مُذكرتِي العَزيزة، أَستيقظتُ فـي لَيلةِ أتخِيلُها زَرقاء لِأنني كُنـت حينَها أَرى بعدَستين مُشوشتَين لكنهُ كَـان مِن الواضِـح أَنني فالمُستَشفى.
رَائحة المُعقم التِـي تجتاحُ أنفـي، والهَواء البَارد الـذيِ يدَخل جسديْ، صُـوت ألاجهزةِ المُزعج الذَي يتخَلل مسامِعي، وصُـوت الَوقواقُ ألمُزعجُ فَوقَ رأسيْ!:
-لقَد استيقَظت المَريضة!!
تَمنيت لَـو أَدخُل إلـىٰ حنجَرته وأقُوم بِعَـدِّ الحِبالِ الصَوتيةُ فِيها! لكِنِّـي كُنت أَضعفُ مِـن أَن أَفعلَ ذَلك!
هَـرول أَلاطباءُ والممرضِين حَـولي وبَعد مُدةٍ مِن الزَّمن أَستعدتُ عافيتَي لكِني لَـم أستَمتعِ بُها كثيراً.
فَبعدَ مُـرور أَيام وبَعد أَن استَعدت وعِيي الكَامـل وصَحتي، مِـن بَعد غَيبوبةٍ دَامت لِسنة بِسبب، حَـادث سَيارة.
بَدات كَوابيسٌ مُزعجة تَداهُمني خُصوصاً بَعد أَن قَالت لِـي وَالدتي:
- لَقد كُنت مَـع صديقَتك فِي السيَارة عِنـد وقُوع الحَادث وـ ..... لَـم يتَمكن أَلاطباءُ مِـن انقَاذها!
صَـفية