نداء الأحلام

نداء الأحلام

12 0

مرت أشهر منذ كشفت له والدته ذلك السر: \> "أنت حارس نور\.\.\. ووارث طاقة قديمة\." لكن إيليان لم يكن عادياً، كان يرى ما لا يُرى، ويشعر بما لا يُقال\. بدأ يرى أحلامًا رمزية، غريبة، لكنها مفهومة له\. يرى الرموز ويتعرف على معناها مباشرة\. كان حدسه قويًا، يعرف الناس من نظرتهم، يشعر بهم، يعرف من يخفي الظلام ومن يضيء بالنور\. في أحد الليالي، حلم بجدته الراحلة، كانت واقفة قرب شجرة زيتون قديمة، بثوب أبيض يتماوج كالنور\. قالت له: \> "يا حارس، حان وقت التدريب\." "لكنني ما زلت صغيرًا\!" "التعلم في الصغر كالنقش على حجر\.\.\. ابحث في الكتب، الأساطير، الطلاسم، ستعرف من تخدمك من الجن، وستعرف قوتك\." \-\-\- الفصل الثاني: كتب الظل ونور الأرواح مرت خمس سنوات\. أصبح عمر إيليان 18 عامًا، قضى معظمها في البحث والتعلم\. زار مكتبات قديمة، قرأ مخطوطات نادرة، تحدث مع كبار السن، وحتى مع من يسمّون أنفسهم "عارفي الأسرار"\. اكتشف أن له طاقة شبيهة بـ"الزوهريين"، لكنه أعمق\. كان يُعالج الناس من السحر، لا عن طريق طقوس غريبة، بل بقوة إحساسه ونوره\. كان يرى الهالة المحيطة بالناس، يعرف من مسحور، ومن مأذون، ومن نقي\. \-\-\- الفصل الثالث: الوصية الأخيرة من الجدة في إحدى الليالي، وهو نائم تحت ضوء القمر، زارته جدته مرة أخرى\. كانت هذه المرة حزينة\. \> "إيليان، بوابة العالمين بدأت تضعف\.\.\. السحرة يستعدون لعبورها\." "أي بوابة؟" "البوابة التي بين عالم النور والظلال\.\.\. كنتَ طفلًا عندما قلت لك أنك ستلحق بي، وها هو الوقت يقترب\." "تضحّين بنفسك؟\!" "نعم، وأنا كنت الحارسة الرابعة\.\.\. وأنت الخامس\.\.\. والأخير\." \-\-\- الفصل الرابع: لعنة الملك الأحمر تخبره جدته بأسطورة قديمة: \> "منذ مئات السنين، لعن ملك الشياطين العالم بلعنةٍ تفتح بوابة كل 20 سنة، لا يستطيع أحد إغلاقها إلا حارس نور يضحي بنفسه\. مرّ أربعة حراس قبلك، وكل واحد مات ليُغلق البوابة مؤقتًا\. أنت الحارس الخامس\.\.\. وعند تضحيتك، ستنغلق البوابة إلى الأبد\." إيليان يسأل: \> "ومن بعدي؟ من سيحرس؟" "لا أحد\. عندك تنتهي المهمة\. بوابة اللعنة ستُغلق إلى الأبد\. لكنك لن تعود\.\.\." \-\-\- الفصل الخامس: بين التضحية والاختيار يبدأ إيليان في الاستعداد\. لكنه إنسان، رغم كل نوره\. يرى والدته، أخته سلسبيل، أصدقاءه الذين بدأوا يفهمون أنه ليس كغيره\.\.\. تتخبط مشاعره، بين الرغبة في الحياة، والخوف من ترك من يحب\. لكنه يتذكر شيئًا\.\.\. \> "قيمة الحارس ليست في نجاته\.\.\. بل في حمايته للآخرين\." \-\-\- الفصل السادس: المعبر الأخير في ليلة مقمرة، أمام الجبل الذي شهد طفولته، تظهر البوابة\. السحرة يتجمعون، ومعهم وحوش من الظل\. لكن نور إيليان كان قويًا، لم يعد الطفل الخائف، بل الحارس الأخير\. بكلمات قديمة، بلغة لا يفهمها إلا النور، فتح قلبه، وتدفقت طاقته\. اختلط جسده بالضوء، وصار كالشمس في منتصف الليل\. ثم\.\.\. صمت\. وانغلقت البوابة\. بعد سنوات، كانت فتاة صغيرة تلعب تحت شجرة الزيتون\. سمعت همسة في الريح: \> "حين يولد النور من الظل\.\.\. تذكروا إيليان \.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

إيليان بين النور و الظل

المؤلف أدم معلم
2025/07/11 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة