الجذور والنشاة

الجذور والنشاة

5 0

وُلد عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العُزَّى القرشي العدوي، في مكة المكرمة قبل الهجرة النبوية بنحو أربعين سنة (في حدود عام 584 م). ونشأ في قبيلة "بني عدي"، وهي إحدى بطون قريش، وكانت لها سفارة قريش (أي أنهم سفراء قريش إذا نزلت حرب أو وقعت منازرة بينهم وبين غيرهم).

النشأة والصفات المبكرة

تأثر عمر بن الخطاب ببيئة مكة وقسوتها، فتعلم الفروسية، والمصارعة، وركوب الخيل، وظهرت عليه علامات القوة والجسارة منذ صغره. وقد تعلّم الكتابة في صغره، وكانت القراءة والكتابة مهارة نادرة في قريش إذ ذاك. اشتغل في شباظه بالتجارة شأنه شأن أشراف قريش، فرحل في تجارتهم إلى الشام وغيرها، مما صقل خبرته ومعرفته بالناس والقبائل.

موقفه من الدعوة الإسلامية

عندما بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، وقف عمر بن الخطاب في بدايات الدعوة موقفاً شديداً وعنيفاً ضد الإسلام وضد المسلمين الأوائل. نظراً لحميته القبلية وشرفه في قومه، شارك في تعذيب المستضعفين من المسلمين الذين لم تكن لهم عشائر تحميهم، وعُرف بقسوته البالغة وشدته في صد الناس عن سبيل الله، مأخوذاً بعصبيته لآلهة قريش وتقاليد آبائه.

شخصيته قبل الإسلام

كان عمر طويل القامة، جسيم البنية، أهيب، شديد الأسر، إذا مشى أسرع، وإذا تكلم أسمع، وإذا ضرب أوجع. وكان مقصداً لقريش في فض منازعاتهم وحل مشاكلهم لما يتمتع به من حزم ورجاحة عقل، قبل أن ينقلب هذا العزم والقوة بعد إسلامه ليصبحان سيفاً للحق ونصرة للمستضعفين.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عدل الفاروق: قصة عمر بن الخطاب من الجاهلية إلى الخلافة

المؤلف Just Jessie _72
2026/08/31 مكتملة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة