موافقة على الإقتراح

موافقة على الإقتراح

24 0

إيميليو

لا مفر من المكتوب..

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

تدلف جناحها المعتم تقف في منتصفه تتجول بحواسها في تحديد الأنظار المسلطة عليها لتلتفت ليسارها وتجد عيوناً سوداء تلمع في العتمة تراقبها بهدوء وبقيت تناظره إلا أن تجاهلته وخطت لغرفة الثياب وأمام مرآتها تخلع العقد وتضعه في علبة حمراء مخملية وتغلقها بهدوء وتعود لغرفة نومها تجلس على حافة سريرها ليعلم بأنها إشارة له ليقترب

حلق توتو دورةً في الغرفة ويعني إستمتاعه بحضورها ليستكين بجانبها ويراقب ملامحها المتعبة وعينيها الحمراء ليشد فستانها وتلاحظه أخيراً وبأصبع الوسطى والسبابة تتحسس رأسه بخفة ليغمض عينيه مستمتع بما تفعلُه مَالِكتُه ليفتح عينيه السوداء بحدة حين مررت إصبعها الوسطى من منقاره ومشت به حتى نهاية ريشه الملون وهذا يعني أنها تستمع له ليقف على فخذيها ونظراته إحتدت أكثر ونطق بصوتٍ منخفض بواسطة طوقٍ ذهبي حول رقبته\.\.\.

"ريكوردز يخطط لشيءٍ ما في السجن وعدم مقاومته للقبض عليه تدل على شيءٍ سيئ تعلمين بأن ريكوردز جوزيه بلورانجي السياسي الإيطالي لن يسمح بأن تكون سمعته بالحضيض والجميع يعتقد أنه بريء ويدافعون عنه بسبب أعماله الخيرية كما يدعوها ولكنه أساس الفساد في إيطاليا "

ليغمض عينيه حين عاد إصبعيها الوسطى والسبابة يتحسسان رأسه بخفة وهذا يعني بأن المعلومات التي حصلت عليها منهُ كافية لتزيل يدها عنه وتنظر له ببرود يعني أن يستقيم عنها لكنه إقترب أكثر ويغرز أظافره الطويلة بفخذيها أسفل فستانها

"لقد إهتممت بِـ راي\.\.\.زوجة ريكوردز وأولاده منهارين ليس خوفاً عليه إنما خوفاً من الإفلاس\.\.\.ليكمل\.\.\. ماذا ستفعلين بعمك ريكوردز أيتها الحمراء"

لترفع حاجبها الأيسر باستنكار لأنها لم تطلب منه التحدث لتستقيم بسرعة وقبل أن يقع توتو حلق بجناحيه ووقف على حافةِ النافذة يراقب مالكته تدخل الحمام وتغلق الباب لينتظرها ريثما تخرج فهي لم تعطيه بعد التعليمات

لتمر ساعتان وكان توتو مازال مكانه يراقب الخارج بسبب عدم تقبل مالكته بأن يعبث بجناحها ليلتفت على صوتِ باب الحمام يفتح واتجاهها لغرفة الثياب وتخرج بملابس داخلية سوداء وشعرها مبلول أخرجت ولاعتها على شكلِ عقرب أسود تقف في الشرفة والهواء يلفحها بقوة وخصلاتها المبللة تتطاير ليحترم توتو رغبة مالكته بالصمت فإن تدخينها يعني بأنها غاضبة من شيءٍ ما ليبقيا على حالهما يراقبان قمة برج إيڤل البعيد والهواء يلفحهما\.\.\.\.

عند آلڤادو كان يسرد حواره مع العمال في العرض لوالده وألفريدو ويقهقهون معاً بسبب الإعلان المنشور عن العقد

ليسمعوا صوت ارتطام بابٍ بقوة ليعلموا أن لوتسيا أنهت حديثها مع الصغار ليتجه بعدها كل واحدٍ لجناحه وطلب أوسان من ألفريدو تقفد الأحوال بالخارج ليخرج ويقوم بتغيير أماكن الحراس ويعود للداخل

لوتسيا تعتبر ألفريدو من العائلة فهو كان حارسها منذ الولادة فهو يكبرها بسنتين فقط مع ذلك لديه حسٌ بديهي لهذا يبقى معهم في القصر بطلبٍ منها\.\.\.

نعود لآلڤادو\.\.\.دخل لغرفته المزدحمة بالأوساخ لينظر حوله بقرفٍ شديد ويشكر الإله بأن لوتسيا لا تهتم لِ تفقد غرفته مثل الصغار ولكنه كان جاهلاً تماماً فـ لوتسيا تتفقد غرفته مثل الصغار تماماً لهذا تعاقبه وتستفزه دائما دون تفسير

ذهب للحمام وخرج بعد مدة يرتدي بنطالاً رمادي واسع بدون قميص فقط عاري من الأعلى وترك شعره مبلول من غير ترتيبه حتى ليتذكر الخاتم الأخضر ويعود بسرعة للحمام يبحث عنه بين ثيابه ليجده أخيراً ويتنفس براحة ليخرج ويذهب للملحق في غرفته كان عبارة عن غرفة متنوعة بها شاشة تلفاز أسفلها جهاز بلايستيشن وأريكة جلدية منفردة والجهة الأخرى بارُ مشروباتٍ كُحولية وعلى الحائط أسلحته الخاصة به معلقة ولكن في الحقيقة الجناح كله ملئٌ بالأسلحة والأفخاخ المخفية وكانت فكرة لوتسيا لحماية عائلتها

جلس على أريكته ينظر لقمة برج إيڤل المضيئة من الجدار الزجاجي أمامه يفكر هل بإمكانه الذهاب الآن لتوأمه أم يدع الموضوع للغد ليرفع عينيه لعقارب الساعة ويرى بأن منتصف الليل سيحل بعد عشر دقائق ليحدث نفسه وهو يخطو ناحية باب جناحه

"اساسا هي لا تنام إلا على طلوع الفجر تلك الفتاة الليلية"

ليخرج من جناحه متجهٍ لغرفة توأمه ويدعو داخله أن لا يقاطعها عن فعل شيء مهم ويجدها في جناحها\.\.\.\.

عند أوسان خرج من حمامه وهو يرتدي منامة سوداء ليحمل هاتفه وكوبين من القهوة السادة كانوا على منضدته ويخرج من الغرفة بعد أن حل منتصف الليل نزل بخطواتٍ شبه مسموعه من كثر خفته في السير وهذا بسبب خبرة قديمة كانت لديه يمارسها أولاده حاليا وورثتها عنه لوتسيا كما ورثت الهدوء الوقار وهالة مخيفة تجبرك على طاعتها واحترامها مثل والدها تماما أما آلڤادو ورث صفات والدته العفوية يتحدث بدون تفكير يسأل عن كل صغيرة وكبيرة

\!\.\.\.\.

وصل لمدخل القصر حيث كانت جميع الأضواء مطفأة ما عدا ضوءٍ أحمر يبدو كقصر الرعب ليلاً

وقف أمام مرآةِ الممر\(المدخل\) الطويلة التي تحتل الحائط بأكمله ليقرفص عند جهتها اليمنى وأسفل الإضاءة الحمراء ظهرت رموزٌ وكلمات مشفرة وضع الكوب جانباً وضغط عليه بثلاث اصابع بالترتيب لتصدر صوت تكةٍ خفيفة وتعود للخلف سامحة للسيد أوسان بدلوفها وكان المكان مليئاً بزهور اللوتس التي تطفو فوق سطح المياه الراكدة بهدوء وإضاءة خفيفة تنير المكان تنعكس على المياه ينزل ثلاث درجاتٍ بخفة ويبقى ساكناً في مكانه عدة لحظات ليكمل بهدوء للداخل وكل ما يسمع هناك صوتُ ألاتٍ ممزوجة مع صوت الماء الهادىء\.\.\.\.\.

عند لوتسيا تستلقي على سريرها تفرد قدميها وذراعيها براحة وتغلق عينيها غارقة بأفكارها

ليصدر توتو صوتاً خفيفاً من جانبها يعني اقتراب أحدهم من جناحها وتخطيه الحاجز الموضوع لعدم إقترابِ أحدٍ من محيطها

لتفتح عينيها بحدة بسبب الطرق الخفيف على بابها وعكر صفو أفكارها لتبقى على وضعيتها بدون رد

ربما يذهب من يقف بالخارج ولكن خاب ظنها لأنه هذه المرة طرق بقوة فعلمت بأنه توأمها قليل الصبر والجريء الذي يأتي إليها في محيطها فقط إذا سبب مشكله يريد اخفاءها نهضت بتململ تتجه ناحية غرفة الثياب وارتدت منامة سوداء قصيرة من الحرير لتخرج بخطواتٍ غاضبة بسبب توأمها الذي لا يكف عن الطرق بقوة كأنه سيكسر الباب إن لم تفتح فتحته بهدوء عكس نظراتها الحادة الموجهة له وكانت يده معلقة في الهواء يريد أن يطرق مجدداً لكن حين فتحته أنزل يده يتفحص غرفتها بعينيه كي يرى لما تأخرت لكنه لم يجد شيئا مثيراً للاهتمام فدفعها من كتفها بخفة ودلف لغرفة توأمه تحت صدمة الأخرى وأنه دخل دون استئذان وسـ يلوث جناحها بأنفاسه

آلڤادو\.\.\.كنت متردداً من الذهاب لتوأمي لأنها بالتأكيد ستغضب فطرقت الباب بأخف ما لدي لم أحصل على رد فطرقته بقوة لاني علمت بأنها ستتجاهلني وفعلاً بعد مدة قصيرة بدت لي طويلة فتحت الباب وملامحها متهكمة وغاضبة لكني لم أهتم دفعتها بخفة قصد إغاضتها ودلفت لجناحها حسناً\.\.\.\. لقد صدمت حرفياً من نظافته ورائحة توأمي تعبق بكامل غرفة نومها\.\.\.

وهي الآن تقف أمامي متكتفة اليدين وتضرب بقدمها اليسرى الأرض بخفة دلالة على عدم تقبل وجوده في محيطها ليرفع عينيه ناحية وجهها بتردد وكانت عقدة غاضبة بين حاجبيها وعيونها الزرقاء تطلق شراراً

علت شفتي ابتسامة ساخرة وكنت سأتحدث لولا وقوع بصري على عصاً لولبية طويلة خلفها تتمركز عليه مخالبُ حادة حولها خاتمٌ فضي منقوشٌ عليه توتو بالاحمر وعيوناً سوداء ماكرة كعيون توأمي تتربص بي بحدة لمقاطعتي جو السكون خاصتهم\.\.

تهكمت ملامحه وأنفكت عقدة توأمه لتظهر بين حاجبيه هو وابتسامته الساخرة علت شفتيها هيّ لعلمها بأن نظرات ببغاءها نجحت باستفزاز آلڤادو تماما كما تفعل هيَ

أخذ حبة عنبٍ حمراء من صحن الفواكه المشكلة أمام على الطاولة وراقبها ببرود لتقلب عينيها بملل وتتجه لملحق في غرفتها يشبه خاصت توأمها ولكنه كان مليئاً بالورود الملونة وحوض أسماكٍ بها زهور اللوتس ورائحة الملحق جذبت حواسه وجعلته يسترخي ليجلس ملاصقاً لها لأنه شعر فجأة بالحنين لا يعلم لماذا فنظر داخل عينيها الزرقاء وأخرج الخاتم من جيبه ووضعه في كفها لتنظر له بملامح خالية من التعبير وتنظر له بنظراتٍ غريبة وتردف "لا تقل لي بأن الجلبة التي أحدثتها في جناحي فقط من أجل هذا الخاتم؟"

رفع حاجبه بخفة لظنه بأنها تسخر منه وأجابها

"أجل هل لديك مانع مادموزيل لوتسيا؟"

لترفع حاجبها الأيسر باستنكار ويعني أنها تريد سبباً مقنعاً كي لا تفجر جمجمته الآن وتلطخ ملحقها بدمائه

"لقد وجدته أسفل العقد الذي أخذناه من العرض لم يكن ظاهراً للغاية بسبب لون العلبة المشابهة للونه فأخذته خفية وكنت سأعطيه لـ ريجينا كهدية تعلمين كم تحب أمور الفتيات تلك\.\. ولكني لاحظت بأنه يشبه عقدك لهذا قلت لنفسي سأستشيرك أولاً"

حسناً لوتسيا لم تقتنع بـ حديثه في البداية لكن حين أشار لإستشارتها أعجبها بأن توأمها يهتم لطلب رأيها

فلانت ملامحها وتغاضت عن ما فعله بجلبة كما تدعوها

"شكرا لك آلڤادو أحسنت بقدموك لي ولم تتسرع في إعطاؤه لـ ريجينا فربما كانت ستأخذه معها للمدرسة للتباهي به وينكشف أمرنا"

شعر آلڤادو بنبرة الامتنان في حديث توأمه وشعر بالفخر والثقة بنفسه لهذا رفع رأسه بغرور ونبس

"أجل أعلم توأمي شكراً لإطراءك الجميل\.\."

لتقلب عينيها بملل وتقاطعه عن إكمال غروره

"حسناً توأمي أريد النوم الآن تفضل من غير مطرود"

نبست بهدوء وهي تشير لباب ملحقها ليرتبك آلڤادو بنظراته ويعني بأن هناك هدفاً آخر من مجيئه لها لتتكتف وتشدد على حروف إسمه "آلڤادو"

"حسناً\.\.لن اخبرك السبب ولكني اريد النوم معك اليوم"

كان متردداً في بداية حديثه ولكن حين رأى إنصاتها أكمل بروية لتردف لوتسيا بهدوء

"لا عزيزي إذهب ونم مع ألفريدو جناحي ليس فندق خمس نجوم"

ليردف آلڤادو بسخرية

"بلى هو أفضل من خمس نجوم"

ليقهقه بمرح "والسبب آلڤادو"

ليتحسس شفته السلفية بتوتر ويخفض نظراته ليديه

لتعلم بأنه لن يخبرها السبب ليس لأنه لا يريد إنما لأنه محرجٌ من توأمه

لتزفر أنفاسها بقلة حيلة"جيدٌ أنك استحممت قبل أن تأتي كنت طردتك بأبشع طريقة ممكنة"

لنتهض وتتخطاه تنام على سريرها الجهة اليسرى وهذا يعني لآلڤادو بأنها سمحت له بالنوم معها لينهض بسرعة كالطفل الصغير ويدثر نفسه أسفل غطاءها الأحمر القاتم ويعانق خصرها بيديه العملاقة وأنفاسه تلفح بشرة كتفها ورقبتها العارية ولوتسيا تقسم بأنها ستختنق من ثقل يديه على معدتها لتمسد على شعره بخفة وتلعنه بسرها لأنه مبلول لتمهده بيدها قليلا كي لا يجف ويبقى مجعداً\.\.\.

ألقت لوتسيا نظرة على توأمها الذي غط بنومٍ عميق مع تمسيدها على شعره ورائحتها العبقة ساعدته على النوم باسترخاء يبدو هادئاً كالاطفال لتبتسم بسخرية فهو فعلاً يتصرف معها احيانا كالطفل يريد أن تعتني وتهتم به مثله مثل ريجينا وماريو وهذا ما كانت تفعله لكن من خلفه\.\.\.

لتبعد يديه المغلفةِ حولها بصعوبة بسبب ضغطه عليها وتستقيم بهدوء وخطواتٍ شبه مسموعه ترتدي خفها الأسود وتخرج من جناحها بأصواتٍ معدومة وتتجه للطابق السفلي تفقدت أشقائها جميعاً لتخرج بعدها للحديقة الأمامية وتبقى واقفةً مكانها تشعل لفافة التبغ بهدوء ترتكز على قدمها اليمنى وتمد اليسرى للأمام بخفة وتكتف يدها اليسرى أسفل اليد الممسكة بلفافة التبغ لتنتبه لتوتو الشارد بوجهها يقف أماما نافورة الحورية ينظر لها بشرود وبقيا على حالهما هذا طوال الليل \.\.\.\.\.\.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

9:10 ايطاليا||روما

في قصر آل روسو يترأسُ الجد سانتوس طاولة الفطور وعلى يمينه زوجته أوديل بجانبها ابنها ويليام

وأمامها إبنتها الكبرى ماريا والدة دوناتيلو وبجانبها أولادها رافيلوا وكريستينا \.\.\.\.

ينتهي دوناتيلو من حمامه ويرتدي ساعة الروليكس الفضية خاصته التي تتماشى مع بذلته السوداء دون ربطة عنق لينزل على الدرج بهدوء متوجهاً لقاعة الطعام حيث ينتظره الجميع ليومأ لهم كتحية الصباح ويترأس الطاولة من الناحية المقابلة لجده ويشرعون في تناول الفطور\.\.\.\.

بعد مدة تمسح الجدة أوديل فمها بالمنديل الأبيض وتردف

"لقد شبعت عن إذنكم"

لتنهض من مضجعها بخفة وينتبه دوناتيلو لثيابها المبهرجة ويردف بهدوء "إلى أين جدتي أوديل منذ الصباح الباكر؟"

لتمسك حقيبتها الباهظة وتردف بهدوء عكس نظراتها الماكرة"سأشرب القهوة في الحديقة بعدها سأتوجه لِعند لويزا"

ليردف زوجها سانتوس"والسبب في ذهابك عند آل بلورانجي في ميلانو"

لتجيبه بملل"عزيزي سانتوس لقد اشتقت لـ صديقتي وأريد التحدث معها بأمور تخص النساء"

لينظر لها الجميع بنظراتٍ تعني\.\.\.\.

نحن نعلم ما هي امور النساء تلك

لتجيبهم بسرعة "بحقكم أنا لا اخطط لشئ ٍ ابدا فقط اشتقت لها حقاً وأريد رؤيتها"

لترد عليها ماريا بهدوء وهي تستقيم من مضجعها

"سأرافقك أمي كي يطمئن أبي و دوناتيلو"

ليرد دوناتيلو بسرعة "حسناً لاوصلكم في طريقي فأنا لدي عملٌ في ميلانو"

ليذهبوا معه ويتبعه رافيلوا وكريستينا يتوجهان لسيارتهما كي يحلا مكان أخيهما في الشركة\.\.\.\.

بعد استغراق ثلاث ساعات في سيارات آل روسو يقفون أمام بوابة قصر آل بلورانجي السوداء والحراس ينتظرون أوامر من الجدة كي تسمح لهم بالدخول\.\.

وبعد مرور دقيقتين دخلت السيارات محيط القصر كان عبارة عن ممر طويل على جانبيه أشجارٌ طويلة وفي نهايته تمثالٌ أبيض لرجل كما في التقاليد اليونانية لتترجل الجدة أوديل مع ابنتها ماريا

والجدة لويزا تقف أعلى الدرج بشموخ تمسك بعكازها الأبيض ليتقدمهم دوناتيلو يلقي عليها التحية

"مرحبا بك عزيزي دوناتيلو"

"أهلاً سيدة لويزا" تحدث معها برسمية لتدعوه الدخول

"تفضل بني لا تبقى واقفاً"

ليرفع دوناتيلو يده باعتراض

"شكراً سيدة لويزا ولكني لدي بعض الأعمال فقط كنت أريد أن تبقي جدتي وأمي تحت رعايتك لبعض الوقت"

"لا تقلق دوناتيلو هم في أيدٍ أمينة"

ليومأ لها بامتنان ليستدير خلفه ويرى نظرات الاستنكار من جدته "هل انتهيت\!؟ هل ترانا اطفالا هنا هيا أذهب من أمامي لأرى صديقتي"

لتتخطاه وتعانق الجدات بعضهم باشتياق كان دوناتيلو سيقلب عينيه على تصرف جدته

ليلتفت لـ والدته التي تربت على كتفه بخفة

"هيا بني كي لا تتأخر عن عملك"

أومأ لها وقبل يدها بخفة وذهب لسيارته متجهاً لعمله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يصف دوناتيلو سيارته ويعطي المفاتيح للحارس الخاص بالشركة ليمشي بخطواتٍ واثقة ويديه في جيب بنطاله وينظر للافتة الشركة الخاصة بأبناء إيميليو

\(شركة E&L للطعام العالمي\)

ليدلف الشركة ويتجه ناحية الاستقبال

"أريد مقابلة الزعيم لوكاس"

لتجيبه الموظفة برسمية

"هل لديك موعد؟"

"لا\.\.أخبريه الزعيم دوناتيلو يحتاجه بشئ ٍ ضروري"

لترفع الموظفة عينها عن اللوح الالكتروني وترى كتلةً من الوسامة تقف أمامها لتحمحم بحرج وتردف

"بالتأكيد تفضل معي"

أخذته للمصعد ووصلا للطابق العاشر وأخذته ناحية المكتب "السيد لوكاس في اجتماع هل أجعله ينهيه بما أن الأمر ضروري؟"

ليجلس دوناتيلو على الأريكة ويضع قدماً فوق الاخرى باسترخاء"لا\.\.كم سيستغرق الاجتماع"

"نصف ساعة وسينتهي"

ليومأ لها دوناتيلو"لا بأس فقط اعلميه بوجودي"

لتومأ باحترام وتردف "هل تحتاج شيئا آخر سيدي؟"

"فنجان قهوة بمكعب سكر واحد"

أجابها وهو يشير بيديه بفنجان قهوة لتومأ بطاعة وتخرج من المكتب ليخرج لفافة تبغ يشعلها وهو يتجول بأنظاره في أنحاء المكتب لينهض يتوجه أمام المكتب مباشرة ويرى ملفات الشركة وبعض ملفات الخضروات الفاسدة كي يعيدوا تجديدها لتهريب المخدرات عن طريقها

ليلفت نظره إطار صورةٍ مائلة على المكتب ليرفعها بهدوء وتلوح على شفتيه ابتسامة ساخرة\. في الصورة\.\.\.

لوكاس يحمل شقيقته الكبرى وكريس يحمل شقيقته الصغرى كلير ومولر يرشهم بخرطوم الماء

بقيت أنظاره مسلطة على الأخت الكبرى وكانت ڤيرا عرف ذلك من خلال المعلومات التي أجراها سابقا ليضع الصورة مكانها بسرعة ما أن سمع خطواتٍ تقترب

ليدلف لوكاس وخلفه الموظفة تحمل كوبين من القهوة لينهض دوناتيلو يلقي التحية على لوكاس وتضع الموظفة القهوة ويشير لوكاس لها بالخروج ما أن أغلقت الباب حتى لاحت إبتسامة ساخرة على وجه لوكاس

"ما زلت فضولياً كما أنت دوناتيلو"

كان يقصد على عبثه بالصورة ليجيبه دوناتيلو ببرود

"لم آتي لتقوم بتعديد صفاتي سيد لوكاس"

ليجبيه الآخر ببرودٍ مماثل

"أعلم زعيم دوناتيلو\.\.إذا تفضل أخبرني سبب قطعك مسافة من روما حتى ميلانو"

ليجيبه دوناتيلو برفع حاجبه الأيسر

"ربما يكون نفس السبب الذي اتيتموني من أجله منذ ثلاثة أيام"

لتتهكم ملامح لوكاس ما أن فهم قصده ليكمل دوناتيلو

"إسمعني جيداً\.\.لم أوافق من أجل رغبة والدتك فقط"

ليجيبه الآخر بنفس رفعة الحاجب

"إذا لماذا وافقت؟"

"والدتك وجدتي يخططان لشيءٍ من خلفنا وإن أردنا أن نعلم ما هو يجب أن أوافق على مقترحها"

ليومأ له لوكاس معه حق ربما لوكاس يعلم نصف السبب لكنه لن يخبره إياه لأنه حينها سيتراجع

"حسناً إذاً ألديك خطة زعيم دوناتيلو"

"أجل أملك خطة لكنها تحتاج الكثير من الأطراف"

ليعقد لوكاس حاحبيه بعدم فهم

"قصدت بأنه إن أردنا إخراج ريكوردز من السجن يجب أن أدخل إليه"

ليجيبه لوكاس بعدم استيعاب

"واللعنة دوناتيلو كيف ستدخل السجن ألا يمكنك بعث أحد رجالك بدلاً عنه وانتهى الأمر؟"

"لا \.\.يجب علي هذا لأنه ما أن أخرج ريكوردز سيتم عقد هدنة بين آل بلورانجي وآل روسو"

ليكمل بعد أن جعل لوكاس يستوعب ما قاله

"وأنا متأكد من أن هذه رغبة والدتك لكني لا أعلم لماذا"

كانت معالم التفاجئ ستظهر على وجه لوكاس لأنها بالفعل رغبة والدته لكن السبب لا أحد يعلمه غيرها فضغظ على فكه وأردف "لا تكن واثقاً من شيءٍ لا تعلمه دوناتيلو"

كان دوناتيلو سجيبه ولكن قاطعهم رنين هاتف لوكاس وكان مولر يتصل عليه من فرع الشركة الثاني الخاص ب الحلويات "أجل مولر؟"

"حسناً ستكون عندك خلال ساعة"

خمن دوناتيلو أنها ملفات الشركة التي يديرها مولر ليعود بانتباهه للوكاس حين تحدث وهو يشبك أصابعه معاً فوق المكتب\.\.

"حسناً\.\.بما أنك موافق على المخاطرة بحياتك حتى تخرج نذلاً مثل ريكوردز من مكانه الاصلي\.\. أريد تذكيرك بأن السجن الذي وضع به ليست زنزانة عادية أو مخفر شرطة إنه\.\.\."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

10:10 فرنسا||باريس

في قصر آل كيلر\.\.\.

يستيقظ آلڤادو من نومه ويشعر بأطرافه مخدرة تماماً وذلك الملمس الناعم النظيف أسفله يجعله لا يود أن ينهض أبدا لكنه يتذكر أحداث الليلة الماضية ورائحة توأمه تتسلل لانفاسه يفتح عينيه ويجد مكانها خالٍ ومرتب كأنها لم تنم طوال الليل لينهض بجذعه ويمدد عضلات يديه ورقبته براحة ويقسم داخله بأن هذه أول مر ينام بهذا العمق والراحة منذ شهرين ليخرج من جناحها دون ترتيب سريرها حتى فعادة آلڤادو لم ولن تتغير ليذهب لجناحه وهو يسير بخطواتٍ مترنحة كأنه لا يريد الوصول إليه والعودة لِ سرير شقيقته ليغمض عينيه ويأخذ نفساً عميقاً من المنظر الذي سيقابله بالداخل ليدير المقبض بروية ويفتحه بخفة ليرفع أنظاره ويحل مكانها صدمةً غير متوقعة مشى خطوتين للأمام يتأكد بأنه لن يتعثر من الخراب على الأرض وأن رائحة الورود في ملحق توأمه لم تؤثر عليه ولكنها كانت خالية تماماً وتلمع من النظافة حتى أنه شك بأن أثاث غرفة النوم جديد وكانت رائحته جذابة للغاية وبعض الزهور الملونة فوق منضدته فعلم بأنها قطفة من حديقة والدته والتي تعتني بها لوتسيا وأحياناً والده

ليبتسم بسعادة ويخرج لشرفته ولا يجد أياً من سيارات عائلته ليتجه للداخل ويطلع على الساعة ويجدها العاشرة

لتتسع عينيه فهو تأخر في الاستيقاظ

هرول للأسفل وسأل ريكسي

"ريكسي أين الجميع"

"صباح الخير سيد آلڤادو\.\.\. السيد أوسان ذهب للشركة فاليوم يمتلك اجتماع عقدٍ مع شركة\.\.\.\. لتمويل القهوة ومادموزيل لوتسيا ذهبت مع الصغار لحل مشكلة ريجينا ثم ستتوجه لتساعد والدها في أمور الشركة وأنجيلا في مركزها "

همهم لها آلڤادو "ولم لم يوقظني أحد على وجبة الفطور"

"مادموزيل لوتسيا أمرت بعدم إيقاظك وفطورك جاهزٌ بالفعل " ليستدير آلڤادو متجهاً لقاعة الطعام

"شكرا ريكسي"

"على الرحب سيد آلڤادو "

جلس في مكانه المعتاد تناول فطوره وصعد لجناحه استحم وارتدى بذلة زرقاء داكنة وصفف شعره جيداً وأخذ مفاتيح سيارته ينزل على الدرج بكل هدوء ورائحة عطره تترك أثراً خلفه يتوجه لسيارته السوداء لينطلق يبحث عن فريسة يتسلى بها على يخته\.\.\.

قبل ساعتين 8:10

تنزل لوتسيا الدرج وصوت كعبها الاسود يطرق الدرجات بخفة تتجه لقاعة الطعام وتجد كلاً من الصغيران ملامحهما متهكمة وعابسة ويقلبون بطعامهم الذي كان عبارة عن طبق \(البروشيتا\)\.\.خبز مقلي يتم تغليفه بالزيت والخل والثوم مع إضافة الطماطم والجبن والبصل مرفق بطبقِ جبنٍ مالح وكأسٍ من عصير البرتقال هذا لم يعجب الصغيران ابدا فلقد حرمتهما لوتسيا من تناول الحلويات لأسبوعٍ كامل بسب شجارهما البارحة

وأخبرتهما بأنه سيتضاعف إن كانت ريجينا حقاً مفتعلة مشكلة في مدرستها فظلت ريجينا تدعو طوال الليل كي لا تصطحبها لوتسيا حتى لا يزيد فترة العقاب وان تذهب مع والدها كي يزهق أرواح من أحزنها ولكن كل صلواتها البارحة تبخرت ما أن أشارت لهم شقيقتهم بالترجل أمامها فلقد كان لوالدهم إجتماعٌ مهم وهي تفرغت لهم

ركبوا السيارة مع ألفريدو بالخلف ولوتسيا بالامام رفع الصغيران أنظارهما لها حيث كانت تراقبهما بهدوء من المرآة أسفل نظاراتها السوداء لينزلا عينيهما احتراماً لها وكي يستعطفاها حتى لا تزيد العقاب

دعونا نعود لما حدث الليلة الماضية\.\.\.\.\.

سمع ماريو مقبض الباب يفتح من الخارج بهدوء ليزحف على أربعة أطرافٍ بسرعة يختبىء أسفل سريره أما ريجينا ركضت خلف الستارة دخلت لوتسيا وتركت الباب مفتوح وجالت بعينيها في الغرفة وهذا لم يعجبها أبدا كتفت يديها معاً وبدأت بالطرق على الأرض بكعبها السكري وتحديدا القدم اليسرى تحسب الدقائق لكي تعاقبهم بها إن لم يخرجوا حالاً

وفعلاً مرت سبع دقائق مازالت تطرق بقدمها الأرض تراقب ريجينا المرتجفة خلف الستار وأنفاس ماريو المظطربة أسفل السرير ليطلا برأسيهما ثم يخرجون أجسادهم من المخبأ فلا مفر من مواجهة شقيقتهم لتتوقف تلقائيا عن العد وتشير لهم بسبابتها للاقتراب منها يطيعانها ويقفان أمامها ومنظرهما سئٌ للغاية لينزلا أبصارهما بسرعة قبل أن تحرقهما بنظرات الشرار المتطاير لتحمحم بهدوء تعني تريد تفسيراً لما فعلاه فلم تلقى منهما سوى الارتباك فعادت تطرق بقدمها على الأرض وقبل أن تكمل الدقيقة رفعت ريجينا عينيها ونبست

"ماريو لم يرد اللعب معي فتشاجرنا"

لتعيد أنظارها للأرض بسرعة قبل أن تكشفها نظرات الكبرى

لتنظر لماريو الذي يلقي نظرات استنكار لريجينا ويرفع نظره للوتسيا فكانت انظارها مسلطة عليه بالفعل ليرتبك وعينيه تجمعت بها الدموع لتلين ملامح الكبرى وتومأ له ليتحدث فابتلع ريقه واجاب بتقطع

"ريجينا قالت نصف الحقيقه\.\.\. أخبرتها أني لا يجب أن ألعب بالدمى لأني رجل فقامت بشتمي"

ليتوقف وجواهره تنساب على وجنتيه بصمت

لتمسد على شعره تمده بالأمان تحثه على الإكمال

"ما نوع الشتيمة ماريو؟"

"حقير\.\.\. أخبرتها بأني ساُعلِمكِ بأنها شتمتني فـ كسرت لوحي الإلكتروني وقامت بشد شعري وتخريب غرفتي وأنا غضبت وتشاجرنا"

ليخفض عينيه بسرعةو ريجينا ترمقه بنظراتٍ حادة ومتوعدة لتردف لوتسيا وهي تمسك بوجنتيهما وترفع أبصارهم لها

"معاقبان أسبوعاً كاملاً بدون تناول الحلويات بسبب شجاركم دون سبب ولجعلي أنتظركما سبع دقائق كي تخرجا والآن للنوم كلاكما فغداً لديكِ دعوة ولي أمر ريجينا"

ليتسع بؤبؤ الصغيرةبصدمة وتتركهم لوتسيا

تخرج ريجينا من غرفة ماريو بحزن وندمٍ شديد متجهة لغرفتها تبعد الدمى عن سريرها وتلتحف بالغطاء تغلق عينيها محاولة النوم كما امرتها شقيقتها\.\.\.\.

تترجل لوتسيا من السيارة ليغلق ألفريدو الباب خلفها ويتجه للصغار يقفان بجانبها لتأمرهما ببرود

"أمامي برأسٍ مرفوعة وابتسامة واثقة"

ليمتثلا لها ويخطون داخل المدرسة وخلفهم ألفريدو\.\.\.\.

تهرول المديرة في كل مكان تحاول تنظيم الطلاب وأن يكون كل شيءٍ منظم ونظيف كما تفضل لوتسيا وكي لا تفجر المدرسة إن وجدت خطأً واحد\.\.\.\.

تلمح من بعيد أقداماً صغيرة تمشي بإستقامة وكانوا ريجينا وماريو يلقون نظراتٍ ساخرة لباقي الطلاب تعني\.\.\.

ألديكم شقيقة مثل شقيقتنا

وخلفهم لوتسيا كعبها الأسود يطرق الأرض بقوة دلالةً على حضورها ببذلتها البيضاء الرسمية المرفقة بنظاراتها السوداء وشعرها الاحمر القصير

كان الجميع يحدق بهم بإعجاب وانبهارٍ شديد

توقفوا أمام المديرة وكانت ستبدأ بترحيبها وإطراءها على حضور لوتسيا لكنها أوقفتها برفع يدها كإشارةٍ لمنعها عن التحدث وتقدمتهم جميعاً حيث المكتب المنقوش عليه بالذهب الخالص \{ڤيرا إيميليو بلورانجي\} اسم والدتها ليفتح ألفريدو الباب وتدلف المكتب الواسع المليء

بزهور اللوتس ويطغى عليه اللون الأحمر لتدلفه بهدوء وخلفها شقيقاها الذان يشعران بالحماس والسعادة ليس وكأنهما من كانا غاضبان على طاولة الفطور\.\.\.

تشير للصغيران بالجلوس أمام المكتب وتشير للمديرة بأن تجلس مكان والدتها خلف المكتب وتومأ لها بأن تبدأ\.\.\.\.

بعد أن اوقفتها لوتسيا عن ترحيبها فهذا يعني بأن المقدمات لا تهمها وتزعجها فبدأت بالموضوع الأساسي تحاول إظهار ثقتها كمديرة لمدرسة اللباقة والسلوك والتي زعزتها لوتسيا بحضورها \.\.\.

"الطالبة ريجينا تهجمت على أحد الطلاب الذين يكبرونها سناً أصابته ببعض الرضوض وتشويه وجهه بقلم الرصاص"

لترفع لوتسيا حاجبها من أسفل نظاراتها تلقي نظرة على ريجينا التي تعبث باصابعها بتوتر وتعود بأنظارها للمديرة وتومأ لها بالإكمال"في الحقيقة مادموزيل لوتسيا\.\.إنها ليست أول مرة" تحدثت بتوتر

لتومأ لها مرة أخرى لتكمل

"ريجينا لديها بالفعل ثلاث إنذارات سابقة وهذا الرابع وأنا لم ارد أن يصل للخامس لمصلحة الجميع"

لتتحدث لوتسيا أخيراً من صمتها المعذب

"ولكن لم يصلني أيُ إنذارتٍ بشأنها؟"

"في الحقيقة ريجينا طلبت مني عدم إخبارك لأنك تحت ظغط عملٍ كبير وستغضبين بشدة وأنا تجنباً لاغضاب سعادتك إلتزمت الصمت لربما تعدل ريجينا عن أسلوبها ولكني هذه المرة شعرت بأن الأمر زاد عن حده فالطالب الآن بالمشفى جسده مليء بالسموم وكانت عائلته ستقدم شكوى ولكن حين أخبرتهم بأن سيادتكم آل كيلر تراجعوا عن قرارهم"

لترفع يدها دليلاً على إكتفاءها بهذا القدر من المعلومات فهي تحدثت أكثر من اللازم بالنسبة للوتسيا

"مفصولة لثلاثة شهور لأنك أخذت تعليمات من غير زعيمتك واستمعتي لكلام طفلة في العاشرة"

لتقفز ريجينا من مكانها بغضب

"أنا لست طفلة"

لتحرقها لوتسيا بنظراتها لأنها لم تسمح لها بالتحدث عادت لمضجعها بخوف وندم من تسرعها

لتشير لهما بالخروج يطيعانها ويتجهان عند ألفريدو في الخارج يقفان محاذاته ليلقي عليهما نظرة جانبية سريعة ويلاحظ لا مبالاة ماريو يتحدث مع أطفالٍ في سنه وحيرة ريجينا "لما الحيرة ريجينا؟"

"لوتسيا قامت بفصل المديرة لأنها خالفت أوامرها"

لم يفهم ألفريدو فوضع يديه خلف ظهره ينظر داخل عينيها بتركيز"بما أنه مجرد فصلٍ مؤقت يعني بأن المخالفة ليست كبيرة لأنها لم تقتلها تعلمين مزاج الزعيمة"

تكتفت ريجينا وترفع حاجبها بغرور في وجه ألفريدو

" أجل\.\.أنا فقط أخبرتها أن لا تخبر شقيقتي بشغبي لكي لا أجعلها تفصلها ولكن ها هي بالنهاية فصلت "

اكملت وهي تعبث بـ خصلة شعرها حول إصبعها

"اساسا هي تستحق هذا أنا لم احبها إطلاقاً أمي كانت أفضل منها"

لتتغير ملامح ألفريدو 180درجة

"وما علاقة حيرتك هذه؟"

لتعيد أنظارها له ومازالت تلعب بخصلة شعرها

"لا أعلم هل أحزن من فصل المديرة لأنها خالفت تعليمات لوتسيا أم أفرح لأن لوتسيا فصلتها من أجلي بسبب تسترها"

ليعقد ألفريدو حاجيبه بعدم استيعاب فتفكيرها فاق جنون أفكار لوتسيا ليقلب عينيه بملل أساساً ماذا سيتوقع من أشقاء زعيمته وأنها هي من تدير تربيتهم بعد والدتها المرحومة كي يكونوا أفضل من لوتسيا وآلڤادو و تتعامل معهم أكثر من أنها شقيقة ووالدة أحياناً تتصرف كالعدو معهم إن أغضبوها ليقاطع أفكاره صوت الصغار يصرخون بفزع ليخرج سلاحه بسرعة يحمي ماريو وريجينا ولكن صراخهم ازداد تحت استغراب الثلاثة\.\.\.

في المكتب\.\.\.

أنا لم أضعك في مكتب والدتي لتتستري عن أعمال ريجينا تحديداً وأن تستمعي لثرثرتها اللامتناهية ستبقين في المدرسة وسيقطع عنك راتبك لثلاثة أشهر متتالية وتخبريني بكل صغيرة وكبيرة تحدث هنا"

لتومأ لها الحارسة الخاصة بـ ريجينا وماريو وهي نفسها المديرة الاحتياطية بدلاً عن لوتسيا التي من المفترض أن تحل مكان والدتها لكنها لا تستطيع لم تحتمل أن تلقي عليهم الأوامر والدروس ثلاث ساعات متتالية غير النظام

المعقد بالنسبة لها وأن الأطفال كائنات مزعجة بالنسبة لها وغير منظمة ويجب عليها حل خلافاتهم التافهة عبارة عن سرق قلمي أو ركلني في منتصف الساحة والضوضاء التي تصدر بين حين وآخر وهي لن تفني شبابها في تأديب تلك الكائنات يكفيها الأربع مختلين لديها في المنزل أنجبتهم والدتها وتركتهم على عاتقها واللعنة كم هو مزعجٌ بالنسبة لها\.\.\.

"امرك سيدتي لن يتكرر الخطأ مرتين"

وقبل أن تكمل اعتذارها سمعوا صوت الأطفال يصرخون في الخارج لتنتفض المديرة بفزع وتهرول للخارج تاركة لوتسيا خلفها تقلب عينيها وهذا ما قصدته بالضوضاء

لتتبعها بملل وتنظر لألفريدو الذي يخفي سلاحه ويرفع كتفيه بعدم فهم لما يحصل لتراقب هلع الأطفال والمديرة تحاول معرفة ما يحصل لتسحب سلاح ألفريدو من خصره وتطلق رصاصتين للأعلى لينخفض الجميع بسرعة ومنهم المديرة لتحاول ريجينا كتم ضحكتها لكنها لم تستطع لتقهقه هي وماريو بصوتٍ عالٍ لتطلق رصاصة ثالثة للأعلى ليصمتا ويخفضا أبصارهما لتعيد السلاح لألفريدو وتنزل الدرج مستمتعة بالهدوء الذي كان مفزعاّ للأطفال وبعضهم أغمي عليه بينما ريجينا وماريو توجها لفصلهما يقهقهان بعد ذهاب شقيقتهم\.\.\.

يغلق الفريدو باب السيارة بعد أن صعدت لوتسيا ويتجه لمكان السائق ليلمحها بطرف عينه تخلع نظاراتها تلقيهم على حجرها وترفع خصلاتها الحمراء بغضب وانفاسها مضطربة "توجه للشركة لدى أبي اجتماع ويجب أن أكون حاضرة فهذا مهم"

ليمر خمس دقائق هدأت بهم لوتسيا تراقب الخارج من النافذة وعلى شفتيها ابتسامة غريبة"غضبك الممزوج بابتسامة مختلة كتلك لا يريحني مادموزيل"

لتنظر له لوتسيا بطرف عينها

"ريجينا أدخلت طالباً المشفى بقلم رصاص وثلاثة آخرين برضوض في ثلاثة أطراف وتلك العاهرة تسترت عليها كي لا أنتزع منصبها وتكرمت علي بعد أن أصبحت ريجينا مخالفة أربع مرات فذعرت وأخبرتني قبل أن يصبحوا خمسة وحينها أتكرم أنا على روحها"

ليقهقه ألفريدو بإستمتاع فهو يعلم جيداً ماذا يعني تخطي الرقم خمسة عند لوتسيا\.\.\.\.\.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تجلس في قاعة الاجتماعات تستمع لشرح والدها على الشاشة الالكترونيه الكبيرة أمامهم ويشير بعصاه للأسهم التي سترتفع إن اتحدت كلا الشركتين معاً وكم من معدلٍ مالي سيجنون خلال أشهر\.\.\.\.

أثناء ذلك وصلت رسالة مشفرة على هاتف لوتسيا ولأن المكان ليس به أضواء غير الشاشة لم تطلع عليها وأبقتها لبعد الاجتماع\.\.\.\.

انتهى الاجتماع لوتسيا ووالدها يودعون المستثمرين ويشكروهم على تعاونهم في هذه الأثناء تشعر لوتسيا بوخزٍ في فخذها الأيمن تلتفت تجد شخصاً ينخزها بقلم رصاص كانت ستشتمه لكنه وضع أمامها ملفاً عليه علامة

\{§§¶\} فأخذت الملف وبقيت تحدق داخل عينيه لكنه تجاهلها تماما وودع والدها وخرج مع المستثمرين وبقيت عيونها تلاحقه إلا أن نظرا لبعضهما بنظراتٍ مبهمة وأغلق باب القاعة يقطع تواصلهما المريب

"ليت والدتك هنا كانت ستسعد بالإنجازات التي حققناها"

شد انتباه لوتسيا نبرة حديث والدها حزن ممتزجٌ باشتياق

لكنها ولت اهتمامها للملف بيدها وكان العقدُ الذي وقعوه مع المستثمرين تتجاهل تماماً حديث والدها كي لا تضعف وتبقى متماسكة من أجله\.\.\.\.

في مكتب السيد أوسان يجلس ألفريدو ولوتسيا أمامه يراقبون ردة فعله الباردة تجاه الملف وهو يقرأه بتفحص يحاول إيجاد ثغرةٍ به ويتأكد من أنه ليس حقيقي

لكنه كان حقيقي تماماً

"واللعنة ما شأننا نحن؟ وكيف وصل لذلك العميل\!؟ لمْ لمّ تخبريني لوتسيا\!؟"

"سيد أوسان كنت مشغولا بتوديع ضيوفك وأنا كنت أحفظ ملامح ذلك العميل وأحاول إيجاد معنى لنظراته"

تحدثت لوتسيا ببرود وهي تنظر لداخل عيني والدها

ليتحدث ألفريدو"وهل حددتي نظراته مادموزيل لوتسيا؟"

"أجل\.\.كان خلفها لغزٌ ينتظرني أن أحله"

ليضرب أوسان الطاولة بيديه

"أقسم بمن أحل القسم لوتسيا إن فكرتي في عصياني والذهاب لهناك لن أكون والدك بعد اليوم ولا انت ابنتي المفضلة"

لتقلب لوتسيا عينيها بملل لأن أبيها في لحظةِ غضبٍ منه يتفوه بأشياء مجنونة غير طبيعية ويندم عليها لاحقاً إذا كانت موجهة لأبناءه تحديداً هي

لتصل رسالة لألفريدو

"لقد توفي العميل في حادثِ أثناء ملاحقة رجالي له"

نبس بهدوء ليتفاقم غضب أوسان

"ما اللعنة ألفريدو منذ متى والرجال مهملين هكذا جربوعٌ مثله يفلت من بين أيديهم كان علي أن أبعث آلڤادو"

لتتحدث لوتسيا بهمسٍ بينها وبين نفسها لكنهما سمعاها

"بالحديث عن آلڤادو أين هو"

ليجيبها ألفريدو بلا مبالاة

"في مكانه المعتاد ليس بشيءٍ جديد"

ليهمهم له أوسان ألڤادو حالياً على يخته يتسلى مع النساء فإن حدثتكم عن آلڤادو فحياته عبارة عن نساءٍ بيضاء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قهقهاتٍ عالية وسط النهار والمكان مليء بزجاجات الكحول وبعض المقبلات في يختٍ وسط البحر بعيدا عن ضوضاء المدينة يجلس آلڤادو وسط كومةٍ من النساء بيضاء البشرة يطعمونه الفواكه ويسرقون قبلةً سريعة منه تحت استمتاع آلڤادو بكم النساء حوله يقاطعه رنين هاتفه وكان ألفريدو فتجاهله تماماً فلم يكف عن الرنين فأمسكته أحد النساء تدير الشاشة ناحية آلڤادو تتحدث بنبرةٍ مغرية

"سيد آلڨادو توأمك الغاضب تتصل بك"

ليقهقه باقي النساء ليسحب الهاتف بسرعة من يدها يتأكد من أنها فعلاً لوتسيا اسمها على هاتفه \(توأمي الغاضب\)

\(لوتسيا\)

هكذا اسماها في هاتفه لينهض بسرعة فائقة لتسقط تلك العاهرة من حجره ويسقط معها صحن الفواكه ليبتعد آلڤادو عن الضوضاء يفتح الخط معها وكل ما قابله الصمت

ثم"حدث أمرٌ فظيع ومريب وأنت تضاجع عاهراتك\.\.\. خمس دقائق وأراك أمامي آلڤادو"

لتغلق الخط في وجهه دون سماع رده ليهرول لآخر طابقٍ في اليخت يستقل أحد الدراجات المائية ويأمر أحد رجاله بتنظيف اليخت من النساء

"لا أريد رؤية خيال واحدةٍ منهم فهمت؟"

ليومأ له الحارس بطاعة وينطلق آلڤادو بسرعة وقد تبللت بذلته بالماء لكن هذا لا يهم فهو لا يريد أن يتأخر ثانية واحدة عن الخمس دقائق وإلا سيحدث ما لن يعجبه\.\.\.\.

وصل آلڤادو للشركة وحالته سيئة فكان نصفه مبلول وشعره المرتب تبعثر دخل مكتب والده دون طرق الباب ليجد لوتسيا وأوسان يحتسيان القهوة ويطلعان على ملفٍ ما وألفريدو يجري مكالمة عند النافذة ليجلس أمام توأمه لتلقي عليه نظرة باردة وتعود لتفحص الملف بعينيها وارتشاف القهوة اعتدل في جلسته وكان سيتحدث لكنها قاطعته وعينيها لم تبتعد عن الملف

"عشرون دقيقه ونصف آلڤادو"

ليزفر أنفاسه بيأس ويعود للخلف بظهره وكان ألفريدو يجلس بجانبه بعد أن انتهى من المكالمة يلقي نظراتِ استغرابٍ من مظهره مهما حاول آلڤادو أن يكون راقٍ ومرتب إلا أن تظهر معضلة وتفسد مظهره كاملاً ليقابل نظرات ألفريدو المستغربة بأخرى حادة "لا تسأل أفضل لك ولي"

ليبتسم ألفريدو بسخرية ويوجه آلڤادو حديثه هذه المرة لتوأمه "ماذا يفعل هذا العاهر هنا"

لتوجه لوتسيا أنظارها لتوأمها وترفع حاجبها الأيسر لأنه تحدث معها بنبرةٍ لا تليق بمقام الشقيقة الكبرى

ليبلع ريقه بتوتر ولم يتزحزح من مكانه وبقي على موقفه ليقاطع الجو المشحون والدهم وهو يلقي الملف بغضب

"أنا لستُ موافقاً على هذه المهزلة أبدا"

ليسأل آلڤادو متحاشياً النظرات القاتلة من توأمه

"ماذا أبي؟"

ليقلده ألفريدو بهمس ويقهقه بعدها بسخرية

وقبل أن ينقض عليه آلڤادو تتسع عينيه بصدمة يحاول احتواء كلمات أبيه داخل عقله

"سيحاولون قتل جدك إيميليو في السجن و عليكما إنقاذه"

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.

\.\.

\.

\.

\.\.\.\.\.\.\.

″Finish♪″

Words\.\.5040

لم أتأخر عليكم بالتنزيل صح\!؟

رأيكم بالبارت؟

أكثر موقف عجبكم؟

لقاء آل روسو وآل بلورانجي؟ وصداقتهم؟

تخطيط الجدات؟🤡

تعامل لوتسيا مع إخوتها؟

توقعتوا إنوا ريكوردز يكون عم لوتسيا🙂

الببغاء توتو؟

لقاء الأبطال قريب جداً ترقبوا💭

قوموا بالتصويت للرواية وترك تعليقاتكم بين الفقرات✨

كي أكتب فصل اللقاء بحماس✨

لا تنسوا الدعاء لأهلي في غزة 🇵🇸

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

||أمسكني إن استطعت 🎭 CATCH ME IF YOU CAN

المؤلف JWANA_NOVLAR✓
2025/07/12 مكتملة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة