قربان الظلال

قربان الظلال

83 0

الهدوء الذي تلاه الصراخ كان مزيفًا، صمت يلسع كأنيابٍ خفية. الغرفة لا تزال مرتعشة من حضور الظلال، والهواء ثقيل برائحة الرهبة.

لم أستطيع التحمل وتصنع القوة ، وسمحة لنفسي بلإنهيار والبكاء بصمة، وخبئة نفسي بيدي، ربة عمر على كتفي.

1

إيناس جلست على الأرض، عيناها السوداوان ثابتتان على المكان الذي اختفى فيه الصوت، وابتسامة غريبة ترتسم على شفتيها، كأنها تعرف شيئًا نحن لا نراه.

1

أمامنا، جدتي تجلس بهدوء متوتر، يديها ترتجفان فوق ركبتها، وعيونها تختفي خلف ستار من الذكريات الموجعة. كل شيء حولنا، من الصالة إلى الزوايا المظلمة، يهمس بأن الظلال لم ترحل… وأن الليل يحمل أسرارًا لم تُكشف بعد.

2

قطعة عمتي ذلك الصمة . نظرة في عيني بحقد وقامت بسحبي بقوة ،لم أستطع صراخ أو المقاومة ، حاولت جدتي لإستفسار ،وعمي حاول منعها من سحبي لكن لم يستطيع كانت متل الثور الجائر ،سحبتني نحو غرفتي أنا وإيناس، رمتني بقوة إرتطم رأسي بلحائط وفقدت الوعي ،لا أعلم ماذا حدث بعد ذالك.

لم أكن أعلم كم مرّ من الوقت منذ أن ارتطم رأسي بالحائط؛ كل شيء بدا ضبابياً وكأنني داخل حلم سيء. حاولت أن أفتح عينيّ لكن ثقل الجفون كان يسحبني إلى ظلام أعمق، ولم أستطع التمييز بين الحقيقة والخيال. أصوات متقطعة وصلتني كأنها تأتي من مكان بعيد، همسات غير واضحة وصخب مكتوم جعلني أرتجف داخلياً، وكأن جسدي هناك لكن روحي تائهة في مكان آخر، فتحة عيني بتقل ، لم يكن أحد بلغرفة وأنا في سريري ، هذا يدل على دخول شخص ما ووضعني عليه ، إسترجعة أحداث الليلة الماضية ، وسترجعة حزني على ماضي لم أكن فيه ، ماأثقل هذا القلب حين تفيض به المشاعر ولا يجد لها مخرجا، كأنك تسكن جسد غريب، أشعر أن كل ما بداخلي ينهار بهدؤ ليس صاخبا، بل سكونا موجعا، كصرخة أختنقة قبل أن تولد ، فقدة إحساس لألفة ولإنتماء كل ما عشة فيه كان كذب، لم يحبني يوما أحد، ولدة لأكون قربا . لأعلم لماذا هذه الحياة غير عادلة؟.

4

لماذا يترتب أن تُقدَّم حياةٌ لإنقاذ أخرى؟ هل كانت أمًّا تخاف أم امرأةٌ تبتزها خرافة؟ لم يكن الوقت للبحث عن إجابات؛ كان الوقت للبقاء واعية. نظرت إلى النافذة: كان المساء نفس الوقت الذي ظهرة فيها الظلال البارحة، بل لم تعد تقف عند الحواف، حاولت فتح الباب فكان مُقفلًا بإحكام. على الأرض، آثار أقدامٍ دقيقة توقفت عند العتبة؛ أثرٌ واحد يقود إلى الداخل ثم يتلاشى.

2

في الصالة، سمعْت همساتٍ متقاطعة، صوت عمّتي منخفضًا كحارسٍ أمام قديم. همست بكلماتٍ لا أستطيع تمييزها، لكن نبرة الصوت كانت تبرر فعلها: «هي لابنتي»، «هذا المصير»، «هذا يضمن بقاء إيناس». الجدّة ــ رغم ارتعاش يديها ــ لم تتحرك لتكسر القفل. كان ذلك كتحالفٍ صامت بين الخوف والإيمان القديم. عندما أدركتُ الأمر، اهتزت الأرض تحت قدميّ: لم تكن مجرد لعبةٍ من أخطاء البشر، بل اتفاقٌ مع شيءٍ آخر؛ شيءٌ يحتاج إلى قربان ليستمرّ، ربما لم أستوعب ماحدث أمس ، لكن علي النجاة ، ماذا لو بلغة في هذه لأيام ؟هل هذا قدري ؟...قدري يكون بين يدي وأنا لمسئولة عن حياتي ،لن أضحي بنفسي، من أجل أنانية عمتي ، لكن إيناس لا تستحق مايحدث لها وما سيحدث لها ، لكن... ، وسط صخيب أفكاري دخلت عمتي رفقة إيناس ،حين دخلت إيناس الغرفة هذه المرة، لم تكن براءتها القديمة؛ كانت حاملةً لبرودٍ مكتسب. لم تلامسني، بل وقفت على بعد، وابتسامتها لم تفارق شفتيها لكن عيونها كانت عينَ من حمل سرًّا قد مؤمّن. تمددت يدها لكن ليس لتأخذ بيدي ، اشارة لي على الكرسي ، حيث وضعة عمتي صينية لأكل ، لم أتوقع برودها في التعامل معي ، أردة سؤالها عن حالها لكن لم ترد ،وماذا عن الظلال التي تستدعيها!!... .

خرجت عمتي وتركتني رفقة إيناس ، لم أتوقع ذالك ، جلست إيناس على سريرها ، أنا أرى مستقبلك ، أو علي القول طريقة موتك ، ستعذبين لكن ليس متل عذاب أمك أتناء موتها. ونامت بعد ذالك. ألأن في هذه اللحظة علمة ماعلي فعله.

2
الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

وريثة الغسق

المؤلف lumara
2025/09/11 مكتملة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة