حين انتقل إلى الإعدادية، لم يكن يتوقع أن النور سيتسلل إلى قلبه من جديد\. فتاة جديدة دخلت حياته: صفاء\. كانت مختلفة\. لم تسأله عن حزنه، بل منحته ثقة لم يعرفها من قبل\. كانت تحنو عليه، كأنها أخت لم تلدها الأيام، كأنها أمه الثانية، كانت "صفاء" اسما ومعنى\. فتح لها قلبه، روى لها عن زهرة، عن الحب الذي خبأه في صمت الطفولة، فنصحته صفاء: "بوح لها، كن شجاعًا\.\.\. ربما تشعر بما تشعر\." فاستجمع شجاعته، وذهب إلى زهرة ذات صباح\.\.\. وقال لها: "أحببتك منذ الصغر\.\.\. أريد أن نبدأ طريقًا معًا\." لكن كلمات زهرة سقطت عليه كالصاعقة: "أنا مرتبطة بريحان، وهو جميل\. وأنت\.\.\. مثل أخي\." انكسر قلبه، تحطم أكثر من تحطماته القديمة\. لكن هذه المرة لم يكن وحيدًا\. صفاء\.\.\. النور الذي لم ينطفئ صفاء لم تتركه\. لم تسخر من دموعه\. كانت الحضن حين غاب الجميع، وكانت كتابًا لأسراره\. لم تكن زهرة، لكنها كانت الأوفى\. لم تكن حبًا، لكنها كانت الأمان
أدم معلم