من الأمل إلى الألم

من الأمل إلى الألم

25 0

لا تنتظر من الحياة أن تعطيك ما تحب...فستفقد ما تحب. "

الشمس بدأت تتسلل للغرفة بدون إذن مني رائحة الفطائر التي تعدها أمي لا عوض عنها.،أحسست أن هذا اليوم مختلف عن الأيام الأخرى، كأن حدثا على وشك أن يتغير، أسكت أفكاري ونهضت مسرعة أغسل وجهي وأفرش أسناني .

أنزل الدرج و أنا أقفز وصوت أمي يحذرني من الوقوع وأنها لن تتحمل مسؤولية أفعالي .أسير ذهابا وإيابا أتتبع حركات أمي وأحدثها، وأخيرا جلست أنا وأمي وأخي الصغير المشاكس لتناول الفطور .

أقضم الفطائر بنهم وأنا أمدح أمي بإبتسامة ملؤها الحب .

لطالما شعرت أن هذا البيت يحتويني في جميع

حالاتي ،وكل من فيه سبب في سعادتي : أمي التي دائما ما تهتم بي ،وأبي الذي يخاف على دمعة مني ،وأخي

الصغير المشاكس الذي أضاف لمسة من الرقة والحيوية .

وأنا الطفلة الحيوية و الطموحة. أحلم بأن أصبح كاتبة .الكتابة كانت عالمي الخاص ،حيث أفهمه ولا يفهمني أحد غيري.

بعد الإنتهاء من الفطور ، ساعدت أمي في ترتيب المنزل، ثم أخبرتها أني ذاهبة إلى البحر مع مذكراتي. وافقت بابتسامة، وركضت مسرعة خائفة من تغيير رأيها .

ركضت بأقصى سرعتي كأنني أجار الرياح. الهواء أنعشني ، والشمس اخترقتني كأنها زادت من سرعة ركضي.

دخلت وسط الأشجار الكثيفة ، لكل منها أعطيني إسما، لأن الطبيعة صديقتي التي تفهمني . وصلت أخيرا إلى البحر ، أمامي كمرآة تعكس أحلامي ، تستقبلها دون أن تسخر مني .

الأمواج هادئة، كل موجة تحمل سرا ،أخبرها به فترحل بعيدا كأنها تعدني بعدم إفشائه .

جلست في مكاني المعتاد أمام صخرة،فتحت مذكراتي أقلب بين الصفحات، أخذت قلمي الذي أهداه لي أبي بعد أن علم بحبي للكتابة ،أحب اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة.

سرت قشعريرة في بدني ،وبدأت أكتب بقلم يهتز من واقع الألم :

"أظن أنه يجب التوقف عن الأحلام الجميلة قبل أن تأتي عاصفة تغرقني في الحقيقة."

رفعت عيني نحو الغروب، أراقب سكون المدينة ، ثم وقفت وسرت إلى البحر وكأنه سيخبرني بحقيقة ستغير مجرى الواقع...

وأدركت أخيرا :

"عادة لا تأتي الثمار كما نحب ،بل تسبقنا العاصفة على هدمها ."

تأخرت على المنزل وجمعت أغراضي بسرعة ، كي لايقلق والداي . قبل أن أدلف المنزل ، وجدت أبي ينتظرني بصدر رحب.

فاحتضنته و أحسست بالأمان للحظة. جلست على الأريكة وسألته:

أبي، أتظن أنه ستكون لي موهبة في الكتابة؟

فأجاب بابتسامة فخورة:

أنت بالفعل موهوبة يا أمل.

لكن أبي...

مابك يا أمل، هل حصل شئ أزعجك؟

أنا خائفة،قلتها بصوت خافت كأني خائفة أن يسمع أحد اعترافي .

أجابني بكل ثقة:

أمل ، مهما كان ألمك فستتغلبين عليه، لهذا أسميتك أمل .

نطق إسمي بكل فخر وكأنه يقول العالم أن إسمي ليس مجرد إسم عابر ....إحتضنني وكأنه يحميني من قسوة العالم، كنت أعلم أن كل شئ مؤقت .

رفعت رأسي وسألته:

أبي، أين أمي؟

فأجاب: إنها في المطبخ تجهز العشاء . أخبرته أني ذاهبة لمساعدتها، لكنه أوقفني للحظة بصوت خافت:

أمل،هل أنت بخير؟

أجبته بنعم، لكنه لم يقتنع ولم يظغط علي وكأن قلبه أخبره بالفعل بأن هناك شئ يلوح في الأفق.

دخلت المطبخ وتحدثت مع أمي في أشياء عشوائية لتخفيف التوتر ، حتى سمعنا فجأة صوت انكسار من الصالة . ذهبنا مسرعين لتفقد الأمر ،وما شاهدناه هناك كانت الصدمة التي قلبت يومنا رأسا على عقب...

☆ قراءة ممتعة نجومي☆

○رأيكم فى الفصل ؟

○في رأيكم ماهو الحدث الذي سيغير موازين الرواية؟

○ كيف وجدتم شخصية أمل ؟

○480 كلمة بداية موفقة .

هذه مجرد بداية تعريفية عن حياة أمل

وعائلتها ، مع الفصول سيتضح كل شئ

الفصل القادم سيكون رائع ، سيغير كل شئ

لاتنسو الدعاء لأهلنا فى غزة والسودان وجميع المسلمين

لاتنسو التعليق بين الفقرات ،رأيكم يهمني

هذا هو حسابي على للإنستغرام?

_mi0raa

مع السلامة نجومي☆

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بين الركام

المؤلف PenOFtuiTch@
2025/09/30 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة