الفصل الثاني: أحاديث لا أقولها لأحد عزيزي القارئ: لماذا أكتب لك ما لا أقوله لأحد؟ أحقًا تستحق أن تطّلع على هذا الجزء من رأسي؟ على الأحاديث التي أخبّئها تحت وسادتي، وأبتلعها كل مساء مع شهيق ثقيل؟ قد تظن أنني أبحث عن تفاعل، عن صدرك المفتوح، عن نظرة تُشعرني أنني لست وحيدًا تمامًا. لكن الحقيقة؟ أنا فقط أريد أن أتنفس، أن أنجو. هذه السطور ليست فضفضة، بل إنقاذ مؤقت من الغرق في صمتي. أنا لا أكتب لك لأنك مختلف، بل لأنك لا تعرفني… لأنك لن تحكم علي، لن تقاطعني، لن تسألني “لماذا تبالغ؟” لهذا لم أذكر إسمي أو عمري أو الجنة الخضراء التي أعيش فيها الآن. هذه الأحاديث ليست عظيمة، لكنها ثقيلة، وكل ثقيل في القلب جدير بأن يُكتب. هل تظن أني أبالغ؟ ربما… لكني سأتابع الكتابة. يا من أرى فيك ظلالا مني، أحيانًا أكتشف أنني أعيش داخل رأسي أكثر مما أعيش خارجَه. أنني أقول لنفسي ألفَ كلمةٍ في الدقيقة، وأصمت أمام الناس ألفَ عام. لا أحد يعلم كم من الحديث مات في حلقي، وكم من الجُمل دفنتها حيّة، فقط لأنني لم أجد من يستحق أن يسمع، أو ربما لأنني خفت أن أبدو هشًّا، أو مجنونًا، أو متناقضًا. الحقيقة أني لا أكره الناس، لكنني أُتعبهم… أو أتعب نفسي حين أكون معهم. لذلك تعلمت أن أتكلم مع الجدران، مع أوراقي، مع قطتي، مع الله. هذه الأحاديث التي لا أقولها لأحد، لا تملك تاريخًا ولا توقيتًا، ولا سياقًا حتى. إنها تخرج فجأة، كأنها كانت تنتظر فقط أن أضع القلم، أو أن أتذكر أنني لا أحتاج مبررًا لأتألم. هل جرّبت أن تخفي حزنك بإبتسامة؟ أن تتحدث عن الطقس بينما قلبك يشتعل من الداخل؟ أن تمثل أنك بخير، فقط لأنك تعبت من شرح العكس؟ أنا أفعل ذلك كثيرًا… حتى نسيت كيف يبدو شعور "الراحة"تقريبا رغم أنني دائما مرتاح، لكني أقصد الراحة الحقيقية، تلك التي لا تُمثَّل ولا تُدَّعى. الراحة التي تجعلك تنام دون أن تتمنى ألا تستيقظ. في هذا الفصل، سأقول بعضًا مما لم أقله، وأهمس ببعض ما خفت من صراخه… إن وجدت نفسك بين السطور، فاعذرني، لم أقصدك… لكني كنت أكتبك دون أن أدري. هل أخبرتك يومًا أنني لا أحب المناسبات الاجتماعية؟ أنني أذهب مجاملة، وأعود محمّلًا بثقل لم أفهمه يومًا؟ أنني أراقب الناس وهم يضحكون، وأشعر وكأنني أتفرج من خلف زجاج سميك، لا صوت لي ولا ملامح؟ أنني حين أُجبر على التحدث في التجمعات، أشعر بأن روحي تتعرّى، وأنني كلما ابتسمت أكثر، اختنقت أكثر؟ لم أخبر أحدًا أن أكثر لحظاتي صدقًا هي تلك التي أقضيها وحيدًا، تحت ظل شجرة في الرمال، بكتاب في يدي، وصوت قرآن خافت في أذني، وكأنني أهرب من الدنيا إلى لمحة من الآخرة. أنني لا أجد السلام إلا حين أبتعد عن كل شيء، حتى عن نفسي أحيانًا. لم أخبر أحدًا أنني أتمنى الموت أحيانًا (بل دائما) لا يأسًا، بل شوقًا إلى عالم أنقى. أنني تخيلت كثيرًا أن أموت ساجدًا أو في مسجد، وابتسمت في داخلي وكأن ذلك الخيال وحده عزاء لكل ما لا يُقال. لم أقل لأحد أنني أشعر أحيانًا أنني غريبٌ عن هذا الزمن، وكأن روحي تنتمي لعصرٍ آخر… أنني تمنيت لو كنت مع الصحابة، في خيمة، في غزوة. لا أريد شيئًا من الدنيا سوى خاتمة طيّبة و في أقرب وقت ممكن. هل قلت لأحد أنني لا أثق بأحد؟ لا لأنهم سيئون، بل لأنني لا أتحمّل خيبة أخرى. أنني حتى عندما أضحك مع أصدقائي، يبقى جزء مني صامتًا، يراقب، يتوجس، ويتمنى أن يعود إلى عزلته. أشعر أحيانًا أنني غامض حتى لأقرب الناس إليّ، مع أنني أصرخ بصمتي كل يوم. لم أقل لأحد أنني أكتب الرواية لأنني لا أجد من أتكلم معه، أن كل سطرٍ فيها هو صدى لشيء لم أجرؤ على قوله بصوتٍ عالٍ. أذكر ذلك اليوم جيّدًا، كان يومًا «قهويا» مثلما يقول صديقي عبد الرحمان رغم أن الشمس كانت ساطعة. كنت جالسًا وحدي خلف مبنى الكلية، في ذلك الركن المنسي حيث تنبت الأعشاب بحرية وكأنها لا تؤمن بالنظام الطبيعي. كان الجميع في قاعة المحاضرات، أما أنا فقد جلست هناك، أحتضن الصمت وكأنني أخاف أن أتكلم. وصلني اتصال من صديق، أحد القلائل الذين يملكون رقم هاتفي. سألني: "أين انت؟"، فكرت للحظة أن أقول : أنني في البيت. لكنني قلت: "جاي في الطريق"، ثم أغلقت الهاتف وعدت لأراقب نملةً تسير بين الشقوق، وكأنها تحمل همًّا أكبر من همّي، و أتسائل مع نفسي: لماذا لا أريد الحديث أو المشي حتى مع صديقي في بعض الفترات؟ أتدري؟ لم يكن بي شيء واضح في تلك اللحظة، لكن كل شيء بدا زائدًا عن حاجته: الأصوات، الخطوات، الأسئلة، حتى الهواء. أحيانًا، لا تحتاج إلى سبب لتشعر بثقلٍ داخلي، يكفي أن تستيقظ صباحًا وأنت تتساءل عمّا تفعله في هذا العالم. أخبرتك أنني لا أقول هذه الأشياء لأحد؟ لأن الناس لا تفهم، أو لا تريد أن تفهم. طبيعة البشر تكره الغموض، تكره الصمت، تحب أن تضعك في حيز لتفهمك. فإن خرجت عن الحيز، ظنّوك معقّدًا أو مريضًا أو متكبّرًا أو عميقا بالمعنى الذي يفهمونه (شعر طويل أو كيرلي و ملابس واسعة و متأثر بأغاني XXXTentacion). الناس يطلبون منك أن تكون صادقًا، ثم ينزعجون حين تكون كذلك. يحبون أن يسمعوا شكواك بشرط أن تنتهي بسرعة، أن تكون مفهومة، أن لا تخرجهم من راحتهم. أما أنا، فأفكاري ليست قابلة للتبسيط، ولا تصلح للمشاركة في جلسة عابرة. نعم، هناك أشياء لا أقولها لأحد، ليس لأنني أخجل منها، بل لأنني أعرف أنها لن تجد لها مكانًا في رؤوس الآخرين. أنني أشعر أحيانًا أني لا أنتمي، لا لبيتي، ولا لجامعتي، ولا حتى لجلدي. أنني كتبت اسمي مئات المرات على الأوراق ولم أشعر يومًا أنه يشبهني. وإن سألتني: لمَ لم تخبر أمك أو أختك أو صديقك؟ أقول لك: لأنهم طيبون… أكثر مما يحتملون. ولأنني لا أريد أن أحمّلهم عبء سؤال لا يملكون له جوابًا. لهذا، أنا أكتب. لأن الكتابة لا تقاطعني، لا تفسّرني، لا تضعني في خانة جاهزة. الكتابة فقط تسمح لي بأن أكون كما أنا، بلا خوف، بلا تجميل و بلا مبررات. أتذكّر أيظا موقفًا قديمًا، كنت في المدرسة الابتدائية، وكان المعلم يشرح درسًا في الرياضيات. لم أكن أفهم شيئًا في الرياضيات كعادتي، وكنت أحدّق في النافذة بدلًا من اللوح، أراقب طيران عصفور صغير بين الأغصان. حينها سألني المعلم فجأة عن الحل، شعرت بجفاف في حلقي، وجوابي خرج مشوّشًا مرتبكًا. ضحك بعض التلاميذ، وابتسم المعلم بسخرية خفيفة، ثم واصل شرحه. كان الموقف عابرًا بالنسبة للجميع، إلا لي. عدتُ إلى البيت وفي داخلي شعور مبهم بأنني مختلف، أو غريب، أو ببساطة: غير منتم، ولا أعرف إلى حد اللحظة كيف كنت أفكر بتلك الطريقة رغم صغري. إن ذلك الحدث الصغير كان الشرارة الأولى في سلسلة طويلة من الانسحابات. انسحابات من الدوائر الاجتماعية، من محاولات الاندماج، من الحاجة لأن أشرح نفسي أو أبرّر قِلّة كلماتي. صرت أكتفي بالمراقبة، بالتأمّل، بالصمت الطويل الذي لم يكن يعني الملل، بل الراحة. ومنذ ذلك اليوم، بدأت أحفظ الأشياء في رأسي بدلًا من قولها. ملاحظاتي، مشاعري، مخاوفي الصغيرة، وحتى الأسئلة التي لم أجد لها إجابة. كنت أعود من المدرسة دائما وأجلس قرب النافذة نفسها، أنظر إلى الشارع الخالي، وكأنني أبحث عن دليل أنني لست وحدي من يشعر بهذه الغربة. أما في صلاتي، كنت أشعر أنني أعود إلى ذاتي الأصلية. في السجود، لا حاجة للكلام، ولا حاجة للشرح. كنت أكتفي بحديث داخلي صامت: "اللهم لا تتركني وحدي، حتى وأنا بين الناس". وكنت أشعر أن الله الوحيد الذي يسمعني دون أن يطلب مني تفسيرًا. العلاقة بيني وبين الله لم تكن دائمًا نقية، أحيانًا كنت أغيب طويلًا، لكنني أعود، لا لأنني تغيّرت، بل لأنني أضعفت، واحتجت حضوره أكثر من أي وقت. هناك أشياء كثيرة لم أخبر بها أحد، ليس لأنها أسرار، بل لأنها لا تصلح أن تكون مواضيع للحديث العادي. كأنني أخاف أن يفسدها التفسير، أو أن يُساء فهمها، أو أن يفقدها الناس معناها، أعجبتني مقولة وجدتها في الفيسبوك تصف هذا الوصف تقول "ثمة سطر أرغب بكتابته ولكن أفشل، يبدو جميلاً كلما رددته في رأسي ويبدو سيء كلما كتبته، ربما سحره يقع في عدم وجوده، ربما الوجود يشوه الأشياء." ولهذا أكتب لكم هذا الفصل، لمحاولة وضع هذه الأحاديث في مكانٍ يشبهها. أحيانًا، كل ما أريده هو أن أجد بين الكلمات وجهًا يشبهني، ملامح مألوفة من الداخل، لا من الخارج. لا أحتاج من يضع يده على كتفي، ولا من يصف لي دواءً. بل أريد فقط من يقول لي: "أنا أيضًا شعرت بهذا، دون أن أعرف له اسمًا." تعلمت أن الأحاسيس لا تحتاج تعريفًا كي تكون حقيقية، ولا جمهورًا كي تستحق أن تُقال. هناك مشاعر لا تكتمل إلا حين تُكتب، حتى وإن لم تُقرأ. وأنا أكتب الآن لا لأحرّرها فقط، بل لأتحرّر معها. ربما لن يفهمني أحد، وربما ستمر هذه الصفحات على العيون مرورًا باهتًا،و ربما سأقرأها وحدي فقط. لكن يكفيني أنني أخيرًا قلت ما لم أقله، دون أن أبرر، ودون أن أعتذر. لكن في هذا الصمت المُكتوب، بين السطور التي تنزفُ صدقًا، وجدتُ غرابةً جديدة: أن الكلمات حين تُسلّم نفسها للورق، تفقد ثقلها، وكأن الحروف تمتصّ الألم رويدًا رويدًا. لستُ أدري إن كانت الكتابة خلاصًا أم هروبًا مؤقتًا، لكني أعرف أنها تشبه تلك الوشْمة الخفيّة على الروح، لا يراها أحد سواك، لكن وجودها يُذكّرك أنك حملتَ جرحًا ولم تنكسر. ربما هذا كل ما أريده: أن أُثبت لنفسي أن ما بداخلي كان حقيقيًا بما يكفي ليُدوَّن، حتى لو ظلَّ سرًّا بيني وبين الورق الأبيض الذي صار إنعكاسا صامتا لأعماقي. وإن عدتُ قليلًا إلى الوراء، إلى تلك الأحاديث التي لم أقلها لأحد، سأعترف أنني في مرات كثيرة شعرت بأنني ضيف مؤقت في هذا العالم، كأنني جئت بالخطأ إلى مكان لم يُهيأ لي، وددت مرارًا لو أنّ الزمن يعيد نفسه، لا لكي أُصلح شيئًا، بل فقط لأختار ألا أكون. لم أخبر أحدًا أنني أحيانًا كنت أستيقظ صباحًا دون سبب واضح للحياة، أجرّ جسدي كأنني أُحمله فوق ما يحتمل، وأحسد القطط التي تنام في زوايا البيوت لأنها لا تفكر في الغد، ولا تُثقلها الأسئلة التي لا أجوبة لها. لم أقل لأحد أنني كثيرًا ما شعرت بالذنب تجاه أمي، أنني أراها تتعب وتُكابر وتُخفي تعبها، بينما أنا، الصامت الكسول الغريب، لا أملك إلا أن أراقب بصمت. لم أخبر أحدًا كم أخاف من أن أفقدها، وكم أنني لا أعرف كيف أُحب بصوت عالٍ، وكيف أنني أحبها أكثر مما أستطيع قوله. أحاديث كثيرة خبأتها عنها، لأنني كنت أريد أن أكون ابنًا أقوى مما أنا عليه، لكنها تعرف، بعينها التي ترى، أنني هشٌّ وإن صمتُّ. لم أخبر أحدًا أنني أحيانًا أشعر أنني لا أنتمي لهذه البلاد، لا بسبب أهلها بدرجة أولى، بل لأنني ببساطة لا أرى لنفسي مستقبلًا هنا، كل شيء يبدو ضبابيًا، باهتًا، مفككًا. أرى أصدقائي يتحدثون عن مشاريعهم القادمة، عن الهجرة أو التجارة أو الزواج، بينما أنا لا أملك حتى يقين البقاء ليومٍ آخر. لا أخاف الموت، لكنني لا أفهم معنى الحياة بعد. كل هذه الأحاديث لم أُخبر بها أحدًا، لا لأنني أخجل، بل لأنني لا أجد من يستمع دون أن يظن أنني أبحث عن شفقة. أنا فقط أكتب، لأن الكتابة لا تحكم، ولا تُقاطع، ولا تقول لي: "ستكون بخير" ثم تنصرف. ربما لهذا السبب أكتب. لا لأبوح، ولا لأُدهش أحدًا، ولا لأروي شيئًا يُذكر، بل فقط لأُخفف عن هذا الغريب الذي يسكنني. الغريب الذي تعلّم أن يتحدث مع نفسه أكثر مما يتحدث مع الآخرين، الغريب الذي لم يكن يبحث عن تفسير، بل عن مساحة للتنفس وسط كل هذا الضجيج. كنت أكتب كمن يفرغ صدورًا ممتلئة بالصمت، وذاكرة متخمة بأحاديث مؤجلة، وأمنيات لا تجد طريقها نحو الحياة. أكتب كي لا أفقد اتزاني، لأتذكّر أنني ما زلت أملك شيئًا واحدًا لم يُؤخذ مني بعد: نفسي. ومع مرور الوقت، بدأت أفهم أن مشكلتي لم تكن مع العالم، بل مع صورة العالم في رأسي. كنت أطالب الحياة بما لا تقدر عليه، وأنتظر من الآخرين ما لا يعرفونه، وأحمّل اللحظات ما لا تحتمله. لهذا انسحبت، بهدوء، دون صراخ، دون إعلان، كأنني أعتذر من نفسي على كل ما جربت أن أكونه ولم أنجح. في كل يوم كنت أعيش فيه دون أن أشرح، كنت أقترب أكثر من تلك الفكرة المؤلمة: أنني قد أظل غريبًا إلى النهاية. ليس غريبًا عن الناس فقط، بل عن نفسي، عن قراراتي، عن أحلامي التي لم أتبعها، وعن ذلك الصوت الداخلي الذي كنت أكبله باستمرار كي لا أبدو ضعيفًا. كنت أغلق النوافذ على مشاعري، وأُطفئ النور قبل أن تفضحني نظراتي، وأبتسم أحيانًا فقط كي لا يُسألني أحد: "ما بك؟" لكنني، في لحظة صفاء صادقة، أدركت أنني لا أريد أن أبقى عالقًا في منتصف الطريق بين ما أنا عليه، وما كنت أريد أن أكونه. لقد تعبت من هذا الانتظار الطويل الذي لا يؤدي إلى شيء، من هذا الدور المتكرر في مسرحية لا يُصفق فيها أحد. كنت بحاجة إلى شيء آخر، إلى نقلة هادئة، صامتة، لكن عميقة… نقلة لا تبحث عن ضوء، بل عن معنى. وهكذا بدأت أفتح عينيّ على أمرٍ لم أكن أراه بوضوح من قبل: أن كل هذا الغموض، وكل هذه الأسئلة، وكل تلك الأحاديث التي لم أُفصح عنها… كانت تؤدي بي إلى لحظة واحدة، لحظة أواجه فيها مرآتي دون خجل، وأقول: الآن حان الوقت أن أفهم من أنا، لا من خلال ما أخفيه، بل من خلال ما أعيشه فعلًا، بكل صمته، بكل وجعه، بكل هشاشته. ومن هنا، تبدأ الرحلة التالية… رحلة لم أكتبها من قبل، لكنها كانت دائمًا هناك، تنتظر أن أراها. رحلة سأحاول أن أسميها: جلسة محاكمة في رأسي اااخ،إبهامي..... يكفيكم من هذا الفصل الممل،فأنا مازلت كاتب مبتدئ بالإظافة إلى أني شخص كسول لذلك تعبت من الكتابة. سنلتقي في الفصل الثالث.