مهرجان الحصاد [ بداية الموسم 1 ]

مهرجان الحصاد [ بداية الموسم 1 ]

18 0

فى لونار ، كان البشر و الأفاعي قد أقاموا

صداقُةً مع كوكب الأرض و إنسجموا معاً فى

سلامٍ و ألفة منذ زمنٍ طويل .

لذا قرر فوبوس لوڤ ملك لونار السابق و

حاكمها إقامة مهرجان الحصاد أو ما يسمى

بمهرجان الصداقُة ليصبح مهرجاناً سنوياً

يذكر فيه بأهمية الصداقُة و السلام بين

مملكة لونار و الكواكب الأخرى .

لكن حينئذٍ أصيب فوبوس بمرضٍ خطير

بسبب أنه وضُع لأبنه الأصغر لوكاس آنذاك

لعنةً قويةً قد آثرت على بصره .

و أصبح هذا التقليد موروثاً على ملوك و

أمراء لونار السابقُون و الحاليّون منذ وفاة

الملك فوبوس حتى الآن و هو من أقام هذا

المهرجان الإحتفاليّ ..

أدريان : مهرجان الحصاد سيبدأ هذا المساء

و لم تستيقُظ بعد !

أدرين : أعلم . لكنني لا زلتَ أرغُب بالنوم ..

أدريان : يا لك من شخصٍ كسول و طائش !!

أدريان : أدرين ، لقد تأخرت على

المهرجان !!

أدرين : حاضر يا أمي لكن دعيني أغفو قليلاً !

أدريان : أنا لست والدتكَ !! أن لم تُنهض من

سريرك فستفّوت فرصة رؤية فتياتكَ

الجميلات !

أدرين : لقد أفسدتَ نومي يا أدريانو !! أنتَ

و عضلاتكَ الصُلبة كالحديد !! أشعر أنني

أنام بجانب صخرة قد تزّن الكيلوات أو باب

حديديّ ثقيل ..!

أدريان : ما بها عضلاتي يا أدرينو !؟ إنها

تجعلني أحمل أثقالاً أكثر ! لا تسخر من

عضلاتي المثاليّة و إلا سأقوم بشئ لن

يعجبك بتاتاً ..!

أدرين : هه ، ماذا ستفعل برأيك ؟

جلب أدريان الماء البارد و سكبه على أدرين

النائم ليستشيط الأخر غضّباً و يصرخ بحدةٍ

و يذهب إلى حمامه الملكيّ الخاصّ به بينما

أدريان قد خرج منتصراً من غرفة أدرين و

يهتف لنفسه بحماسٍ مشتعل .

نُزع ملابس النوم خاصتّه و أدخل جسده

المُثير مع العضلات الصُلبة داخل حوض

الإستحمام المليئ بأوراق الورود الزرقُاء

التى غطّت معظم جسده كاملاً .

شعور بالإسترخاء و الراحة قد غُمره كلياًّ و

نظر لصوره فى الفسيفساء الملوّنة التى

زينّت نافّذة حمامه و ثم قُد أغمض أعينه

الفيروزيّة ليحظى بوقته الخاصّ .

قاطع هدوئه دخول أحد الحُرّاس الملكيين

ليبلغه بالإسراع و تجهيز نفسه .

الحارسّ 1 : سمُوك ، يجب أن تُسرع !

أدرين : يا لهذا المهرجان ، ألا يدعونني

أرتُاح ؟!

الحارس 1 : تُبقى دقيقتان على المهرجان !

أدرين : حسناً حسناً ..

ثم أتت فتاةً صغيرة و نظرت لأدرين بأعينها

البنيّة .

إيلا : أعتذر لأنني قاطعتك !

أدرين : أنتِ تعلمين أنني أكره المقاطعة !

إيلا : لم أقصد الـ...

أدرين : غادري الآن و أغلقي باب الحمام

خلفكِ !!

إيلا : كما أردتَ . سأغادر الآن و سأغلق باب

حمامك خلفي ..

تنهد أدرين بغضبٍ و هدأ بصعوبة .

ثم غادرت إيلا و الدموع تسقط فى أعينها

البنيّة فهذه أول مرة تحدث بها أدرين بنبرتُه

الباردة كالثلج .

لم تتعهد هذا من أدرين فقد كان لها كل شئ

لكنه قُد كسرِ ...

رابط حبهما قد تفكّك للأبد بسبب فتاها

أدرين و معاملته لها ببرودٍ و جفاء

شديدين ..

لقد كان أدرين هو أول حبٍ فى حياتها مما

جعل إيلا تُعد نفسها ألا تحب مرةً أخرى بعد

فتاها أدرين ..

أدرين : روحي الشرّيرة ، أنا أتألم و كأن

قُيداً حديديّاً يُمنعني من التحدّث ..

أعطني دليلاً يثبت أنك تشعر بألمي ..

حركت روحه الشرّيرة يد أدرين و ضغطت

عليه كتعبير عن ألم أدرين الذى يعانى

بصمت ..

أدرين : أنتَ الوحيد الذى يشعر بألمي .

روح أدرين الشرّيرة : أنا أشعر بألمك و

معاناتك ، فكل ما يؤلمك يؤلمني و بشدة ..

أدرين : إذاً هل علمت أن مهرجان الحصاد

سيبدأ بعد دقيقتان ؟

روح أدرين الشّريرة : أجل . سمعت ذلك .

أدرين : كن معي أثناء المهرجان و لا تدعني

بمفردي !

روح أدرين الشّريرة : سأرافقك و لن

أتركك .

أدرين : شكراً لك !

ثم خرج أدرين بزيه الملكيّ متجهاً نحو

الخُدم الذين يُعدّون الطعام بجهدٍ .

الزينة الملوّنة المبهجة لقد زينت قصر لونار

و تضئ الأضواء الساحرة التى تُطل على

بحيرة غابة لونار .

ثم تنطلق الألعاب الناريّة من سطح القصر

لتُبهر أنظار الجميع .

فمهرجان الحصاد قد بدأ و العازفون يعزفون

بآلاتهم الموسيقيّة بينما الراقصون

ينسجمون مع العزف .

و الجميع كانوا مبتهجون بعزفهم الرائع .

و تصل المركبة الفضائيّة التى تقل أميرات

من عدة ممالكٍ مختلفة .

ألتفتت الأميرات نحو أدرين لرؤيته و كن

يظهرن له جمالهن .

فجأة ظهرت إمرأة قد فاقت جمالاً عن جمال

الأميرات و كانت تتبع أدرين .

كانت تمتلك شعرٍ برونزيّ طويل و أعينٍ

زرقُاء و بشرةً بيضاء و جسدٍ منحوت .

قبّل أدرين يد مايا برقةٍ دليلاً على إحترامه

الشديد للمرأة التى بجانبه .

أدرين : سيدتي مايا ، تبدين فاتنةً كالعادة !

مايا : شكراً أدرين ! لا تنس أنني حارستك

الشخصيّة !

أدرين : لا داعي للشكر ، أعلم ذلك !

ثم يليها دخول فتى بأعينٍ زرقُاء كالسماء

و بشرةً سمراءً ساحرة و شعرٍ تركوازيّ .

يرتدى قناعاً ذهبيّاً لا يظهر سوى أعينه

الزرقُاء الساحرة وزيّه الخاصّ بالحرب

يكشف عن مدى قوة بنيته الجسديّة الصلبة

و القوية و سيفه الأسطوريّ الذى هُزم فيه

أعتى المخلوقات و أكثرها وحشيّةً مع

درعٍ فضيّ يتضح مدى هُيبتّه كقائد .

ثم تواصل مع عنقائه روبين و طلب منه ألا

يقاطعه أثناء حديثه مع الجنود .

صمت روبين و إمتثل لأمره فهو يُقدّر الفتى

الجديد كثيراً و يحترمه فهو كان معه منذ

طفولته البائسة .

أظهر جناحاه الضخمان بكل فخر و يأمر

جنوده بالتقدّم أمام الحاضرين بكل صلابةٍ

ووقار .

تقدّم الجنود حاملين سيوفهم الحادّة و

يقفوا بإستقامةٍ و صلابةً ووقارٍ أمام

الحاضرين وسط إنبهار و تصفيقٍ حاد .

ثم تهامس الجميع عن مايا و كيف أنها

خُطفت الأنظار بجمالها الملائكيّ و كيف

أصبحت حارسةً لولي العهد الأمير أدرين و

ترافقه ، بينما تتهامس الفتيات بإعجابٍ عن

الفتى الجديد و عن أعينه الزرقُاء الساحرة

و كيف سيبدو خلف القناع الذهبيّ .

ثم سار الأمير نولان لداخل المهرجان بزيه

الملكيّ و شعره الأزرق الذى سرح بعناية ملائمة مع أعينه

الخضراء و بشرته البيضاء و جسده الذى صقل مع

العضلات التي برزت خلف زيه الملكيّ .

نولان : هيه يا صاح ! تبدو و كأن الفتيات

سيلتهمنك !

أدرين : هيه نولان ! تبدو جذّاباً اليوم ، هل

تواعد فتاةً ما ؟

نولان : نولان لا يواعد أي فتاة ! ثانياً من

ذلك الضخم الذى يرتدى القناع الذهبيّ ؟

أدرين : يدعى توني براون هو عنقاءً هجينة

و بازيليسك فى الوقت نفسه ورحّالة سابق

و هو قائد حرسنا .

نولان : هذا مدهش . لم أرِ طائر العنقاء فى

حياتي و كنت أسمع عنهم .

أدرين : و قد رأيت واحداً الآن و تحقّق حلمك .

إبتسم نولان بطفوليّة على صديقه الأمير

أدرين ، لطالما نولان قد أعتبر أدرين صديقه

المقرب منذ وفاة والده الملك كورنيليوس آيڤي الذى يُعد

من جنود إيڤيان و أحد حُماة إيڤيان و حاكمها السابق

الذى قُتل على أيدي أحد جنود لونار خطئاً ..

بعد ذكرى موته ، حدثت عداوةً قاتلة بين

فابيان كاميل شقيق الملك كورنيليوس آيڤي

الأصغر و عم نولان ورايان آيڤي و بين

لوكاس لوڤ إبن الملك فوبوس لوڤ الأصغر

ووالد أدريان ، أدرين و أدريانا أودري و

شقيق كارلوس لوڤ الأكبر لأنه كان السبب

فى موت شقيقه الوحيد أثناء الحرب بين

لونار و إيڤيان ..

طرد نولان الأفكار السلبيّة و السوداويّة

العالقة بشأن أدرين من ذهنه .

أن تكون صديق لإبن عدوّك هذا غير مقبول

بل أن تكون عدو عدوّك فهذا مقبول ..

أدرين : أنت ستبقى مصاص الدماء المفضّل

لديّ .

نولان : أنت تخجلني يا صاح !

أدرين : وجهك محمر يا نول !

نولان : لم أعتد على ذلك ، عندما قلته لي .

أدرين : لما ؟ ما السبب ؟

نولان : لقد تناولت كمية كبيرة من الفلفل

الحار قبل مجيئي إلى مهرجان الحصاد لذا

أحمر وجهي بشدة !

ضحك أدرين على السبب الذى يجعله يأتى

إلى مهرجان الحصاد بما أن شقيقه الأصغر

رايان لا يحب الحفلات بتاتاً و يرفض

المجئ .

إنه مصاص دماء فى النهاية لذا ينعزل و

يختبئ فى مكانه الخاصّ .

نكز نولان على كتف صديقه أدرين بمزاحٍ

بينما أدرين كان يعانق صديقه نولان و

الإبتسامة كانت تعلّو وجهه الجميل .

تمنى نولان أن يبتسم فى تلك اللحظة ..

صدح صوت الأبواق الملكيّة بأرجاء القصر و

قد أنذرت بمجئ الأميرة أدريانا و شقيقها

الأكبر ، أدريان .

صعدت الأميرة أدريانا بفستانها الأحمر

الجوريّ و تاجها الملكيّ الذهبيّ على المنصة

لتحمحم بقوة جاذبةً إنتباه الحاضرين و

الحاضرات رفقة شقيقها الأكبر ، الأمير

أدريان .

و نولان كان يشاهدهم من بُعد و قد تأمل

بجمال أدريانا .

أدريانا : إستعدوا الليلة لأننا سنستمتع كثيراً !!

أدريان : يسرنا أن نبدأ بالرقص ، أختاروا

شركائكم و أبدئوا بالرقص .

رقص كل شريك مع شريكته و بدئوا

بالرقص و شكّلوا كثنائيّات .

كان الفتى الجديد مهتماً بشأن الرقص ، فهو

يدرك أنه راقص بارعٍ و مُحترف .

أعينه الزرقُاء كانت تصب على الأميرة

أدريانا التى كانت تنتظر شريكها من بين

الحضور .

أتجه الفتى الجديد و تقدم نحو أدريانا و

دعاها للرقص بلباقةً و إحترام .

ثم أعطى يده لأدريانا بينما ينتظر إجابةً

منها .

بعد تفكيرٍ عميق ، وافقت أدريانا على

مضض لطلب الفتى الجديد و أمسكت بيده

و توجها نحو المنصة .

بدأت الموسيقى تعلو فى الأرجاء و الفتى

الجديد يمسك بيديّ الأميرة أدريانا بعد أن

أختارها كشريكة له بالرقص و أدريانا بادلته

أيضاً برومانسية حالمة .

توجهت أنظار الفتيات نحو الفتى الجديد و

الأميرة أدريانا و هما يرقصان على أغنيةً

رومانسيةً قد أشعلت الحماس لدى

الحاضرات .

كان رقصهما سلساً و متناغماً و متقناً

بطريقةً ما بدون أى خطأ و كأن المكان قد

لائمهما بشدة .

إنهما يرقصان كالأحباء تحت ضوء القمر و

أعينه الزرقُاء قد إلتقت بأعين أدريانا

الفيروزيّة .

إنهما مثل السماء النقيّة و مياه البحر

النقيّة .

صفق الجميع لرقص الفتى الجديد و الأميرة

أدريانا .

خجلت الأميرة أدريانا و غادرت المنصة

بوجه محمر ..

قاطع دخول الحارس للمنصة و أبلغ أدريان

بأنه حان الوقت لمغادرة كوكبه لونار .

أدريان : أيها الحارس ، لكن هذا مهرجان

إحتفاليّ ، لا يجب عليّ أن أغادر لونار بعد

هذا ..

الحارس : لكنه من الضروري أن تذهب فقد

أتتني رسائل تهديد بقتلكم جميعاً ..

أدريان : إن كان هذا ضرورياً ، سوف أترك

لونار و أذهب ..

أدرين : شقيقي ..

ثم أتى الفتى الجديد ذو البنية القويّة و

إنحنى لأدريان و أدرين .

؟؟؟؟ : سأتولّى الأمر فى غيابكما !

أدريان : شكراً توني . لولاك لكان الوضع

أسوأ !

توني : لا داعي للشكر سموك . هذا واجبي !

أدرين ووالداه و شقيقاه قد دخلوا العربة

الملكيّة .

أدرين قد ودّع توني حاملاً معه جوهرته

الزرقُاء بيده و أيضاً صديقه نولان .

طلب من نولان أن يرسل تحياته إلى الخالة

آيڤي يبلغها بأنه سيشتاق لها و لطعامها

اللذيذ و لقضاء الوقت الممتع .

إنطلقت العربة الملكيّة بأقصى سرعتها

مبتعدةً عن الكوكب المُسمّى " لونار " ..

أدرين نظر لكوكبه بحزن و يتمنى لو أنه لم

يغادرها قط .

كل ذكرياته هناك فى ذلك الكوكب ، قصره ،

صديقه المقرب نولان و الخالة آيڤي .

لكن شخص واحد لم يشتق له أدرين هى

إيلا لأنه لا يحبها و لأنها عكّرت صفو

مزاجه .

فقد قضى كل وقته مع السكان اللوناريين و

توبيخ مدربه توني له لأنه يهمل تدريباته

القتاليّة و دائماً يتأخر فى حضور التدريبات

كما أنه عاقبه على تأخيره الدائم بما أنه

المدرب الخاصّ بالتوأم .

كما أنه أحاط بفتيات لونار الجميلات شبه

العاريات لقيامهن بإغرائهن له و يحظى بليلةٍ

جامحة معهن .

سيفتقد إلى هذه الأوقات بشدةً لأنه أعتاد

عليها .

تأتى مركبة فضائيّة معادية و تطلق النار

على العربة الملكيّة التى تقلها عائلة أودري و

تصيبها لتسقط فى كوكب الأرض بإحدى

الغابات .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فتى لونار : التّجربة 1804 + ج 2

المؤلف چودِى كاى
2025/06/14 مكتملة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة