||5||

||5||

16 0

مقدمة:

Slow dance...

من اجمل و ارقى انواع الرقص ..

نشأ منذ مايقارب الفي عام و اشتهر بطريقة مميزة في العصر الفيكتوري ...

حيث كان كل من الامير و الاميرة يتدربون بإتقان حتى يقدموا عرضا لا ينسى من هذا النوع من الرقص ..

و سمي بالرقص البطيء لشدة الدقة و التركيز اثناء تأدية حركاته بين الطرفين ..

حركات متقنة و بمهارة عالية للقدمين و اليدين و مع موسيقى راقية ..

هي رقصة الارواح قبل الجسد ..

فالعقول تغفو على الانغام و الجسد يتمايل في كل مكان و الايادي تدمج مع بعضها البعض بحركات مثيرة للاهتمام و ساحرة للحاضرين ..

فإذا كان طرفا الرقصة في ليلة زفافهما يزهو هذا الرقص بقوة الرابطة بينهما و يدهش اتقانهما للحركات كل الموجودين ....

..................................🧷✨............................

حملها من حضنه ووضعها على الارض تقف بجانبه ..

برز فرق الطول اللطيف بينهما فهي تصل الى صدره ..

وقفا معا في الفسحة الموجودة في المطبخ فهو كبير نوعا ما...

امسك يدها اليسرى ليضعها على كتفه الايمن ووضع يده اليمنى على خصرها المنحوت و بيده اليسرى كان ممسكا بيدها اليمنى ...

قربها منه بحيث كان صدره يلامس صدرها ..

"اتبعي خطواتي اميرتي الجميلة .."

اومأت له بتوتر واضح على ملامحها ..

"ستكون اول مرة ارقص بها فأنا لم اتعلم الرقص ابدا "

ابتسم و بريق عينيه يتلألأ برقة ..

شعرت بقليل من الراحة من نظرته ..

بدأت قدميه بالتحرك بمهارة ..

"يسار ..يمين ..امام ..خلف .."

يعطيها تعليمات بينما ينظر اليها اما هي فكانت تحاول اتباع التعليمات بينما عينيها على قدميها و حركات قدميه و تحاول مجاراته لكنها لطالما تخطئ و تدوس قدمه ..

"اوه آسفة .."

وقف فجأة في منتصف الرقصة ...

"ضعي قدميكي فوق قدميّ و يديكي خلف عنقي و تمسكي جيدا .."

فعلت كما قال لها ثم اكمل الرقص ..

يتحرك بمهارة و كأن آيليت لا تزن شيئا ..

كان ممسكا خصرها بيديه يتحكم بحركاتها وفي نهاية الرقصة انتهت بوضعية جميلة ملفتة للانتباه ..

""يده اليسرى تحت ظهرها يسندها و اليمنى ممسكة يدها اليسرى القريبة من صدرها بينما ينحني بظهره الى الامام وهي للخلف ""

انفاسه باتت قريبة بشكل مربك من وجهها ينظر الى شفتيها اما هي تحاول النظر الى اي شيء عداه ...

"صعبة جدا .."

تحدثت بخجل و هدوء ..

عيناه مثبتة على شفتيها ليزيد من ارتباكها ..

اظلم صوته بينما يقف و يعدل وقفتها ..

"ما الصعب اميرتي ..النظر في عيني ..ام تقبيلي ام ..شيء آخر .."

ابتسم بخبث في نهاية كلامه لتتوسع عينيها من الاحراج في كلامه ..

"لا لا ...قصدت الرقصة ..انها صعبة نعم صعبة .."

قاطع كلامها المرتبك بضحكة رجولية آسرة للقلوب ..

"لم تتعمد احراجي جوسكا قلت انني لست منحرفة التفكير "

اقترب منها و هالته الخطيرة ملأت المكان ..

اشتعل خديها فوضعت يديها تخفي وجهها ..

ابعد يديها ثم اردف بتسلية ..

"اعلم ..يعجبني خداكي الورديان ليلكي الخجول "

شعرت انه يستهزئ بها ..

نظرت اليه لتربع يديها على صدرها و مشت فجأة الى غرفتها ..

استغرب من انزعاجها و خروجها المفاجئ و تبعها بعد لحظات الى الغرفة ليرى الباب مقفلا ..

"وماذا تفعل وردتي الجميلة "

تكلم بينما يخترق الجدار كأنه شبح ..

صدمت من الموقف ..

"ماذااا ..تخترق الجدران ..كيف !!؟"

"كما تعلمين انا لست انساناً ..ليس لدي خيال في الظلمة ولا انعكاس في المرآة و يمكنني اختراق اي جدار او قطبان الحديد امامي .."

<<ايعقل انه مصاص دماء ..ماذا لو كان ساحراً ..!!؟>>

ضرب جبينه بخيبة امل ثم قال ..

"ماذا الآن تشبهينني بمخلوقات مقرفة غريبة لا وجود لها اساساً "

اقتربت منه و هي تنظر له بتركيز ثم بعد ثوان ..

"هيا جوسكا اظهر لي تلك الانياب الحادة التي تخفيها "

"اااه ..و من قال لكي اني مصاص دماااء ..آيليت ركزي انا جوسكا "

بدأت تمشي نحوه ..

"تعال سأتأكد بنفسي "

يتراجع الى الخلف بتسلية حتى بدأت تجري خلفه وهو يضحك بمتعة بينما يهرب منها ..

"امسكيني ان استطعتي "

كانا يلعبان مثل الاطفال ..

دخلا غرفة الجلوس و كل واحد امسك وسادة ..

آيليت تضربه بها بينما تضحك بتسلية و جوسكا يحمي نفسه بالوسادة التي في يده و يحاول الهرب منها بينما يضحك على شكلها و تصرفاتها الطفولية ..

وبينما تجري خلفه تعثرت بوسادة كبيرة فوقعت فوق جوسكا الذي سقط على ظهره ..

كادت شفاههما ان تتلاقى ..

يحدقان في اعين بعضهما البعض بينما دام تواصلهما البصري للحظات ..

"لقد امسكتني اميرتي "

تحدث بينما يقطع تواصلهما البصري كل ثوان لينظر الى شفتيها و هذه المرة اغمضت آيليت عينيها ولم تتحرك و كأنها تنتظر منه ان يقبلها ..

ابتسم جوسكا بخبث و رضا ليعدم المسافة بين شفاههما و يدمج انفاسهما معا في قبلة مليئة بالحب معلنة على بداية جديدة لمشاعر حب صادقة

مضى اليوم بالضحك و المرح و الحب بين الطرفين ..

آيليت تشعر بسعادة غامرة تدغدغ شرايين قلبها اثر الحب الذي تشعر به مع جوسكا ..

مع انهم 24  ساعة فقط لكن آيليت احست انهم سنة ولا تريد هذه اللحظات ان تنتهي ..

وفي كل لحظة يزداد تعلق الاثنان ببعضهما البعض و الحب نابع من قلوب نقية ..

<<لا استطيع ان اكذب فقد شعرت بالخوف بقدر ماشعرت من سعادة ..

مع اني اعرفه منذ اسبوعين فقط الا اني اشعر بضيق شديد اذا مر يومي بدونه ..

بدون كلامه العذب و بدون غزله الجميل او ملامحه التي تشعرني بالامان و الحب ..

ومهما وصفت في كلماتي عن حضنه الدافي لا يكفي حتى اوضح كمية الحب و الحنان عند احتواءه لي ..

كمية هائلة من المشاعر المختلفة تجاه شخص واحد شخص مميز لا يراه او يسمعه احد سواي ..

رغم كل هذه المشاعر ابقى خائفة ..

نعم اخاف فقدانه اخاف فقدان هذه المشاعر و هذا الحب و هذا الحنان و هذا الحضن ..

اشعر احيانا اني غبية لاني احببت شخصا لا استطيع امتلاكه ..

القليل منكم فقط من سيفهم لما مازلت اريد البقاء معه رغم استحالة حصولي عليه ..>>

مرت الايام و بطلتنا آيليت تحسنت حالتها النفسية من اكتئاب و حزن ووحدة الى امل و حب و نوعا ما مودة حتى في المدرسة تحاول الابتعاد عن المشاكل حتى لا تعكر مزاجها ببعض من الناس التافهين ...

في احد الايام في المدرسة كانت آيليت جالسة في مقعدها كالعادة تضع سماعات الاذن تستمع الى موسيقى هادئة ..

فجأه اتى جان احد افراد المتنمرين و جلس بجانبها على المقعد لكنها لم تلاحظه ..

سحب سماعاتها لتنظر اليه بانزعاج واضح ..

"ماذا تريد ؟"

"اريدك "

رده كان واضح و سريع لكن الصدمة ان آيليت لم تستغرب من صراحته ولا من اعترافه ..

"هه اذهب الى شلتك المجنونة و دعني اريح رأسي "

"آيليت لما لا تفهمين ..انا حقا احبك اريد ان اكون معك ..مجددا "

                          ~عودة للماضي~

منذ سنة تقريبا كان جان صديقي و كنا معا في المدرسة و الجميع كانوا يتنمرون علي كالعادة فقط للتسلية لكن دائما ماكان جان في ظهري و يرد المتنمرين عني ماجعلني اعطيه ثقتي ..

وحتى ذات يوم اعطيته قلبي ايضا بعد اعترافه لي انه يحبني و لا اكذب كنت معجبة به ايضا ..

كانت الامور تسري بهدوء و حب و كنت اتعجب  احيانا انه لا يقترب مني ولا يحاول تقبيلي حتى مع اننا مرتبطان و دامت علاقتنا لمدة شهرين ربما و بعدها اكتشفت ما كنت اخشاه او اتمنى عدم رؤيته ..

جان يقف مع فتاة لا اعرفها بينما يقبلها وسط انظار جميع من في الساحة في المدرسة..

وكأن احدا ضربني رصاصة في قلبي لا اعلم ماذا افعل تجمدت مكاني و بدأت دموعي تهطل ..

جميع من في المدرسة بدأوا ينشرون له الصور مع هذه الفتاة وهو كان يركض من شخص الى آخر كي يخفي الصور لكي لا اراها انا وهو لا يعلم اني رأيته وجها لوجه ولو كان احدا ما اخبرني بالامر لكذبته ..

او لو ان شخصا اراني هذه الصور لكذبته ايضا و زعمت انه من صنع احد تطبيقات الفوتوشوب ..

كانت علاقتنا جميلة رغم خلوها من الحميمية الا اني اجد الامر مريحا اكثر ..

                          ~عودة للحاضر~

تركت جان دون ان يعرف سبب كرهي المفاجئ له و هو حتى  الآن يحاول اقناعي بان اعود لعلاقتنا السابقة لكني رفضت الامر مرارا و تكرارا دون تبرير حتى بات الطلاب حين يتنمرون علي بدلا من ان يقف في وجههم ينظر الي بشفقة وهذا ما زاد كرهي له ..

"لماذا لا تريدينني آيليت أخبريني "

"لا اريدك فقط ..ارحل لدي اعمال اقوم بها "

"لن ارحل حتى اعرف سبب رفضك "

خرجت مبتعدة عنه بينما لايزال يحدق بها من بعيد

...............................🧷✨................................

السلام عليكم 🙋🏻‍♀

ما رأيكم بتطورات علاقة آيليت وجوسكا ؟

رأيكم ب جان وماضيه مع آيليت ؟

طريقة الوصف والسرد 🙂✨️

قدروا تعبي وعلقوا بين الفقرات 🥺🤏

استمتعو....✨🫂

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

༺اسيرة جوسكا ༻

المؤلف مـيـرڤــانــتـ𝄞
2026/06/01 مستمرة
قائمة الفصول (17)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة