" في غرفة التعذّيب - المختبر "
كل ما رآه هو الظلام الموحش و قُيود حديديّةً صلبة
قد كبلّت يداه و قدماه الصغيرتان ورجلٍ ضخم ينظر
إليه بإزدراءٍ و تقزز .
إلى أن حلّ ذلك اليوم المشؤوم و هو آخذه إلى
المختبر ليعاملونه كأداةً لتجاربهم الشنيعة .
ذلك اليوم لقد سُلب منه طفولته و براءته .
قتلوا الطفل الذى بداخله ، جعلوه هشاً و أكثر ضعفاً
مع كل ألمٍ يمر فيه ..
هو أراد أن يعيش حياته مثل بقيّة الأطفال العاديين
و أن يؤمن حياةً مستقّرةٍ لتوأمه الأكبر كبقيّة الأشقاء
العاديين حتى يكُبر و يبلغُ سن المراهقة ..
أتى أحد رجال المختبر لزيارة ذلك الرجل الضخم و
طُلب منه رؤية ذلك الطفل البالغ .
ذلك الرجل الضخم إيڤان قد أخبر عالم المختبر آلين
براون بأن يعذّبوه بأبشع الطرق بلا أي رحمة ووعده
بذلك و سلّمه الطفل أدرين و قام ببيعه بمبلغٍ زهيّد
ووافق على ذلك .
" مختبر التجارب - غرفة التعذّيب "
لا يُسمع غير صوت التأوّهات ، صرخات الألم و صوت
السّوط الكهربائيّ و هو يُجلد جسد أدرين الصغّير
تاركاً جروحاً حارقةً على جسده الصغّير قد دوّت فى
أرجاء الغرفة .
ثم وضعوه فى أنبوب المختبر و صُعقوه بالكهرباء
لتخرج منه روحٍ شرّيرة كامنةً فى داخل جسد أدرين
الصغّير .
مضت الأيام و أدرين الصغّير يفقد إحساسه بألم
جسده من شدة التعذّيب و التجارب الشنيعة التى أرتُكبت
بحقه .
أصبح جسده يرتجف كالهلام من الصعقات الكهربائيّة
و السوط الكهربائيّ و صوته أصبح خافتاً و مبحوحاً
من شّدة صراخه كان كزهرة اللافندر الذّابلة التى
أحترقت فى النار و أصبحت رماداً ..
؟؟؟؟ : التجربة 1804 ، تعال و تقّدم إلى الغرفة !
أدرين الطفل : لا أريد ! دعوني أرى شقيقي التوأم !!
رأى جايكوب ، رئيس آلين من النافذة وزعيم عصابة
منتقمو لونار ، الطفل الصغّير و هو يكافح للبقاء على
قيد الحياة .
رُوان ، الذى ذهُل من قوة ذلك الطفل الصغّير و مدى
إصراره ، أراد معرفة نوعيته .
و صديقه آلين ، الذى جلس بجانبهما و يحتسى
الشاي الأحمر ، يشاهد ما يحدث من النافذة .
بينما تيارا ، التى صُدمت من إصرار الطفل الصغّير
على بقائه حيّاً و كذلك قوته الهائلة ، صمتت و
أستمرت فى إحتساء شايها الأحمر .
؟؟؟؟ : أسحبوه و خذوه للغرفة الآن !
أدرين : كلا !! لا أريد !!
؟؟؟؟ : قوموا بذلك و عذّبوه مجدداً !
أدرين : ....
خرج ضُوء مُنبعث من أدرين الصغّير مشكّلاً إنفجاراً
هائلاً و دماراً كبيراً .
نظر رجال المختبر إلى كمية الدمار الهائل الذى سبّبه
أدرين الصغّير و علموا أن الروح الشرّيرة تُخاطبت
معه ذهنيّاً .
أدركوا أنه يملك قوةً كبيرةً للغاية و مُدمّرةً لأعدائه .
وضع أدرين أداةً تشبه شكل الشمس ليبدأ فى إعماء
رجال المختبر و حجرّهم بأعينه التركوازيّة .
أدرين : وداعاً أيها المزعجون !
حطم أدرين رجال المختبر الذين حجرّهم لأشّلاءٍ بيداه و
ضحك بقوةً على منظرهم الخائف .
شعر أنه تلقى الحريّة التى حُرم منها منذ دخوله لذلك
المختبر ..
كل شئٍ قد إنتهى للأبد ..
"المختبر - غرفة التعذّيب "
دوى صوت صفّارات الإنذار بقوة من آثار التفجير
المُدمّر الذى هزّ المختبر المشؤوم .
روح أدرين : فلنهرب قبل أن يكشُف أمرنا !
أدرين : لكن لا أعلم إلى أين سأهرب و أيضاً لا أعرف
أي أحدٍ هنا !
روح أدرين : فلتصمت و تبحث عن مكانٍ لنبقى فيه !
أومأ أدرين الصغّير برأسه و ذهب إلى كوخٍ بعيد عن
ذلك المختبر المشؤوم و بقى هناك لفترةً طويلة .
كانت معدة أدرين تصدر صوتاً مزعجاً وروح أدرين
قد إنزعجت من صوت معدته التى تقرقر بشكل
مزعج ..
روح أدرين : سأبقى روحك التى تكُبر معك طوال
حياتك !
أدرين : هل أنت شيطانٍ أم ماذا ؟!
روح أدرين : أنا لست شيطاناً بل شئٍ آخر !
أدرين : تصرفاتك تدل على ذلك عكس ما أخبرتني
به ، حبك للقتل يسري فى دمائك بينما حبي للهدوء
قد أزداد .
روح أدرين : عندما تكُبر ، ستدرك من أنا و ماذا أكون
بالنسبة إليك !
أدرين : أتعني أن الرابط بيننا أصبح قوياً ؟
روح أدرين : أجل ، لهذا أنت مالكي الأصليّ . أنت
الوحيد الذى سأطيع لأجله !
أدرين : مالكك الأصليّ ؟
روح أدرين : أجل . أنت مالكي الأصليّ الذى أطيعه
دائماً .
أدرين : لقد فهمت الآن !
روح أدرين : عندما قمت بإستدعائي فى المختبر
المشؤوم عن طريق التُخاطب الذهنيّ ، كان الرابط
بيني و بينك قد أصبح أقوى ، لكن الوحش الذى
بداخلي كان يرغب بإلتهام تلك الجثث لكنك حجرّتهم
جميعاً بقوتك تلك .
ثم أعد أدرين الصغّير عشاءً بسيط حيث طغُت
الرائحة على المطبخ بأكمله .
شعرت روح أدرين الشرّيرة بالجوع الشديد .
روح أدرين : تباً !
قدم أدرين الصغّير أصناف الطعام ووضعها على
المائدة .
ثم جلست روح أدرين الشرّيرة بجانب مالكها الأصليّ
و تمتمت بشئ مخيف و غير مفهوم .
قشعريرةٍ شديدة قد سرت فى جسد أدرين الصغير .
كانت روح أدرين الشرّيرة محظوظةً لإمتلاك شخص
كأدرين الصغّير ، ينصب إهتمامه عليها فى كل شئ ،
يعتنى بها مثلما أراده .
أبتسم فور ما رأى أدرين الصغّير يقطّع طعامه بسكين
الطعام و يطعمها له .
أبتلع قطعة الطعام و إنبهر بطهي أدرين الصغير .
روح أدرين : أمم ... إنه لذيذ للغاية !
أدرين : دائماً كان والدايّ يمتدحا طريقة طهوي
للطعام حتى الخُدم و الخادمات يغارون مني !
روح أدرين : هذا ما يجعلك فخوراً بنفسك !
أدرين : أنت على حق !
روح أدرين : تناول طعامك ، كان لذيذاً حقاً .
أدرين : شكراً لك .
بعد أن أنهيا طعامهما و قاما بغسل أطباقهما ، توجها
نحو الحمام و بعدئذٍ ذهبا إلى غرفة النوم للأستلقاء
فى السرير .
روح أدرين : ليلةً سعيدة يا أدرين !
أدرين : و ليلةً سعيدة يا روحي الشرّيرة !
أطفئ أدرين ضوء الغرفة و غُطا فى نومٍ عمُيق و
هانئ بعيداً عن كل ما يؤرقهما من المشاكل .
چودِى كاى