الفتوحات الكبرى وتوسع الدولة
* التخطيط الاستراتيجي للفتوحات: قاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجيوش الإسلامية بنظرة استراتيجية عبقرية من عاصمته في المدينة المنورة؛ فلم يكن يترك الجيوش بلا توجيه، بل كان يتابع أخبارها بدقة، ويرسل المدد، ويختار القادة بحنكة تامة مثل خالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص.
* فتح بلاد الشام: في عهده تحققت الانتصارات الكبرى في الشام، بدءاً من معركة أجنادين وفتح دمشق، مروراً بمعركة اليرموك الفاصلة سنة 15 هـ التي قضت على القوة البيزنطية في الشام، وصولاً إلى دخول بيت المقدس صلحاً وتسلم عمر مفاتيحها بنفسه في مشهد تاريخي عظيم.
* فتح العراق وفارس: وجّه عمر الجيوش نحو الإمبراطورية الفارسية، ورغم مرارة بعض المعارك مثل "معركة القهقرى"، إلا أن انتصار المسلمين الحاسم في معركة القادسية سنة 15 هـ بقيادة سعد بن أبي وقاص فتح باب المدائن، تلاه الانتصار الأكبر في معركة نهاوند (فتح الفتوح) سنة 21 هـ، والتي أنهت دولة الإمبراطورية الساسانية تماماً.
* فتح مصر: بمشورة وبدافع من العاص بن العاص رضي الله عنه، أذن عمر لفتح مصر، فقاد عمرو بن العاص الجيش وفتح حصن بابليون والإسكندرية، لتنضم مصر إلى الدولة الإسلامية سنة 20 هـ، وتصبح مركزاً رئيسياً لنشر الإسلام في شمال إفريقيا.
* اتساع رقعة الدولة: نتيجة لهذه الفتوحات المتلاحقة والمنظمة، تقلصت إمبراطوريات الفرس والروم، واتسعت حدود الدولة الإسلامية لتشمل شبه الجزيرة العربية، والشام، والعراق، وفارس، ومصر، متمتعة بقوة سياسية ועسكرية غير مسبوقة في تاريخ المنطقة.
Just Jessie _72