لقاء الأمير الصغير بالروح الشرّيرة [ بداية الموسم 2 ]

لقاء الأمير الصغير بالروح الشرّيرة [ بداية الموسم 2 ]

14 0

" في غرفة التعذّيب - المختبر "

كل ما رآه هو الظلام الموحش و قُيود حديديّةً صلبة

قد كبلّت يداه و قدماه الصغيرتان ورجلٍ ضخم ينظر

إليه بإزدراءٍ و تقزز .

إلى أن حلّ ذلك اليوم المشؤوم و هو آخذه إلى

المختبر ليعاملونه كأداةً لتجاربهم الشنيعة .

ذلك اليوم لقد سُلب منه طفولته و براءته .

قتلوا الطفل الذى بداخله ، جعلوه هشاً و أكثر ضعفاً

مع كل ألمٍ يمر فيه ..

هو أراد أن يعيش حياته مثل بقيّة الأطفال العاديين

و أن يؤمن حياةً مستقّرةٍ لتوأمه الأكبر كبقيّة الأشقاء

العاديين حتى يكُبر و يبلغُ سن المراهقة ..

أتى أحد رجال المختبر لزيارة ذلك الرجل الضخم و

طُلب منه رؤية ذلك الطفل البالغ .

ذلك الرجل الضخم إيڤان قد أخبر عالم المختبر آلين

براون بأن يعذّبوه بأبشع الطرق بلا أي رحمة ووعده

بذلك و سلّمه الطفل أدرين و قام ببيعه بمبلغٍ زهيّد

ووافق على ذلك  .

" مختبر التجارب - غرفة التعذّيب "

لا يُسمع غير صوت التأوّهات ، صرخات الألم و صوت

السّوط الكهربائيّ و هو يُجلد جسد أدرين الصغّير

تاركاً جروحاً حارقةً على جسده الصغّير قد دوّت فى

أرجاء الغرفة .

ثم وضعوه فى أنبوب المختبر و صُعقوه بالكهرباء

لتخرج منه روحٍ شرّيرة كامنةً فى داخل جسد أدرين

الصغّير .

مضت الأيام و أدرين الصغّير يفقد إحساسه بألم

جسده من شدة التعذّيب و التجارب الشنيعة التى أرتُكبت

بحقه .

أصبح جسده يرتجف كالهلام من الصعقات الكهربائيّة

و السوط الكهربائيّ و صوته أصبح خافتاً و مبحوحاً

من شّدة صراخه كان كزهرة اللافندر الذّابلة التى

أحترقت فى النار و أصبحت رماداً ..

؟؟؟؟ : التجربة 1804 ، تعال و تقّدم إلى الغرفة !

أدرين الطفل : لا أريد ! دعوني أرى شقيقي التوأم !!

رأى جايكوب ، رئيس آلين من النافذة وزعيم عصابة

منتقمو لونار ، الطفل الصغّير و هو يكافح للبقاء على

قيد الحياة .

رُوان ، الذى ذهُل من قوة ذلك الطفل الصغّير و مدى

إصراره ، أراد معرفة نوعيته .

و صديقه آلين ، الذى جلس بجانبهما و يحتسى

الشاي الأحمر ، يشاهد ما يحدث من النافذة .

بينما تيارا ، التى صُدمت من إصرار الطفل الصغّير

على بقائه حيّاً و كذلك قوته الهائلة ، صمتت و

أستمرت فى إحتساء شايها الأحمر .

؟؟؟؟ : أسحبوه و خذوه للغرفة الآن !

أدرين : كلا !! لا أريد !!

؟؟؟؟ : قوموا بذلك و عذّبوه مجدداً !

أدرين : ....

خرج ضُوء مُنبعث من أدرين الصغّير مشكّلاً إنفجاراً

هائلاً و دماراً كبيراً .

نظر رجال المختبر إلى كمية الدمار الهائل الذى سبّبه

أدرين الصغّير و علموا أن الروح الشرّيرة تُخاطبت

معه ذهنيّاً .

أدركوا أنه يملك قوةً كبيرةً للغاية و مُدمّرةً لأعدائه .

وضع أدرين أداةً تشبه شكل الشمس ليبدأ فى إعماء

رجال المختبر و حجرّهم بأعينه التركوازيّة .

أدرين : وداعاً أيها المزعجون !

حطم أدرين رجال المختبر الذين حجرّهم لأشّلاءٍ بيداه و

ضحك بقوةً على منظرهم الخائف .

شعر أنه تلقى الحريّة التى حُرم منها منذ دخوله لذلك

المختبر ..

كل شئٍ قد إنتهى للأبد ..

"المختبر - غرفة التعذّيب "

دوى صوت صفّارات الإنذار بقوة من آثار التفجير

المُدمّر الذى هزّ المختبر المشؤوم .

روح أدرين : فلنهرب قبل أن يكشُف أمرنا !

أدرين : لكن لا أعلم إلى أين سأهرب و أيضاً لا أعرف

أي أحدٍ هنا !

روح أدرين : فلتصمت و تبحث عن مكانٍ لنبقى فيه !

أومأ أدرين الصغّير برأسه و ذهب إلى كوخٍ بعيد عن

ذلك المختبر المشؤوم و بقى هناك لفترةً طويلة .

كانت معدة أدرين تصدر صوتاً مزعجاً وروح أدرين

قد إنزعجت من صوت معدته التى تقرقر بشكل

مزعج ..

روح أدرين : سأبقى روحك التى تكُبر معك طوال

حياتك !

أدرين : هل أنت شيطانٍ أم ماذا ؟!

روح أدرين : أنا لست شيطاناً بل شئٍ آخر !

أدرين : تصرفاتك تدل على ذلك عكس ما أخبرتني

به ، حبك للقتل يسري فى دمائك بينما حبي للهدوء

قد أزداد .

روح أدرين : عندما تكُبر ، ستدرك من أنا و ماذا أكون

بالنسبة إليك !

أدرين : أتعني أن الرابط بيننا أصبح قوياً ؟

روح أدرين : أجل ، لهذا أنت مالكي الأصليّ . أنت

الوحيد الذى سأطيع لأجله !

أدرين : مالكك الأصليّ ؟

روح أدرين : أجل . أنت مالكي الأصليّ الذى أطيعه

دائماً .

أدرين : لقد فهمت الآن !

روح أدرين : عندما قمت بإستدعائي فى المختبر

المشؤوم عن طريق التُخاطب الذهنيّ ، كان الرابط

بيني و بينك قد أصبح أقوى ، لكن الوحش الذى

بداخلي كان يرغب بإلتهام تلك الجثث لكنك حجرّتهم

جميعاً بقوتك تلك .

ثم أعد أدرين الصغّير عشاءً بسيط حيث طغُت

الرائحة على المطبخ بأكمله .

شعرت روح أدرين الشرّيرة بالجوع الشديد .

روح أدرين : تباً !

قدم أدرين الصغّير أصناف الطعام ووضعها على

المائدة .

ثم جلست روح أدرين الشرّيرة بجانب مالكها الأصليّ

و تمتمت بشئ مخيف و غير مفهوم .

قشعريرةٍ شديدة قد سرت فى جسد أدرين الصغير .

كانت روح أدرين الشرّيرة محظوظةً لإمتلاك شخص

كأدرين الصغّير ، ينصب إهتمامه عليها فى كل شئ ،

يعتنى بها مثلما أراده .

أبتسم فور ما رأى أدرين الصغّير يقطّع طعامه بسكين

الطعام و يطعمها له .

أبتلع قطعة الطعام و إنبهر بطهي أدرين الصغير .

روح أدرين : أمم ... إنه لذيذ للغاية !

أدرين : دائماً كان والدايّ يمتدحا طريقة طهوي

للطعام حتى الخُدم و الخادمات يغارون مني !

روح أدرين : هذا ما يجعلك فخوراً بنفسك !

أدرين : أنت على حق !

روح أدرين : تناول طعامك ، كان لذيذاً حقاً .

أدرين : شكراً لك .

بعد أن أنهيا طعامهما و قاما بغسل أطباقهما ، توجها

نحو الحمام و بعدئذٍ ذهبا إلى غرفة النوم للأستلقاء

فى السرير .

روح أدرين : ليلةً سعيدة يا أدرين !

أدرين : و ليلةً سعيدة يا روحي الشرّيرة !

أطفئ أدرين ضوء الغرفة و غُطا فى نومٍ عمُيق و

هانئ بعيداً عن كل ما يؤرقهما من المشاكل .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فتى لونار : التّجربة 1804 + ج 2

المؤلف چودِى كاى
2025/06/14 مكتملة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة