BLACK DOLPHIN

BLACK DOLPHIN

22 0

في جزء من الفصل ممكن ما يناسب البعض لوجود مشاهد عنيفة يمكنكم تخطيه اللهم إني بلغت \.\.\.\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شريرة أبيها

لا للعبث مع الكبير..

\.

\.

\.

\.

\.

\.

روسيا||حدود كازاخستان\.\.\.

11:5 سجن بلاك دولفين «المستعمرة الجزائية6»

يصدرُ صريراً مزعج أثر فتح باب الزنزانة المنفردة ليتم سحب فتاةٍ بشعرٍ فضي قصير للغاية تضع أحمر شفاه باللون البنفسجي ترتدي بيجامة سوداء تغطي جسدها بالكامل مكبلة اليدين والقدمين ومعصوبة العينين\.\.

بعد أن حسبت مرور عشر دقائق يتم فتح بابٍ ضخم ووضعها أعلى كرسيٍ من الحديد وتكبيلها جيداً نزع الحارس العصابة عن عينيها لكنها أبقتهما مغلقة لدقيقة كاملة فتحتهم ليقابلها أربعة روؤس تحدق بها بامتعاض من خلف طاولةٍ كبيرة ليتحدث أحدهم ويكون رئيس السجن الأعلى«فلاديمير بوتين»

"مادموزيل لوتسيا بلورانجي كيلر إبنة المادموزيل ڤيرا إيميليو بلورانجي والسيد أوسان جوزيه بلورانجي كيلر البالغة من العمر 26 عاماً قامت بقتل

رئيس الدفاع الفرنسي\*\*\* وتقطيع جثته وبيع أعضاءه في السوق السوداء

ودفن المتحدث العام لفرنسا\*\*\* بعد أن تم تحليل جثته بالأحماض الكيميائية

فحكم عليكِ بالمؤبد وبـ موافقة من وزراء فرنسا وعدم العفو عنكِ  إلى أن يتم إصدار حكم إعدامك وستكونين تحت المراقبة والتعرض لـ التعذيب النفسي والجسدي لإرتكابك جريميتن في حق الدولة الفرنسية"\.\.\.

لاحت إبتسامة ساخرة على شفتيها بينما تستمع لجريمتها الشنيعة وتعلم ما ينتظرها بعد ذلك الخطاب الممل لتلقي نظرة جانبية على يمينها وتجد أبيها يطالعها بنظراتٍ غاضبة وقلقة بنفس الوقت وتوأمها يشيح بعينيه بعيداً عنها بضيق مما فعلته وألبيرتو يراقبها بهدوء\.\.

عاد الحارس وقام بوضع عصابة على عينيها بإحكام وفك قيدها من الكرسي الحديدي وخرجوا من القاعة

لتمر عشرون دقيقه تشعر بالنسمات الباردة تلفحها ليتم دفعها داخل قفصٍ حديدي داخل ساحةِ السجن أمام أعين السجناء المصدومين بوجود حسناءِ فرنسا في أسوء سجون العالم الذي كان مخصصاً للمجرمين الاكثر خطورة وعنفاً في البلاد بما في ذلك

\* القتلة المتسلسلون ،الإرهابيين

آكلي لحوم البشر ،مغتصبون الأطفال\.\.

\*بحيثُ يتم مراقبة السجناء على مدار 24 ساعة

\*ويقوم الحراس بجولات كل 15 دقيقه

\*ويتم وضع نزيلين في كل زنزانة مساحتها 50 قدماً

\*وعند نقل السجناء لأي مكانٍ في المنشأة يتم تقييدهم وعصب أعينهم والمشي منحنين حتى لا يتمكنوا من التعرف على تصميم السجن أو التعرض للحراس

\*ويتم السماح للسجناء بالخروج من زنازينهم 90 دقيقة في اليوم إلى ساحة تمرين خرسانية قاحلة والتي كانت متواجدة بها لوتسيا الآن تراقب الوضع من داخل القفص بعد أن تم نزع العصابة عن عينيها لتبتسم بإحتقار ما أن لمحت عيوناً خضراء تراقبها بحدة تقف في منتصف الساحة عارية القدمين وشعرها الأشقر يتطاير بفعل الرياح الباردة أثر موقع السجن السئ

مرت 15 دقيقه لم يقطع التواصل بين لوتسيا أو صاحبة الأعين الحادة تنتبه لإنشغال الحراس بقيامهم لجولتهم الخامسة منذ ساعة وبقي من 90 دقيقة نصف ساعة فقط ويعود السجناء لزنازينهم فتقدمت الشقراء بخطى ثابتة كي لا تثير إنتباه الحراس وعندما أصبحت قريبة من قفص لوتسيا وترى هيئتها الغريبة تلك رأت لوتسيا لمعةً داخل عينيها لكنها لم تهتم  ونبست بلغتها الفرنسية بنبرةٍ حاقدة وهي تنظر داخل عينيها بحقدٍ كبير

"Cela Fait longtemps, ma tante"

'مر وقتٌ طويل عمتيّ'

لاحت إبتسامة ساخرة على شفتي عمتها الوسطى التي مازالت تحتفظ بإشراقها

"أهلاً بإبنةِ أخي، هل اشتقتي لي؟"

بقيت لوتسيا تناظرها متجاهلة الرد عليها لتكمل عمتها بنبرة باردة "آخر ما كنت أتوقعه وجودك هنا لوتسيا\!؟"

كانت لوتسيا تعلم بأن حديثها مفخخ وداخله سؤال تريدها أن تجيب عليه فوراً كي تتأكد عمتها من شكوكها لكنها لم تجبها وبقيت تستفزها بنظراتها الباردة الغريبة\.\.\.

مرت النصف ساعة وسؤال عمتها معلق بينما لوتسيا تجاهلت نظراتها المقرفة بالنسبة لها وجالت بعينيها ساحة السجنِ بأكمله لكنها لم تجد ما تبحث عنه وشعرت بالخيبة وشعورٍ سئ يراودها حينها عادت بأنظارها لعمتها وكانت تسحب من قِبلِ الحراس بعد أن قاموا بعصبِ عينيها وأدخلوها المنشأة ونفس الشيء معها لكنها فجأة سمعت صوت شخصٍ يتم ضربه بالسوط لتعلم بأنه حان وقت تعذيبها لكنها لن تسمح بأن يصيبها أذى ويتم تشويه جسدها وحين شعرت بقربها من ذلك الشخص الذي يتم جلده تم نزع العصابة عن عينيها واطلعت سريعاً داخل الحجرة الرثة المليئة بالأدوات التعذيبة المخيفة وقد أقشعرت لوتسيا من منظر الشخص المغطى بالدماء ولا تريد أن يحدث هذا لها وحين أتى دورها مكان الشخص المعلق أصابتها حالة هستيرية بدأت تقاتل خمسة حراس متواجدين معها في الزنزانة وهي مكبلة اليدين والقدمين لكنها الآن أشبه في حالة اضطراب وجزع من أن يتم لمسها

بتلك الأدوات ولأنها كانت سريعة وحركاتها غير متوقعة

أوقعت حارسان حين قيدها أحدهم من الخلف بذاعيه والآخر يريد محاوطتها من الأمام لكنها كانت أسرع منه وركلته في منطقته ثم حاوطت وجهه بين قدميها تلوي عنقه مما يؤدي لموته والآخر تسدد له لكمة بمرفقها تزامناً مع لكمة أخرى من خلفية رأسها لتكسر أنفه وتسبب بإختناقه بفعل ركلتها منتصف صدره تحديداً ليبتعد عنها يحاول استيعاب ما جرى له في حين لوتسيا كانت محاصرة بين ثلاثة تقدم منها أحدهم يريد صعقها بالصاعق الكهربائي وقبل أن يصل لها قامت بالإنحناء وتوجيه ركلة خلف ركبته وواحدة أعلى فخذه سببت في إختلال توازنه وكسر قدمه اليسرى في حين هجم عليها آخر قام بضربها على ظهرها بعصى حديدية مدببة إخترقت لحمها وسببت خدوشاً صغيرة لكن مؤلمة لكنها لم تهتم وأمسكتها بيدها حين كان سيضربها مرة أخرى وقامت بتوجيه لكمة لانفه برأسها وأمسكت العصا جيداً وبدأت في ضربه حتى الموت لتتذكر وجود حارسٍ آخر تلتفت سريعاً تبحث عنه بعينيها لكنها تجده ميتاً وأحشاءه خارج جسده

لتلفحها أنفاسٌ هائجة خلف رقبتها لتحبس أنفاسها وتُشعٍر السجين خلفها بهدوئها وتستدير له نصف استدارة تجده مغطاً بالدماء شعره، ثيابه، قدميه الحافية

كان مرعباً للغاية لكنها لم تهتم فأحكمت على إمساكِ العصا الحديدية جيداً تستعد لمهاجمته فأنسدلت أعين السجين السوداء المرعبة ليدها وعلم ما تنوي فعله فألقى بذلك السكين الضخم من يده يجعله يتدحرح لعند قدميها لكن لوتسيا لم تثق به وشعرت باستغرابٍ شديد نحوه لكنه ابتسم بطريقة مختلة أصابتها بالقشعريرة إلتفت يخرج من الحجرة المتهالكة يتركها خلفه دون أذيتها لم تفهم لوتسيا ما فعله لكنها لم تتعب عقلها في التفكير وألقت العصا وخرجت خلفه تراقبه يمشي بهدوء ومنكبيه العريضين المليئان بالجروح يقابلها تقدمت خطوتين للأمام فشعرت بتأهبه ووقوفه بحذر لتعود الخطوتين التي تقدمتهما تلقائيا حين إلتفت لها وبقي يناظرها بعيونه المختلة من وجهة نظر لوتسيا

بقيت تراقب أنفاسه الهائجة وتحركاتِ جسده فتقدم منها خطوة واحدة ولم تبرح لوتسيا مكانها فعاد ليتقدم منها مرة أخرى حين رآها هادئة فعادت خطوة واحدة للخلف ليتوقف تلقائيا وبينهم خمسة أقدام فقط واتسعت ابتسامته المختلة أكثر ليستدير يكمل نحو الأمام دون الالتفات لها مجدداً حدسها يخربها أن تذهب خلفه بينما قلبها يخبرها أن تذهب في الإتجاه المعاكس وبعد حوارٍ طويل مشت خلف اثار الدم التي تركها

لتجد الممر فارغٌ تماماً ولا وجود للحراس أبداً في هذه المنطقة وتوقفت تلقائيا حين لم تجد آثار الدماء على الأرض فعلمت بأنه خلفها بفعل رائحته البشعة وقبل أن تستدير شعرت بيده الملطخة بالدماء تقبض حول فمها يسحبها من رقبتها داخل زنزانة معتمة لتحاول لوتسيا فك حصارها لكنها تسمع صوتَ أقدامٍ تركض في الممر الذي كانا يقفان به لتهدأ حين همس لها بأن تهدأ في أذنها وهمسها باللغة الروسية ونبرة مبحوحة

لتبتعد عنه بسرعة ما أن أرخى ذراعه حول رقبتها وكان الحراس قد ابتعدوا بالفعل فنظرت له بحدة وهي تنظم أنفاسها لقد تلطخ وجهها وثيابها بالدماء المقرفة لتتفحص وجهه بتركيز ليتحدث مرةً أخرى كان يخرج الكلمات بصعوبة لكنها لم تفهمه بسبب أن الجملة طويلة وبالروسية

وتفاجأت به مجدداً يمسك بمعصمعها يسحبها خلفه بخطواتٍ سريعة كانت تحاول الفرار لكنه يحكم إمساكها فصرخت به بالروسية أن يتوقف فالتفت لها بنظراتٍ ساخرة وتحدث "ها أنتِ تجيدين التحدث؟"

كان يسخر منها وهي حتى لا تعلم كيف فهمت كلامه ولم تستطع الرد عليه بسبب عدم إتقانها الشديد للغة فأجابته بلغتها الفرنسية بنبرة ساخطة "أترك يدي أيها المختل"

لكنه عقد حاجبيه بعدم فهم لتقلب عينيها وتشير بهم ليديهم المشبوكة لتستغرب بأنه يقهقه ثم عاد يسحبها مرة أخرى فوقفت أمامه وجهت له لكمة لكنه لم يتأثر كثيراً ونظر لها بعيونٍ ثائرة محمرة لتلعن لوتسيا نفسها على تسرعها فابتسمت بتكلف والتفت تريد الركض بعيداً عنه لكنه امسكها من شعرها الفضي يسحبها نحوه يوجه لها لكمة قوية تركت أثراً على وجنتها وابتسم نفس ابتسامتها المتكلفة كأنه يقول لها على الرحب

وعاد لسحبها مجدداً فتوقف بخطواته لتنظر له لوتسيا بغضبٍ جحيمي تريد قتله لكنها انتبهت للحراس يركضون خلفهم فقام بدفعها داخل حجرةٍ ما وأغلق الباب بوجهها لتشعر بنفسها تصطدم بالأرض أثر تكبيلها من قِبل الحراس ووضع تلك القماشة السوداء على عينيها لتزفر بغضبٍ شديد وهم يسحبونها ويلقونها داخل أحد الزنزانات دون فك قيدها حتى

مرت ثلاث دقائق تشعر بأنفاسٍ دافئة تلفح خدها المتورم ثم نزع العصابة عن عينيها وتجد عمتها تبتسم بسخرية وهنا استوعبت لوتسيا بأنها اليوم ستشارك عمتها أولجا جوزيه بلورانجي «الحورية السفاحة»\.\.

في الزنزانة وبقيا يتبادلان النظرات لوتسيا بحقد وعمتها أولجا بلا مبالاة\.\.\.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبل يومين تحديداً مكتب أوسان\.\.\.

آلڤادو يطالع والده بصدمة يحاول استيعاب كلماته داخل عقله لكن والده يصدمه أكثر حين أكمل

"وتوأمك العاهرة ستذهب لإخراجه وأنا لن أسمح بهذا سمعتي لوتسيا أوسان بلورانجي كيلر\.\.لن أسمح\!"

شدد على نهاية حديثه ونهض يخرج من المكتب يعني بأن الأمر منتهي بالنسبة له ولا يريد مناقشة الموضوع

ليطالع آلڤادو وألفريدو لوتسيا يترقبون ملامحها بسبب أنها أول مرة يحدثها والدها بحدة لكن قابلتهم بالبرود وهي تمسك هاتفها تطالعه بإقتضاب لتتحدث بهمسٍ سمعاه كلاهما"لقد أرسلوا لي خريطة السجن الداخلية"

لترفع عينيها وتراهما يطالعانها بعدم فهم وتكمل

"جدي متواجد بالقبو ويبدو أن الأمر مخططٌ له"

لتدير شاشة هاتفها بوجههما ويطالعانها بأعين متسعة وهم يرون تلك الخريطة المعقدة بالنسبة لهما ويقرأن الرسالة أسفلها 'عليكِ الإسراع مادموزيل فالوقتُ ينفذُ منكِ، نُمهلك يومان إن لم تنفذي شروطنا سيموت جدك العزيز وستخسرين عائلتك واحداً يليه الآخر'

ليبعث صورة لماريو ويعني بأنه سيبدأ بالصغير

لم يفهم الثلاثة من محتوى الرسالة سوى أن حياة جدهم على المحك وأنه يجب تلقين هذا الداعر درساً لن ينساه ويكون عبرةً لمن يهدد عائلة آل كيلر ليردف ألفريدو "يجب أن يراها السيد أوسان"

كان يقصد الرسالة لكن آلڤادو أجابه

"السيد أوسان لن يهتم ،أساسا هو كان ينتظرُ على أحرِ من الجمرِ موت جدي إيميليو"

لتهمهم لوتسيا تأكيداً على حديث توأمها ليصدر هاتفها صوتاً يدل على وصول رسالةٍ أخرى لتفتحه بهدوء ويحشر آلڤادو وألفريدو رأسيهما في هاتفها وهذا منع عليها رؤية محتوى الرسالة لتبعدهما بضيق وتقرأها بإقتضابٍ خفيف

'ما رأيُكِ مادموزيل\!؟ هل أنتي موافقة ام ننهي على حياةِ جدكِ العزيز'

لتبعث له رسالة محتواها "أمهلني للساعة 8:5م"

ليرد عليها بـ 'إتفقنا\!'

لتطفأ هاتفها وتنهض من مضجعها بهدوء لينهض معها توأمها وألفريدو يسألاها معاً "إلى أين\!؟"

لتجيبهما دون النظر لهما وتمشي ناحية باب المكتب

"لإقناع السيد أوسان"

واختفت من أمامهما للخارج ليتبعاها قبل أن يقتلها السيد أوسان فهو للتو أشار بأنه لن يناقش في الموضوع\.\.

ولكن للأسف نحن هنا نتحدث عن لوتسيا أعندُ من والدها

بـِ آلافِ المرات\.\.\.

في تلك الغرفة الواسعة في الجهة الشرقية للشركة كانت عبارة عن نوافذ زجاجية تطلُ على الخارج وتحديداً برج إيڤل كاملاً  والحدائق الخضراء الواسعة

وأريكتين بيضاء في منتصفهما طاولة زجاجية مستديرة عليها صور ڤيرا وأوسان وآلتين لصنع القهوه وعلى الجوانب أزهارُ اللوتس المفضلة لدى ڤيرا

يحرصُ أوسان على العنايةِ بها جيداً كي لا تذبُل كما تحرصُ لوتسيا على تربيةِ ريجينا وماريو على الأخلاق الجيدة ليس مثلها هي وآلڤادو\.\.\.

تدلف لوتسيا غرفة والدتها ووالدها المفضلة في الشركة في حين انتهاءهم من الأعمال يجلسان على الأريكة معاً يحتسيان القهوة ويراقبان برج إيڤل ويتحدثانِ بـِ رومانسيه جميله تبدو مبالغة بالنسبة للوتسيا لكنها ما أن وقفت في منتصف الغرفة حتى شعرت بالحنين لتلك الأيام الماضية والتي كانت تقلب عينيها بملل من أفعال والديها

رأته يقف عند النافذة يطالع الخارج من خلف الزجاج لتتقدم نحوه وتحيطه بيديها وتسند وجنتها على كتفه تماماً كما كانت تفعل والدتها\.\.\.

ليلتفت لها ويعانقها بقوة فـ شعرت لوتسيا بقلقه المحيط به فإن أخفى أوسان مشاعره عن الجميع لن يخفيها على فتاته الكبرى والتي امتلكت جميع صفاته السيئة ومنها الجيدة

لتبعد لوتسيا وجنتيها وتنظر له من أسفل رموشها ومازالت تلف ذراعيها حوله وتحدثه بنبرتها المغرية

"بماذا تفكر أبي\! همم؟"

تنهد أوسان ليمسح على وجنتها بأصابعه ويحدثها بهدوء وهو ينظر لعينيها بعمق

"أعلمُ أنكِ لن تستمعي لي وستتمردين على أبيكي شخصياً وليس فقط على القواعد التي وضعتها"

لتنظر له بلمعة جميلة بعينيها الزرقاء ويكمل

"وأعلمُ بأن والدتك لن تسامحني إن مات إيميليو وأنتِ كذلك أيتها الشريرة"

لتنظر له بمكرٍ شديد وتجيبه

"هذه الشريرة صنعُ يديك سيد أوسان"

قهقه بخفة واجابها

"وأنا فخورٌ للغاية بما صنعتهُ أناملي ما رأيك شريرتي\!؟"

قهقهقت لوتسيا بخفة

"شريرتُكَ توافقك الرأي شريري"

ليقهقها معاً ولكن قاطعهم توأمها الغاضب وهو يعقد يديه معاً عند الباب وهناك عقدة بين حاجبيه يبدو كالأطفالِ تماماً "ما الذي تفعلانه أنتما هاا؟ جدي سيموت في أيِ وقت وأنت تتغزلُ بـِ شريرتكَ المثيرة؟"

ليطالع توأمه التي ابتعدت عن والدها بخفة ونبس

"هل أخبرتيه أم أنك كنتِ تحاولين إغراء والدك ليوافق؟"

أرسلت له لوتسيا نظراتٍ حادة وانتبهت لـ ألفريدو الذي يمنع ابتسامته على حديث توأمها السخيف

لكن قبل أن تجيبه وتندلع حرباً في الغرفة تحدث والدهم

"إنتقي كلماتك جيداً ألڤادو وإلا بعثتك لـِ عند إيميليو لتتعلم التهذيب بما أنني عاجزٌ عن تهذيبك"

لتكمل لوتسيا عن والدها وهي تراقبه بأعينٍ ماكرة وتضم يديها معاً"لا تتعب نفسك أبي يمكنني ترويض توأمي جيداً أوليس آلڤادو\!؟"

ليشعر ألفريدو بحرارة تتصاعد من آلڤادو من شدة غضبه فتقدم منها خطواتٍ واسعة يريد خنقها وإقتلاع حنجرتها المستفزة من مكانها لكنه تسمرَ مكانهُ حين رفع والده السلاح في وجهه "تجرأ ألمسها وسأنفذ تهديدي السابق"

لتخفض لوتسيا السلاح بهدوء وتردف لوالدها

"أبي ليس هكذا تعلمُ أنني وآلڤادو نمزح هكذا دائما"

وحين نظرت لـ آلڤادو قابلها بالصمت وعيونٍ غاضبة

فقاطع الجو المشحون صوت ألفريدو الهادئ

"سيد أوسان هناك ما يجب أن تخبركَ بِه مادموزيل لوتسيا"

تحولت أنظار والدها لها يستفسر منها من عينيه

لتتجه تجلس على الأريكة وتشير له بالجلوس لكنه بقي مكانه وأردف"إن كان بخصوص إيميليو فأنا أوضحتُ رغبتي بذلك وهي لا مجال في النقاش"

واستدار مرةً أخرى للنافذة فتنهدت لوتسيا بهدوء وأردفت

"الموضوع لا يتعلق بجدي إيميليو فقط"

حاز حديثها على انتباه أوسان لكنه لم يلتفت بل بقي على وضعيته وأكملت لوتسيا في حين زفرت أنفاسها بضجر لأنها لا تحب التحدث دون النظر داخل عيني الشخص أمامها"إنهُ متعلقٌ بنا أيضاً\.\. وتحديداً أشقائي الصغار"

فالتفت لها والدها بسرعة يتقدم يقفُ فوق رأسها يريد توضيحاً لكن قبل أن يتساءل رفعت هاتفها أمامه فأمسكهُ بحذرٍ شديد يقرأُ المحادثة بتركيز

في حين جميعهم واقفين فوق رأسها بينما هي جالسة تزفر أنفاسها بضيق تطالع أظافرها بغرور ليتحدث والدها موجهاً حديثه لـِ ألفريدو "ابحث لي عن حساب هذا الشخص وأحضرهُ أينما كان"

تزامناً مع إلتفاتِ ألفريدو للامتثال لأمر الزعيم حتى أوقفته لوتسيا"لا\.\.سننفذ شروطه لن أسمح لأحد بأن يهددني بعائلتي سواء من الداخل أو الخارج"

ليصرخ بها والدها بغضب

"لكنه ليس من عائلتك إنه عدوك\.\.أم أنكِ نسيتِ لوتسيا"

لتجيبه ببرود بينما تنهض من مضجعها

"لا لم انسى أبي لكن ربما أنت نسيت بأن أمي ستحزن إن حصل شيءٌ كهذا"

ليصرخ  والدها بغضبٍ اكبر ووجه أحمر

"ڤيرا لن تحزن على شيءٍ أبداً ،لأنها ليست موجودة من الأساس"

ليعم الصمت المخيف بعد جملةِ أوسان

آلڤادو يخفض أنظاره مخفياً تعابيره وألفريدو كذلك يخفض عينيه بحزنٍ شديد ولوتسيا تطالع والدها كيف يتنفسُ بثقلٍ شديد كأنهُ يخفي مشاعرهُ تماماً ويمنعُ نفسه من الإنقضاض عليها\.\. لكنها تعلمُ ما يشعرُ به لهذا إلتفتت بهدوء تغادرُ الغرفة تحت أعين آلڤادو وألفريدو المستغربة ومشاعر أوسان المتضاربة\.\.\.

بقي فقط ساعة لتدق الـ 8:5 ولا تعلم بماذا تجيب ذلك المجهول حتى أنه ألفريدو لم يستطع إختراق حسابه لأنهُ حسابٌ وهمي ليس حقيقي وهذا جعل غضب والدها يزيد وقام بِحبسِ ماريو ،ريجينا وأنجيلا في القصر مانعاً إياهم من الخروج وشدد الحراسةَ جيداً في أنحاء القصر أثناء ذلك طرق بابُ مكتبها بخفة

"أدخلي سانا"

لتدلف بهدوء وخلفها السيد أوسان تقدم يجلس أمامها على المكتب وتومأ لـِ سانا بالخروج وتقفلَ الباب خلفها

لتنتبه لأعين والدها اللامعة والتي كانت دموعاً تنتظرُ الإذن من صاحبها لتهطل دون توقف فنهضت لوتسيا من مضجعها وجلست مقابله على المقعد ونبست

"هل أنتَ بخير أبي\!؟"

تساءلت ببرود لكن عينيها تعكسُ القلق الشديد ناحية والدها لكنه لم يجبها ورفع يديه للأعلى يريد منها الإقتراب

فاقتربت تجلسُ على حجره وقام بضمها لهُ بقوة

"واللعنة رائحتُكِ كوالدتك اللعينة"

لتبتسم لوتسيا بخفية تعانق والدها ويتمتم يتحسس شعرها الأحمر القصير

"واللعنة عليّ صغيرتي إن أحزنتُك آسفٌ للغاية على صراخي بكِ أنا فقط أريدُ حمايتكم جميعاً وأن أبقيكم بعيداً عن الأذى لن أتحمل فقدان أحدٍ منكم وبالأخصِ أنت فإن لم أكن متواجداً لحماية صغاري الأربعة أنت ستفعلين أنت  ستكونين متواجدة هناك من أجلهم"

لترفع عينيها الزرقاء لوالدها تقابله بلمعة خفيفة تريه كم ان حديثه أثر بها لتجيبه بنبرة خافتة لم يسمعها سواه

"أنا لستُ حزينة أبي أنت لم تحزني أبداً بالأخصِ أنا فلا تعتذر أبي، وأيضاً أنت ستكون متواجداً دائما لحمايتنا أنا أثق بك أينما تواجدت أبي سأتواجدُ أنا أيضاً"

لتختتم حديثها بقبلة ناعمة على وجنته الطرية ليسند جبينه على جبينها يشعرُ بقلبه يتمزق حتى قبل أن ينطق بموافقته على إنقاذِ عدوهِ إيميليو

"لأنك تثقين بي دائما سأثق بك هذه المرة ككل مرة أثقُ بك وسأوافق على شيءٍ أعلم أنني سأندم عليه لاحقاً"

لتبتسم لوتسيا بخفوت تبعد جبينها عنه تراقب ملامحه الكبيرة لكنه مازال وسيماً للغاية بنظرها

"أعدك أنني لن أخيب ظنك أبي وسأعود كي نحمي الشياطين الأربعة معاً"

ليقهقه أوسان على حديث ابنته الكبرى فابتسمت لوتسيا بسعادة لأن والدها استعاد رباطة جأشه بعد أن أفقدته إياها شريرته الماكرة\.\.\.\.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مكانٍ مخفي تحت الارض تقبعُ منظمة \(ARMC\)

للقبض على المجرمين والتي كانت تحت قيادة الرئيس

«جوزيه بلورانجي» والد أوسان وريكوردز\.\.\.

لكن بسبب الخلاف ترك أوسان المنظمة وترأسها ريكوردز متجاهلاً قواعد المنظمة الأساسية ووضع قوانيناً جديدة

وبسبب أنه تم القبضُ عليه ساءت أحوال المنظمة فحلت مكانهُ الأسوا منه ابنته الكبرى اوشا الصهباء التي لقنتها لوتسيا ضرباً مبرحاً في كهف الزمرد\.\.\.

في غرفة الاجتماعات السرية في المنظمة تترأس أوشا طاولة الإجتماعات تضع قدماً فوق الاخرى بملابسها التي تظهر أكثر مما تخفي ونهديها واضحان للعيان وشعرها الأصهب المموج ينسدل على رقبتها تطرق الطاولة بأظافرها الصناعية تراقب الوجوه القليلة في الغرفة لتتنهد بملل هي حتى نست لماذا جمعتهم من الأساس لتمر عدة دقائق أخرى وتعدل بجلستها وتسند يديها أمامها على الطاولة تطالع صور والدها وعائلة كيلر لتنبس

"إسمعوني جيداً\.\. أبي ليس حاضراً اليوم ولا يوجد من يتستر على عمي أوسان وأولاده العاهرين لذلك\.\.\."

طالعت تعابيرهم بتركيز شديد وأردفت بشرٍ مطلق

"سيكون هذا في صالحنا كي نكشف أوراق عمي وعائلته اللعينة وبهذا نكون تخلصنا من مصدر إزعاجنا الأول"

عادت لتطالع تعابيرهم وكانوا يرسمون ملامح مقززة وخبيثة كـ ملامح أوشا تماماً

"اذا من تعابيركم المقززة أنتم موافقون"

لتنهض من مضجعها تمسك الصور بيديها تعلقهم على ذلك اللوح الأبيض الكبير وتكمل

"إن وافقتم على لعبتي سأمنحكم أموالاً طائلة أكثر مما كان يعطيكم أبي وإذا\.\."

إلتفت لهم بنظراتٍ مهدِدَة تطالع بعين كل شخصٍ في الغرفة"إذا اشتممتُ رائحة خيانة أو عبثٍ معي ستكون نهايتكم \.\.وإذا علم أحدٌ آخر عن سرنا غير المتواجدين هنا سأجعلُكم مكان أبي خلف القضبان أسمعتم؟"

أنهت حديثها وهي تمرر نظرها عليهم واحداً تلو الآخر لتبتسم بخبثٍ شديد وتبدأ بشرحِ خطتها لإيقاع عمها أوسان وأولاده من خلف أبيها وهذا سيؤدي لعقباتٍ كثيرة\.\.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند لوتسيا في السجن\.\. تطالعُ عمتها بملامحٍ تدلُ على عدمِ تصديق كلمة مما تقوله لتتجاهلها وتذهب لتمدد على سريرٍ مهترىء في زاوية الزنزانة والذي كان يخصُ عمتها التي تطالعها باستنكار لوقاحتها لتقلب عينيها بملل فماذا كانت تتوقع من إبنةِ أخيها مثلاً\.\.\.\.

لتغلق لوتسيا عينيها تُراجع حديثها مع عمتها قبل قليل\.\.\.

كانت لوتسيا تطالع عمتها باستغراب من تلك الآلة الغريبة التي تعبثُ بها وتقوم بوصلها بشوكةٍ حديدية لا تعلم حتى من أين جلبتها فتذكرتُ بأن عمتها تملكُ أدواتٍ غريبة تصنعها لقتل ضحاياها بالطبع بعد أن تتسلى بهم على مزاجها لتطالعها بنظراتٍ مبهمة وحدثت نفسها

'هل يعقل أنها ستقتلني بعد أن تأخذ مني المعلومات'

لتسخر من نفسها تلقائيا فآخرُ شيءٍ ستفكر به أولجا هو العبثُ مع لوتسيا فمزاجها متقلبٌ كأبيها حتى أنها كانت تلقبها بالمنفصمة حين كانت صغيرة\.\.

ألتفت لوتسيا على نظرات عمتها الغربية التي ترمقها بها منذ أن رأتها في الساحة أول مرة لترفع حاجبها بمعنى أفرغي جعبتك لكنها ابتسمت بخفة و تعني تغيير الموضوع "أرى بأنكِ إلتقيتِ بـ نيكولاييف"

نبست أولجا بخفوت لتعقد لوتسيا حاجبيها بعدم فهم وتكمل

"نيكولاييف يكون ابني الكبير ورائحته تملئُك"

لتتذكر لوتسيا ذلك المختل حين ألصقها في صدره وكتم أنفاسها وأيضاً أيُّ رائحة\.\.، كانت رائحته دماء مقززة

"أتقصدين ذلك المختل؟"

أجابتها وعلى وجههاابتسامة مستفزة لتشيح بأنظارها عني للآلة المريبة تلك تودُ حقاً أن تعلم كيف تستعملُ هذا الشئ الصغير في القتل\.\.،لترفع رأسها وأخرجت تنهيدة كبيرة ويعني أنها لا تستطيع كبح فضولها فسألت دون مقدمات

"ماذا تفعلين هنا لوتسيا"

لكنها لم تجبها فسألت مرة أخرى

"ما هي غايتُك من المخاطرة والقدوم لهنا تحديداً؟\!"

"اسمعي هل يمكننا التحدث لخمس دقائق ونسيان الماضي فقط إبنة أخي مع عمتها"

كانت لوتسيا تنظر داخل عينيها كأنها تنظر لروحها شعرت بحاجتها الشديدة للتحدث  لكنها لم تعد تلك الصغيرة المنفصمة بنظرها إنما لوتسيا كيلر لذلك أشاحت بصرها عنها لِ خارجَ الزنزانة تراقب تغير الحراس كانت  ستخبرها بأنها لم تعد تعتبرها عمة  لكن خطر على بالها سؤال عندما كانت في الساحة لذلك سألتها لوتسيا دون مقدمات

"أين جدي إيميليو\!\!"

نظرت لها بدهشة واستغراب

"لما تسألين؟"

قلبت عينيها وأجابتها"ألم تطلبي أن نتحدث بشكلٍ طبيعي أم أنك غيرت رأيك\!؟"

بدأت لوتسيا اللعب بمكر واستخدام حديثها ضدها لتجيبها باستنكار

"ليس هذا ما قصدته لكن على العموم جدك ليس هنا"

أنهت حديثها تطالع ملامح لوتسيا بترقب لكنها عقدت حاجبيها

"ماذا تقصدين هل تمزحين مع لعنتي أولجا؟"

نبست لوتسيا بحدة لتنقلب ملامحها للاندهاش

"

أولاً أنا عمتك ثانياً أنت تعلمين بأنه لا مزاح في عائلتنا ثالثاً جدك تم نقله اليوم لسجن مامرتين في إيطاليا"

طالعتها لوتسيا ببرود وعدم تصديق كان من الخطأ التحدث معها منذ البداية لتنبس بتبتساؤل

"هل حقا لا تعلمين بأنه تم نقل إيميليو لحد علمي بأن الأخبار تصلكم مبكراً آل كيلر"

أنهت حديثها بسخربة واضحة لكن ما آثار انتباه لوتسيا جديتها في البداية فنظرت داخل عينيها بتركيز وأردفت

"وضحي كلامك أولجا ماذا تعنين بأنه تم نقل جدي؟"

لتقلب عينيها على وقاحتها وتلتزم الصمت لكن لم يعجب لوتسيا أنها ولدت تساؤلات داخلها وصمتت فتحدثت ببرود

"إن أخبرتني سبب نقله سأطلعك على سبب مجيء"

لتجيبها وهي تعبث بشعرها الأشقر وربما هو بني لم تعره انتباهاً كثيراً

"أنا لا أعلم سبب نقله مع أنه ممنوع الخروج من هنا سوى ميتاً لكن أعتقد بأنك ستجدين إجابتك عند نيكولاييف"

لم ترضيي إجابتها لوتسيا فأردفت بحدة

"ولما نيكولاييف"

"لأنه شريك إيميليو في الزنزانة"

أجباتها لوتسيا وعقدة خفيفة بين حاجبيها

"لكن جدي في الحبس الإنفرادي في القبو كيف سيكون مع نيكولاييف"

أجابتها وهي لا تزال تعبث بخصلاتها وعينيها تطالع لوتسيا بهدوء"كانا شريكين مسبقاً لكنهما قتلا ثلاثة أشخاص مما أدى لوضع إيميليو في القبو ونيكولاييف في زنزانة منفردة ثم تم نقل جدك لإيطاليا وآخر من قابله هو نيكولاييف ولاني لم أقابل ابني منذ فترة بسبب تعذيبه لم يخبرني بالتفاصيل ولا أظن بأنك ستلتقين به مجدداً"

طالعتها بلا مبالاة لم تعلم أن عمتها ثرثارة وشعرت أنها تحدثت أكثر من اللازم حتى أنه لم يشفيها حديثها إنما زاد لوتسيا إضطرابا ويجب أن تنتظر اليوم التالي حتى تخرج للساحة مجدداً وتقابل ابنها المزعوم وتطلب من الرئيس العاهر فلاديمير بوتين مهاتفة أوسان كي تطلعه على المصيبة التي حلت ولم تعلم بها إلا الآن ومتأكدة أنه سيغضب\.\.\.

قاطع أفكارها صوت فتح الزنزانة رفعت رأسها لتجدها عمتها المختلة تخرج رأسها تراقب الخارج لتشير لها بيدها لتقترب لكنها تجاهلتها وعادت برأسها على تلك القاعدة الحديدية تغلق عينيها

ثوانٍ وجدت نفسها تسير محاذاتها خارج الزنزانة تسحبها من معصمها كالأطفال لتنتشله منها بعنف ولمحتها تقلب عينيها وتكمل السير استفسرت لوتسيا عن شيءٍ غريب لاحظته في المكان

"على حد علمي بأن الحراسة هنا مشددة لكني لا ألمح حارساً واحد"

"لأنهم مشغولين بقضيتك التي آثارت جدلاً كبير وأنك أصبحتي تحت قبضتهم أخيراً يظنون نفسم قاموا بالامساك بك بينما أنت هنا لسببٍ آخر"

قلبت عينيها بملل فعلاً عمتها ثرثارة وصلا لنهايه الرواق بعد أن عبروا إثنان فتحت الباب لتظهر  مساحة كبيرة في الأسفل وخمنت بأنهم في الطابق الخامس شعرت لوتسيا بحركة جانبها  فسحبت عمتها بسرعة وقامت بتوجيه ركلة للحارس

ثم ضربة بجانب عنقه أفقدته الوعي ولم يكن وحده يبدو بأنه وقت الجولة الخاصة بتفقد المساجين سحبالحارس ووضعاه خلف الباب ولمحت عمتها تعود خمس خطواتٍ للخلف فعلمت ما تنوي فعله وغمزت إبنة أخيها تحثها على إتباعها وركضت بسرعة تقفز من الطابق الخامس للأسفل خاوية اليدين دون حماية قلبت لوتسيا عينيها عليها ولكنها عادت ثلاث خطواتٍ فقط وركضت بسرعة تقفز من الطابق الخامس للأسفل وقبل أن ترتطم بالأرض أمسكت بالقضبان الحديدية على الجوانب ترتكز عليها فرأت الحراس يركضون نحوها فعادت للقفز مرة أخرى حتى هبطت على الأرض بقدميها

ووجدت أولجا تقاتل الحراس فانضمت إليها حين كانوا يتوجهون لها بالعصي الحديدية والصواعق

انتهت من أربعة حراس ورأت عمتها تنحر عنق أحدهم بتلك الآلة لقد أدخلت الشوكة على جانب رقبته وأدارتها ثم قامت بنحر عنقه ليخرح الدماء كالشلال على وجهها وهذا مقزز \.\.

لكنها لم تبدي ردة فعل ثم دخلا من بابٍ على اليسار مع ان لوتسيا لا تعلم لاين تأخذها وما عادت تثق بها كالسابق لكنها تبعتها ببساطة بما أنها أخذتها عنوة\.\.

بعد مدة من السير توقفن في ممر ملئ بالحراس فهمست بأذن لوتسيا"على اليمين غرفة إيميليو وعلى اليسار نيكولاييف"

فهمت لوتسيا بأن نوايا عمتها خبيثة تريد أن تعلم لما تم نقل إيميليو فأخذتها معها ولا حاجة لسؤالها كيف تعرف تخطيط السجن فـ أولجا مختلة روسية كبيرة لدرجة أن وضعها في أسوء سجون العالم لم يجدي نفعاً معها لا من الداخل أو الخارج

كانوا تسعة حراس توليت لوتسيا خمسة وأولجا اربعة قاتلن جنباً لجنب

انتهوا منهم  لتخرج أولجا من فمها دبوس شعر وتبدأ بفتحِ القفل الضخم  لكن كان هناك قفلاً آخر وآخر كانوا ثلاثة الآخير استغرق وقتاً لكن استطاعوا فتحه بالنهاية\.\.\.

الغرفة معتمة رائحتها مقززة تقدمت أولجا للظلام بينما بقيت لوتسيا بالخارج لتسمع صوت تكة صادرة من الزاوية ثم صوت عمتها"اقتربي لوتسيا"

تنهدت ولم تتحرك إنشاً واحد لتسمع صوت أقفالٍ تسقط على الأرض ثم تقدم ذلك الضخم المليء بالجروح الكبيرة والدماء تغطيه لكن استطاعت لوتسيا أن تلمح عيونه السوداء المختلة تطالعها بتفحص

تقدمت أولجا تعانق وجنتيه بين كفيها تمسح الدماء العالقة لكنه لم يبعد عينيه عن جسدها مما أثار إستغراب أولجا لتلتفت لـ إبنة أخيها

"ها قد  جعتلك تلتقين به أرأيتي كم تطورت مهاراتي" لتقهقه بغرور تجاهلتها ووجهت أنظارها لـ نيكولاييف

"جدي إيميليو\.\.،هل أخبرك لماذا تم نقله؟"

تحدثت ببرود لكنه بقي يطالعها بنظراتٍ غريبة لتسحبه أولجا تجلسه على الأرض بهدوء وتعبث بشعره

"الآن يمكنك التحدث معه"

طالعتها لوتسيا بحنق لتقرفص أمامه وترفع رأسه بيدها التي حطت على ذقنه

"أجبني نيكولاييف\.\.جدي إيم"

لم تكمل جملتها لأنه أجابها بسرعة

"لست متأكداً من السبب لكنه أخبرني بأن هناك خطة تحاك من خلف الجميع وإلا لم ينقلوه لإيطاليا عبثاً"

صمت قليلا ثم سمعوا صوت ركضٍ عالٍ وهذا يدل على اقتراب الحراس لأعيد نظراته لي وأردف

"ماذا أخبرك أيضاً بسرعة نيكولاييف"

لكنه قابلني بالصمت وعيونه اللعينة مازالت تراقبها لتلاحظ أنفاسه المضطربة وتنتبه ليد أولجا التي تضغط على جرحٍ عميق بصدره لهذا صوته متحجرش وعميق

ليقتحم الحراس الزنزانة وبدأت أولجا تبعدهم عن ابنها نظرت له نظرة أخيرة ونهضت تقاتل لجانب عمتها لكنهم كانوا أكثر منهما ونيكولاييف لم يستطع النهوض ومساعدة والدته وانتبه لسقوط لوتسيا أثر صعقها بالكهرباء للمرة السابعة ثم تكبيل والدته بعد أن أفقدوها الوعي وتم سحبهم من الزنزانة كأنهم مجرد جثث ميتة سيحرقونها\.\.

تفتح عينيها الزرقاء وتشعر بأطرافها مقيدة ومتجمدة وبقطراتٍ تسقط على وجهها لتدير بعينيها وتلمح أولجا وجهها مشوه لا يظهر منه سوى شفتيها السليمة وتلاحظ بأنهم في الساحة بمفردهما مكبلتان فوق الثلج شبه عاريات من الأعلى وجروحها تحترق أثر برودة الثلج وهذا ليس جيداً أبداً لتزفر أنفاسها بغضب  لقد بات الأمرُ يزعجها ويبدو من تجمد أطرافِ شعرها الفضي الملوث بأنهما هنا منذ ساعات ولازالت الصعقات تلسعها بخفة لتسدير بسرعة عندما لمحت حركة بجانبها لكنها كانت عمتها تأن بألم

"فلاديمير بوتين العاهر أقسم بحياتي سأذيقه عذاباً لن أذيقهُ لأحدٍ سواه أبداُ"

لتلتفت لها وتسألها"كيف هي ملامحي"

ونظرت للمعنية بمعنى لا تكذبي فأجابتها لوتسيا بصدقٍ شديد

"جذابة للغاية عمتي"

أنهت حديثها بسخرية لتلاحظ بأن صوتها خرج مبحوحاً

لتزفر أولجا أنفاسها بسخطٍ شديد وتطالع تعابير لوتسيا بتركيز لأن رؤيتها مشوشة بسببِ الورم في عينيها

"واللعنة لوتسيا وجهك ليس به خدش لكن جسدك بحالة يرثى لها"

لم تجبها لوتسيا تعلم أنها صادقة لكنها فقط راقبت السماء التي ستمطر عليهم وتزيد من سوء حالتهم\.\.\.

بعد أن مرت خمس دقائق كانت أولجا تتوعد لـ فلاديمير بالقتل وكانت لوتسيا تقلب عينيها تحاول تمالك أعصابها من ثرثرتها لتفتح عينيها حين سمعت صوت رعدٍ كبير وأضاءت السماء بفعله ثم تلاه الكثير من الرعد والبرق لتهطل الأمطار بغزارة وتتوقف أولجا عن الحديث وتزفر أنفاسها براحة وكذلك لوتسيا لتتحدث أولجا بهمس

"تعلمين بأنهم يمنعون الاستحمام بعد التعذيب مباشرة لتتعفن الجروح بجسدك وبعدها الموت ببطىء"

تزامناً مع توقفها فتحت أولجا أعينها على مصرعيهما تجد  لوتسيا تحلق من مكانها وتصطدم في منتصف الساحة وآخر ما التقطته مسامع لوتسيا صوت عمتها وهي تنادي على الحراس بعدها أغمي عليها\.\.\.

\.\.\.عيونٌ زرقاء\.\.\.رقصة\.\.\.عناق\.\.\.قبلة\.\.\.توقيع عقد\.\.\.\.صراخٌ في كلِ مكان\.\.\. إطلاق النار\.\.\.\.إشتعالُ القصر\.\.\.\.دموع\.\.\.

فتحت لوتسيا عينيها وطنينٌ قوي يداهم أذنها لتضع يدها على رأسها أثر نبضه السريع وترفع عينيها تجد أولجا تتحرك بهستيرية وصوتُ صراخها غير مسموعٍ لها لتبقى دقائق أخرى مكانها ريثما يتوقف الطنين ونبض رأسها لتأخذ أنفاسها شهيق وزفير ليخف الضغط على رأسها وعادت ترفع عينيها لسماعها صراخ أولجا تنادي باسمها لتحاول النهوض لكن جسدها متيبس أثر التجمد ووجهها يحرقها وعاد النبض يداهم رأسها فتجاهلت كل شيء تعتمد على قدميها في النهوض لتجد عمتها تقهقه بسعادة ودموعها تسير على جانب عينيها المتورمة لتتقدم بخطواتٍ متعثرة والسلاسل الحديدية الضخمة تتدلى من حولها هي حتى لا تعلم ما الذي حدث معها\.\.\.

وقفت عند أولجا تطالع مكانها الذي يخرج شراراً خفيفاً وأسود اللون لتنظر لـ أولجا أسفلها

"لوتسيا تحدثي معي صغيرتي أسمعيني صوتك هل أنتي بخير\!؟"

تحدثت بتقطع وشهقات وتفاجأت لوتسيا من نبرة الخوف هل هي جادة؟

انحنت بهدوء شديد وألم ظهرها يفتكُ بها للغاية فأبعدت نظرها عن ملامحها ووجهتهم للقيود المحكمة حول رقبتها ويديها

"ماذا حدث أولجا\!؟"

لتبتسم أولجا بإتساع وتزيد من ذرف الدموع

"لقد أصبتي بصعقةِ برقٍ من السماء"

اتسعت عينا لوتسيا وعادت بأنظارها لمكانها السابق ثم بدأت تتفحص جسدها العاري من الأعلى لكنه كان سليماً من الحروق فقط بعضُ الخدوش و الكدمات لتعقد حاجبيها بعدم فهم ولمحت ظلاً يراقبهم من نافذة أعلى المنشأة تجاهلته ورأت عمتها تراقبها بصدمة وانبهار

"هل استوعبتي الآن أنني مازلت حية؟ أم أنك الآن صدقتي بأنني لا أموت بسهولة"

سخرت لوتسيا وأكملت

"كيف سنحرر قيدك من هذه اللعنة؟\!"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يجلس ألبيرتو المحامي الخاص بِآل كيلر في السيارة رفقة السيد أوسان متجهين لـِ سجن بلاك دولفين بسبب الأحداث الصادمة التي حدثت ولم يكن لديهم علمٌ بها التفت ألبيرتو للسيد أوسان وكان يتحدثُ بالهاتف بعصبية ثم عاد بأنظاره للنافذة يتذكر خطة لوتسيا المجنونة لدخول أخطر سجون العالم وتحليل الأحداث التي جرت\.\.\.\.\.

كان السيد أوسان والمحامي ألبيرتو في مكتبِ لوتسيا يقومان بترتيب أحداث الخطة التي وضعتها وتركتهم تتوجه للأسفل حيثُ صالون النساء وتبدأ بتغيير شعرها من الأحمر للفضي والقيام بشفطِ القليل من دهونِ وجهها وجسدها بواسطةِ الإِبر وهي تكون مثل العملية المؤقتة تجعل العظام بارزة تستغرقُ شهران أو أقل حسب نوعية الجسم\.\.\.\.

يراقبها والدها بنظراتٍ مظلمة من نافذةِ مكتبها التي تطل على كلا الصالونان ليقتحم آلڤادو المكتب كعادته المزعجة ليتجه يقِفُ بجانب والده يطالعُ جنون توأمه وما فعلتهُ بنفسها من أجلِ إنقاذِ عدوها والذي يكون جدهم ليتجه ناحية ألبيرتو ويربت على كتفه بخفة بسبب أنه كان شارداً في الأوراقِ والصورِ أمامهُ

"حسناً أيها المجعد أطلعني على جنون توأمي"

ليناظره ألبيرتو باستنكار ليرفع آلڤادو حاجبه يعني هل هناك شيء لكن أليبرتو زفر أنفاسه وأشار على أحد الصور والتي تخُص وزير الدفاع الفرنسي ويتحدث بنبرة أجشة

"المادموزيل ستختطف وزير الدفاع الفرنسي وأنت المتحدث العام "

وأمسك ملفان أشار للأول وهو يطالع آلڤادو بعينه

"هذا الملف بِه كل تحركات ومواعيد الوزير والمتحدث"

واشار للآخر"وهذا هو الخطة التي ستسيران عليها وانتبه آلڤادو تحركاتكما بحساب وإن فشلت نهايتك ستكون على يدِ توأمك المجنونة"

سخر ألبيرتو نهاية حديثه ليحدجه آلڤادو بنظراتٍ حادة لأن هذا كلام شقيقته حتى تهديدها ليقلب عينيه ويمسك الملف يطالع الخطة A\- والخطة B\- \.\.\.\.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

داخل أنابيب التهوية تسير لوتسيا على أربعةِ أطراف وخلفها آلڤادو الذي كان نظره موجه للأسفل ينظر من خلال الفتحات التي تظهر بعض النساء شبه عاريات هو حتى لا يعلم بأي قسم لأنه نسى التسلسل الذي سيتحركون عليه لأنه كان معقداً بالنسبة له\.\.

ليصطدم رأسهُ بشئٍ طري قطع عليه تأمل المؤخرات الصغيرة والبعيدة عنه رفع أنظاره ليجدها مؤخرة لوتسيا الكبيرة أمامه بثيابها الجلدية السوداء التي تُفصلُ جسدها تفصيلاً يزعج آلڤادو فهمس لها بنبرةٍ غاضبة

"أبعدي لعنتكِ من أمامي"

تجاهلته وبقيت تراقب تحرك الأشخاص في ذلك المكتب تحاول إيجاد وجهٍ مألوف ليقاطع تركيزها صوتُ آلڤادو العالي والذي كان سيفضحهم في حين من في المكتب سمعوا الصوت المكتوم من فتحاتِ التهوية

"ماذا تفعلين عندكِ\!؟\.\.مؤخرتك السوداء تلمع في وجهي أبعديها وإلا صفعتها بقوة"

كان يقصد لمعان الزي الجلدي ولأنه كان محرجاً من الموقف أمرتهُ لوتسيا بحدة وهي تعود خطواتها للخلف

"تراجع آلڤادو بسرعة"

لتصطدم مؤخرتها على جانب وجهه ليلعنها لأنه جعلها تقود الطريق بسبب عدم تذكره التسلسل

تراجعا خمس خطوات لتأمره لوتسيا بهمس

"توقف"

"ما الذي تفعلينه تحديداً؟\!"

استفسر آلڤادو بعقدة بين حاجبيه ليجد توأمهُ تتحرك بطريقة غريبة ثم إندفعت للأمام وسقطت داخل الحجرة التي لم يرها آلڤادو

تحرك بخطواتٍ مسرعة يريد تفقد توأمه وجدها تقفُ على أقدامها تطالع المكتب الكبير بتركيز ليدلي قدميه ويقفز على الأرض وينفض ملابسه الممتلئة بالغبار ورأى توأمه تقلب بالأوراقِ الموضوعة على المكتب ترتدي قفازين في يديها باللون الاحمر بينما هو باللون الاسود كان هناك مرآة فتقدم منها يتفقد مظهره ليسمع صوتاً يقترب من المكتب والتفت يريد تنبيه لوتسيا لكنها كانت أسرع منه وسحبته من معصمه وأردفت له بهمس "اصعد بسرعة آلڤادو عد أدراجك على اليسار الغرفة رقم8 تولى أمر المتحدث بسرعة"

دفعته لأسفل فتحة التهوية وقفز آلڤادو وتمسك بها وبسبب قوة بدنه استطاع رفع نفسه والتفت لتوأمه يراها تقف خلف المرأة التي كان يقفُ عندها سابقاً وسألها بسرعة

"ماذا عنك لوتسيا لن أتركك هنا"

"اذهب فقط آلڤادو سنلتقي بعد ساعتين من الآن"

ولأن آلڤادو يثق بتوأمه أومأ لها وأغلق فتحة التهوية واستدار يعود أدراجه وانتبه لتزايد النساء في القسم الذي لا يعلمه بعد فأبعد أفكاره وأكمل ناحية اليسار يسير حسب تعليمات توأمه\.\.\.\.

عند لوتسيا تدلف خمس نساء يرتدين ملابس رسمية وثلاثة رجال وقفوا حول المكتب يتحدثون مع الوزير كانوا  يتحدثون بصوتٍ عالٍ لم تفهم منه شيء بسبب تداخل الحديث مع بعضه قلبت عينيها بنفاذ صبر من الضوضاء المحيطة بمسامعها ومرت عشرون دقيقه على هذا الحال ثم التزموا الصمت أثر قبضةِ الوزير التي هوت على طاولة المكتب وصوته الجهوري حين أمرهم بالخروج

"أخرجوا جميعاً ، حين تخفضون أصواتكم وترتبون  أفكاركم سنتناقش جيداً"

ابتسمت بسخرية أعجبها أمرُ صراخه عليهم

أخرجت نصف وجهها تطالع جسده المرمي على الأريكة بإهمال يمسد بين حاجبيه يزفر بتعب اختفت ابتسامتها الساخرة وحل مكانها ابتسامة عابثة\. خرجت من خلف المرأة بهدوء ووقفت أمامها بقيت تحدق به وهو شارد الذهن لم ينتبه لوجودها حتى فتقدمت منه حتى أصبحت أمامه يفصلهم ثلاث خطوات فنهض بفزع حين رآها

حول نظره لباب المكتب خلفها وكان مغلق فعاد بأنظاره لها

وضع يديه في جيب بنطاله الازرق الرسمي وطالعها ببرود

لتتقدم منه لوتسيا وعينيها إنسدلت بإثارة وابتسامتها اتسعت وبدأت بإنزال حمالات قميصها الجلدي ليسدل عينيه للحظة وأعادها لوجهها لكنه لم يقاوم منظر صدرها الظاهر وتلك القلادة الفضية تتوسطه ارتخى قميصها وما عاد يسترها سوى حمالة صدرها السوداء رفع عينيه لشفتيها التي تلعقهما بإثارة وكان يقتربُ منها دون وعي لتدفعه لوتسيا من كتفه تعيده للجلوس على الأريكة وتوسطت فخذيه تهمس بإثارة تراها داخل عينيه الغاءبة عن الوعي "أتعلمُ من أنا سيدي الوزير؟\!"

فهمس بإثارة يقترب من شفتيها

"أجل\.\.أنتي فتاةٌ تحتاجُ للترويض"

قهقهت لوتسيا بإستمتاع تدفعه عنها تثبته على الأريكة وبدأت بنثر أنفاسها على وجهه وبدأت تقترب من شفتيه فأغمض عينيه مستعداّ لاستقبال ثغرها

لكنها بدلاً من ذلك تنقر على شفتيه مما جعله يفتحها بتخدر وكان يطالع عينيها الصفراء المستمتعة ورائحة جميلة تتسلل لأنفه وحين كان سينقض على ثغرها حاول التحرك تفاجأ بيديه وقدميه مكبلتان بالأصفاد الحديدية وشعر بارتخاء أطرافه وثقل جفونه وفقد وعيه  لتبتعد عنه تعيد حمالات قميصها لمكانه والآن الانتقال للخطة Bـ وهي نثر الأدلة في المكتب وإخراجه\.\.\.

عند آلڤادو يتمتم بين أسنانه كي لا ينسى

"إلتفت يساراً غرفة 8\.\.\.التفت يساراً غرف\.\."

توقف حين لمح نهاية فتحة التهوية وكان أمامه لوحة كبيرة مطبوعاً عليها رقم8 تقدم يتفحص الغرفة بعيناه وكانت فارغة تأكد أولاً من عدم وجود كاميرات ونزل بهدوء لكنه ركض سريعاً خلف الأريكة ما أن شعر بحركة خلفه رفع رأسه وجده المتحدث العام يخرج من غرفة سرية ويقفل الباب خلفه ثم توجه ناحية الطاولة جلب كأس شامبانيا وبدأت الأضواء في الغرفة ترتعش بشكلٍ غريب ثم عادت كما كانت تجاهل الأمر وجلس على الأريكة ظهره مقابل لآلڤادو الذي ظن بأن المهمة ستكون اصعب عادت الأضواء للارتعاش ثم إنطفأت ليحمل هاتفه يريد محادثة مساعده لكن إنعكاس آلڤادو خلفه كالشبح على كأس الشامبانيا شعرٌ أسود وعيون صفراء تطالعه وقبل أن يستدير له قام آلڤادو بتوجيه ضربة أعلى رقبته أفقدته الوعي وقبل أن يسقط كأس الشامبانيا أمسكه بسرعة يحتسي منه عادت الأضواء لطبيعتها يتفحص المكان حوله

انتهى من تقييده كاملاً ووضع لاصق على فمه وجده موضوعاً على رفٍ صغير بجانب الغرفة حمله وأراد الخروج من الغرفة لكن قابله زوج أعينٍ حادة ألقى آلڤادو المتحدث العام على الأرض وابتسم بلطفٍ شديد ناحية الرجل فهجم عليه يرفع قبضته ناحيته لكن آلڤادو تفادها بالرجوع للخلف واستمر الحال هكذا الرجل الغريب يوجه اللكمات وآلڤادو يتفادها دون لمسه وابتسامة مستفزة تلوح على شفتيه لكنه تذكر بأن لوتسيا تسيرُ على الوقت تقدم من الرجل وكان يلهث يمسح عرق جبينه هوت قبضة آلڤادو على وجهه أخرجت بعض الدماء من فمه وأغمي عليه زفر أنفاسه والتفت فوجد رجلاً يرتدي ملابس الحراس لوح له آلڤادو بنفس الابتسامة اللطيفة ونبس "مرحباً" ثم هوى عليه بلكمة أفقدته وعيه عاد لحمل المتحدث العام وخرج قبل أن يأتي المزيد ويتأخر على توأمه ولم يكن أحدٌ في الرواق تماماً كما هي خطة لوتسيا

بعد إنعطافه مرتين في أحد الأروقة خرج تزامناً مع خروج توأمه من غرفة المكتب تدخن سيجارة تراقب توأمها الذي يتقدمها بهدوء ألقى نظرة داخل المكتب ومن منظره المرتب يبدو أن توأمه لم تواجه مشاكل مثله تماماً وابتسم بسخرية أثر عادتها الجميلة بالنسبة له وهي ترك زهرة اللوتس مغطاة نصفها بالدماء في كل عملية ينهونها\.\.\.

كانت لوتسيا تتقدم آلڤادو وهي تنفث الدخان في الهواء وتوأمها خلفها يحمل الوزير على كتفه ويقوم بسحب المتحدث العام من قدمه على الأرض اختصرا الطرق المكتظة بالحراسة وصلا للمصعد وصعدا للسطح بحيثُ الهليكوبتر تنتظرهم ألقى آلڤادو الوزير فوق الملقى أرضاً وتقدم الرجال يسحبونهم بدلاً عن زعيمهم

وأقلعت بهم الهليكوبتر وبهذا تكون انتهت مهمتهم\.\.\.\.\.

بعد هبوط الهليكوبتر قام ألبيرتو بأخذ عيناتٍ من الدم وبصمات الأصابع التي تخص الوزير والمتحدث

ودمج العينات في أعضاءٍ مقطوعة ووضعها في صندوقٍ أحمر وقام ببعثها للوزراء وكان داخل الصندوق فلاشة بها مقطع يوضح بأن لوتسيا هي من قامت بخطفهم وتقطيع أعضاءهم وبيعها ودفن المتحدث العام بعد عبثها بالأحماض الكيميائية تزامناً مع وصول الصندوق للوزراء وصلت لهم رسالة من رقمٍ مزيف عبارة عن أنه وصلت اليوم أعضاء جديده للسوق السوداء وبعد التحري عنها إتضح أنها لوزير الدفاع والتي لم تكن حقيقةً إنما ألبيرتو مزج بعض الدماء في العينة وقام بوضعها في الأعضاء وانتشر الخبر كالصاعقة وقامت الشرطة بتحليل جثة المدعي العام وبسبب الأحماض إتضحت النتيجة شبه سالبة مع ذلك تم إثبات التهمة على لوتسيا التي لم تنكر ذلك بينما ألبيرتو يطالع تحرك التوأم من جديد كان الرهينان يزعجانه منذ إستيقاضهما من ساعة بحيث أنه يحاول التركيز على المعلومات التي وصلته تخص إيميليو وكيف سيطلع أوسان عليها يعترفُ بأن خطة لوتسيا نجحت لكنها ستغضب حين تعلم بأنه تم خداعها أو بعثُ معلوماتٍ زائفة لها\.\.\.\.

خرج من شروده على صوت أوسان نزلا من السيارة متوجهان ناحية القارب الذي سيأخذهما لسجن بلاك دولفين الذي يتوسط البحر يراجع العقد بين يديه مع أوسان لتقديم الدلائل لخروج لوتسيا فالمهمة فشلت بخروج إيميليو من السجن ووجودها لم يعد له أهمية هناك

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

|Finish♪|

رأيكم بالبارت؟

خطة لوتسيا لدخول بلاك دولفين؟

تفسيركم لـ بقاء لوتسيا على قيد الحياة بعد الصعقة؟

أوشا والمنظمة؟

أولجا\.\.عمة لوتسيا؟

نيكولاييف؟

تعامل أوسان مع شريرته لوتسيا؟

معلوماتكم عن سجن بلاك دولفين؟

ما كتبت اسم للوزير أو المتحدث العام بفرنسا صراحة ما حبيت لأنه هم مجرد أحداث جانبية مش شخصية أساسية أو ثانوية

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

||أمسكني إن استطعت 🎭 CATCH ME IF YOU CAN

المؤلف JWANA_NOVLAR✓
2025/07/12 مكتملة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة