في أحد أيام الأحد، وبينما كنت أساعد في ترتيب مكتبة دار الأيتام، لفتت نظري جريدة قديمة. كانت من سنة مضت، وقد تصدّر غلافها عنوان غامض:
"اختفاء يامن وريث شركة البنايات العالمية"
توقفت عيناي عند الصورة المرافقة… صُدمت. كان الوجه يشبهني تمامًا.
قلبي ارتجف. هل أكون أنا؟ هل أكون ابن هذه العائلة الثرية؟
بحثت عن اسم العائلة على الإنترنت. ووجدت مئات النتائج. عرفت أن لهم شركة ضخمة، ومؤسسة خيرية… لكن لم يُذكر شيء عن مصيري.
لاحقًا تلك الليلة، رأيت في حلمي الوجوه ذاتها… شباب يضحكون، يهمسون، يدفعونني، يسخرون من مظهري، من صمتي، من كل شيء. ومن بينهم، شاب قال لي بصوت واضح:
"لن تكون شيئًا أبدًا… مهما كان نسبك!"
استيقظت ألهث. الآن بدأت أفهم.
كنت أعيش في قصر… لكنني كنت سجينا داخله. ضحية تنمر قاسٍ من زملاء دراسة متكبرين. وبدل أن أجد الحماية، كنت أغرق في صمتي… حتى قررت أن أختفي.
لكن لماذا فقدت ذاكرتي؟ وهل اختفيت أم اخفوني؟
تولد داخلي شعور جديد:
لم أعد أبحث عن الهوية فقط…
أنا الان أبحث عن العدالة.
Hanane