ادورد

ادورد

6 0

​بينما كان غيث يرمق آيد بنظرات مشحونة بالشك، هجم فجأة ذئب فضي ممزوج باللون الأبيض الناصع، محطماً الزجاج الأمامي للقصر وزمجر بصوت مرعب كأنه يريد الهجوم على غيث. لكن آيد تصدى له وأمسك به، وندلعت بينهما مشاجرة سريعة توقفت عندما سمعت إيفا الصوت وخرجت مستندة على الباب والحائط، وقالت بكل ما

تبققى فيها من تعب:

​"توقفا!"

​توقف آيد والذئب، وفجأة عاد الذئب

إلى هيئته البشرية؛ شعره أبيض وعيونه زرقاء، يرتدي قميصاً أزرق وبنطالاً أبيض بحزام أسود، وفي يده سلسلة مكتوب عليها اسم "إيفا". طالعته إيفا بذهول ثم أشارت برعشة إلى السلسلة، فاقترب منها بخطوات بطيئة.

​في تلك اللحظة، وقف بينم وقف غيث بصمت ا كانت النار تحرقه من الداخل دون أن يعرف السبب، وكان يريد الإمساك بذلك الذئب وقتله، لكنه حافظ على رباطة جأشه. اقترب الشخص من إيفا وملأ عينيه من ملامحها بنظرة طويلة حتى أرجعت وجهها بارتباك منتظرة إياه

أن يتكلم، فحضنها وقال:

​"أنا إدوارد.. ألا تذكرينني؟ ماكس!"

​ابتعد عنها وهي لا تزال غير مصدقة، ليكمل حديثه قائلاً:

​"أنا ماكس الكلب.. ألا تذكرينني؟

أنا هو!"

​اندَهشت إيفا وصرخت بفرح

وحضنته، وفي وسط كل هذا كان آيد وغيث ينظران لبعضهما بدم بارد، وقالا في تفكيرهما الداخلي: "أهذا ضيف جديد.

.. من عالم الذئب؟".

رد غيث: "لا تخف،

سأجعلك تقتله، ولكن ليس الآن."

نظر آيد إلى غيث وقال

في التخاطر الفكري: "لقد تحمست، أنا جاهز ومستعد حالياً!"

فقال غيث: "اهدأ، ليس الآن

، دعنا نعرف قصته أولاً."

​بعدها تدخل غيث ليفصل بين ما يحدث،

واقتربه منه ويده في جيب بنطله وقترب من إدوارد ببطىء وقال:

​"وأنت يا إدوارد، ما قصتك وما قصة ماكس؟"

ثم وضع غيث يده

على كتفه وقال: "احكي لنا."

​رمق إدوارد غيث وزمجر بغضب، ففصلت

بينهما إيفا وقالت قبل أن تجري نحو الحمام لتكمل غثياناً:

​"لا أريد منكم أن تتشاجرا

ا مع الـ..." ولم تفصح بكلمتها وركضت

​أبعد إدوارد يد غيث عنه

واقترب منه وقال:

​"ماذا فعلت بها؟"

قال غيث بملل من كمية الأحداث الكثيرة

وانه لا يزال مضطراً لتحمل أشكال الحيوانات والبشر، "لا أعلم، ربما الدورة الشهرية."

​"لا، فتيات الذئاب لا تأتيهن دورة شهرية،

هذه قد تبق..."

​ولم يكملوا، والثلاثة نظروا لبعضهم وقالو

ا بذهول:

​"حامل؟!?"

​بعد تفكير غيث، كان آيد وإدوارد

ممسكين ببعضهما مجدداً يتشاجران لأن إدوارد يظن أن آيد هو من جعلها حاملة. لكن غيث ظل يفكير حتى صدمه الواقع وجمع ما في عقله وسأل إدوارد بلهفة واضحة للمره الاوله نراها عليه:

​"إدوارد، لو أن هجيناً أو مستذئباً شرب

من دم مصاص دماء، هل يمكن أن يحدث حمل؟ أعلم أن هذا غريب، ولكن هل هذا ممكن؟"

​ابتعد آيد وإدوارد عن بعضهما، واقترب إدوارد من غيث بخطوات بطيئة وبتفكير وقال:

​"على حسب ما قرأت من كتب السحر

وسلالة الذئاب والفامبير، أعتقد أنه ممكن لو شربت أكثر من ربع الكمية أو دفعه لا تقل عن كاس او زجاجه ."

​مسك غيث رأسه وهو غير مستوعب

كيف حدث هذا بدون أن يقتربا من بعضهما أصلاً

. ثم مسك غيث إدوارد بثبات وإحكام من كتفيه وقال:

​اذا لو قتلنا الجنين ، هل سيكون هناك

خطر على حياتها؟"

​رد إدوارد بانفعال وقال:

​"أنت مجنون؟ تريد أن تموت قريبتي لأنك

لا تريد الجنين؟ أنت تظن أن جنين الذئب يولد في الرحم؟ أنت خاطئ تماماً، هذا يولد خارج الرحم، لو خطرت في بالك أن ننهي حياة الجنين سننهي حياة إيفا ستنتهي فوراً وبشكل مباشر، أنت عما تتحدث؟!"

​ولم يكمل كلامه حتى خرجت إيفا وتقول

وهي تلقي نظرة عليهم هم الثلاثة:

​"جنين ماذا ؟ مستحيل! أنا لست حاملاً بكل

تأكيد، وكيف أحمل انتم انتم مجانين ، هذا أكيد مجرد دورة شهرية."

​حاول آيد الاقتراب منها لكن إدوارد أبعده بحدة،

واقترب ادورد ولمس كتفها وقال لها:

​"أنا أعلم ما أنتِ فيه صعب، لكن يجب

أن تعرفي أنكِ حامل حقاً." وشرح لها الأسباب.

​جلست إيفا على كرسي من الاريكه الذي

كانت في غرفه المعيشه الكبيرة للقصر، ومسكت

بطنها وكانت شارده لا تعرف ماذا

تفعل والجميع حولها لا حول لهم ولا قوة.

تكلم آيد وقال:

​"هل الجدة تعلم بالأمر؟"

ردت إيفا وقالت: "أنت تعرف الجدة ليندا من اين ادورد؟"

تردد في الكلام وقال: "أنا حفيدها أنا ايضا "

تعدلت إيفا في جلستتها

وقالت: "كيف؟ وأنا أعلم أنه

لم يكن هناك غير جاك أبي وسيرو العم !"

تنهد وقال: "أنا حفيدها الجده من الابنة الصغري

. حسناً، سأحكي لكِ ولكن اعتقد انكِ لما تفهمي جيداً انصتي الي. ."

هزت رأسها وكان يبدو عليها التركيز. التم.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سجن الغيث

المؤلف Just Jessie _72
2026/07/30 مكتملة
قائمة الفصول (21)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة