بعد أن تلاشى ضوء الفقاعة الوهاج، بدأ المشهد أمامهم يتضح شيئًا فشيئًا.
كانت الضبابية تنقشع ببطء كأنهم يفتحون أعينهم لأول مرة بعد عتمة طويلة، ليجدوا أنفسهم في مكان مألوف… مألوف جدًا، لكنه مختلف بشكل لا يمكن إنكاره.
"جبل هوا؟"
ارتفعت الحواجب وعلت النظرات المندهشة.
"ولكن ألا يبدو مختلفًا؟"
"نعم، إنه يبدو…"
صمت قصير كأن الكلمة علقت في الحلق.
"…أكثر روعة؟"
جالت أعينهم في الأفق؛ المباني نفسها، الصخور نفسها، لكن كل شيء كان أنقى وأصفى.
لم تكن هناك آثار للصرخات أو الغبار أو الدم الذي لوّث ذاكرتهم بالجروح.
كل شيء بدا كأنه جبل هوا الذي كان ينبغي أن يكون.
"ساهيونغ… انظر هناك. "
"هناك رجل قادم، اختبئوا!"
قبل أن يخطوا خطوة، ظهر رجل قادم من بعيد، مشيته هادئة، ثقيلة بالعمر، ولكنها مهيبة.
ارتبك السيوف لوهلة، لكن لم يلتفت الرجل إليهم على الإطلاق.
"ها؟ ألا يمكنه رؤيتنا؟"
"يبدو ذلك."
"ما الذي يجري هنا…"
تجاهلهم الرجل العجوز تمامًا، وسار بخطوات ثابتة نحو طفل صغير كان مستلقيًا على الأرض.
لم يكن سوى رضيع بعينين زاهيتين واسعتين، وشعر أسود كالليل يحيط بوجه مستدير صغير.
"المسكين… من الذي تركه في هذا المكان؟"
اقترب أكثر، والرضيع حين رآه، لوّح بيديه الصغيرتين وضحك ضحكة نقية بريئة.
ارتسمت على وجه العجوز ابتسامة ناعمة لم تلحظها الطائفة منذ زمن، مدّ ذراعيه وضمّ الطفل إلى صدره برفق، ثم التفت بخطواته باتجاه الداخل.
"لا تقلق أيها الصغير… منذ اليوم، جبل هوا سيكون منزلك."
ارتبك الرفاق للحظة، لكن سرعان ما لحقوا به إلى الداخل.
كلما تعمقوا، كلما بدا لهم جبل هوا أكثر اختلافًا.
كانت المباني أنيقة، الجدران نظيفة، والأجواء مشبعة بالسكينة.
لا صرخات حادة، لا فوضى، لا توتر في الأرجاء.
بدا المكان كما لو كان انعكاسًا لصورة مثالية.
"أليس هذا جبل هوا؟"
"ولكنه يبدو مختلفًا…"
"كأنه… الطوائف المرموقة الأخرى؟"
ارتجف سؤال في الهواء:
"ماذا يعني هذا؟ وأين بحق السماء تشيونغ ميونغ؟"
…
لكن العيون عادت للطفل.
"ألم يكن… الطفل في السابق هو تشيونغ ميونغ؟"
"هاه؟!"
"لقد بدا مشابها جدًا."
تسارعت أنفاسهم للحظة، لكن بايك تشيون رفع يده بهدوء، صوته حازم:
"استمروا بالمشاهدة فقط. لا تفقدوا حذركم، ولا تنسوا الهدف من مجيئنا."
"أجل، ساسوك."
"نعم، سيجو."
"أجل."
"…مم."
لكن رغم ذلك، عقله كان صاخبًا. "لِمَ جبل هوا في ذاكرته مختلف هكذا؟"
…........
توقف المشهد أمامهم عند ساحة تدريب واسعة.
هناك، وقف بايك يي، التلميذ الأول وسيف جبل هوا العظيم، يحدق ببرود في الرضيع بين يدي العجوز.
"أتقبل طائفتنا الأطفال الآن؟"
ارتفعت أصوات متذمرة:
"أوليس لطيفًا؟"
"هل جننت؟!"
ابتسم أحدهم: "إنه لطيف… فقط ساهيونغ لا يرى ذلك. ولكن…"
تردد بايك آه، قبل أن ينطق بخجل:
"لماذا لا يبكي؟"
"هاه؟ لماذا سيبكي؟"
"لأنه طفل؟"
"أيها الأحمق، لا يبكي الأطفال طوال الوقت."
"آه… فهمت."
ظل بايك يي يرمق الطفل من طرف عينيه بنظرة جافة، كأن وجوده لا يهم.
ثم فجأة، قال ببرود:
"أتم التخلي عنه؟"
ارتفعت الأصوات من حوله:
"بايك يي!"
"ساهيونغ!"
تراجع قليلًا للوراء عند صراخهم، ثم قال بتردد:
"إذا… ما اسمه؟"
تجمد الجميع في مكانهم.
"هاه؟"
"أليس لديه اسم؟"
الحيرة تسللت إلى الوجوه.
"الآن عندما ذكرت ذلك…"
"ألم نفكر في الأمر أصلًا؟"
تكلم أحدهم بتردد:
"لم يمض وقت طويل منذ أن تركه زعيم الطائفة هنا…"
سادت لحظة صمت ثقيلة.
الرضيع ظل هادئًا، عيناه تلمعان، يراقبهم ببراءة غريبة. ثم، حين وقعت عيناه على بايك يي، أطلق ضحكة مشرقة، مد يده الصغيرة نحو ثوبه وتمسك به.
تجمدت خطواته، احمرّت أذناه، وانفلتت منه الكلمة رغمًا عنه:
"…تشيونغ ميونغ."
"هاه؟!"
التفت الجميع إليه، لكنه أسرع بالابتعاد، وكأن الكلمة كانت اعترافًا غير مقصود.
ظهرت على شفاه بايك جيون ابتسامة رقيقة وهو يتأمل ظهره المنسحب.
"إنه ليس صادقًا أبدًا."
مدّ يديه نحو الطفل ورفعه عاليًا.
"تشيونغ ميونغ… اسم جيد."
ضحكات الطفل ملأت الأرجاء.
"ههه، تشيونغ ميونغ… فلتكبر جيدًا، ولتكن طفلًا مشرقًا كما اسمك."
كان المشهد كله كأن الزمن نفسه توقف ليحفظ هذه اللحظة.
………………
حدق السيوف الخمس بالمشهد بذهول.
أنفاسهم كانت مضطربة، والعيون متسعة.ش
الطفل أمامهم لم يكن غريبًا تنهم، بل هو تشيونغ ميونغ نفسه.
هذا المكان هو ذكرياته، وذلك الطفل هو بدايته، وهذا.... جبل هوا، فقط....
سؤال واحد طرق عقولهم جميعًا:
"متى حدث هذا؟"
أجاب أحدهم وهو يضغط قبضته خلف ظهره:
"من الواضح أنه منذ وقت طويل."
قال آخر وهو يراقب الأبنية المرتبة:
"كان جبل هوا حينها مزدهرًا."
صوت ثالث خرج متردّدًا:
"طوال حياتي لم تكن طائفة جبل هوا مزدهرة قبل مجيئه… فماذا يعني هذا؟"
الكلمات التي قالها بايك تشيون جعلت الصمت يسيطر عليهم.
الغرابة كانت حاضرة، لكن فضولهم لم يكن أقل.
رؤية تشيونغ ميونغ وهو طفل صغير كانت تدفعهم للاستمرار بالمراقبة رغم القلق.
لتكون هذه الذكرى هي بداية كل شيء، بداية تشيونغ ميونغ....وبداية قديس السيف....واللحظة التي ستدرك بها الحقيقة.
........................
في مكان آخر عند تشيونغ ميونغ.....
"تشيونغ ميونغ."
"……"
"تشيونغ ميونغ!"
"……"
"ميونغ آه."
رفع رأسه أخيرًا:
"ها؟… أجل، ساهيونغ؟"
"هل أنت بخير؟"
"لماذا؟"
"أنت هادئ بشكل غريب."
حدق تشيونغ ميونغ بوجه تشيونغ مون.
ملامحه كانت شاحبة، وعيناه تتحركان ببطء وكأنهما تبحثان عن إجابة.
صوته خرج ضعيفًا، مترددًا:
"ساهيونغ."
"أجل، أخبرني."
"جانغ مون إن ساهيونغ."
"أجل."
"تشيونغ مون ساهيونغ."
"أجل."
ضحك بخفة قصيرة:
"هههه، أنت تجيبني حقًا."
"……"
خفض صوته أكثر:
"ساهيونغ… هل هذا حلم؟"
"هاه؟"
"هل سيختفي ساهيونغ إذا أغمضت عيني؟"
لم يتحرك تشيونغ مون، ظل ينظر إليه بجدية، بينما يديه كانت مشدودة خلف ظهره.
مد تشيونغ ميونغ يده المرتعشة باتجاهه، لكنه تراجع بسرعة، وأعادها إلى جانبه.
"ساهيونغ، أتعلم؟"
"ماذا؟"
"لقد رأيت حلمًا غريبًا… ولكني أتساءل، هل هو حقًا حلم؟"
"……"
"هل هذا هو الواقع؟ أم أن الواقع هو ذاك الحلم؟"
"ميونغ آه."
ضحكة قصيرة انفلتت منه، لكنها كانت متوترة:
"هههه، أعتقد أنني سأصاب بالجنون."
"تشيونغ ميونغ… أنا لا أعلم حقًا ما تتحدث عنه."
أومأ برأسه:
"هههه، أعلم."
ثم رفع تشيونغ مون نظره ببطء، وصوته أكثر جدية:
"ولكن… إذا ما كان هذا حلمًا، فهل سيتغير الأمر؟"
"هاه؟"
"ألا يوجد شيء يجب عليك فعله؟ سواء أكان في هذا المكان أو ذاك؟"
تشيونغ مون بقي صامتًا، أصابعه انقبضت أكثر خلف ظهره.
"لماذا؟"
"……"
"لماذا أنا؟"
كان بايك يي واقفًا أمام الطفل، ذراعيه مطويتان، ملامحه ممتعضة.
لم يكن يعرف هل يضحك من غرابة الموقف أم يلعن حظه.
الهواء البارد تسلل بين أشجار الجبل، يعبث بأطراف ثوبه.
بينما ظل الطفل يحدّق فيه بعينين واسعتين فارغتين، كأنهما مرآتان صغيرتان تعكسان قلقه.
"قال زعيم الطائفة إنك ستكون الشخص الأفضل لرعايته."
تذكر كلمات زميله التي قالها بابتسامة ساخرة، فتنهد بعمق، وكأن زفيره يودع آخر ما تبقى من راحته.
"إذًا… تشيونغ ميونغ؟"
ضحك الطفل فورًا، ضحكة عالية مليئة بالحيوية.
رفع بايك يي حاجبه:
"لا أعلم إن كنت تفهم ذلك أم لا، لكنني من اليوم معلمك."
"……"
كان الطفل يحدق به كما لو كان يستمع إليه، على الرغم من أن الكلمات لم تصل لأذنيه بالتأكيد، كان سيئًا في الاستماع للآخرين منذ البداية.
رغم ذلك استمر بايك يي بالحديث إليه، راح ينظر إلى عينيه ويحرك يده بمحاولة لشرح كلماته.
"عليك أن تكبر لتكون تلميذًا فخورًا لجبل هوا."
"……"
"لن أستطيع رعايتك طوال الوقت بسبب واجباتي، لكنني سأهتم بك في الوقت الذي أتواجد فيه في الطائفة."
"……"
"في غيابي، سيتولى بايك آه وبايك جيون وتلميذه الصغير تشيونغ مون رعايتك."
"……"
بعد لحظات، تنهد بايك يي، وأطرق رأسه قليلًا، بينما رفعت يده شعره للخلف بعصبية:
"ما الذي أفعله؟ أتكلم مع طفل رضيع."
الطفل ما زال ينظر إليه بنفس الابتسامة الثابتة، ابتسامة مبهمة، لا هي بريئة تمامًا ولا ماكرة تمامًا.
عيناه تحركتا بسرعة بين الطفل والسماء، وكأن الأفكار تضغط عليه.
شعور بالعبء بدأ يثقل صدره، القلق من ألا يستطيع التوفيق بين واجباته ومعلمه وبين هذا الحمل الجديد. أدرك فجأة أن الأعباء التي كان يظنها ثقيلة من قبل لم تكن شيئًا أمام هذا الصغير الصامت.
لم يمض وقت طويل حتى استدعته مهمة أخرى خارج الطائفة، فغادر وهو يشعر أن الأمر لم يبدأ بعد.
لكن الطفل ظل جالسًا، ابتسامته لم تتغير.
------------------------
بالعودة إلى تشيونغ ميونغ البالغ، كان واقفًا مبتسمًا.
ملامحه ثابتة، ابتسامته لم تتغير.
أمامه، التلاميذ مصطفون بخط مستقيم، أنظارهم مشدودة نحوه. بدا المشهد كأنه اختبار لم يُشرح أحد قواعده، توتر يطفو في الهواء، يثقل حتى على الأنفاس.
"لماذا اجتمعنا هنا؟"
"لا أعلم، لقد كان طلب الشيخ."
"الشيخ؟ قديس السيف؟"
"أجل."
"لماذا؟"
"كيف لي أن أعلم ما يدور برأسه؟"
"إذا… لماذا هو هناك؟"
"من؟"
"الشيخ تشيونغ جين."
"هذه أوامر قديس السيف أيضًا."
تشيونغ ميونغ نظر إلى الوجوه المترددة، وضغط شفتيه قبل أن يتكلم بصوت حاد:
"ماذا؟ ألدى أحدكم شكوى؟"
"لا أيها الشيخ!"
"كيف نجرؤ على ذلك؟"
"نحن سعداء بتنفيذ أوامرك!"
أومأ برضا:
"نعم، هكذا يجب أن يكون تلاميذ جبل هوا. ليس كأولئك الأوغاد."
"هاه؟"
"لا، لا شيء."
"المعذرة."
رفع أحد التلاميذ يده بتردد، كأنها ارتفعت رغمًا عنه. الآخرون نظروا إليه بحزن، بعضهم أطرق رأسه، والبعض الآخر تنفس ببطء كأنه يودعه، وكأن لمسة هواء قد تسقطه في هاوية لا عودة منها.
"لن ننسى تضحيتك هذه أبدًا."
"فلترقد بسلام."
"لقد كنت شجاعًا."
"ستخلد بالتأكيد في ذكرانا."
’هؤلاء الأوغاد… أنا لم أمت بعد.’
صوت تشيونغ ميونغ قطع الموقف كسيف حاد:
"ألن تتكلم؟ ليس لدي اليوم بطوله."
فتح التلميذ فمه، صوته خرج ضعيفًا:
"هذا… لم… م."
"هاه؟ لا أسمعك. لما لا ترفع صوتك؟"
وجه التلميذ احمرّ، عيناه امتلأتا بالدموع، وحاول رفع صوته رغم الارتجاف.
لكن قبل أن يكمل، قاطعه صوت آخر من الخلف.
"ساهيونغ، ما الذي تخطط له؟"
"هاه؟"
التفت التلميذ بسرعة، وامتلأت عيناه بالامتنان والراحة حين رأى صاحب الصوت.
كان تشيونغ جين يقف بوجه حائر، يده ما زالت ممسكة بغمد سيفه، ثوبه مرتبك من أثر السحب العجول.
لم يفهم سبب استدعائه، خاصة وأنه جُرّ من غرفته منذ الصباح الباكر دون تفسير.
عيونه مسحت الوجوه أمامه، ولمح الصمت الغريب الذي يخيم، وصدى السؤال العالق في الهواء… ما الذي يجري هنا حقًا؟
..............
قبل بضع ساعات....
كان تشيونغ جين نائمًا في فراشه بعد يوم مرهق وطويل، لكن أحدهم لم يكن سعيدًا برؤية الناس مرتاحين.
"تشيونغ جين"
"اممم…"
تشيونغ ميونغ الذي تسلل لغرفته، وراح يدفع جسده بقدمه بينما يناديه.
"استيقظ."
"اممم…"
بعد لحظات بدأت تعابير تشيونغ ميونغ بالتشوه، لم يكن يجيد الصبر من قبل لكن الآن يتجرأ جين على جعله يصبر؟؟؟؟؟
"استيقظ الآن! أيها الوغد!!"
تشيونغ جين الذي استيقظ فزعا من القبضة التي هبطت على رأسه، شعر بوخزة مؤلمة على جمجمته، وبدأ يحدق بالوجه الذي أمامه.
"هاه؟… ساهيونغ؟"
كان تشيونغ ميونغ ينظر إليه مع ابتسامة على وجهه، ابتسامة تكاد تجعل الهواء من حوله يثقل، تحوي شيئًا من الدعابة وخطر مخفي في الوقت ذاته.
"جين اه."
"أجل، ساهيونغ؟"
"هناك شيء أريد منك فعله."
"ماهو؟"
"إنه…"
اقترب تشيونغ ميونغ من أذنيه وهمس، وحين ارتفعت زوايا فمه بمكر، شعر تشيونغ جين برعشة صغيرة في كاهله، كأن الهواء حوله أصبح أثقل، لا يأت من هذه الابتسامة خير أبدًا...على الأقل بالنسبة له.
"ماذا؟ لماذا تريد ذلك؟"
"فقط افعل هذا."
"لا حقًا، أنت حتى لم تمر بالقرب منهم من قبل… ما الذي تخطط له الآن؟"
تشيونغ ميونغ شد قبضته، وشعر بتوتر ذراعه، وحدق بتشيونغ جين بعينين حادتين، كأنهما تقولان: رفضك يعني مصيرًا بائسًا.
"أستفعلها أو…"
"حسنًا حسنًا، فهمت… لذا أنزل قبضتك."
....................
بالعودة إلى الحاضر، كان تشيونغ جين الذي جمع تلاميذ الدرجة الثانية والثالثة عاجزًا عن الرد على أسئلتهم بسبب الاجتماع الطويل.
صوت تنفسه كان مسموعًا في الصمت، وكأنه يشق الهواء الثقيل.
وما كان منه إلا أن قال:
"إذا كان لديكم مشكلة مع الأمر فناقشوها مع ساهيونغ تشيونغ ميونغ."
وبهذا تم قمع جميع الاحتجاجات.
أثناء التدريب...
بدأت نظرة تشيونغ ميونغ تمر على جميع التلاميذ، عيناه تتفحص كل حركة، كل انعكاس توتر في عضلات وجوههم، كل لمسة سيف أو حركة صغيرة في اليدين.
'إنهم مختلفون.'
على الرغم من انزعاجهم، كان الجميع منضبطين، وكتل الطاقة التي تشع منهم تتماوج مثل موجات خفية في الهواء، قوية وثابتة، تشعر بها حتى في الأصابع.
عض تشيونغ ميونغ على شفتيه بقوة، شعر بطعم الحديد في شفتيه.
شعور بالذنب تجاه الأحفاد الذين لم تتسنى لهم فرصة التمتع بالمجد، وشيء من الخوف بأن هذه الأزهار الفتية والمواهب الفذة ستدفن في التاريخ بلا أثر.
'إنهم أقوياء… ولكن هذا لا يكفي.'
بعد الحديث مع تشيونغ مون، اتخذ تشيونغ ميونغ قراره. بغض النظر عن عماهية هذا المكان، سيقوم بما يجب فعله.
_التحضير لمواجهة الشيطان السماوي_
في الواقع، إن كان كل ما عاشه في جبل هوا بعد مئة عام مجرد حلم، فسيكون من السخف أن يتصرف بدافع الخوف منه.
لكن المشاعر الحية بداخله دفعت جسده إلى توتر، وأصابعه إلى قبض على حافة الرداء، لمحاولة فعل أي شيء. وكان أول ما يجب عليه فعله:
'يجب أن أزيد قوتهم.'
تدريب التلاميذ الذين سيبقون في جبل هوا، حتى وإن حدث ومات لاحقًا، سيبقى أثر جبل هوا حيًا وينتقل للأجيال القادمة.
كأنما هو يزرع بذور مستقبل أكبر مما يمكن لعينيه رؤيته.
---
أولا بعتذر عن التأخير لهاد الفصل وعن الفصل القصير الأسبوع الماضي وشوي تانية رح انشر فصل تاني تعويضي بس انتهي من تنقيحه.
السبب لتأخري وعدم نشره انو النت كان سيء كتير وماكنت قادرة لافعل باقة ولا افتح التطبيق فلهيك ماقدرت بعتذر كتير🥹 وبتمنى تستمتعو بالفصل😔💚
والي بحب يتواصل معي بشكل اسرع حسابي الانستا:
sl7wisha
hind