديثه لـ ريجينا في الخلف تعبث بخصلاتها الوردية وتبتسم لنفسها في المرآة بينما ماريو يطالعها كأنها أتت من كوكب زمردة..

"ما هذا على رأسك؟ يشبه حلوى مارشميلو"

نبس ماريو ببراءة لتجيبه ريجينا بغرور

"إنه أفضل من المارشميلو عزيزي ماريو والآن أيها السائق خذنا للمول التجاري"

رفع ألفريدو حاجباً يناظرها عبر للمرآة الأمامية هل نعتته بالسائق؟ وقبل أن يجيبها سبقه ماريو

"ألفريدو اصحب أنجيلا معنا"

"حسناً يا صغير لنرى هل انتهت من دروسها؟"

.

.

قاد ألفريدو ناحية مركز الأوبرا للباليه لاصطحاب أنجيلا بعد انتهاء ريجينا بـ فقرة الإعتناء بمظهرها كما تسميه..

.

.

"ثلاثة.. إثنان.. واحد.."

دورة

"خطوة..خطوتان.. دورة..واا توقفوا"

توقفن الراقصات تزامناً مع إنتهاء الموسيقى ليصدح صوت تصفيقهم العالي لمدربتهم الجديدة أنجيلا

"براڤو أنجيلا أول خطوة موفقة"

أثنى المعلم لي على مهارات أنجيلا في أن تصبح معلمة باليه..

"اشكرك معلمي الفضل يعود لك لتدريبي"

قهقه الأكبر وسحبها في عناقٍ عفوي ثم تركها مع الطالبات تعيد تدريبهم والتدرب معهم...

كل هذا تحت أنظار تلك العيون الخضراء والشعر الأشقر ولم يكن سوى أبولو

"هل تسمحين آنسة كيلر بأن تقبلي عزومتي لك على الغداء؟"

قاطع تركيز أنجيلا صوتاً هادئ التفتت ليمينها وكان أبولو

"في الحقيقة..آليا متعبة ويجب أن اطمئن عليها لذلك لا يمكنني قبول دعوتك أبولو آسفة"

تركته وعادت لتشغيل الموسيقى لتبدأ التدريب مجدداً...

بعد ثلاث ساعات وقت المغادرة..

اليوم الأحد ولا دوام لأي مراكز أو مدارس لكن المدير قرر تخصيص يوم الاجازة لتدريب أنجيلا وتقييم نقاطها وهي لم تمانع..

عند أبولو الذي مازال مصراً أن ترافقه أنجيلا للموعد

"أبولو رجاءً يكفي أخبرتك بأني لا أستطيع"

"يمكنك الاطمئنان عليها بسرعة وبعدها يمكنك المجيئ"

"لا أنت لا تفهم أنا.."

قطعت حديثها فماذا ستخبره؟ بأنها معجبة بمحامي العائلة ؟أم أن صديقتها معجبة به؟ وإن خرجت معه ستحزن آليا وهي لا تريد هذا لصديقتها..

خرجت من المبنى ولمحت سيارة سوداء رباعية الدفع

علمت فوراً لمن تعود

هل علمت لوتسيا بأمر خروجها؟

شعرت بالخوف والتوتر لأن هذا ليس جيداً فلقد عصت أوامر شقيقتها لكنها رأت ألفريدو ينزل من السيارة ويتوجه للباب الخلفي ويفتحه لتجد رأساً أشقر وآخر وردي يركضان ناحيتها ويهتفون باسمها

وقبل أن يصلا لها تنحت للجانب قليلاً واصطدم الصغيران بـ أبولو ووقعوا الثلاثة أرضاً أثر اندفاعهم القوي

لتقهقه أنجيلا بقوة على تذمر إخوانها وأبولو المنزعج هي اساسا لا تطيقه بينما ألفريدو يقلب عينيه يريد الانتهاء من هذه المهزلة والعودة للقصر فهناك الكثير من الأعمال تنتظره وإن لم ينجزها لوتسيا ستجهز على روحه...

"وااو ريجينا ما هذا الجمال الفتاك تبدين كقطعة مارشميلو"

نبست أنجيلا للمغرورة التي تجلس في الخلف

"لقد أخبرتها بذلك.."

ابتلع ماريو ريقه وأكمل

"لكن قطعة المارشميلو ألذ بكثير"

وأكمل يتناول من كيس المارشميلو الملون لتسحب أنجيلا بضعة قطع لينظر لها ماريو بسخط أخرجت لسانها تغيظه ومدت لـ ألفريدو قطعتين لكنه نفى برأسه لن يتناول حلوى الأطفال هذه..

"تعلمين بأن لوتسيا يمكن أن تحرق شعرك صحيح؟"

"ااه أجل لا تذكريني فأنا أستمتع بما تبقى لي من العمر"

نبست ريجينا بغرور ممزوج بحديث العجائز

ليطالعها الجميع بعلامات استفهام

"أهي حقاً من العائلة أشك بهذا ألفريدو"

قهقت أنجيلا نهاية حديثها ليشاركها ماريو وألفريدو

وترمقهم ريجينا بحقد

"أنا الملكة هنا كيف تسمحين لنفسك بالسخرية مني أيتها الحشرة"

"حشرة أنا حشرة؟"

نبست أنجيلا تشير لنفسها بصدمة

"أنجيلا حشرة..أنجيلا حشرة"

ظل ماريو يردد كلمات شقيقتيه ويتناول المارشميلو يتلذذ

"إن لم تتوقفا كلاكما سأعود أدراجي للقصر وأفشيكم للزعيمة"

رمقهم ألفريدو جميعاً بنظرات حادة فهو كان جاداً فإن لم يوقف أحد ريجينا عند حدها فسوف تتمادى كثيراً

ولوتسيا ليست هنا لترويضها..

كانت ريجينا ستشتمه لولا أنها سمعت كلمة الزعيمة من ثغره ونظرات الجدية الموجهة نحوهم..

إلتزموا الصمت جميعاً ريثما يصلون للمول

أخرجت أنجيلا رأسها من النافذة ليداعب الهواء شعرها الأزرق الطويل تتذكر محادثتها مع أبولو...

.

.

بعد أن علمت أنجيلا مخطط إخوانها خطرت على بالها فكرة..

"أبولو أريد منك معروفاً"

رمقها الآخر باستغراب فهي تتحدث بحماسٍ معه لأول مرة

"أريدك أن تأخذ هدية صغيرة تذهب لمنزل آليا بدلاً عني"

كان أبولو يومأ لها في بداية الحديث والإبتسامة تعتليه لقد ظن بأنها تريد هدية لكن ابتسامته تلاشت شيئا فشئ نهاية حديثها وأصبح ينفي طلبها فهي تطلب منه الذهاب للموت بنفسه..لماذا؟ سنعلم لاحقاً..

"ماذا هل جننتي أنجيلا"

نبس بصدمة ثم عدل طريقة حديثه معها حين وجه ألفريدو نظراتٍ مهددة له

"لماذا؟ أنا فقط مشغولة الآن وإن ذهبت أوصل سلامي فقط"

"بماذا مشغولة؟أنا حتى لا أعلم أين يقع بيت آليا"

ألقى حجته مقنعاً نفسه بها لتخرج أنجيلا ورقة من جيب هاتفها تقدمها له

"ها هو ذا لا حجج إن آليا صديقتك ستسعد إن علمت بأن هناك أحدٌ اهتم لأمرها"

ابتسمت له بتكلف

"لا تخيب ظني أبولو سأسألها حسناً"

هكذا فقط تركته يطالع موكب السيارات السوداء تسير بسرعة خيالية

نظر للورقة بين يديه وابتسم بسخرية

"هه صديقة"

وألقاها في القمامة وسار ناحية سيارته الصفراء الرياضية ذات السقف المفتوح ينطلق بعيداً عن المركز...

.

.

"حسناً حسناً من سيدفع تكلفة هذا بأكلمه؟"

نبس ألفريدو يطالع الثلاثة أمامه بحاجب مرفوع

منذ ساعتين وهم يتجولون في الشانزليزيه، حتى اشتروا نصفه عبارة عن ألعاب ومقبلات لـ ماريو

دمى وصبغات شعر مؤقتة لـ ريجينا

لا يعلم حتى لماذا تحتاجهم

طعام كلاب وملابس لـ أنجيلا

تجاهلوه الثلاثة ودخلوا مطعم يقدم الأطباق الشهيرة في باريس..

لحقهم ألفريدو بتعب واستدار للحراس الذين يمسكون الكثير من الأكياس وبيت دمى كبير باللون الوردي وأمرهم بوضع المشتريات في الأسفل ريثما ينتهي من ثلاثي المصائب هذا...

"ما هذا ألفريدو..لالا ما هذا.. هل هذا قرش؟"

ظل ماريو يتساءل عن صور الأطعمة في المنيو ليسحبه منه ويلقيه على الطاولة خلفهم

"ماذا ستطلب لنا؟ اسمع اريد الكثير من الحلويات و.."

وقبل أن تكمل ريجينا جملتها والتي إن سمعتها لوتسيا ستنهي عليها لأنها لم تعطيها إذن تناول الحلويات بعد العقاب

اقتربت النادلة تريد أخذ طلباتهم

"طبق ستيك فريتس ،وجبة أطفال ،وجبة..."

طالع ريجينا نهاية حديثه تراقبه بتركيز لما سيطلبه لها وبما أنه يعلم انها ستلفق كذبة لابيها ويحدث ما لن يعجب الزعيمة

"طبق كيك مع الفواكه المشكلة"

دونت النادلة طلباتهم

"شيءٌ آخر سيدي؟"

"كأس بيرة"

كانت النادلة ستذهب لتلبية طلباتهم

"لا أريد الكيك أريد المثلجات"

نظرت النادلة لـ ألفريدو

"سيدي نحن لا نقدم المثلجات هنا"

"طبق تارت تاتان"

أومأت النادلة وذهبت لتلبي طلبات باقي الزبائن

ابتسمت ريجينا برضا في وجه ألفريدو ليومأ لها بخفة..

بعد نصف ساعة..

قام النادل بترتيب الأطباق على الطاولة بينما ماريو ريجينا لعابهما سيسيل من الرائحة الشهية..

كل طبق موضوعٌ بجانبه ورقة تحمل اسم الطبق..

وضع أمام أنجيلا staek_frites

طبق من اللحم المقلي مع البطاطس المقليه

ماريو لأنهم لا يملكون وجبات اطفال محددة قاموا بتقديم

pot_au_feu

طبق لحوم تقليدي يتكون من لحم بقري مع الخضراوات والبطاطس إضافة لـ المرق

ريجينا التي كانت تمسك الشوكة والسكينة تقوم بتقطيع

tarte_tatin

فطيرة تفاح مقلوبة

كانوا يتلذذون في وجباتهم وكانت أنجيلا تهتم بإطعام ماريو وعدم تلطيخ ملابسه

"ريجينا دعيني أتذوق القليل من طبقك "

نبس ببراءة

"من أجل عينيك البريئة فقط سأعطيك"

قطعت ريجينا نصف الفطيرة ووضعتها أمام طبق ماريو وبينما هو منغمس في تذوقها ارتشفت القليل من طبقه وأثناء إنغماسهم وضحكاتهم العالية كان ألفريدو يطالعهم بنظراتٍ عميقة بينما يرتشف من كأسه ليصله اشعار في هاتفه باسم زعيمة اللوتس

وكانت زعيمته فتح الرسالة بسرعة يقرأ محتواها

"لقد تم تحويل مبلغ بقيمة***** للحساب****"

استغرب من تحويلها هذا المبلغ الضخم لترفق رسالة أخرى

"أريدهم قبل السادسة مساءً "

هذا فقط؟.. كيف علمت وهو لم يخبرها؟

اووه صحيح.. إنها لوتسيا ستعلم حتى وإن دفنت نفسك في قاع المحيط ،ستجلبك...

.

.

بعد أن انتهوا من تناول الطعام خرجوا من المطعم ليركض الصغيران مجدداً ناحية المول وقبل أن تتعثر ريجينا بركضها امسكها احد الحراس يرفعها يجلسها داخل عربة التسوق كما أمرته

"ضعني هناك هناك..والآن للداخل"

تشير لداخل المول

"ماذا تقصدين ألن نعود؟"

هتفت أنجيلا بتساؤل

"لا أريد أن أعود لوتسيا ستحتجزنا مجدداً وأنا لا أريد هذا"

تحدثت ريجينا بعبوس

"لوتسيا لا تحتجزنا إنها تحمينا"

نبس ماريو ببراءة بينما يمسك نمراً محشواً عن رف الألعاب ليبتسم ألفريدو بخفة لجواب ماريو الحقيقي

"حسناً سنقضي آخر ساعات بالمول لوتسيا منحتكم الإذن للسادسة فقط"

ظن بأنه سيسمع صوت تذمر لكن انتهى به الامر يغلق أذنيه من صراخهم العالي واختفوا داخل المحلات المتفرقة لتتسع أعين الحراس من اختفاءهم السريع

"أحضروهم بسرعة أيها الأوغاد"

هتف ألفريدو بحدة ليركض الحراس سريعاً خلف الثلاثة

.

في أحد الجهات عند رف الدمى يسير حارسٌ بهدوء كي لا يصدر صوت ويهرب ماريو منه لكنه يتصنم مكانه ويعود للخلف خطوتين ويجد ماريو يجلس في أعلى رفٍ للدمى ويطالعه ببراءة وقبل أن يقترب منه صرخ ماريو وقفز على وجه الحارس الذي يحاول أن يحميه من السقوط لكنه تعثر بدمية ملقية على الأرض ليسقط وفوقه ماريو الذي تركه يتآوه وسحب دمية النمر من أسفله وهرب ثانياً

.

في أحد محلات العطور كانت أنجيلا تستنشق الزجاجات لتختار احداهن وبنفس الوقت تتحدث في الهاتف وكان خلفها حارسان لم تنتبه لهما.. وفجأة سمعوا صوت صراخ ريجينا ليهرعوا للخارج ويتبعوا الصوت وكان صادراً من عند السلالم الكهربائية التي كانت تنزلق منها ريجينا داخل عربة التسوق وتصرخ برعب وقبل أن تصطدم بالأرض هرع حارسان الأمن وألفريدو لإمسكاها لكنها حلقت من فوقهم وأغمضت عينيها تنتضر إصطدامها لكن لا شي..

تشعر بأنها تطفو..فتحت عينيها لتقابلها زوج أعينٍ بنية لامعة

"أيتها الوغدة"

تمتم آلڤادو بحنق لـ ريجينا التي يمسكها من ملابسها بيد واحدة حين كانت ستقع

"هل الصبغة أثرت على عقلك مثل لوتسيا أم أنكم عائلة مختلة بالفطرة"

تلقى صفعةً حارة على وجنته ومن الصدمة ترك ريجينا تقع أرضاً تصطدم مؤخرتها بالأرض اليابسة تآوهت بخفة ثم نهضت تركض من جديد ويلحقها الحراس بينما تقهقه بإستمتاع...

"هل أنت بخير؟"

سخر ألفريدو من ملامح آلڤادو المتصنمة أثر صفعة ريجينا

"شقيقتي ثائرة منذ الصباح وستقطعك إرباً أنت والثلاثة الملاعين"

تركه آلڤادو وذهب يبحث عن ريجينا لتعليمها الأدب

أهكذا تشكره لإنقاذ حياتها؟

ألفريدو.."هذا ما كان ينقصني أين لوتسيا حين أحتاجها؟🤧"

.

"توقف توقففف"

صرخت ريجينا بأعلى صوتها لتتجمع أنظار الناس حولهم مرة أخرى

"وإن لم أتوقف ماذا ستفعلين أيتها..الطفلة"

سخر آلڤادو منها بينما ماريو يقف بجانبه يقهقه على شقيقته المعلقة بين كيسين من الملاكمة وآلڤادو يوجه لهم اللكمات بين الحين والآخر لكي يفزعها

"إن لم تتركها آلڤادو سأخبر أبي"

تحدثت أنجيلا المتكتفة

"بل أنا سأخبر لوتسيا وأبي كذلك أنك تعذبني"

بدأت ريجينا بالبكاء بصوتٍ مزعج لتتسع عينيها أثر حديث ماريو"لقد بدأت أشعر بالملل..دعونا نذهب لمدينة المرح"

صفرت ريجينا بإعجاب

"أجل لنذهب لمدينة المرح ألفريدو..."

نظر ألفريدو لساعة معصمه وبقي ساعتين فقط على ميعاد عودتهم.. ساعتين وسينتهي من جنونهم

"حسناً"

أردف بقلة حيلة ليخرج الجميع وتركوا ريجينا معلقة مكانها

"اعتقد بأنكم نسيتم شخصاً ما هنا"

أردفت بصوت عالي كي يسمعوها لكن لا رد وحين ظنت بأنهم ذهبوا بدأت تصرخ وفجأة شعرت بيدين تحيطها وكان ألفريدو

حاوطت عنقه وبقيت متشبثة به لأن لوتسيا ليست هنا كي تحميها من آلڤادو فستبقى مع ألفريدو حتى العودة للبيت سالمة دون أضرارٍ لها أو لآلڤادو....

.

"أتمزحون معي هل هذا ما تسمونه تصويب؟"

سخر آلڤادو من الصغيران اللذان يحاولان إطلاق الكرات المطاطية وإيقاع الزجاجات للحصول على ارانب..

لكنهما خسرا الجولة بسبب عدم إتقانهما الجيد للتصويب وحين رأى آلڤادو ملامح الحزن بادية على وجوههم بالرغم من أن السيارات بالخارج مليئة بالدمى لكنهما عابسان تقدم ودفع المال وأمسك المسدسان وبدأ بإطلاق الكرات في كل مكان حتى وقعت جميع الزجاجات وعيون الصغيران متسعة بذهول بينما يقفزان ويشجعان آلڤادو الذي قام بالنفث على مقدمة السلاحان وإعادتهم لمكانهم فمد له العامل أرنبان كبيران أبيض ورمادي وأعطاهما للصغيران

"شكراً آلڤادو"

نبسا بسعادة وركضا داخل مدينة المرح يتبعهم الحراس يراقبون الجميع بحذر وترقب

.

.

"آلڤادو ما رأيك أن نجرب بيت الرعب؟"

اقترحت أنجيلا على شقيقها الذي يراقب الأجواء بملل

"حسناً لكن لا تفزعي وتتعلقين في عنقي مثل القرود"

"أووه..لن أفعل"

قلبت عينيها من سذاجته

"ألفريدو ما رأيك بجولة في بيت الرعب؟"

اقترح آلڤادو

"لا يجب أن أراقب الصغيران"

نبس ألفريدو بينما يقف بالقرب من الحصان الدوار التي يجلس عليها ماريو والحراس يحاوطونها تماماً

بينما ريجينا تقف بجانبه تزفر أنفاسها بملل تنتظر دورها في المراقبة لتلعب لعبة الانزلاق اللولبي...

"آلڤادو أريد القدوم معك"

نبست ريجينا تشد سترة أخيها الذي قطع تذكرتين

"لا عودي عند ألفريدو لن أتحمل صوت صراخك أنت أيضاً"

تركها ودخل لبيت الرعب يتبع أنجيلا..

.

.

دوت صرخة مرعبة عن جانب أنجيلا لكنها لم تتحرك تزامناً مع صراخ آلڤادو الذي فزع..

قهقهت انجيلا تسخر منه

عدل هندامه وأمسك شعرها الأزرق يسحبها للداخل أكثر

بدأت تماثيل زومبي تظهر لتفزع الإثنان وحشرات اصطناعية تتدلى من السقف واللون الأحمر والأزرق يسطع في المكان كان آلڤادو يرتجف قليلاً فهو لم يتخطى بعد تلك الصرخة

"آلڤادو أنت تؤلمني اترك شعري"

"اووه اسف لم انتبه"

تركه آلڤادو باحراج وحين وصلوا لنهاية الممر

صرخ الإثنان برعب يتمسكان ببعض وبدآ بالارتجاف وهما ينظران للوتسيا التي تطالعهم ببرود

لكن لحظة..كان لوح مرعب يشبه تماماً هيئة لوتسيا في شعرها الأشقر وعينيها المرعبة لكنها لم تكن هي مجرد لوح

"اللعنة شعرت بحضور ملك الموت فجأة"

نبست أنجيلا يوافقها آلڤادو الرأي تماماً

"بل أسوء من ملك الموت"

امسكها من يدها يخرجان من البيت قبل أن تظهر لهم لوتسيا الآن حقاً من العدم

.

.

"ألفريدو أريد تجربة تلك اللعبة"

نبست ريجينا تشير لقطار الموت  الملئ بصراخ الناس

"لا ..يمكنك تجربة لعبة السفينة لكن هذه لا"

نبس بحزم لتعبس تحاول جعله يلين لكن قابلها بالصمت لتتغير ملامحها للغضب أثر اندفاع أحد الأطفال من خلفها وجعلها تتعثر في وقوفها وجرحت قدمها ويدها اليسرى

"ااه.. ألفريدو"

ندهت بصوت مرتجف أثر تألمها من السقوط

اقترب منها ينوي حملها لكن حذائها الرياضي ضرب وجنته بقوة جعله يتأوه

التفت يحاول رؤية من تهاجم وكان صبي ربما في نفس عمرها توجه له ضربات بقدمها السلمية وشتائم ليست لسنها أو مقام ملكة...

استقام ينوي إبعاد الطفل عن هنا لكن اندفاع ماريو نحوه يسقطه ويسدد له لكمات لا تدل أبداً على رقته ومرحه

"أيها اللعين لقد أوقعتني يا لك من حثالة أحمق.."

"ريجينا كفى..."

"من تظن نفسك تعبث مع شقيقتي"

لكمة

"إنها الملكة"

لكمة

"ملكتك أيها الأحمق"

"أجل احسنت ماريو دافع عن شقيقتك"

قامت ريجينا بتشجيع ماريو للدفاع عنها وهي تبتسم بسعادة لكن تقدم ألفريدو وحمل ماريو الذي يأبى ترك الآخر وضعه على مقعدٍ للأطفال وقام بربط حزام حوله متصل بالمقعد

وعاد لحمل ريجينا يجلسها بجانب شقيقها

"هل أنتي بخير؟"

تساءل الصغير عن حالة شقيقته

"اجل لكن قدمي تؤلمني"

"أنت..سأخبر أبي بأنك تركت فتى يضربني ولم تدافع عني"

نبست ريجينا بحدة تشير لـ ألفريدو الذي يتفقد جروحها وكانت مجرد خدوش سطحية

"يا إلهي لقد تشوه جسدي"

نظر ألفريدو داخل عيني ريجينا فهذه الجملة ذكرته بموقف حصل له قديمًا مشابه للآن فابتسم بخفوت وبدأ بتضميد جروحها والإبتسامة لا تفارقه

"هل انت سعيد لأني تأذيت"

نبست ريجينا بعبوس على وشك البكاء

قهقه بخفة وأجابها

"أنتي تذكريني بفتاة كنت اهتم بجروحها قديمًا مثلما اهتم بجروحك الآن"

رمشت ريجينا بغباء

"هل هي حبيبتك"

نبس ماريو بينما يحاول فك قيده من ذلك الحزام

"بل الزعيمة لوتسيا.. كنا أصدقاء وكانت تخشى أن يصيبها خدش وإن حدث واصيبت"

صمت قليلاً يتذكر ملامحها البريئة

"ستكون مثل.. اووه لا لقد تشوه جسدي لم أعد جميلة"

وقهقه بخفة بعدها

"هل كنت قريباً من لوتسيا لتلك الدرجة؟"

عقد ألفريدو حاجبيه بعدم فهم

"ماذا تقصدين بتلك الدرجة"

"امم اعني بأنها كانت تسمح لك بلمسها..ليس مثل الآن يجب أن تأذن لك بذلك أو هي من تبادر"

قهقه بخفة

"لقد كنا أطفالا طائشين لم تكن تملك عقدتها بعد وأنا لم أكن ألمسها كما تقولين فقط أراقبها واهتم بها لأنها كانت كثيرة الشجار مع ألفريدو حين لا يتواجد والداك"

.

قاطع حديثهم صوتٌ أجش وعميق

"ماذا يحدث هنا؟"

شهقت أنجيلا بعد سؤال آلڤادو

"ريجينا ماذا حدث؟"

"لقد وقعت أثناء اللعب ليس بالضرر الكبير"

نبس ألفريدو يجيب على سؤال الإثنان بينما يرمق ريجينا

بمعنى أن تجاريه كي لا يتسبب آلڤادو بمشكلة

"هل تؤلمك"

"ليس كثيرا"

"تستحقين هذا... تعلمين لماذا؟"

نبس آلڤادو يطالع ريجينا بحاجب مرفوع بينما هي تراقبه بسخط

"لا أعلم ولا أريد أن أعلم ابتعد عني.."

"على ما اعتقد أنها أول إصابة لك لتكوني حذرة في المرة المقبلة للحفاظ على نفسك كما تفعل لوتسيا"

"لقد دفعها صبيٌ بشعرٍ أشقر وكانت تبكي"

فجر ماريو القنبلة ليطالع آلڤادو ريجينا وألفريدو بنصف عين "هل كلامه صحيح"

"أجل كلامي صحيح والآن أنا جائع"

اجاب ماريو مرةً أخرى بعبوس

"لقد تناولنا الطعام منذ قليل"

نبست أنجيلا

"هل كذبتما علي ومن ذاك الحقير الذي دفعكِ"

لم يتدخل ألفريدو فالسؤال كان موجهاً لريجينا

"آلڤادو أقسم لم يكن عن قصد لقد كنت اتشاجر مع ألفريدو ثم ذاك الفتى انزلق وأوقعني معه"

"أمم هل تتذكرين ملامحه"

تمتم آلڤادو بتفكير لتومأ له ريجينا بتردد

ليستقيم آلڤادو من أمامها ويحملها بذراعٍ واحدة ويسير مبتعداً عنهم

كانت أنجيلا ستتبعهم لولا تلك اليد الصغيرة التي تمسك بنطالها

"أنجيلا خذيني معك"

نبس ماريو ببراءة لتفكه أنجيلا من المقعد وتمسك يده يتبعون آلڤادو

قلب ألفريدو عينيه لأنه يجب عليه تنظيف الفوضى التي سـ يتسببها إخوان زعيمته الآن..

تبعهم بملل توقف يأمر الرجال بمحاوطة أولاد كيلر ومراقبة الوضع جيداً ثم تقدم عدة خطوات يقف بجانب أنجيلا وماريو يراقبون آلڤادو الذي يتحدث مع ريجينا بيحثون عن الصبي...

بعد دقيقتين دخل آلڤادو بين حشدٍ من الناس بعدها اختفى هو وريجينا مرت دقائق أخرى

"ماذا يفعلان في الداخل؟"

تساءلت أنجيلا وقبل أن يجيبها ألفريدو

سمعوا صوت الرصاص وابتعاد الحشد عن مكان تجمعهم

فتبين آلڤادو الذي كان يمسك ذلك الصبي الأشقر بالمقلوب

يضع رأسه داخل القمامة وريجينا ترشه بالكاتشب ويقهقان على صوت البكاء الصادر منه

ثم رفعه آلڤادو  يقذفه في الهواء ويمسكه والطفل يصرخ بفزع

أين والداه؟..

نظر ألفريدو وأنجيلا لماريو الذي يقهقه بسعادة يضرب كفيه ببعض تشجيعاً لما فعله أخيه ويركض تجاهه يرفع يديه له بمعنى احملني

وحين انتبه له آلڤادو ألقى الطفل بعيداً وحمل ماريو بدلاً عنه يقذفه في الهواء

بينما الطفل المسكين وقع داخل عربة مليئة بالدمى وجيدٌ أنه لم يتأذى أساسا ألفريدو يشك بتعمد آلڤادو قذفه هناك فـ آل كيلر ليسوا بتلك الوحشية....

.

.

.

أصبحت الساعة السادسة وها هم متوجهين للقصر بعد يومٍ طويل ومتعب لكنهم استمتعوا كثيراً..

لقد قاموا بتفجير قطار الموت لأنه غير مسموح لركوب الأطفال مما جعل ريجينا تعبس فقام آلڤادو بتفجيره بعد أن اقنع ألفريدو بذلك حتى بأن هناك سيخاً أصاب أحد الأشخاص المتواجدين فتم نقله للمشفى وإغلاق مدينة المرح بعد أن عاد الناس لبيوتهم وبقي فقط آل كيلر بعد دفعهم لمبالغ طائلة أثر الفوضى التي أحدثوها

قام الأربعة المختلين بتناول جميع المأكولات المتواجدة في مدينة المرح والبواقي ملقية أسفلهم في السيارة..

لعبة العجل الدوار قاموا بكسر عربتان منها بسبب تحركهم الكثير مما أدى لفك المسامير المثبتة داخلها...

ألعاب الماء امتلأت بالقذارة أثر لعبهم بالطريقة الخاطئة وبدلاً من كسب الأرباح ابتلوا جميعاً مما أدى لمرض ريجينا وماريو...

أنجيلا قامت بحرق بيت الرعب لأنه أفزعها مما أدى لقدوم الإطفاء لأن الحريق امتد لبيت الدمى الكبير...

ريجينا قامت بتعطيل آلات اللعب الكهربائية وأخذ المال الموجود بأكمله وتقاسمته مع ماريو الذي غرق في مسبح الكرات وبكى من شدة الهلع كي تهدأه...

بعد كل هذه المصائب نائمين بتبعثر وسلام ليس وكأنهم من فجروا  وحرقوا مدينة ألعابٍ كاملة..

آلڤادو يجلس في المقعد الأمامي يراقب الطرقات بصمت بينما الثلاثي في الخلف أنجيلا في المنتصف قدم ريجينا على وجهها تستند برأسها على النافذة المغلقة وماريو يستلقي فوق أفخاذها ولعابه يسيل...

الصمت يعم المكان حتى سيارات الحراسة قد بقي منهم ثلاثة يبدو بأن الزعيمة طلبتهم وأمرت ببقاء ثلاثة...

.

.

.

ايطاليا.. روما|| كارسر توليانوم..

في الساحة حيث يسمح للسجناء بالخروج ساعتين كل ثلاثة أيام..

يجلس دوناتيلو سيجارة بين شفتيه يراقب الأجواء حوله

إيميليو يتراهن مع أحد السجناء في قتالات

ريكوردز يجلس لوحده غارقاً بأفكاره بعد أن رفض الجلوس مع باقي السجناء...

نهض من مضجعه يلقي السيجارة أرضاً يتقدم من ريكوردز الذي رفع رأسه يطالع اقترابه منه

"أووه أهلاً بالزعيم الصغير"

سخر ريكوردز حين حجب عليه دوناتيلو أشعة الشمس

"غداً اليوم الموعود ريكوردز"

"يوم ماذا بالتحديد؟"

ادعى ريكوردز الجهل ليجيبه دوناتيلو ببرود

"غداً سأخرجك من هنا هل أنت موافق؟"

"دوناتيلو رجاءً لا تتعب دماغي بهذه الأشياء إن أردت شيئاً سأحققه لك لكن ليس الآن فأنا مشغول"

أشار له بكل وقاحة كي يذهب لكن...

"حسناً أنت اخترت الطريق الصعبة"

تركه وعاد للجلوس مكانه يدخن سيجارته يشعر بنظرات ريكوردز تحرقه ثم نهض يتوجه لأحد السجناء يتحدث معه بشيءٍ ما ويشير نحو دوناتيلو....

"أووه انظروا للزعيم كيف يجلس وكأنه مالك المكان"

"أفضل من فلاديمير بنفسه"

نبس إيميليو بسخرية بينما يجلس بجانب كتلة الفضول الهادئة منذ يومين..

"هل من جديد؟"

تساءل إيميليو حين لم يسمع رداً من دوناتيلو

نفى له الآخر بمعنى لا شيء

"ريكوردز يراهن عليك مع بعض الرجال يا له من جبان"

نبس بكل سخطٍ يحمله تجاه ريكوردز

"يتراهن على ماذا بالظبط؟"

"سنعلم الآن"

أجابه إيميليو يرفع كتفيه بلا مبالاة

عادا بأنظارهما للساحة التي التزمت الهدوء فجأة

"زعيم أريد مراهنتك على قتال"

نبس أحد السجناء يقف أمام دوناتيلو الذي رفع حاجباً مستنكراً

"ولماذا انا؟"

"لا أسئلة..هل أنت موافق أم تخاف الهزيمة؟"

عند هذا الحد نهض دوناتيلو يتقدم بهدوء أمام السجين وعرض منكبيه يغطيه بالكامل

"سأطحنك على تقليلك من شأني"

"حسناً لنرى؟"

سخر السجين يتراجع للخلف يتخذ وضعية الدفاع وترك الهجوم لدوناتيلو ..حقاً؟

"أريد قتالاً عادلا ليس قتال اطفال"

نبس دوناتيلو بعدها هجم عليه يسدد لكمات متتالية لذلك السجين الذي كان يتفادها بكل براعة والإبتسامة مازالت على وجهه تستفز دوناتيلو فبدأ مقاتلته بشراسة أكثر إلا أن أوقعه مغماً عليه مشوهاً بالكامل بعد توجيه لكمات متتالية لوجهه ورأسه حتى ان دوناتيلو تلقى لكمتين على وجهه لكن لم يأبه

التفت للخلف ووجد عدة سجناء آخرين يتقدمون منه مختلفين البنية فرفع لهم حاجباً باستنكار وقاموا بالهجوم عليه وبدأ قتالٌ عنيف تسعة رجال ضد واحد

ليس عادلاً صحيح؟..

لكمة هنا لكمتين هناك صوت تكسر عظام وصراخٌ متألم

كان دوناتيلو مستمتعاً للغاية بإطاحة الأوغاد بقي فقط ثلاثة لا ينكر بأنه تلقى بضع لكمات لكنها لا شئ أمام ما فعله بهم أخذ نفساً عميقاً وهجم يقاتلهم بشراسة

أمسك قدم أحدهم يسحبها للخلف ليقع على وجهه والآخر وجه له لكمات متفرقة بأنحاء الجسد كي يلهيه قليلاً أما الثالث استغل إنشغاله وحاوط رقبته يحاول خنقه ابتسم دوناتيلو بسخرية ثم وجه ركلة قوية للسجين الذي اوقعه أرضاً وامسك باليد التي تحاول خنقه وانزلق منها وقام  بكسرها بكل سهولة وبعد عشر دقائق انتهى منهم التسعة وعلامات الاستمتاع ظاهرة عليه بينما انفاسه الهائجة تحاول الانتظام وجد مجموعةً أخرى تتقدم منه وقبل أن يتم الهجوم يأتي حراس الأمن يأخذون المساجين لزنازينهم كي لا يحدث شجارٌ آخر...

يسير دوناتيلو للطابق الخاص به هو وإيميلو الذي كان يثني على مهاراته في القتال وكم انه سريع....

"حسناً موافق على أياً ما ستفعله"

التفت دوناتيلو على همس بأذنه فكان ريكوردز الذي وافق على الخروج معه

أومأ له دوناتيلو باستغراب وأكمل الجميع نحو زنازينهم...

"ما هي خطتك للخروج من هنا؟"

تساءل إيميليو بينما يستلقي على السرير الحديدي

"لماذا؟تريد الخروج أيضاً"

نظر له إيميليو بنظراتٍ مبهمة

"لا لقد اعتدت حياة السجون وصدقني انها أفضل من تنظيف فوضى أولادي وزوجتي"

قهقه دوناتيلو بصوتٍ عميق

"هل فوضى عائلتك أسوأ من السجن؟"

"أجل إنها كذلك"

نبس إيميليو بكل صدق يستمع لضحك دوناتيلو الذي أضفى جواً على كآبة الزنزانة

"صدقني أيها الصغير ما أن تتزوج ويبدأ أطفالك بافتعال الفوضى ستكون فخوراً في البداية.."

قاطعه دوناتيلو بإنزعاج

"هل يمكنك التحدث دون أيها الصغير ..الصغير"

"لماذا؟ هل يزعجك لقب الصغير أيها الصغير؟"

"أكمل قصتك المأساوية"

تنهد دوناتيلو بقلة حيلة من استفزاز الأكبر له

"لكن بعد أن تجد التمرد والعصيان هو لغتهم الوحيدة دون الاهتمام بالعواقب ستتمنى لو أنك لم تتزوج منذ البداية"

"حسناً أيها الكبير ليس جميع العائلات مثل أولادك وزوجتك"

"أجل معك حق هناك الأسوأ"

نبس إيميليو بسخرية ممزوجة ببعض الصدق جعل دوناتيلو يطالعه باستغراب من قصده..

"سيد إيميليو عذراً لكن أشك بأن السجن والكآبة المحيطة بك أثرت على عقلك"

استقام إيميليو يجلس على السرير بحاجبٍ مرفوع

"هل تسخر مني يا فتى؟"

"لا بل أتحدث معك بصدقٍ تام"

"يمكنني أن أريك كيف عبثت بي أفكاري الآن واريك أيضاً كيف هو تأثير السجن عليّ"

"تفضل سأكون مشاهداً جيداً"

سخر دوناتيلو رداً لسخرية إيميليو منه

"حسناً سأتحداك للعب الد.."

لم يكمل إيميليو حديثه أثر فتح الزنزانة ودلوف الحارس

"السجين رقم 113 لديك زياره"

استغرب إيميليو زيارتان في يومين متتاليين؟

هنالك مصيبة بكل تأكيد

.

.

"رجاءً لا تخبريني بأن لوكاس قام بتفجير الشركة أثر نوبة غضبٍ منه"

"لا شركتك سليمة فقط..."

"في الحقيقة لم أكن أريد مقابلتك لقد أتيت من أجل دوناتيلو لكنه ألغى الزيارات لمهمة الغد فلم يكن أمامي سواك"

طالعها إيميليو باستنكار

"إذاً لا فائدة من قدومك لهنا لويزا"

نبس إيميليو ينوي الاستدار والذهاب

"انتظر..إنه بشأن لوتسيا"

هنا عاد إيميليو لمكانه يمسك القضبان بفزع عند سماعه إسم حفيدته..

"هل حدث لها شئ.. لوتسيا ماذا بها..تحدثي لويزا"

صرخ إيميليو بغضب حين لم تجب عليه

لترمقه بملل

"لا إنها بخير فقط كنت أريد منك إرسال رسالة لدوناتيلو من طرفي ويجب عليه تنفيذها دون اعتراض وله ما يريد بعد ذلك"

رمقها إيميليو بحدة واغمض عينيه يتنفس الصعداء

لقد ظن بأن مكروهاً أصاب حفيدته من تخطيط زوجته..

"إذا ما بها لوتسيا؟"

"حسناً امم... ستأتي لإيطاليا خلال شهرٍ ربما.."

أجابته لويزا بارتباك تنظر لزوايا الغرفة مبتعدتاً عن عيناه الحادة والمصدومة

"ماذا؟"

من المفترض أن تخرج على شكل صرخة مدوية تعبر عن صدمته لكنه همس بشرود...

"اسمع إيميليو أخبر دوناتيلو بأن يأخر العملية لمدة شهر لحين قدوم لوتسيا وإن سألك لماذا قل لا أعلم ببساطة"

"ماذا؟ كيف؟ لوتسيا؟ هل تمزحين لويزا؟"

لم يفق بعد إيميليو من صدمته ومازال شارداً

لتطرق لويزا قبضتها بقوة في وجه إيميليو خلف القضبان كي ينتبه لها

"هل سمعت ما قلته حتى؟"

"اللعنة على ما قلته وما ستقولينه لويزا"

"إيميليو رجاءً ركز معي لا يجب أن نخفق هذه المرة"

"لا عزيزتي لن اكون في لعبتك هذه المرة"

"رجاءً إسمعني..."

"لا..من يعلم ماذا يمكن أن يحدث لاحفادي هذه المرة

لقد خسرت ابنتي وحرمت من رؤية احفادي لخمس سنواتٍ ملعونة وبخططك هذه ستجلبين الأسوأ وليكن بعلمك لويزا..

أوسان لن يتردد هذه المرة في إبادة كل من له يد في الموضوع أو من تجرأ وعبث مع عائلته..

آخر مرة انتهى الأمر بقتله لصديقه الوحيد وإدخال شقيقه في غيبوبة ورماني بالسجن..

وأوسان كان سيفعل الأسوأ،.. لولا وجود لوتسيا لما كنتم أحياءً تتنفسون فيجب أن تكونوا شاكرين لها"

استدار وتركها تطالع الفراغ بدموعٍ صامتة، وحرقةِ قلبٍ مشتعل..

دفع باب الزنزانة ودخل بكل همجية

"ماذا حدث سيد إيميليو؟"

"إسمعني جيداً دوناتيلو أياً ما كنت تحاول فعله وما أخبرتك به لويزا ارفضه..."

وقف إيميليو أمامه يشير بسبابته

"لماذا ؟ السبب؟.."

"لا يجب أن تعلم السبب فقط.. لم أنت ساذج تتبعُ حديث لويزا وأوديل إنهم سبب المصائب كلها"

يسير بالزنزانة أنفاسه مهتاجة ويتحدث بغُل

"هما سبب كل شيء لماذا لا تفهم..

هل تريد خسارة أحد أفراد عائلتك؟.. برأيك من سيكون؟..

هل ستكون سعيداً؟..لا لن تكون.."

"إيميليو توقف.."

جهر دوناتيلو بصوتٍ عالٍ ليتنصم إيميليو مكانه

"ماذا تقصد بهم السبب في كل شيء؟..وما شأن عائلتي بالموضوع؟..أنا لا أفهمك..هل يمكنك الشرح رجاءً"

نبس بهدوء يحاول احتواء غضب الاخر الذي لا يعلم سببه..

هز إيميليو رأسه بالنفي

"لا لا يجب أن تعلم فقط نفذ ما قلته لك على الأقل ليس من أجلي من أجل عائلتك"

بعدها وقع إيميليو مغماً عليه أثر انفعاله...

.

.

.

في وقتٍ لاحق..

صرخت ريجينا بفزع..

"ماذا يحدث؟"

نبست أنجيلا بخمول اثر النوم

"نتعرض لهجوم"

نبس آلڤادو وهو يدخل رأسه من النافذة ويخرج سلاحاً رشاش من أسفل مقعده فتح سقف السيارة وأخرج نصف جسده..

"انبطحوا للأسفل لا ترفعوا روؤسكم"

نبس ألفريدو بينما يحاول تفادي اصطدام السيارات الأخرى بسيارته

"إنهم 12 على اليمين واليسار من الأمام والخلف"

نبس آلڤادو وهو يطلق على سيارات العدو ويصرخ ببعض المتعة لكنه تصلب حين تذكر إخوانه داخل السيارة معهم

ترك الرشاش على السقف وعاد لداخل

"أنجيلا ناوليني سلاحي إنه خلف مقعد الراكب"

أخرجت أنجيلا رأسها قليلاً ومدت يدها تفتح المقعد وتخرج سلاحاً كبير تمده لـ آلڤادو

"ابقوا منخفضين حسناً"

وخرج مرةً أخرى يواجه السيارات المحيطة بهم لقد خسروا سيارة واحدة وبقية سيارة حراسة وسيارة ألفريدو...

تصرخ ريجينا بأعلى صوتها لكن هذه المرة بإستمتاع تليها قهقه محرجة من نظرات أنجيلا الجادة

"ماذا لم نحظى بهذه المتعة من خمس سنوات"

نبست ريجينا بحماس

"اجل آخر مرة كانت حين ذهبت أمي"

نبس ماريو ببراءة لتطالعه أنجيلا بنظراتٍ صارمة

فجأة صرخ ثلاثتهم أثر اهتزاز السيارة بشكلٍ عنيف ثم نظروا لبعضهم وقهقهوا بمرح

"يا إلهي أفضل يومٍ على الاطلاق تسوق..غداء دون رسميات... تفجير مدينة المرح"

"لقد كنت أحب مدينة المرح"

نبس ماريو بعبوس

"بحقكم هذه أفضل جزئية من اليوم"نبست أنجيلا

"أجل..ااه آلڤادو أنت تضغط علي"

نبست ريجينا حين دخل آلڤادو مرةً أخرى يجلس فكانت ريجينا أسفل مقعده

(يا حرام طحنها آلڤادو🤧)

"واللعنة ريجينا انهضي.."

حملها آلڤادو ووضعها أسفل قدميه يعيد شحن الذخيرة

"ألفريدو لقد انتهت الذخيرة أسرع وحاول تجنبهم على الأقل خروج اخواني بدون إصابات"

"هل أنت مصاب؟"

تساءل ألفريدو بينما آلڤادو تجاهله و خرج مرةً أخرى

"اللعنة عليكم ايها الاوغاد لم يولد بعد من يتحدى آل كيلر"

حسناً.. بقي سبع سيارات لكن سئ وها قد أوقع السابعة تبقى ستة.. لحظة..

إنه يعلم هذه السيارات تعود لمن.. حقاً؟

عاد للداخل بعد أن ازداد نزيف كتفه

"اللعنة هذا سئ"

نبس بينما يظغط على كتفه ويحتوي ريجينا بين قدميه أثر اصطدامهم بالسيارات بينما أنجيلا فتحت المقاعد الخلفية ووضعت ماريو داخلها وألفريدو يحاول قدر المستطاع أن يبقى السيارة تحت السيطرة...

لكنهم تحاصروا وإن حاول ألفريدو الإصطدام بهم

سيتأذى الصغار ولن يكون بصالحهم...

"نريد الصغيران ريجينا وماريو "

"من أنتم تطالبون بصغار آل كيلر؟"

تساءل ألفريدو للرجل الملثم

"لا أسئلة كثيرة نريد الصغيران وستنرككم تذهبون"

"اتمزح معي أيها الداعر..هل ترى أخواي سلعة للتفاوض؟"

جهر آلڤادو بحقد ينوي التقدم وابراحه ضرباً لكن ألفريدو منعهُ

"من المسؤول عنكم؟ لما تستهدفون الصغار"

تساءل ألفريدو بينما يمسك آلڤادو بإحكام

"إن كنتم رجالاً قاتلوني دون أسلحة"

قلبت أنجيلا عينيها على أخيها

شقيقتها معها حق حين تغضب منه

لوتسيا تصلح آلڤادو يفسد..

"طلبك مرفوض سيد آلڤادو نحن.."

توقف الملثم عن الحديث وعاد للخلف يتحدث بالهاتف

"هل سيعطونه أمر بقتلنا؟"

تساءلت ريجينا التي تجلس مكان آلڤادو السابق لتقذفها انجيلا بقشة شراب كانت ملقية على الأرض...

"ماذا؟ هم يفعلون هكذا في الأفلام"

نبست بعبوس لتقهه على صوت ماريو المختنق أسفل المقاعد

أخرجته أنجيلا بعد أن نسته تماماً

"انظروا يا له من لطيف"

نبس ماريو ما أن أخرج رأسه من أسفل المقاعد يشير لعنكبوتٍ اسود ضخم بين يديه

لتفزع أنجيلا وريجينا وعلى أثر صراخهم ركض ألفريدو وآلڤادو للسيارة يرون ما بهم

"آلڤادو إنه عنكبوت سيلدغه خذه عنه بسرعة"

زمجر آلڤادو بخشونة ونظر بين يدي الصغير

"واللعنة من أين احضرته"

"من هنا"

أشار لمكانه السابق وعانقه لصدره ليصرخوا جميعاً في وجهه

"أبعده عنك"

"أيها الأحمق"

"اللعنة عليك"

"ماريو لا"

طالعهم الصغير بارتجاف وبدأ في النواح وهو يركض خلف ألفريدو الذي سحب العنكبوت بمنديل وألقاه بعيداً على الطريق وحمل ماريو الذي يريد الذهاب لجلبه وضعه بالسيارة حوله حزام الأمان

"لا تخرجوا مفهوم"

أغلق السيارة وعاد للوقوف بجانب آلڤادو...

"أنتم لا تعلمون مع من تعبثون؟ أيها الحثالة"

تزامناً مع إنتهاء آلڤادو من حديثه ونزول قبضته على ذلك الملثم تم قذف سهمٍ أحمر لرقبته نزعه بعنف حتى سال خط دماء شعر بتخدر أطرافه فالتفت ووجد ألفريدو ملقاً على الأرض وإخوانه يصارعون بين أيدي الأعداء حاول التقدم حاول الصراخ حاول إنقاذ إخوانه حاول...

لكن لم يستطع جثى على ركبتيه ووقع أرضاً مغمى عليه...

آخر ما رآه أنجيلا تصارعهم بحركاتٍ قتالية تدافع عن نفسها وعن إخوتها...

أين أوسان حين نحتاجه؟..أين لوتسيا حين نحتاجها؟..

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

|Finish♪|

Words..5181

الرجاء التصويت✨

ترك تعليق جميل مثلك✨

رأيكم بالبارت؟

لو كنتم مكان الإخوة الأربعة شو بتعملوا؟..

إن كانت حياة إخوانكم بخطر..بضحوا أو لا..

سمو الملكة ريجينا ؟

الحكيم ألفريدو؟

المشاكسة أنجيلا؟

البريء ماريو؟

المفسد آلڤادو؟

إيميليو؟

الزعيم الصغير دوناتيلو ؟😭

لويزا ؟ وخططها؟

أوسان ؟

زهرتنا لوتسيا ؟

فوضى الأربعة المختلين ؟

فقدان إيميليو السيطرة على نفسه؟

وماذا كان يقصد برأيكم؟

حماسهم حين تعرضوا للهجوم ؟

سخرية إيميليو المتواصلة؟

موافقة ريكوردز على المهمة؟

برأيكم دوناتيلو رح يوافق يضل شهر آخر في السجن؟

والسبب؟

مين تتوقعوا يكون العدو المهاجم؟

يا حرام أفسد أمسية آل كيلر 🤧

حديث ألفريدو عن لوتسيا عندما كانوا اطفال؟

ماريو والعنكبوت؟

شجار إيميليو ولويزا؟

انتقام آلڤادو من الصبي الذي دفع ريجينا ؟

زعلت عليه 🙂

ما فعلوه من دمار في الملاهي؟

متحمسين للفصل الجاي؟

بفكر اعملكم لقب شو رأيكم؟🤭

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

||أمسكني إن استطعت 🎭 CATCH ME IF YOU CAN

المؤلف JWANA_NOVLAR✓
2025/07/12 مكتملة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة