الحقيقة المخفية

الحقيقة المخفية

27 1

ماتياس: عدت الى مكتبي وأنا أحمل من النوايا السيئة مالا يخطر لعقل إنسان طبيعي،، دخلت للمكتب لأناديها بلقبها المعتاد والذي يجعلها غاضبة في كل مرة أنعتها به: "أيتها الراهبة" وكما توقعت فقد رفعت أعينها الحادة نحوي والتي يتطاير منها الشرر دلالة على إستيائها المعتاد،،، أتسائل عن سبب كل هذا الغضب فأنا قد قلت مجرد كلمة صغيرة لن تأخذ من حياتها شيء، إنها فقط تهول الأمور لا غير. "محجبة!!! محجبة سيد ماتياس، وأضن أنني أخبرتك بالفرق بينهما جيدا صحيح؟؟" أنهت كلامها لأقلب عيني بغير إهتمام لآرائها كالعادة وأضن أن هذا سبب آخر لجهلها غاضبة،، وفؤ الحقيقة هذا جيد وجيد جدا أيضا، نظرت الى ساعة يدي وأنا أتصنع ملامح التفاجئ ولكن نبرة صوتي كانت تخالف ملاحي تماما، لأنني وببساطة كنت أعاملها بمكر فظهر ذلك على نبرة صوتي: "اووه إنها الخامسة سيدة ماريا، أعتذر لأنك لم تكملي عملك لذا أنا مظطر لأقوم بفصلك مع الأسف و أتم..." أوقفت كلامي لأنها مدت نحوي ورقة اىمهام التي أوكلتها بها واللعينة قد قامت بجميع المهام، اللعنة لم تكتمل فرحتي حتى،،، رفعت مستوى نظري لها لأرى نظرات التحدي في عينيها ما جعلني أستشيط غضبا لا أعلم لماذا في كل مرة أحوال إغضابها ينتهي بي الأمر أحترق بسبب فشلي المعتاد،، أيعقل أن تكون ساحرة تمارس سحرها علي لأفشل،،، يا إلاهي أقسم أن أطردها هذا في آخر الأسبوع كأطول مدة ممكنة. ماريا: أيظن هذا الغبي أنه أطاح بي حقا لا أصدق أنه حاول طردي من مجرد بضع مهام، المجنون يخال نفسه ذكيا، أراهن أن نيلي أذكى منه (((شخصية سنتعرف عليها لاحقا))). وكما هو المتوقع دائما ذهب ماتياس الى مكتبه وهو غاضب كالعادة، إنه حقا مدلل، الا يعرف مامعنى أن تعاني لأخذ ماتريد، يجيد الكلام لا غير،،، إبن أمه. دخل ليو بعد مدة من الهدوء القاتل في المكتب ليتوجه نحوي مباشرة ناويا الحديث معي لكن الآخر ولسبب ما قاطع طريقه بمناداته عليه وكأنه خادمه وليس مساعده،،،،، أخبرتكم أنه مدلل حقير... عاد ليو أدراجه بإتجاه ماتياس والذي كان يطالعني وإياه بنظرات غريبة ليكلم الآخر بنبرة صارمة لا أعلم سببها: ماتياس بصرامة: "مالذي جاء بك ليو؟؟" ليو وهو يحك قفاه (مؤخرة رأسه): "أريد التكلم مع ماريا قليلا" اكمل كلامه وهو يوجه أنظاره نحوي بإبتسامة معتادة كالمعتاد،،، في الحقيقة هذا غريب، لا أتحدث عن كلامه ولكنني لاحظت أن ذوقه في الملابس قد تغير قليلا عن أول مرة رأيته. ماتياس بحدة وهو يرمق الآخر بنظرة شك ليعيد ليو مجرى أنظاره نحوه: "حقا!؟؟ وماذا تريد من سكرتيرتي الشخصية بالضبط ليو؟؟" حسنا لقد إنزعجت؛ إنزعجت حقا من وضعه لياء التملك خاصتي لدرجة أنني ضغطت على أسناني بقوة ليتشنج فكي، علامة على غضبي فهذه عادة قديمة لي  أتحكم بها في نفسي كي لا أفقد أعصابي وإن سألتموني عن ماقد يحدث،،فلا أنصحكم حقا بمعرفة هذا،  لاحظ ماتياس تغير مزاجي من الهدوء الى الإنزعاج ليبتسم إبتسامته المعتادة الخبيثة دالا على فهمه لسبب غضبي ليكمل كلامه بعد رد ليو على سؤاله وهو يناظرني منتظرا ردة فعلي التالية : "ماتياس أريد فقط دعوتها لتناول الغذاء في الكافيتيريا نظرا لأنها جديدة ولجعلها تعتاد العمل لا غير" "أووه!!  الا تعتقد أن سكرتيرتي الشخصية تفضل تناول الغذاء معي في مكتبي بدل الذهاب الى الكافيتيريا؟؟" هذا المغرور أيظن نفسه محور الكون أم ماذا؟؟ لن أسكت على غطرسته هذه أكثر لذا وجهت حديثي له مبرهنة له عن عدم إهتمامي، لا به ولا بمكتبه، لو أنني فقط لا أحتاج لمعلومات عنه: "أسفة سيد ماتياس ولكنني حقا أشعر بالجوع حاليا ولأصارحك القول لا أريد أن تقفل شهيتي بسبب مناظر معينة متواجدة في هذا المكتب" إبتسمت بخفة بعد أن رأيت إنعقاد حاجبيه دلالة على فهمه لمقصدي وأنه الشخص المعني بالمناظرة المعينة،، لذا وقبل أن يبدأ بإهاناته الغير محدودة أقفلت الملفات أمامي وهممت بالخروج منادية على ليو ليشاركني الغذاء: "أنا ذاهبة سيد ماتياس،، أتود الإنظمام لي ليو؟؟" ليو بإبتسامة وهو يناظرني: "طبعا!! هيا بنا" أكمل كلامه ليتجه بسرعة نحو الباب فاتحا إياه أمامي وهو يمد يده ويردف بلطافة وإحترام: من بعدك سيدة ماريا" إكتفيت بإيمائة صغيرة لأتجاوزه ورأس مرفوع كالعادة لأنني وببساطة أفتخر بنفسي حتى وإن كنت خادمة عند أحدهم. ليو شخص لطيف حقا، مع أنه شخص فاسد في الحقيقة ولكنني لاحظت أنه قد بدأ بالتحسن قليلا حتى وإن لم يكن بالتحسن الكامل ولكنه على الأقل ترك شرب الكحول، وأنا أعلم أنني سبب هذا التغير لأنني لست بالغبية كي لا أعلم مشاعر الناس حولي تجاهي، كما أنني لم أدرس علم النفس ولغة الجسد هباءا،، وأيضا قراءته ليست بالأمر الجلل فليو شخص صريح واضح مشاعره تظهر على معالمه،،، آمل فقط أن لا يقوم بخطوة متهورة ويفصح عن مشاعرة ففي النهاية كلانا لا ينتمي لنفس العالم ، جلست أمام ليو في أحد الطاولات لنبدأ الأكل ونحن نتسامر أطراف الحديث: ليو: "إذن سيدة ماريا،، أيمكنني مناداتك بماريا فقط؟ كما تعرفين لتعزيز صداقتنا لا غير،، ما رأيك" "حسنا ولكن هذا بيننا فقط، لا يمكنك مناداتي فعل هذا عند تواجدنا بين الآخرين، موافق؟؟" "بالطبع موافق،أخبريني الآن عنك قليلا" "ماذا تريد أن تعرف عني بالضبط؟؟" "في الحقيقة كل شيء، لأنك ببساطة تثيرين فضولي كثيرا، لذا دعينا نبدأ بكيف أصبحت مسلمة نظرا لأنك ذات جنسية إسبانية" بقيت صامتة لفترة ليردف ليو بتبرير: "لا بأس إن كنت لا تريدين أن تجيبي على هذا السؤال" "لماذا؟؟ لا أجد أي خطأ في سؤالك!!" "لأن الكثير من الأشخاص يتحسسون من موضوع الديانة هذا لذاك ضننت أنك قد تكونين منهم" "لا،لا بأس فديني دين عز لذا أنا فخورة بكوني أنتمي لهذا الدين وأفتخر بالحديث عنه" "حقا؟؟ هذا جميل، لا أعلم لماذا ولكنني أستشعر هذا الفخر في نبرة صوتك، وهذا يجعلني فضوليا أكثر لذا أخبريني قصتك مع الإسلام" "في الحقيقة لقد ولدت مسلمة من والدين عربيين" "ماذا تقصدين؟؟ ألست اوروبية الجنسية" "لا لست كذالك، أنا عربية أبا عن جد" "هذا يفسر شكل ملامحك الحادة،،  وما هي هواياتك إذا كما تعلمين أنا إنسان موهوب وأحب من هم بأمثالي، أتفهمينني" كان يتكلم وملامح الغرور تملأء وجهه لذا أردت تهشيم هذا الغرور بأي طريقة ممكنة،، مع أنني أتعجم من طريقته في تغيير المواضيع فمنذ لحظة فقط كان يسأل عن ديني والآن بات يسأل عن مواهبي؟؟  غريب حقا!! "لا أضن أنك بهذه الروعة ليو لذا فكفاك تكبرا يا هذا" ترك ليو الملعقة من يده ليبدأ العد على أصابعه كطفل في الرابعة: "مصمم،  عارض، وعازف، أنا وبكل تواضع أمتلك كل هذه الصفات الحميدة، فكيف لا أكون موهوب إذا" "إستشعرت حقا نبرة التواضح في كلامك هذا أيها المختل، أيضا هذه التي أمامك مهاراتك هذه بالنسبة لها مهارات أطفال، لذا فلا تحاول معي" إبتسم بهزلية وكأنه يهزأ من كلامي أو ربما قد أكون كسرت شوكته،، هذا محزن!! ليس حقا: "لما لا تخبريني بمهاراتك إذا أيتها المبدعة؟؟" "لست ممن يبرهن عن مهاراتهم بالكلمات، دع الزمن يثبت لك ما أنا قادرة على فعله يا إبن آدم"" "كلام عميق، أراهن أنك درست اللغة جيدا" "ربما نعم، أو ربما مجرد موهبة ليو" اكملت كلامي بإبتسامة جانبية مختلطة بنبرة خبيثة "حسنا إذا ماريا دعينا نغير هذا الموضوع لأن لدي سؤال آخر يزعج تفكيري" عقدت حاجباي بإستفهام لأجيبه بإختصار: "ما هو سؤالك إذا" "كيف خطرت لك فكرة تقديم ملفه الى شركتنا شخصيا؟" عقدت أصابعي على الطاولة وإستندت على ظهر الكرسي لأجيبه بثقة: "حسنا!! في الحقيقة هناك عاملان أولهما الفقر، والذي يظطر بالكثيرين لمواجهة مخاوفهم ولطلب المساعدة من غيرهم حتا وإن كان الطرف الآخر حقيرا أو مستغلا، كما قد يصل الآمر بهم ليصبحو أسوأ إذ يتحولون الى قاتلين ومنحرفين، ولكنني إخترت الطريق الشريف لا غير،، أما بالنسبة للعامل الثاني فهي الحقوق: ففي عالمنا هذا لا توجد حقوق بدون مال، إذ أصبحنا في عالم يؤيد الدولار أكثر من الحق والبشرية وخير مثال لهذا هو الكحول أو كما أسميه أنا السم البطيء إذ لا تنفك تشرب منه القليل لتصبح حياتك عبارة عن زجاجات من الخمر المحرم دينيا والضار طبيا ولأنه مشروع في الدول الأجنبية لكونهم يجنون منه أرباحا مهولة كل سنة، ومع الأسف بسبب جشعهم هذا تحولت حياة الكثيرين الى خراب" في الحقيقة أنا كاذبة في كلا العاملان أولا لأنني لست فقيرة كما يظهر، وثانيا لأنني أمتلك من السلطة ما قد يغطي ماثياس وداعميه أجمع،،، في النهاية أنا من يخافه ماثياس ويضع له ألف حساب حتا وإن كان بعيدا عنه بقارة كاملة،، نعم كما حزرتم أنا الزعيم المجهول ... _____________________________ السلام عليكم أخبروني هل توقعتم هذا أم لا وكالعادة أتحدث مع القرآء الجدد ليس من كان يعلم قبلا ليس لدي أي إستفسارات اليوم لذا أتمنى أن تكونو إستمتعتم بالبارت وكالعادة لا تنسو ذكر الله وإخواننا في فلسطين !! ♡♡♕ اللهم إني استودعتُك فلسطين وأهلَها، كبارَها وصغارَها، رجالَها ونساءَها، شبابَها وبناتِها، أرضَها وسماءَها، فاحفظها يا ربنا من كل سوء .. اللهم انصر المسلمين في فلسطين وثبت اقدامهم يارب ،،، حفظ الله المرابطين المجاهدين و ثبتهم الله و أيدهم بنصره سبحان الله، الحمد لله، الله اكبر، لا حول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم تفاعلو♡♡♡ السلام عليكم •••♡ #

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

The unknown leader

المؤلف Nassima kz
2024/06/12 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة