مؤخرة كبيرة..
ما الذي حدث؟..
\.
\.
\.
\.
\.
\.
\.
12:00 ايطاليا||روما
منتصف الليل\.\.\.
صخبٌ في كل مكان ورائحة الكحول القوية والأجساد المترنحة وصخبُ السيارات والدراجات الناريه الدخان والألوان يغطيان المكان وقهقاتٍ مستمتعة وجنونٌ لا متناهي\.\.\.\.
في تلك الغرفة البعيدة عن الضوضاء وسط مكتبٍ مظلم يجلس على الكرسي الجلدي ويكشف عن ساعديه ويرتشف من كوب النبيذ الاحمر وغارقٌ بالتفكير وهو يراقب الأجواء الجنونية في الأسفل من نافذته الطويلة ليقاطعه فتح الباب بهمجية وخطواتٌ مترنحة وشكلٌ مبعثر لتتجول يد الغريب على الحائط بحثاً عن مكبس الضوء وأضاءت الغرفة وأتضح المكتب الكبير والمليء بالأوراق المرتبة وطاولة اجتماعات طويلة ومكتبة بها بعض الملفات والكتب وبار المشروبات في الناحية الأخرى بجانب الأراءك الجلدية السوداء وأخيراً رجلٌ بعيونٍ زرقاء داكنة تشبه عمق البحر في الأيام العاصفة وشعرٌ أسود كسواد الليل وأصابع طويلة ويدٌ مليئة بالعروق لينهض عن المقعد يريد تلقين من قاطع خلوته درساً لن ينساه ولكنه تجمد مكانه بسب العيونِ الخضراء الذابلة والشعر البني المجعد والملابس المتسخة بزيت السيارات ورائحة الكحول القوية لينظر لشقيقته الصغرى بغضب رغم عدم وجود تشابه بينهما إلا أنهما يمتلكان نفس الصفات التي تبدو لدوناتيلو خرقاء بعض الشيء ليردف بحدة
"ما اللعنة التي بها أنت كريستينا" لتنظر كريستينا لأخيها ببعض الخوف واللاوعي بسبب ثمالتها لتتحدث وهي مغمضة العينين "أووه\.\. هذا ليس جناحي إذا\.\." لتشهق بفعل الثمالة وتكمل حديثها وهي تستدير بنية الخروج
"أعتذر لإزعاجك أخي سأذهب لغرفتي" لتشهق مرة أخرى وكانت ستتعثر لولا إنها اصطدمت بالباب وحملها أخيها وأجلسها على الأريكة وقام برشق كوب الماء الموضوع على الطاولة بوجهها لتشهق بفزع وتنتفض بقوة وترفع نظرها للقامة الطويلة التي أمامها لتبتسم بتوتر وهي ترى نظرات شقيقها الحادة فهو حذرها من الإسراف في الشرب حتى الثمالة ليتحدث الأكبر " غرفتك؟ وجناحك إذا؟\.\.إقتحام مكتبي وثمالتك هذه ستكلفك الكثير" لتبلع ريقها بخوف وهي تراه يتوجه لمكتبه ويتحدث بالهاتف الخاص
"رافيلوا تعال فوراً" ليضع الهاتف دون سماع رد الآخر ليعيد أنظاره لها ويجد آثار الثمالة بدأت تعود على وجهها ولا تستطيع فتح عينيها ليقترب منها بخطواتٍ هادئة ودفعها برفق من رأسها بواسطة إصبعه لتقع على الأريكة مغماً عليها ويرفع قدميها المتدلية ويجعلها تستلقي براحة ليعود حيث مقعده وعاد ليغرق بأفكاره\.\.\.
بعد مرور خمس دقائق طرق الباب بهدوء ليدلف رجلٌ طويل ببنية ضخمة بشعرٍ أشقر وعيونٍ خضراء ويشبه تلك السكيرة المستلقية على الأريكة ليتحدث دوناتيلو ببرود
"لما تأخرت؟" ليجيبه بنبرة عميقة
"لقد أتوا آل بلورانجي وهم بالأسفل في قاعة الإنتظار\.\. هل أدعهم يصعدون\.\.معهم الكبيرة" ليستدير دوناتيلو بهدوء
"أجل بدون أسلحة\.\.وخذ كريستينا للمنزل وانتبه لها"
ليحمل رافيلوا جسد شقيقته بعناية ويخرج وبقي دوناتيلو يراقب أثرهم بصمت
إلا أن سمع عكاز يضرب بالأرض وعدة خطوات تقترب من مكتبه ليطرق الباب بهدوء ويدلف ثلاثة رجال إثنان بشعرٍ أشقر وعيونٍ عسلية والآخر بشعرٍ أسود وعيونٍ بنية لامعة ويدخل بعدهم إمرأة تبلغ من العمر 72 تمتلك شعراً فضياً أخفى جمال الشقار به بفعل الشيب مع عيونٌ زرقاء بلورية
لينهض دوناتيلو ويشير لها بالجلوس لتترأس الطاولة ويجلس أولادها بجانبها ويترأس دوناتيلو الطاولة من الناحية الأخرى ليتحدث صاحب الخصلات السوداء أصغرهم البالغ من العمر 29 ربيعاً برسمية "كيف حالك زعيم دوناتيلو"
ليجيبه الآخر بهدوء"بخير زعيم لوكاس شكرا لسؤالك" ليحول أنظاره للكبيرة التي كانت تنظر له بنظراتٍ يعجز عن تفسيرها دائما لتتحدث بنبرةٍ مائلة للحنان
"هل علمت بما حدث لِ ريكوردز؟"
ليومأ لها دوناتيلو وعيونه تراقب بريق عينيها الجذاب لتكمل "إذا\.\.أريد منك طلب" ليتحدث الأكبر
"بالطبع تفضلي بماذا أستطيع مساعدتك؟"
لتبتسم الجدة لويزا بخفة وترفع ذقنها للأعلى وتتحدث بمكر "أريدك أن تخرج ريكوردز من السجن"
لينظر لها أولادها الثلاثة بصدمة بينما دوناتيلو تفاجأ قليلا لكن لم يظهر ليتحدث صاحب الخصلات الشقراء الأكبر
"أمي ما الذي تتفوهين به" لتجيبه الكبيرة بحدة
"اصمت كريس لا تتدخل" لينظر لشقيقه الأخر بهدوء ويتجاهلها "إذا دوناتيلو ما رأيك"
لينظر دوناتيلو للجميع بتقييم ومن صدمة أولادها علم بأنه لم يكن لديهم علم أما عن ثقة الكبيرة فهناك هدفٌ خلف إبتسامتها ليتحدث دوناتيلو بعمق
"وما هو هدفك سيدة لويزا من إخراج ريكوردز من السجن وعلى ماذا سأحصل بالمقابل"
وقبل أن تجيبه تحدث الأصغر بإنزعاج
"عذراً لإزعاجك سيد دوناتيلو في وقتٍ كهذا وشكرا لترحيبك بنا ولكن علينا الذهاب"
ليمسك يد والدته وينهض لتوقفه أمه وتعيد أنظارها للزعيم
وتتحدث بنبرةٍ حزينة "دوناتيلو رجاءً بني أنا لم أعد أستحمل بُعدَ أحفادي عني أكثر من هذا أريد أن يعودوا لأحضاني رجاءً أخرجه ولك ما تريد" لتنهي حديثها بإصرار ونظرةٍ حادة وأبنائها مذهولين منها لتستدير الكبيرة وتخرج ويتبعها أبناؤها وبقي الأصغر يوجه نظراتٍ حادة للأكبر وتنهد ليلحق بإخوته ويغلق الباب خلفه
لينهض دوناتيلو ويصب كأس نبيذٍ له ويقف أمام النافذة يراقب الأجواء الجنونية كان سيبدو هكذا لمن يراه ولكنه كان يفكر بطلب الكبيرة وأن الموضوع ليس صغير كما كان يظن وما قصة أحفادها هذه ليرتشف من كأسه وكان يريد أن يتصل بشقيقه رافيلوا لكنه كان بالفعل يقف عند الباب وأشار له بالتقدم وجلسا على المكتب وتحدث دوناتيلو
"أريد معلومات عن عائلة بلورانجي وأبحث أكثر على إن كانت تمتلك أحفاد" ليتفاجئ رافيلوا من حديث أخيه
"أحفاد من بالتحديد؟" ليجيبه دوناتيلو بعمق
"لقد اعترفت السينيورا لويزا للتو بأنها تملك أحفاد أريد أن أعلم قصتهم\.\.\.وطلبت مني إخراج ريكوردز من السجن"
ليتحدث الأصغر"لا بد أنها جنت وأصبحت تهلوس مع تقدمها بالعمر" ليقهقه بخفة ويكمل
"اللعنة أحفاد\.\.ولكن هي لا تملك سوى إبناً واحد متزوج والباقي لا\.\.\.أما عن إخراج ريكوردز فهو أمرٌ كبير حتى تطلبه منك ولم تطلبه من أبناءها حتى أنها قطعت مسافةً كبيرة من ميلانو حتى تخبرك بكلمتين كان يمكنها قولها برسالة"
ليهمهم له الأكبر وكلامه صحيحٌ بالكامل ليتحدث الأصغر مرةً أخرى"غداً لدينا عملية سطو على البنك لقد جلبت كريستينا جميع المعلومات اليوم"
ليتحدث الأكبر بابتسامة خفيفة
"لهذا كانت ثملة؟" ليومىء له الآخر بقهقهة خفيفة ليتحدث دوناتيلو بجدية
"حسناً\.\.إجمع الرجال في القاعة ودعنا نبدأ بالتحضيرات" ليومى الأصغر ويخرج لتحضير الإجتماع \.\.\.
عند الكبيرة وأولادها في السيارة يتحدث لوكاس بعصبية
"أمي ما الهراء الذي فعلتيه بالأعلى هااا" لتنظر له والدته بحدة"أخفض صوتك يا ولد وإلا رميتك من النافذة"
ليتحدث كريس أكبر واحد بهم
"لوكاس أخفض نبرة صوتك\.\.أمي هل يمكنك شرح لنا ما تفوه به لسانك وكشفتي عن وجود شقيقتي ڤيرا وأولادها"
لتنظر الأكبر من نافذة السيارة بحزنٍ كبير ودموعها عالقة وتنتظر أن تسمح لها بالسقوط\.\.\.لتتمالك نفسها وتعيد أنظارها لهم وتتحدث بلا مبالاة
"إن أخبرتكم ستفسدون خطتي لا يجب أن تعلموا ما أفكر به هذا ليس من شأنكم" لينفجر لوكاس بها
"ماذا تعنين ليس من شأننا\.\.هااا وكيف تطلبين من عدو أوسان أن يحرر شقيقه من السجن وأساسا ما شأننا نحن بهذا هم ليحترقوا نحن ما شأننا وشأن شقيقتي ڤيرا تحدثي\.\." ليصمت أنفاسه هائجة وينظر لوالدته ودموعها تتسابق على وجنتيها لتشيح بعينيها عنه للخارج ليزفر لوكاس بحدة بسبب إنفجاره بهذا الشكل على أمه دون أن يعلم السبب ليتحدث بنبرة حاول جعلها هادئة
"لمْ لمَ تخبريني أنا كنت سأخرج ريكوردز من السجن لو كان يستحق بالطبع" لتتجاهله الأكبر تماماً ليشيح بأنظاره عنها بغضب ليتحدث الأوسط مولر والذي كان هادئاً
ليمسك يد والدته ويتحدث بهدوء
"لا تغضبي من لوكاس يا امي\.\.تعلمين بأنه لا يريد أن يحزنك وألا يصيب أولاد ڤيرا مكروه لكنك أيضاً لم تخبرينا بسبب طلبك الغريب لعدو أوسان بالتحديد أنت فقط أردت الذهاب بسرعة له دون أن تخبرينا بشيء" ليتنهد بخفة ويكمل"الآن ألن تخبرينا بما تفكرين به على الأقل سنرى ما هو الصحيح من الخطأ" لتنظر لويزا لإبنها مولر الأوسط وتبتسم بخفة له وتمسح دموعها وتتنهد
"حسناً إذاً\.\.لكن لا أريد إعتراض لأني تحملت خمس سنواتٍ بعيدة عن أحفادي ولن أموت إلا حين أراهم واطمئن عليهم مفهوم" لينظر لها أولادها ويهزون رأسهم بالايجاب لتقترب منهم وتهمس لهم بهدوء وشيئا فشيئا يوسعون أعينهم بصدمة وينظرون لها ويتحدث الأصغر بإنزعاج
"أكان عليك القيام بكل هذه المسرحية\.\.كان يمكنك مشاركة أفكارك معنا\.\. وأيضاً ما الذي يجعلك واثقةً هكذا"
لتبتسم لويزا بمكرٍ شديد"هذا ستعرفونه بعد نجاح خطتي والآن هيا انزلوا لقد وصلنا منذ نصف ساعة" ليترجلو من السيارة ويساعدون والدتهم على النزول ويسيروا بخطواتٍ بطيئة لقصرهم فهو كان أكبر من قصر السيد أوسان ليدلفوا له ويجدون كلير شقيقتهم الصغرى بشعرٍ بني طويل ببعض الخصلات الشقراء يصل لـ مؤخرتها وكانت ممتلئة قليلا بسبب حبها للطعام تجلس مع ميرا زوجة الكبير كريس بشعرٍ كيرلي قصيرٌ للغاية وعيونٌ بنية فاتحة وكانت قامتها أقصر من قامة كلير كن يتحدثن بمواضيع مختلفة إلا أن انتبهوا على وجودهم وجلسوا بالصالة معاً وذهبت كلير لإخبار الخادمة بإعداد العصير مع بعض البسكويت لأنها تريد أن تعلم لما خرجت والدتها بمنتصف الليل مستعجلة دون إخبارهم بشيء لتعود وتجد والدتها قد صعدت مع ميرا للأعلى فتنهدت وجلست بجانب مولر
"أين ذهبتم ولما أنتم منزعجين هكذا؟" لينهض الأكبر
"تصبحون على خير جميعا"
وصعد للأعلى ليتبعه الأصغر دون كلمة وتنظر لهم كلير باستنكار ووجهت حديثها لمولر
"هل ستتجاهلني أنت أيضاً وتذهب"
ليقهقه عليها مولر ويقرص خدها الممتلئ بخفة لتأتي الخادمة وتضع صحن البسكويت وكوب العصير وتخرج
ليتحدث مولر "حسناً يبدو أنه السهرة ستطول"
لتقهقه كلير بإستمتاع وهي تحشر قطعة بسكويت في فمها
ويبدأ شقيقها بسرد الأحداث لها دون أن يلمس قطعة بسكويت واحدة واكتفى بكوب العصير
"ما اللعنة\.\. حقاً لقد جنت امي أوسان سيقتلنا جميعاً"
لتقهقه بصدمة نهاية حديثهاو بقي مولر يفكر قليلاً إلا أن نهض ليذهب لغرفته وأخذ شقيقته معه كي لا تسهر أكثر من هذا فالساعة أصبحت 2:10 وغداً لديهم أعمالٌ كثيرة
8:19 فرنسا||باريس
على تلك المائدة المجهز عليها أشهى فطورٍ بالنسبة لِ صغار كيلر فهي كانت مليئة بأطباق الكرواسون وأطباق الفواكه الطازجة مصحوبة بِ صحن كريمة ملونة مع الوافل بالعسل والفراولة وكأس حليبٍ طازج مع بعض المكسرات
لتمسك ريجينا صحن الفراولة بالكريمه البيضاء وتقوم بإلتهامه وإخراجِ أصواتٍ متلذذة ونفسُ الشيء مع ماريو
كان يغمس الفراولة والتوت بصحنِ الشوكولاته وتلطيخ أصابعه وفمه بها ليمسك كأس الحليب ويرتشف منه كان منظرهما لطيفاً للغاية\.\.
كان السيد أوسان يترأس الطاولة ويرتشف القهوة بينما يمسك بيده الأخرى لوحه الإلكتروني ويطلع عليه كانت لوتسيا تترأسها من الناحية الأخرى وبجانبها على اليمين توأمها آلڤادو الذي كان يلتهم الكرواسون بشراهة وبجانبه ألفريدو الذي كان يأكل المكسرات بملل ويراقب الفوضى التي سببها الصغيران اللذان كانا على يسار لوتسيا وبعدها تأتي أنجيلا التي تطعم كلبتها خفيةً ب
ليقطع الصمت\. صوت والدها بينما يسألها دون رفع عينيه عن اللوح "أين كنت البارحة في الليل لوتسيا"
لترفع نظرها له وتجيبه "كنت برفقة ألفريدو أبي"
ليومىء لها ويعود لإرتشاف قهوته لتسمع صوت تذمر على يسارها وتجد ريجينا قد أخذت صحن الشوكولاته الخاص ب ماريو وتراه على وشك أن يبدأ سلسلة بكاءه اللامتناهي لتعطيه صحنها الممتلئ الذي لم تلمسه بعد لتنظر لها ريجينا بغيظ وتعبس
"لا تضايقي ماريو المائدة مليئة بالطعام دعيكي منه يجب أن تتحلى باللباقة والهدوء عند الطعام"
تحدثت لوتسيا بجدية وهي تنظر لشقيقتها الصغرى بينما ردت عليها الأخرى بعبوس
"ولما أنا\.\. ماريو دائما ما يلطخ نفسه وألفريدو يتناول بضع لقيمات وأنجيلا تسرق الطعام لكلبتها وآلڤادو يتناول بكميات كبيرة بطريقة غريبة "
لتقهقه نهاية حديثها بسبب النظرة التي ألقاها آلڤادو عليها وتعني التهديد
ليرى توأمه ترمقه بحدة ليبتسم بزيف للصغيرة ويتجاهلهم ويرتشف قهوته
"ماريو صغير\.\.ألفريدو شهيته ليست كبيرة مثل آلڤادو ألا ترين بأنه أطول من الباب وسيصل للسقف أما أنجيلا فلا تعليق"
ليقهقه الصغيران بسعادة على كلام شقيقتهم الكبرى لتكمل وهي تضع يدها على رأسها بحنان ونبرة عميقة
"ريجينا\.\.إسمك يعني الملكة فيجب أن تكوني لبقة وهادئة وأن تكون لديك حكمة وأن تحمي شقيقك وليس إزعاجه فهو صغير" لتجيبها الصغرى بعيونٍ براقة
"تماماً كما تفعلين معي أنا وماريو\.\.\. أنجيلا وآلڤادو؟"
لتقهقه الكبرى بخفة وتومىء لها ليتحدث الوالد
"حسناً صغاري هياا إلى المدرسة بقي عشر دقائق"
لينزل الطفلان وتمسك ريجينا يد ماريو وتومىء للكبرى وتذهب مع الخادمة وفستانها الوردي يتأرجح خلفها وتلحقهم أنجيلا بصمت
لتعود ملامح البرود على وجه لوتسيا وتضع حبة لوزٍ في فمها تقرشها وتنظر لأبيها الذي يرتب الكلمات بعقله فيبدو بأن هناك عملية ستحدث لأنه لم يدع ألفريدو يوصل الصغار للمدرسة وبقي معهم ليرمقها توأمها بنظرة سخيفة وابتسامة مستفزة وهو يرتشف من كأسه
"ريجينا\.\. إسمك يعني الملكة بلا بلا بلا\.\.\."
لينفجر ضحكاً بعدها ولوتسيا ترمقه بسخافة وألفريدو يراقب ردة فعل الأكبر عليه وكانت تجاهله تماماً فحقاً يبدو بأن مزاجها جيد من ليلة أمس
ليقاطع ضحكات آلڤادو والده يتحدث بجدية
"1:45 سيبدأ عرض الأزياء الشهير لِلوي ڤيتون من أسبوع الموضة اليوم وسيعرض على أحد عنق العارضات عقدٌ ألماسي بزمردٍ أخضر وسيكون دور العارضة وبحوزتها العقد على 2:14 بفستانٍ أبيض طويل أنتم عليكم إحضار العقد فقط دون تخريب العرض
سأحضره لكي أشتت الإنتباه قليلا فهناك ستحضر صديقة والدتك والفنانة سيلينا جوميز مدعوة أيضاً فستكون الأنظار مسلطة عليها وهذا سيسهل عليكم العملية " ليتأفأف آلڤادو
"ولما تخبرنا الآن أبي كنت أطلعتنا عليه البارحة لأرتب مواعيدي" لينظر له والده بطرف عينه
"أنت لم ترى نفسك البارحة كنت كالقتيل تماماً بهذه الكدمات التي على وجهك"
ليحاول ألفريدو كتم إبتسامته لكنه فشل ما أن رأى لوتسيا تقهقه على أخيها ليتحدث بحدة وهو يضرب الطاولة بيده
"ستزيلينها عني الآن وحالاً أسمعتي"
لتجيبه باستفزاز
"وهل تراني جنية بعصى سحرية مثلا كيف سأزيلها عن وجهك فلتبقى بها فهي تجعلك وسيما بعد أن كنت قبيحا"
ليقهقه ألفريدو ولوتسيا بصوتٍ عالي ويرمقها توأمها بغضب ويحول أنظاره لوالده وكان يبتسم على منظر آلڤادو المنزعج ويربت على كتفه
"حسناً لوتسيا\.\.كفى ستخفين علاماتك عن وجه آلڤادو وتبدأون بتجهيز خطة جيدة لإحضار العقد وترسلونها لي مع ألفريدو سأكون في الشركة"
لينهي حديثه ويغلق أزرار بدلته الكحلية الأنيقة ويحمل لوحه الإلكتروني ويخرج من قاعة الطعام ليبقى الثلاثة يرمقون بعضهم بهدوء لتضع لوتسيا يديها تحت ذقنها ترتكز عليهم على الطاولة وتفكر بعمقٍ شديد وألفريدو إلتزم الهدوء بينما آلڤادو تعمد إصدار أصواتٍ مقززة أثناء\. إنهاءه لكوبه وهو يرمق توأمه بغيظٍ شديد ويتذكر كيف أنه لم يترك علاماته على وجهها في الطائرة بسبب خوفه منها وما قد تفعله به إن تشوه وجهها أو قام أحدٌ ما بلمسه دون إذنها
لترمقه توأمه ببرود وتنهض عن كرسيها وتخرج من القاعة وتنبس بهدوء "إنتظروني في قاعة الإجتماعات"
نقف لوتسيا أمام توأمها الجالس على يسارها وألفريدو على يمينها وبعضٌ من رجالها لتتحدث ببرود ممزوجٍ بجدية
"العرض يبدأ 1:45 وأنا سأتحرك على 2:8 ويبقى معكم سبع دقائق للتنفيذ عندما تدق الساعة 2:14 ستنقطع الكهرباء عن المكان بأكمله وسأجلب العقد ونخرج من هناك وستخرج العارضة لإكمال العرض بدلاً عني ولكن بدون العقد هذه المرة هكذا لن ينتبهوا لضياعه لأنهم سيكونون مشغولين بإنقطاع الكهرباء" أنهت حديثها بابتسامة باردة
"خطة بسيطة وليست معقدة هاا ما رأيكم "
ليتحدث ألفريدو "حسناً ولكن كيف سنقنعها بأن تكمل العرض بدون العقد وأنتي كيف ستأخذين مكانها؟"
لتتحدث بمكرٍ"مهمة إقناعها ستكون لك ألفريدو بالطبع بعد أن تقوم باحتجازها لكي استطيع الخروج بالعقد أولاً فهمت" ليومىء لها ألفريدو بهدوء وتنظر لتوأمها الذي كان شارداً لتضربه على رأسه بالملف الذي كان أمامها لينتفض بفزع"ما بال لعنتك أنت" لتحدثه ببرود
"أنت ستكون مهمتك تشتيت فريق العمل لكي يستطيع الرجال إطفاء الكهرباء وأنا كي أستطيع الخروج للعرض دون أن يشك أحد فهمت " ليومىء لها بغيظ وتبتسم خفية على مظهره"هيا إنهض معي لنزيل علاماتي عن وجهك القبيح" لتخرج من القاعة وهي تقهقه بإستمتاع وينظر لها توأمها ويريد تفجير رأسها وإقتلاع أسنانها من مكانهم ولكن ليس الآن حفاظاً على ما تبقى من ملامح وجهه\.\.
ليتبعها بكل برود وتعمد التأخر عليها فأكثر ما تمقته لوتسيا هو الإنتظار ليجدها تنتظره داخل السيارة رباعية الدفع وتزفر أنفاسها بحدة ولتنتبه عليه وكيف يسير ببطءٍ قاتل بالنسبة لها فهو يتعمد إستفزازها كما فعلت هي على طاولة الفطور وفي قاعة الإجتماعات ليصعد بالخلف وتجاهلها تماماً لتحدثه ببرود "ما الذي تفعله عندك"
لينظر لها باستغرابٍ مزيف "ماذا أفعل عندي؟"
"هل أنا سائقتك اللعينة أم ماذا؟"
"أووه\.\. بالطبع أنت كذلك هيا تحركي وخذينا للمكان الذي ستأخذينا إليه كي لا نتأخر " ليبتسم باستفزاز وشعرت لوتسيا داخلها سينفجر وكانت ستخرج سلاحها وتفرغه بحنجرته اللعينة ولكن قاطع نظراتهما المميتة لبعضهما ألفريدو يفتح باب السيارة"هيا زعيمة أنا سأوصلكم "
لتنزل لوتسيا وتجلس بجانب ألفريدو هلى الجهة اليمنى وتنطلق السيارة وأخرى إحتياط خلفهم\.\.\.
في ذلك الصالون المكون من طابقين والحوائط عبارة عن أنابيب من المياه تطفو داخلها بتلات زهور اللوتس وفي المنتصف حوض أسماكٍ كبير موضوعٌ به زهور اللوتس المختلفة والأسماك الملونة\.\. \.
تركض العاملات والعمال في كل مكان وتعديل كل ركنٍ غير مرتب لإستقبال مديرتهم التي غابت عنهم لِ شهرين متتاليين ولكي يظهروا لها بأن العمل يسير بشكلٍ جيد\.\.\.
بعد أن انتهوا وقفن خمس عاملات على الجهة اليمنى وخمس عمال على الجهة اليسرى لكي يستقبلوا مديرتهم وكانت تلك الكورية صاحبة الخصلات السوداء القصيرة والغرة المنسدلة على جبينها تقف أماما الباب وتشعر بتعرقٍ في أطرافها وقامت بوضع لافتة مكتوب عليها مغلق كي تأخذ المديرة راحتها
بعد مرور ثلاث دقائق تقف سياراتين من الدفع الرباعي أمام الصالون ليحبسوا العمال أنفاسهم ويشعرون بأنه سيغمى عليهم ما أن نزلت لوتسيا بثيابها الرسمية باللون الرمادي وكعبها الأبيض وتضع نظاراتٍ بيضاء على عينيها وتتقدم مع توأمها الذي كان يرتدي ملابس رياضية بيضاء وسماعات الرأس السوداء تتدلى من خلف عنقه وأمامهم ألفريدو الذي فتح الباب لزعيمته ودخل خلفها وترك آلڤادو يصطدم بالباب الذي أقفله خلفه وسمعه يشتم بهمس ويخفي ابتسامته على وجهه الحانق فالجميع متفقٌ على إزعاجه اليوم حرفياً ليقف خلف زعيمته التي تتفحص المكان بهدوء وتأخذ كامل وقتها واتضح بأنه نظيفٌ بالكامل
لتتخطاهم وتهمس ببرود"تنفسوا"
وتكمل سيرها للأعلى حيث مكتبها والعمال الذين جلسوا بتوتر بعد ذهابها وتتحدث
"سانا لمكتبي" لتتحرك الكورية بخطواتٍ سريعة للحاق بمديرتها وكانت ستتعثر بالدرجات بسبب سرعتها ليمسكها ألفريدو من ذراعها ويشدها نحوه ويبتسم بسخرية ويتمتم
"خرقاء" ليتركها ويكمل الصعود مع زعيمته وسانا تشعر بوجهها يشتعل من الخجل واتبعتهم بحذر ليفتح ألفريدو الباب لزعيمته ودخل آلڤادو بسرعةٍ خلفها كي يغيظ ألفريدو على ما فعله بالأسفل ليقلب ألفريدو عينيه بملل ويرمق سانا ببرود وهو لا يزال يمسك بالمقبض لتدخل بسرعة ويتركهم للذهاب للشركة لإطلاع السيد أوسان على الخطة\.\.\.
"حسناً مادموزيل سنبدأ بتجهيزه حالاً"
أردفت سانا برسمية لتخرج مع آلڤادو بعد أن أذنت لهم لوتسيا لتأخذه للطابق الثالث المخصص للرجال
"جون يريد السيد آلڤادو إخفاء بعض العلامات عن وجهه ولكن بدون مكياجٍ كثير مفهوم"
ليومىء لها جون
"تفضل سيد آلڤادو إستريح" ليجلس آلڤادو وكأنه سيد المكان ليبدأو بإخفاء العلامات عن وجهه\.\.
عند لوتسيا في المكتب تسمح ل سانا بالدخول وتترك القلم من يدها بعد أن انتهت من توقيع أحد المجلات
"أريد ملابس رسمية بيضاء لآلڤادو "
لتومىء لها سانا وتكمل" أريد فستاناً أحمر غير مبهرج ويكون طويل من ماركة لوي ڤيتون وصبغةً حمراء وعدساتٍ خضراء"
"مفهوم مادموزيل لوتسيا" لتخرج وتقوم بتحضير الأغراض المطلوبة من نفس طابق مكتب لوتسيا فهو صالون تجميل وبنفس الوقت يعرض فساتين سهره أو زفاف
لتجد سانا بعد مدة الفستان المطلوب وأرفقت معه كعباً أسود اللون ونزلت للطابق الأرضي وجهزت الحوض والأدوات لصبغ شعر مديرتها وتطلب من أحد العاملات منادتها من الأعلى لتنزل بعد مدة ليست بطويلة لتضع الشال حول رقبتها وتبدأ بصبغه ليختفي اللون الذهبي تماماً وتركوه ليجف على شعرها ليبدأو بوضع لها المكياج حسب إختيارها\.\.\.
عند آلڤادو\.\.\.إنتهى من مكياجه وهو الآن يجرب ثيابه الجديدة في غرفة التبديل لكنه تأخر فطرق جون على الباب بخفة "سيد آلڤادو هل تحتاج مساعدة؟"
ليجيبه آلڤادو بصوتٍ بدى مخنوق
"لا\.\.\.\.في الحقيقة أجل يمكنك الدخول"
ليدلف جون بخفة وينصدم من ثيابه المبعثرة على الأرض وكيفية ارتداء الملابس الجديدة بطريقة غريبة لينظر له آلڤادو ببرود مخفيا إحراجه ليمد جون يده ويقوم بخلع السترة القصيرة وبعدها القميص الأبيض الذي تبعثر وقام بتعديله وإغلاق أزراره جيداً ثم أمسك الحزام وقام بلفه على وسطه حول البنطال الأبيض ثم هبط للأسفل وقام بتعديله فوق حذاءه الأسود ثم نهض مجدداً وقام بوضع السترة حول كتفيه وربطها بعقدة خفيفة من الأمام وتركه يتأمل نفسه بغرور على المرأة وقام بجمع ثيابه المبعثرة وخرج من الغرفة ثم عاد ليسحبه من رسغه ليجلسه بمكانه أمام المرأة ليبدأ بتجعيد شعره البني بخفة ثم وضع نظاراتٍ شفافة مستديرة وقام بتثبيتها كي لا تقع ورش عطراً خفيفا وجعله يستقيم وهكذا انتهى جون من تجهيز توأم مديرته ليبتسم بخفة على مظهر آلڤادو الأنيق
"شكرا لك جون ابدو مذهلاً"
"بالفعل سيد آلڤادو "
ليبتسم آلڤادو بخفة وهو يستدير
"سأذهب لأرى رأي توأمي بي سأصدمها"
ليقهقه جون بخفة وهو يراه ينزل الدرجات بسرعة ويختفي عن أنظاره\.\.\.
عند لوتسيا\.\.\.التي إنتهت من المكياج وهي تقوم بغسل شعرها الآن لتنتهي بعد مدة وتقوم سانا بتجفيفه لها بحرصٍ شديد ليلتفتوا للضجة التي على الدرج وكانت خطوات آلڤادو السريعة وحين وصل للطابق الأول تنهد بإنزعاج لأنه لم يستعمل المصعد
فتقدم من توأمه وهو يغمز العاملات التي تنظرن إليه بإعجابٍ وخجل ليقف أمام توأمه وحمحم فوق رأسها لكنها لم تعره إهتماما وتابعت قراءة المجلة والتي سيظنها أي أحد من بعيد مجلة للمكياج ولكن عند التدقيق بها تجدها تراجع الخطة التي وضعتها وكيف سيتحرك رجالها حسب التوقيت وباب الخروج من المدخل الخلفي للقاعة كي يهربوا بسرعة قبل أن يشعر المتواجدين بإختفاء العقد وكيف سيشتت آلڤادو طاقم العمل أو الأصح طاقم حماية العقد وتأملت قليلا وجه العارضة تمتلك شعراً أحمر طويل وعيوناً خضراء شفاهٌ صغيرة وملامح وجههٍ حادة ومجوفة وجسدٌ نحيل\.\.
لترفع رأسها لتوأمها وتومىء له بخفة وتعيد أنظارها للمجلة
ليتأفأف آلڤادو "ما هذه النظرات البالية أعطني رأيك على الأقل" لتقلب لوتسيا المجلة وتجيبه دون رفع عينيها له
"أنا من اخترت لك الملابس وكنت أعرف جيداً كيف ستبدو عليك والآن اغرب عن وجهي بقي ثلاث ساعات على العرض ويجب أن أنتهي بعد نصف ساعة من الآن كي نلحق العرض قبل أن يبدأ حتى أعيد ترتيب بعض الامور"
ليرمقها توأمها ببرود وصعد للطابق الثاني وانتهت سانا من تجفيف شعرها وغرزت به بعض الخصلات الطويلة وموجتها قليلا فنهضت لوتسيا برفق حتى لا تقع الخصلات وذهبت لتبديل ملابسها لتنظر لنفسها بالمرأة وأخفت وجنتيها الوردية الممتلئة وجعلتها مجوفة والشعر الأحمر الطويل عدى أنها كانت أقصر منها بقليل وجسدها ممتلىء وتبرز منه منحنياتها الجميلة لتبتسم ببرود وتخرج لتجعل سانا تنادي آلڤادو من الأعلى بحيث كان يتفحص جميع الثياب بالطابق الثاني وقام ببعثرة بعضها وحين حاول إعادتها قام بإفساد المكان بأكمله
"واللعنة كيف يرتدون هذه الأشياء" تحدث وهو يمسك فستاناً اسود ضيق وقصير ليفزع حين وجد سانا تنظر للمكان بصدمة وهو يهمس لها بنظرة قاتلة
"تفوهي بحرفٍ واحد فقط وستجدين رأسك معلق مكان الثياب \.\.أفهمتي"
لتومأ سانا برأسها عدة مرات بسرعة وتخبره
"المادموزيل تنتظرك بالأسفل" لينزل دون مبالاة بما إفتعله بحق القطع الباهظة والتي إن علمت لوتسيا لجعلت أحشائه بدلاً عنها\.\.\.
وجدها تتأمل نفسها على المرأة وبقي يراقبها من بعيد بذلك الفستان القرمزي البسيط ذو الحمالات الرفيعة والكرستالات الحمراء تزينه وتلك الفروة ااه كم هي عاشقة للفرو وأنواعه
وعظام ترقوتها بارزان بشكلٍ جذاب ومقدمة صدرها بارزة للعين ومؤخرتها المستديرة وكيف أنها تبدو كبيرة من وجهة نظر آلڤادو فلم يرى من قبل إمرأة سوى شقيقته تمتلك مؤخرة كبيرة وكل النساء خاصتهن صغيرة فهو دائما ما يقارن بين توأمه وباقي النساء التي مر عليهن \.\.
ويحدث نفسه\.\.
"اللعنة لو لم تكن شقيقتي لاختطفتها لنفسي وأمنع أي مخلوقٍ يلمحها"
ليبتسم ببلاهة وهو يتخيل كيف سيخطفها وكيف ستقتله بعد أن تعلم بماذا يفكر وكيف أنه زير نساءٍ حقيقي ولكن ليس من ناحية توأمه بالطبع\.\.\.
ليستيقظ من شروده على تقدمها منه ليرمقها بنظرة إستعلاء ويتجاهلها تماماً كما فعلت معه وتخطاها للخارج وجلس بالسيارة ينتظرها وبقيت لوتسيا تراقب أثره بإنزعاج من تجاهله ولكن من ناحية آلڤادو فهي تستحق لأنها تجاهلته هي أيضاً
و ثاني شيء تمقته لوتسيا بعد الإنتظار هو التجاهل لتقلب عينيها بإنزعاجٍ مخفي وتأخذ حقيبتها وتتقدم من السيارة بتمهل لتصعد بالخلف بجانب توأمها وينطلقا للحفل الذي بقي له ساعتين على البدء فقط لأن لوتسيا تريد إضافة بعض الأمور للخطة وكي تكون دقيقة بالموعد المحدد\.\.\.
في مكانٍ آخر في روما تحديداً\.\.\.
سيارات الشرطة في جميع أنحاء روما تطارد ثلاث سيارات إثنان من رجال دوناتيلو والثالثة لأخيه رافيلوا الذي كان يضرب المقود بحماس ويصرخ بأعلى صوته ليخرج رأسه من النافذة ويرفع إصبعه الأوسط لخمس سيارات شرطة تطارده ليعود للداخل ويزيد السرعة ماراً فوق ذلك الجسر الرفيع والذي عبره بميل السيارة على جنبها الأيمن وسيرها على عجلاتها اليسرى لتقف سيارات الشرطة وهم يراقبونه يعبر الجسر باحترافية عالية\.\.\.أجل رافيلوا ملك المضمار ليس عبثاً بأن آل روسو يملكون مضماراً خاصاً بهم\.\.وهم ملوكهم الأصلية\.\.\.
في ناحيةٍ أخرى في بنك السلطات العليا بعد أن نشرت كريستينا فايروساً لجميع أجهزة البنك سواء الأمنية أو الإلكترونية وهذا جعل رجال الأمن يتشتتون ويحاولون التخلص من الڤايروس كي لا تخترق الملفات الخاصة بالبنك في حين إنشغالهم بغرفة المراقبة يتسلل دوناتيلو رفقة رجاله للخزنة الأرضية والتي لم يكن عليها حراسة مشددة كما وصلته المعلومات وهذا ما استغربه حقاً لكنه تجاهل الأمر كلياً وركز على الخمسة حراس الذين يحومون حول الخزنة ليشير لرجاله بيديه على إتخاذ مواقعهم وأن يتخرك معه سبعة رجال ويبقى ثلاثة منهم يحرسون المدخل وأشار إليهم بلغة الإشارة بعدم احداث ضجة وأن يكون القتال صامت فأومأ رجاله بصمت ووضعوا اللثام على وجههم واقتحموا الغرفة بسرعة وحدث إشتباكٌ عنيف بينهم بدأ بتجريد الحراس الأسلحة حتى لا يصدروا صوتاً يعمل به جهاز الإنذار وقاموا بقاتلهم بعنف فهم لم يكونوا حراساً للعقد الألماسي عبثاً وحين إنتهوا منهم وأصيب رجلان من رجال دوناتيل برصاصتين من أحد الحراس الذي خدعهم ولكنهم قضوا عليه بآخر لحظة عندها إشتغل جهاز الإنذار وتحدث دوناتيلو بسرعة لكريستينا التي كانت تقف أعلى مبناً بجانب البنك تراقب كل شيء يحدث بالأسفل من السطح وأمامها جهازي حاسوب "كريستينا لما لم تخترقي الخزنة بعد"
لتجيبه بتوتر "لقد كنت أقوم بتشفير كاميرات المراقبة التي بغرفتكم والآن إنتهيت"
"حسناً إخترقيها بسرعة لديك خمس دقائق فقط وإلا لنن ننجح بهذا" أردفت بعزيمة
"إعتمد علي أخي"
ليتنهد دوناتيلو ويحادث شقيقه الأصغر رافيلوا
"ماذا يجري معك هناك"
"حسناً لقد كان الأمر مملاً في البداية ولكن الآن لم يعد فأنا والرجال نحاول إبعادهم بقدر الإمكان عن البنك ولكن عليكم أن تسرعوا فلقد تسللت منا ثلاث سيارات شرطة"
ليلعن دوناتيلو تحت أنفاسه
"كريستينا ماذا حدث معك"
"أمهلني ثلاث دقائق أخي فالشيفرة معطلة والقمر الصناعي ضعيف لا أعرف لماذا"
ليغلق دوناتيلو الخط من السماعة الموصلة بأذنه بغضبٍ شديد ونظر لساعة يده وقد مرت بالفعل الخمس دقائق وسمع صافرات الشرطة على الباب ليأمر رجاله بتولي أمرهم وبقي هو وثلاثة آخرون معه
فتصرف الرجال حسب الخطة وأنه في حال التأخر سيتم تهديد حياة المدنين وهم نفسهم من غرفة المراقبة فأمرت الشرطة بترك المدنين وأنهم سيكونون تحت السيطرة لهم لكن رجال دوناتيلو لم يستمعوا له وبقيوا ينتظرون أوامر زعيمهم ومرت خمس دقائق أخرى حتى سمع دوناتيلو صوت فتح قفل فالتفت ورأى الخزنة العملاقة تفتح على مصرعيها ليدلف لها بهدوء وكانت مليئة بالذهب والمجوهرات الباهظة لكنه تقدم من ذلك الصندوق الموضوع في المنتصف وفتحه بهدوء ليجده فارغاً تماماً لتتسع عينيه الزرقاء التي زادت قتامة بصدمة وغضبٍ شديد ليحدث شقيقته بغضب
"واللعنة كريستينا العقد ليس موجود"
لتشهق كريستينا برعب وتنتفض للخلف برعب
"ماذا؟ كيف؟\.\.أنا لا أعلم"
ليزفر دوناتيلو أنفاسه بغضب وينهض باحثاً عنه بين المجوهرات الأخرى لكنه لم يجده ليخرج من هناك بغضب واستياء شديد بسبب عدم وجود الهدف الذي أتى من أجله
\.
\.
\.
\.
\.
\.
\.
\.
\.
\.
\.
\.
\.
\.\.\.
|♪Finish|
JWANA_NOVLAR✓