دخل إلى المدرسة بخطى صغيرة وقلبٍ كبير يحلم بالمحبة\. تعرّف على زهرة، تلك الفتاة التي كانت تبتسم له من بعيد، وكل يوم كان يزداد تعلقه بها\. لم يخبرها بشيء، اكتفى بنظراتٍ صامتة، ودفء يسكن قلبه حين يراها\. لكنه كان يعيش وجهًا آخر للحياة\.\.\. أمام باب المدرسة كان يتردد: "هل أدخل؟ أم أهرب؟" فالداخل مليء بتنمر الأولاد، بصفعات الكلمات ونظرات الاحتقار\.\.\. ورغم ذلك، كان يدخل\. كان يختبئ خلف صمته، يُخفي آلامه\. في البيت كان الضرب، وفي المدرسة كان التنمر\. ووسط هذا الجحيم، زهرة كانت النور الوحيد، الصديقة الوحيدة، لكن لم تكن تدري بوجعه\. مرت ست سنوات كُتب فيها الألم على جبينه، وكان يعود كل مساء إلى سريره باكيًا\.\.\. لا يسمعه أحد، ولا يحتضنه أحد\.
أدم معلم