قواعدك غريبة

قواعدك غريبة

27 2

عدت أدراجي نحو مكتب اللعين ليو لأستفسر عن سبب وجود واحدة من جنس حواء في مكتبي لأنني وببساطة لم أصدقها، فمن ذا الذي يثق في إمرأة!! صحيح؟ وقفت أمام الباب لأدفعه بقوة جاعلا منه يصطدم بالحائط. لينتفظ الآخر وهو يشتم غير عالم بما يدور في عقلي من أفكار مرعبة تجاهه: ليو وهو يفز من مكانه بسبب صوت الإقتحام الذي قام به ماتياس: "اللعنة! ماهذا؟؟" ماتياس ووجهه مكسو بعلامات الغضب التي لا تبشر بالخير كالعادة: "إنه موتك أيها السافل، من تلك التي في مكتبي؟" ليو وقد إرتخت ملامحه ليعود الى كرسيه: "سكرتيرتك الجديدة!  اليس هذا ما رغبت به؟؟ سكرتير جديد!" ماتياس وقد زادت حدة غضبه ليهدر في الآخر بصوت عالي: "إذن ماقالته صحيح!!  انت قلتها سكرتير لا سكرتيرة، ؟ الم تجد الا أنثى كي تكون سكرتيرتي. ألم أخبرك أنني أمقت جنس حواء أجمع، هل إنتهى صنف الرجال نهائيا لتوظف إمرأة؟؟" ليو وهو يحاول تهدئة الآخر بأقل الخسائر: "لا بأس ماتياس، إنها حتا بارعة في في هذا المجال،تفظل هذا ملفها الشخصي،القي نظرة عليه... الا ترى كم الناس التي تشكرها على عملها المتقن،وثقتهم العمياء بها، كما أنها ذات مظهر فاتن ومحترم أيضا و...." ماتياس وقد تناقص غضبه بعد رأيتك لمدى براعة ماريا  الا أن ذكر ليو مسألت الجمال ليرد عليه بحزم: "اللعنة عليك وعليها أيضا، الا تفكر الا في وجهها؟؟ أراهن أنك أخذت رقمها أيضا أيها النسوي اللعين" اكمل ماتياس كلامه مع ليو ليخرج من المكتب صافعا الباب ورائه متجها نحو القابعة في مكتبه بخطوات غليظة ناويا تسليمها حصتها أيضا من التوبيخ والشتم غير عالم بما تدبره الأخرى. بمجرد أن إستشعرت ماريا خطوات ماتياس نحوها حتى تكلمت بما سبب له الإنزعاج جاعلا منه ناسيا سببه الأساسي في التكلم معها: "قواعدك غريبة!" ماتياس وهو يعقد حاجبيه بحيرة من كلامها: "ماذا؟" ماريا وهي تملي عليه قواعده الخاصة المدونة في إحدى الأوراق اللازم عليها حفظها كسكرتيرته الشخصية: "- لا يسمح لي بمقاطعة كلامك حتى وإن كان خاطئا أو فيه إهانة لي. -يجب علي الحظور أبكر منك بساعة كاملة كي أرتب مكتبك وأعتني بقططك. -يجب أن يظل محور عيني في الأرض عند تكلمك معي ولا يسمح لي برفع عيني الا بعد التفافي أو التفافك أنت. -لا يسمح لي بأخذ إجازة حتى في حالة موت أحدهم وإن كان أنا. لا وختمتها بأغرب قاعدة هنا والتي تقول بأن يكون لديك علم بكل ما أفعله أو أشتريه براتبي، الا تعتقد أن هذا سجن وليس وظيفة سيد ماتياس" ظل ماتياس يستمع لها بكل هدوء ليردف وأخيرا بما جعلها تبتسم بسخرية: "إن لم يعجبك الوضع فيمكنك المغادرة أنسة ماريا حسنا؟، ودعيني أخبرك أمرا مهما يجب عليك تدوينه في جمجمتك الخاوية، هذه شركتي، شركة ماتياس كوستاس، هنا ليس لديك نفوذ ولا صوت لتقومي بتغيير قوانين طبقت لأعوام وسنين، أيضا يجب أن تعلمي أن هذه القوانين وضعت لأشخاص مثلك لا ينتمون لهذه الشركة ولكنهم إقتحموها" "يبدو أنك تحاول جعلي أستقيل، الأنني أنثى سيد ماتياس، وأن ما قيل عنك بخصوص كرهك للإناث لم يكن كذبا كما ضننت" "كفي عن ثرثرتك أيتها الراهبة وقومي بعملك بفم مقفل وأنت خاظعة أتفهمين؟؟" ماريا وقد إشتد فكها دليلا على غضبها بسبب نعته لها بالراهبة  مالا تتقبله ولن تتقبله: "محجبة!!" ماتياس بتسائل: "ماذا؟؟" ماريا بتبرير: "أنا محجبة ولست راهبة" ماتياس وهو يتكأ على طرف مكتب ماريا وينحنلقليلا ليصبح وجهه مقابل وجهها: "حقا!!  وما الفرق بينهما سيدة ماريا؟؟" رفعت ماريا حاجيها الأيمن وهي تتسائل في نفسها أو غبي أم جاهل أو ياترى يريد إزعاجها لا غير لتجيبه بصوت واثق مختلط ببعض الإفتخار: "الراهبات مسيحيات بينما نحن المحجبات مسلمات" "أووه إختلاف ديانات !! مارأيك إذا بكوني مسيحي الديانة؟؟" حسنا سؤال غبي ولكنه يريد إستشعار بعض من العنصرية فبط كي يقوم بطردها وفي حقيقة الأمر هذه طريقة حقيرة حقا "ليس لدي أي مشكلة في كونك مسيحي، فديني ينص على إحترام جميع الديانات والعقائد" أجابته بإختصار وجدية جاعلة منه يستشيط غضبا من الداخل لفشل خطته ولأنه. "حسنا اذا.، هذا جيد، والآن لنعد الى العمل لأنني لست متفرخا لسماع محاظراتك، أريد منك القيام بهذه المهام اليوم وإنهائها قبل الساعة الخامسة، مفهوم؟؟" قالها وهو يمد يده بورقة متوسطة الحجم كتبت عليها بعض المهام... سحبت ماريا الورقة دون لمس يده مما أثار إستغرابه لطريقة حذرها في إمساك الورقةولأنها كانت مطوية وبالتالي فهي في منتصف كفه،  لتفتحها وهي ترى مجموعة كثيرة بعض الشيء من المهام وتوجه أعينها نحو الساعة فوق مكتبها لتردف بإستغراب: "لكنها الساعة الرابعة والنصف، اليس الوقت متأخرا على إكمالي للقائمة على تمام الخامسة، وأيضا هذه ليست مجرد مهمة أو إثنتان بل إنك دونت مهام الأسبوع كاملة هنا" ماتياس بإتسامة خبيثة ونبرة ماكرة: "ما الأمر سيدة ماريا ألا يمكنك إنهاء بعض المهام الموكلة اليك فقط، أيعقل أن تكوني كذبتي بخصوص مهارتك في عملك؟؟" ماريا بنبرة واثقة تليق بتلك النظرات الحادة التي وجهتها له: "أكثر ما أكرهه سيد ماتياس هو الكذب، وبما أنك قرأت ملفي الخاص فيجب أن تكون على معرفة هذا جيدا، والآن أعذرني لدي بعض الأعمال التي يجب علي إنهائها قبل الخامسة" ابتعد ماتياس عن مكتبها ليخرج متوجها نحو ليو قاصدا سؤاله عن شيء، ليدخل دون طرق للباب كالعادة وبدأ بالتكلم قبل الجلوس حتى: "لدي سؤال أريد إجابته وأنت من سيجيبني" ليو بحدة لأن ماتياس فاجأه بدخوله ككل مرة: "لو لم تكن صديقي لهشمت المكتب على رأسك أيها الوغد، كدت أن تسكت قلبي، ظننتها ماريا" ماتياس بإستغراب: "ماريا!! وإن كانت ماريا من ماذا أنت خائف؟؟" ليو وهو يرفع سيجارتا ويقلبها أم عيني الآخر ليردف بسماجة: "من هذه ايها الذكي" ماتياس بحيرة أكبر: "ماذا بها هذه أيضا؟ ولماذا لا تريد من ماريا رأيتها" ليو بعد أن أطفئ السيجارة وتفرغ للشرح لماتياس: "لأنني لا أريدها أن تعرف عن عاداتي السيئة وخصوصا أنني أحاول تغييرها، أيضا التدخين أمر خاطئ في دينها لهذا لا أريدها أن تراني أفعل ذلك " ماتياس بسخرة من تغير الآخر المفاجئ: "أتقصد أنك تحاول أن تنال إعجابها إذا أيها السافل" ليو بنفي محاولا أن لا يثير الشبهات حوله ولأنه قلق على سمعة ماريا خصوصا وأنه متأكد أن ماتياس سيضن أن بينهما علاقة ما، لذا فضل النفي على الإفصاح على الأقل حتى يغير من نفسه كما يجب "لا لست معجبا بها ولا أحاول نيل إعجابها أيضا كل ما في الأمر أن كل من أعرفهم على علم بطبيعتي، لذا أحاول إيجاد شخص إيجابي لنصحي لا غير" ناتياس وهو يحرك يديه بدون إكتراث ويغير الموضوع متسائلا عن الموضوع الأساسي الذي جاء لأجله: "حسنا. حسنا لا أهتم، المهم أريد أن أسألك عن شيء" "ماذا؟" "في الحقيقة لاحظت تصرفات غريبة من ماريا منذ قدومها الى هذه الشركة" ليو وهو يعير إهتمامه لكلام ماتياس لذكره لماريا: "ماذا تقصد بتصرفات غريبة؟" "منذ قدومها وهي تتحاشى لمسي او التقرب مني لدرجة أنها يمكن أن تظل بعيدة عني  بمسافة متر كامل، وأيضا دائما ما تترك باب المكتب مفتوحا وهذا يحيرني، ايعقل أن تكون مريضة بمرض معدي ولهذا تتحاشاني، لأنها وإن كانت كذالك أقسم بطردها حالا، لست مستعدا لأمرض الآن" أكمل الآخر كلامه ليتفاجئ بليو يقهقه بقوة ويضرب طرف المكتب بيده كحركة معتادة منه حين يضحك ما يبعد عنه الناس لأنه لا يتحكم في يده، ليجيبه ليو على سؤاله بنبرة ستخرة بعد أن هدأت نوبة ضحكه: "انها مسلمة أيها الذكي، لا يمكنها لمس بني جنسنا ولا البقاء معهم في مكان مقفل لهذا فهي تتجنب ملامستك وتترك الباب مفتوح، ولا تقلق فأنا أيضا لم أكن أعلم ومددت يدي لأصافحها لتتركني معلقا في الهزاء كالأحمق" ماتياس وقد تغير ملامحها لتصبح أخبث: "هذا إذا، يبدو أننا سنمرح كثيرا هذه الأيام" ليو ملامح جادة ونبرة صارمة: "ماتياس أترك الفتاة وشأنها، ليس لها دخل في عقدتك النسائية" ماتياس وهو يهم بالخروج من المكتب متوجها نحو الأخرى: "لا تقلق أيها الغيور، ليس لدي نية في إيذائها، سأمرح فقط " ★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★ السلام عليكن ♡♡ وهنا يكون البارت إنتهى: مارأيكم بتسلسل الأحداث؟ هل كل شيء واضح؟ أتمنى أن أكون قد أوصلتكم الى مرحلة جيدة من تخيل لأحداث وردة فعل كل بطل في الرواية وكالعادة لا تنسو ذكر الله وإخواننا في فلسطين !! ♡♡♕ اللهم إني استودعتُك فلسطين وأهلَها، كبارَها وصغارَها، رجالَها ونساءَها، شبابَها وبناتِها، أرضَها وسماءَها، فاحفظها يا ربنا من كل سوء .. اللهم انصر المسلمين في فلسطين وثبت اقدامهم يارب ،،، حفظ الله المرابطين المجاهدين و ثبتهم الله و أيدهم بنصره سبحان الله، الحمد لله، الله اكبر، لا حول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم تفاعلو♡♡♡ السلام عليكم •••♡ #

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

The unknown leader

المؤلف Nassima kz
2024/06/12 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة