" روما - إيطاليا "
حمل نولان صندوق البيتزا ووضعها فى الطاولة
بجانب صحنان من معكرونة الإسباغيتي بالصلصة
الحمراء المزّينة بورق النعناع .
جلس نولان على كرسيه يشاهد أحد البرامج
الكوميديّة فى هاتفه و يضحك .
لكن يدٍ ما خُطفت الهاتف من بين يد نولان مما
جعل الآخر يتذّمر و يلكمه سريعاً .
نولان : أدرين !! توقف عن سلب هاتفي للمرة المئتان
و إلا سأخبر والدك !!
أدرين : تخبره بماذا ؟!
نولان : سأخبره أنك أرتديت فستان أحمر ووضعت
المكياج و تصرفت كالفتاة المدللة !
أدرين : كلا ، إلا هذا ..! هكذا سأفقد رجولتي و
كرامتي و ستضحك الفتيات عليّ ..
نولان : لا تقلق ، لم أفضحك !
قضم أدرين قطعة البيتزا و تلذّذ بطعمها .
أدرين : هذه البيتزا لذيذةً حقاً !
نولان : أنا من أعددتها ..
أدرين : لقد أحببت ذلك ، نول !
نولان : و الإسباغيتي خاصتّك كان لذيذاً حقاً يا أدي !
أدرين : أشكرك . أريد أن أهمس لك بشئ ؟
نولان : يمكنك ذلك !
همس أدرين فى أذن نولان ووجهه عليه علامات
الصدمة و التفاجؤ .
نولان : لِم لا تقل ذلك من البداية أنك تمتلك روحاً
شرّيرة ؟!
أدرين : لأنني أخشى أن تتركني إذا علمت بذلك و
تنهي صداقتنا ..
نظر نولان لهاتفه ليجد أن تاريخ اليوم هو 1 من
سبتمبر و هو يوم ولادة صديقه أدرين .
نولان : أوه ، يوم ميلاد سعيد يا أدرين !
أعين أدرين قد لمعت و أوشكت على البكاء و ثم
أحتضنه نولان بقوة ..
نولان : أتعلم أدرين أنني أعجبت بشقيقتك أدريانا
لكنني وجدتها مع شخصٍ آخر ..
أدرين : ستجد فتاة غيرها ، فالعالم مليئ بالفتيات
الجميلات و الفاتنات .
من يعلم ؟ ستسرقك فتاةً جميلة و ستحبك كمصاص
الدماء اللطيف .
نولان : آمل ذلك . لا أريد أن تخشى مني و تهرب
بعيداً ..
نظر أدرين إلى المرآة ليرى شعره البلاتينيّ بعدما أزال
الصبغة الشقُراء من شعره .
نولان : هذا أفضل من اللون الأشقر ، تبدو طبيعيّاً و
جذّاباً !
أدرين : أشكرك نولان ، أنت الأفضل !
نولان : لا داعي للشكر ..
" فى إحدى الحدائق - روما ، إيطاليا "
كان توني ممسكاً بيد أدريانا واضعاً سلّة موعدهما فى
مفرش النزهة و نظر للعامّة .
كان كل ثنائي موجودون فى الحديقة فمنهم من
يضحك أو يلقي النكات أو يتحدثون عن أشياء أخرى
مشتركة بينهم و بين حبيباتهم .
تسقط أوراق الأشجار البرتقاليّة على مفرش النزهة .
أبعد توني أوراق الأشجار البرتقاليّة عن المفرش
بإنزعاج .
أدريانا : إنه فصل الخريف ، هذا ينذر بأن الشتاء على
وشك الإقتراب !
توني : أكره فصل الخريف يا أدريا ، إنه يذكرني بشئٍ
مريع فى الماضي !
أدريانا : لكنني معك الآن و سأجعلك تنسى الشئ
المريع الذى تتذكره دائماً ..
توني : أنا مضطرب نوعاً ما و كذلك عنقائي روبين ..
أدريانا : عنقائك روبين مضطرب أيضاً ؟
توني : أجل ..
أمسك توني بيد أدريانا و إبتسامته الدافئة قد غزّت
وجه أدريانا لتبادله نفس شعوره ..
" فى إحدى المطاعم بروما "
لوكاس : يبدو أن أحدهم يغار من وسامتي !
أودري : لقد بدئا مجدداً ..
كارلوس : أنا أغار ؟ هذا مضحك !
كلارا : هيا لنذهب لمدينة الألعاب بعد أن تنهيا
طعامكما !
كارلوس : آمركِ ملكتي ..
ثم تناولوا الطعام و ذهبوا إلى مدينة الألعاب ليقضوا
وقتٍ ممتع وسط إنزعاج كارلوس من صراخهم
العالي الذي يصم الآذان ..
" أنتِ لوحتي و أنا ألوانكِ ، أنتِ تائهتي و
أنا ملجئكِ ، أنتِ نجمتي و أنا قُمركِ ،
عندما أحتاج إليكِ بقربي ، عندئذٍ
ستحتاجين إليّ بقربكِ . "
" الحب هو ذلك اللغز الذي يجمع القلوب و يشّعل
الأرواح . إنه ليس مجرد كلماتٍ تُقال ، بل هو عملٍ
يظهر و شعورٍ يُعاش . لكلٍ منا تجربته الخاصّة مع
الحب و لكنه في النهاية ، هو النور الذي يضئ
دروبنا فى أحلك الأوقات . "
– نهاية الفصل الإضافيّ الأول –
چودِى كاى