|20| النهاية.

|20| النهاية.

17 0

•سراب•

لقد كان حفل تتويج الأميرة هيار حفلاً تاريخياً اجتمع فيه جميع سكان آراتيا و توافد الجميع من كل حدب وصوت لرؤيته.

قررنا البقاء في آراتيا حتى آخر يوم لنا، عام كامل امضيناه في هذا العالم الآخر، الغريب، والمليء بأشياء جعلتنا نعيد التفكير بالكثير.

خلال الأسابيع الأولى شهدت آراتيا تقدماً ملحوظاً، فلقد عادت الأشجار كما كانت وعادت التجارة أفضل من ذي قبل، خصوصاً مع ذكاء هيار العجيب في هذه الأمور.

لاحظت الإعجاب الذي نما بين آرون وهيار، والذي شعرت به الملكة هيلين فعينته مستشاراً لهيار حتى يتقربا و يتعرفا ببعضهما أكثر.

تطورت الأمور وخلال أقل من شهر قررا الزواج.

أقيم حفل مدته كانت أكثر من أسبوع، احتفالات لا تنتهي مع سعادة كبيرة قضتها آراتيا بأكملها بعد الحزن التي عاشت فيه لأكثر من ثلاثة شهور.

في نهاية الحفل كانت الكارثة فقد تظهورت صحة السيد سرمد، قمت بفحص مؤشراته الحيوية وكان قلبه ضعيفاً للغاية.

أعطيته الأدوية اللازمة ولكن لم يتحسن أبداً.

جسده لم يتحمل المرض وبعد أسبوع طويل توفي، عشنا لأسبوعين كاملين في حزن كبير.

وشهلا التي لم تعد تأكل شيئاً أو حتى تتكلم.

اسبوع آخر مضى قبل أن تتقبل الأمر، وذهبت برفقتها إلى مكتبة آراتيا العظمى علنا نجد شيئاً مع السيد نوران يدلنا على طريقنا.

ولكن لا فحتى هو لا يملك الأوراق المفقودة، لذا كان علينا أن نكتفي بما نملك.

بعد انتهاء المدة، والتي كانت عاماً مليئاً بالاحداث، خرجنا قبل أسبوعين من الوقت المحدد من آراتيا حتى نقوم بترميم السفينة أو صنع واحدة أخرى.

كانت السفينة في مكانها، وتحتاج للكثير من الإصلاحات، وتعاون السيد عبيدة والربان بمساعدة من جنود الملكة هيار على ترميمها.

اما أنا وشهلا فقد كنا نساعدهم قدر استطاعتنا، وشهلا المسكينة، لم تتوقف عن العمل إلا حين تسقط ارضاً من شدة التعب، محاولةً نسيان ان والدها لم يعد بجوارها بعد الآن، ولن تراه مرة أخرى.

قام الربان مع من معه بتصغير حجم السفينة، لأننا لسنا كثيرين، ثلاثة فقط.

أبحرنا في اليوم الثامن والعشرين من الشهر الأخير من السنة، أي قبل يومين، كانت السفينة تتحرك بنا في الليل والنهار حتى نصل إلى المكان المحدد في الوقت المحدد.

فللساعة أهمية كبيرة، وعندما توفقت عقاربها عن الحركة بسبب الدوامة التي ابتلعتنا، يجب أن تعود لتبدأ بدون ان تغيير وبواسطة دوامة.

لم نكن نعلم كيف ولكن يجب ان نصل بأي طريقة.

في نهاية اليوم الثلاثين لهذا الشهر، وعندما وصلنا إلى المكان المحدد بدأت الدوامة.

" تشبثن جيداً، و احمين أنفسكن." قال الربان لي ولشهلا وهو يحاول أن يتحكم بالدفة التي بدت معارضة له بشدة، كانت الهواء حولنا من كل الجهات و الدوامة تسحبنا إليها بقوة.

" أرجو أن نفلح." قلت بصوت هامس أشد على يد شهلا نتشبث بالعمود الخشبي للسارية.

اشتدت قوة الرياح وشعرنا بالمياه تحتنا، وقد وصلنا إلى الدوامة حتماً.

ولم أشعر بعدها إلا ونحن نسقط أرضاً يدي بيد شهلا والربان الذي ترك الدفة يقترب لنا، ساعدنا على الجلوس وأمسكنا بأيدي بعضنا جيداً.

ولا أعلم ما الذي حدث بعدها، فقد ارتطمنا بشيء ادى إلى ارتجاج السفينة، وبسبب عدم توازننا ارتطم رأسي بالأرضية أشعر بيد شهلا التي لا تزال تمسك بيدي من جهة، وبيد الربان من جهة أخرى.

أرجو أننا نجحنا.

_

•شهلا•

داعبت قطرات من المياه وجهي فاستيقظت وأنا أشعر بالكثير من الناس حولي، تلفت لأجد سراب و الربان بعيداً عني قليلاً فقمت مسرعة والناس الذين حولي تفاجئوا من تصرفي.

" سراب." هززتها ومرت عدة دقائق توقف فيها قلبي من التخيلات قبل ان تستفيق.

وتوجهت بعدها للربان أوقظه هو الآخر.

" أين نحن؟!" سألت بغرابة الربان الذي وقف وهو يبحث عن أي آثار لسفينتنا، ولكن لا.

" لا أعلم، أرجو أننا عدنا." قالت سراب والربان لا يزال يستكشف.

الناس تجمعت حولنا، واقتربوا ليسألوننا عن من نحن.

" من أنتم؟ وكيف وصلتم إلى مملكتنا؟" سأل رجل مهيب بشعر أبيض، عجوز وتبدو عليه ملامح الزعامة.

" أنا الربان شاهر، وهاتان بناتي شهلا وسراب، أين نحن؟" عرف الربان عنا وسأله في نهاية حديثه.

" أنتم في أستيريا، مملكة الحور." قال الرجل ونظرنا لبعضنا بصدمة.

لم ننجح!

_

النهاية.

مرحباً، كيف الحال؟

رايكم في الرواية؟

توضيح هام:

أردت أن اتحدث عن النهاية، النهاية ربما تكون فقط نهاية للجزء الأول أو ربما تكون النهاية للأبد.

هذا يعتمد على شيئين،

الأول: أن الربان وشهلا وسراب لم ولن ينجحوا أبداً في الخروج من هذه الدوامة التي سترميهم إلى عالم آخر في كل مرة يدخلونها.

الثاني: أنهم سيكملون محاولاتهم حتى العودة إلى عالمهم، و هذا يعني جزء ثاني للرواية، يكمل الأحداث.

لذا إذا كنتم تحبذون ذلك أرجوكم ترك تعليق والاحتفاظ بالرواية ضمن مكتباتكم، لأنني في حال كتبت جزء ثاني سأنزله ضمن هذا الكتاب.

وفي حال وجدت نفسي مستعدة لكتابة المزيد عن هذه الرواية ستجدون إشعاراً قريباً يعلن الجزء الثاني.

أرجو أنها نالت اعجابكم.

لا تنسو التصويت والتعليق على الفصول إن أعجبتكم.

كل الحب، هدوء.🤎🪐

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

آراتيا.

المؤلف Marselinewrite
2025/07/29 مكتملة
قائمة الفصول (20)
الفصل 1: |1| إلى اللقاء.
2025/07/29
الفصل 2: |2| أين نحن؟!
2025/07/29
الفصل 3: |3| يا لها من مدينة سحرية.
2025/07/29
الفصل 4: |4| أنا طبيبة.
2025/07/30
الفصل 5: |5| الخروج من الغابة كأنك عائد من الموت.
2025/07/30
الفصل 6: |6| لا أستطيع النوم وأنا أعلم أنه ليس في هذا العالم.
2025/07/31
الفصل 7: |7| نتحدث بحديث لم نذكره في اليوم الذي قبله.
2025/07/31
الفصل 8: |8| زهرة سامة تقتل من يلمسها بسمومها.
2025/07/31
الفصل 9: |9| أقف مكتوف الأيدي وهي غائبة عن عينيّ.
2025/07/31
الفصل 10: |10| لقد كدت أموت من الرعب.
2025/07/31
الفصل 11: |11| الطريقة الوحيدة لأعود إلى عالمي.
2025/08/02
الفصل 12: |12| لا نستخدم السيوف والسهام لقتل أعدائنا.
2025/08/02
الفصل 13: |13| الأحلام تصبح حقيقة.
2025/08/02
الفصل 14: |14| ورقة، ريشة ومحبرة.
2025/08/02
الفصل 15: |15| ولكنني لا أحلم بالتأكيد!
2025/08/02
الفصل 16: |16| يجب أن تكونِ أقوى.
2025/08/02
الفصل 17: |17| لقد عادت قرة عيني.
2025/08/02
الفصل 18: |18| سراب؟ كيف وصلتِ إلى هنا؟
2025/08/02
الفصل 19: |19| أردت أن أترك لكم ملكاً عادلاً.
2025/08/02
الفصل 20: |20| النهاية.
2025/08/02

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة