الفدائي والمستشار الأمين
الجهاد والمشاهد كلها مع النبي ﷺ
شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه جميع الغزوات والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدءاً من بدر، وأحد، والخندق، وبيعة الرضوان، وفتح مكة، وغيرها. كان في المعارك درعاً حصيناً شجاعاً، يثبت حيث تشتد الساعات، ويبذل نفسه في سبيل حماية الدين والنبي صلى الله عليه وسلم.
موافقات عمر ونزول الوحي برأيه
تميز عمر بذكاء حاد وإلهام صادق وافق فيه الوحي في مواقف عديدة ومصيرية، حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه: "ما كنا نبعث عمر إلا وجدنا القرآن يوافق رأيه". من أبرز هذه الموافقات:
* رأيه في أسرى غزوة بدر بأن تُضرب أعناقهم، فنزل القرآن الكريم مؤيداً لهذا الرأي في سورة الأنفال.
* طلبه المتكرر من النبي ﷺ أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى، فنزل قول الله تعالى: { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى }.
* غيرته على أمهات المؤمنين ورغبته في حجابهن، فنزل تشريع الحجاب موافقاً لما تمناه رضي الله عنه.
مصاهرة آل البيت
عمّق عمر علاقته بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم برابطة المصاهرة، حين خطب وتزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنهما، توكيداً لأواصر المحبة والوحدة بين أصحاب رسول الله ﷺ وأهل بيته الكرام. وقد عُرف في هذه الفترة بكونه المستشار الأقرب للنبي، يسدده الله برأيه، ويعينه على أعباء تبليغ الرسالة وبناء أركان الدولة الإسلامية الوليدة في المدينة المنورة.
Just Jessie _72