الفصل الإضافيّ 2 : الأمير مصاص الدماء و خادمة الملك السريّة

الفصل الإضافيّ 2 : الأمير مصاص الدماء و خادمة الملك السريّة

13 0

" مدينة إزتو - عاصمة مملكة لونار "

كانت مدينة إزتو هى عاصمة مملكة لونار و جزءٍ

منها و كانت مدينة متطورةً للغاية عن مملكة لونار

التى عُرفت بكونها تقليديّة .

الأبنية الشاهقة و المتاجر المتنوعة و المطاعم و

المقاهي الصاخبة و مدن الألعاب قد جعلت منها

نموذجاً للمدن الحقيقيّة فى كوكب الأرض .

يعيش فيها السكان اللوناريون و الإيڤيانيون كجيران

للسكان الإزتيون و يعاملونهم على قدم المساواة

ككل حتى أنهم يظهرون فى مهرجان الحصاد و

يقدّمون الخضار الطازجة التى حصدت بوفرةٍ و

المُخبوزات اللذيذة فى كل عام .

نولان : مدينة إزتو رائعة !

أدرين : و شعبها رائعون !

أتت إمرأةً جميلة بشعرٍ أسود مموج مع أعينٍ عسلية

و تقدّمت للترحيب بـ أدرين و نولان .

جينيت : الأمير أدرين و الأمير نولان ، نرحب بكما

فى مدينتنا العظيمة إزتو !

أدرين : شكراً لكِ !

نولان : أشكركِ سيدتي .

جينيت : تفضلا بالدخول لمُخبزنا !

دخل أدرين و ثم تبعه نولان و أستقبلتهما رائحة

المخبوزات الشهيّة حيث لمحا فتاةً سمراء كانت تُعد

الكعك و بعض البسكويت بينما تؤدي ترنيمة العنقاء

التى غنتها بصوتها العذّب أثناء تشكيلهم بيديها .

شعرها التركوازيّ الطويل قد رُبط فى شكل ضفيرةٍ

فرنسيّة مع شريطٍ أصفر يتدلّى من الخلف ليبرز

ملامحها الأنثويّة الجذّابة .

خفق قلب نولان سريعاً و أمال رأسه نحو فتاة المُخبز

التى أعُجب بها لكنه تراجع بحرجٍ فورما رأته جينيت

و هى تحمحم لتُقطع حبل أفكاره الرومانسيّة معها و

أراد أن تتمزّق الأرض و تُبتلعه من الإحراج الشديد .

حيث إلتقت زرقُاوتيها بخضّراوتاه الفاتحتان فى

خجلٍ صامت فهى لا تريد فضح جوف شعورها

أمام نولان و لا تريد القيام بخسارة عملها الوحيد

كخُبازة ..

جينيت : تانيا ، لقد نسيتِ الترحيب بضيوفنا من

مملكتيّ لونار و إيڤيان !

تونيا : أدعى تونيا يا سيدتي ، و لا تناديني بـ تانيا

مرةً أخرى !

جينيت : حسناً يا تونيا ، هذان هما الأمير أدرين من

مملكة لونار و صديقه الأمير نولان من مملكة إيڤيان .

تونيا : مرحباً بكما فى مخبز المدينة العريق ، هنا

نقدم مُخبوزاتنا لزبنائنا يومياً مع كوب القهوة و

الشّاي الطازجان على طريقة السيدة جينيت .

أدرين : لديّ حسّاسيةٍ منه لذا أفضل الشّاي الأحمر .

نولان : أنا أفضل القهوة السوداء و الشّاي الأحمر .

لقد أعُجبت تونيا بـ نولان و قررت أن تتقبل القُدر

الذى جمع علاقتها بهذا الرجل الذى سيكون رفيقها .

حدّقت تونيا بإنبهار إلى وشم نولان البارز على شكل

نصف قلبٍ نحو الناحية اليمنى بعنقه كي تراه  .

لم ترِ تونيا وشم رجلٍ بهذه الدقة أو صُلابة جسده

العضليّ المتناسق و المصقول من آثار التدريبات .

فى مملكةٍ بعيدة ، كانت تونيا خادمةً فى قصر الملك

الساحر حيث تعيش الأميرات و الأمراء و المخلوقات

السحريّة لكن هنالك سراً يكمن فى قلب تونيا و هو

سرٍ لا يعلمه أحد سواها هي .

كانت تونيا تمتلك قوى سحريّةً خفيّة ، قوى تجعلها

قادرةً على التحدث إلى الحيوانات و النباتات .

كانت تتجول ليلاً فى حدائق القصر حيث تستمع إلى

أصوات الأشجار و تتحدث مع الورود .

كانت تعلم أسرار الطيور و تساعدها فى البحث عن

الأحجار الكريمة التى تحمل القوى السحريّة .

فى أحد الأيام ، أكتشفت تونيا أن الملك الساحر كان

يخطط لإستخدام قوى سحريّةٍ قديمة للسيطرة على

المملكة المجاورة .

لم تكن تونيا تستطيع أن تقف مُكتوفة الأيدي فقررت

أن تكون خادمةً سريّة للملك كي تجمّع المعلومات و

تُحاول إيقافه . 

كانت تونيا تتسلل ليلاً إلى غرفة الملك حيث بحثت

عن الوثائق و الأسرار .

كانت تستخدم قواها السحريّة للتحدث مع الأشباح

القديمة التى تحرس القصر .

تونيا : هل يجب أن نبقى السحر مخفيّاً ؟ أم يجب أن

يُستخدم للخير ؟

فى ليلةً مُظلمة ، أكتشفت تونيا أن الملك يخطط

لإستخدام قوى الظلام على المملكة المجاورة و كان

عليها أن تتصرف بسرعة .

إستخدمت قواها لإيقاف الملك و كشفت عن هويتها

الحقيقيّة أمام الأميرة الصغيرة تولين التى تعتبر

صديقةً لتونيا و كدلالة على صداقتهما و ثقتهما تم

كشف هويتها التى أخفتها منذ بداية دخولها للقصر .

تونيا : سمو الأميرة ، أنا تونيا براون العنقاء السوداء

و خادمة هذا القصر !

أحتضنت الأميرة الصغيرة تولين الخادمة تونيا و

عهدت بأن صداقتها معها لن تتغير حتى عندما تكّون

صداقاتٍ أخرى و ستراسلها دائماً .

ودعت تونيا الأميرة الصغيرة تولين و شكرتها على

حسن إستضافتها و لم تُنسِ معروفها للأبد ..

حيث تمنت أن تلتقي بها مرةً أخرى فى مكانٍ ما ...

أبتعدت العربة عن طريق القصر حيث لوّحت تونيا

بيدها نحو الأميرة الصغيرة تولين و قد لوّحت بيدها

لها ..

و هكذا أصبحت تونيا خادمةً ليس فقط فى القصر و

لكن أيضاً فى قلوب الناس .

كانت قواها السحرية سراً يحملها بين العالمين و

قصتها كانت تُروى فى أروقة القصر و تتناقل على

ألسنة الأميرات و الأمراء و صغارهم ، لقد كانت

العنقاء السوداء التى أنقذت المملكة من شّرور و

خطط الملك الساحر ، كانت تدعو إلى الفخر .

" مُخبز إزتو العريق - غرفة الخبز "

أفاقت تونيا من شرودها عندما نطق نولان بأسمها

على شفتاه و كررها بعدم وعيٍ بلكنته الإيڤيانيّة التى

سحرت كيانها بأكمله .

كانت لكنته التى نطق بها أسمها كإنذار الخطر الذى

هزّ جوف قلبها العاشق و المُتيم بحبه و ها هى قد

سقطت دفاعاتها فى أحضان ذراعيه بدون أن تنتبه

لكونه مصاص دماء و هى من جنس العنقاء لكنها

وُلدت و نشأت بقوى نادرةً و مُدمّرة تتنافى مع القوى

الطبيعيّة الأخرى التى تمتلكها بقية العنقائات .

إنها العنقاء السوداء التى تنتمى إلى الظلام و الشرّ

المُطلق و الدمار و هى النبوءة المخّيفة التى حذّروا

من وجودها لأنها ستدمر الممالك و الكواكب الأخرى .

غلّت الدماء على وجهها لتنفجر من الإحراج أمامه و

من تعالي ضحكات جينيت و أدرين التى تتزايد

عليها و لكزّتهما بكتفها ..

تونيا و جينيت قد ودعتا أدرين و نولان و ذهبتا

عائدتان إلى منازلهما بسيارة الأجرة التى تقلّهما .

عندما وصلت تونيا إلى منزلها الفاخر المجاور لمنزل

جينيت حيث تُدمج الفخامة مع البساطة فقد قامت

بشرائه بالأموال التي جمعتها من خُبز الكعكات و

البسكويتات بشكل يومي فى مُخبز إزتو العريق .

الخادمة : آنسة تونيا ، لقد أعجب الرُجل من شركة

التسجيلات بأداءكِ المبهر و طريقة غناءكِ المميزة !

تونيا : أشكريه و أخبريه أنني سعيدة لذلك .

الخادمة : سأذهب .

فكرت تونيا بذلك الرجل نولان الذى سلب ذهنها

بجماله و بدأت تتخيله حتى غفت بنوم عميق ..

" منزل أدرين - غرفة النوم "

كان نولان يفكر بتلك الفتاة تونيا و كيف أعجب

بجمالها و بدأ يتخيلها حتى غفى بنوم عميق ..

" الصباح التالي - مُخبز إزتو العريق "

أتت جينيت لفتح المُخبز و إخبار تونيا ببدء عملها

لكن سرعان ما رأت نولان و هو يحمل باقُةً من الورود

الملوّنة و المُعطرة حيث طغّى عليها اللونان الأحمر

القرمزيّ و الأصفر الزاهيّ و التى أختارها بحرصٍ

لأجلها ..

يبدو نولان متوتراً قليلاً مع خفقات قلبه و هو يقف

أمام المُخبز حيث يحمل الباقُة بيداه المتراقصتان .

تلك الباقُة هى هدية لتونيا الفتاة ذات الشعر

التركوازيّ الطويل و الأعين الزرقُاء .

جلست تونيا على مقعدٍ خشبيّ قريب من النافذة و

هى تنظر إلى الخارج بإبتسامةً خفيفة على شفتيها .

أرتدت تونيا فستاناً أبيضاً بأكمام طويلة و شعرها

الملتّف بشريطٍ أصفر يتدلّى على كتفها .

إلتقت خضّراءتاه بزرقُاءتاها مما يشعر قلبه بالإثارة و

التوتر و كان لقاءه معها هو يشبه حلماً لا يريد أن

يستيقظ منه ..

نولان : تونيا ، أنتِ عنقاءتي و خُبازتي الوحيدة التى

سأمنحها الحب و الإهتمام الذى تريدينه لذا لا يُهم إذا

رأتنا جينيت أو أدرين معاً .

تونيا : لكن .. كيف علمت أنني عنقاء ..؟

نولان : جينيت قد روت لي كل شئ عنكِ ..!

تونيا : و أدرين قد روى لي كل شئ عنك كونك

مصاص دماء ..!

نولان : أنتِ لي و لن أدع أي فتى يأخذكِ مني !

تونيا : و أنتَ لي و لن أدع أي فتاة تأخذك مني !

أستمعت تونيا لنبض قلب نولان حيث أحمر وجهها و

كذلك بادلها ..

أمسكته بيده الضخمة و إبتسمت له و نولان قد قبل يدها

بلطفٍ و قد ضمّها فى عناقٍ دافئ .

— النهاية —

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فتى لونار : التّجربة 1804 + ج 2

المؤلف چودِى كاى
2025/06/14 مكتملة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة