تولي الخلافة وأعباء المسؤولية
* عهد الوصاية وتولي الخلافة: عندما مرض أبو بكر الصديق رضي الله عنه مرض موته، استشار خيار الصحابة وأعيانهم فيمن يولي أمر المسلمين من بعده، فرأى أن أجدر الناس وأصلحهم لتحمل هذه الأمانة العظمى هو عمر بن الخطاب. عهد إليه أبو بكر بالكتابة، وخرج على الناس فأقروا بذلك ورضوا به.
* البيعة العامة وأول خطبة: بَايع المسلمون عمر بن الخطاب بالخلافة في جمادى الآخرة سنة 13 هـ، فوقف في المسجد خطيباً في أول أيامه أميراً للمؤمنين، ليضع منهجاً واضحاً وصريحاً للحكم يقوم على العدل والشورى، فأعلن للناس تواضعه وبراءته من الجبروت، وطلب من الرعية أن يقيموه إن مال، وأن يعينوه على الحق، مؤكداً أن القوي ضعيف عنده حتى يأخذ الحق منه، وأن الضعيف قوي حتى يأخذ له الحق.
* تحمل الأعباء والمسؤولية الكبرى: وجد عمر نفسه أمام تركة ثقيلة وتحديات جسيمة؛ فالدولة الإسلامية كانت تخوض حروباً طاحنة في جبهتين عظيمتين ضد الإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية البيزنطية، وكان عليه قيادة الأمة وتوجيه الجيوش المترامية الأطراف بحزم ودقة.
* لقب "أمير المؤمنين": كان يُنادى أبو بكر الصديق بـ "خليفة خليفة رسول الله"، فلما تولى عمر رأى أن هذا اللقب سيطول ويثقل بمرور الزمان، فاصطلح الصحابة على تلقيبه بـ "أمير المؤمنين"، ليكون لقباً رسمياً لكل من تولى الخلافة من بعده.
* إرساء قواعد الدولة الراشدة: لم يكن عمر حاكماً تقليدياً، بل شرع فور توليه في إصلاح الإدارات وتنظيم شؤون الرعية، فكان يقظاً لا تأخذه في الله لومة لائم، ومتابعاً لأمور الولاة والجيوش بنفسه، لتنطلق الدولة في عهده نحو أوسع آفاق التوسع والازدهار.
Just Jessie _72