صدمة ؛ نفيِّ
حين يتداعى ما بنيته لسنوات، لدرجة هفوةِ ريحٍ سينهار
تتوه في عالمِ التشتت، الغضب، الضعف، الإنهيار
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ايطاليا||سجن Mamaerite
يسيرُ بخطاً واثقة يد في جيب بنطاله البرتقالي والأخرى يمسك لفافة تبغ يمتص سمها بين شفتيه..
كل زنزانة يتخطاها يلقي نظرة حادة على السجناء الماكثين داخلها وبعد دقيقتين من السير يقفُ أمام زنزانة بابها حديدي لا ترى من بالداخل سوى من بابٍ صغير في الأعلى والعكس تماماً وقف بجانب الحارس وترك الآخر يفتحُ الزنزانة مرت دقيقه كاملة والحارس يختارُ المفتاح المناسب زفر أنفاسه بحدة وألقى اللفافه ودعسها بقدمه شعر بوجود طرفٍ رابع بجانبه رفع أنظاره والصدمة احتلت تقاسيمه رمش مرتين يحاول التأكد لكن قاطع تحديقاته دفع الحارس له ليدخل الزنزانة ودخول الطرف الرابع معه..
بقي مولياً ظهره العاري لذلك الرجل الذي تخلل خصلاته السوداء الشيب وتجاعيد وجهه واضحة وتلك الندبة التي تمتد من حاجبه لأسفل عينه السوداء الماكرة التي تراقب ظهر دوناتيلو الملئ بالوشوم المتفرقة..
إلتفت دوناتيلو يواجه العيون السوداء الماكرة بعيونه الزرقاء الباردة وبقيا على حالهما يراقبان بعضهما وبعد ثلاثة دقائق بادر الأكبر بالحديث بنبرة هادئة
"كيف الحال دوناتيلو؟"
أجابه الآخر بإحترامٍ شديد
"بخير سيد إيميليو شكراً لك كيف هو الحال معك؟!"
جاب إيميليو بعينيه الزنزانة وتجول بها قليلاً وأجابه بنبرةٍ ماكرة"بخير" توقف خلف دوناتيلو تماماً ليستدير له الآخر مرةً أخرى يواجهه ليكمل إيميليو حديثه
"هل لي بمعرفة سبب تواجدك هنا دوناتيلو؟!"
ليجيبه ببرود
"ربما لنفس السبب الذي أحضرك هنا؟"
لم يكن جواباً بل سؤال
علت شفتي إيميليو ابتسامة ماكرة لم يلاحظها دوناتيلو بسبب الضوء الصادر من خلف إيميليو والذي أعطاه صورةً مشوشة فنبس إيميليو
"ما الذي تخطط له لويزا وأوديل هذه المرة؟"
لم يستطع دوناتيلو منع ابتسامته من الظهور أحنى رأسه قليلاً وابتسم فرفع عينيه ليقابل الضوء مجدداً
"لا أعلم تحديداً" رفع رأسه أثر تقدم إيميليو منه يواجه زرقة عينيه وتحدث بهمسٍ أشبه بفحيح الأفعى
"إذاً أخبرني ما تعلمه تحديداً دوناتيلو"
اغمض دوناتيلو عينيه لم يعلم بماذا يجيبه فهو أذكى من أن يكذب عليه فتحهما وقابل أنفاسه الهادئة التي تلفحه
ليتراجع خطوة للخلف يحجب الضوء عنه وأردف دوناتيلو بهدوء "ما أعلمه بأني سأكتشف ما يخططان له هذا فقط"
ليجيبه إيميليو بفضول
"إذاً مازلت تتبعُ فضولك أيها الصغير!؟" تنهد وأكمل
"نصيحه من كهلٍ اكتفى من مفاجآت الحياة وخصوصاً مفاجآت زوجته لا تتبع فضولك أبداً لأنه سيقحمك بمشاكل أنت في غنى عنها بل اتبع حدسك فهو سيرشدك"
لم يتأثر دوناتيلو بحديثه ولا لنعته بالصغير وألقاه عرض الحائط ونبس
"كيف علمت بأنهم يخططون لشئ؟"
سخر منه إيميليو وهو يهز رأسه بالنفي
"لما كنت هنا الآن تتبادل أطراف الحديث معي وأقدم لك نصيحة ستفيدك مستقبلاً"
لم يقتنع دوناتيلو تماماً ليسأله مباشرة
"لقد خمنت سبب وجودي هنا وربما تخمينك صحيح لكن هل بإمكانك إخباري لما أنت هنا وفي زنزانتي تحديداً!؟"
رفع إيميليو سبابته في وجهه يشير بالنفي
"تؤ تؤ بل زنزانتنا هذا هو الشئ الصحيح هنا وأيضاً زعيم دوناتيلو لا تنسب كل ما تخطو عليه قدمك أو تلمحه عينك وحتى تلمسه يدك بياء الملكية لأنه خاطىء" توقف إيميليو عن التحدث وأبعد عينيه عنه وأفرج شفتاه قليلاً كأنه تذكر شيئاً مهماً وهمس بتوهان
"أنت تذكرني بفتاةٍ ما كانت تشبهك لكنها الآن تناقضك تماماً.. أعتقد" أنهى حديثه بابتسامة ساخرة
لم يفهم دوناتيلو ما يشير له إيميليو تحديداً فعقد حاجبيها بنية سؤاله لكن الهواء البارد الذي لفحه بقوة من الخلف جعله يلتفت ورأى باب الزنزانة مفتوح والحراس يشيرون لـ إيميليو بالخروج وامتثل الأكبر لهم قاموا بتكبيل ذراعيه وأخرجوه وبقي دوناتيلو لوحده يعيد حديث الأكبر يقوم بتحليله في مخيلته فهو يبدو مبهماً بالنسبة له وبالأخص الجملتان الأخيرة..
المحكمة العليا في روسيا..
"أعلن بصفتي القاضي عن إفراج لوتسيا أوسان بلورانجي كيلر والعفو عنها نهائيا بموافقة من وزراء فرنسا ومسامحة الرهينان لما فعلته من بطشٍ ولحظة تهور لكن بشرط"..
أنصت جميع من في القاعة للشرط الذي سيصدم الجميع ومن المحتمل أن يغير مصير آل كيلر..
"أعلن وبصفتي القاضي عن نفي لوتسيا بلورانجي كيلر لموطنها الأصلي ايطاليا وسيتم حجز جميع الممتلكات العملية الخاصة بها للدولة الفرنسية لافتعالها الشغب وتشتيت الحكومة الفرنسية وهذا شرط الرئيس الفرنسي الأعلى وإذا لم يتم تنفيذ الشرط سيتم نفي العائلة بأكملها وتجريدهم من لقبهم كيلر الذي نُسب إليهم خمسُ سنوات ومصادرة أملاكهم وبعثهم خاليين الوفاض وإكمال عقوبتها في سجن مامرتين في ايطاليا"
طرق القاضي المطرقة معلناً عن نهاية الجلسة وإفراج لوتسيا التي تحتل معالمها الصدمة ليست وحدها فوالدها وتوأمها وأنجيلا يطالعون محاميهم أليبرتو الذي لا يقلُ عنهم بشئ يطالع القضاة يخرجون من القاعة بأعين متسعة وألفريدو يطالعهم بصدمة ممتزجة بشفقة على الحال الذي آلت إليه زعيمته فهذا كان جزاها من إنقاذ عدوها وجدها إيميليو... فماذا سيحدث بعد الحكم؟!...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كارسر توليانوم والمعروف بسجن مامرتين..
في أعمق مستوى من السجن الذي يطلق عليه توليانوم..
في قاعة الطعام الواسعة يجلس دوناتيلو وأمامه صينية الطعام المكونة من نصف كوب ماء ملعقة أرز وملعقة من طبيخ الفاصولياء وطبقُ خضراوات مهروسة صغير..
لم يلمس شيئاً منه وبقي يتفحص القاعة بنظراتٍ حادة موجهة للأعين الفضولية نحوه تنهد بخفوت وأراد إخراج
لفافة تبغ يلهي نفسه بها لكنه توقف ما أن لمح ريكوردز يدلف القاعة وصوت قهقهاته تتعالى في الأرجاء ظل يلاحقه بعينيه أثناء توجهه لاستلام الطعام لكن تكشرت ملامحه من المنظر ويبدو أن الطعام لم يرق له تخطى بعض الطاولات وجلس في المنتصف يعود لبدأ الحديث والقهقهات مجدداً وكان يقابل دوناتيلو من الأمام لكنه لحد الآن لم ينتبه لوجوده قاطع تحديقاته المكثفة جلوس إيميليو أمامه يححب عنه صورة ريكوردز ليعقد حاجبيها لأنه لم يره منذ آخر محادثة لهم من يومين وأتى يقاطع عليه مهمته..
حمحم الأكبر ونبس يحاول لفت انتباه من يجلس مقابله ويطالعه بنظراتٍ حادة
"هيي أنت ماذا بك تحدق بي كأني قتلت والدك!؟"
وضع حبة فاصولياء في فمه يراقب تعابير الآخر التي لانت ثم عادت لتحتد أكثر عن ذي قبل فـ الآن إيميليو يذكره بأحد أول الأسباب الحقيقية التي ستجعله يتراجع عن قراره موافقته لإخراج ريكوردز
"ما الذي تحاول فعله سيد إيميليو!؟"
تجول الآخر بعينيه بلامبالاة وأجابه بينما يضع حبة أخرى في فمه"أحاول إنقاذك مما أنت مقدم على فعله!"
عاد بأنظاره له وأكمل بتساؤل "ربما؟؟"
تساءل الآخر
"تنقذني من ماذا تحديداً سيد إيميليو؟!"
أجابه إيميليو بجدية
"أنقذك من تهور جدتك وصديقتها والتي تكون زوجتي أيها الصغير"
عقد دوناتيلو يديه على الطاولة
"لا تنعتني بالصغير سيد إيميليو هذا أولاً ثانياً ماذا تقصد بتهور جدتي وزوجتك ما الذي فعلتاه بالظبط"
رفع إيميليو حاجبه والذي تزينه الندبة ونبس لأنه من المفترض ألا يخبره
"هل تأمرني الآن أيها الصغير؟!"
حمحم دوناتيلو من استفزاز الأكبر له
"لم اقصد هذا بالتأكيد لكني منذ أن رأيتك وطريقة تحدثك معي تثير التساؤلات داخلي"
ارتشف إيميليو من كوب الماء ووضعه على الطاولة وعاد بأنظاره لأزرق العينين
"أي تساؤلات أيها الصغير؟"
طالعه دوناتيلو ببرود وخطف نظرة سريعة لـ ريكوردز ثم عاد لتثبيت أنظاره على إيميليو
"تخمينك لوجودي هنا ومعرفتك بتخطيط جدتي وزوجتك دون أن أخبرك أنا بهذا؟ ،نصائحك التي خرجت من العدم؟
تشبيهك لي بفتاةٍ ما؟ ،اختفاؤك بعد حديثك المبهم؟
،ذكرك لوالدي أثناء مراقبتي لريكوردز؟ ،محاولة تنبيهي من مخططات الجدات؟ ،نعتي بالصغير واستفزازي؟"
أنهى حديثه باقترابه منه والهمس أمام وجهه
"ما الذي تعرفه سيد إيميليو يجعلك تحذرني من جدتي وخطتها؟ يبدو لي خطيراً وأنك لن تفصح عنه بسهولة... ولما أنت متأكدٌ بأنه خطير؟"
راقب معالم التفاجئ على وجه إيميليو عاد يرتكز على مقعده يراقب ريكوردز الذي يهمس للأشخاص حوله بشئٍ ما ليطالع إيميليو باستغراب عقب همسه
"يا له من ثرثار ستقتله من أول دقيقة"
حمحم وأردف بلامبالاة
"حسناً أيها الصغير لقد حذرتك لا تلم سوى نفسك وفضولك الذي أقحمك في أمورٍ لن تكون بحجم عقلك الصغير هذا"
نهض وألقى طعامه أمام أحد السجناء وخرج من القاعة يبدو بأنه سيختفي هذه المرة لكن من يهتم...
عاد دوناتيلو يراقب ريكوردز الذي كان يراقبه بدوره ويبدو بأنه لاحظه بعد نهوض إيميليو تجاهله تماماً وعاد لإكمال سخريته مع السجناء ليزفر دوناتيلو أنفاسه بملل فـ ريكوردز لا يمتلك سبباً يسمح له بمبادرة الحديث مع دوناتيلو فنهض من مضجعه يتوجه للطاولة التي أمامه حيث يجلس ريكوردز وأصبحت الأعين عليه وهو يطرد الجالسين معه
"ستنهضون بالطريقة السهلة أم.. الطريقة الصعبة ها أنا أمنحكم خيارين؟"
رد عليه أحد السجناء وكان عملاقاً يثني أكمام قميصه تظهر يديه الموشومة ورأسه الأصلع رسم عليه علامة الصليب من الخلف ويضع حلقاً كبيراً في أذنه اليمنى
"أنا أفضل الطريقة الصعبة"
ابتسم بشر وفرقع أصابع يديه ثم رفعها على شكل لكمة يوجهها للواقف أمامه بلامبالاة يديه بجيوب بنطاله
تنحى دوناتيلو لليسار قليلاً مما جعل ذلك الضخم يتراجع للخلف من قوة دفعه للكلمة لكنه استدار بغضب لتملص دوناتيلو منه بسهولة عاد ليلكمه مرة أخرى لكن دوناتيلو هذه المرة أمسك قبضته بذراعيه وقام بلويها مما جعل صراخه يعلو ثم دفعه على الأرض وأصطدم بالمقاعد الحديدية فنهض عدة سجناء يريدون الإنقضاض عليه لكن الضخم أشار لهم بالعودة لأماكنهم فامتثلوا لأمره وراقبوا العرض المثير بصمت...
الزعيم الجديد لعصابة لاندكروزر في مواجهة لزعيم السجناء الملقب بالخنزير روكي...
يقاتل إثنا عشر سجين تابعين لـ لوكا بقي منهم خمسة فقط بينما جميعهم ملقيون في أماكن متفرقة في القاعة ينزفون الدماء ومنهم مغمى عليه وكان الخنزير لوكا من ضمنهم بعد معركة شرسة بينهما استطاع دوناتيلو إفقاده وعيه بعدة ركلات وتهشيم جمجمته بالمقاعد الحديدية وجعل رأسه الأصلع ينزف مما جعل التابعين له يستثارون ويقاتلونه بوحشية..
نفض يديه يقوم بتعديل أنفاسه المهتاجة التفت وتقدم من طاولة ريكوردز الفارغة الذي يراقبه بإستمتاع شديد وقبل أن يصل مسح طرف فمه من الدماء وأخرج سيجارة يشعلها ويستنشق سمها
مكث أمامه يطالعه ببرود زفر الدخان بعيداً عن وجه ريكوردز وأردف
"أتمنى فقط ألا أندم لاحقاً"
أجابه ريكوردز بسخرية
"أوه لا لن تندم زعيم!"
أومأ دوناتيلو بشرود ورمش مرتين يعيد انتباهه للأعين المتفحصة أمامه
"إن أردت الخروج من هنا دون إثارة الشغب قابلني بعد ثلاثة أيام هنا في مثل هذا الوقت"
طالعه ريكوردز ثوانٍ ثم إنفجر بالضحك بينما دوناتيلو يطالعه باستغراب ويسحب المزيد من السُم
توقف ريكوردز عن الضحك وأردف بسخرية
"هل هذه هدنة مؤقتة أم أنني أتوهم"
"اعتبرها كذلك..أو ما شئت" أجابه دوناتيلو بلامبالاة
قهقه ريكوردز مجدداً وأكمل
"ما الذي تتفوه به زعيم دوناتيلو من كذب عليك وأخبرك بأني أريد الخروج؟"
زم شفتيه بخفة وجاب أنظاره محيط القاعة يطالع الحراس الذين يخرجون السجناء الملقيين أرضاً وأردف بإستمتاع
"تعجبني الأجواء المثيرة هنا وسأزيدها إثارة قريباً"
بقي دوناتيلو يطالعه بعدم فهم وقبل أن يتفوه بما يجول بخاطره سبقه ريكوردز بلذاعة ونظراتٍ حادة
"هل قررت وضع كرهك وإنتقامك جانباً لإخراجي خوفاً على سمعتي؟ أم أن هناك مصلحةٌ لك لزيادة سلطتك في إيطاليا زعيم دوناتيلو"
بدأ حديثه بسخرية وأنهاه بسخرية عقد دوناتيلو حاجبيه بعدم رضى وأردف بحدة
"قلت ما لدي وإن لم تكن في الموعد المحدد طوعاً ستكون هنا قِصراً زعيم ريكوردز"
استنشق آخر نفسٍ من سيجارته وألقاها بعيداً بعدما طالعه بجدية تامة تعني بأنه لا يمزح وسينفذ ما يجول برأسه
نهض من مضجعه متوجهاً خارج القاعة والأنظار الفضولية تتبعه فـ آل رووسو بينهم وبين آل بلورانجي حساب وثأر
يجب تصفيته وجلوس دوناتيلو مع ريكوردز على نفس الطاولة جعلهم يظنون بأن مجزرة ستحلُ في القاعة حتى أن الحراس كانوا مصطفين على الجوانب بإنتظار لحظة غضب كي يفضوا النزاع لكنهم صدموا حين نهض دوناتيلو بكل هدوء يسير بمنكبيه العريضين للخارج..
بينما ريكوردز الذي طالع الفراغ بشرود من حديث دوناتيلو فما شأنه هو بخروجه؟ لا يمكن أن يكون هذا للسلام وربما لزيادة سلطته بعد تزعزها أثر وفاة والده ولكن هذا مستبعد من شخصٍ فضولي ولعوب مثل دوناتيلو..هناك شئٌ أكبر من ذلك ويجب أن يكتشفه..
لقد قام بتهديده وهذا لم يرق أبداً لـ ريكوردز ابتسم بسخرية ونهض من مضجعه يخرج هو أيضاً وتلك التساؤلات تتدافع لعقله بقوة ولكن أول شيءٍ سيفعله هو وضع دوناتيلو عند حده لأنه تجرأ وقام بتهديد من هو أعلى شأناً ومكانة منه..
فرنسا||باريس
تحديداً قصر آل كيلر..
الجميع مجتمعٌ في الصالة الكبرى دون إستثناء يتنقلون بتحديقاتهم بين ملامح لوتسيا الباردة وأنظارها الخالية
وملامح التجهم والغضب على والدهم وأعينه تطلق شراراً نحو ألبيرتو الذي تفقد الملف للمرة العاشرة يحاول استيعاب الخدعة التي وقعوا بها..
أردفت لوتسيا بلامبالاة وأعينها النعسة تحدق بـ ألبيرتو
"هل توقفت عن العبث وبدأت بتبرير فعلتك تلك؟"
رفع ألبيرتو أنظاره بحذر يطالعها بجدية وأردف
"أقسم لك مادموزيل بحياتي ومهنتي التي مارستها خمس سنواتٍ معكم بأن هذا الملف لستُ أنا من أرسله للقاضي وأنا متأكد بأنها خدعة من أحدِ الأطراف"
أنهى حديثه ليلتفت لسياره ويجد أوسان يشهر سلاحه في وجهه مستعداّ للإطلاق عليه لتشهق أنجيلا بخوف بينما ماريو وريجينا إلتصقا بقدمي لوتسيا من تعابير والدهم المخيفة ليردف آلڤادو بغضب
"كيف تكذب علينا أيها العاهر لقد وثقنا بِك وأنت كنت تجمع الأدلة كي تنتهز الفرصة وتسلمنا والآن تحاول الدفاع عن نفسك وإقناعنا بأنك لست المتسبب بما حصل"
أردف أوسان بحدة مؤكداً حديث آلڤادو
"آلڤادو معه حق أنت الوحيد الذي يعلم يعلم بتفاصيل الخطط ولا يوجد أطراف أخرى نتعاملُ معها غيرك"
شد أكثر على سلاحه وكان سيضغط على الزناد وقبل أن يفعل بثانية دفعت أنجيلا يده بسرعة لتمر الرصاصة من جانب وجه ألفريدو الذي خطف لون وجهه وطالع أنجيلا بحنقٍ شديد لأنها كانت ستتسبب بمقتله
ليمسكها أوسان من ياقة قميصها وينهرها بغضبٍ مكبوت
"أيتها العاهرة ماذا فعلتي؟.. كيف تعصين والدك"
دفعها للخلف موجهاً حديثه لـِ ريكسي وأكمل
"إصعدي لغرفتك ولا تجعليني أرى وجهك أبداً كي لا تكوني مكان العاهر مثلك وخذي معك الصغيران..ريكسي إحرصي على عدم خروج أيٍ منهم وأوصدي الأبواب جيداً"
أجابته ريكسي بطاعة
"كما تأمر سيد أوسان"
طالعت أنجيلا والدها بنظراتٍ مصدومه وحزينة للغاية ثم ركضت للأعلى بعد أن انهمرت دموعها وخلفها ريجينا وماريو ليلعن أوسان بجميع اللغات التي يعرفها ويعود بتركيزه على ألبيترو الذي كان متسمراً مكانه تقدم منه أوسان بخطواتٍ واسعة وأنهال عليه باللكمات لم يقاومه ألبيرتو فهذا سيزيد الطين بلة
وحين أراد ألفريدو التقدم وفض النزاع الحاد أوقفته لوتسيا بنبرة آمرة وهي تجلس بكلِ أريحية على الأريكة وتضع قدماً فوق الاخرى باسترخاء كان ألفريدو سيعارضها لكنها سبقته بهدوءها الذي أستغربه توأمها وألفريدو
"إنه يحتاج لإفراغ الطاقة السلبية دعه وناولني الملف عن يمينك"
ناولها الملف ونهض متخطياً صوت تحطم عظام وجه ألبيرتو واتخذ حيزاً بجانبها يطالعها بنظراتٍ متفحصة لا يبدو عليها التأثر بشيءٍ حولها وكانت تطالع الملف بتفحص رفعت رأسها لوالدها تستوقفه عن إطلاق النار منتصف رأس ألبيرتو المشوه بالكامل
"أبي أنظر"
إلتفت لها السيد أوسان بـ ملامح التجهم التي تحتله"نعم لوتسيا"
رفعت الملف أمامه فعقد حاجبيه بعدم فهم لتردف لوتسيا بهدوء "ألبيرتو محق أبي هناك خدعة تم حياكتها من خلفنا"
ابتعد أوسان عن جثة ألبيرتو المدمية أسفله يسحب الملف من بين يديها يطالعه لكنه لم يجد شيئاً مثيراً للاهتمام وأن المعلومات المقدمة هي نفسها التي يمتلكها ألبيرتو
نهضت لوتسيا بخفة ووقفت بجانب والدها تشير بين الجمل وتربط الكلمات ببعضها
"أنظر هنا أبي.. المعلومات التي قدمها ألبيرتو هي نفسها التي أعطيته إياها لكن إن لاحظت في الجملة العاشرة وفي الجملة السادسة مدونٌ بأنني قمت بتشريح جثة المدعي العام بدلاً من تحليل جثته ودفنه حياً وفي آخر جملة مدونٌ بأنني قمت بخطف الإثنان بمساعدة من داخل الوزارة وهذا غير صحيح البتة وإن لاحظت بأن الورق ليس نفسه الذي قمت بترتيبه وهذا ليس تسلسلي الترتيبي للجمل ولا حتى تسلسل ألبيرتو"
تنهدت بخفة تنظم أنفاسها لقد سردت المعلومات على نفسٍ واحد لتنهي جملتها بـ
"ألبيرتو معه حق هناك ما يحاك من خلفنا ولقد تسرعت مجدداً أبي ولم تعطه فرصة ليبرر حين طلبتُ منه"
سخرت نهاية حديثها لتترك والدها تتجه للمطبخ تعد لنفسها مشروباً طازج بينما ألفريدو وآلڤادو يطالعون الملف مع أوسان وفعلاً بعد تحليل لوتسيا انتبهوا لوجود بعضِ الأخطاء فتحرك أوسان ناحية المطبخ خلف ابنته بينما ألفريدو حمل جثة ألبيرتو بمساعدة من آلڤادو يخرجونه من المنزل للباحة الخلفية حيث سكن الحراس ليقوموا بمعالجته..
"لوتسيا في الجملة السابعة دون بأنك تسللت عبر السطح بواسطة الهليكوبتر لكنك..."
لم يكمل أوسان جملته لأن لوتسيا أكملت عنه
"تسللت من الفتحات وخرجتُ من السطح..أعلم أبي"
ارتشفت رشفة من كوبها ومدته لوالدها لكنه نفى بيديه فرفعت حاجبها له تعني بهل أنت معترض
ليتنهد بخفة وأمسك الكوب من يدها يرتشف منه وأعجبه الطعم فارتشفه على نفسٍ واحد ومده للوتسيا التي وضعته في الحوض لن تكلف نفسها بشطفه حتى ليست معتادة على هذه الأمور قاطع صمتهم صوت آلڤادو العالي وهو يسألهم بنبرة عميقة
"ما الذي سنفعله حيال شرط المحكمة وكيف سنعلم من هو الخائن الذي سرب المعلومات للخارج؟"
وقبل أن تجيبه لوتسيا أردف أوسان بحدة
"أنا متأكدٌ بأنه ألبيرتو ذلك النذل كان يجب علي قتله ما أن سنحت الفرصة"
قاطعته لوتسيا بتقضيبة منزعجة بين حاجبيها
"لا أبي ألبيرتو بريء أخبرتك بأنه ليس الفاعل ولا تجادلني بالموضوع"
أومأ لها والدها على مضض
"حسناً كما تأمر المادموزيل لن.."
قاطعهم ركض ألفريدو السريع وهو يحاول أخذ أنفاسه
"سيد أوسان هناك ما يجب أن تراه حالاً"
طالعوه جميعاً بتقضيبة ماعدا لوتسيا التي ناظرته ببرود تعلم جيداً ما هو هذا الشيء..
تحركوا ثلاثتهم للخارج عائدين لغرفة الجلوس وأشار لهم ألفريدو بالجلوس على الأريكة وامتثلوا له
لتتنهد لوتسيا بخفة فهناك حديثٌ طويل وتوبيخٌ لا متناهي من والدها وتوأمها لإخفاءها الأمر عليهم..
تبعتهم بهدوء ووقفت خلفهم ببضع إنشات تشاهد المقطع الذي عرضته ريكسي على الشاشة الالكترونيه الكبيرة
لتطالع عيونهم بلامبالاة بسبب نظراتهم المصدومة التي ألقوها نحوها ما أن رأوا المقطع الذي كانت به مكبلة مع عمتها في منتصف الساحة وسط الثلوج ثم بعدها صعقة البرق التي ألقتها في أبعد نقطة من الساحة ثم نهوضها بهدوء كأن شيئاً لم يحدث وتوجهها عند عمتها..
أغمضت عينيها تسترجع ذكريات ما حدث بعدها...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"كيف سنحرر قيدك من هذه اللعنة؟!"
سألت لوتسيا أولجا بما أنها ماهرة في فتحِ أي قفلٍ كان لتطلعها على الفور
"أعتقد بأني أوقعت دبوس الشعر في زنزانة نيكولاييف"
سخرت منها لوتسيا
"وااو جميل إذاً ابقي مكانك هنا تتجمدين"
"يا لكِ من لعينة ابحثي عن شيءٍ حاد ورفيع وتعالي"
رفعت لوتسيا حاجبيها تتطالع عمتها بازدراء
"أنتِ اللعينة راقبي ألفاظك جيداً أولجا ولا تنسي بأنك من أقحمتنا بهذا ليكن بعلمك!"
أجابتها أولجا بنبرة عالية غاضبة
"يا لكِ من ناكرة لقد فعلتُ هذا من أجلك"
هذه المرة رفعت لوتسيا حاجباً واحد
"لا أذكر بأني طلبتُ منك فعل شيءٍ من أجلي أولجا"
"لكنك حصلت على معلومات"
"للأسف لا لم يفيدني بشيء ذلك المختل"
سخرت لوتسيا وبدأت تشعر بأنه سيغمى عليها من فرطِ التجمد وجروحها تزيد الطين بلة عليها لكنها بقت متماسكة
"سأتغاضى عن نعتك لطفلي بالمختل فقط إن حررتيني"
طالعتها لوتسيا باستنكار وتجاهلتها تنهض تسير مبتعدتاً عنها تتجول بأنظارها الساحة المفروشة بـ بياض الثلج البارد تقدمت ثلاث خطوات للأمام وشعرت أسفل قدمها العارية بشئٍ حاد وقبل أن تلقي نظرة استمعت لتذمر أولجا خلفها وتظل تردد كم أنها ناكرة للمعروف وعرضت حياتهم للخطر فقط من اجل مساعدتها وكم أنها كانت قلقة حين أصيبت وجسدها حلق بعيداً وعند ذكره طالعت ثبوتها السابق منتصف الساحة والذي كان يرسم شكل جسدها الساكن سابقاً...
إنحنت تبعد الثلج وهي لا تزال تتجاهل ثرثرة عمتها في الخلف عبثت لوتسيا قليلاً داخل الثلج إلا أن وصلت للرمال لكنها لم تجد شيئاً سوى ريشة حمراء كبيرة بعض شعيراتها مقطوعة من الأسفل علمت فوراً لمن تعود هذه الريشة فلا أحد يمتلك ريشة بتلك الضخامة سوى ببغاءها ويبدوا بأنه كان هنا...التفت لعمتها التي كانت ساكنة بشكلٍ غريب وتقدمت منها بحذر وكانت أعينها مغلقة وأطرافها مرتخية خمنت لوتسيا بأنه أغمي عليها أو أنها ماتت من التجمد..
اقتربت تشد خصلاتها المتجمدة لكن لا استجابة أنزلت أنظارها لرقبتها العارية ثم عادت لوجهها وابتسمت بمكر أمسكت رقبتها بين يديها تخنقها وبدأ لون وجه أولجا يتدرج من الأصفر للأحمر وآخر شئ الأزرق تركتها لوتسيا بخفة وصفعتها بقوة على وجهها حتى أنها أمسكت معصمها بألم أثر التجمد لتشهق أولجا تحاول أخذ أنفاسها التي سلبتها لوتسيا فطالعتها بحنق ولم تستطع التحدث جيداً ولمحت الريشة بين أصابعها تعبث بها وحاولت إخراج صوت لكنها لم تستطع فأشارت لها بعينيها على الريشة لكن لوتسيا عقدت ملامحها بعدم فهم فطالعت الريشة
"هل هذا ما تقصدينه بالشيء الحاد؟"
سخرت وخرج صوتها خافتاً للغاية
فقلبت أولجا عينيها وأشارت مرة أخرى للأصفاد الكبيرة لكن لوتسيا احتارت ماذا ستفعل هي ليست خبيرة في هذه الأمور مثل عمتها فتنهدت تخرج بخاراً تدخل حافة الريشة المدببة في فتحة القفل وبدأت تديرها وتعبث بها لكن لا شيء حدث نظرت لعمتها بنفاذ صبر لتبدأ بالإشارة لها من عينيها فتحت لوتسيا فمها للتحدث لكن لا صوت خرج لتلوح ابتسامة ساخرة على شفتي أولجا وتنظر لها بجدية وترفع يدها اليمنى واليسرى بصعوبة ثم بدأت تشير لها باليد اليمنى ثم عينيها مرتين وبالأخير يدها اليسرى اتبعت لوتسيا حدسها وأنه عمتها تحاول الإشارة لها على طريقة فتح القفل اتبعت الخطوات..
واحدة لليمين ،إثنان للأعلى ،واحدة لليسار
سمعت صوت تكة لكنه لم يفتح فعقدت حاجبيها باستنكار لتعيد الكرة ثلاث مرات بسرعة ونفاذ صبر لتغضب وشتمت بصوتٍ مكتوم وألقت الريشة وركلت الثلج أسفلها لتنظر لعمتها التي كانت تحاول البقاء واعية زفرت أنفاسها بحدة وأمسكت الريشة لكنها كانت مكسورة فقامت بنتف مقدمة الريش من الأعلى وكان سنها رفيعاً للغاية وبكل رقة أدخلتها وقامت بتحريكها سمعت صوت تكة لكنها لم تنجح فأعادت المحاولة كثيراً لكنها غضبت وأدخلتها وقامت بإدارتها وبالأخير ضغطت عليها بقوة لتنفتح الأصفاد
اتسعت عينيها ورأت عمتها مغمضة العينين قاست نبضها وكان ضعيف للغاية فاتجهت لليد الأخرى ونجحت بفتح القفل وقدميها كذلك قامت بحمل عمتها على كتفها والإتجاه لداخل المنشأة تزامناً مع اقترابها للطرق على الباب الحديدي تم فتحه بواسطة فلاديمير وبرفقته أربعة حراس ووالدها الذي تفحصها بصدمة من حالها ليقترب الحراس منها وقاموا بأخذ أولجا عنها وإدخالها المنشأة شعر أوسان بأن تلك الهيئة ليست بغريبة عليه لكن تجاهل الموضوع وجل تركيزه مع ابنته التي قاموا بتكبيلها وتغطية رأسها بشاشٍ اسود وسحبها للداخل وخلفها سار فلاديمير وأبيها...
في مكتب الرئيس....
يجلس آلڤادو وألفريدو ينتظران قدوم أوسان الذي أصر على مرافقة الحراس لجلب لوتسيا فذهب معهم الرئيس وقد تأخروا عشرون دقيقه...
فتح الحارس الباب ودلف فلاديمير ببروده يتوجه لخلف مكتبه ودلف بعده أوسان الذي يسير محاذاة لوتسيا يتفحصها بقلق وقفا أمامهم يطالعونها بصدمة وأشار فلاديمير للحارسان بالخروج وبعد أن أقفل الباب تقدم آلڤادو بخطواتٍ واسعة يتفقد توأمه بينما والده يمسك ياقة فلاديمير ويصرخ بوجهه وإزاحة الأوراق عن المكتب وتسديد عدة لكمات له ليوقفه ألبيرتو قبل أن يتهور ويقوم بتوريط نفسه..
"أيها العاهر كيف تفعل هذا بابنتي"
لكمة..
"كيف هان عليك تركها أيها الداعر بهذا الوضع "
لكمتين..
"من المسؤول على تلك العلامات بجسدها؟"
لكمة..
"أجبني؟"
لكمة..
وقبل أن يسدد الثانية شعر بلمسة باردة على رقبته فالتفت بغضب يريد تلقين ألبيرتو درساً على منعه من محاسبة فلاديمير لكنها كانت لوتسيا تنظر له بخمول تفحص معالمها وكانت شاحبة ولونها أصفر ترك فلاديمير وأمسك يديها المتجمدة وقادها نحو الأريكة يجلسها عليها بينما قام بترتيب سترة آلڤادو على جسدها جيداً ثم أمسك يديها يبعث لهم الدفء فابتسمت له لوتسيا بصدق وأومأت له بخفة على أنها بخير بعدها تحولت أنظاره لـ فلاديمير الذي يطلع على الأوراق رفقة ألبيرتو
"عليكم تقديمها للمحكمة العليا وإذا اقتنعوا حينها ربما ستستطيع الخروج من هنا"
"متى يمكننا تحديد الموعد؟"
وقبل أن يجيب فلاديمير على ألبيرتو نبس آلڤادو بفحيح
"غداً وإن سمعت إعتراض سأقتلك وأحنطك فهمت"
أومئ له فلاديمير بلامبالاة ثم حول تركيزه للقابعة بأحضان والدها والتي كانت رموشها المنسدلة تطالعه بمكر
"12 قدم وثلاث زوايا"
لاحت على شفتيها ابتسامة ساخرة
والجميع انتظر تفسيراً لما قاله وعيونه المثبتة على الكبرى
"عينيك.. أنا هنا لست هناك حدثني أنا"
نبس آلڤادو بغضب بينما أدار فكه بخشونة ناحيته وقبل أن يستفسر ألبيرتو عن الموضوع
"أعدني للزنزانة فلاديمير"
نبست لوتسيا ببرود
أبعد يد آلڤادو الخشنة عنه يضغط على زرٍ أخضر بجانبه أخرج صوتاً مكتوم وبعد دقيقة أتى أربعة حراس أمرهم بأخذها للزنزانة
"يجب أن نعالج جروحك"
همس أوسان بأذن ابنته لتحدجه بنفس الهمس
"أنا بخير لا تقلق سيد أوسان"
تركته وخرجت مع الحراس بعد أن قاموا بتكبيلها وتغطية رأسها ليقفل الباب عليهم من الخارج مجدداً تزامناً مع
خلع أوسان لسترته ورفع أكمامه لساعديه يتقدم من الجالس خلف المكتب يطالعه ببرود بينما آلڤادو والمحامي تراجعوا للخلف يفسحون المجال للوحش الذي كان خامداً من فترة واستيقظ الآن...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تفتح عينيها بعد أن انتهت من سرد ما حصل لها بالتفصيل الممل فإن لم يكن كذلك فوالدها سيعلقها مكان ريكسي لتكون المشرفة على القصر بدلاً من إشرافها على إيميليو...
"واللعنة كان علي قتله وليحصل ما يحصل بعدها"
نبس أوسان بحدة وندمٍ شديد على عدم تنفيذه لمخطط قتل فلاديمير لأنه عذب شريرته وفتاته المفضلة
"هل حقاً قابلتي أولجا؟ كيف كانت؟"
تساءل ألفريدو بجمود..لتجيبه الأخرى بملل
"أجل.."
"وماذا حصل لها هل أصيبت هي الأخرى بصاعقة ونجت بأعجوبة؟" سخر آلڤادو
"ليس من شأنك..والآن أستسمحك أبي لقد أنهكني الحديث اليوم"
"حسناً" أشار لها بيده وهو شارد الذهن ولم يكلف نفسه حتى السؤال عن حالة شقيقته التي رأها لأول مرة من خمس سنوات مضت..
لكن قبل أن تخرج من القاعة قاطعها والدها بسوال
"ماذا قصد فلاديمير بـ 12 قدم وثلاث زوايا؟"
التفت لوالدها وكانوا يطالعونها بفضول لمعرفة الجواب
"المسافة التي كانت بيني وبين الصعقة هي 12 قدم وثلاث زوايا وكانت تماماً حيثُ كنت مكبلة"
التفت تغادر بسرعة قبل أن يسألوها عن شيءٍ آخر...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
7:34 صباحاً || آل كيلر
تفتح عينيها بتعب وخمول ترفع هاتفها تلقي نظرة على الساعة وكان الوقت مبكراً ومازالت تشعر برغبة شديدة للعودة للنوم فتقلبت على جانبها تغلق عينيها ومرت ثلاث دقائق لم تنم فأبعدت الغطاء عنها لتلفحها رائحة آلڤادو الخفيفة العالقة من تلك الليلة الماضية..
تنزل الدرج بخفة وصوت حذائها الأبيض ذو الرقبة لا يصدر صوت كأنها متسللة..
تتجه لقاعة الطعام لكنها فارغة تماماً تجاهلت الموضوع وتوجهت للصالة لتجد والدها كما تركته ليلة أمس على نفس الأريكة ونفس الثياب يستند على كفه ويشخر بخفة نظرت له بلين يبدو بأنها فازت باحتلال عقله طوال الليل إلا أن غفى دون وعيٍ منه..
اقتربت منه بنية إيقاظه وحين همست باسمه أجابها باسم زوجته والتي تكون والدتها
"أوسان سيد أوسان"
"نعم ڤيرا؟"
ابتسامة هادئة تحتل شفتيه فمدت يدها تتحس فكه بسبابتها ليفتح عينيه المحمرة ويقبض على يدها بقوة ويقلبها لتصبح أسفله وهو يعتليها بينما هي تطالعه بسخرية.. وعى على نفسه ونهض عن ابنته بتعثر من أثار النوم لقد ظنها فلاديمير الذي كان يفكر به طوال الليل ويحلل طرقاً لقتله
لتستقيم بهدوء تهندم سترتها السوداء تتخطى والدها فهي لا رغبة لها بالتحدث بعد ليلة أمس حرفياً ستعتزل التحدث والكلمات لأقل من عشرة...
صعدت للأعلى متجهة ناحية الطابق الثاني من الأمام وأبيها تخطاها للطابق الثالث على اليسار حيث جناحه
فتحت باب غرفة ريجينا لكنها كانت مرتبة ونظيفة بالكامل ورائحتها معطرة تجولت بأنظارها قليلاً في المحيط ثم خرجت فلا وجود لأثرٍ لها هنا
توجهت لغرفة ماريو كانت مبعثرة قليلاً وسريره غير مهندم وبعض الثياب ملقية على الأرض أغلقت الباب بعنف تتوجه للجناح الأكبر المخصص لألعابهم..
فتحته بهدوء وتجولت بين الألعاب الضخمة بحثاً عنهم لكنها هادئة وفارغة خرجت تتجه للطابق الثالث على اليمين حيث غرفة آلڤادو طرقت الباب بخفوت لكن لا رد طرقت مرتين متتاليتين ثم دفعته بقوة ليفزغ من سريره يرمش بعينيه يزيل أثار النوم يحاول معرفة من اقتحم جناحه بهذا الشكل
طالع توأمه بملامحها المنعقدة والغاضبة
"لوتسيا!؟"
بنبرة أجشة مصحوبة ببحة أثر النوم تساءل عن سبب غضبها وتجولها في جناحه بغضب تفتح جميع الابواب المتواجدة انعقدت ملامحها بغضبٍ شديد ممتزج بخوف
وقفت منتصف الغرفة أمام آلڤادو الذي يتثاءب في وجهها بلامبالاة يخرج أنفاساً كريهة
في هذه اللحظة شعرت بأنه يستفزها وبأظافرها الحادة قامت بغرزها بسرعة في حنجرته من الخارج
ليفتح عينيه على مصرعهما من الصدمة والألم شعر بحباله الصوتية تتمزق وحين اقترب منها ينوي خنقها
التفتت له بنظراتٍ جهنمية فابتعد بسرعة وبدأ يسعل
لتخرج من جناحه متوجهة لجناح أنجيلا طرقته مرة واحدة ثم اقتحمته وكان فوضوي قليلاً بسبب تلك الأطباق الخاصة بطعام كلبتها وبعض الدمى وبالحديث عن كلبتها ليزا فهي ليست موجودة وهذا يعني بأنها أيضاً مختفية طرقت الباب بعنف جعلته يهتز أسفل يدها والتفتت تريد الذهاب لأبيها لكنها توقفت في منتصف الطريق تتذكر بأن أبيها ربما الآن متعب..
هرولت للأسفل تخرج للباحة الخلفية حيث الأراجيح الخاصة بهم لكن لا ولا وجود للحراس سوى أربعة عند البوابة أخرجت هاتفها تتصل بـ ألفريدو لكنه لا يجيب زفرت أنفاسها تحاول تهدأة نفسها ودلفت للقصر بسرعة
"ريكسي كاميرات المراقبة بعد منتصف الليل للآن بسرعة متوسطة"
نبست بأنفاس هائجة تشعر بالقلق على أشقائها لربما قام ذلك العميل بتنفيذ تهديده وأذاهم لكن شعورها يخبرها العكس فيجب أن تتأكد قبل التهور...
عرضت على الشاشة أرقام ثم بدأت بعرض المقطع الذي يظهر لوتسيا حين نهضت من مضجعها تتجه لأعلى وبقي الثلاثة جالسين يحللون الأمور التي تعقدت مر بعض الوقت كانت لوتسيا تراقب الساعة والوقت بدقة خرج ألفريدو يتجول في القصر ويبد أنه يتفقده قام بتفقده زاوية زاوية جعل لوتسيا تشك بالأمر دلف لجناحه ومر بعض الوقت الخادمة حضرت كوبين من القهوة وأعطتهم لوالدها الذي دلف لبابٍ سري خلف المرأة الطويلة لم تهتم كثيراً وقامت بتقديم بعض اللقطات بسرعة لكنها لم ترمش لثانية مركزة جيداً في الذي تفعله..
ها هو..تخرج ريجينا من جناحها تتسلل على أطراف أصابعها عقفت حاجبيها بتركيز وطالعت الساعة وكانت الخامسه دلفت لغرفة ألفريدو دون طرق الباب انتظرت عشر دقائق ثم خرجت تقفز بسعادة وتتجه لغرفة أنجيلا دون الطرق مجدداً ومرت عشر دقائق أخرى وخرجت تتجه لغرفة ماريو واستغرق الأمر فقط خمس دقائق وحين خرجت وقفت دقيقتين أمام باب غرفة لوتسيا تطالعها بتفكير وربما بعض التردد لكنها تجاهلتها وعادت لغرفتها ومرت الدقائق حتى ظهرت لوتسيا أخيراً تحاول إيقاظ والدها....
أقفلت كل شيء ونهضت في عقلها الكثير من التساؤلات حقاً ما اللعنة؟..
"ريكسي تعقبي سيارة ألفريدو وأين وجهته؟"
ظهرت رموزٌ وكلمات غريبة ثم في أحد الشوارع التي تعرفها لوتسيا جيداً كانت سيارة ألفريدو وأنجيلا وسيارات الحرس بأكملها مصطفة أمام صالونها التجميلي
علمت ذلك بواسطة اختراق ريكسي لجهاز السيارة ووصله بأحد كاميرات مراقبة المرور في الشارع...
زفرت أنفاسها بضجر ولعنتهم واحداً بواحد لتخرج وتقابلها هيئة آلڤادو يرتشف النبيذ ويبعث بسلاحه ويطالعها بحنق
"أين الحمقى؟..ألن نفطر"
تجاهلته وخرجت تصعد سيارتها متجهة لصالونها ويبدو أن أشقائها سيعطلونها عن مهامٍ كثيرة كان يجب عليها القيام بها...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إيطاليا||كارسر توليانوم
نظرات استنكار ونظراتٍ لامبالية..
هذا كان حال إيميليو وزوجته لويزا التي لم يرها منذ خمس سنوات وهذا أول لقاء بينهم عبارة عن نظرات..
بدلاً من الأحضان وبعض كلمات الطمأنينة..
"هل أنتي جادة!؟"
تساءل إيميليو بكل هدوء ونظرات الاستنكار موجهة لـ لويزا
"ومتى لم أكن كذلك!؟"
أجابته ببرود ليثور زوجها في وجهها أمام جميع الحراس المتواجدين معهم
"هل جننتي هل تعلمين مع من عبثتي؟! لقد جنيتي على نفسك وعلى أولادك وعلي أنا أيضاً"
رفعت لويزا سبابتها تشهرها في وجهه تجيبه بحدة
"ليس من شأنك إيميليو لقد انتظرت هذه اللحظة منذ زمنٍ طويل"
"ما اللعنة هل خرفتي يا امرأة لأنني بدأت أراك تجنين بأفكارك هذه"
"بل أنت لم تعد تفكر بطريقة سليمة يبدو أن فلاديمير أثر عليك كثيراً"
نبست باستفزاز لينقض إيميليو يمسك بالحاجز الحديدي بينه وبينها يريد خلعه من مكانه ليصل إليها
"إنه أوسان بحق الجحيم أوسان ولوتسيا من تعبثين معهم"
نبس بحنق لتجيبه بلامبالاة تثير أعصابه أكثر
"أجل أعلم بأنه أوسان لست جاهلة كما أني أحفظه عن ظهر قلب لهذا كل خطواتي بحساب وأعلم جيداً ماذا أفعل"
"تعلمين بردة فعل لوتسيا إن علمت بأن جدتها المبجلة تقوم بالتخطيط لجمعها مع عدوهم الأول الذي كان سبباً في موت والدتها"
صرخ بقهر نهاية حديثه يحاول تنظيم أنفاسه بينما لويزا تحاول عدم التأثر بما قاله...
"من المفترض أن نكون مع أوسان وليس مع دوناتيلو من المفترض أن نقف مع عدالة ڤيرا وليس عدالة ماركو المفترض...والمفترض...والكثير من المفترضات..والتي كان يجب أن نكون بهم مع أوسان وعائلته وليس مع أعدائه"
"ليس كل ما نريده نحصل عليه"
أجابته بشموخ تخفي انهيارها داخلها
نفى أوسان غير مصدق أهذه زوجته حقاً هو حتى لا يستطيع المقارنة بين لويزا القديمة ولويزا الآن...
شعرت بهاتفها يهتز داخل الحقيبة أخرجته وكان أحد الحراس "لقد فشلت المهمة التفاصيل بعثت في البريد"
وأغلق الخط هكذا فقط..
"كما قلتي لويزا ليس كل شيءٍ نتمناه نحصل عليه لأنه مستحيل"
بصق كلماته بوجهها واستدار يدلف المنشأة يتوجه للزنزانة التي يتشاركها مع دوناتيلو لقد نفذت طاقته ليومين بأكمله ويتمنى داخله بأن لا يفتح دوناتيلو مواضيعاً معه حول فضوله وتساؤلاته اللامتناهية...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصر آل بلورانجي....
جدرانٌ وردية مزينة بالرسومات والصور تطالع أحد المجلات وتتلذ بطعم حلوى الكانولي عجينة مقلية محشية بالكريمة...
تسمع صوت صراخٍ في الأسفل تقلب عينيها بملل فهم إخوتها الآن يتشاجرون على أتفه الأسباب بالتأكيد..
أغلقت مجلتها تحشو آخر قطعة في فمها وتخرج من غرفتها تتبع الصوت وكان صادراً من جانب غرفتها والتي كانت تخص والدتها لويزا..
ماذا؟لقد ظنتهم إخوتها مثيرين المشاكل لكن لا..
اقتربت تريد الدلوف ومعرفة خطب والدتها لكن قبل أن تدفع الباب سمعت إسماً مألوفاً زعزع كيانها..
شهقت بخفوت وراقبت من الفتحة الصغيرة المخصصة للمفتاح.. وكانت والدتها جالسة على الأريكة وأمامها جهاز كمبيوتر يعرض صورة أوديل رووسو.. ويبدو من تعابير والدتها شئٌ سيء قد حصل..
.
.
.
"أجل كما أخبرتك أوديل هذا ما حدث"
"لكن كيف!؟ هذا غير ممكن.."
شهقت أوديل مما أخبرتها لويزا من معلومات..
"لويزا هل أنتي متأكدة من هذا وأنه ذلك الحارس لا يخدعك؟"
نبست أوديل بشك لتجيبها لويزا بإنفعال
"أجل متأكدة وسأعيد شرح المعلومات مجدداً كي تصدقي.."
(تم بعث الملف ورشي القاضي وكل شيءٍ تحت السيطرة إلا أن تفاجأنا بتغيير حكمه وهو سلب آل كيلر لقبهم ونفيهم لـ ايطاليا ومصادرة جميع أملاكهم للسلطات الفرنسية ومن قوة الحكم على آل كيلر لم يقوموا بالإعتراض والصدمة رافقتهم لحين تم إطلاق سراح المادموزيل لوتسيا وإتمام أوراق خروجها وحين راجعنا اتفاقنا مع القاضي إتضح بأن هناك أحدٌ سبقنا وقدم له تعليمات مشابهة لكن بشروط مغايرة وقد دمج القاضي الشرطيين معاً كي يحصل عل المال من الطرفين..)
"حسناً خذي أنفاسك لويزا..أكملي؟"
ماذا سيحدث إن لم تنفذ لوتسيا الشرط؟"
"نفيهم والعودة لمسقط رأسهم أوديل وهذا خلال شهرٍ واحد فقط "
أمسكت لويزا رأسها بين يديها من الصداع الذي داهمه فجأة لتنبس أوديل من خلف الشاشة
"هل أخذتِ أدويتك اليوم؟"
"لا لم أفعل"
نبست لويزا بتعب لتعاتبها أوديل
"لماذا؟أتستعجلين بموتك"
"لم املك الوقت لإحضاره لقد إنشغلت اليوم في زيارة إيميليو ونسيتُ إحضار واحدٍ جديد"
سمعوا طرقاً على الباب كان صادراً من عند أوديل لتودع صديقتها بسرعة وتغلق الخط معها قبل إنكشافهم...
"سأفكر بخطة بديلة وتجنبي إطلاع إيميليو على كل صغيرة وكبيرة وداعاً الآن"
نهضت من مضجعها تستند على عكازها تطالع الخارج من نافذتها تتساءل عن الشخص الذي يكن كل تلك الكراهية لـ آل كيلر حتى يعطي أمراً بإصدار حكمٍ قاسي كذلك...
.
.
تشهق تضع يدها على فمها كي لا تكشفها والدتها تبتعد بخطواتٍ حذرة تلتفت للإبتعاد عن المكان لكنها تتصنم حين رأت عيوناً صغيرة تطالعها بتساؤل وشعرٌ بني مموج وهيئة قصيرة..كانت ميرا زوجة أخيها الأكبر كريس
"ماذا تفعلين كلير؟هل كل شيء على ما يرام"
تساءلت ميرا بصوتها الناعم وهي تشير لباب الجدة خلفها
"أجل عزيزتي ميرا كل شيء بخير فقط تذكرت بعض الأمور يجب علي القيام بها"
تخطتها كلير بسرعة هي حتى لا تعلم بماذا تفوهت أغلقت باب غرفتها بهدوء تأمل بأن لا تكون ميرا لمحت دموعها وصوتها المرتجف تقدمت تجوب الغرفة بتفكير تقضم أظافرها وتشد شعرها من الخوف والتوتر...
هل ما سمعته صحيح؟هل لوتسيا ستأتي لإيطاليا خلال شهر؟هل هي بخير؟ما الذي فعلته والدتي لتصبح خائفة بهذا الشكل؟ما الذي تخطط له أوديل؟هل حقا أبي هنا في ايطاليا؟لمِ لمّ تخبرنا والدتي بهذا الأمر؟...
الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام التي لا تفهمها كلير لتمسح دموعها وتنظم أنفاسها تخرج من غرفتها متوجهة للأسفل حيث إخوتها..
بحثت عنهم بكن لا وجود لأحدٍ منهم يبدو بأنهم في العمل خرجت للحديقة تستنشق بعض الهواء تفكر بهل يجب أن تسأل والدتها عما سمعته من حديث؟ أم تنسى الموضوع بأكمله؟..لكن هي تريد أن تعلم ربما ما تقوم به والدتها خطأ..
صرخت بفزع حين نقر أحدهم كتفها من الخلف ووجدته كريس ينظر لها بغرابة..
"لم أقصد إفزاعك كنتي شاردة حين ناديتك"
"أعتذر أخي لم أقصد"
"حسناً لن تخبريني من الذي يشغل بال شقيقتي لألقنه درساً"
نبس وهو يضع يديه بجيوب بنطاله
لتنفي له كلير وهي تبتسم بخفة
"لا أحد فقط أحد القضايا التي كنت أحللها قبل قليل هناك بعض النقاط المفقودة"
نبست نهاية حديثها بشرود..لقد كذبت من أخيها وبنفس الوقت أجابته عما يجول بخاطرها لا تستطيع تخطي ما سمعته في الأعلى وفعلاً هناك بعض النقاط المفقودة..
كالذي قام بإصدار حكمٍ غير عادل بحق آل كيلر..
"لا بد أن القضية مزعجة إنها تسرقك مني كلير"
ن
بس كريس بإنزعاج لمعاودة شرودها وهو يتحدث معها
"حسناً سأذهب لأرى والدتي قليلاً وأخرج لجلب ميرار من مدرستها"
التفت كريس بنية الذهاب لكنه توقف حين أمسكته كلير من ذراعه
"أحضر دواءً جديد لأمي ولا تخبرها بأنك علمت مني"
"حسناً"
أجابها كريس ثم التفت يغادر مستغرباً تصرفات شقيقته..
تنهدت تسير في الحديقة إلا أن جلست على أحد المقاعد والهواء يلفحها يجعل فستانها الأبيض يتطاير بخفة...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كارسر توليانوم...
شهق بفزع أثر سكب الماء البارد عليه أثناء نومه ليطالع إيميليو بحنق لقد أصبح دائماً يقاطع خلوته...
"لقد أصبحت في عداد الموت يا صغير"
"ماذا!؟"
نبس دوناتيلو باستغراب من حديث الأكبر..
هل سكب عليه الماء فقط ليقول تلك الجملة الغربية فوق رأسه؟..
"ماذا تقصد بأني أصبحت بعداد الموت؟"
تساءل دوناتيلو بحدة
"ما كان يجب عليك أن توافق على اقتراح لويزا منذ البداية"
حديثه المبهم وتعابيره الجدية جعلت دوناتيلو يستغرب واستقام يعتدل في جلسته يريد الاستفسار أكثر عن مقصد إيميليو..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
|Finish ♪|
Words..5850
كيف بارت اليوم؟
حلو؟او مو حلو!
كيف تتوقعوا دوناتيلو فات السجن؟
خطة لوتسيا لدخول أخطر سجن في العالم؟
الحكم الذي أصدر بحق لوتسيا وعائلتها؟
برأيكم بمين تشكون في إنوا السبب الذي أفشى سرهم؟
وأصدر حكم كهذا؟
أتجدونه مبالغ فيه؟أم لا بأس
اللقاء الأول بين إيميليو ولويزا من خمس سنوات؟
برأيكم ما الذي يخفيه أوسان خلف المرآة؟
نصائح إيميليو لدوناتيلو وتشبيهه بفتاة؟
فزع لوتسيا على إخوانها؟
خوف أوسان على شريرته؟
فشل خطة أوديل ولويزا في نقل لوتسيا؟
شكوك كلير بالأمر؟
تهديد دوناتيلو لـ ريكوردز بعد قتالٍ عنيف؟
وتوعد ريكوردز له؟
الريشة الحمراء؟
فلاديمير؟
أولجا؟
نيكولاييف؟
ميرا زوجة كريس؟
حديث إيميليو المبهم مع دوناتيلو منذ أول لقاء؟
سيد الفضول دوناتيلو؟
ألبيرتو المسكين؟
آلڤادو؟
ألفريدو؟
تصرف أنجيلا ودفعاها عن ألبيرتو؟
إستفزاز إيميليو لدوناتيلو وظهوره من العدم؟
قواعد سجن بلاك دولفين؟وطريقة تعذيبهم؟
JWANA_NOVLAR✓