في أعماق غابات "إيغر"، حيث تتشابك الأشجار كوحش خرافي، ويغزل الزمن من جذورها رداء يخفي الحقيقة، زفرت الريح بين أغصانها لحنًا حزينًا، يروي قصصًا منسية... قصصًا لا ينبغي أن تصل إلى مسامع البشر.
البشر لا يتركون الفضول. لا يهدؤون، لا يرضون بالصمت، إنما يبحثون عن الحقيقة، رغم أن بعض الحقائق مؤذية حدّ الجنون. فما تهادى إلى آذانهم كان كفيلًا بإرعابهم: كائن أسود، ليس حيوانًا عاديًا، هو أسطورة...
لكن ليست كل الأساطير مجرد حكاياتٍ... ربما هي حقيقة تنتظر لحظتها.
فالقصة لم تبدأ بعد. الريح لا تزال تهمس بما سمعت لأمها "إيغر"، كلمات ستغير مصير حكايتنا: "النجاة من ضربة يغور أسود، تترك علامة لا تُمحى، تربط الروح بالروح، والدم بالدم."