"ما اسمك ايها الشاب ؟"
"جان .."
عودة إلى ماحدث قبل اللقاء ~~
كان جان مع صديقه رافاييل في مقهى المدرسة الثانوية التي تدرس فيها آيليت ..
رافاييل من الشباب الذين هم أصدقاء مولان فهم مجموعة كبيرة ف راسلته مولان على أمل ان يساعدها في مهمة التخلص من الزفاف ..
لكن رافاييل كان شاب ضعيف الشخصية و يهاب التحديات و الاكشن ..
ما ان وصلته رسالة مولان تدعوه فيها إلى اجتماع للخطة خطرت بباله فكرة ..
لما لا يرسل جان بدلا عنه و أيضا جان لديه شخصية قوية و أيضا يحب آيليت دون تمثيل ..
"هاي جان ما رأيك بمهمة خطيرة لإنقاذ حبيبتك السابقة من حفل زفاف ؟"
تحدث رافاييل بجديه بينما ينظر إلى جان ..
توسعت أعين جان بصدمة ..
"لحظة ماذا !!.. حفل زفاف لعين .. لمن الحفل ؟؟من يريد ان يأخذ حبيبتي مني قلي من !!!"
غضب جان كثيرا بطريقة لم يتوقعها رافاييل
فقام بتهدئته و شرح الخطة له ..
بعد لحظات تفكير قال جان في نفسه ..
<<اذا انقذت آيليت من هذا الزفاف ستحبني من جديد و نعود كما كنا معا >>
"حسنا رافاييل انا موافق على الخطة ما المطلوب مني الآن ؟؟"
"عليك ان تذهب لمقابلة مولان على منتصف الليل حتى تشرح لك الخطة كاملة و أيضا مقابل التنفيذ مبلغ مالي تتفقون عليه و طبعا سآخذ الربع لأنني اخبرتك بالخطة "
تحدث رافاييل بمكر بينما جان لم يهتم بأمر المال ابدا بل كان يفكر في طريقة لاسترجاع عشيقته..
عودة إلى الحاضر ~~
جلس جان مقابل مولان و ميرنا ..
اخبروه الفتيات بالخطة بالتفصيل ..
"اسمعني جان الخطة يجب ان تنجح فالزفاف غدا لا نريد اي أخطاء "
تحدثت ميرنا بثقة و جدية ..
"لا تقلقوا اعتمدوا علي الخطة سهلة و سننجح في إفساد الزفاف "
مدوا ايديهم جميعا في موقف اتفاق
"اتفقنا "
حل الصباح ..
الساعة تقارب الثامنة ..
آيليت في غرفتها ماتزال نائمة بينما تحتضن وسادتها بينما في غرفة مولان كانت ميرنا و مولان ينتظرون الصباح بفارغ الصبر ..
نهضت الفتاتان و اتجها إلى غرفة آيليت ..
اقتحما الغرفة بطريقة جنونية بينما ميرنا تصرخ ..
"صباح الخييييير يا عروووس "
اما مولان كانت تضحك و ترقص مثل المجانين ..
"استيقظي اختي زفافك اليوم الستي متحمسة "
غمزت مولان ميرنا لتضحكان بأعلى صوت ..
اما آيليت فاستقامت بصعوبة بينما تشتمهم في سرها و تتمنى لو لم يستيقظوا اصلا ..
"ما بكما لما كل هذا الحماس ..
تدخلان غرفتي مثل مداهمة للقبض على لاعبي القمار في ملهى ليلي ما .."
نظرت الفتاتان إلى بعضهما البعض باستغراب ثم غرقتا في دوامة ضحك هستيري من التشبيه الغريب لدخولهم لغرفة آيليت ...
بعد دقائق من الضحك جلسوا ثلاثتهم على السرير ..
"اختي لقد جلبنا شاب ليقوم بالمهمة "
"نعم انه أنيق و ذو شخصية غامضة يدعى جان "
توسعت عيني آيليت ف استقامت فجأة ..
"ماذا !!!
من سمح لكم بإحضار هذا الحقير في مثل هذه الخطة ..
ماذا أفعل الآن لا اريد جان ان يأتي ابدا اخبروه ان الخطة ألغيت..."
استغربت الفتاتان فلا احد يعلم بقصة آيليت و جان غير آيليت نفسها ..
"اختي مابكي..
انه مجرد شاب ماذا حصل ؟؟
هل انتي تعرفيه او ماذا ؟؟"
"نعم آيليت ماذا بكي ..
الشاب كان متحمس للخطة ولا نستطيع ان نلغيها الزفاف بعد ساعات فقط .."
آيليت ضربت وجهها بيدها بخيبة امل ..
"بالطبع سيكون متحمسا لرؤية حبيبته السابقة ..
يا إلهي ماهذه المشكلة الآن "
انصدمت مولان لتصرخ ..
"هل جان كان حبيبكي!!!!!"
أسرعت آيليت و صرخت لميرنا ..
"اسكتيهااااااا !!"
قامت ميرنا بإغلاق فم مولان بينما تتسائل عن القصة و كيف جان يكون حبيبها السابقة و متحمس لرؤيتها..
جلست آيليت تخبرهم بالقصة كاملة و ان جان خانها أمام الجميع لكنه للآن لا يعلم ان آيليت تركته بسبب قبلة لفتاة غريبة في المدرسة ...
"آيليت افلتيني افلتينييييي اريد ان اربي هذا المدعو جااااان سأبرحه ضربا ايها التافه الحقييير "
كانت مولان تصرخ بغضب تريد ان تذهب إلى جان و تضربه بعد ان سمعت القصة كاملة بينما ميرنا و آيليت ممسكين بها و يضحكان على تصرفها الطفولي ...
بعد ان هدأت مولان قالت آيليت بلحظة ادراك ..
"مولان هل .. هل تهتمين لأمري ؟؟"
تجمدت مولان قليلا ..
"وانتي ميرنا ؟؟!!"
قالت آيليت باستغراب شديد ..
في البداية لا اختها ولا ميرنا كانتا تحبانها او تهتمان لوجودها لكن الآن تشعر باختلاف في تصرفاتهما ..
قالت مولان بتوتر ..
"من انا .. لا بالطبع لا ما شأني بكي ..
انا .. انا فقط متضامنة مع الموقف "
أضافت ميرنا بتوتر أيضا..
"نعم تضامنا معكي فقط .. الشبان متعجرفين جدا و الفتيات للفتيات .. لدينا مصالح مشتركة فقط هه "
التوتر كان بادي على وجهيهما لكن آيليت لامست مشاعرهما الصادقة تجاهها ثم و فجأة ..
استقامت آيليت لتحتضنهم بقوة رفق صدمة كلاهما من الموقف ..
"اشكركما حقا على اهتمامكما حتى وان لم يكن صادق انا اشكركم على تضامنكم معي "
ابتسمت الفتاتان بحنان لأول مرة يحدث هذا الصدق و هذه المشاعر بين الثلاثي الخطير الذي لا يتفق...
"لا عليكي اختي ..
لا انكر كنت اكرهك و احسدكي لكن الآن لا و أيضا انتي اختي الكبيرة و ... سأساعدك بالطبع "
"آيليت .. انا ايضا كنت اكرهك جدا و لم احبك ابدا لكن بصراحة عندما تقربت منكي و اصبحنا في صف واحد اتضح لي انكي فتاة طيبة ولا بأس بصداقتنا "
و كان هذا اول اعتراف صادق بين الثلاثي المرح و اخيرا اتفقوا ثلاثتهم على الهدنة الدائمة اي ما يسمى بالصداقة الصادقة ...
"حسنا آيليت عليكي ان تبدأي بتحضير نفسكي للزفاف الآن .. الاستحمام و المكياج و الفستان و الشعر .."
تذمرت آيليت بضجر ..
"لكن لما أعذب نفسي اذا الزفاف سيلغى قبل ان يبدأ ..لا اريد ان اتحضر له اساسا "
تحدثت مولان ..
"هذا ضروري اختي في حال لم تنجح خطتنا و اضطررتي لاكمال الزفاف "
قالت كلامها بقلق ..
تجمدت آيليت لبرهة وكأن لحظة ادراك صفعتها ..
"يا إلهي لا تقولي هذا .. يجب ان تنجح الخطة والا سأتزوج المعتوه جاك .. اااااععع لا يمكنني تخيل هذا حتى .."
ضحكت ميرنا بتوتر ..
"نعم الأمر مثير للقلق و خصوصا انكي ستقعين في مشكلة أخرى مع جان اذا تقمص الدور بحرية و تعايش معه فلن يتركك بعد الآن "
ضربت آيليت و مولان جبينهما ..
"لقد نسينا جان !!!"
"هذا أسوأ يوم على الاطلاااااق !!!"
صرخت آيليت لتسقط مستسلمة على السرير بينما مولان و ميرنا يفكران في حل ..
"لا يوجد حل يا آيليت ..
لم يعد لدينا وقت لجلب شاب آخر و شرح الخطة له ..عليكي التحمل اليوم ثم نقوم باعطائه مبلغ المال المتفق و نطرده "
"اتمنى لو ينتهي الأمر هكذا "
استقامت آيليت لتأخذ حمام بينما ميرنا ذهبت لتحضر فستان الزفاف الذي اختاره جاك و مولان تحضر أدوات التجميل و المكياج ..
من جهة أخرى كان جاك مايزال غارق في نومه في غرفته كالعادة ..
العم سميث في غرفته يجلس على السرير و الغضب يتصاعد في عروقه كلما تذكر ان اليوم يوم زفاف آيليت و جاك ...
"كيف سأفسد الزفاف دون ان يعلم احد السبب الحقيقي لعدم موافقتي عليه .. انها مشكلة ولا اريد اخبار احد "
أنهى كلامه ليراوده الألم ثانية ليسقط على السرير و يصرخ بألم ..
سمعه أخاه ادوارد اب آيليت بينما كان يمشي بالقرب من الغرفة ليدخل بهلع و يرى أخاه يتقلب على السرير و الدم يخرج من فمه بينما يده تعتصر قلبه ..
"اخي سميث !! مابك ماذا يحدث !!! قم معي إلى المستشفى ماذا جرى لك !!!"
اشار سميث إلى علبة دواء موضوعة على الطاولة ف فهم ادوارد انه يريدها ..
أعطاه حبة الدواء ليشربها و بعد دقائق عاد إلى طبيعته عندما خف الألم..
كان سميث يلهث بينما لايزال يتحسس قلبه و يمسح الدم عم فمه ..
"اخي ماذا حدث لك أخبرني.. لما هذا الألم؟؟!!"
تحدث ادوارد بقلق ..
"لا تقلق ادوارد انه الم بسيط يزول عندما اشرب الدواء لا تكبر الموضوع.."
"لكن الدم كان يخرج من فمك بينما تتألم هذا ليس الم عادي ..يجب ان تذهب للمستشفى "
"لا داعي .. انا بخير "
لم يرد ادوارد ان يضغط عليه من الأسئلة فهو يبدو متعبا حقا ..
"ارتح قليلا سميث ..
بعد ساعات عليك ان تحضر زفاف ابنتي و جاك "
اعتصر سميث قبضته بغضب لكنه اجبر نفسه على الهدوء ..
"حسنا لا عليك .. سأرتاح قليلا "
...
كانت العمة سيليا في الحديقة مع لافينيا ام آيليت يتناقشون عن أمور الزفاف الزينة و المشروبات و الاضواء ..
"ما رأيك في ترتيب الحفلة لافينيا .. هل دعوتي جميع العائلة و الأصدقاء؟"
"اوه ..نعم سيليا دعوت مايكفي ليملأ صالة القصر ..اظن ان أبنتي تتجهز الآن "
"سأعتني بكنتي العزيزة و الوحيدة.. ستكون سعيدة مع ابني جاك و سيجلبوا لنا الصغير الوحيد الذي سيحمل اسم عائلتنا "
"سيكون هذا لطف منكي عزيزتي سيليا "
..
"انظري آيليت إلى فستان زفافك "..
كانت ميرنا تعرض الفستان لآيليت بينما آيليت جالسة أمام المرآه و مولان تهتم بمكياجها و شعرها ..
مولان قالت ..
"يبدو فاخرا و مميز للأسف اختار هذا الفستان لحفل زفاف لن يقام "
قلبت آيليت عينيها بضجر لتردف..
"وما شأني بالفستان حتى لو كان من أغلى الماركات لن أكون سعيدة اذا ارتديته لشخص مجبرة على الزواج به اليس كلامي صحيح يا فتيات ؟"
ردت كلاهما معا بمنطق ..
"نعم صحيح آيليت "
فجأة دق باب الغرفة لتردف الفتيات ب تفضل للطارق فكان ادوارد اب آيليت ..
دخل بينما ينظر إلى آيليت بإعجاب شبه مزيف ..
"اهلا ابي "
قالت آيليت ببرود ..
تقدم اليها بهدوءه المعتاد ف ابتعدت مولان و ميرنا لتفسحان له المجال ليتحدث مع ابنته ..
"ابنتي الكبيرة ..
اخيرا تحقق ما كنت أريده لعائلتنا و ها انا الآن أراكي أجمل عروس ..
جاك رجل طيب و ثري و سيعتني بكي إلى الأبد و سيبذل قصار جهده لاسعادك فهو يحبك ..
ارجو ان تحبيه انتي أيضا و ان تصنعا عائلة صغيرة لكلاكما ليكون وريث العائلة ..
اتمنى لكي السعادة يا ابنتي .."
قال ما لديه بهدوء و برود بينما كان يقف وراء آيليت واضعا يده على كتفها و بنظر إلى عسليتيها في المرآه ..
قد كان كلامه اشبه ب محاضرة في الجامعة ..
لا مشاعر ولا احاسيس و كأنه يلقي نشرة اخبار ..
عندما استدار و خرج من الغرفة تنهدت آيليت بضيق فاقتربت منها الفتيات ..
"اشعر اني بضاعة عند أبي و يتم شرائها ..
ارأيتم كيف يحادثني وكأنه يلقي خطاب حفظه...
أين المشاعر أين الاحضان او دموع فرح مثلا ..
حقا هذا أسوأ يوم "
احتضنتها الفتيات و هم يرددون عبارات المواساه بحب و هدوء ..
اصبحوا مثل الأخوة في يوم و ليلة ..
...
بعد وقت تجاوز الثلاث ساعات اصبحت آيليت جاهزة للحفل و تنتظر في غرفتها وحدها بينما هي جالسة في غرفتها ..
"ارجو ان يُفسَد هذا الحفل فأنا لا اتحمل ان اتزوج من رجل لا احبه ولا أريده..
اشعر ان قلبي يتمزق من الألم.."
وضعت يدها على قلبها و دموعها تسقط بصمت على خديها الورديين ..
فجأة دق باب الغرفة طرقة منغمة جميعنا نعرفها ..
رفعت رأسها بدهشة ما ان فتح الباب حتى وقفت بحماس و ركضت نحو الشخص الموجود خلفه ..
"جوسكا .. حبيبي انا آسفة حقا انك تراني بهذا الفستان الذي لم ارتديه لأجلك.. انا آسفة "
كانت تبكي في كلامها بينما تحتضنه بقوة تعبر عن مدا عذابها في هذا اليوم السيء ..
رفع يده ليحيط خصرها و اليد الثانية على شعرها يمسد عليه بحنان و يقربها اكثر اليه ..
"ملاكي الصغير ..
اهدأي ارجوكي سبق و ان اخبرتك ان دموعك غالية جدا علي و عندما تبكين اشعر بالضيق و الضعف ..
لا انكر انني اشعر بالغيرة التي تقتلني لان جاك اخذ مكاني و انه الآن سيراكي بهذا الجمال المقدس ..
اتمنى لو استطيع فعل شيء لكنني مجرد سراب لعين اشعر بغضب الكون كله يجري في عروقي "
تحدث بينما يشد قبضته على خصرها لتشعر بغضبه و كلامه الذي يوضح كم ان نار الغيرة و الغضب تحرقه ..
"حبيبي..
ارجوك لا تتحدث عن نفسك هكذا ..
انت اجمل شيء حصل و يحصل في حياتي اريدك ان تبقى مهما حصل ..
انا خططت لافسد الزفاف لكن ..
في حال لم استطيع افساده و اضطررت لاكمال الزفاف فأنا حقا آسفة جدا ..
سأكون قلبا و روحا معك انت و جسدا مع ذاك المتعجرف ارجوك سامحني فأنا سأبذل جهدي وان لم أنجح فستكون حياتي انتهت "
احتضنا بعضهما البعض بقوة و دموع آيليت تأبى التوقف و هي متشبثة بقميص جوسكا و كأنه آخر ملجأ ..
بعد دقائق ابتعد جوسكا قليلا ثم اردف ليخفف من بكائها و توترها..
"ملاكي ..
هل تتذكرين الرقصة التي علمتك اياها ؟"
توقفت قليلا تتذكر الخطوات و الحركات ..
"نعم .. اعتقد اني احفظها "
"اذا تعالي نرقص انا و انتي و ننسى الدنيا "
وضع يده على خصرها و الأخرى تمسك يدها ..
وضع جبينه على جبينها و اغمضا اعينهما..
بدأت اغنية للرقص البطيء تغزل الألحان في أنحاء الغرفة بينما آيليت و جوسكا مندمجان في الرقص و يتمايلان مع الاغنية ببراعة ..
Love story..slow dance..
فستانها يتمايل مع كل لحن و نظراتهما لبعضهما البعض وحدها تروي قصة عشق ابدي ..
الرقصة كانت بعنوان "قصة عشق مسلوب"
متناغمان و كأنهما خلقا لهذه اللحظة لهذه الرقصة ..
و عند نهاية الرقصة سحب جوسكا آيليت بلهفة و دمج شفاههما بقبلة ساحرة بعد رقصة العشق تأتي رقصة الشفاه ولا يسمح للكلام بالتدخل ..
فقط نفس لنفس روح لروح و لهفة للهفة و دع الشفاه تتحدث بلغة العشق ..
بعد لحظات ..
فصلا القبلة و اسند جوسكا جبينه على جبين آيليت بينما يتشاركان الأنفاس..
التقت اعينهما ببعضها البعض ..
تواصل بصري و ابتسامات دامت دقائق و لحظات لا تنسى ابدا ..
"اعتني بهذا الجمال الآسر ولا تدعي عسليتيكي تذرف قطرها فقلبي لا يتحمل رؤيتك تبكين ..
دعي هذه الليلة تمر و أعدك ان كل شيء سيكون بخير فقط تصرفي على طبيعتكي و اتركي القدر يحدد مصير هذه الليلة .."
كلامه اثر بها كثيرا و ورود خديها ازهرت بينما عسليتيها مازالت متمسكة بسوداويتيه ..
"احبك ..
احبك للحد الذي ليس فيه حد .."
وضعت رأسها على صدره تستمع لنبضه و تتنهد براحة و اطمئنان ..
احتضنها أقرب اليه بينما يستنشق رائحة شعرها و عطرها ..
..
"جاااك اثبت قليلا ماذا بك مثل الأطفال الصغار !!"
تحدثت ميرنا بغضب و ضجر بينما تحاول ان تسرح شعره بطريقة مرتبة و أنيقة..
"ياااا انتي اتركي شعري حرام عليكي رأسي سينخلع هل تسرحين شعري ام تقلعيه "
تحدث جاك بينما يمسك رأسه من الألم..
دخلت مولان الغرفة بينما ترتدي فستان سماوي ملكي جميل جدا ..
اقتربت من ميرنا وقالت ..
"ميرنا لما تعذبيه هكذا ..
اذهبي و حضري نفسكي وانا سأعتني بتسريحة شعر جاك .. لا تتأخري سيبدأ الحفل "
ذهبت ميرنا ..
اقتربت مولان من جاك بينما تتعمد لمس كتفه..
شعر باحساس غريب يسري في جسده المرتعش اثر لمسها ..
لم يعطي ردة فعل فقط ينظر اليها كيف تتمايل في مشيتها حوله و تتعمد لمسه ..
اخذت تسرح شعره بيد و بيدها الأخرى تمسك وجهه بينما تقترب منه ببطئ حتى لم يبق بين وجهيهما سوا بضع سنتيمترات..
نظرا في أعين بعضهما البعض ..
ابتسمت مولان له بينما جاك ارتبك و تجمد في مكانه و عينيه لم تترك وجهها ..
يحدث نفسه ..
<<يا إلهي لما هي جميلة بهذا الشكل ..
تشبه .. تشبه الشوكولا بسمارها الاخاذ و شعرها المموج اااه انه يذيبني..
لحظة لحظة ما الذي اقوله ..
اليوم يوم زفافي من آيليت كيف اشعر بهذه المشاعر لغيرها ..>>
"أين ذهبت بشرودك هممم؟"
تحدثت مولان تقاطع افكاره بينما ترتب شعره ..
ذهبت بنظرها إلى عينيه واذ به سارح فيها يتأملها ..
ارتبكت قليلا لكن سرعان ما اخفت توترها ..
"انا .. لا شيء فقط ..افكر في آيليت "
عبست ملامح مولان فانتبه جاك لها ..
حرك قدمه قليلا لكنها كانت حركة كفيلة لتوقع مولان و تجلس في حضنه ..
ارتبك الاثنان و تجمدت اجسادهما ..
"اعتذر .. سقطت دون قصد .."
"لا تعتذري ماكان يجب علي ان اتحرك و اوقعك "
نظرا في أعين بعضهما البعض طويلا حتى أدركت مولان ان عليها الالتزام بالخطة والا تفعل اي شيء لم يخططوا له ف استقامت بسرعة من حضنه و خرجت مسرعة من الغرفة ..
"اااه جماله عيونه جسده العضليي كله يصهرنيي"
همست لنفسها بينما تبتعد عن الغرفة ..
جاك ظل ينظر إلى فراغها بشرود ثم تدارك الأمر تحمحم ووقف يعدل ياقة قميصه و ارتدى سترته و خرج من الغرفة بهدوء ...
اجتمع الجميع في صالة القصر حيث الزينة و الاضواء و المأكولات و المشروبات من كل الأنواع و الموسيقى الهادئة...
وصل جاك إلى الصالة و اخذ يسلم على الحضور و هم يهنئوه بزواجه بينما ميرنا تقف على طاولة بمفردها تجري اتصالا هاتفيا يبدو أنه متعلق بالخطة ..
مولان تجلس مع امها و اخاها على الطاولة الكبيرة و تنظر في اي شيء غير جاك فمازالت مشاعرها متضاربه ..
وطبعا سويان اخ مولان و آيليت يحضر الزفاف فقط ليرى الفتيات و يغازلهن فهذه مهنته ..
وصل العم سميث مع أخاه ادوارد إلى الصالة ببدلاتهما الأنيقة الراقية ..
كان سميث منزعجا جدا وقد بدا عليه الإرهاق الشديد وجهه شاحب قليلا و يمشي ببطء ...
أتى جاك إلى اباه و عمه و بدا عليه التوتر فقال له عمه ادوارد ..
"مابك يا بني ؟
عليك ان تظهر القوة فالتوتر للفتيات ..
كنت سعيدا اليوم ليلتك طويلة ..."
غمز له آخر كلامه فازداد توتر جاك اما سميث ف غضبه كان يتصاعد في عروقه فاردف..
"جاك هل حقا انت مستعد للزواج و هل ستستطيع اسعاد آيليت طول حياتها ؟؟"
جاك بدا عليه الاستغراب ف والده لم يسأله هذه الأسئلة مسبقا ..
"نعم ابي انها حب حياتي بالطبع انا مستعد ..
و أيضا انا أغنى رجل في نيويورك من بعدك استطيع تلبية كل طلباتها دون استثناء.."
سكت سميث و اشتدت قبضته بغضب ..
<<كيف ..كيف سأفسد هذا الزفاف الفتاة تضيع مني كيف افسده دون ان يشك بس احد ..>>
الصالة امتلأت ..
الحضور جميعهم موجودين ..
أتى الوقت لتحضر العروس الزفاف ..
في احد اروقة القصر عند الدرج الكبير الذي ستنزل منه العروس ..
كانت آيليت تقف مع ميرنا في غرفة في هذا الرواق و التوتر بادي على الفتاتين ..
"ميرنا لما لم يأتي جان بعد ..
القديس قد وصل اذا عقدنا الزواج لن استطيع التخلص من جاك ..ماذا أفعل؟!"
"آيليت تماسكي قليلا ..
بالطبع سوف يأتي لن اسمح لهذا الزفاف ان يسير كما خطط له جاك يجب ان نفسده و اذا لم يأتِ هذا المدعو جان سوف امحيه عن وجه الأرض غدا "
ضحكت آيليت على رد ميرنا وقالت ..
"لا تقصري به ... لكن جديا احتاجه الآن "
صعد العم سميث مرغما إلى الغرفة التي فيها آيليت ليأخذها إلى اباها و من ثم الى زوجها..
خرجت آيليت ممسكة فستانها و تحاول ان تنظر إلى اي شيء غير سميث ..
سبقتهم ميرنا و نزلت إلى الصالة مع الحضور ..
مد سميث يده لآيليت بينما المشاعر مختفية تماما عم وجهه ..
"تعالي لنهرب معا و نسافر و تكونين عروسي انا "
تفاجأت من كلماته ..
وضعت يدها بيده ليشدها اليه و يصبح صوته أقرب للهمس قرب اذنها ..
"اتكلم بجدية يا حلوتي ..
سنختفي عن الانظار و نعيش حياة جميلة بعيدا عن الجميع و ستصبحين ملكة في قصري في باريس ..
قولي انك موافقة و سنسافر على الفور "
ابعدته عنها بقوة و كانت ستترك يده لكنه شد قبضته على يدها ..
"اتركني و شأني قد فات الأوان الا تفهم !!
الزفاف سينتهي قريبا انت تحلم احلام لا فائدة منها ..
انا لم و لن احبك مطلقا انت عمي فقط و انتهى النقاش إلى الأبد.."
مع انه رجل كبير بالعمر و متزوج الا ان كلامها قد كسر قلبه حقا ..
صمت و استدار ليذهب في اتجاه معاكس للصالة دون ان يتكلم ولا ان يبدي حزنا ..
<<لما اشعر بالاسف عليه ..
انه عمي لكنني لا احبه مطلقا لقد قلت الحقيقة ..
اظن انه يحبني حقا ..
لكن ماذا مالذي افكر به حتى ..>>
أمسكت فستانها و ذهبت باتجاه اباها ببطء شديد لعل جان يأتي و تحل القصة ..
رآها والدها ليشير اليها ان تسرع فقطبت حاجباها بكره و مشت اسرع حتى وصلت إلى والدها في بداية الدرج و عندها جاك كان ينتظرهم اسفل الدرج بحماس لكنه كان شاردا قليلا بما حدث معه و مع مولان ..
مشاعره متضاربة قليلا لكنه يحاول تغيير تفكيره ..
بدأوا نزول الدرج ببطء حتى وصلوا إلى جاك ..
امسك جاك بيد آيليت و ابتسامته تكاد تشق وجهه ..
بدأوا بالسير نحو القديس حتى وصلوا اليه ..
التوتر سيقتل آيليت و العرق بدأ يتصبب من جبينها ..
اذا انتهى القسم على الزواج فسينتهي الزفاف..
رحب بهم القديس و فتح عقد الزواج ليردف بالوعد ..
"اهلا بالثنائي الجميل ..
أرحب بالجميع ..
لنبدأ المراسم .."
..
"يا إلهي لما لا يرد هذا المعتوه اقسم اني سأجن "
تحدثت ميرنا بقلق و غضب ..
"لربما حدث معه شيء .. يجب ان يحضر بسرعة والا نخسر كل شيء خططناه "
قالت مولان بينما القلق يعتلي وجهها ..
..
"سيد جاك ..
هل تقبل ان تكون الآنسة آيليت شريكة حياتك في السراء و الضراء و على الحلوة و المرة و تشاركك افراحك و اتراحك و تعيشا سويا إلى الأبد ولا يفرقكما سوا الموت ؟"
تحدث القديس ..
جاك كان تفكيره مشوش بين آيليت و مولان ..
لكنه اتخذ قراره ..
"نعم اقبل "
توجه القديس إلى آيليت ليسألها ..
"آنسة آيليت ..
هل تقبلين ان يكون السيد جاك زوجك و شريك حياتك في السراء و الضراء وعلى الحلوة و المرة و يشاركك افراحك و اتراحك و تعيشا سويا إلى الأبد ولا يفرقكما سوا الموت ؟"
آيليت تكاد تفقد وعيها من الموقف ..
لا تريد لا تريد ..
واذا رفضت ستغضب اباها ..
نظرت إلى ميرنا و مولان ليشيروا اليها ب تنهيدة استسلام ..
نظرت نحو امها و اباها ف اومأوا لها ان تقبل ..
نظرت إلى جاك وقد كان سارحا في جمال اللحظة ..
نظرت وراء جاك لتجد جوسكا ..
<<جوسكا !! >>
اشار لها ان لا تقول شيء فلا احد يراه غيرها ..
كان حزين ينظر إلى الحضور و القديس و جاك و المشهد و القسم الذي كان عليه ان يقسم به هو ..
<<آسفة جوسكا >>
تحدثت في سرها فهي تعلم انه يسمعها ..
دمعة سقطت من عينها أمام الجميع و أثارت الجدل ..
"آنسة آيليت هل سمعتني ؟"
أوقف شرودها القديس حين سألها ..
مسحت دموعها بسرعة ثم نظرت له ..
"انا ....."
وقبل ان تكمل ..
دوّا القاعة صوت سقوط حاد من أعلى الدرج في الممر إلى وسط الساحة ..
كان رجلا ..
حدثت ضجة كبيرة و صراخ و خوف و الجميع ركض نحو الجثة الواقعة ليراها ..
"ي..يا إلهي!!!"
.
.
.
.
.
يتبع ...
..................................✨️🧷 ..............................
كيفكم ..🙃👋
اتمنى يعجبكم البارت ..
أطول بارت كتبتو حتى الآن ..
فجرو البارت تعليقات بحس فيه كتير أحداث و اشيا خطيرة لازم تعطوني رأيكن فيها 🙂✨️
استمتعوا ..🎀✨️
__________
❄️🥹
مـيـرڤــانــتـ𝄞