الهجرة إلى المدينة والمشهد العسكري
* تحدي قريش وجهر الهجرة: على عكس معظم المسلمين الذين هاجروا سراً خوفاً من أذى قريش، قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتحدٍ علني سافر؛ فتقلد سيفه، ووضع قوسه على كتفه، وحمل أسهمهن وتوجه إلى الكعبة حيث طاف سبعاً، ثم وقف في وجوه وجهاء قريش قائلاً كلمته الشهيرة: «من أراد أن ثكُله أمه أو يُيتم ولده أو ترمل أزمه فليلقني وراء هذا الوادي»، فلم يجرؤ أحد على اللحاق به أو اعتراض طريقه.
* الوصول إلى المدينة المنورة: استقبله المسلمون في المدينة بفرحة عارمة، وأصبح سداً منيعاً بجانب المهاجرين والأنصار، ومساندأً دائماً لتثبيت أركان المجتمع الإسلامي الجديد وتأسيس دار الهجرة.
* مشاركته في الغزوات والمشاهد: لم يفارق عمر بن الخطاب النبي صلى الله عليه وسلم في أي من المشاهد العسكرية الكبرى؛ فقد شهد غزوة بدر الكبرى، وأحد، والخندق، وبيعة الرضوان، وغيرها من الغزوات والمواقف الفاصلة.
* دوره في المشورة الحربية: اتسمت مشاركته العسكرية بالرأي السديد والمشورة الحكيمة؛ فكان يمتلك نظرة بعيدة المدى في إدارة الأزمات العسكرية، وكثيراً ما كانت آرائه توافق الوحي أو تدعم القرار الأمثل في صعبة المعارك، كأسرى بدر ومواقف الحديبية.
* مكانته الحربية والروحية: لم يكن شجاعاً ومقاتلاً فحسب، بل كان هيبةً مجسدة في ساحات الوغى، يخشاه الأعداء لصلابته في الحق وثباته المنقطع النظير، مما جعل وجوده سنداً قوياً للجيش الإسلامي في مرحلة التأسيس والصبر.
Just Jessie _72