قال تشانغ مين:
"لا داعي للشكر، ولكن أين أيتن؟ لم أرها."
شعر أيون بالقلق، وقال:
"كانت هنا قبل قليل، لكنها ذهبت بعد أن تحدثت مع تلك الفتاة."
نظر تشانغ مين إلى أيون بفضول، وقال:
"هل هناك شيء بينك وبين أيتن؟"
رد أيون كينغ بسرعة وقال:
"لا، ولكن لا أعرف ما حصل لأيتن."
شعر تشانغ مين أن أيون يحاول إخفاء شيء ما، وقال:
"حسنًا، إذا كنت لا تعرف، فدعنا نذهب للبحث عنها."
وافق أيون على الاقتراح، وقال:
"نعم، دعنا نذهب."
كانت أيتن منزعجة جدًا، ولم تنتبه بأنها خبطت في فتاة. فقالت الفتاة بعصبية:
"انتبهي يا بنت، إلى أين أنت ذاهبة؟"
شعرت أيتن بالانزعاج أيضًا، وقالت:
"أنا آسفة، لم أقصد ذلك."
حاولت الفتاة أن تهدأ، وقالت:
"لا بأس، لكن انتبهي في المرة القادمة."
ذهبت أيتن لقاعة المحاضرة وكان يبدو عليها الانزعاج، وعندما أتت، الفتيات التففن حواليها وكانوا يردون بعض المعلومات عن أيون كينغ، ولكنها لم تستطع تمالك نفسها وزعقت لهم:
"كفى، لا أريد أن أسمع أي شيء عن أيون كينغ."
في الاثناء، تشانغ مين وأيون كينغ أتوا للقاعة، وشاهد أيون أيتن وهي زعلانة، وقال لتشانغ مين:
"انظر، أيتن زعلانة، يبدو أن هناك مشكلة ما."
نظر تشانغ مين إليها، وقال:
"نعم، يبدو أنها غاضبة من شيء ما."
دخل الدكتور وبدأ بتعريف نفسه لطلاب السنة الأولى، وبدأ بشرح المادة الدراسية.
قال الدكتور:
"مرحبًا بكم جميعًا، أنا الدكتور أحمد، وسأكون معكم خلال هذا الفصل الدراسي."
بدأ الدكتور في شرح الموضوع الأول، وأيون وتشانغ مين وأيتن كانوا يستمعون بانتباه.
ذهب إليها أيون كينغ وتشانغ مين.
قال أيون:
"أيتن، ما الأمر؟ لماذا أنتِ زعلانة؟"
نظرت أيتن إليه، وقالت:
"لا شيء، فقط لا أريد التحدث عن أي شيء."
حاول تشانغ مين أن يخفف الجو، وقال:
"هيا، أيتن، لا تقلقي، نحن هنا لمساعدتك."
بعد الانتهاء من المحاضرة، ذهبت أيتن للكافتيريا، وذهب وراءها أيون.
قال أيون لنفسه:
"سأذهب لأرى ما إذا كانت أيتن بخير، يبدو أنها كانت زعلانة قليلاً."
دخل أيون الكافتيريا، ورأى أيتن جالسة وحدها، تشرب القهوة.
ذهب إليها وحاول التحدث معها قائلاً:
"لم أنتِ حزينه هكذا أيتن؟ هل شعرتِ بالانزعاج من الفتاة؟"
نظرت أيتن إليه، وقالت:
"لا، ليس ذلك، فقط أشعر ببعض الضيق."
حاول أيون أن يفهم ما يحدث، وقال:
"هل يمكنني مساعدتك؟ هل هناك شيء يمكنني فعله؟"
قالت:
"فقط ابتعد عني! الفتيات يلحقوني بسببك أيون!"
شعر أيون بالدهشة، وقال:
"ماذا؟ لا أفهم، كيف يلحقونك بسببى؟"
نظرت أيتن إليه بعينين غاضبتين، وقالت:
"أنت لا تفهم؟ أنت مشهور جدًا، وكل الفتيات يردن التحدث إليك، وهذا يزعجني."
قامت أيتن لتذهب، لكن أوقفها أحد الفتيان قائلاً:
"مرحبًا أيتن، هل يمكنني التحدث معك؟"
نظرت أيتن إليه، وقالت:
"ماذا تريد؟"
قال الفتى:
"أنا أعرفك من خلال أيون كينغ، وأردت أن أسألك عن..."
قالت له أيتن:
"عن ماذا؟ وكيف تعرفني من خلال أيون؟"
ابتسم الفتى، وقال:
"أنا رأيتكما معًا في الجامعة، وأردت أن أعرف أكثر عنك."
شعرت أيتن بالفضول، وقالت:
"وماذا تريد أن تعرف؟"
قال:
"أريد أن أعرف هل بينكِ وبين أيون...!"
توقفت أيتن عن الاستماع إليه، وقالت:
"لا أعتقد أن هذا يخصك."
شعر الفتى بالاحراج وقال:
"لا، لا شيء، مجرد فضول".
نظرت أيتن إليه بتعجب وقالت:
"فضول؟ عن ماذا؟"
حاول الفتى أن يغير الموضوع وقال:
"لا، لا شيء مهم، كيف حالك؟"
لكن أيتن لم تتراجع وقالت:
"أخبرني، ما الذي تريد أن تعرفه؟"
قال الفتى:
"أريد أن أعرف عن حياتك."
نظرت أيتن إليه بتعجب وقالت:
"عن حياتي؟ لماذا؟"
قال الفتى:
"أنا فقط أريد أن أعرف أكثر عنك، من أين أتيت، ما هي هواياتك، ما الذي تحبين فعله."
نظرت أيتن إليه بتمعن وقالت:
"لماذا تريد أن تعرف كل هذا؟"
قال الفتى:
"لأنني معجب بكِ! حاولت أن أخذ معلومات عنك من أيون لكنه رفض".
نظرت أيتن إليه بذهول وقالت:
"معجب بي؟ كيف ذلك؟"
قال الفتى:
"نعم، لقد رأيتك من قبل وأعجبت بشخصيتك وابتسامتك، وأردت أن أعرف أكثر عنك."
شعرت أيتن بالخجل وقالت:
"أنا... لا أعرف ماذا أقول."
أتى أيون قائلاً:
"ما الذي يحصل هنا؟!!"
نظر الفتى إلى أيون بتوتر وقال:
"لا شيء، كنت فقط أتحدث مع أيتن."
نظرت أيتن إلى أيون وقالت:
"نعم، كنا نتحدث فقط."
لكن نظر أيون إلى الفتى بحدة وقال:
"أنتظر، ماذا قلت لها؟"
شعر الفتى بالقلق وقال:
"لا شيء، لم أقل لها أي شيء."
نظر أيون كينغ إلى أيتن وقال:
"أنتِ تعرفين أنه معجب بكِ، أليس كذلك؟ وأعتقد أنه قال ذلك."
نظرت أيتن إلى أيون بتوتر وقالت:
"نعم، قال ذلك."
قال أيون كينغ:
"حسناً، أنا سأتصرف في هذا الأمر."
شعرت أيتن بالقلق وقالت:
"ماذا ستفعل؟"
تجاهل أيون كينغ سؤال أيتن وذهب دون أن يجيبها.
شعرت أيتن بالحيرة وقالت لنفسها:
"ماذا يعني هذا؟ ما الذي يخطط له أيون؟"
ظلت أيتن تفكر في ما حدث، وتحاول أن تفهم ما الذي يريده أيون كينغ.
فجأة اشتاقت أيتن لحياتها في مصر، واشتاقت أكثر لصديقتها كيارا.
تمنت لو كانت كيارا هنا معها في كوريا، لتتحدث معها وتشاركها مشاعرها.
شعرت أيتن بالحنين إلى الماضي، وإلى الأوقات الجميلة التي قضتها مع كيارا.
فكرت أيتن في الاتصال بكيارا، لتتحدث معها وتخبرها عن كل ما يحدث لها.
بعد الانتهاء من المحاضرة، اتصلت أيتن بكيارا.
ردت كيارا على الهاتف، وبدأت أيتن تتحدث معها عن كل ما يحدث لها في كوريا.
أخبرت أيتن كيارا عن أيون كينغ والفتى الذي اعترف لها بإعجابه، وعن مشاعرها المتضاربة.
استمعت كيارا باهتمام إلى أيتن، وقدمت لها نصائحها وآرائها.
شعرت أيتن بالراحة والاطمئنان بعد التحدث مع كيارا، وكانت تشعر بأنها قريبة منها أكثر.
فكرت كيارا بتقديم في نفس الجامعة التي بها أيتن لكي تفاجأها.
بدأت كيارا في إجراءات التقديم، وترقب النتائج بفارغ الصبر.
كانت كيارا متحمسة لفكرة أن تكون في نفس الجامعة مع أيتن، وتفاجئها بوجودها.
لكن الذي لا تعرفه أيتن بأن كيارا في كوريا، ولكن كيارا تريد أن تفاجئ أيتن.
كانت كيارا تخفي وجودها في كوريا عن أيتن، وتريد أن تكون مفاجأة لها.
فكرت كيارا في كيفية مفاجأة أيتن، وهل ستكون المفاجأة سعيدة لها أم لا.
بعد مرور أيام، تم قبول كيارا في الجامعة.
كانت أيتن ما زالت تفكر بأيون، وتحاول أن تفهم مشاعرها تجاهه.
أتى اليوم الموعد الذي ستذهب فيه كيارا إلى جامعة سيول، وبدأت تستعد للذهاب.
كانت كيارا متحمسة جدًا لبدء فصل جديد في حياتها، ولمقابلة أيتن بعد فترة طويلة.
كان يوم جامعي عادي، لكن عند أول محاضرة دخل الدكتور أحمد وقال:
"قبل أن نبدأ بشرح، أريد أن أعرفكم بكيارا محمّد، انتقلت من مصر إلى كوريا قريب، تفضلي بدخول، أنسة كيارا."
دخلت كيارا إلى القاعة، ونظرت حولها باحثة عن أيتن.
وفجأة، رأت أيتن جالسة في المقعد، وبدت عليها الصدمة والدهشة.
كَاتِبَة سَارة🕯️