مُذكرتِي العَـزيزة، أستـيقَظت فـي قَاعة واسِعة. كانَا لَها جداريـن عـبَارة عن مرأتَين وألآخريـن عبارةٌ عن حائِطان أبيَـضان.
حاوَلت الحركة ولـم أستطع تَحريكَ انـشٍ مِن جَسدي
تَوترتُ،
تَصاعدت وَتيرةُ انفَاسـي،
اطرَافي تَرتَجف
وَبـدأ العَرقُ يتصببُ من أَعلىٰ جبينِي.
وَحينَها لم يَكن لِـي خيارٌ سُوى أَن أَنظُر إلى المرآةِ أمامِي
وَهو أمرٌ لا انصَح احد أَن يفعله فِي أحلامِه
هُـنا أتَسعت عينَاي عَلى مَصرعيهِما كُنت أَجلس عَلىٰ بساطٍ وردِي ارتـدِي ثيابً رَياضة وأجلسُ مُتربعة وَيداي كُلٌ على رُكبةِ الرِجـل التِي تُـقابِلها.
فَجاءة ظَـهر ثُعبانٌ مِن أسفلِ ظهري وبـدأ بِالالتِفاف حَـول جَسدي.
حَاولت الحركة مَـرةً أخرىٰ، حاولتُ الصُراخ لَكن دونَ أدنىٰ فائِدة فَهذهِ هي الكَوابيس؛ تَكـونُ واعيًا تَمامًا لَكِن بِـلا قُدرةٌ علـىٰ التَغيير.
دوىٰ صـوتُ صَـريرِ البَاب ثُـم صَـوت ارتِطام بَاطن حذاءَ احدهُم بِالارض.
كَـان البَاب خارج نَطاق بَـصري وَلـم استطِع تحريكَ جسدِي لرؤيةِ هـذا الشَّخص.
ـ أَلا يشْتاقَان جفنيِك لمُعانقةِ بعضِهما لِـمدةٍ طـويلَة؟
أَعـرِف هَـذه النَبرة جَيدًا..راحِيل
- مَالـذِي تُريدينَه منِيي؟؟! أُتركـيني وَشأنِي!
هَـذا كُل ما أستَطعت قَوله قَبل أَن ابدأ بِالشعُور بِلسانِ أَلافعىٰ علـىٰ رَقبتِي
ـ أَبعديَها عِنـي أَرجوكِ!
ـ لَكـنك أَخـبرتِيني مُسبقاً أَن أتـرُكَكِ وشَأنك
قَالتْها بنبرةٍ شامِتة وأَنا أنفَجرتُ بِالبُكاء والنَحيب.
قَالت بنبرةٍ آمرة:
ـ تَـوسّلي
ـ أرجوكِ أَرجوك! سَـأفعلُ أي شيءٍ تطلبينَه أي شَـيء! فقط أُتركِـيني وشَأني
وبِلمح البـصر، أختَفىٰ الثُعبان وكُـنت حُرةً طليَـقة، يُمكنني الحَـركة والتنفسُ، بعد أن كان الثُعبان يضَْـغطُ علىٰ جسدِي.
جثت عَلىٰ إحـدىٰ ركبَتيها أَمامي، نظرتُ لها كانَت الملامِح ذاتَها لكـن كَان بها شَيءٌ من القُبح مـا جَعل الرُعبّ يـدُب فِي قَلبي.
ـ أستمعِ لـي جيدًا، لديكِ مـدةً لا تَزيدُ عـن الشَهر، أريحِي رُوحـي وخُذي بِثأرها وِعـندها لَن تَريني مَـرة أُخرى فِي أَحلامِك. أُريد القَصاص مِـن قَاتِلي، مَهما كَـان الثَمن.
صَـفية