من كان يعتقد ان الحقيقة عندما تنبش فيها ستكمل هي الطريق اليك ......... و تأتي عندك بأقدامها"
______________________________________
جيا
> "لقد عرفتِ الكثير، لكن ليس كل شيء.
الطاولة رقم 7 قد تفتح أبوابًا كنتِ تظنينها مغلقة للأبد.
لا تأتيي كطالبة... بل كابنة لمن كان يحرس السر."
---
لورينزو
> "الذكاء وحده لا يكفي حين تُطعن من الخلف.
والدك لم يخبرك بكل شيء.
الطاولة رقم 7 ستكمل ما بدأه."
---
ماتيو فيراري
> "ظننت أن الماضي طُمر مع انفجار سان لورنزو؟
خطأ.
الطاولة رقم 7 تعني أن الوقت قد نفد... وأنت تعرف لماذا."
---
لوكاس
> "لقد كان يخفيك من كل شيء... ولكنك كنت دومًا في قلب الدائرة.
تريد الحقيقة؟
الطاولة رقم 7 ستحرق البراءة التي تظن أنك تملكها."
---
ألفريدو
> "لم تكن سوى قطعة أخرى في مشروع لا تعرفه...
ولكن دمك يتكلم.
الطاولة رقم 7 ستمنحك أول إجابة."
---
ماركو
> "كنت تبحث في الصور... لكنك نسيت أن تبحث في نفسك.
أنت أقرب مما تعتقد، وأبعد مما يُقال.
الطاولة رقم 7 تنتظرك، وحدك هذه المرة."
---
روبيرتو روسو
> "الوقت لا يغفر، روسو.
لقد حان وقت الحساب.
الطاولة رقم 7... ليست مجرد طاولة."
---
كان صباحًا رماديًّا... السماء ملبدة، والهواء مالح كأنه ينذر بعاصفة قريبة.
استيقظت جيا على صوت رنين هاتفها، رسالة جديدة وصلت في الرابعة فجرًا. فتحتها بتردد، وقرأت بعينين نصف نائمتين:
> "مطعم سول فينيسيا - الطاولة رقم 7
السادسة مساءً
لا تجيئي وحدك، ولا تخبري أحدًا... لكنهم جميعًا سيتلقون نفس الدعوة."
شهقت بهدوء، قلبها خفق كما لو أن أحدهم يناديها باسمها من باطن الأرض. هل هي خدعة؟ أم أن ما بدأ قبل سنوات، بدأ يُكمل دائرته الآن؟
في نفس اللحظة، وفي أماكن مختلفة من المدينة، كانت الرسائل تُفتح بأيدٍ مرتجفة، ونظرات مشككة:
لورينزو، في مكتبه، أغلق الرسالة ببطء وقال بصوت منخفض:
"أخيرًا..."
ماركو قرأ الرسالة ثم أرسل مباشرةً لجيا:
"وصلتني رسالة غريبة... هل وصلتك أنتِ أيضًا؟"
لوكاس تجمد للحظة وهو يقرأ، تذكر صوت جده بالأمس وهمسًا قال:
"لم أكن بعيدًا عن كل شيء كما اعتقدت..."
ألفريدو وقف مذهولًا، ثم ابتسم رغمًا عنه:
"أنا جزء من هذا؟"
روبيرتو روسو أغلق الرسالة، ملامحه صارت حجرًا، ثم قال لنفسه:
"لقد عاد..."
ماتيو أمسك الهاتف، قرأ السطور، ولم يظهر عليه شيء... فقط أغلق عينيه وقال:
"إنه الموعد."
---
مطعم سول فينيسيا - السادسة مساءً
كان المطعم أنيقًا، مضاءً بأضواء خافتة تميل إلى الذهب. عازف الكمان في الزاوية يعزف مقطوعة ناعمة تُغطي على التوتر المتصاعد.
الطاولة رقم 7 كانت في الخلف، نصف مخفية بستارة حريرية، حولها كراسي فارغة تنتظر حضورًا استثنائيًا.
وصلت جيا أولًا. ارتدت سترة داكنة وربطت شعرها للخلف. جلست بهدوء، عيناها تفحصان كل تفصيل.
تبِعها ماركو، ثم ألفريدو الذي بدا مرتبكًا بعض الشيء، ثم لوكاس الذي جلس دون أن ينطق بكلمة.
جاء لورينزو بعدهم، خطواته واثقة كالعادة، ألقى نظرة على الجميع، ثم جلس قرب شقيقته.
ثم دخل ماتيو... لم يبدُ عليه التوتر، لكن عينيه لم تغادرا وجه جيا، كأنه ينتظر شيئًا منها.
وأخيرًا... جلس روبيرتو روسو، بثقله وتاريخه، في المقعد الأخير. كان الصمت سميكًا، يتكسر فقط بأنفاسهم.
فُتح ظرف على الطاولة فجأة، دون أن يلاحظه أحد وهو يوضع.
> "لكلّ واحد منكم علاقة بهذه الطاولة.
البعض صمت، والبعض خان، وآخرون ورثوا ما لم يختاروه.
أمامكم خياران: أن تتبعوا الحقيقة... أو تتركوا الباب مغلقًا إلى الأبد."
سألت جيا مباشرة:
"من أرسل هذا؟"
قال ماتيو وهو ينظر إلى روسو:
"الجواب ليس عندي... لكن الطاولة رقم 7 كانت رمزًا لمشروع وُلد قبل أن تولدوا أنتم."
تدخل لورينزو بهدوء:
"نحن هنا لنعرف الحقيقة، لا للغموض."
لكن قبل أن ينطق أحدهم، قام ألفريدو وقال:
"أنا لا أفهم! قلت لكم سابقًا... لا أعلم شيئًا! أنا فقط أدرس معكم، لماذا أُدرج في هذا كله؟"
قال لوكاس بصوت مشوش:
"سمعت جدي يتحدث عن مشروع في الطابق السفلي... عن تجارب... عن مواد خطيرة... وكان يصر على ألا أقترب من أي شيء."
سأله لورينزو مباشرة:
"ألم يخبرك بشيء؟"
"لا! كان يبعدني عن كل شيء. كأنني لا أنتمي لهذا العالم."
قال ماتيو فجأة:
"بل أنت تنتمي إليه أكثر مما تتصور، لوكاس. لقد كنت الورقة التي أراد روسو إخفاءها عن الجميع."
نهض روسو أخيرًا وتحدث بحدة:
"كفى! إن أردتم فتح كل شيء، فاستعدوا لما لن تتمكنوا من نسيانه."
نظرت إليه جيا وقالت:
"نحن مستعدون."
أومأ لورينزو ببطء، وقال:
"نبدأ من الباب... الباب الحديدي."
Flash back
14سنة مضت
صوت ضحكٍ أطفال يتردد في حديقة واسعة خلف المدرسة القديمة. ثلاثة أطفال يلعبون بالكرة، في الزاوية يقف رجلان يرتديان المعاطف البيضاء.
جوليانو ديل مونتي (والد جيا)، وروبيرتو روسو (جد لوكاس)، وبجانبهم شاب أصغر منهما: ماتيو فيراري.
كانوا يراقبون غرفة زجاجية خلف الباب الحديدي، داخلها أنابيب، أجهزة، وثلاثة أسرّة صغيرة.
قال جوليانو وهو يشير إلى المخطط:
"هذه بداية الجيل الجديد... نراقب الذكاء، التحمل، والتفاعل. لكن علينا إبقاء الأمر سريًا."
قال روسو بحدة:
"لن يدوم هذا السر طويلًا إن لم نُحكم السيطرة."
ثم نظروا جميعًا نحو ماتيو، الذي بدا مترددًا.
قال:
"وإذا فشلنا؟ ماذا سيحدث لهم؟"
أجابه جوليانو بابتسامة حزينة:
"لن نسمح بذلك."
ثم دخلوا عبر الباب الحديدي... الباب الذي سيُغلق لسنوات طويلة، حتى يُفتح اليوم.
End Flash back
{ العودة إلى الطاولة}
عمّ الصمت مجددًا. كان كل منهم يعالج ما سمعه بطريقته.
قالت جيا بصوت خافت:
"أبي... كان واحدًا منهم."
قال ماتيو وهو ينهض:
"الأسوأ لم يأتِ بعد... الطاولة رقم 7 كانت البداية فقط."
نهض روسو أيضًا، وقال لهم بنظرة حادة:
"من هنا فصاعدًا، لا عودة للوراء."
---
لكن أحدًا لم يكن يتوقّع ما حدث بعدها...
باب المطعم فُتح مجددًا.
خطوات ثقيلة تقدّمت ببطء، كأنها تعرف الطريق جيدًا.
التفتت جيا أولًا، قلبها تجمّد في لحظة.
رجل بشعر رمادي، ووجه تآكله الزمن... لكنه مألوف أكثر من أيّ وجه آخر.
وقف أمام الطاولة رقم 7...
صمت الجميع، لم ينبس أحدهم بكلمة.
"جوليانو ديل مونتي."
همسها خرج مشروخًا...
الرجل الذي يفترض أنه اختفى منذ أكثر من 10 سنوات...
والدها.
الصدمة خيّمت على الطاولة... ثوانٍ ثقيلة مرّت، وكأن الهواء نفسه توقف عن الحركة.
جيا شهقت بصوت خافت، تراجعت قليلًا في مقعدها، وعيناها لم تفارقا ملامحه.
"مستحيل..."
همست وكأنها تحدث نفسها.
"هذا لا يمكن أن يكون حقيقيًا..."
لورينزو جلس في مكانه، متجمّدًا، لكن يده قبضت على طرف الطاولة بشدة. لم يتكلّم، عيناه كانتا تخترقان الرجل الواقف أمامهم.
"جيا..." قال بصوتٍ منخفضٍ، متوتر، "هل ترين ما أراه؟"
"أراه، لورينزو... أراه."
صوتها كان مرتعشًا. مزيج من الغضب والحنين والخوف.
ماركو تمتم:
"أليس هذا... مستحيل؟ ألم تقولوا إنه مات؟"
لوكاس رمق روسو بنظرة مشككة:
"أنت قلت إنه اختفى في ظروف غامضة... هل كنت تعلم؟"
روسو لم يُجب. نظره كان موجهًا نحو جوليانو، وكأن الشبح الذي يقف أمامهم يحمل كل ماضيه المظلم معه.
ماتيو حدّق طويلًا في صديقه القديم.
"جوليانو؟ كيف...؟"
جوليانو ديل مونتي لم يتكلم بعد. وقف بصمت، ثم سحب الكرسي ببطء، وجلس على رأس الطاولة.
أخيرًا، رفع عينيه، وقال:
"الوقت قد حان... لتعرفوا كل شيء."..........
..............................................................
....................................
.........
- اتمنى يكون نتا اعجابكم✌🏻
- ظهور جوليانو ديل مونتي بعد 10 سنوات
- ما هي الحقائق؟...... حسنا سيتم الكشف عن كل شيء 🍭
- قرائة ممتعة 🩷
- احبكم جميعا 💞
julienne